﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:19.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ الحافظ ابن رجل رحمه الله تعالى

2
00:00:19.900 --> 00:00:36.050
لطائف المعارف قال رحمه الله في مسند الامام احمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام اعظم عند الله ولا احب اليه العمل فيهن من هذه الايام العشر

3
00:00:36.300 --> 00:00:49.950
فاكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد فان قيل فاذا كان العمل في ايام العشر افضل من العمل في غيرها وان كان ذلك العمل افضل في نفسه مما عمل في العشر

4
00:00:50.050 --> 00:01:03.600
في فضيلة العشر في نفسه فيصير العمل المفضول فيه فاضلا حتى يفضل على الجهاد الذي هو افضل الاعمال كما دلت على ذلك النصوص الكثيرة هو قول الامام احمد وغيره من العلماء

5
00:01:03.850 --> 00:01:22.500
فينبغي ان يكون الحج افضل من الجهاد لان الحج مخصوص بالعشر. وهو من افضل ما عمل في العشر او افضل ما عمل فيه فكيف كان الجهاد افضل من الحج انه ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله

6
00:01:23.050 --> 00:01:37.800
اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله. قال ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله. قال ثم ماذا؟ قال حج مبرور قيل التطوع بالجهاد افضل من التطوع بالحج عند جمهور العلماء

7
00:01:38.000 --> 00:01:54.550
وقد نص عليه الامام احمد وهو مروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وروي فيه احاديث مرفوعة. وفي في اسانيدها مقال وحديث ابي هريرة هذا صريح في ذلك  ويمكن الجمع بينه وبين حديث ابن عباس بوجهين

8
00:01:55.050 --> 00:02:13.050
احدهما ان حديث ابن عباس قد صرح فيه بان جهاد من لا يرجع من نفسه وماله بشيء يفضل على العمل في العشر لا يمكن ان يقال الحج افضل من الجهاد. الا جهاد من لم يرجع من نفسه وماله بشيء

9
00:02:13.100 --> 00:02:29.450
ويكون هو المراد من حديث ابي هريرة. ويجتمع حينئذ الحديثان. طيب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله اصحابه ومن اهتدى بهداه دخل المؤلف رحمه الله الجمع بين حديث ابن عباس

10
00:02:29.850 --> 00:02:49.100
والحديث وهو قول النبي عليه الصلاة والسلام اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله ثم ماذا؟ قال جهاد في سبيل الله ثم ماذا؟ قال حج مبرور اه جمع بينهما بان المراد بالجهاد هنا الذي يفظل على سائر الاعمال

11
00:02:49.200 --> 00:03:05.500
جهاد من لم يرجع من نفسه وماله بشيء وهذا صريح الحديث كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام العشر يعني عشرة ذي الحجة قالوا ولا الجهاد

12
00:03:05.500 --> 00:03:24.050
الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد الاعمال الصالحة في في عشر ذي الحجة افضل من الجهاد المطلق لكن قال الا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. فمن خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع بذلك بشيء

13
00:03:24.050 --> 00:03:44.900
فعمله افضل من العمل في عشر ذي الحجة وبهذا يجتمع الحديث هذا. نعم هذا الوجه والوجه الثاني احسن الله اليك قال رحمه الله وهو الاظهر ان العمل المفضول حتى يقترن به ما يصير افضل من الفاضل في نفسه كما تقدم. وحين

14
00:03:44.900 --> 00:04:01.600
فقد يقترن بالحج ما يصير به افضل من الجهاد وقد يتجرد عن ذلك. فيكون الجهاد حينئذ افضل منه ان كان الحج مفروضا فهو افضل من التطوع بالجهاد فان فروض الاعيان افضل من فروض الكفايات عند جمهور العلماء

15
00:04:02.000 --> 00:04:20.450
وقد روي هذا في الحج والجهاد بخصوصهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وروي مرفوعا من وجوه متعددة في اسانيدها لين وقد دل على ذلك ما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل انه قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه

16
00:04:20.750 --> 00:04:41.000
وان كان الحج ليس طيب هذا الوجه يشير فيه المؤلف رحمه الله الى تفاضل العبادات واعلم ان العبادة الواحدة التي هي من نوع واحد كصلاة وصلاة وصيام وصيام العبادة الواحدة

17
00:04:41.600 --> 00:05:06.450
تتفاضل من جهات اربع العبادة الواحدة من حيث هي هي كصلاة ركعتين وصلاة ركعتين وصيام يوم الاثنين وصيام يوم الاثنين يتفاضل من جهة الاربع اولا بحسب العامل فان العمل يتفاضل بحسب

18
00:05:06.800 --> 00:05:27.900
العامل ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا رصيفه عمل الصحابة رضي الله عنهم ليس كعمل غيرهم

19
00:05:28.450 --> 00:05:49.150
الذي مثلا يصوم يوما والصحابي يصوم يوما صوم الصحابي اعظم اجرا وثوابا فيما وقر في ايمانهم لما وقر في قلوبهم من الايمان والتقوى والاخلاص والمتابعة وغير ذلك ثانيا ثانيا يتفاضل بحسب الزمان

20
00:05:50.400 --> 00:06:08.450
كقول النبي عليه الصلاة والسلام ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام يعني عشر ذي الحجة فمثلا صلاة ركعتين في ذي القعدة وصلاة ركعتين في ذي الحجة

21
00:06:08.750 --> 00:06:27.550
الركعتان اللتان في في عشر ذي الحجة صلاة ركعتين في ذي القعدة وصلاة ركعتين في عشر ذي الحجة. الركعتان اللتان في عشر ذي الحجة افضل اذا تساوتا من جميع الوجوه من حيث الاخلاص والمتابعة وغير ذلك فهذه افضل

22
00:06:27.900 --> 00:06:48.650
ثالثا يتفاضل العمل بحسب المكان كقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام فلو ان شخصا مثلا صلى في هذا الجامع ركعتين

23
00:06:49.550 --> 00:07:15.600
وصلاهما في المسجد النبوي على صفة اخلاصه ومتابعته وخشوعه وخضوعه وسائر ما يتعلق بالصلاة الصلاة في المسجد النبوي افضل بحسب ماذا بحسب المكان رابعا يتفاضل العمل باعتبار المصلحة والفائدة المترتبة عليه

24
00:07:17.100 --> 00:07:41.800
كقول الله عز وجل او اطعام في يوم ذي مسغبة فاطعام الطعام في ايام المشاغب اعظم نفعا واكثر ثوابا من الاطعام في ايام الشبع ولو ان شخصا مثلا تصدق اطعم طعاما في ايام الرخاء والشبع

25
00:07:42.200 --> 00:08:07.950
واطعم الطعام نفسه في ايام الشدة والمخمصة فثوابه في الثاني اعظم من ثوابه الاول باعتبار ماذا؟ باعتبار المصلحة والفائدة هذه جهات الفضل في العبادة الواحدة المتساوية في صفتها ونوعها وجميع احوالها

26
00:08:08.050 --> 00:08:32.100
اذا صفات التفاضل في العبادة الواحدة المتساوية من جميع الوجوه تكون بهذه الجهة الاربع بحسب العامل وبحسب الزمان وبحسب المكان وباعتبار المصلحة والفائدة اما مع الاختلاف مع الاختلاف فان العبادة تتفاضل

27
00:08:32.550 --> 00:08:54.150
ويعظم اجرها وثوابها اضافة الى ما تقدم بامور منها اولا بحسب الاخلاص والمتابعة فكلما كان الانسان في عبادته اخلص لله واتبع لرسول الله صلى الله عليه وسلم كانت عبادته افضل

28
00:08:55.200 --> 00:09:20.800
وكانت اعظم ثوابا واجرا ولهذا تجد الرجلين يصليان بجانب بعضهم بعضا وبينهما كما بين المشرق والمغرب من حيث الثواب والاجر ثانيا من اسباب التفاضل في العبادة صحة العقيدة وقوة الايمان

29
00:09:21.100 --> 00:09:49.950
لله عز وجل وباسمائه وصفاته وقوة ارادة العبد ورغبته في الخير ولهذا قال بعض السلف رحمهم الله اهل السنة ان قعدت بهم اعمالهم قامت بهم عقائدهم واهل البدع ان كثرت اعمالهم

30
00:09:50.000 --> 00:10:17.400
وعدت بهم عقائدهم ووجه الاعتبار هنا ان اهل السنة مهتدون واهل البدع وفرق فرق بين من يمشي على الصراط المستقيم ومن هو منحرف الى طريق الجحيم اذا صحة العقيدة وقوة الايمان

31
00:10:17.450 --> 00:10:40.550
من اسباب تفاضل او من اسباب التفاضل في الاعمال ثالثا من الاسباب ايضا ان يكون العمل نفعه متعد من اسباب المضاعفة ان يكون العمل نفعه متعد كتعليم العلم والدعوة الى الله عز وجل

32
00:10:40.900 --> 00:11:08.300
والامن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله فكل هذه الاعمال التي نفعها متعد هي اعظم ثوابا واجرا مما يخون نفعه   ولهذا قال اهل العلم رحمهم الله ان العلم افضل من العبادة

33
00:11:08.400 --> 00:11:32.050
ان العلم افضل من العبادة لان لان العلم نفعه متعد والعبادة نفعها قاصر رابعا من اسباب المضاعفة. مضاعفة الثواب والاجر في العمل ان يكون العبد حسن الاسلام حسن الطريقة تاركا للذنوب

34
00:11:33.250 --> 00:11:56.250
غير مصر عليها فمن كانت هذه حاله يعني كان متقيا لله عز وجل محسنا في اسلامه فان اعماله تكون مضاعفة كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم

35
00:11:56.300 --> 00:12:21.800
قال اذا اسلم العبد وحسن اسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف خامسا من اسباب مضاعفة الاجر والثواب في العمل الصالح القيام بالطاعة مع المعارضات النفسية

36
00:12:22.150 --> 00:12:48.150
والصوارف الخارجية الذي يقوم بالطاعة مع وجود صوارف تصرفه عنها ومع وجود معارضات نفسية تصده عنها ومع ذلك يلزم نفسه بهذه العبادة هذا اعظم ثوابا واجرا ممن ليس عنده معارضات

37
00:12:48.950 --> 00:13:09.750
ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له اجران اجر التلاوة واجر ماذا مجاهدة نفسه كذلك ايضا الذي يجتنب الذنوب والمعاصي

38
00:13:09.950 --> 00:13:41.600
لعدم وجود الداعي اليها والمرغب فيها ليس ثواب كثواب الذي يتركها مع وجود الدواعي  الحوافز التي تحفز على هذه المعصية فمثلا انسان يعيش في مكان اهله على استقامة وصلاح فتجد انه يجتنب الذنوب والمعاصي

39
00:13:41.850 --> 00:14:02.100
لان لان الذنوب والمعاصي ليست ظاهرة في هذا المجتمع هذا ليس كالذي يعيش في مجتمع تنتشر فيه المنكرات يسهل عليه شرب الخمر. يسهل عليه الفواحش. اي معصية يريدها يجدها بين يديه

40
00:14:02.200 --> 00:14:23.200
فكونه ينصرف عن هذه المعاصي والذنوب مع وجود الداعي يعني مع وجود الاسباب وانتفاء الموانع هذا اعظم ثوابا واجرا ممن ماذا؟ لا يوجد كذلك ومنها كمل. ومنها ايضا من اسباب مضاعفة

41
00:14:23.450 --> 00:14:50.800
الاجتهاد في تحقيق مقام الاحسان والمراقبة وحضور القلب فكلما كانت هذه الامور الاحسان ومراقبة الله عز وجل وحضور القلب في العبادة كلما كانت اقوى كان الثواب اعظم واكثر ويشهد ويدل لذلك

42
00:14:50.900 --> 00:15:11.400
قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس لك من صلاتك الا ما عقلت وكلما احسن الانسان في صلاته حقق مقام الاحسان والمراقبة وحضور القلب وليس كثواب من ليس كذلك سابعا ايضا

43
00:15:11.800 --> 00:15:48.600
العبادات تتفاضل بحسب اجناسها وانواعها فجنس الصلاة افضل من جنس الصيام والفرظ افضل من النفل وفرض العين افضل من فرض كفاية وهكذا فمثلا انسان اشتغل في الصلاة وانسان اخر اشتغل بالصيام. نقول جنس الصيام من حيث هو جنس الصلاة من حيث هو هو افضل من

44
00:15:49.000 --> 00:16:12.400
الصيام طيب انسان اشتغل بالفرائض واخر اشتغل بالنوافل الذي يشتغل بالواجبات والفرائض اعظم ثوابا من الذي يشتغل بالنوافل ايضا القائم بفرض العين افضل من الذي يقوم بفرض الكفاية. ولهذا كان القول الراجح ان فرض العين

45
00:16:12.450 --> 00:16:34.050
افضل من فرض الكفاية والدليل على انه افضل ان الله عز وجل اوجبه عينا على كل مكلف. فلولا انه محبوب الى الله عز وجل ما اوجبه على كل مكلف نعم هذه اوجه التفاضل في الاعمال. نعم

46
00:16:34.250 --> 00:16:56.050
كل الناس كل كل الناس ما في احد متاح له كل الناس الان كل الناس عندهم الهاتف النقال هذا والجوال يستطيع ان يفعل ما شاء. اذا لم يكن في قلبه مخافة من الله عز وجل

47
00:16:56.850 --> 00:17:16.150
مسألة المنع والقمع هذي كانت سابقة حتى بنوك لو كان ربما تتحكم في القنوات التلفزيونية ونحو ذلك لكن الان لا تستطيع في الجوال يستطيع ان يشاهد ما شاء. متى شاء. ربما وهو نائم بجانبك

48
00:17:16.700 --> 00:17:32.800
هو على جنبه الايمن وانت الايسر نشاهد اشياء لا تعلم ما هي. لذلك الان ينبغي لنا في تربية الابناء ان نحرص على غرس خشية الله عز وجل نبين لهم النافع والضار

49
00:17:33.050 --> 00:17:55.300
ونغرس في قلوبهم مخافة الله وخشيته. ونحذرهم من الذنوب السر التي يعني يفعلونها في حال استتارهم ونحو ذلك حتى يكون عندهم مانع  من الله مانع من التقوى والخشية من الله عز وجل يمنعهم من الامور من هذه الامور

50
00:17:55.450 --> 00:18:13.200
واما اسلوب القمع والمنع والردع. ففي وقتنا الحاضر قد لا يجزي قد لا يجدي شيئا لانه قد يمتنع امامك لكن اذا غاب عنك ها فعل ما شاء. نعم احسن الله اليك. قال رحمه الله

51
00:18:16.000 --> 00:18:32.600
فان فروض الاعيان افضل من فروض الكفايات عند جمهور العلماء وقد روي هذا في الحج والجهاد بخصوصهما الاعيان افضل من فروض الكفايات خلافا لمن قال من العلماء ان فرض الكفاية افضل

52
00:18:32.900 --> 00:18:54.650
لماذا؟ قالوا لان القائم بفرض الكفاية يسقط الفرض عن نفسه وعن غيره ولكن يقال ان فرض العين افضل لانه لولا تأكد تأكدوا لولا تأكده ولولا محبة الله تعالى له لما اوجبه على كل مكلف

53
00:18:54.700 --> 00:19:20.400
بعينه   قال رحمه الله وقد روي هذا في الحج والجهاد بخصوصهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ورؤية مرفوعة من وجوه متعددة في اسانيد هالين وقد دل على ذلك ما حكاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل انه قال ما تقرب الي عبدي بمثل اداء ما افترضت عليه

54
00:19:20.600 --> 00:19:36.600
وان كان الحج ليس من اهل الجهاد. وان كان الحاج ليس من اهل الجهاد. فحجه افضل من جهاده كالمرأة ومراد ما لم يكن الجهاد متعينا اذا كان الجهاد متعينا فلا ريب ان قيامه بالجهاد

55
00:19:36.700 --> 00:19:56.750
افضل لان الجهاد يفوت والحج لا يفوت والحج ايضا الحج ايضا من سبيل الله ولهذا لما سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال نعم

56
00:19:57.650 --> 00:20:18.100
عليهن جهاد لا قتال فيك ما ذكر المؤلف الحج والعمرة. الحج والعمرة وقد جاء في احاديث الحج وقد جاء في احاديث اخر ان الحج من الجهاد في سبيل الله وبناء على هذا اعني كون الحج من الجهاد في سبيل الله

57
00:20:18.300 --> 00:20:43.450
اجاز بعض العلماء دفع الزكاة لمن يريد ان يحج حج الفريضة وليس عنده مال انسان مثلا لم يؤدي حج الفريضة وليس عنده مال قالوا يجوز الزكاة اليه ووجه ذلك ان الحج من الجهاد في سبيل الله

58
00:20:43.550 --> 00:21:02.150
والجهاد في سبيل الله مصرف من مصارف الزكاة ولكن انما تدفع في حج الفرظ دون النفل اراد شخص ان يحج نافلة تطوعا وقال اعطوني من الزكاة لا يعطى لكن اذا اراد ان

59
00:21:02.400 --> 00:21:22.600
يا حجة حج الفريضة فانه يجوز دفع الزكاة اليه عند بعض العلماء وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله ولهذا قال ناظم المفردات رحمه الله والحج ايضا في سبيل الله

60
00:21:22.650 --> 00:21:45.950
عد وفي المقنع هذا واهي هذا القول ضعيف ولكن الصحيح انه ان الزكاة لا تدفع وذلك لان الانسان اذا كان فقيرا ولم يؤدي حج الفريضة. فانه لا يصدق عليه انه وجب عليه

61
00:21:46.400 --> 00:22:06.500
لان من شروط وجوب الحج القدرة والاستطاعة. فاذا لم يكن قادرا ولم يكن مستطيعا سقط الحج عنه بمعنى انه لا يتصور وجوب الحج في حق الفقير لا يتصور وجوب الحج في في حق الفقير

62
00:22:06.900 --> 00:22:34.650
جعلنا من شرط وجوب الحج الاستطاعة. ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه    الزكاة لها مصارف معينة التوسع في هذا اذا قلنا دورات علمية ايضا مشاريع دعوية مشاريع طبية الزكاة الله عز وجل قال انما

63
00:22:34.650 --> 00:22:57.950
الصدقات للفقراء والمساكين فمن اتصف بوصف من هذه الاوصاف الثمانية يعطى من الزكاة واما المشاريع الدعوية والاوقاف ونحو ذلك يبذل لها من الصدقات ومن الهبات  رحمه الله في صحيح البخاري

64
00:22:58.400 --> 00:23:13.500
عن عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله نرى الجهاد افضل العمل افلا نجاهد؟ قال افضل الجهاد حج مبرور وفي رواية له جهادكن الحج وفي رواية له ايضا نعم الجهاد الحج

65
00:23:14.450 --> 00:23:29.800
وكذلك وفي رواية انها سألت هل على النساء من جهاد؟ قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة الحج في الواقع جهاد كان ان كان الحج جهادا في الزمن السابق

66
00:23:30.050 --> 00:23:55.800
للوصول الى اماكن النسك وقد كان الناس في الزمن السابق يبذلون يعانون حتى يصلوا الى اماكن النسك نجدهم يمضون الشهر والشهرين والثلاثة والاربعة بل والخمسة. حتى يصلوا الى مكة في وقتنا الحاضر بحمد الله ومع تيسر وسائل

67
00:23:55.850 --> 00:24:16.400
المواصلات يتمكن الانسان من الوصول الى اماكن النسك في في ساعات لو كان في اقصى الدنيا لكن قد يكون هناك مشقة في افعال النسك يعني اذا كان هناك قد يكون هناك زحام مثلا في الطواف او نحو ذلك. مع انه بحمد الله الامور متيسرة

68
00:24:16.900 --> 00:24:44.650
الجهاد في الحج في السابق كان موجودا عن طريق ماذا اه تعسر الوصول الى اماكن النسور بسبب مدة السفر وبسبب عدم امن الطرق لانهم قد يسيرون ثم يعترضهم قطاع طريق فيسلبون ما معهم من اموال ومن غير ذلك في

69
00:24:44.650 --> 00:25:03.850
وقتنا الحاضر بحمد الله تيسرت الامور. فالانسان يستطيع ان يصل الى اماكن النسك  يعني في ساعات ويستطيع ايضا ان يؤدي المناسك بكل يسر وسهولة. فنسأل الله عز وجل ان يديم علينا هذه النعمة. نعم

70
00:25:04.650 --> 00:25:22.750
لقاء رحمه الله وكذلك اذا استغرق العشر كله عمل عمل الحج واتى به على اكمل وجوه البر من اداء الواجبات اغرق العشر كله السلام عليكم. وكذلك اذا استغرق العشر كله او استغرق العشر كله

71
00:25:23.250 --> 00:25:41.700
لا يغرك تشكيل سهل علينا قلت سهل علينا يصير غلط احسن اليك قال رحمه الله وكذلك اذا استغرق العشر كله عمل الحج واتى به على اكمل وجوه البر من اداء الواجبات واجتناب المحرمات

72
00:25:41.750 --> 00:25:56.500
انضم الى ذلك الاحسان الى الناس ببذل السلام واطعام الطعام. وضم اليه كثرة ذكر الله عز وجل والعج والثج وهو رفع الصوت بالتلبية وسوق الهدي فان هذا الحج على هذا الوجه قد يفضل على الجهاد

73
00:25:56.750 --> 00:26:08.800
وان وقع عمل الحج في جزء يسير من العشر ولم يؤتى به على الوجه المبرور فالجهاد افضل منه وقد روي عن عمر وابن عمر طيب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

74
00:26:08.900 --> 00:26:30.400
الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقال من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته امه هذا هو الحج المبرور الحج المبرور المبرور من البر وهو الذي لم يخالطه اثم

75
00:26:31.550 --> 00:26:53.750
وانما يكون الحج مبرورا اذا استكمل اوصافا خمسة الحج لا يكون مبرورا الا اذا استكمل خمسة اوصاف الوصف الاول ان يكون مخلصا لله عز وجل في حجه بان يقصد بحجه وجه الله تعالى والدار الاخرة

76
00:26:54.150 --> 00:27:16.800
فلا يحج رياء ولا سمعة ولا ليكتسب لقبا يقال له الحج فلان لان الحج عبادة ليس رحلة خلوية ليس رحلة بردية عنزة خلوية بل هو عبادة ربانية الوصف الثاني من اوصاف الحج المبرور المتابعة

77
00:27:17.300 --> 00:27:38.700
للرسول صلى الله عليه وسلم ولا سيما وان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحج بخصوصه خذوا عني مناسككم وفي لفظ لتأخذوا عني مناسككم فيحرص على الاقتداء والاهتداء واتباع الرسول عليه الصلاة والسلام

78
00:27:38.750 --> 00:28:03.000
في جميع اعمال نسكه الوصف الثالث من اوصاف الحج المبرور ان يكون الحاج قائما بالواجبات العامة والخاصة الواجبات العامة هي التي تجب على المحرم وغيره من اداء الصلاة في اوقاتها

79
00:28:03.300 --> 00:28:23.350
مع الجماعة والحرص على الطهارة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وغير ذلك من الواجبات العامة واما الواجبات الخاصة فهي المتعلقة بالنسك فيحرص على القيام باداء هذه الواجبات من الوقوف بعرفة

80
00:28:23.500 --> 00:28:52.600
بالمزدلفة والمبيت في منى ورمي الجمار والطواف والسعي الوصف الرابع من اوصاف الحج المبرور ان يكون مجتنبا للمحرمات ان يجتنب المحرمات العامة والخاصة المحرمات العامة هي التي تحرم على المحرم وعلى غيره

81
00:28:53.050 --> 00:29:24.250
سواء كانت محرمات قولية ام فعلية كالكذب والغيبة والنميمة والسب والشتم والغش وغيرها واما المحرمات الخاصة فهي المتعلقة بالنسك وهي التي يسميها اهل العلم بمحظورات الاحرام سيجتنب محظورات الاحرام من حلق الشعر وتقديم الظفر والطيب وقتل الصيد والمباشرة وغير ذلك من المحظورات

82
00:29:25.450 --> 00:29:53.450
الوصف الخامس  اوصاف الحج المبرور ان يكون حجه بمال حلال فمن حج بمال محرم فحجه ليس مبرورا سواء كان هذا المال محرما بعينه ام محرما بكسبه ام محرما بحق الغير

83
00:29:53.650 --> 00:30:14.500
فكل مال اكتسبه من غير طريق مشروع او من غير طريق شرعي فهو محرم فمن حج بمال محرم فحجه ليس مبرورا لان الله عز وجل قال اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه

84
00:30:14.800 --> 00:30:35.000
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا بل ذهب بعض العلماء رحمهم الله الى ان من حج بمال محرم فان حجه لا يصح فلا تبرأ ذمته

85
00:30:35.050 --> 00:30:58.750
ولا يسقط الطلب عنه لا يصح كمن صلى بغير وضوء وانشدوا على ذلك قول الشاعر اذا حججت بمال اصله سحت كما حججت ولكن حجت العير لا يقبل الله الا كل صالحة

86
00:30:58.850 --> 00:31:17.400
ما كل من حج بيت الله مبرور الان الحجاج بالملايين هل كل هؤلاء يكونوا حجهم مبرورا الله اعلم ولكن القول الراجح ان الانسان اذا حج بمال محرم فحجه من حيث الحكم صحيح

87
00:31:18.200 --> 00:31:42.250
وتبرأ به الذمة ولكنه يأثم بهذا المال المحرم ووجه الصحة انفكاك الجهة انفكاك الجهة ووجه ذلك ان الشارع لم يقل لا تحجوا بمال محرم وانما نهى عن اكتساب المال المحرم مطلقا

88
00:31:43.200 --> 00:32:02.600
فينهى الانسان عن اكتساب المال المحرم سواء اكتسبه ليحج به او اكتسبه ليشتري بيتا او سيارة او ملابس او غير ذلك واكتساب المال المحرم محرم سواء اراده لعبادة ام لغير عبادة

89
00:32:02.900 --> 00:32:27.100
على هذا يكون حجه صحيحا ولكنه يأثم اكتساب المال المحرم   احسن الله اليك قال رحمه الله وقد روي عن عمر وابن عمر وابي موسى الاشعري ومجاهد رضي الله عنهم ما يدل على تفضيل الحج على الجهاد وسائر الاعمال

90
00:32:27.200 --> 00:32:42.300
وينبغي حمله على الحج المبرور الذي كمل بره واستوعب فعله ايام العشر. والله اعلم فان قيل قوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام

91
00:32:42.350 --> 00:33:03.450
هل يقتضي تفضيل كل عمل صالح وقع في شيء من ايام العشر على جميع ما يقع في غيرها وان طالت مدته ام لا الظاهر والله اعلم ان المراد ان العمل في هذه الايام العشر افضل من العمل في ايام عشر غيرها. فكل عمل صالح يقع في هذا العشر فهو افضل من عمل

92
00:33:03.500 --> 00:33:16.300
فهو افضل من عمل في عشرة ايام سواها. من اي شهر كان؟ فيكون تفضيلا للعمل في كل يوم منه على العمل في كل يوم من ايام السنة غيره. نعم. وهذا هو ظاهر الحديث

93
00:33:16.350 --> 00:33:37.700
اذن كل عمل صالح يقع في ايام عشر ذي الحجة فهو افضل من وقوعه في غيرها من ايام السنة فلو ان انسانا قال ايهما افضل ان اتصدق بدرهم مثلا في المحرم او في عشر ذي الحجة؟ قلنا في عشر ذي الحجة

94
00:33:37.900 --> 00:33:56.600
افضل فهمتم طيب لو اراد ان يصلي مثلا في ركعتين في عشر ذي الحجة او في المحرم. قلنا في عشر ذي الحجة افضل. فكل عمل يقع في عشر ذي الحجة فهو افضل من وقوعه في غيرها

95
00:33:56.750 --> 00:34:12.950
الحديث ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه الايام  احسن الله الي قال رحمه الله وقد قيل انما يفضل العمل فيها على الجهاد اذا كان العمل فيها مستغرقا

96
00:34:13.150 --> 00:34:27.200
مستغرقا لايام العشر ويفضل على جهاد في عدد تلك الايام من غير العشر وان كان العمل مستغرقا لبعض ايام العشر فهو افضل من جهاد في في نظير ذلك الزمان من غير العشر

97
00:34:27.450 --> 00:34:46.400
واستدل على ذلك بان النبي صلى الله عليه وسلم جعل العمل الدائم الذي لا يفتر الذي لا يفتر من صيام وصلاة معادلا للجهاد في اي وقت كان اذا وقع ذلك العمل الدائم في العشر كان افضل من الجهاد في مثل ايامه بفضل العشر وشرفه

98
00:34:46.500 --> 00:35:00.950
وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد. قال لا اجده. قال هل تستطيع اذا خرج المجاهد

99
00:35:00.950 --> 00:35:17.500
ان تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر. قال ومن يستطيع ذلك لفظه للبخاري ولمسلم معناه وزاد ثم قال مثل المجاهد في في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بايات الله

100
00:35:17.500 --> 00:35:34.150
بايات الله الذي لا يفتن من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله وللبخاري مثل المجاهد في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم وللنساء وللنساء كمثل

101
00:35:34.150 --> 00:35:47.700
الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد ويدل على ان المراد تفضيله على جهاد في مثل ايامه خاصة ما في صحيح ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

102
00:35:48.650 --> 00:36:08.350
ما من ايام افضل عند الله من ايام عشر ذي الحجة. فقال رجل يا رسول الله هو افضل ام عدتهن ام عدة ام عدتهن جهادا في سبيل الله؟ قال هو افضل من عدتهن جهادا في سبيل الله. فلم يفضل العمل في العشر الا على الجهاد في عدة في عدة

103
00:36:08.350 --> 00:36:27.900
ايام العشر لا مطلقا. طيب والمراد هنا والمراد هنا مطلق الجهاد مرادنا تفضيل العمل على مطلق الجهاد لكن سبق ان الجهاد يكون افضل اذا خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء. نعم

104
00:36:28.300 --> 00:36:49.000
احسن الله اليك قال رحمه الله واما ما تقدم من ان كل يوم منه يعدل سنة او شهرين او الف يوم فكلها من احاديث الفضائل ليست بقوية حديث ظعيفة ان كل يوم ان عمله ان عمل كل يوم منها يعدل سنة يعني عمل سنة او شهر او الف او نحو ذلك

105
00:36:49.300 --> 00:37:05.550
وكل احاديث ضعيفة لا تصح ولا تثبت  احسن الله اليك قال رحمه الله اما ان اكثر ما ورد في ذا ثمان اكثر ما ورد ذلك في صيامها. والصيام له خصوصية في المضاعفة. فانه لله

106
00:37:05.800 --> 00:37:21.900
خصوصية له خصوصية في المضاعفة فانه لله والله يجزي به. فان قيل انه لا يختص الله عز وجل اختص  على كله كما في الحديث القدسي. كل عمل ابن ادم له يضاعف

107
00:37:22.050 --> 00:37:41.100
الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من اجله كل هذا قال فانه لله والله يجزي به. ولهذا قال بعض العلماء

108
00:37:41.200 --> 00:38:07.700
ان الصوم لا رياء فيه لا ضياء فيه لانه يمكن الانسان يتظاهر بالصيام امامك وهو في فيما بينه وبين الله يأكل ويشرب  احسن الله الي قال رحمه الله  فان قيل انه لا يختص بالصوم بل يعم سائر الاعمال فانما يدل على تفضيل كل عمل في العشر على مثل ذلك العمل في غير في

109
00:38:07.700 --> 00:38:22.050
سنة لا يدخل فيه الا تفضيل من جاهد في العشر على من جاهد في غيره سنة واذا قيل يلزم من تفضيل العمل في هذا في هذا العشر على كل عشر على كل عشر غيره

110
00:38:22.100 --> 00:38:35.800
على كل عشر غيره ان يكون مم. يلزم ان يكون. مم. احسن الله اليك. ان يكون صيام هذا العشر افضل من صوم عشر رمضان. وقيام لياليه افضل من قيام يعني

111
00:38:35.850 --> 00:38:50.950
اما صيام رمضان فافضل من صيامه بلال افضل من صيامه بلا شك فان صوم الفرض افضل من النفل بلا تردد. وحينئذ فيكون ايراد من المؤلف اذا قيل يلزم من تفضيل العمل

112
00:38:51.000 --> 00:39:16.000
في هذه العشر على كل عشر غيره اذا قلنا بذلك يزن من هذا ان يكون صيام العشر وقيام العشر افضل من صيام وقيام رمضان فنقول اما بالنسبة لصيام رمضان فلا ريب ان ان رمضان افضل. لان رمضان فرض وركن من اركان الاسلام. وسبق لنا ان جنس الفرض افضل من جنس

113
00:39:16.000 --> 00:39:30.050
النفل واتكلم عن القيام احسن الله اليك قال رحمه الله فان صوم الفرض افضل من النفل بلا تردد. وحينئذ فيكون المراد ان ما فعل في العشر من فرض فهو افضل مما

114
00:39:30.050 --> 00:39:45.050
فعل في عشر في عشر غيره من فرض فقد فقد تضاعفوا تضاعف احسن فقد تضاعف صلواته المكتوبة على صلوات عشر رمضان وما فعل فيه من نفل فهو افضل مما فعل في غيره من

115
00:39:45.050 --> 00:40:04.250
وقد وقد اختلف عمر وعلي رضي الله عنهما في قضاء رمضان في عشر ذي الحجة. فكان عمر يستحبه لفضل ايامه سيكون قضاء رمضان فيه افضل من غيره وهذا يدل على مضاعفة الفرض فيه على على النفل. وكان علي ينهى عنه

116
00:40:04.450 --> 00:40:22.300
وعن احمد في ذلك روايتان وقد علل قول علي بان القضاء فيه يفوته يفوت به فظل صيامه تطوعا. وبهذا علله الامام احمد وغيره وقد قيل انه يحصل به فضيلة صيامه. طيب يقول وكان علي رضي الله عنه

117
00:40:22.450 --> 00:40:38.200
كان عمر يستحب القضاء. يعني يستحب لمن كان عليه قضاء من رمضان ان يصوم في عشر ذي الحجة ليدرك الفضل وكان علي ينهى عن ذلك ثم ذكر العلة قال بان القضاء

118
00:40:38.250 --> 00:40:57.800
لان القضاء فيه يفوت به فظل صيامه تطوعا. وبهذا علله الامام احمد وغيره ولكن اقرب الله اعلم ما ذهب اليه عمر رضي الله عنه ولا يمنع ان يصوم القضاء في عشر ذي الحجة ويحصل على الاجرين

119
00:40:57.850 --> 00:41:17.650
يحصل على الاجرين لان القاعدة انه اذا اجتمعت عبادتان من جنس ولم تكن احداهما مفعولة على وجه القضاء ولا على وجه التبعية فانهما يتداخلان كما دلوا ان شخصا عليه قضاء من رمضان وصام يوم عرفة

120
00:41:18.350 --> 00:41:41.350
حصل له الاجر اجر القضاء واجر عرفة. وان كان الافضل ان يقص عرفة بالصوم تطوعا يشرك معه شيئا. وكذلك عاشوراء  احسن الله قال رحمه الله وقد قيل انه يحصل به فضيلة صيام التطوع ايضا

121
00:41:41.500 --> 00:41:56.850
وهذا على قول من يقول ان نذر صيام شهر فصام رمضان اجزاءه عن نذره فيه. وفرضه متوجه وقد علل بغير ذلك وقد قيل انه يحصل به فضيلة صيام التطوع ايضا

122
00:41:56.950 --> 00:42:23.350
لو صامه فرضا حصل على اجر صيام الفرض والنافل بما سبق من القاعدة في تداخل العبادات. نعم  لا مشروط بالقضاء ما يدخل هذا لان من صام رمضان ثم اتبعه  لا صيام ست من شوال في لا بد في شوال

123
00:42:25.300 --> 00:42:48.300
رجل لن يصوم صيام ست من شوال ليس واجبا لكن صيام ست من شوال مشروط بان يستكمل ما عليه من رمضان لان الحديث صريح من صام رمضان ثم اتبعه من عليه قضاء من رمضان

124
00:42:48.950 --> 00:43:02.000
ها هل يصدق عليه انه صوم رمضان قول بعض العلماء من صام رمضان يعني يعني اكثره او غالبه. كم الاكثر؟ كم الغالب اذا قلت خمسة وش ما الدليل على خمسة

125
00:43:02.100 --> 00:43:19.200
واحد ستة واحد يقول سبعة ثمانية كل هذا تحكم بلا دليل  احسن الله الي قال رحمه الله واما قيام لياليه وتفضيل معنى المشهور من المذهب ايضا مذهب الحنابلة انه لا يصح التطوع لمن

126
00:43:19.200 --> 00:43:34.900
صوم واجب كل من عليه صوم واجب لا يصح فمثلا لو ان شخصا عليه قضاء من رمضان واراد ان يصوم عشر ذي الحجة. يقول لا لا يصح لان الفرض مقدم ويستدلون

127
00:43:35.000 --> 00:43:58.800
فيما جاء عن ابي بكر رضي الله عنه انه قال ان الله لا يتقبل نافلة حتى تؤدى فرائضه. او حتى تؤدى فريضته  يقولون انه لا يسع. لكن القول الراجح اه صحة صحة صيام النفل لمن عليه صوم واجب الا ست من شوال. لان الحديث صريح في هذا

128
00:44:01.300 --> 00:44:22.550
احسن الله اليك قال رحمه الله واما قيام لياليه وتفضيل قيامه على قيام عشر رمضان. فيأتي الكلام فيه ان شاء الله تعالى قال رحمه الله الفصل الثاني في فضل عشر ذي الحجة على غيره من اعشار الشهور. قد سبق حديث ابن عمر المرفوع ما من ايام اعظم عند الله

129
00:44:22.550 --> 00:44:36.700
الله ولا احب اليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر في صحيح ابن حبان عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ايام افضل عند الله من ايام عشر ذي الحجة وقد تقدم ورويناه من

130
00:44:36.700 --> 00:44:58.800
اخر بزيادة وهي ولا ليالي افضل ولا ليالي افضل من لياليهن. قيل يا رسول الله هن افضل من عدتهن جهادا في سبيل الله؟ قال هن من عدتهن جهادا في سبيل الله. الا من عفر وجهه تأثيرا. وما من يوم افضل من يوم عرفة. اخرجه الحافظ ابو موسى المديني من

131
00:44:58.800 --> 00:45:14.650
ابي نعيم الحافظ بالاسناد الذي خرجه الذي خرجه به ابن حبان وخرج البزار وغيره من حديث جابر رضي الله عنه ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل ايام الدنيا ايام العشر. قالوا يا رسول الله ولا مثلهن

132
00:45:14.650 --> 00:45:33.550
في سبيل الله قال ولا مثلهن في سبيل الله الا من عفر وجهه بالتراب. وروي مرسلا وقيل انه اصح وقد سبق ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ليس يوم اعظم عند الله من يوم الجمعة ليس العشر وهو يدل على ان ايام العشر افضل

133
00:45:33.550 --> 00:45:47.350
من يوم الجمعة الذي هو افضل الايام وعن سعيد وعن سهيل وقال سهيل بن ابي صالح عن ابيه عن كعب قال اختار الله الزمان فاحب الزمان الى الله الشهر الحرام واحب الاشهر الحرم

134
00:45:47.350 --> 00:46:03.050
الى الله ذو الحجة واحب ذي الحجة الى الله العشر الاول ورواه بعضهم عن سهيل عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه رفعه ولا يصح ذلك. لكننا يقال بالنسبة ليوم الجمعة يوم الجمعة افضل باعتبار الاسبوع

135
00:46:03.050 --> 00:46:29.500
وايام العشر افضل باعتبار الشهر ولا يكون هناك  احسن الله الي قال رحمه الله وقال مسروق في قوله تعالى وليال عشر هي افضل ايام السنة اخرجه عبد الرزاق وغيره وايضا فايام هذا العشر يشتمل على يوم عرفة

136
00:46:29.550 --> 00:46:42.350
وقد روي انه افضل ايام الدنيا. كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه الذي ذكرناه وفيه يوم النحر. وفيه وفيه حديث عبدالله بن قرط رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال

137
00:46:42.400 --> 00:46:59.950
اعظم الايام عند الله يوم النحر ثم يوم القر. اخرجه الامام احمد وابو داوود وغيرهما. وهذا كله يدل على ان عشر ذي الحجة افضل ومن غيره من الايام من غير استثناء. هذا في اعظم الايام عند الله يوم النحر ويوم ثم يوم القرن

138
00:47:00.150 --> 00:47:22.400
يوم القر هو اليوم الحادي عشر سمي بذلك لان الحجاج قارون في منى يعني مستقرين فيها ويسمى يوم الرؤوس يوم رؤوس كما في حديث السراء بن تمهان رضي الله عنها قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

139
00:47:22.900 --> 00:47:45.350
اوسط ايام التشريق فقال اليس هذا اوسط؟ خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الرؤوس فقال اليس هذا اوسط ايام التشريق احسن الله الي قال رحمه الله فاما ليالي فاما لياليه فمن المتأخرين من زعم ان ليالي ان ليالي عشر رمضان افضل من

140
00:47:45.350 --> 00:47:59.800
يعني لاشتمالها على ليلة القدر وهذا بعيد جدا ولو صح حديث ابي هريرة رضي الله عنه قيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر لكان صريحا في تفضيل لياليه على ليالي عشر رمضان فان

141
00:47:59.800 --> 00:48:18.100
شهر رمضان فضل بليلة واحدة فيه وهذا جميع لياليه متساوية لها في القيام على هذا الحديث لكن حديث جابر رضي الله عنه الذي خرجه ابو موسى صريح في تفضيل لياليه كتفضيل ايامه ايضا. والايام اذا اطلقت دخلت

142
00:48:18.100 --> 00:48:38.000
فيها الليالي تبعا وكذلك الليالي تدخل تدخل ايامها تبعا وقد اقسم الله تعالى بلياليه فقال والفجر وليال عشر. وهذا يدل على فضيلة لياليه ايضا. لكن لم يثبت ان لياليه ولا شيئا منها يعدل ليلة القدر

143
00:48:38.250 --> 00:48:52.500
وقد زعم طوائف من اصحابنا ان ليلة الجمعة افضل من ليلة القدر. ولكن لا يصح ذلك عن احمد. فعلى قول هؤلاء لا لا يستبعد لا يستبعد تفضيل ليالي هذه العشر على ليلة القدر

144
00:48:54.050 --> 00:49:06.150
والتحقيق ما قاله بعض اعيان المتأخرين من العلماء ان يقال مجموع هذه العشر افضل من مجموع عشر رمضان. وان كان نقف على