﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:24.450
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. الدرس الثاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

2
00:00:24.750 --> 00:00:46.300
ايها المستمع الكريم ان الصلاة هي الركن الثاني من اركان الاسلام بعد الشهادتين وهي الفارقة بين المسلم والكافر وهي عمود الاسلام واول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة. فان صحت وقبلت قبل سائر عمله. وان ردت رد سائر عمله. قد ذكرت الصلاة

3
00:00:46.300 --> 00:01:06.550
في مواطن كثيرة من القرآن على صفات متنوعة وتارة يأمر الله باقامتها وتارة يبين مزيتها وتارة يبين ثوابها وتارة يقرنها مع الصبر ويأمر بالاستعانة بهما على الشدائد. ومن ثم كانت قرة

4
00:01:06.550 --> 00:01:26.550
بعين الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه الدنيا فهي حلية النبيين وشعار الصالحين. وهي صلة بين العبد وبين ربه وهي نهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. ولما كانت هذه الصلاة لا تصح الا بطهارة المصلي من الحدث والنجس حسب

5
00:01:26.550 --> 00:01:42.350
قدرتي على ذلك وكانت مادة التطهير هي الماء او ما يقوم مقامه من التيمم عند عدم الماء او العجز عن استعماله صار الفقهاء رحمهم الله او يبدأون بكتاب الطهارة لانها لما

6
00:01:42.600 --> 00:02:03.450
قدمت الصلاة على غيرها من بقية اركان الاسلام بعد الشهادتين ناسب تقديم مقدماتها ومنها الطهارة الطهارة مفتاح الصلاة كما في الحديث مفتاح الصلاة الطهور وذلك لان الحدث يمنع الصلاة فهو كالقفل يوضع على المحدث

7
00:02:03.900 --> 00:02:23.100
فاذا توضأ انحل القفل الطهارة اوكد شروط الصلاة والشرط لا بد ان يقدم على المشروط ومعنى الطهارة لغة النظافة والنزاهة عن الاقذار الحسية والمعنوية ومعناها شرعا ارتفاع الحدث وزوال النجس

8
00:02:23.300 --> 00:02:39.500
وارتفاع الحدث يحصل باستعمال الماء في جميع البدن ان كان حدثا اكبر او في الاعضاء الاربعة ان كان حدثا اصغر او استعمال ما ينوب عن الماء عند عدمه او العجز عن استعماله وهو التراب وعلى صفة مخصوصة

9
00:02:39.500 --> 00:03:00.600
وسيأتي ان شاء الله فيما يستقبل من الحلقات بيان لصفة التطهير من الحدثين غرضنا الان بيان صفة الماء الذي يحصل به التطهير والماء الذي لا يحصل به ذلك قال الله تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا

10
00:03:00.750 --> 00:03:22.300
قال تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به والطهور هو الطاهر في ذاته. المطهر لغيره وهو الباقي على خلقته اي صفته التي خلقه الله عليها سواء كان نازلا من السماء كالمطر ولو بالثلوج والبرد

11
00:03:23.450 --> 00:03:44.850
او ساكنا او جاريا في الارض كماء الانهار والعيون والابار والبحار او كان مقطرا من ماء البحر وغيره فهذا هو الذي يصح التطهر به من الحدث والنجاسة. فان تغير بنجاسة لم يجز التطهر به من غير خلاف. وان

12
00:03:44.850 --> 00:04:03.050
تغير بشيء طاهر لم يغلب عليه فالصحيح من قول العلماء صحة التطهر به ايضا فاذا عدم الماء او عجز عن استعماله مع وجوده فان الله قد جعل بدله التراب على صفة باستعماله بينها النبي

13
00:04:03.050 --> 00:04:20.250
صلى الله عليه وسلم في سنته وسيأتي توضيح ذلك ان شاء الله في بابه وهذا من لطف الله بعباده ورفع الحرج عنهم. قال تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لا

14
00:04:20.250 --> 00:04:40.600
استم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فامسحوا بوجوهكم وايديكم ان الله كان عفوا غفورا قال ابن هبيرة واجمعوا على ان الطهارة بالماء تجب على كل من لزمته الصلاة مع وجودة. فان عدمه فبدله

15
00:04:40.600 --> 00:05:05.850
لقوله تعالى فان لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. ولقوله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء ليطهر به انتهى. وهذا مما يدل على عظمة هذا الاسلام الذي هو دين الطهارة والنزاهة الحسية والمعنوية. كما يدل ذلك على عظمة هذه الصلاة. حيث لم يصح الدخول فيه

16
00:05:05.850 --> 00:05:30.200
بدون الطهارة الطهارة المعنوية من الشرك وذلك بالتوحيد واخلاص العبادة لله والطهارة الحسية من الحدث والنجاسة. وذلك يكون بالماء او ما يقوم مقامه وعلمت مما سبق ان الماء ان كان باقيا على خلقته لم تخالطه مادة اخرى فهو طهور من غير اشكال. وان تغير احد

17
00:05:30.200 --> 00:05:53.700
واوصافه الثلاثة ريحه او طعمه او لونه بنجاسة فهو نجس بالاجماع لا يجوز استعماله. وان تغير احد اوصافه المذكورة بمخالطة مادة طاهرة له كاوراق الاشجار او الصابون او الاشنام او السدر او غير ذلك من المواد الطاهرة

18
00:05:53.800 --> 00:06:12.850
ولم يغلب ذلك المخالط عليه فلبعض العلماء في ذلك تفاصيل وخلاف والصحيح انه طهور يجوز التطهر به من الحدث والتطهر به من النجس فعلى هذا يصح لنا ان نقول ان الماء ينقسم الى قسمين

19
00:06:13.200 --> 00:06:30.550
القسم الاول طهور يصح التطهر به سواء كان باقيا على خلقته او خالطته مادة طاهرة لم تغلب عليه والقسم الثاني نجس لا يجوز استعماله فلا يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة وهو ما تغير بالنجاسة

20
00:06:30.600 --> 00:06:43.600
والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم والى حلقة قادمة باذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته