﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:27.350
وان اراد بالواسطة انه لابد من واسطة في جلب المنافع ودفع المضار مثل ان يكون واسطة في رزق العباد ونصرهم وهداهم. يسألونه ذلك ويرجون اليه فيه فهذا من اعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين. حيث اتخذوا من دون الله اولياء وشفعاء. يجتنب

2
00:00:27.350 --> 00:00:47.800
هنا بهما المنافع ويجتنبون المضار. لكن الشفاعة لمن يأذن الله له فيها قال تعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع

3
00:00:47.800 --> 00:01:07.800
وقال تعالى وانذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولا شفيع. وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

4
00:01:07.800 --> 00:01:27.250
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محظورا. وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماء

5
00:01:27.250 --> 00:01:49.350
السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن ادين له وقالت طائفة من السلف كان اقوام يدعون المسيح والعزير والملائكة فبين الله لهم ان الملائكة

6
00:01:49.350 --> 00:02:15.250
والانبياء لا يملكون كشف الضر عنهم لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا. وانهم يتقربون الى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه وقال تعالى وما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله. ولكن كن

7
00:02:15.250 --> 00:02:46.200
ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ فبين سبحانه ان اتخاذ الملائكة والنبي  فمن جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار

8
00:02:46.400 --> 00:03:16.400
مثل ان يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات. فهو كافر باجماع المسلمين وقد قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون. يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من

9
00:03:16.400 --> 00:03:57.050
كذلك نجزي الظالمين. وقال تعالى لن يستنكف المسيح وان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. ومن يستنكف عن عبادته وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا

10
00:03:57.100 --> 00:04:27.100
ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن ان يتخذ ولدا. ان كل من في السماوات والارض بسم الله الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدا. وكلهم اتيه يوم القيامة فردا وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. ويقولون هؤلاء شفعاء

11
00:04:27.100 --> 00:04:57.100
سبحانه وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد الله لمن يشاء ويرضى وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال وان

12
00:04:57.100 --> 00:05:16.950
الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا رادني فضله. وقال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال تعالى

13
00:05:17.000 --> 00:05:47.000
الله بذر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته. قل حسبي الله لا قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. ومثل هذا في القرآن ومن سوى الانبياء من مشايخ العلم والدين. فمن اثبتهم وسائط بين الرسل وامته يبلغونه

14
00:05:47.000 --> 00:06:13.750
ويعلمونهم ويؤدبونهم ويقتدون بهم. فقد اصاب في ذلك. وهؤلاء اذا اجمعوا فاجماعهم قاطعة لا يجتمعون على ضلالة. وان تنازعوا في شيء ردوه الى الله والرسول. اذ الواحد منهم ليس بمعصوم على الاطلاق بل كل احد من الناس يؤخذ من كلامه ويترك

15
00:06:13.950 --> 00:06:34.350
الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء. فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما. وانما ورثوا العلم. فمن اخذه فقد اخذ بحظ وافر

16
00:06:34.500 --> 00:07:01.950
وان اثبتهم وسائط بين الله وبين خلقه. كالحجاب الذين بين الملك ورعيته. بحيث يكونون هم يرفعون الى الله حوائج خلقه. فالله انما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطهم الخلق يسألونهم وهم يسألون الله. كما ان الوسائط عند الملوك يسألون الملوك الحوائج للناس

17
00:07:01.950 --> 00:07:21.950
بقربهم منهم والناس يسألونهم ادبا منهم ان يباشروا سؤال الملك. او لان طلبهم من الوسائط لهم من طلبهم من الملك. لكونهم اقرب الى الملك من الطالب للحوائج. فمن اثبتهم وسائط على هذا

18
00:07:21.950 --> 00:07:44.950
هذا الوجه فهو كافر مشرك. يجب ان يستتاب فان تاب والا قتل. وهؤلاء مشبهون شبه المخلوق بالخالق. وجعلوا لله اندادا. قال واذا اراد بالوساطة انه لا بد من طلب النفع منها ودفع الضر

19
00:07:45.200 --> 00:08:16.750
وكذلك طلب الشفاعة انهم يطلبون الشفاعة منها هنا سوى بين طلب نافع ودفع الضار وبين طلب الشفاعة جعلها كلها شرك وسيأتي التصريح بهذا في اخر الكلام مستدل قال لكن الشفاعة لمن يأذن الله فيها يعني انها لا تقع الا لمن يأذن الله له ان يشفع

20
00:08:16.750 --> 00:08:35.550
بل لا احد يشفع الا بعد اذنه. كما هو صريح القرآن في ايات كثيرة. من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه فلا تقع الشفاعة من المطلوب من رأس اذا لم يأمره الله جل وعلا فلا يشفع

21
00:08:35.600 --> 00:08:58.450
وذلك لان الشفاعة فيها طلب شيء يملكه الله جل وعلا هو بيده. والله له تمام الملك. لهذا لما ذكر الله جل وعلا المشركين قال قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

22
00:08:58.900 --> 00:09:15.600
وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له هنا ذكر الامور الاربعة التي هي على سبيل الاستقراء ليس بعدها شيء. اصلا

23
00:09:15.850 --> 00:09:33.650
فالمطلوب منه يجب ان يكون مالكا لما طلب منه والا يكون طلب طلب منه ضلال. فاخبر جل وعلا ان الذين يطلبون منهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض

24
00:09:33.800 --> 00:09:50.200
الذي لا يملك هذا المقدار كيف؟ كيف يطلب منه تبين ظلال الطالب من غير الله جل وعلا وهذا الطلب هو طلب دفع الظهر وجلب المنافع قد يقال مثلا التقدير الثاني

25
00:09:50.250 --> 00:10:10.250
انهم لا يملكون هذا المقدار ولكنهم يكونوا شركاء للمالك فنفى هذا؟ قال وما لهم فيهما؟ يعني في السماوات والارض. وما لهم فيهما من شرك ماذا بقي المساعدة والمظاهرة والمعاونة والموازرة

26
00:10:10.600 --> 00:10:33.350
فنفاها جل وعلا قال وما له منهم من ظهير الامر الرابع بقيت الشفاعة فنفاها. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له فاستثنى من الشفاعة من يأذن له والشفاعة كما سيأتي سميت شفاعة لانها دعاء

27
00:10:33.550 --> 00:10:59.100
الشافع ضم دعاءه الى دعاء المشفوع له فصار شفعا. والشفع الاثنان والاربعة ستة ثمانية والوتر الواحد والشفع هو الخلق. ما تجد مخلوق الا وله ما يضاده مثل ذكر وانثى حار وبارد

28
00:10:59.450 --> 00:11:17.450
ويابس وما اشبه ذلك. ولهذا قال بعض المفسرين او كثير منهم في قوله تعالى والشفع والوتر. قال الشفع المخلوق ووتر الله. المخلوق شفع. لانه له نظير. الوتر الله لانه لا نظير له جل

29
00:11:17.450 --> 00:11:41.050
فالمقصود ان الشفاعة هي دعاء وطلب ممن يملك الامر وحقيقتها ارادة رب العالمين رحمة المشفوع لها واظهار كرامة الشافع هذا حقيقة الشفاعة. والا فهي لله الله جل وعلا يقول قل لله الشفاعة جميعا

30
00:11:41.200 --> 00:11:56.550
فاذا اراد ان يكرم احدا من عباده امره بان يشفع في من يريد رحمته. ولهذا يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في الشفاعة فيحد لي حدا. فيقول هؤلاء اشفع فيهم. لا يشفع

31
00:11:56.550 --> 00:12:18.950
من يريد ولا يوجد من يشفع في من يريد عند الله جل وعلا الشفاعة كلها لله جل وعلا واصل الشرك هو الشفاعة. وقعوا فيها كما ذكر المؤلف انهم قاسوا رب العالمين على المخلوق من المعظمين. انه لا يطلب منه الطلب رأسا اما ادبا

32
00:12:18.950 --> 00:12:39.550
وتعظيما او لاجل ان نجاح الطلب لا يكون الا بالوساطة بالمقرب عندهم وقوله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة وقبلها يقول قل ادعوا الذين زعمتم من دونه

33
00:12:39.550 --> 00:12:56.950
فلا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. هذي هي الذي يقول قالت طائفة من السلف هم اقوام كانوا يدعون المسيح والازير لان فيها اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة

34
00:12:57.050 --> 00:13:15.300
ايهم اقرب؟ ويرجون رحمته ويخافون عذابه. اذا كان مثلا المطلوب الذي يرجو الرحمة ويخاف العذاب. ويبتغي الوسيلة الى ربه جل وعلا. كيف تطلب منه انت؟ اذا قال ان عذاب ربك كان محظورا

35
00:13:15.900 --> 00:13:37.900
والعارف هو الذي يحذر عذاب ربه ويطلبه بما يمكن ان يكون مجابا في ولا يكون مجاب الا اذا كان عابدا لله وحده مخلصا له عبادته يقول ان هؤلاء كالذين يدعون اشارة الى عيسى وعزير والملائكة

36
00:13:38.050 --> 00:13:59.600
فانهم كانوا معبودين. وبعضهم يقول ان اناسا من المشركين كانوا يعبدون اناسا من الجن فاسلم الجنيون وبقي المشركون على دعوتهم يدعونهم. فهم يبتغون الى ربهم وسيلة يتقربون اليه يقفون عذابه

37
00:13:59.950 --> 00:14:21.000
ويرجون ثوابه واولئك يدعونهم كيف الذي يخاف ويرجو ويفتقر الى ربه يدعى مع الله فهو ظلال قوله جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم هو امر تعجيز نرى هم فهم عاجزون

38
00:14:21.500 --> 00:14:43.650
فهم لا يستطيعون ان يجيبوا بل لا يستطيعون ان يحولوا الالم من مكان الى اخر ولا يستطيعون ايضا ان يملكوا مع المالك شيء وهذا لا يملكون كشف الظر ولا تحويله ولا تحويله من مكان الى اخر

39
00:14:44.150 --> 00:15:05.200
اذا كانوا لا يستطيعون ذلك فهم عاجزون وقوله تعالى ما كان لبشر يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي يعني ان الرسالة جاءت بوجوب عبادة الله جل وعلا ليست بعبادة البشر. والرسول بشر

40
00:15:05.750 --> 00:15:23.350
بشروا لهذا قال ما كان لبشر فهو بشر فقير الى ما ينفعه ودفع ما يضره الرسل الفقراء الى الله جل وعلا لا يملكون مع الله شيئا فمن دعاهم او استنجد بهم في

41
00:15:23.500 --> 00:15:45.500
جلب المنافع ودفع المضار فهو مشرك كافر ولهذا اخبر جل وعلا انهم لا يأمرون الا بطاعة الله جل وعلا. وبين سبحانه ان اتخاذ الملائكة والنبيين اربابا كفر من جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم

42
00:15:45.700 --> 00:16:10.400
يسألون جلب المنافع فقد كان مجانبا لطاعة الله جل وعلا. وبين ان كل من في السماوات والارض سيأتي الى الرحمن عبدا ذليلا خاضعا فالعبودية هنا عبودية القهر اه الله جل وعلا هو القهار

43
00:16:10.700 --> 00:16:35.150
فمعنى ذلك ان العبودية تنقسم الى قسمين. عبودية مطلقة تأمل الخلق كلهم مؤمنهم وكافرهم اجرهم وصالحهم. فهم كلهم عباد بمعنى انهم مقهورون ذليلون هم تحت قهر الله وتحت قدره. لا يستطيعون الخلاص من ذلك

44
00:16:35.400 --> 00:16:58.600
وسوف يأتون الى الله يوم القيامة ذليلين خاضعين وعبودية تكون بمعنى عابد الاولى بمعنى معبد مذلل مقهور والثانية بمعنى عابد ذال قاهر تكون العبادة منه صدرت منه وهذه هي التي تنفع

45
00:16:59.050 --> 00:17:18.250
وهي التي يجب ان تكون باتباع الرسول طاعة لله جل وعلا وقوله جل وعلا لن يستنكف المسيح الى اخره. الاستنكاف كونه يستنكر من العبادة يعني يتكبر منها ويترفع يترفع عنها

46
00:17:18.450 --> 00:17:39.950
فعبادة الله هي غاية الكرامة وغاية الرفعة ولهذا لما ذكر الله جل وعلا من يسجد له الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب قال وكثير من الناس لما قال وكثير منهم حق عليهم العذاب

47
00:17:40.250 --> 00:18:01.100
ومن يهن الله فلا مكرم له يعني ان الذي لا يسجد لله مهان مهان لا مكرم له السجود لله رفعة وعبادته شرف عظيم خص الله جل وعلا به من يشاء ممن تفضل عليهم

48
00:18:01.450 --> 00:18:27.000
فكيف يستنكف عناء يستنكف اهل اهل الرسالة من الملائكة والرسل من البشر يستنكرون على العبادة هذا نفى الله جل وعلا ذلك عن المسيح وكذلك الملائكة لن يستنكر المسيح ان يكون عبدا لله وذلك لان النصارى زعموا انه انه الله او انه ابن الله

49
00:18:27.000 --> 00:18:51.750
لو انه ثالث ثلاث تعالى الله عن قوله الولا الملائكة المقربون على المقربين حتى يعم الملائكة جميعا ثم قال ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم اليه جميعا اما الذين استنكوا واستكثروا فعذابهم جهنم. اما الذين اطاعوا

50
00:18:52.000 --> 00:19:09.800
سوف يكرمهم الله جل وعلا وقوله جل وعلا ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم. هذا عام في العاقل وغير العاقل انه لا يظر وينفع فان حصل له شيء

51
00:19:10.150 --> 00:19:29.850
من الاسباب التي يقوم بها فهي لا تستقل بذلك. والله هو الذي اوجده ويقولون هؤلاء شفعاء عند الله. قل اتنبئون الله بما لا يعلم السماوات ولا في الارض الذي لا يعلمه الله جل وعلا لا وجود له

52
00:19:30.300 --> 00:19:54.850
فهو يخبر جل وعلا انه لا يعلم لا في السماوات والارض ان هناك من يشفع من دونه هذا معنا اخبار بالعدم بانه لا وجود لذلك وقوله ومن سوى الانبياء من من مشايخ العلم والدين يعني من يسمونهم اولياء

53
00:19:55.800 --> 00:20:24.600
فمن اثبت وسائط بين الرسول وامته يبلغونهم ويعلمونهم ويؤدبونهم فلا فلا بأس لان العلماء يبلغون امر الرسول ويبينونه ويعلمونه اما انهم يكونون مدعوين او انهم يطلب منهم ان ينفع ويضر فهذا لا يجوز ان يكون

54
00:20:24.850 --> 00:20:39.150
لا منهم ولا من الرسل ولا من مخلوق من الملائكة وغيرهم. يجب ان يكون هذا لله وحده ولهذا قال جل وعلا واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي

55
00:20:39.950 --> 00:20:58.300
سألك فانه قريب انت اي مكان كنت فالله قريب منك اذا اردت ان تسأل فهو يسمعك ويراك وانما عليك ان تمد يديك الى ربك جل وعلا. وتخلص الندا له والدعوة

56
00:20:58.550 --> 00:21:20.050
اه من يثبت وسائط بين الله وبين خلقه يقول كالحجاب الذين بين الملك ورعيته اذ يكونون هم يرفعون الحوائج فهذا مشرك ولكن في هذا التصريح بانه لا فرق بين ذلك وبين طلب الشفاعة

57
00:21:20.200 --> 00:21:43.450
وهذا يفيدنا لانه جاء الشيخ رحمه الله في كتاب الوسيلة توسل كلام اظنه مدخل عليه وليس من كلامه. وهو انه قال فمن جاء الى الميت او الى القبر وطلب منه

58
00:21:43.750 --> 00:22:04.600
انه يشفع له او انه يسأل له  وما اشبه ذلك فهذا بدعة من كرة وليست بشرك اما الذي يسأله بعيدا او يسأله سؤالا عام فهو مشرك نقول الكلام هذا متناقض

59
00:22:05.300 --> 00:22:26.250
وليس هذا من كلام الشيخ ولكن المشكل ان بعض المشايخ انهم تعتمدوا ذلك وصار ينشر الان في الكتب وفي بعض الرسائل به من يغتر حتى الذين صاروا يكتبون يقولون المسألة فيها قولان

60
00:22:26.800 --> 00:22:44.400
ثم يقولون ان طلب الشفاعة عند القبر من هذا اما ان يكون شرك واما ان يكون بدعة من كرة ثم يقولون القول الثاني انه بدعة منكرة واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية

61
00:22:44.550 --> 00:23:08.150
واختيار ايضا ائمة الدعوة كيف يكون هذا؟ واين هذا الاختيار مشكلة وهنا يقول للشيخ هنا ومن اثبت وسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذين بين الملك ورعيته بحيث يكون هم يرفعون الى الله حوائج خلقه

62
00:23:08.650 --> 00:23:29.800
والله انما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطه الخلق يسألونهم وهم يسألون الله كما ان الوسائط عند الملوك يسألون الملوك الحوائج للناس لقربهم منهم والناس يسألونهم ادبا منهم ان يباشروا سؤال الملك

63
00:23:29.900 --> 00:23:50.450
او لان طلبهم من الوسائط انفع لهم من طلبهم من الملك لكونهم اقرب الى الملك من الطالب للحوائج. فمن اثبت وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك سواء للشفاعة بالشفاعة او طلب الحوائج

64
00:23:51.100 --> 00:24:10.650
كافر مشرك يجب ان يستتاب فان تاب والا قتل هذا تصريح في نقيض ما ذكر في تلك الرسالة وهذا كثير جدا في كلام الشيخ ولو قدر ان الشيخ مع انه ما قال هذا

65
00:24:10.900 --> 00:24:36.950
باعتقادنا انه قال ذلك يقول انه هذا غير مقبول لماذا لاننا نعلم وبالقرآن سيرة الرسول ان المشركين الذين يدعون الشجر والحجر يطلبون منها الشفاعة ما كانوا يعتقدون انها تنفعهم. وانها تجلب لهم المصالح وتدفع عنهم المضار

66
00:24:37.300 --> 00:24:55.950
وقد يقولون نسألهم ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى فلا فرق بين طلب الشفاعة او طلب النفع في غير الشفاعة او دفع الظر او ازالته او غيره من طلب من مخلوق توسط

67
00:24:56.200 --> 00:25:16.800
له عند الله سواء بطلب الشفاعة هذا شيء. الشيء الثاني ان الشفاعة ملك لله. كما قال الله جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعا او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون. قل لله الشفاعة جميعا. الشفاعة لله. ولهذا قال العلماء حقيقتها

68
00:25:16.800 --> 00:25:36.250
انها اظهار كرامة الشافع وايراد ارادة رحمة المشفوع له فقط. هذي حقيقة الشفاعة  احسن الله اليك. وفي القرآن من الرد على هؤلاء ما لم ما لم تتسع له هذه الفتوى

69
00:25:36.300 --> 00:25:56.300
فان الوسائط التي بين الملوك وبين الناس يكونون على احد وجوه ثلاثة. اما لاخبارهم من احوال الناس بما لا يعرفونه. ومن قال ان الله لا يعلم احوال عباده حتى يخبره بتلك بعض الملائكة او الانبياء

70
00:25:56.300 --> 00:26:16.300
او غيرهم فهو كافر. بل هو سبحانه يعلم السر واخفى. لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء وهو السميع البصير. يسمع ضجيج الاصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات. لا

71
00:26:16.300 --> 00:26:45.000
يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بالحاح الملحين. نقول هذا الوجه الاول الذي يجعل بينه وبين رب العالمين وسائط يدعوهم ويطلب منهم سواء الطلب المباشر او ان يكونوا هم يطلبوا بواسطتهم. يقول اطلبوا لي واسألوا لي او اشفعوا لي

72
00:26:45.000 --> 00:27:08.300
انه يكون كافرا ذلك لانه قد يقول انه لا يعلم حال الناس حتى يعلم بذلك او انه كما سيأتي يحتاج الى من يجعله راحما وعاطفا على خلقه كما يقول مثلا الذي عند الملوك

73
00:27:08.750 --> 00:27:33.500
بان يحسنوا له العفو سامحت الناس رحمة لهم فيؤثر ذلك في الملك فيفعل ما قالوا فيه الله لا يؤثر فيه دعاء الداعي ولا يؤثر فيه ايضا احد من خلقه تعالى وتقدس

74
00:27:33.950 --> 00:27:58.100
وانما جعل الدعاء سببا والعبادة سببا لانه يرحم العابد ويكرمه ولهذا اخبر الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا احد يدخل الجنة بعمله وانما برحمة الله جل وعلا. حتى قالوا ولا انت يا رسول؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمته

75
00:27:59.150 --> 00:28:22.600
هذا الوجه الاول انه اذا كان مثلا الذي يجعل بينه وبين ربه وسائط يزعم بانه الوسايد تعرف تعرف الله بعباده. هذا كفر صريح ان الله علام الغيوب. نقوله يعلم السر واخفى

76
00:28:23.100 --> 00:28:44.750
ما هو الذي اخفى من السر المفسرون السر ما كان في النفس ولم يتكلم به ولم يخبره به احد ما كان في خاطره في نفسه ردده في نفسه ولكنه لم يتكلم به ولم يطلع عليه احد. هذا سر

77
00:28:45.300 --> 00:29:04.350
يعلمه الله واخفى منه الشيء الذي لم يحدث يعلم انه سيحدث بكذا وكذا في وقت كذا وكذا كل هذا مبالغة في كون الله جل وعلا لا يخفى عليه شيء هذه الثاني انه جل وعلا لا يشغله شيء عن شيء

78
00:29:05.250 --> 00:29:29.000
لا يشغله سماع دعاء هذا عن سماع دعاء هذا وهذا من خصائصه جل وعلا ولهذا تجد الارض مملوءة الان وقبل الان وفيما بعد والسماء والسماوات اوسع من الاراضين الاف المرات

79
00:29:29.450 --> 00:29:49.850
كلها مملوءة بملائكة الله وكلهم يعبدون ويتضرعون الى الله ويسبحونه ويقدسونه وكلهم يسمعه في ان واحد لا يشغله سمع هذا عن سمع هذا مع الكثرة الكافرة التي لا حد له

80
00:29:50.700 --> 00:30:19.450
هذا يطلعك على ان افعال الله لا يجوز ان تكون مشبهة بافعال خلقه ومثل ذلك المحاسبة فان الله يجمع الاولين والاخرين في مكان واحد ثم يحاسبهم في وقت واحد كلهم جميعا. كل واحد يرى انه يحاسب وحده وهو وهو يحاسب الجميع

81
00:30:19.600 --> 00:30:38.050
وهو سريع الحساب فينبغي ان نستدل بهذا على ما قاله بعض الناس مستشكلا في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في نزول رب العالمين في كل ليلة الى سماء الدنيا

82
00:30:39.000 --> 00:30:58.950
قالوا لو قلنا بهذا للزم ان يكون ربنا جل وعلا نازلا كل اربعة وعشرين ساعة هذا كلام وذلك لانهم قاسوا النزول على النزول المعهود لهم فنزول الله جل وعلا من افعاله التي لا يجوز ان نقيسها على الافعال المعروفة لنا

83
00:30:59.700 --> 00:31:24.100
يقول هذا خاص به ونزوله بالنسبة للخلق وان تعدد فهو واحد اليه جل وعلا لكونه يستمع للخلق كلهم في ان واحد. وكونه يحاسبهم في ان واحد فهو جل وعلا لا يتبرم ايضا بالحاح الملحين. كيف يتبرم؟ ايش معنى يتبرم

84
00:31:24.400 --> 00:31:45.950
يعني لا يظهره ذلك ولا يؤثر فيك تعالى وتقدس بل هو يحب يحب الملحين ابن ادم اذا سأله سائل والح والح والح واكثر كره صار هذا من الامور التي تضجر منها. ويكرهها اشد الكراهة

85
00:31:46.850 --> 00:32:17.450
رب العالمين كلما الح السائل وطلب صار ذلك اقرب الي واحب الي فهو يحب الذين يبالغون في الدعاء ويكثرون منه ويلحون في ذلك نعم الوجه الثاني  الله اليك الوجه الثاني ان يكون الملك عاجزا عن تدبير رعيته ودفع اعدائه. الا باعوان يعينونه. فلا بد

86
00:32:17.450 --> 00:32:41.800
له من انصار واعوان لزله وعجزه الله سبحانه ليس له ظهير ولا ولي من الذل. قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير. وقال تعالى وقل الحمد لله

87
00:32:41.800 --> 00:33:01.800
الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. وكل ما في الوجود من الاسباب فهو خالقه وربه ومليكه. فهو الغني عن كل ما سواه. وكل ما سواه فقير

88
00:33:01.800 --> 00:33:24.200
اليه بخلاف الملوك المحتاجين الى ظهائرهم. وهم في الحقيقة شركاؤهم في الملك. والله تعالى شريك في الملك من لا اله الا هو وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وهذا ايضا الوجه

89
00:33:24.200 --> 00:33:41.650
يعني في بيان صفات الله جل وعلا وان من صفاتهن على كل شيء قدير وبكل شيء عليم وانه الغني عن كل احد وكل احد فقير اليك ليس بحاجة لا الى الملائكة

90
00:33:42.050 --> 00:34:03.200
ولا الى الرسل ولا الى العابدين كلهم انه غني بذاته عما سواه. ولهذا يجب ان يعلم هذا ويعلم ان الانسان فقير الى الى ربه جل وعلا فقر ذاتي الذاتي الملازم لذاته

91
00:34:03.700 --> 00:34:25.650
من خلاف رب العالمين فهو غني غنى ذاتي ذات له جل وعلا ملازمة لذاته لا تنفكوا عنه وان عبادة العابدين ودعائهم انه لا ينفع الله ولا معصية العاصين وكفرهم يضر الله

92
00:34:26.250 --> 00:34:50.700
ان الخلق لا يبلغ ضرة فيضرونه ولا يبلغون نفعه فينفعونه وانما المطيع ينفع نفسه اذا اطاع نفع نفسه واذا عصى ظر نفسه  ايضا الله جل وعلا المالك لكل شيء فهو الذي اوجد الاشياء

93
00:34:51.050 --> 00:35:19.500
بدون ان يسبق لها وجود واذا شاء اعدمها واوجدها بقدرته خلقهم في قوله لهم كونوا فكانوا كما اراد جل وعلا وهو غني عنهم ايضا  الفقير الظعيف ابن ادم وان كان ارفع الناس من من بني ادم مثل الملك

94
00:35:19.950 --> 00:35:42.750
انه بحاجة الى جنود بحاجة الى وزراء بحاجة الى من يعينه على ملكه. لهذا يقول فهم هؤلاء الذين يعينونه من الوزراء والامرا والجنود هم شركاء له في ملكه يتقاسمون الملك ولولا منافعهم ما اجتمعوا على ذلك

95
00:35:43.150 --> 00:36:10.100
الله جل وعلا لا يجوز ان يقاس عليه ان يقاس على خلقه هذا مغزى المسألة والقياس هو اصل الشرك كله  الشرك تشبيه للمخلوق بالخالق شبه المخلوق برب العالمين جل وعلا فوقعوا في الشرك

96
00:36:10.550 --> 00:36:31.250
والتشبيه يأتي من وجهين احدهما تشبيه المخلوق بالخلق وهذا كثير جدا في الناس وكل من طلب من مخلوق ما هو من خصائص الله فقد شبه ذلك المخلوق بالله جل وعلا وهو الشرك الاكبر

97
00:36:32.250 --> 00:36:55.700
الوجه الثاني تشبيه الخالق بالمخلوق. وهذا وان كان اكثر كلام المتكلمين فيه فهو قليل قليل بالنسبة الاول جدا الذين شبهوا الخالق بمخلوق قلة من الناس ولكن كثير منهم يزعم ان اثبات الصفات تشبيه وليس تشبيها

98
00:36:56.050 --> 00:36:56.821
نعم