﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:26.150
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله قال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى في كتابه لمة الاعتقاد وقال في ذم مبتغي التأويل المتشابه تنزيله فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

2
00:00:26.600 --> 00:00:53.050
وما يعلم تأويله الا الله فجعل ابتغاء التأويل علامة على الزيغ وقرانة بابتغاء الفتنة في الذنب وقرنه بابتغاء الفتنة في الدم. هم ثم حجبهم عما املوه وقطع اطماعهم عما قصدوه بقوله سبحانه

3
00:00:53.350 --> 00:01:12.450
وما يعلم تأويله الا الله قال الامام ابو عبد الله احمد ابن محمد ابن حنبل رضي الله عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله ينزل الى السماء الدنيا

4
00:01:13.750 --> 00:01:33.400
وان الله يرى يرى في القيامة وما اشبه هذه الاحاديث نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معنى ولا نرد شيئا منها ونعلم ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق

5
00:01:34.000 --> 00:01:51.550
ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ونقول كما قال

6
00:01:52.000 --> 00:02:19.950
ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك ولا يبلغ ولا ولا يبلغه وصف الواصفين نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا ولا نزيل عنه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشنعة شنعت

7
00:02:20.350 --> 00:02:39.650
ولا نتعدى القرآن والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن قال الامام ابو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه

8
00:02:40.900 --> 00:03:02.900
امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله وعلى هذا درج سلف وائمة الخلف رضي الله عنهم كلهم

9
00:03:03.000 --> 00:03:32.400
متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله وقد امرنا بالاقتفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات واخبرنا انها من الضلالات

10
00:03:32.550 --> 00:03:54.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة بسم الله الرحمن الرحيم

11
00:03:56.500 --> 00:04:14.900
نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا من سيئات اعمارنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد

12
00:04:14.900 --> 00:04:47.200
عبده ورسوله. سبق امس في قوله وما اشكل من ذلك وجب اثباته لفظا وترك التعرض لمعناه قالوا نرد علمه الى قائله ونجعل عهدته على ناقله تباعا لطريق الراسفين بالعلم الذين اثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى

13
00:04:47.500 --> 00:05:10.000
والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولوا الالباب سبق ان هذا الكلام لا يكون في صفات الله جل وعلا ان صفات الله جل وعلا واضحة

14
00:05:10.450 --> 00:05:31.750
ليس فيها شيء يشكل او يخفى معناه ولكن الذي قال السلف انه يوكل علمه الى الله هو الكن هو الحقيقة انه الشيء وحقيقته وهذا الذي يرد علمه الى الله يعني

15
00:05:32.550 --> 00:06:00.300
حقيقة الصفة التي يكون عليها الموصوف اما المعنى فنحن خوطبنا به لنفهم فليس المعنى مشكلة ولا خفيا لان معنى العلو ومعنى الاستواء ومعنى اليد معنى السمع والبصر واضح فلا اشكال فيه غير ان

16
00:06:00.700 --> 00:06:19.750
صفات الله جل وعلا تختص به لا يشاركه فيها غيره تعالى وتقدس. كما قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اخبر انه لا يماثل شيء واثبت ان له سمعا وبصرا

17
00:06:20.650 --> 00:06:44.950
يبين لنا ان الشيء الذي نتصل به نحن مثل السمع والبصر ان ما يقوم بالرب جل وعلا اوليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في اوصافه وكذلك افعاله تعالى وتقدس

18
00:06:47.150 --> 00:07:10.250
الرسول صلى الله عليه وسلم قد وضح هذا وبينه  ليس في ذلك اشكال وكتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم  ليس فيها كلام يخفى على المعنى يخفى على المتأمل والناظر ولا يعترض بهذا

19
00:07:11.950 --> 00:07:37.750
بما فيه من الحروف المقطعة لام ميم امين وما اشبه ذلك فان هذه الحروف تكلم بها العلماء وبين ان بينوا ان لها معاني وسكت بعضهم عن ذلك وقول الله جل وعلا هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب

20
00:07:38.050 --> 00:07:57.050
واخر متشابهات اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله وما اعلم تأويله الا الله اكثر السلف قالوا يعني حقيقته

21
00:07:57.900 --> 00:08:23.650
حقيقة المخبر به وليس المعنى الذي خطبنا به فان المعنى معلوم لنا ومعروف من اللغة العربية ونحن كوطبنا بشيء نعرفه. والله جل وعلا تعرف الى عباده بصفاته وبافعاله وبمخلوقاته لانه غيب تعالى وتقدس

22
00:08:24.050 --> 00:08:45.800
لا يطلع عليه احد وليس كمثله شيء فيقاس عليه فلا بد ان يكون الايمان به عن خبره الذي يخبر عباده به ووصفه الذي يتصف بعباده به. ولهذا يعرفونه اذا رأوه باوصافه التي

23
00:08:45.850 --> 00:09:05.350
تعرف اليهم بها تعالى وتقدس هذا الكلام ليس من كلام السلف ولا ينطبق على ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان الرسول صلى الله عليه وسلم كان

24
00:09:05.350 --> 00:09:32.900
يتكلم بصفات الله في جميع مجالسه وما كان احد يعترض عن ذلك او يقول من صحابته او يقول ما معنى هذا او ان هذا فيه اشكال لما قال ان الله جل وعلا ينظر اليكم ازلين قنطين

25
00:09:33.850 --> 00:09:56.550
يعلم ان فرجكم قريب في ظل يضحك قام رجل من الحاضرين قال اويضحك ربنا يا رسول الله؟ قال نعم قال اذا لا نعدم من ربنا اذا ضحك خيرا وهم امنوا على

26
00:09:57.200 --> 00:10:21.000
ما فهموه من كلامهم وما خطبوا به واقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك وهذا هو الحق الذي يجب اتباعه والايمان به واما قوله تعالى فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة

27
00:10:22.300 --> 00:10:45.800
ما تشابه منه طلبا للفتنة. ليس طلبا للمعنى الذي اريد والله جل وعلا جعل في كتابه اصول يرجع اليه المحكم البين الواضح اذا ارجع اليه ما فيه تشابه زال التشابه انتهى

28
00:10:46.300 --> 00:11:16.000
وانما يتشابه على الذين عندهم زيغ ويطلبون الفتنة ما اهل الحق فلا اشكال عندهم في ذلك  وقوله وقال الامام ابو عبدالله الى اخره معنى كلام الامام احمد في قوله نؤمن بها ونصدق بها

29
00:11:16.850 --> 00:11:44.200
لا كيف ولا معنى الكيف منفي وهو الكيفية التي يكون عليها المتصل والمعنى مقصوده المعنى الذي يقوله اهل اهل البدع سلاح التأويل وليس المعنى الذي خطبنا به الا لا يعقل ان عاقلا يقول ان نأخذ الكلام بلا معنى

30
00:11:44.750 --> 00:12:13.050
هذا ممتنع ولا يمكن ان يخاطب بشيء الا معنى له لان هذا يكون عبث  المعنى هو المقصود لنا ان نؤمن بربنا على ما عرفنا عن نفسه تعالى وتقدس وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن المعنى معنى المتكلمين الذين يعينونه ويقولون

31
00:12:13.050 --> 00:12:36.500
معنى كذا وكذا الامام احمد ينفي ذلك يعني يقول انا نؤمن بها على ظاهرها كما جاءت ولا نكيفها ولا نتأولها يقول ولا معنى كقوله بلا تأويل يعني لا اتأول ذلك

32
00:12:37.400 --> 00:13:02.500
هذا الذي قاله الائمة وصرحوا به اما ان المعنى الذي وضع عليه الكلام ينفى فهذا لا يجوز ان يعتقده مسلم وقوله ولا نرد شيئا منها هذا من كلام المؤلف رحمه الله

33
00:13:02.600 --> 00:13:24.400
كلام الامام احمد انتهى مع ان الكلام هذا فيه نظر يعني في ثبوته نظر وانما اثبته بعضهم بعضهم نفاه الامام احمد لم يقل هذا بلا كيف فهذا شيء تتابع عليه السلف

34
00:13:25.150 --> 00:13:51.400
ان الكيفية غير مطلوبة وغير وغير مطموع فيها وصفات الله ثابتة ولكن يجب ان ننفي منها شيئين احدهما التشبيه انه لا يشبهه شيء الثاني الكيفية. مهم اننا لا نطمع في الكيفية لان الكيفية

35
00:13:51.600 --> 00:14:15.800
هي الحالة التي يكون عليها المتصل وهذه تتطلب المشاهدة واقل ما يقال فيها انها تتطلب ان يكون للموصوف مثيلا يقاس عليه وكلا الامرين ممتنع اما المعنى المعنى قول ابن به

36
00:14:16.300 --> 00:14:34.700
وهو الذي خوطبن من اجله ان نفهم المعنى هل يقول عاقل ان الله جل وعلا يقول بل يداه مبسوطتان ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فيقول لا معنى لليد

37
00:14:35.200 --> 00:14:52.500
هذا كلام لا معنى له لا يجرأ احد ان يقول مثل هذا كذلك قال جل وعلا وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة. والقبضة لا معنى لها

38
00:14:52.800 --> 00:15:23.850
ولا يجوز ان نعتقد ذلك او نطلب معناه هذا رد لكلام الله جل وعلا صريح المعنى هو الذي وضعت وظع اللفظ له. وظع اللفظ عليه وهو المقصود اما الرد رد شيء منها فيدخل فيه اللفظ والمعنى. لا نرد لفظا ولا معنى

39
00:15:24.400 --> 00:15:47.100
لان المعنى داخل في الكلام فالكلام اسم لللفظ والمعنى. وليس لللفظ فقط بل للالفاظ والمعاني والمعاني هي المقصودة ولا نبدو شيئا منها ونعلم ان ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حق

40
00:15:47.750 --> 00:16:08.100
هذا فيه تناقض مع ما مضى اذا كان حق فيجب ان يكون معناه حق وظاهر وجلي وليس فيه خفاء ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم من الناس من رد الكلام

41
00:16:08.300 --> 00:16:37.350
ولكن رد لفظه ومعناه اما ان يأخذ اللفظ ويرد المعنى فهذا غير معقول لانه مثل هذا العقل يخالفك في وضع كلام له معنى ثم يؤخذ جزء ويترك جزء اخر وقوله ولا نصف الله باكثر مما وصف به نفسه. هذا الذي يجب ان نقف عليه

42
00:16:38.350 --> 00:16:56.850
نصف الله بما وصف به نفسه او وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم اما ان نقسم هذا قسمين نأخذ نقول نأخذ اللفظ ونترك المعنى ونرده الى قائله فهذا تناقض

43
00:16:57.100 --> 00:17:22.000
ولا يجوز ان يقع هذا من مؤمن وقوله من حد ولا غاية الحج قد يفهم به باطل وقد يفهم منه حق فهو من الكلام المجمل الذي يجب ان يفصل لانه لم يأتي

44
00:17:22.450 --> 00:17:37.650
في كتاب الله ولا في احاديث رسوله صلى الله عليه وسلم وكل كلام يطلق على الله جل وعلا لم يثبت لا في الكتاب ولا في السنة يجب ان يفصل في

45
00:17:37.900 --> 00:18:09.100
ويرد الى المعنى الصحيح فاذا كان المقصود بالحد الى حد حد يعلمه الخلق غاية تدرك انه محدود معلوم فهذا نفيه حق يقول لا ليس لله حد بهذا المعنى اما اذا قصد بلا حد انه سائر في جميع مخلوقاته

46
00:18:09.400 --> 00:18:32.250
ومداخل لها وانه غير بائن من خلقه فهذا نقوله باطل ويرد وكتاب الله وسنة رسوله على خلاف ذلك ومثل ذلك الغاية وقوله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير لا يدل على هذا

47
00:18:32.700 --> 00:19:00.000
وانما يدل على نفي التشبيه التمثيل وكذلك اثبات الصفات لانه اثبت السمع والبصر نص على السمع والبصر لان الخلق لهم سمع ولهم ابصار وكأنه جل وعلا يقول لا لا يحملكم كونكم تعرفون من انفسكم

48
00:19:00.500 --> 00:19:22.800
لكم سمع وبصر ان تردوا ما اخبرت به عن نفسي فليس سمع الله كسمعكم ولا بصره كبصركم. فهو ليس كمثله شيء لا في ذاته هنا في اوصافه ولا في افعاله تعالى وتقدس

49
00:19:24.850 --> 00:19:48.100
وقوله ونقول كما قال ونصفه بما وصف به نفسه انه اقتصرنا على هذا لكان حق وهذا المطلوب ان نقول كما قال ربنا ونصفوا كما وصف به نفسه جل وعلا. ولكن قوله وصفه له معنى

50
00:19:49.000 --> 00:20:18.500
القول لا يأتي اجوف لا معنى له انما يأتي للمعنى الذي وضع عليه ولا نتعدى ذلك يعني انه يجب ان نقف مع الكتاب والسنة كما قاله الله جل وعلا في نفسه وفي غيره فهو الحق. فهو اعلم بنفسه واعلم بغيره. وهو اصدق قيلا

51
00:20:18.800 --> 00:20:46.600
واعلم من خلقه تعالى وتقدس فيجب ان نتبعه في ذلك وقوله ولا يبلغه وصف الواصفين يعني ان الله جل وعلا لا يصفه احد من عند نفسه وبعقله وانما يوصف بما وصف به نفسه جل وعلا لانه

52
00:20:46.900 --> 00:21:14.700
جل وعلا اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء تعالى وتقدس ولهذا قال اهل السنة ان الصفات والاسماء يوقد معها على النصوص فقط يقول انها توقيفية يعني اننا لا نتعدى ما جاء في في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

53
00:21:18.050 --> 00:21:49.150
ونؤمن بالقرآن كله ومتشابهه كرر المتشابه والمتشابهة قد اختلف فيه  الله جل وعلا قد وصف كتابه كله بانه متشابه لانه يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا  والمتشابه قال انه هو الذي

54
00:21:49.550 --> 00:22:26.200
يحتمل معنيين معنى ظاهر ومعنى قد يكون فيه اشتباه واذا ارجع الى المحكم زال الاشتباه انتهى وجاء انه كله محكم. كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم فهو كله محكم بمعنى انه صدق وحق وواضح وجلي لا خف فيه

55
00:22:26.650 --> 00:22:50.100
اما كونه كله متشابه فمعنى ذلك انه يشبه بعضه بعضا ويصدق بعضه بعضا والتشابه يكون نسبي يعني قد يشتبه على بعض الناس ولا يشتبه على البعض الاخر ولهذا قال والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا

56
00:22:50.900 --> 00:23:15.200
يعني انهم يؤمنون به ولا يكون عندهم فيه اشكال لانه يرجعونه يرجعونه بعضه الى بعض فيزول التشابه مع ان هذا ايضا فيه خلاف كما سبق فمثلا اهل الزيغ واهل الباطل

57
00:23:17.750 --> 00:23:44.150
مثلا يستدلون بشيء منه على باطله فمثلا نصارى يثبتون الهة متعددة يقولون ثلاث فاذا قال جل وعلا ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه

58
00:23:44.900 --> 00:24:12.250
نعلم ما توسوا وما اشبه ذلك من الخطابات التي تأتي بضمير الجمع قالوا هذا يدل على مذهبنا وعلى عقيدتنا لانهم جماعة فهذا نوع من التشابه هذا اذا ارجع الى المحكم الجلي الواضح زال التشابه. يقال

59
00:24:12.450 --> 00:24:41.800
ان العظيم الذي له من يمتثل امره الملائكة والرسل يصح ان يقول نحن وامرنا وفعلنا والمقصود هم لانهم ائتمروا بامره وهذا امر واضح وكذلك اذا قال جل وعلا بل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

60
00:24:42.400 --> 00:25:04.950
والملائكة وقضي الامر والى الله ترجع الامور ولهذا ائتيان الله جل وعلا يوم القيامة للفصل بين عباده ما الذي عنده مثلا زيغ يقول نرجع هذا الى قوله فاتى الله بنيانه من القواعد فخر عليهم السب

61
00:25:05.900 --> 00:25:27.250
والله لا يأتي من من اسفل الحيطان من تحت فيجب ان نأوله فهذا التشابه الذي يتبعه اهل الزيغ. اما اهل الحق فهم يقولون هذا اتيان عذابه وجنده وهو بامره ومشيئته

62
00:25:29.400 --> 00:25:49.450
الله جل وعلا يقول وجاء ربك والملك صفا صفا فهو جل وعلا لا يأتي وكذلك قوله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب ومعلوم ان هذا في بني النظير في اليهود الذين

63
00:25:49.750 --> 00:26:17.600
اتاهم الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنون والملائكة ده هو ايضا اذا ارجع الى الحال والقرائن وسياق الكلام زال الاشتباه وارجع الى المعنى الصحيح  اما من عنده زيغ فهو يتعلق بمثل هذه الاشياء

64
00:26:17.700 --> 00:26:45.700
وهذا هو التشابه الذي امرنا بالا نتبعه وقد جاء في الصحيح قول الرسول صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الذين يتبعون متشابهة فاولئك الذين سماهم الله فاحذروهم وقصة صديق مع عمر رضي الله عنه في هذه المشهورة

65
00:26:46.450 --> 00:27:07.550
وهو انه رجل صار يسأل عن امور مشتبهة مثل قولها الصافات صفا والزاجرات زجرا وبالتالي يأتي ذكرى وما اشبه ذلك فامسك عمر وصار يضربه حتى سال الدم من رأسه ثم

66
00:27:07.900 --> 00:27:32.400
امر الا يكلم ولا يجالس فلما كان عمر رضي الله عنه مقصوده التأديب وايقافه على الحق زال ما في رأسه لما خرجت الخوارج قيل له هذا وقتك؟ قال لا نفعني. نفعني تأديب الرجل الصالح

67
00:27:33.350 --> 00:27:53.700
انتفع بذلك والمقصود ان انما به انه واضح وجلي ولا سيما فيما تعرف الله جل وعلا به الى عباده من اوصافه واسمائه ان عباد الله يعرفونه بما وصف به نفسه

68
00:27:54.200 --> 00:28:26.550
يعرفونه كذلك بما بمخلوقاته بافعاله يكون في هذا تشابه ولا فيه خفاء. بل هو حق وواضح وقوله ولا نتعدى القرآن والحديث يقول هذا حق يجب اننا لا نأتي بما لم يأتي بالقرآن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

69
00:28:27.400 --> 00:28:46.400
يجب ان نقف حيث اوقفنا الله جل وعلا واوقفنا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نعلم كيف كنا ذلك. نعم الكن هو الحقيقة هذا لا يعلم وهو الذي اخبر الله جل وعلا

70
00:28:47.100 --> 00:29:07.800
انه لا يعلم تأويله الا هو. تعالى وتقدس قال جل وعلا يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربنا بالحق التأويل حقيقة الشيء الذي اخبر به

71
00:29:10.250 --> 00:29:40.150
فتأويل مثلا ما اخبر الله جل وعلا به قيامة هو وجوده وقيام الناس فيه وكذلك تأويل ما اخبر عن النار هو مشاهدتها وكون من يستحقها يدخلها وكذلك الجنة هذا التأويل الذي نفي

72
00:29:40.500 --> 00:30:06.300
اما التعويل الذي هو المعنى فهذا لا يجوز نفي وسبق ان التأويل انه ينقسم الى قسمين او ثلاثة اقسام على النت الثالث جاء محدثا لم يعرفه الصحابة الاسم الاول التفسير

73
00:30:07.800 --> 00:30:35.450
هذا الذي يقول الامام ابن جرير وغيره القول في تأويل قوله كذا وكذا يعني تفسير تفسيره  القسم الثاني حقيقة الشيء لقوله جل وعلا في قصة يوسف لما رفع ابويه على العرش وخبر له سجدا

74
00:30:36.150 --> 00:30:55.500
قال يا ابتي هذا التأويل رؤياي من قبل يعني هذي حقيقتها لانه رأى كما اخبر جل وعلا رأى الشمس والقمر واحدى عشر كوكب يسجدون له. وهم عبارة عن اخوته وابيه وامه

75
00:30:56.600 --> 00:31:18.700
فلما سجدوا له وكان هذا جائزا في ملتهم في شريعتهم قال هذا تأويل رؤياي من قبل يعني هذه حقيقتها فتاويل الشيء حقيقته ومجيئه كما هو عليه اما المعنى الثالث فالذي هو

76
00:31:19.300 --> 00:31:40.350
محدث ما هو صرف اللفظ عن ظاهره الذي يدل عليه بلفظه الى معنى لا يدل عليه الا بدليل او بقرينة كما يقولون. والقرينة قد تكون العقل كما يقولون وقد تكون

77
00:31:41.600 --> 00:32:05.950
الوضع الذي تواضع عليه والفوه ويصرفونه على ان يتفق مع مراده هذا تأويل لا يعرفه الصحابة وانما هو امر محدث وهو الذي ابطلت به صفات الله جل وعلا اولت التعويل الباطن

78
00:32:06.450 --> 00:32:36.700
فاول مثلا اليد بالنعمة او بالقدرة والرحمة بالاحسان والغضب بالانتقام والعذاب وما اشبه ذلك. فهذا تأويل لا يعرفه الصحابة وهو باطل وهو الذي يجب ان يرد على صاحبه وقوله قال الامام ابو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعي رضي الله عنه

79
00:32:36.900 --> 00:32:55.100
امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله هذا حق وهو يجب على كل احد ان يقول هذا الكلام

80
00:32:55.850 --> 00:33:16.100
يقول امنت بالله وبما جاء عن الله ولكن ليس معنى هذا ان الله خاطبنا بشيء لا نعلمه ولا نعرفه خاطبنا بلغة فصحى ومعان راظحة جلية لا عذر لاحد في جهلها

81
00:33:19.800 --> 00:33:42.300
ولكن مقصوده الشيء الذي قد لا يصل افهامنا اليه فنقول فيه امنا به على مراد الله وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم واذا لم يفهم الانسان الكلام وجب عليه

82
00:33:43.150 --> 00:34:02.850
ان يقف ولا يخوض في الشيء الذي لا يفهمه ولا يعرفه ولا سيما في في الله جل وعلا وفي اوصافه لان الامر فيه عظيم جدا لهذا لما ذكر الله جل وعلا المحرمات

83
00:34:04.250 --> 00:34:22.500
رتبها الاسفل ثم ما هو اعظم ثم ما هو اعظم ثم ختمها بالقول عليه بلا علم قال جل وعلا انما حرم انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن

84
00:34:22.600 --> 00:34:49.750
والاثم والبغي بغير الحق وان تشركوا بالله ما ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون فجعل القول عليه بلا علم هو اعظم المحرمات واكبره اما القول بالعلم الذي علمنا اياه فهو حق يجب ان نقول به. ونؤمن به ونعتقده

85
00:34:51.150 --> 00:35:11.450
مراد الشافعي رحمه الله الشيء الذي لا نعلمه ولا تصل عقولنا اليه نقول فيه امنا به على مراد الله واذا جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول امنا به على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم

86
00:35:13.000 --> 00:35:42.300
وقوله على هذا الدرج السلف وائمة الخلف السلف المقصود بهم الصحابة واما الذين يتبعونهم اقوالهم وعقائدهم واعمالهم قوله كلهم متفقون على الاقرار والامرار هذا الكلام حق نقر للشيء الكلام الذي جاء

87
00:35:42.650 --> 00:36:05.750
ونمره على ظاهره مع المعنى المراد وليس المعنى المرار انه لا معنى لها كما سبق لانه لا يمكن ان يخاطب يخاطب المخاطب في كلام لا معنى له او يخاطبنا بشيء نجهله

88
00:36:06.450 --> 00:36:34.550
يقول لا تعتقدوا معناه لان هذا معناه تكليف بما لا يطاق ولا يكون هذا في خطاب الله جل وعلا حيث ذم الذين لا يفهمون والذين لا يتدبرون الكلام وقوله والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

89
00:36:34.850 --> 00:37:03.750
من غير تعرض لتأويله نعم هذا حق يجب ان نثبت ولا نتعرض لا لتأويله ولا لتشبيه ولا ايضا لتعطيله هي التأويل الذي يقوله المتكلمون اصبحوا يصطلحون عليه هو صرفه عن ظاهره الى معنى اخر يتعاطونه

90
00:37:04.150 --> 00:37:35.150
ويكون عندهم معلوما مثل ما تأويلهم لليد دعوة لهم الغضب والرحمة وتأويلهم للعلو والاستواء العلو يقولون علو القدر والاستواء يكون الاستيلاء والملك والقهر هذا تأويل باطل لا يجوز ان نقول به. بل الاستواء هو هو الاستقرار على الشيء والارتفاع عليه

91
00:37:35.850 --> 00:38:07.300
والعلو كذلك فهو ثابت لربنا جل وعلا وقوله قد امرنا بالاكتفاء لاثارهم والاهتداء بمنارهم المنار يعني النور الذي اهتدوا به ووثقوا به وصاروا مؤمنين به واثقين بذلك. وهذا لا يكون الا بالحق

92
00:38:07.850 --> 00:38:35.250
اما صاحب الباطل او المتوقف المتردد فانه ليس له نور بل هو في عمى فالمقصود ان التأويل وكذلك التعطيل التعطيل هو الذي يقول لا معنى لها هذا تعطيل يعني تعطيل اللفظ عن المعنى. فهو باطل

93
00:38:35.550 --> 00:39:05.650
والتأويل ان يصرف اللفظ ام معنى ان يوصف بالمعنى عن عما اراده المتكلم  الى معنى اخر وكذلك التمثيل الذي هو التشبيه كلها باطلة واهل السنة بريئون منها كلها يثبتون اثباتا لا تأويل فيه ولا تعطيل له

94
00:39:06.150 --> 00:39:30.850
ولا تشبيه ويتبعون بذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم السلف الصالح من الصحابة ومن اهتدى في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قوله قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي

95
00:39:31.250 --> 00:39:56.750
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة فعليكم هنا اغراء عض على التمسك بسنته وسنته صلى الله عليه وسلم واضحة وجلية

96
00:39:57.900 --> 00:40:23.250
والخلفاء الذين خالفوه في في الامر وتنفيذ احكام الله وهم الخلفاء الاربعة وقال هذا قبل وجودهم مما يدل على انهم على حق وعلى هدى ووصفهم بالرشد بالرشد فهم راشدون لانهم اهتدوا

97
00:40:23.300 --> 00:40:42.700
بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الله هداهم الى هذا وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في تنفيذ احكام الله والجهاد في سبيله والاهتداء بما هداهم الله جل وعلا به

98
00:40:44.200 --> 00:41:12.800
وقوله من بعدي يعني ان هذا توضيح وازالة لاي احتمال يكون انهم يكونون في وقت اخر هم الذين خلفوه بعده وحدد ايضا زمنهم كما جاء في هذه السفينة انه ثلاثون سنة والخلافة ثلاثون سنة فانتهت

99
00:41:13.150 --> 00:41:43.100
بخلافة الخلفاء الراشدين وقوله عضوا عليها بالنواجذ النواجز يعني مؤخر الاسنان التي هي اقوى ما في الفم فهو كناية عن شدة التمسك وقوله واياكم ومحدثات الامور المحدث الذي يأتي جديد غير ما امر الله جل وعلا به وغير ما شرعه لنا

100
00:41:43.600 --> 00:42:06.400
وكذلك ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم فان كل محدثة بدعة الوحدة والبدعة شيء ما واحد ان البدعة هي التي ابتدعت وجيء بها جديد وكذلك المحدث وهذا يكون في دين الله

101
00:42:07.500 --> 00:42:29.150
اذا كانت بدعة في دين الله فهي فهي ضلالة اما محدثات في امور الدنيا مستجدات فهذه لا دخل لها الحديث فيه  وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا ولا تبتدعوا

102
00:42:29.200 --> 00:42:50.800
فقد كفيتم وقال عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه كلاما معناه حيث وقف القوم فانهم عن علم وقفوا وببصر نافذ كفوا ولهم عن كشفها كانوا اقوى وبالفضل لو كان فيها احرى

103
00:42:51.350 --> 00:43:16.050
لان قلتم حدث بعدهم فما احدثه الا من من خالف هديهم ورغب عن سنتهم ولقد ولقد وصفوا منه ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي فما فوقهم محسر وما دونهم مقصر

104
00:43:17.250 --> 00:43:41.100
ولقد قصر عنهم قوم فجفوا وتجاوزوهم اخرون فغلوا وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم وقال الامام ابو عمرو الاوزاعي رضي الله عنه عليكم باثار من سلف وان رفظك الناس

105
00:43:41.150 --> 00:44:05.300
واياك واراء الرجال وان زخرفوها لك بالقول قال محمد بن عبدالرحمن الاجرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس اليها هل علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان وعلي

106
00:44:05.700 --> 00:44:32.950
او لم يعلموها قال لم يعلموها قال فشيء لم يعلمه هؤلاء ما علمته انت قال الرجل فاني اقول قد علموها قال  وسعهم الا يتكلموا بها ولا يدعو الناس اليها ام لم يسعهم

107
00:44:33.150 --> 00:44:53.750
قال بل وسعهم قال فشيء وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه وخلفاؤه لا يسعك انت من قطع الرجل فقال الخليفة وكان حاضرا لا وسع الله على من لم يسعهما وسعهم

108
00:44:54.350 --> 00:45:23.550
قال ابن مسعود رضي الله عنه اتبعوا ولا تبتدعوا. لقد كفيتم هذا ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه هذا القول قاله مكررا له اتبعوا يعني اتبعوا الكتاب والسنة ففيهم الحق وفيهم الهدى

109
00:45:23.950 --> 00:45:48.350
وكل ما نحتاج اليه فهو موجود في الكتاب والسنة وابن مسعود رضي الله عنه وكذلك عمر ابن عبد العزيز قالوا هذا الكلام لما بدأت البدع وحصل ما حصل من فعل الخوارج وغيرهم

110
00:45:48.900 --> 00:46:14.900
الذين جاءوا في بدع لم تكن موجودة في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم الاتباع لا يكون الا بالفهم والعمل تفهم الكلام ثم تعمل به ان يكون مثلا كلام غير مفهوم او كلام فيه تشابه

111
00:46:15.450 --> 00:46:39.150
غير غير متعين المعنى هذا اتباعه قد يكون متعذر او متعسر الاتباع لشيء واضح جلي وهو كلام الله وكلام رسوله ثم فعلوا الصحابة رضوان الله رضوان الله عليه الذين شاهدوا الوحي

112
00:46:39.400 --> 00:47:10.500
وعلموه حقا اتبعوه وقول عمر ابن عبد العزيز وايضا ما شاهد اهل البدع قال هذا القول قف حيث وقف القوم يعني القوم الصحابة ومن اتبعهم فانهم عن علم وقفوا ومعنى ذلك انه لا يجوز ان نتجاوز ما وصف الله جل وعلا به نفسه

113
00:47:10.800 --> 00:47:28.300
وصفه به رسوله يجب ان نقف على هذا وهذا الذي وقف عليه الصحابة واتباعه وليس معنى ذلك اننا نقف ولا نصف الله جل وعلا بما وصف به نفسه كما قد يفهمه

114
00:47:28.650 --> 00:47:53.700
من قصر علمه فانهم عن علم وقفوا يعني ان وقوفهم احق على حق توقفوا عن شيء لم يؤمر ان يدخلوا فيه. بل نهوا عن ذلك الله جل وعلا يقول وان الى ربك المنتهى

115
00:47:55.200 --> 00:48:22.750
قال بعض العلماء يعني هذا  النهي للانسان اذا فكر انه يفكر في المخلوقات اما اذا ذهب الفكر الى الله فيجب ان ينتهي ولا يدخل في ذلك وقوله وقصر النافذ انكفوا يعني عن البصر النافذ هذا العلم الذي

116
00:48:23.000 --> 00:48:40.450
علموه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ووقفوا حيث او حيث اوقفهم الله جل وعلا واوقفهم رسوله صلى الله عليه وسلم  وقوله ولهم على كشفها كانوا اقوى

117
00:48:40.600 --> 00:49:10.150
وبالفظل لو كان فيها احرى يعني ان عندهم مقدرة على الكلام عندهم من البلاغة والفصاحة ما هم متصفون به ولكنهم وقفوا على علم وقفوا على حق فلم يدخلوا بما دخل فيه المتكلمون الذين جاؤوا بفضول الكلام الذي لا معنى له بل هو ظلال وانحراف

118
00:49:10.150 --> 00:49:35.300
عن الحق وقوله وبالفضل لو كان فيها احرى هذا اخذا من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال افضل الناس الذين بعثت فيهم قال افظل القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

119
00:49:35.800 --> 00:49:55.450
فافضل الخلق بعد الرسل هم الصحابة رضوان الله عليهم فهم اهل الفضل واولى بالفضل فلو كان ما يقوله المتكلمون ودخلوا فيه خير اذا فعله الصحابة لانهم اهل الفضل والخير ولكنهم

120
00:49:56.100 --> 00:50:23.300
نزههم الله جل وعلا وصانا عقائدهم عن الباطل ووقفوا على الحق وقول فلان قلتم حدث بعدهم فما احدثه الا من خالف هديهم يعني هذا رد على الذين يقولون ان الذين جاءوا بعدهم جاءوا بدقائق العلم

121
00:50:24.400 --> 00:50:53.350
والواقع انهم جاؤوا بشكوك وظلال فمخالفة الصحابة هو زيغ وانحراف لان الصحابة رضوان الله عليهم قالوا بما قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم ووقفوا على هذا الحد ولم يتكلفوا

122
00:50:53.550 --> 00:51:21.050
ويدخل فيما دخل به اهل التكلف واهل الباطل  وقوله ولقد وصفوا منه ما يشفي يعني انهم وصفوا الله بما وصف به نفسه اذا كان المقصود الكلام في الصفات اما اذا كان المقصود الكلام في

123
00:51:21.300 --> 00:51:50.200
الاحكام وغيرها فكذلك يعني انهم وقفوا مع الدليل ولم يتعدوا فما احدثه الا من خالف هديهم ورغب عن سنته يعني ان المحدثات من البدع التي هي ضلالة وقوله وتكلموا منه بما يكفي

124
00:51:50.450 --> 00:52:20.300
يعني يكفي المؤمن اذا وقف عليه واهتدى به كفاه في علمه وفي عمله يعني في عقيدته وفي عمل فما فوقهم محسر يعني انه الذي مثلا يحاول ان يأتي بما لم يأتوا به

125
00:52:20.850 --> 00:52:44.600
انه يقع في الحسر وفي العي وفي الظلام وما دونهم مقصر يعني الذي لا يعمل بما عملوا ولا يعتقد ما اعتقدوه يكون قد قصر عن الحق ولم يصل اليه لقد قصر عنهم قوم فجفوا

126
00:52:45.700 --> 00:53:12.950
الجفا هو ترك الحق الواضح وتجاوز اخر فغلوا الغلو هو الزيادة على الحق والنقص الذي يدخل على المسلم من هذين الجانبين من التقصير ومن الزيادة وكل نقص دخل على المسلمين من هذين الجانبين

127
00:53:16.700 --> 00:53:41.550
وانهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم يعني لا جفا ولا غلو فهم اهل اتباع واهل استقامة تقاموا على ما امرهم الله جل وعلا باستقامة عليه يقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

128
00:53:42.150 --> 00:54:05.150
وحبل الله سواء قيل هو القرآن او الرسول او الاسلام له حق كله وقول الاوزاعي رحمه الله نزل قول عمر ابن عبده رد على اهل الاهواء واهل المحدثات عليك باثار من سلف

129
00:54:05.400 --> 00:54:36.050
يعني باتباعهم في عقيدتهم وعملهم وان رفظك الناس يعني وان قال الناس انك مقصر او انك متجاوز للحق الناس يعني تركهم لك وان رفظك الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوه لك بالقول

130
00:54:36.750 --> 00:54:59.900
يعني الاراء التي تخالف الكتاب والسنة هذا مقصوده الرأي هو ما ينتجه الفكر والنظر اما ما دل عليه الكتاب والسنة فليس برأي بل هو وحي اوحاه الله جل وعلا الى رسوله صلى الله عليه وسلم

131
00:55:02.000 --> 00:55:25.000
ولهذا لا يجوز ان يقال مثل هذا رأي الدين او ما هو رأي كذا بكذا لان الدين وحي ليس رأي ولا رأي للرجال فيه وانما قد يكون مثلا نصوص تدل على معان كثيرة

132
00:55:25.100 --> 00:55:48.900
بعض العلماء يدرك بعض هذه المعاني وبعضهم لا يدركها ويكون فهم فهما من النص وليس رأي فدين الله ليس رأيا وليس فيه رأي والرأي يكون باطن كله الا اذا اتفقا مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم

133
00:55:50.700 --> 00:56:15.650
وقوله قال محمد ابن عبد الرحمن الادرمي هكذا جاء الادرمي وفي رواية الاذرمة او الادرمي بالنسبة الى عذرمة التي هي مدينة معروفة وفي رواية انه نسبة الى اذنة وهذا الذي ثبت في

134
00:56:17.350 --> 00:56:54.300
بالابانة لابن بطة واذن مدينة معروفة وراء النهر وقصة الرجل معروفة كانت عند المعتصم عند احد الخلفاء اظنه المعتصم او او ابنه وانه جيء به مقيد وكان الى منظر جميل

135
00:56:54.650 --> 00:57:21.600
ابهة فلما رأوا الخليفة وقع في عينه وعظمه فقال له ناظر ابا عبد الله يقصد احمد ابن عبد واد فقال احمد يضعف عن المناظرة فغضب الخليفة على ابو عبد الله يضعف عن المناظرة

136
00:57:22.200 --> 00:57:54.800
استبدل ما كان عنده من العطف عليه  الغضب فقال له هون عليك يناظره فسأله قال تسألوا اسألنا وقال سل فقال رأيت هذا الذي تدعو الناس اليه وهو يدعو الى القول بخلق القرآن

137
00:57:56.100 --> 00:58:21.050
ما هو معروف في يعني وقت المأمون واخوه المعتصم وكذلك بعده قال ارأيت هذا الذي تدعو الناس اليه علمه الرسول او لم يعلمه قال اواجب هو او غير واجب؟ فقال واجب

138
00:58:22.450 --> 00:58:48.300
قال علمه الرسول او لم يعلمه فسكت قال اخبرني علمه او لم يعلمه فقال اقلني؟ قال نعم سل قال اقول لك هذا الذي تدعو الناس اليه اهو حق او باطل؟ قال حق

139
00:58:49.600 --> 00:59:12.700
قال حق ولم يعلمه الرسول او علم فسكت لما سكت قال علمه الخلفاء الراشدون او لم يعلموه فقال لم يعلموه اولم يعلموا هو سكتوا عنه. علموه وسكتوا عنه. لانه قال علموه

140
00:59:13.050 --> 00:59:36.000
علموا ودعوا الناس اليه قال لا قال علموه سكتوا عنه ووسعهم ذلك الا وسع الله على من لم يسعه ما وسع خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم فانقطع الرجل فالتفت اليه قال الم اقل لك انه يقف عن المناظرة

141
00:59:36.300 --> 01:00:02.550
فقال اكسروا الحديد عن  فامسك بيده وقال لا ما تكسر هذا سوف اوصي اهلي ان يدفنوه معي في قبري ثم اسأل ربي جل وعلا هذا الذي وضعه في رجلي وروع اولادي

142
01:00:02.700 --> 01:00:24.550
وظلمني باي حجة فعل ذلك وقال له الخليفة اجعلني في حلم. فقال انت في حل ولكن هذا الظالم لا احلله فهذا الذي اشار اليه وهذه المناظرة شبيهة بمناظرة عبد العزيز الكناني غير انها مختصرة

143
01:00:25.250 --> 01:00:45.600
وانقطع من اول الامر ومعروف ان الباطن لا يثبت امام الحق. كما قال الله جل وعلا ونقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق  قال جل وعلا وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا

144
01:00:46.700 --> 01:01:06.450
وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد. الباطل لا يثبت. وان كان له صولة وهو امام الحق يظمحل ويزول وينتهي ويا ليتنا نقف على مثل ما قالها هؤلاء الذين يقولون

145
01:01:06.650 --> 01:01:25.800
انه لا يسع الانسان الا ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم ووسع الصحابة رضوان الله عليهم ولكن الناس تعدوا الى التأويلات الباطلة او التعطيل الباطل تعطيل الله عن

146
01:01:25.850 --> 01:01:56.050
معاني صفاته اسمائه او تأويلها وصرفها عن ان على خلاف ما امر الله جل وعلا وما دلت عليها الفاظها دلت عليه الفاظها نعم وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان

147
01:01:57.450 --> 01:02:27.900
والائمة من بعدهم والراسخين في العلم من تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها وامرارها كما جاءت وسع الله عليك   اقول هذا هذا الكلام حق وهو يدل على وجوب الوقوف مع النصوص

148
01:02:28.750 --> 01:02:58.700
ولكن النصوص لها معاني يجب ان نفهمها ونعلمها ونعتقدها ونعمل بها ولا يعقل ان الله جل وعلا يخاطبنا بشيء لا معنى له او لاننا لا نفهمه ولهذا الصحابة كلهم ما تجد عنهم كلمة واحدة

149
01:03:00.400 --> 01:03:21.350
يدل على التوقف بل ولا السؤال ما يدل على انهم علموا ان هذا حق على ظاهره اذ لو كان عندهم تردد او توقف لسألوا كما سألوا عن اشياء لا تصل الى هذا الامر

150
01:03:22.300 --> 01:03:42.250
سألوا عن الاهلة وسألوا عن المحيض وسألوا عن اليتامى وسألوا عن اشياء ذكرها الله جل وعلا في كتابه ولم يأتي كلمة واحدة لا في حديث ضعيف فضلا عن الصحيح انهم سألوا ما معنى الاستواء

151
01:03:42.800 --> 01:04:07.950
ما معنى اليد ما معنى السمع والبصر وهل لله جل وعلا  فوق خلقه وما اشبه ذلك وكل هذا مما يتعين يعيننهم فهموا مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم على ظاهره واتبعوه

152
01:04:09.100 --> 01:04:29.250
وهكذا يجب على من ينصح نفسه ومن تعز عليه نفسه ويخاف عنه عذاب الله ان يكون امامه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا قول فلان وفلان واعتقاد

153
01:04:31.200 --> 01:04:54.450
اعتقاد الذي لا يدل عليه الا اقوال محرفة او امور غامضة هكذا يقول من لم يسعه ما وسع رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه والتابعين لهم باحسان والائمة من بعدهم والراسخين في العلم

154
01:04:55.450 --> 01:05:15.550
الا وسع الله عليهم وقوله من تلاوة ايات الصفات وقراءة اخبارها وامرارها كما جاءت الا وسع الله عليه قد يفهم من هذا الكلام التوقف في المعنى واذا كان وهذا الفهم

155
01:05:15.900 --> 01:05:37.150
قريب من هذا الكلام ولكنه يكون هذا باطل. فالواجب ان نحمل قوله قوله وقراءة اخبارها يعني التصديق بها وامرارها على ظاهرها بدون تأويل مع انها دلت على الحق الواضح الجليل

156
01:05:38.700 --> 01:06:03.250
يجب ان نحملها على هذا احسانا للظن بالعلماء انه لا يرون ان صفات الله جل وعلا تدل على باطل. تعالى الله وتقدس نسأل الله جل وعلا ان يهدينا سواء السبيل صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

157
01:06:05.150 --> 01:06:27.450
ما شاء الله عليك يا شيخ يقول السائل اثبات المشكل من الصفات لفظا وترك التفويض لمعناه اليس هذا تفويضا شو اثبات المشكل اصل المشكال صفات ليس في اي مشكلة  فلا فيها مشكلة

158
01:06:28.000 --> 01:06:41.700
الاشكال اذا كان فيه اشكال فهو يعرض لبعض الناس فقط فاذا ارجع الى العلم والى الحق زال الاشكال الا يوجد في صفات الله شيء مشكل