﻿1
00:00:08.050 --> 00:00:28.050
الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فهذا هو المجلس يشرعون مجالس القراءة والتعليق على كتابنا والعرفان وكنا قد وقفنا على المبحث الرابع والعشرون

2
00:00:28.050 --> 00:00:48.050
ونبدأ ان شاء الله عز وجل آآ في مبحث الحصر والاختصاص في القرآن الكريم والمباحث التي بعدها نسأل الله عز وجل اعانه ونسأله سبحانه وتعالى الفقه والديانة. نعم. الحمد لله

3
00:00:48.050 --> 00:01:08.050
وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له ولوالديه ولنا ولوالديه والمسلمين اجمعين. امين. قلتم حفظكم الله المبحث الرابع والعشرون. الحصر والاختصاص في القرآن الكريم فيه

4
00:01:08.050 --> 00:01:28.050
مسألة المسألة الاولى معنى الحصر والاختصاص. قال شيخ الاسلام رحمه الله ومن كلام العرب وغيرهم انه انهم ينفون الشيء في صيغ الحصر او غيرها. تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته

5
00:01:28.050 --> 00:01:58.050
ومقصوده ويحصرون الشيء في غيره تارة لانحصار جميع الجنس منه وتارة للانحصار المفيد او الكامل فيه الصفح الاول يسمى الاول يقول تارة الانتفاء ذاته هذا يسمى الحصر وجودي الثاني للحصار المفيد هذا يسمى الحصر الذي هو في الاوصاف والمعاني. نعم

6
00:01:58.050 --> 00:02:28.050
نعم. قال رحمه الله قوله تعالى انما يخشى الله من عباده علماء اقتضي ان كل من خشي الله فهو عالم فانه لا يخشاه الا عالم. ويقتضي ايضا ان العالم من يخشى الله كما قال السلف. قال ابن مسعود رضي الله عنه كفى بالله كفى بخشية الله علما

7
00:02:28.050 --> 00:02:58.050
وكفى بالاغترار جهلا. يعني هذا الحصر انما يخشى الله من عباده العلماء فمن خشي الله دل على انه عالم. والعالم علامته انه يخشى الله. اذا المحصور والمحصور فيه متلازمان. نعم. قلتم حفظكم

8
00:02:58.050 --> 00:03:18.050
الله مثل هذا الحصر يكون من الطرفين حصر الاول في الثاني وهو مضطرد وهو مضطرد. نعم الشيخ هذا من كلامك ولا شيخ من كلام الشيخ اسلام؟ لا لا كلام شيخ الاسلام. اه نعم خطأ منه. ذا الحين ما انتهى كلامه اصلا. نعم. قال رحمه الله

9
00:03:18.050 --> 00:03:38.050
مثل هذا الحصر يكون من الطرفين حصر الاول في الثاني وهو مطرد وحصر الثاني في الاول نحو قوله تعالى انما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيث. وقوله انما انت انما انت منذر من يخشاها. وقوله

10
00:03:38.050 --> 00:03:58.050
انما يؤمن باياتنا الذين اذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون. تتجافى جنوبهم عن المضاجع وذلك انه اثبت الخشية للعلماء ونفاها عن غيرهم وكذا وهذا كالاستثناء

11
00:03:58.050 --> 00:04:18.050
فانه من النفي اثبات فانه من النفي اثبات عند جمهور العلماء. كقولنا لا اله الا الله قوله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى وقوله ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وقوله ولا يأتونك بمثل الا

12
00:04:18.050 --> 00:04:38.050
بالحق واحسن تفسيرا. قد ذهبت طائفة الى ان المستثنى مسكوت عنه. لم يثبت له ما ذكر ولم ينف عنه وهؤلاء يقولون لم يثبت ولم ينفى. احسنت. لم يثبت ولم ولم يثبت له ما ذكر

13
00:04:38.050 --> 00:05:08.050
ولم ينفع. وهؤلاء يقولون ذلك في صيغة الحصر بطريق الاولى. فيقولون نفى خشية عن غير العلماء ولم يثبتها لهم. والصواب قول الجمهور ان هذا كقوله قل انما حرم ربي ضواحيش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. فانه ينفي التحريم عن غير هذه الاصناف ويثبتها ويثبتها

14
00:05:08.050 --> 00:05:28.050
لها يعني هذا الذي ذكره شيخ الاسلام انه قول الجمهور هو الصبر. وهو ان الحصر يكون من اولا حصر الاول في الثاني هذا مضطرب هذا ما في اشكال. حصر الاول في الثاني هذا مبطل

15
00:05:28.050 --> 00:05:48.050
نقول انما يخشى الله من عباده العلماء. اذا من خشي الله فهو هذا اضطراد. انما العالم زيد حصر العلم في الزين انما زيد عالم اصل الزيت في العلم. لكن حصل الثاني في الاول هذا ليس باضطراب

16
00:05:48.050 --> 00:06:18.050
وانما بحسب الصيغ. نعم. وقال ان الحصر في معنى الاستثمار والاستثناء من النفي اثبات عند جمهور العلماء. وقد مر معنا بيان ان الحصر في معنى الاستثناء وان من النفي اثبات عند جمهور العلماء. نعم. المسألة اه هذا شيء مهم جدا

17
00:06:18.050 --> 00:06:48.050
قد يقول قائل ما الفائدة من الحصر من من الفوائد المترتبة على الحصر تخصيص الاثبات والوجود او نفيه. تخصيص الاثبات والوجود او نفي. فانما يخشى الله من عباده العلماء اذا من ادعى العلم ولا يخشى الله فليس بعاد. نسأل الله السلامة والعافية. انما تنذر

18
00:06:48.050 --> 00:07:18.050
ومن اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. اذا قلنا حصر الثاني في الاول اتبع ذكر تنذره خشي الرحمن بالغيب تنذره. معنى هذا ان الذي لا يتبع الذكر ما انت مسيطرين عليه انذرت ولا لم تنذره في الحكم سواء. نعم. المسألة الثانية بعض طرق

19
00:07:18.050 --> 00:07:38.050
حصر قال شيخ الاسلام رحمه الله لفظة انما لحصر عند جماهير العلماء وهذا مما يعرف بالاضطرار من لغة العرب. كما تعرف كما تعرف معاني حروف النفي والاستفهام والشرط وغير ذلك. لكن تنازع الناس هل دلالتها

20
00:07:38.050 --> 00:07:58.050
الحصر بطريق المنطوق او المفهوم على قولين. والجمهور انه بطريق منطوق. والقول الاخر قول بعض مثبت المفهوم كالقاضي بيعلى في احد قوليه وبعض الغلاة من نفاته وهؤلاء زعموا انها تفيد الحصر. وقال واما الحصر في ان

21
00:07:58.050 --> 00:08:18.050
ما فهو من جنس الحصر بالنفي والاستثناء كقوله ما انت الا بشر مثلنا. وما محمد الا رسول. والحصر قد يعبر عنه بان الاول محصور في الثاني. وقد يعبر عنه بالعكس والمعنى واحد هو ان الثاني اثبته الاول ولم يثبت له غيره مما

22
00:08:18.050 --> 00:08:38.050
ما يتوهم انه ثابت له. وليس المراد انك تنفي عن الاول كلما سوى الثاني فقوله انما انت منذر. اي انك لست ربا لهم ولا محاسبا ولا مجازيا ولا وكيلا عليهم. كما قال لست عليهم بمسيطر. وكما قال فانما عليك البلاء

23
00:08:38.050 --> 00:08:58.050
ادخال الفصل وكما قال فانما عليك البلاء وقالوا ما المسيح ابن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل وامه صديقة ليس هو اله ولا امه اله. بل غايته ان يكون رسولا كما غاية محمد صلى الله عليه وسلم ان

24
00:08:58.050 --> 00:09:28.050
رسولا وقالت مريم وغاية مريم ان تكون صديقة. طبعا اه الطرق الحصر الاصل في طرق الحصر ام الباب كما يقال ام الباب في الحصر النفي والاستثناء. النفي والاستثناء ما جاء الا زيدا هذا يسمى ام الباب في الحصر. ولكن هناك طرق اخرى للحصر. منها

25
00:09:28.050 --> 00:09:58.050
انما انما تفيد الحصر. اي انما. وين ما تلقى كلمة انما على قول الجمهور فانه مفيد للحصر. لكن السؤال الان انما تفيد الحصر لماذا؟ قالوا لانها عبارة عن كلمتين انا مؤكدة وماء النافية. فاجتمعتا فافاضت التأكيد

26
00:09:58.050 --> 00:10:28.050
ها اثبات النفي وهذا هو الحاصل. اثبات ونفي. والثالث هو الفصل بين المبتدأ والخبر كما سيأتي. نعم. قال ادخال الفصل بين المبتدأ والخبر. قال رحمه الله في سورة المؤمنون قال في اولها اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون

27
00:10:28.050 --> 00:10:48.050
من لم يتصف بهذه الصفات لم يكن من الوارثين لان ظاهر الاية الحصر فان ادخال الفصل بين المبتدأ الخبر يشعر بالحصر ادخال الفصل سواء كان بظمير الجمع هم او بظمير الافراد هو

28
00:10:48.050 --> 00:11:08.050
اي ضمير فصل ادخاله بين المبتدأ والخبر المعرفتين مفيد للحصر. ولذلك في في اول المؤمنون اولئك هم الوارثون. دل على ان اهل الفردوس هذه صفاتهم. الله اكبر. ومن لم تكن هذه الصفات

29
00:11:08.050 --> 00:11:28.050
فيه ليس معناه انه ليس من اهل الجنة لكن ليس من اهل الفردوس. هذا معنى فصار اهل الفردوس محصورون في من اجتمعت فيه هذه الخصال. مثل في اول البقرة ايش قال له؟ في اول البقرة قال الله

30
00:11:28.050 --> 00:11:48.050
عز وجل ومما رزقناهم ينفقون اولئك على هدى من ربهم اولئك هم المفلسون. فاولئك هم المفلحون. جاب ضمير بين المبتدأ والخبر طيب لماذا لم يقل اولئك هم على هدى؟ ولم يحصر لان الهداية ليست

31
00:11:48.050 --> 00:12:18.050
محصورة في هذا ولكن الفلاح محصور فيه. وتأملوا مثل هذا في سورة البلد في صورة البلد قال وما ادراك ما العقبة؟ فك رقبة او اطعام في في يوم ذي مشفى يتيما ذا مقرب او مسكينا ذا متربة ثم كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ها

32
00:12:18.050 --> 00:12:38.050
اصحاب الميل ما فيهم ليش؟ لانه لو قال هم لا صاد ان من اوجد هذه الصفات هو صاحب اليمين ومن سواه لا يكون صاحب يمين. ومعلوم ان ادراكا ادراك اليمين ليس محصورا في هذه الاعمال. قد تكون

33
00:12:38.050 --> 00:12:58.050
هذه الاعمال قد تكون باعمال اخرى فما اتى بضمير الفصل. طيب الاية اللي بعدها والذين كفروا باياتنا ها هم. هم اصحاب ليش قال هم ضمير الفصل الان لان كل كافر هو صاحب الشمال محصور فيه كونه من اصحاب

34
00:12:58.050 --> 00:13:28.050
نعم تقديم الظرف قال رحمه الله قال الخليل رحمه الله قال الخليل عليه السلام طب المسألة اللغوية المسألة اللغوية راح ببالي عند الخليل قاعد يقول الظاهر جاي من الدوام قال الخليل عليه ساكتب اكتب احسن اكتبوه. قال الخليل عليه السلام. واشطبوا على كلمة؟ قال رحمه الله ما يحتاج

35
00:13:28.050 --> 00:13:48.050
نعم ان شاء الله في الطبعة الجديدة نتدارك هذا ان شاء الله. قال الخليل عليه عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له اليه ترجعون. ولم يقل فابتغوا الرزق عند الله لان تقديم الظرف

36
00:13:48.050 --> 00:14:18.050
يشعر بالاختصاص والحصر كانه قال لا تبتغوا الرزق الا عند الله يعني تقديم الظرف تقديم الظرف الذي هو في محل المفعولية ها دليل على الحصر. دليل على الحصر لو كان في غير القرآن فابتغوا الرزق عند الله. معناها ابتغوا الرزق عند الله وعند غير غنى. لكن لما قال

37
00:14:18.050 --> 00:14:38.050
عند الله الرزق لا تبتغوه عند غيره. افاد الحصر. نعم. خامسا ذكر المسؤول عنه بالضمير يفيد الاختصاص بخلاف ذكره بالاسم الظاهر. قال رحمه الله فان قيل فما الفائدة في اعادة ذكر القتال بلفظ

38
00:14:38.050 --> 00:14:58.050
الظاهر وهلا اكتفى بضميره فقال هو كبير وانت اذا قلت سألته عن زيد هو في الدار كان اوجز من ان تقول ازيد في الدار قيل وفي عادته بلفظ الظاهر بلاغة بديعة. وهو تعليق

39
00:14:58.050 --> 00:15:18.050
الخبري باسم القتال فيه عموما. ولو اتى بالمضمن فقال هو كبير فتوهم اختصاص الحكم بذلك المسئول عنه. وليس الامر كذلك لما قال قتال فيه كبير بما قال قتال فيه كبير. فجعل الخبر بكبير

40
00:15:18.050 --> 00:15:38.050
عن قتال فيه فيتعلق الحكم به على العموم ولفظ المظمر لفظ المضمر لا يقتضي ذلك. يعني تأمل لو قال ولو اتى بالمظمر فقال هو كبير لكان اختصاص. انه ما في كبير الا هذا الفعل

41
00:15:38.050 --> 00:15:58.050
لكن لما قال قتال فيه كبير ما دل على الاختصاص. نعم. وقريب من هذا قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة انا لا نضيع اجر المصلحين. ولم يقل اجرهم تعليقا لهذا الحكم بالوصف

42
00:15:58.050 --> 00:16:28.050
كونهم مصلحين وليس في الضمير ما يدل على الوصف المذكور. بل لو قال انا لا نضيع اجرهم لافاد نوعا من الحصر بالظمير نعم. وقريب منه. قال وقريب منهم وهو له معنى قوله تعالى ويسألونك عن المحيض ولم يقل فيه. تعليقا بحكم الاعتزال بنفس الحيض وانه هو سبب الاعتزال

43
00:16:28.050 --> 00:16:48.050
يعني ولم يقل آآ يسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء فيه ما قال فاعتذروا النساء فيه وانما فاعتزلوا النساء في المحيض تعليقا بحكم الاعتزال بنفس الحيض وانه هو سبب الاعتزال. نعم. سادسا

44
00:16:48.050 --> 00:17:08.050
الاختصاص قال رحمه الله ولهم اللعنة اي عليهم اللعنة. واللام للاختصاص. هو بمعنى عليهم طيب اذا كان لهم بمعنى عليهم فلماذا لم يأتي بكلمة عليهم واتى بكلمة لهم؟ الجواب لانه افاد

45
00:17:08.050 --> 00:17:28.050
الاستحقاق وافاد الاختصاص فاتى بالله. نعم. ولهم مثل قوله لهم العذاب ولهم خزي وهو معنى صحيح. ليس المراد انهم يملكون اللعنة بل هنا اذا قيلوا لهم اللعنة فالمراد انهم يجزون بها

46
00:17:28.050 --> 00:17:48.050
واذا قيل عليه فالمراد الدعاء عليهم باللعنة فالمعنيان مفترقان. وقد يراد بقوله عليهم الخبر اي وقعت عليهم حرف الاستعلاء غير ما افاده حرف الاختصاص. وان كانا يشتركان في ان اولئك ملعونون. سابعا

47
00:17:48.050 --> 00:18:08.050
تأكيد الضمير المتصل بالمنفصل. قال رحمه الله قوله وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم. فلما توفيتني كنت انت عليهم دليل على ان انه بعد توفيته لم يكن الرقيب عليهم الا الله دون المسيح. فان قوله كنت انت

48
00:18:08.050 --> 00:18:28.050
دلوا على الحصر يعني الان تأمل كنت التاء في كلمة كنت يخاطب الله عز وجل كن كالرقيب عليه اتى بظمير المتصل بظمير المنفصل بعد المتصل فقال كنت انت لافادة الاختصاص. نعم

49
00:18:28.050 --> 00:18:48.050
يعني شيخ ضمير توكيد مثل هذا من باب الاختصاص. نعم. يعني الضمير المنفصل بعد المتصل مفيد للاختصاص وادخل انت وزوجك نفس ادخل ايش؟ انت وزوجك في الجنة لا ما في ضمير متصل مؤكد بالمنفصل. ضمير متصل يشترط

50
00:18:48.050 --> 00:19:18.050
لازم يكون ظمير متصل ثم بعده منفصل فيفيد الاختصاص. مستتر. كيف؟ هناك ظمير مستتر. ويدخل انت وزوجك الجنة. لا ما في مستتر ادخل ادخل انت ضمير في نعم قال رحمه الله قولوا وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت انت الرقيب عليهم. دليل على انه

51
00:19:18.050 --> 00:19:38.050
بعد توفيته لم يكن الرقيب عليهم الا الله دون المسيح. فانه فان قوله كنت انت يدل على الحصر. ثامنا التقسيم قال رحمه الله قوله تعالى الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات

52
00:19:38.050 --> 00:19:58.050
فاخبر تعالى ان النساء الخبيثات للرجال الخبيثين فلا تكونوا خبيثة لطيب فان ذلك خلاف الحصر فلا تنكح الا زانيا فلا تنكح فلا تنكح فلا تنكح الخبيثة الا زانيا خبيثا خبيثا

53
00:19:58.050 --> 00:20:18.050
واخبر ان الطيبين الطيبات فلا يكون الطيب لامرأة خبيثة فان ذلك خلاف الحصر اذ قد ذكر قد ذكر اذ قد ذكرنا الناظر شيخ ان نعفو. ان صلحوها الذكر يمكن ذكر ان اليدين ذكر بمعنى قول. نعم

54
00:20:18.050 --> 00:20:38.050
يتقى الذكر ان جميع الخبيثات للخبيثين. نعم. اذ قد ذكر ان جميع الخبيثات للخبيثين فلا تبقى خبيثة لطيب ولا طيب لخبيثة. واخبر ان جميع الطيبات للطيبين فلا تبقى طيبة لخبيث

55
00:20:38.050 --> 00:20:58.050
جاء الحصر من الجانبين موافقا لقوله الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك. وحرم ذلك المؤمنين يعني الحصر التام مفيد لماذا؟ يعني تقسيم التام مفيد للحصر

56
00:20:58.050 --> 00:21:28.050
لما نقول نقول في المسجد في المسجد الطلاب في المسجد اهل الصلاة في المسجد على قسمين قسم يلبسون الغتر البيض وقسم يلبسون الشمر الحمر. هذا التقسيم التام يدل على الحصر ان ما في قسم ثالث خلاص. كيف فهمنا انه ما في قسم ثالث من التقسيم التام. مثل العلماء يقولون

57
00:21:28.050 --> 00:21:48.050
تقسم الربوبية الوهية اسماء وصفة. طيب ما نجد في كلام المتقدمين انه ما في شي اسمه توحيد الحاكمية مثلا. لان تقسيم التام يدل على نفي ما عدا نعم. شيخنا الخبيثات للخبيثين. ايش المراد والخبث انا والطيب

58
00:21:48.050 --> 00:22:08.050
المقصود بالخبث هنا والطيب الطيب العفة والخبز الزنا. شيخ الاية الزاني لا يمكن حلة زانية او مشركة ايش تفسير يا شيخ؟ هذا خبر بمعنى الامر. اه يعني يعني لا ينبغي ان ينكح اه ان

59
00:22:08.050 --> 00:22:28.050
نكح الزاني الا من قبل زاني. هم. نعم. يعني هل هذا من باب تمام التوبة؟ ينكحون؟ ربما يتوبون. نعم من تمام التوبة نعم. هو اثبات شيء يعني في مكان لا لا يضاهي شيء

60
00:22:28.050 --> 00:22:48.050
ايه التقسيم التام معناه تقسم الاشياء الموجودة فمعنى هذا انك لما قسمت الاشياء الموجودة ان انه حصرت الاشياء موجود. نعم. احسن الله اليكم. وقلتم حفظكم الله تسأل افعل تفضيل المعرف

61
00:22:48.050 --> 00:23:08.050
قال شيخ الاسلام رحمه الله وهو سبحانه واخبر ان اخبر انه الاكثرم بصيغة التفضيل والتعريف لها. فدل على انه الاكرم وحده. بخلاف ما ما لو قال وربك اكرم. فانه لا يدل على الحصر. وقوله الاكرم يدل

62
00:23:08.050 --> 00:23:28.050
على الحصى. ولم يقل الاكرم من كذا. بل اطلق الاسم ليبين انه الاكرم مطلقا غير مقيد فدل على انه متصف بغاية الكرم الذي لا شيء فوقه ولا نقص فيه. نعم. المبحث الخامس والعشرون

63
00:23:28.050 --> 00:23:48.050
الايجاز والاطناب وفيه سبعة مسائل. المسألة الاولى بيان سبب الايجاز والاطناب. قال شيخ الاسلام رحمه الله قال ابن مذاهب العرب ان التكرير للتوكيد والافهام. كما ان مذاهبهم الاختصار للتخفيف والايجاز. لان افتناء لان

64
00:23:48.050 --> 00:24:08.050
الم تعلم والخطيب في الفنون وخروجه عن شيء الى شيء احسن من اقتصاده في المقام على فن واحد قد يقول القائل في كلامه والله لا افعله ثم والله لا افعله اذا اراد التوكيد اذا اراد التوكيد وحسم الاطماع من ان يفعلها

65
00:24:08.050 --> 00:24:38.050
كما يقول والله افعله باظمار لا اذا اراد الاختصار. ويقول للمرسل المستعجل اعجل اعجل ويقال للمرسل المستعجل. ويقال شيخنا يقول ويقول ويقول للمرسل المستعجل ويقول ويقول للمرسل المستعجل اعجل اعجل والرامي ارمي اذنه نعم. قال الشاعر

66
00:24:38.050 --> 00:25:08.050
بالنسبة للايجاز والاطناب في القرآن هذا باب عظيم. باب عظيم وفيه مؤلفات. وآآ من تأمل في هذا الباب وجد ان القرآن في غاية الاعجاز فيه. اية من ايات الله تجد الايجاز في محلي والاطناب في محلي. طبعا الايجاز له له اسباب والاطناب له اسباب نعم

67
00:25:08.050 --> 00:25:38.050
اي نعم هذا كتاب عظيم هذا كتاب عظيم آآ وعلى كل حال كل كتب ابن قتيبة كتب عظيمة سواء تأويل مشكل القرآن او الحديث وآآ اويل مشكل القرآن هو رد على آآ المؤول اصلا

68
00:25:38.050 --> 00:26:08.050
والملاحدة والمعتزلة الذين ما فهموا القرآن. نحذر نحث على قراءة كتاب المشكلة القرآن لابن القتيب ونحذر من قراءة كتاب آآ تأويل القرآن لابي منصور الماتوريدي. نعم قال الشاعر كم نعمة كانت لكم؟ وكم؟ وكم؟ وقال الاخر

69
00:26:08.050 --> 00:26:38.050
هلا سألت جموع كندة يوم ولوا اين انا؟ جموع كندة. هم. ممنوع من الصرف نعم هلا سألت جموع كندة يوم ولوا اين؟ اين؟ اين اين؟ يعني كرر اين؟ لكن الالف في الثانية الاطلاق. عشانه وزن البيت. هلا سألت جموع كندة يوم ولوا. اين

70
00:26:38.050 --> 00:26:58.050
رأينا وين رايحين؟ منحاشين للقتال. نعم. قال رحمه الله وربما جاءت الصفة فارادوا توكيدها او استوحشوا من اعادتها ثانيا لانها كلمة وانها كلمة واحدة فغيروا منها حرفا. وقال رحمه الله

71
00:26:58.050 --> 00:27:18.050
الله قوله ولكن البر من امن بالله اي من يؤمن ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق اي مثل داع الذين كفروا كمثل ناعق ومثل الذين كفروا كمثل منعوق به او الذي ينعق به. والمعنى في ذلك كله

72
00:27:18.050 --> 00:27:38.050
ظاهر معلوم. فلهذا كان من افصح الكلام ايجاز دون الاطناب فيه. وقال ايضا قال ابن الانباري والذين اختاروا في الاية خوفوا اولياءه. تقول العرب اعطيت الاموال اي اعطيت القوم الاموال فيهلفون المفعول الاول ويقتصرون على ذكري الثاني. وهذا لان الشيطان

73
00:27:38.050 --> 00:28:08.050
الناس اولياءه تخويفا مطلقا ليس له في تخويف ناس بناس ضرورة فحذف فحذف الاول ليس مقصودا وهذا يسمى حذف اختصار كما يقال فلان يعطي الاموال والدراهم المسألة الثانية بعض الايات الجامعة للايجاز قال شيخ الاسلام رحمه الله القرآن والحديث

74
00:28:08.050 --> 00:28:28.050
فيهما كلمات جامعة هي قواعد عامة وقضايا كلية تتناول كل ما دخل فيها وكلما دخل فيها فهو مذكور في القرآن والحديث باسمه العام. وقال ان الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بجوامع الكلم. فالكلم التي

75
00:28:28.050 --> 00:28:58.050
في القرآن جامعة فالكلم التي في القرآن جامعة محيطة. كلية عامة. لما متفرقا منتشر لما كان متفرقا. كلية عامة لما؟ لا زال يعني جملة لما كان صفة الكلية العامة. يعني لو الانسان تأمل يجد ان القرآن كلمات القرآن

76
00:28:58.050 --> 00:29:18.050
كل كلمة منها فالمقصود بالكلمة الجملة التامة. كل كلمة منها يجدها في بابها كلية عامة جامعة مانعة فالتة. يعني مثلا لو لو اخذنا فقط كلمة بسم الله. هذه الكلمة لو تجي انت تبي تدخل

77
00:29:18.050 --> 00:29:38.050
فيها اللي تبي مني لا باتشر يصلح. بسم الله ابدأ. بسم الله اشرب. بسم الله اكل. بسم الله اقرأ كليا الحمد لله دخل فيه الثناء دخل فيه الشكر دخل فيه التعظيم دخل فيه التمجيد لاحظ

78
00:29:38.050 --> 00:30:08.050
رب العالمين دخل العوالم كلهم فيه. ولا لا؟ اياك نعبد. دخل جميع انواع العبادة حصرها واياك نستعين. اهدنا الصراط المستقيم. هداية مطلقة تامة عامة. صراط الذين انعمت عليهم انعمت عليهم ايضا دخل فيه كل المنعم عليه وهكذا. هذا كمثال الطيبات للطيبين. يعني مبتدأ

79
00:30:08.050 --> 00:30:28.050
خبر ومع ذلك نجد انها تامة. نعم. قال رحمه الله فالكلمة التي في القرآن جامعة محيطة كلية عامة بما كان متفرقا منتشرا في كلام غيره ثم انه يسمي كل شيء

80
00:30:28.050 --> 00:30:48.050
بما يدل على صفته المناسبة للحكم المذكور المبين. وما وما يبين وجه دلالته. قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. قال وهذه اية عظيمة جامعة من اعظم الايات نفى

81
00:30:48.050 --> 00:31:08.050
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. قال واعلم ان هذه الاية اية جامعة لانواع من المفسدين. والدلالة منها

82
00:31:08.050 --> 00:31:28.050
ظاهرة قوية لمن تأملها لا اعلم شيئا يدفعها. وقال رحمه الله اصول الدين وشرائعه الجامعة التي اتفقت عليها الرسل كالوصايا المذكورة في اخر الانعام واول الاعراف وسورة سبحانه ونحوها من السور المكية. قال تعالى

83
00:31:28.050 --> 00:31:48.050
قل تعالوا واتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا. ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم اياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. ذلكم وصاكم به لعلكم

84
00:31:48.050 --> 00:32:08.050
ولا تقاموا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده واوفوا الكيل. واوفوا الكيل والميزان بالقسط. لانه تكلف نفسا الا وسعها. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى. وبعهد الله اوفوا. ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون

85
00:32:08.050 --> 00:32:28.050
وقال تعالى قل امر ربي بالقسط واقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. انهم اتخذوا الشياطين اولياء من دون الله. ويحسبون انهم مهتدون

86
00:32:28.050 --> 00:32:48.050
يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين. قل من حرم الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق. قل هي للذين امنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة. كذلك يفصل الاية

87
00:32:48.050 --> 00:33:08.050
اتني قومي يعلمون قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق. وتشرك بالله ما لم ينزل به قال ان تقولوا على الله ما لا تعلمون. وقال تعالى قضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا

88
00:33:08.050 --> 00:33:28.050
اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما. فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا. ربكم اعلم بما في نفوسكم

89
00:33:28.050 --> 00:33:48.050
ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا. واتي ذا القربى حقه والمسكين وبنى السبيل. ولا تبذر تبذير ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان الشيطان لربه كفورا. واما تعرضن عنه ابتغاء

90
00:33:48.050 --> 00:34:08.050
رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطا كل البسط فتقعد ملوما محصورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده

91
00:34:08.050 --> 00:34:28.050
بصيرا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء. نحن نرزقهم واياكم. ان قتلهم كان خطئا كبيرا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق

92
00:34:28.050 --> 00:34:48.050
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا. فلا يسرف في القتل انه كان منصورا. ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلو اشده. واوفوا بالعهد ان العهد كان مسئولا. واوفوا الكيل اذا كلتم وزنوا بالقسط

93
00:34:48.050 --> 00:35:08.050
المستقيم ذلك خير واحسن تأويلا. ولا تقف ما ليس لك به علم. ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا ولا تمش في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا. كل ذلك كان

94
00:35:08.050 --> 00:35:28.050
تيئه عند ربك مكروها. ذلك مما اوحى اليك ربك من الحكمة. ولا تجعل مع الله الها اخر فتلقى في جهنم فتلقى في جهنم ملوما مدحورا. فدين الانبياء والمرسلين دين واحد. وان كان لكل من التوراة

95
00:35:28.050 --> 00:35:58.050
الانجيل والقرآن شرعة ومنهاج. شرعة ومنهاج. المسألة الثالثة بعض سور الايجاز. اولا حذف المضاف. قال رحمه الله اعلم ان المشعر الحرام في الاصل اسم للمزدلفة كله وهو المراد بان عرفة هي المشعر الحلال. وسمي جمعا لان الصلاتين تجمع بها كان الاصل

96
00:35:58.050 --> 00:36:18.050
موضع جمع او ذات جمع. ثم حذف المضاف واقيم المضاف اليه مقامه. اذا حذف المضاف هذا اسلوب من اساليب الايجاز في القرآن وفي لغة العرب. وعلى هذا يحمل قوله تعالى واسأل القريان

97
00:36:18.050 --> 00:36:48.050
اهل القرية باعتبار ان المضاف محذوف. نعم ثانيا حذف المضاف اليه يقارنه قرائن فلابد ان يكون مع الكلام قرينة تبين ذلك كما قيل في قوله وسائل القرية للقرية التي كنا فيها. ولو قال قائل رأيت زيدا او لقيته

98
00:36:48.050 --> 00:37:08.050
مطلقا واراد بذلك لقاء ابيه او غلامه لم يجز ذلك في لغة العرب بل نزاع. ولقاء الله قد لم يجز ذلك في لغة العرب بل نزاع بلا نزاع بلا نزاع. يعني لا يجوز بلا نزاع

99
00:37:08.050 --> 00:37:38.050
حذف المضاف اليه واقامة المضاف مقامه. يا شيخنا في كتب البلاء في باب الايجاز يذكرون من الحذف قوله تعالى دكت السماء وجاء ربك يقول دون حذف المضاف وقمم وجاء امر ربك. يقولون هذا الكلام صحيح. لكن هذه دعوة لان

100
00:37:38.050 --> 00:37:58.050
من شرط من شرط صحة الايجاز ان يكون هناك ما يدل عليه. نعم. طيب افرض ان هنا وجاء من ربك ان الامر مضاف محذوف. طيب. مم. فماذا يفعلون في قوله عز وجل؟ هل ينظرون الا ليأتيهم الله في ظل

101
00:37:58.050 --> 00:38:18.050
من الغمام والملائكة. شيسوون بعدين. طيب ماذا يفعلون في قوله تعالى هذه؟ الا ان يأتي ربك او يأتي امر ربك ايش راح فرضا هناك صح. طيب الان ايش تسوون؟ الان ذكر الرب وذكر الامر. اش راح يسوون؟ يتوهقون. نعم

102
00:38:18.050 --> 00:38:38.050
ولقاء الله قد ذكر قد ذكر في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في في مواضع كثيرة مطلقا غير مقترن بما يدل على انه اريد بلقاء الله لقاء بعض مخلوقاته من جزاء او غيره

103
00:38:38.050 --> 00:38:58.050
وقال رحمه الله اذا اضيف فيه الموصوف الى الصفة كقوله وحب الحصيد وقولهم صلاة الاولى ودار الاخرة وهو عند كثير من نحات الكوفة وغيرهم اضافة الموصوف الى صفته بلا حذف. وعند كثير من نحات البصرة ان المضاف

104
00:38:58.050 --> 00:39:18.050
اليه محذوف تقديره صلاة الساعة الاولى. والاول اصح ليس في اللفظ ما يدل على المحذوف ولا يخطر بالبال. وقد جاء في بغير موضع كقوله الدار الاخرة وقال قوله الحق. ثالثا حذف المبتدأ. قال رحمه الله قول

105
00:39:18.050 --> 00:39:38.050
وقال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم وفيها قولان. احد ما لا حذف في الكلام بل قوله تنزيل الكتاب مبتدأ وخبره من الله العزيز الحكيم. والثاني انه خبر مبتدأ محذوف اي هذا تنزيل الكتاب. رابعا حذف الخبر

106
00:39:38.050 --> 00:39:58.050
قال رحمه الله قال وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء قل من انزل الكتاب الذي جاء به سالورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدون وتخفون كثيرا وعلمتم ما لم تعلموا انتم ولا اباؤكم

107
00:39:58.050 --> 00:40:18.050
قل الله اي قل الله وانزل الكتاب الذي جاء به موسى فهذا كلام تام وجملة اسمية مركبة من مبتدأ وخبر حذب الخبر لدلالة السؤال على الجواب. خامسا حذف فاعل. قوله وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض

108
00:40:18.050 --> 00:40:38.050
ام اراد بهم ربهم رشدا. ومنه في الفاتحة صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فذكر الانعام مضافا اليه وذكر الغضب محذوفا فاعله. وذكر الضلالة مضافا الى العبد

109
00:40:38.050 --> 00:40:58.050
كذلك قوله واذا مرضت فهو يشفين. سادسا حذف الموصوف. يعني قال مرضت نسب المرض الى نفسي نعم وحذف الفاعل هذا اسلوب من اساليب الحصر. فان قال قائل فلماذا حذف الفاعل في قوله مرضت في

110
00:40:58.050 --> 00:41:28.050
اشر اريد ها وفي قوله آآ آآ في ايات كثيرة مثل هذا فالجواب تأدبا مع الله عز وجل. نعم سادسا حذف الموصوف قال رحمه الله قال تعالى انا اعطيناك الكوثر تدل هذه الاية على عطية كثيرة

111
00:41:28.050 --> 00:41:48.050
صادرة عن معطي كبير غني واسع انه تعالى وملائكته وجنده معه. صدر الاية بي ان الدال على التأكيد وتحقيق الخبر وجاء الفعل بلفظ الماضي الدال على التحقيق وانه امر ثابت واقع. وحذف

112
00:41:48.050 --> 00:42:08.050
صوف الكوثر يكون حذف وحذف موصوف الكوثر ليكون وحذف موصوف الكوثر ليكون ابلغ في العموم فيه من عدم التعيين واتى بالصفة اي انه سبحانه وتعالى قال انا اعطيناك الكوثر فوصفه بالكوثر

113
00:42:08.050 --> 00:42:28.050
الكوثر المعروف انما هو نهر في الجنة كما وردت كما قد ورد به الاحاديث الصحيحة الصريحة. وقال ابن عباس الكوثر انما هو من خير الكثير الذي اعطاه الله اياه. سابعا

114
00:42:28.050 --> 00:42:48.050
اثبت السنة هو على كل حال بالنسبة للحج في اي سواء حذف المبتدأ او حذف الخبر وحذف الفاعل او حذف الموصوف او حذف الصفة ايا كان. لابد هناك شيء يدل عليه. والا صار كل واحد راح

115
00:42:48.050 --> 00:43:18.050
من ذهنه. فهنا مثل ما تفضلت انا اعطيناك الكوثر في السنة دالة على صفة الكوثر نعم. وين السطر كم ايه الصين صح احسنت محطوط كسرة حطوا عليها فتحة صح احسنت نعم

116
00:43:18.050 --> 00:43:38.050
سابعا حذف الفعل قال رحمه الله لغة العرب ان الفعلين اذا تقارب معناهما استغنوا باحدهما لدلالته على الاخر. اذا كان في الكلام ما يدل عليه. وكان هذا من باب الايجاز والاختصار كما قال

117
00:43:38.050 --> 00:43:58.050
وتعالى يطوف عليهم بلدان مخلدون باكواب واباريق وكأس من معين. الى قوله وحور عين وهن لا يطاف بهن انما يطفن كانه قال يؤتون بهن كما قال ورأيت زوجك في الوغى ورأيت زوجك في الوغى

118
00:43:58.050 --> 00:44:28.050
مقلدا سيفا ورمحا وقال علفتها تبنا وماء باردا. يعني معروف ان الماء لا لا يعلف ولم يقل علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا. حذف الفعل لان كلمة علفتها الفعل الاول يدل على انه لا بد مع العلف من الماء. نعم. يا رب ثامنا حذف جواب لو

119
00:44:28.050 --> 00:44:58.050
كثير في القرآن. تعظيما له وتفخيما فانه اعظم من ان يوصف او يتصور بسماع لفظ اذ المخبى اذ المخبر اذ المخبر ليس كالمرأة اذا المخبر اذ المخبر ليس كالمعاين المخبر صح صح كلامه اذا المخبر ليس كالمعاين نعم. قال وهو سبحانه يذكر جواب القسم تارة وهو

120
00:44:58.050 --> 00:45:18.050
وتارة نحذفه كما يحذف جواب لو كثيرا كقوله تعالى ولو تعلمون علم اليقين. لو تعلمون علم اليقين وين الجواب محذوف؟ ولماذا يحذف جواب لو مثل ما قال الشيخ تعظيما وتفخيما؟ لو تعلمون علم اليقين

121
00:45:18.050 --> 00:45:48.050
ارأيتم امرا عظيما مهولا ما تحملتموه ولا تلذذتم بالفروشات ولا بالنوم ولا بالملذات. نعم وقوله ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم بها الموتى وين الجواب؟ لسارت الجبال. لو ان قرآنا سيرت به الجبال لسارت. لو ان قرآنا

122
00:45:48.050 --> 00:46:08.050
به الجبال لاندكت. لو ان قرآنا سيرت به الجبال لانخشعت. هذا حذف كله للدلالة على التعظيم نعم. ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت

123
00:46:08.050 --> 00:46:28.050
فلو ترى اذ وقفوا على النار ولو ترى اذ وقفوا على ربهم. مثل هذا حذفه من احسن الكلام لان المراد انك لو رأيته لرأيته هولا عظيما. المسألة الرابعة بعض اسباب الاطناب. قال شيخ الاسلام رحمه الله قوله تعالى

124
00:46:28.050 --> 00:46:48.050
ايعدكم انكم اذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون. طال الفصل بين ان وسمها. وخبر فاعاد ان لتقع على الخبر تأكيده بها. ونظير هذا قوله تعالى الم يعلموا انه من يحادد الله ورسوله

125
00:46:48.050 --> 00:47:18.050
فان له نار جهنم. لما طال الكلام اعاد ان هذا قول الزجاج وطائفة. اذا من اسباب وهو الاطالة في الكلام اما المؤانسة واما التأكيد واما للاهمية واما واما واما هذه مسألة مهمة ان اسباب الاطناب متعددة. نعم. المسألة الخامسة نفي التكرار

126
00:47:18.050 --> 00:47:38.050
في القرآن الكريم هذه المسألة مهمة لماذا وردناها؟ لان بعض الناس يظن ان تكرار القرآن اطناب وهذا غير صحيح لانه ليس في تكرار ما في القرآن اطلاق لانه ليس في القرآن تكرار محض بل

127
00:47:38.050 --> 00:48:08.050
ما من تكرار الا وهو مفيد معنى جديدا. كما سيأتي بيانه ان شاء الله ابن قتيبة وذكره ابن جرير وغيره. نعم. لكن ابن جرير وابن قتيبة ليست عندهم مطردة اما شيخ الاسلام رحمه الله فيلتزم انه ليس في القرآن ولا في موضع واحد اطناب

128
00:48:08.050 --> 00:48:28.050
آآ تكرار المحض. نعم. قال شيخ الاسلام رحمه الله وليس في القرآن تكرار محض بل لا بد من فوائد في كل خطاب متشابه في النظائر المتماثلة والمثاني في الانواع. بل لابد من فوائد في كل

129
00:48:28.050 --> 00:48:58.050
خطاب حط فاصلة المتشابه في النظائر المتماثلة والمثاني في الانواع. الكلام يستقيم نعم مرة ثانية قال شيخ الاسلام وليس في القرآن تكرارا مهد بل لابد من فوائد في كل حط فاصلة المتشابه في النظائر المتماثلة والمثاني في الانواع. نعم

130
00:48:58.050 --> 00:49:18.050
نقصد شيخنا انه متشابه في النظائر المتماثلة. ايه؟ وان المثاني في الانواع ايوه. نعم. قال وتكون التثنية في المتشابه بهذا المعنى قد سني في القرآن لفوائد اخر. المسألة السادسة ما قيل فيه بالتكرار وليس كذلك. يعني هذه المسائل اوردناها

131
00:49:18.050 --> 00:49:38.050
حتى نتأكد ونؤكد انه ليس في القرآن تكرار ما قيل فيه بالتكرار ليس كذلك. فما بالك بالذي لم يقل لم يقل فيه احد شيء فانه من باب اولى انه ليس فيه تكرار. نعم. قوله تعالى وما كان قولهم الا

132
00:49:38.050 --> 00:49:58.050
من قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا فهذا ليس من التكرار في شيء فان قولهم خبر كان قدم على اسمها وقالوا في تأويل المصدر هو الاسم فهما اسم كانا خبر. معنى وما كان لهم قول الا قول ربنا اغفر لنا

133
00:49:58.050 --> 00:50:18.050
ذنوبنا يعني بعض الناس زعم ان كلمة ان هذه مكررة. شلون قولهم الا ان قال مرة يعني يقول قولهم الا قولهم ربنا كانه كانه في تكرار تكرار الصواب مثل ما قال

134
00:50:18.050 --> 00:50:48.050
ليس فيه تقرأ تكرار وما كان قولهم الا ان قالوا الا مقالة ربنا اغفر لنا نعم. والنظير هذا قوله تعالى وما كان جواب قومه الا ان قالوا والجواب قول وتقول ما لفلان قول الا قول لا حول ولا قوة الا بالله فلا تكرار اصلا

135
00:50:48.050 --> 00:51:08.050
واما قوله تعالى وان كانوا من قبل ان ينزل عليه من قبل لمبلسين فهي من اشكل ما اولد ومما اعضل على الناس فهم باتفاق المفسرين ها يكاد يكون عندهم انطباق انطباق ان هذا من التكرار هذه الاية

136
00:51:08.050 --> 00:51:28.050
حتى الذين فروا وقالوا ليس تكرار اشكل عليهم ما عرفوا كيف يجاوبون. فاذا عرف الانسان طالب العلم الجواب عن هذا فما عداه اهون. نعم. لان كل الكلمة من قبل من قبله. نعم. قال رحمه الله قال فقال كثير من اهل

137
00:51:28.050 --> 00:51:48.050
اهل الاعراب والتفسير انه على التكريم المحض والتأكيد قال الزمخشري من قبله من باب التوكيد كقوله فكان عاقبة انهما في النار خالدين فيها. معنى التوكيد فيه الدلالة على ان عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد. فاستحكم

138
00:51:48.050 --> 00:52:08.050
تحكم يأسهم وتمادى ابلاسهم فكان الاستبشار بذلك على قدر اهتمامهم بذلك. هذا هذا كلامه وقد اشتمل على دعوين باطلتين. احداهما قوله ان من باب التكرير وثانيا تمثيل ذلك بقوله فكان عاقبة

139
00:52:08.050 --> 00:52:28.050
تهما انهما في النار خالدين فيها. في الاولى نعم. على حد قولك ليطمئن في الاولى. وين في الاولى؟ حط خط عشان يتبين لك المعنى فكان عاقبتهما انهما في في النار. ها في خالدين فيها الثانية. اذا عندنا

140
00:52:28.050 --> 00:52:58.050
مرتين مرة قبل كلمة النار ومرة قبل هاء الظمير العائد على النار. نعم. شيخنا تقصد بين قوسين حط كلمة في بين قوسين فان في الاولى. هم. فان في اولام على حد قولك زيد في الدار اي حاصل او كائن. واما الثانية فمعمولة للخلود هو معنى اخر غير

141
00:52:58.050 --> 00:53:18.050
انا مجرد الكون. هم. فلما اختلفا العاملان ذكرا الحرفين فلو اقتصر على احداهما كان من باب الحذف لدلالة عليه مثل هذا لا يقال له تكرار ونظير هذا ان تقول زيد في الدار فيها او ساكن فيها ونحوه

142
00:53:18.050 --> 00:53:48.050
مما هو جملتان مقيدتان بمعنيين. اذا ما في تكرار فكان عاقبتهما انهما في النار مكانا خالدين فيها عاقبة. وين وين التكرار؟ ففي الاولى افادت المكانية. وفي الثانية افادت الديمومة الابدية للخلود. نعم. واما قوله من قبل ان ينزل عليهم من قبله فليس

143
00:53:48.050 --> 00:54:08.050
فيه تكرارا تحته معنى دقيق. والمعنى والمعنى فيه وان كان من قبل ان ينزل عليهم الودق من قبل هذا النزول فهنا قبليتان قبلية لنزوله مطلقا وقبلية لنزول ذلك وقبلية لذلك النزول المعين

144
00:54:08.050 --> 00:54:28.050
الا يكون متقدما على ذلك الوقت فيئسوا قبل نزوله يأسا لعدمه مرئيا ويأسا لتأخره عن وقته فقبل الاولى ظرف لليأس وقبل الثانية ظرف المجيء والانزال. حط كلمة قبل بين قوسين فقبل

145
00:54:28.050 --> 00:54:48.050
بين قوسين علامات المصحف. نعم شيخ انه يسمونه كالعثماني مثل الثانية. ها؟ ويكتبونها مثل الثانية احسن. ايه صحيح هذا وهذا مقصوده نعم ففي الاية ظرفان معمولان وفعلان مختلفان عاملان في

146
00:54:48.050 --> 00:55:08.050
وهم الانزال والابلاس. فاحد الظرفين متعلق بالابلاس والثاني متعلق بالنزول. وتمثيل هذا ان تقول اذا كنت معتادا للعطاء من شخص فتأخر عن ذلك الوقت ثم اتاك فتأخر عن ذلك الوقت ثم اتاك به قد كنت ايس. قال رحمه الله فصم

147
00:55:08.050 --> 00:55:28.050
في سورة قل يا ايها الكافرون للناس بوجه تكرير البراءة من الجانبين طرق حيث قال طبعا هذا من اشكل المواضع على الناس تكرار لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد. نعم. حيث قال قل قال رحمه الله فصم في سورة قل يا ايها الكافرون

148
00:55:28.050 --> 00:55:48.050
الناس في وجه البراءة من الجانبين طرق حيث قال لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ثم قال ولا انا عابد ما عبد ولا انتم عابدون ما اعبد منها قولان مشهوران. ذكرهما كثير من المفسرين هل كرر الكلام للتوكيد او

149
00:55:48.050 --> 00:56:08.050
لنفسي الحال والاستقبال. قال ابو الفرج في تكرار كلام قولان احدهما انه لتأكيد الامر وحسم فيه وحسم اطماعه. حط الهمزة فوق. شيله من تحت حطه فوق. وحسن اطماعهم فيه. نعم

150
00:56:08.050 --> 00:56:28.050
وحسم اطماعهم فيه قاله الفراء وقد افهمنا وقد افعمنا هذا في سورة الرحمن. نعم قال ابن قتيبة التكرير في سورة الرحمن بالتوكيد. قال وهذا مذاهب العرب ان التكيد التوكيد والافهام كما ان مذاهبهم الاختصار

151
00:56:28.050 --> 00:56:48.050
للتخفيف والايجاز. لان افتنائنا المتعلم والخطيب في الفنون احسن من اقتصاده في المقام على فن واحد. من اختصاره حطوها بالراء. ونفس العبارة اه نقلناها في صفحة خمس مئة وواحد موجود بالراء

152
00:56:48.050 --> 00:57:18.050
وهنا خطرة مطمئن غفر الله لي. نعم. شيخنا اي اي من اقتصاده؟ اي بذل كلمة اقتصاده اقتصادية شوف خمسمية وواحد موجود العبارة نفسها. شفته وكتبنا قلنا في الفتاوى الاقتصادية وما اثبتناه من تأويل مشكل القرآن. حاشا رقم اربعة صفحة خمسمية

153
00:57:18.050 --> 00:57:48.050
واحد اثنين شفته؟ نعم. فاقتصاره. هم. ايه اقتصاده يصير بالراء. نعم. يقول القائل والله لا افعله ثم والله لا افعله اذا اراد التوكيد وحسم الاطماع من ان يفعله كما يقول والله افعله باظمار لا اذا اراد الاختصار يقول المرسل المستعجل اعجل اعجل

154
00:57:48.050 --> 00:58:08.050
قال الشاعر كم نعمة كانت لكم وكم وكم؟ وقال الاخر هلا سألت جموع كندة يوم ولوا اين اين وربما جاءت الصفة فارادوا توكيدها واستوحشوا من اعادتها ثانية لانها كلمة واحدة فغيروا منها حرفا

155
00:58:08.050 --> 00:58:28.050
قال ابن قتيبة فلما عدد الله في هذه السورة انعامه وذكر عباده الائه ونبههم على قدرته جعل كل كلمة فاصلة بين نعمتين وتفهيمهم النعم وتقريرهم بها. كقولك للرجل الم انزلك منزلا وكنت طريدا افتنكر هذا؟ الم احج بك

156
00:58:28.050 --> 00:58:48.050
وكنت سرورا افتنكر هذا؟ قلت قال ابن قتيبة تكرار الكلام في قل يا ايها الكافرون تكرار الوقت وذلك انهم قال ان سرك النطق ان سرك ان ندخل ان ندخل في دينك اعاما فادخل في ديننا عاما فنزلت هذه السورة. قلت هذا

157
00:58:48.050 --> 00:59:08.050
الكلام اللي ذكره باعادة اللفظ وان كان كلام العرب وغير العرب فان جميع الامم يؤكدون اما في الطلب واما في الخبر بتكرار الكلام قول النبي صلى الله عليه وسلم والله لاغزون قريشا ثم والله لاغزوهن قريشا ثم والله لاغزوهن قريشا ثم قال ان شاء الله ثم لم يغزوه

158
00:59:08.050 --> 00:59:28.050
لكن ليس في القرآن من هذا شيء فان القرآن له شأن مختص به. لا يشبه كلام البشر لا كلام نبي ولا غيره. وان كان نزل بلغة العرب فلا يقدر مخلوق ان يأتي بسورة ولا ببعض سورة مثله. فليس في

159
00:59:28.050 --> 00:59:48.050
تكرار لللفظ بعينه عقب الاول قط وانما في سورة الرحمن خطابه بذلك بعد كل اية لم يذكر متواليا هذا وهذا النمط ارفع من الاول وكذلك قصص القرآن ليس في التكرار كما ظنه بعضهم وقل يا ايها الكافرون ليس فيها تكرار ليس فيها لفظ تكرار

160
00:59:48.050 --> 01:00:08.050
قوله ولا انتم عابدون ما اعبد وهو مع الفصل بينهما بجملة. وقد شبهوا ما في سورة الرحمن بقول القائل لمن احسن اليه وتاب عليه الايادي وينكرها ويكفرها الم تكن فقيرا فاغنيتك افتنكر هذا؟ الم تكن الم تك عريانا فكسوتك فتنكر

161
01:00:08.050 --> 01:00:28.050
هذا الم تك خاملا فعرفتك ونحو ذلك وهذا اقرب من التكرار المتواري كما في اليمين المكررة. وكذا ما يقول بعضهم انه قد يعطب الشيء لمجرد تغاير اللفظ كقوله فالف يا قولها كذبا ومينا. فليس في هذا القرآن من هذا شيء. ولا يذكر فيه لفظ زائل

162
01:00:28.050 --> 01:00:58.050
اذا الا لمعنى زائد ان كان في ضمن ذلك التوكيل. ان البيت فيه خطأ. فالفيها خطأ فالفا فالفى قولها الف مقصورة وشيل الياء فالفا قولها كذبا ومينا. نعم غفر الله لكاتبك. امين يا رب العالمين. فليس في القرآن من هذا شيء ولا يذكر

163
01:00:58.050 --> 01:01:18.050
فيه لفظ زائد الا لمعنى زائد وان كان في ضمن ذلك التوكيد. وما يجيء من زيادة اللفظ في مثل قوله فبما رحمة من الله لنت لهم وقوله عما قليل يصبحن ليصبحن نادمين لقوله قليلا ما تذكرون. فمعنى

164
01:01:18.050 --> 01:01:38.050
اهذا ازيد من المعنى بدونه؟ فزيادة اللفظ لزيادة المعنى. وقوة اللفظ لقوة المعنى. ذكر المهدوي قولين اخرين فقال الالف واللام ترجع يا معهود يعني الان في فبما رحمة من الله لماذا لم يقل فبما رحمة الله

165
01:01:38.050 --> 01:02:08.050
لهم. وقوله عما قليل يصبحن نادمين. لماذا؟ قال لا يصبحن. وقوله قليلا ما تذكرون لماذا لم يقل قليلا ما تذكرون؟ طبعا هذا نقول ان هذا ليس اطنابا ليس هذا اطنابا بل زيادة اللفظ لزيادة المبنى لزيادة المعنى. نعم. ليس التركي. كما يظن

166
01:02:08.050 --> 01:02:28.050
بعض الناس ليس للتوكيد المحض بل لمعنى اخر غير التوكيد. نعم ذكر المهدوي قال رحمه الله ذكر المهدوي قولين اخرين فقال الالف واللام ترجع الى معهود وان كانت الجنس حيث كانت صفة

167
01:02:28.050 --> 01:02:48.050
ان لامها مخاطبة لمن سبق في علم الله ان يموت كافرا فهي من الخصوص الذي جاء بلفظ العموم. وتكرير ما كرر فيها ليس تكرير في المعنى ولا في اللفظ سوى موضع واحد منها. فانه تكرير في اللفظ دون المعنى. بل معنى لا اعبد ما تعبدون في الحال ولا انتم

168
01:02:48.050 --> 01:03:08.050
بدون ما اعبد في الحال ولا انا عابد ما عبدتم في الاستقبال ولا انتم عابدون ما اعبد في الاستقبال. فقال فقد اختلف اللفظ والمعنى في قوله لا وما بعده ولا انا وتكرر ولا انتم عابدون ما اعبد. في اللفظ دون المعنى. قال وقيل ان معنى الاول ولا انتم عابدون ما عبدت

169
01:03:08.050 --> 01:03:28.050
مع ان الثاني ولا انتم عابدون ما اعبد. فعدل عن لفظي عبدت للاشعار بانما عبد في الماضي هو الذي يعبد في المستقبل. قد يقع احدهما الموقع الاخر واكثر ما يأتي ذلك في اخبار الله تعالى. ويجوز ان تكون ما والفعل مصدرا. وقيل ان معنى

170
01:03:28.050 --> 01:03:48.050
الايات وتقديرها وقيل ان معنى الايات وتقديرها قل يا ايها الكافرون ولا اعبد الاصنام الذي تعبدون ولا انتم عابدون الذي اعبده لاشراككم به واتخاذكم معه الاصنام. فان زعمتم انكم تعبدونه فانتم كاذبون لانكم تعبدونه مشركين به. فانا

171
01:03:48.050 --> 01:04:08.050
الا اعبد ما اعبدتم اي مثل عبادتكم فهو في الثاني مصدر. كذلك ولا انتم عابدون ما اعبد. هو في الثاني مصدر ايضا معناه ولا انتم دون مثل عبادتي التي هي توحيد. قلت القول الثالث هو في معنى الثاني. لكن جعل قوله ولا انتم عابدون ما اعبد

172
01:04:08.050 --> 01:04:28.050
احدهما بمعنى ما اعبد والاخر بمعنى ما اعبد ليطابق قوله لهم لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما فلما تبرأ من ان يعبد في الحال والاستقبال ما يعبدونه في الماضي والحال. كذلك فلما تبرأ من ان يعبد في الحال والاستقبال

173
01:04:28.050 --> 01:04:48.050
مما يعبدونه في الماضي والحال. كذلك برأهم من عبادة ما يعبد في الحال والاستقبال. لكن العبارة عنهم وقعت بلفظ الماضي. قال هؤلاء وانما لم يقل في حقه ما عبدت الاشعار بان ما اعبده في الماضي هو الذي اعبده في المستقبل. قلت اصحاب هذا القول ارادوا

174
01:04:48.050 --> 01:05:08.050
مطابقة كما تقدمت لكن اذا اريد قوله ما عبدتم ما اريد بقوله ما اعبد في احد الموضعين الماضي كانت على ما ذكروه لا انا عابد في المستقبل ما عبدتم في الماضي فيكون قد نفع نفسه في المستقبل عبادة ما عبدوه في الماضي

175
01:05:08.050 --> 01:05:28.050
دون ما يعبدونه في المستقبل وكذلك اذا قيل ولا انتم عابدون ما اعبد اي في الماضي فسواء اريد بما يعبدون الحال والاستقبال انما نفى عبادة ما عبدوه في الماضي وهذا انقص لمعنى الاية. وكيف يتبرأ في المستقبل من عبادة ما عبدوه في الماضي فقط وكذلك هم

176
01:05:28.050 --> 01:05:48.050
قيل في المستقبل قد يعبدون الله بالانتقال عن الكفر فهو في الحال والاستقبال لا يعبد ما يعبدوه. ما عبدوه. قيل فعلى هذا لا يقال قالوا لهؤلاء ولا انتم عابدون في المستقبل ما عبدت في الماضي بل قد يعبدوني في المستقبل انتقلوا الى عبادة ربه الذي عبده فيما مضى. وان قيل قول هؤلاء هو

177
01:05:48.050 --> 01:06:08.050
الثاني لا اعبد في الحال ما تعبدون في الحال. ولا اعبد في المستقبل ما تعبدون في المستقبل. قيل ولفظ الاية ولا انا عابد ما عبدتم ليس لفظا ولا انا عابد ما تعبدون فقوله ما عبدتم ان اريد به الماضي الذي اراد هؤلاء فسد المعنى وان اريد به المستقبل فطالما ذكروه من

178
01:06:08.050 --> 01:06:28.050
ان المضارع بمعنى الماضي في قوله ولا انتم عابدون ما اعبد فان الماضي هنا بمعنى المضارع فاذا كان المضارع مطابقا له بقي مضارعا لم ينقل الى الماضي فيكون عكس المقصود. والقول القول الرابع الذي ذكره قول من جعل ما مصدري في في الجملة

179
01:06:28.050 --> 01:06:48.050
الثانية دون الاخرى وهذا ايضا ليس بالكلام ما يدل على الفرق بينهما. واذا جعلت في الجمل كلها مصدرية كان اقرب الى الصواب مع ان هذا المعنى الذي تدل عليه ماء المصيرية حاصلا بقوله ماء فانه لم يقل ولا انتم عابدون من اعبد بل قال ما اعبد

180
01:06:48.050 --> 01:07:08.050
ولفظ ما يدل على الصفة بخلاف من من؟ فانه يدل على العين ونظيره لا تنساه وهي انما الاستفهام عن الصفات. ومن الاستفهام عن الاعيان. ولهذا فرعون قال وما رب العالمين اي ما وصفه

181
01:07:08.050 --> 01:07:28.050
فذكر موسى عليه السلام له الوصف. نعم. الله المستعان. ونظيره قوله اذ قال لبنيه ما تعبدون هنا من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك. ولم يقل من تعبدون من بعدي وهذا نظير قوله ولا انتم عابدون ما اعبد

182
01:07:28.050 --> 01:07:48.050
انا لا اعبد معبودكم ولا انتم عابدون معبودي فقوله ولا انت لما قالت قال لبنيه ما تعبدون من بعدي اي ما صفات الرب من هو الرب الذي انتم تعبدونه؟ ما وصفه؟ قالوا نعبد اله

183
01:07:48.050 --> 01:08:08.050
اي معبودك هذا وصفه. نعم. فقوله ولا انتما بدون ما اعبد يتناول شركهم فانه ليس بعبادة لله فان الله لا يقبل من العمل الا ما كان خالصا لوجهه. اذا اشركوا به لم يكونوا عابدين له ان دعوه وان دعوه وصلوا

184
01:08:08.050 --> 01:08:28.050
قالوا له وصلوا. حطوا بدل الظمة فتح. على انه ماض. نعم وايضا فما عبدوا ما ما يعبدهم. وهو الموصوف بانه معبود له في على جهة باختصاص. بل هذا يتناول عبادته وحده

185
01:08:28.050 --> 01:08:48.050
قول الرب الذي اخبر به بما له من الاسماء والصفات ومن كذب به في بعض ما اخبر به عنه فما فما عبد ما يعبده من كل وجه فما عبد ما يعبده من كل وجه. وايضا فالشرائع قد تتنوع في العبادات فيكون المعبود واحدا. وان لم تكن العبادة مثل العبادة وهؤلاء

186
01:08:48.050 --> 01:09:08.050
اي لا يتبرأ منهم فكل من عبد الله مخلصا له الدين فهو مسلم في كل وقت ولكن عبادته لا تكون الا بما شرعه. فلو قال لا اعبد عبادتكم لا تعبدون عبادتي قد يظن انه تدخل تدخل فيه البراءة من كل عبادة تخالف صورتها صورة عبادته. وانما

187
01:09:08.050 --> 01:09:38.050
البراءة من المعبود وعبادته. قال فصل اذا تبين هذا فنقول القرآن تنزيل من حكيم حميد. وهو كتاب احكمت اياته ثم فصلت. ولو ان رجلا من بني ادم له او حكم او حكمة او خطبة او قصيدة او مصنف. فهذه فهذب الفاظ ذلك

188
01:09:38.050 --> 01:09:58.050
اتى فيه بمثل هذا التغاير لعلم انه قصد في ذلك حكمة. وانه لم يخالف بين الالفاظ مع اتحاد معنى سدى فكيف بكلام رب العالمين واحكم الحاكمين لا سيما وقد قال فيه قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم

189
01:09:58.050 --> 01:10:18.050
لبعض ظهيرا فنقول الفعل المضارع هو في اللغة يتناول الزمن الدائم سوى الماضي فيعم الحاضر والمستقبل كما قال سيبويه وبنو وبنوه لما مضى من الزمان ولما هو دائم لم ينقطع ولما لم يأت بمعنى المضارع بمعنى الماضي والمضارع وفعل او فعل الامر

190
01:10:18.050 --> 01:10:38.050
فعلا المضارع لما هو من الزمان دائما لم ينقطع. وقد يتناول الحاضر والمستقبل. فقوله لا اعبد يتناولون في عبادتي لمعبودهم في الزمان الحاضر والزمان المستقبل وقوله ما تعبدون يتناول ما يعبدونه في الحاضر والمستقبل كلاهما مضارع وقال في الجملة الثانية النفس ولا

191
01:10:38.050 --> 01:10:58.050
عابد ما عبدتم فلم يقل لا اعبد بل قال ولا انا عابد. فلم يقل ما تعبدون بل قال ما عبدتم فاللفظ في فعله وفعله طائر للفظ في الجملة الاولى. والنفي بهذه الجملة الثانية اعم من النفي بالاولى فانه قال ولا

192
01:10:58.050 --> 01:11:18.050
معابد ما عبدتم بصيغة الماضي. وهو يتناول ما عبدوه في الزمن الماضي لان المشركين يعبدون الهة شتى. وليس معبود في كل وقت هو المعبود في الوقت الاخر كما ان كل طائفة لها معبود سوى معبود الطائفة الاولى. وقوله ولنا عابد ما عبدتم براءة من كل ما عبدوه

193
01:11:18.050 --> 01:11:38.050
في الازمنة الماضية كما تبرأ اولا مما عبدوه في الحال والاستقبال. فتضمنت الجملتان البراءة من كل ما يعبده المشركون والكافرون في كل زمان ماض وحاضن ومستقبل. وقوله اولا لا اعبد ما تعبدون لا يتناول هذا كله. وقوله ولا انا عابد

194
01:11:38.050 --> 01:11:58.050
اسم فاعل قد عمل عمل الفعل ليس مضافا فهو يتناول الحال والاستقبال ايضا لكنه جملة اسمية والنفي بما بعد الفعل فيه زيادة معنى كما تقول ما افعل هذا وما وما انا بفاعله. وقولك ما هو بفاعل هذا ابدا. ابلغ من قولك ما يفعله ابدا فانه

195
01:11:58.050 --> 01:12:28.050
عن الذات فانه كانه يا شيخنا فانه نفع. فانه نفى شو بكتوب؟ فانه افيون ولا نفقة؟ فانه نفى عن الذات صدور هذا الفعل عنه. شيلوا النقطتين ها فانه نفى عن الذات صدور هذا الفعل عنها بخلاف قول كما يفعل هذا فانه لا ينفي امكانه. وجواز وجوازه منه

196
01:12:28.050 --> 01:12:48.050
فانه لا ينفي امكانه وجوازه منه ولا يدل على انه لا يصلح له ولا ينبغي له. بخلاف قوله ما هو فاعل وما هو بفاعل كما في قوله فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت ايمانهم. وقوله ما انا ما انا بمصرخكم وما انتم بمصرخي. وقوله

197
01:12:48.050 --> 01:13:08.050
الله بغافل عما تعملون. وما انت بهذه العمي عن ضلالتهم وما انت بمسلم من في القبور. وما هم بضارين به من الا باذن الله في جميع المواضع باثبات الباء. الذي يقول عنه بعض المفسرين انه صلة يعني زائدة. وليس الامر

198
01:13:08.050 --> 01:13:38.050
وكذلك نعم. ولا يقال الجملة الاسمية ترك الثبوت ترك الثبوت. ولا يقال الجملة الاسمية ترك الثبوت ونفي ذلك لا يقتضي نفي العارض. فان الجملة في معنى فعلية نفي لكونها عملت عمل الفعل لكنها دلت على اتصاف الذاتي بهذا فنفت عن الذات ان يعرض

199
01:13:38.050 --> 01:13:58.050
ان يعرض لها هذا الفعل تنزيها للذات ونفيا لقبولها لذلك. بالنسبة ايه هذا كثير من المفسرين ما يقولون زايد تأدبا مع القرآن يقول لك صلة صلة يعني ما لها معنى

200
01:13:58.050 --> 01:14:28.050
يعني وجوده عدمه سواء. فهم يقولون مثلا مثلا ما انا مصرخكم وكلمة ما انا بمصرخكم المعنى واحد عندهم ما عندهم اي فائدة. فجاي الكثير يقول صلة صلة صلة تذكر وعلقنا عليه ولا لا؟ نعم. نشوفه عاد رمضان هذا ايش تقرأ؟ ان شاء الله

201
01:14:28.050 --> 01:14:58.050
اقرا كتاب شيخنا شيخنا الشيخ مشايخنا الشيخ انا والله تفسير القرآن بالقرآن مجلد لطيف. نعم. قال فالاول نفي الفعل في الماضي والمستقبل والثاني نفي قبوله في الماضي مع الحاضر المستقبل فقوله ولا انا عابد ما عبدتم اي نفسي لا تقبل ولا يصلح لها ان تعبد ما عبدتموه قط. ولو كنتم عبدتموه في الماضي فقط فاي

202
01:14:58.050 --> 01:15:18.050
عبدتموه في وقت فانا لا اقبل ان اعبده في وقت من الاوقات. فبهذا من عموم عبادتهم في الماضي والمستقبل ومن قوة براءة وامتناعه وعدم قبوله لهذه العبادة في جميع الازمان ما ليس في الجملة الاولى. اذا هذا احسن تفسير. هذا احسن تفسير ان الجملة الاولى

203
01:15:18.050 --> 01:15:38.050
لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد. نفي الفعل في الماضي والمستقبل. واما الثانية ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد. نفي للقبول. نفي للقبول والصلوح

204
01:15:38.050 --> 01:15:58.050
نعم تلك تضمنت نفي الفعل في الزمان غير الماضي وهذه تضمنت نفي امكانه وقبوله لما كان معبودا له ولو في بعض الزمان الماضي فقط والتقدير ما عبدتموه ولو في بعض الازمان الماضية فانا لا يمكنني ولا يشوغ لي ان اعبده ابدا. ولكن لم

205
01:15:58.050 --> 01:16:18.050
فيما الا ما يكون منه في الحاضر والمستقبل لان المقصود براءته هو في الحال والاستقبال. وهذه السورة يؤمر بها كل مسلم وان كان قد اشرك بالله قبل قراءتها فهو يتبرأ في الحاضر والمستقبل مما يعبده المشركون في اي زمان كان

206
01:16:18.050 --> 01:16:38.050
وين في جواز عبادته لمعبودهم ويبين ان مثل هذا لا يكون ولا يصلح ولا يسوغ وهو ينفي جوازه شرعا ووقوعا ان مثل هذا الكلام لا يقال الا فيما يستقبح من الافعال فمن دعي الى ظلم او فاحشة فقال انا افعل هذا ما انا بفاعل هذا ابدا فهو ابلغ من

207
01:16:38.050 --> 01:16:58.050
قوله لا افعله ابدا وهذا كقول يوم انت بتابع قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلة بعض. وهو يتضمن نفي الفعل بغضا في احسن اليك. فهو يتضمن نفي الفعل بغضا فيه وكراهة له. بخلاف قوله

208
01:16:58.050 --> 01:17:18.050
لا افعل فقد يتركه الانسان وهو يحبه لغرظ اخر. فاذا قال ما انا عابد ما عبدتم دل على البغظ والكراهة. والمقت بعبودهم ولعبادتهم اياه وهذه هي البراءة. ولهذا تستعمل في ضد الولاية. الاول لا اعبد ما

209
01:17:18.050 --> 01:17:48.050
ولا انتم عابدون ما اعبد. النفي الاول نفي للفعل. والنفي الثاني نفي للبراءة. الدلالة البراءة نعم. ولهذا تستعمل في ظد الولاية فيقال تولى فلانا تبرأ من فلان كما قال تعالى اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله. واما قوله

210
01:17:48.050 --> 01:18:08.050
الكفار ولا انتم عابدون ما اعبد فهو خطاب لجنس الكفار. وان اسلموا فيما بعد فهو خطاب لهم ما داموا كفارا. فاذا اسلموا لم يتناولهم ذلك فانهم حينئذ مؤمنون لا كافرون وان كانوا منافقين فهم كافرون في الباطن فيتناولهم الخطاب. وهذا كما يقال قل يا ايها المحاربون والمخاصمون

211
01:18:08.050 --> 01:18:28.050
والمقاتلون والمعادون فهو خطاب لهم ما داموا متصفين بهذا بهذه الصفة. وما دام الكافر كافر فانه لا لا يعبد الله وانما يعبد الشيطان سواء كان متظاهرا او غير متظاهر به كاليهود فان اليهود لا يعبدون الله انما يعبدون الشيطان لان عبادة عبادة الله انما

212
01:18:28.050 --> 01:18:48.050
اتكون بما شرع وامر وهم وان زعموا انهم يعبدونه فتلك الاعمال المبدلة والمنهي عنها فهو هو يكرهها ويبغضها عنها فليست عبادة فكل كاف بمحمد صلى الله عليه وسلم لا يعبد ما يعبده محمد صلى الله عليه وسلم ما دام كافرا

213
01:18:48.050 --> 01:19:08.050
الفعل المضارع يتناول ما هو دائم لا ينقطع فهو دام فهو ما دام كافرا لا يعبد معبود محمد صلى الله عليه وسلم. لا في الحاضر ولا في المستقبل ولم يقل عنهم ولا تعبدون ما اعبد بل ذكر الجملة الاسمية ليبين ان نفس نفوسكم الخبيثة الكافرة بريئة من عبادة اله

214
01:19:08.050 --> 01:19:28.050
صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان تعبده ما دمت كافرا. اذ لا يمكن ان تعبده ما دامت كافرة. احسن لا يمكن ان تعبده ما دامت كافرة اذ لا تكون عبادته الا بان تعبده وحده. بما امر به على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. من كان كافرا

215
01:19:28.050 --> 01:19:48.050
بمحمد صلى الله عليه وسلم لا يكون عمله عبادة لله قط. وتبريئة من عبادة الله جاءت بلفظ واحد بجملة اسمية تقتضي براءة ذواتهم من عبادة الله لم تقتصر على نفي الفعل ولم يحتج ان يقول فيهم ولا انتم عابدون ما عبدت كما قال في نفسه ولا انا عابد ما عبدتم لوجهين. احد

216
01:19:48.050 --> 01:20:08.050
ان كل مؤمن فهو مأمور بقراءة هذه السورة ومنهم من كان معبوده غير الله. فلو قالها ولا انتم عابدون ما عبدت لقالوا بل نحن نعبد ما كنتم ما كنت تعبد لما كنت مشركا بخلاف ما اذا قال ولا انتم عابدون ما اعبد في هذا فاعبده في هذا الوقت. ولم يقل ما انا عابد له

217
01:20:08.050 --> 01:20:28.050
اذ نفسه قد لا تكون عابدة له مطلقا وقد يجوز ان يعبد الواحد من الناس غير الله في المستقبل فلا يكون من لم يعبدوا ما يعبدوا في المستقبل مذموما بخلاف المؤمن الذي يخاطب يخاطب بهذه السورة غيره. فانه حين يقولها ما يعبد الا الله فهو يقول للكفار ولا

218
01:20:28.050 --> 01:20:48.050
انتم عابدون ما اعبده الان. وذكر النفي عن الكفار في الجملة وذكر النفي. في عن الكفار في الجملتين لتقارب قاربا كل جملة جملة. فلما قال لا اعبد ما تعبدون فنفذ الفعل. قال ولا انتم عابدون ما اعبد. ثم لما زاد النفي بنفي جواز ذلك وبراءة

219
01:20:48.050 --> 01:21:08.050
منه ذكر ما يدل على كراهته له وقبحه ونفي ما ان يعبد ونفي ونفع ونفى ان يعبد شيئا مما عبد. اشيلوا لنقطتين. ان يعبد شيئا مما عبدوه ولو في بعض الزمان قال لا ولا انتم

220
01:21:08.050 --> 01:21:28.050
عابدون ما اعبد بل انتم بريئون من عبادة ما اعبده فليس لبراءتي وكمال براءة وبعدي من معبودكم. وكمال قربي الى الله في عبادة له وحده لا شريك له يكون لكم نصيب من هذه العبادة بل انتم ايضا في هذه الحال لا تعبدون ما اعبد لا في الحال الاولى ولا في الحالة الثانية ولو اقتصر في

221
01:21:28.050 --> 01:21:48.050
تبريهم من عبادة الله على الجملة الاولى لم يكن فيها تبرئة لهم في هذه الحالة الثانية. فبرأهم من معبوده حين البراءة الاولى الخاصة وحين البراءة الثانية العامة القاطعة وهم لم يختلف حالهم في الحالين بل هم فيهما لا يعبدون ما يعبد. فلم يكن في تغيير العبارة فائدة وانما

222
01:21:48.050 --> 01:22:08.050
غيرت العبارة في حقه وحق المؤمنين لتغيير المعنيين. والانسان يقوى يقينه اخلاصه وتوحيده وبرائته من الشرك واهله وبغضه لما يعبدون دون عبادتهم فرفع درجته آآ في ذلك. شيخ كأنه الانسان يقوي يقينه

223
01:22:08.050 --> 01:22:28.050
انه الانسان يقوى يقوى يقينه واخلاصه وتوحيده نعم. فرفع درجته في ذلك وفي ذلك يقول للكفار لا تعبدون ما اعبد في هذا الحال سواء كانوا هم قد زاد كفرهم وبغضهم

224
01:22:28.050 --> 01:22:48.050
او لم يزد. الحادي عشر تكرار القصص قال رحمه الله كذلك في الجمل التامة يعبر عن القصة بجمل تدل على على معان فيها ثم يعبر عنها بجمل اخرى تدل على معان اخر. وان كانت القصة المذكورة ذاتها واحدة فصفاتها متعددة ففي كل جملة من الجبن

225
01:22:48.050 --> 01:23:08.050
ليس بالجمل الاخر وليس بالقرآن تكرار اصلا. يعني اي قصة تكرر في القرآن لابد ان ندرك ان التكرار ليس محض لان ان القصة واحدة لكن لما كررت هنا ذكر فيها الاوصاف المناسبة لذلكم المقام. ولما ذكرت القصة هنا

226
01:23:08.050 --> 01:23:28.050
ذكر فيها الاوصاف المناسبة لهذا المقام فليس فيه تكرار واشهر قصة مكررة في القرآن قصة موسى عليه السلام ومع ذلك في كل موضع يذكر من قصته ما يناسب المقام. نعم. واما ما ذكره بعض

227
01:23:28.050 --> 01:23:48.050
الناس من انه كرر انه كرر القصص ما ان كان بالواحدة وكانت الحكمة وكان الحكمة فيه ان وفود العرب كانت ترد على الله صلى الله عليه وسلم فيقدمهم المسلمون شيئا من القرآن فيكون ذلك كافيا. وكان يبعث الى القبائل المتفرقة بالسؤال المختلفة ولم تكن الايات والقصص

228
01:23:48.050 --> 01:24:08.050
بنات متكررة لوقعت قصة موسى الى قوم وهي قصة عيسى الى قوم وقصة نوح الى قوم فاراد الله ان يشهر هذه القصص في اطراف في الارض وان يلقيها الى كل سامع فهذا كلام من لم يقدر القرآن قدره. اي والله. ايش الكلام هذا؟ كلام لا يقبله احد

229
01:24:08.050 --> 01:24:28.050
وابو الفرج اقتصر على هذا الجواب في قوله مثاني لما قيل لما ثنيت؟ هذا غير سديد نعم فقال رحمه الله من المعلوم ان قصة موسى وما جرى له مع فرعون وغيره اعظم واشرف من قصة يوسف كثير كثير. ولهذا هي اعظم قصص الانبياء

230
01:24:28.050 --> 01:24:48.050
التي تذكر في القرآن ثناها الله اكثر من غيرها. وبسطها وطولها اكثر من غيرها فالقصص سائر الانبياء كنوح وهود وصالح وشعيب غيرهم من المرسلين اعظم من قصة يوسف. ولهذا ثن الله تلك القصص بالقرآن ولم يثني قصة يوسف. وذلك لان الذين عادوا بيوسف لم

231
01:24:48.050 --> 01:25:08.050
على الدين والعدو بل عادوه عداوة دنيوية واحسدوه على محبة ابيه له وظلموه فصبر واتقوا الله وابتلي صلوات الله عليه بمن ظلمه وبمن دعاه الى الفاحشة فصبر واتقى الله في هذا وفي هذا. وابتلي ايضا بالملك فابتلي بالسراء والضراء فصبر

232
01:25:08.050 --> 01:25:28.050
وارتقى الله واتقى الله في هذا وهذا. كانت قصته من احسن القصص وهي احسن من من القصص التي لم تقص في القرآن ان الناس قد يظلمون ويحسدون ويدعون قد يظلمون وقد يحسدون ويدعون الى الفاحشة ويبتلون بالملك لكن ليس من لم يذكر في القرآن ممن اتقى الله وصبر

233
01:25:28.050 --> 01:25:48.050
مثل يوسف ولا فيهم من كانت عاقبته احسن العراق في الدنيا والاخرة مثل يوسف. وهذا كما ان قصة اهل الكهف وقصة ذي القرنين كل منهما هي في انسها احسن من غيرها. فقصة ذي القرنين احسن قصص الملوك. وقصة اهل الكهف احسن قصص اولياء الله الذين كانوا في زمن الفترة

234
01:25:48.050 --> 01:26:08.050
قولوا نحن نقص عليك احسن القصص يتناول كلما قصه في كتابه فهو احسن مما لم يقصه. ليس المراد ان قصة يوسف احسن ما قص في القرآن واينما ترى ليوسف مما جرى لموسى ونوح وابراهيم وغيره من الرسل واين قوله نحن نقص عليك احسن

235
01:26:08.050 --> 01:26:28.050
قصص ليس معناها ان قصة يوسف احسن قصة في القرآن. لا احسن القصص مما يقصه الناس فقصة يوسف احسن من القصص والا ففي القرآن احسن القصص قصة موسى عليه السلام. قصة اولي العزم نعم. واينما عدي

236
01:26:28.050 --> 01:26:48.050
اولئك مما عدي فيه يوسف واين فضل اولئك عند الله وعلو درجتهم من يوسف صلوات الله عليهم اجمعين. واين واين نصر اولئك من نصر يوسف فان يوسف كما قال الله تعالى وكذلك مكنا ليوسف في الارض يتبوأ منها حيث يشاء. اصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع اجر المحسنين

237
01:26:48.050 --> 01:27:08.050
وادل واذل الله الذين ظلموه ثم تابوا فكان فيها من العبرة ان المظلوم المحسود اذا صبر واتقى الله كانت له العاقل وان الظالم الحاسد قد يتوب الله عليه ويعفو عنه ان المظلوم ينبغي له العفو عن ظالمه اذا قدر عليه. ففي قصة يوسف انواع من العبرة للمظلوم والمحسود والمبتلى

238
01:27:08.050 --> 01:27:28.050
بدواعي الفواحش والذنوب وغير ذلك. لكن اين قصة نوح؟ وابراهيم وموسى والمسيح ونحوهم ممن كانت قصته انه دعا الى عبادة الله وحده لا شريك له. فكذبوه واذوه واذوا من امن به فان هؤلاء اوذوا اختيارا منهم لعبادة الله فعودوا

239
01:27:28.050 --> 01:27:48.050
واوذوا في محبة الله وعبادته في اختيارهم فانهم لولا ايمانهم ودعوتهم للخلق الى عبادة الله لما اوذوا وهذا بخلاف من اوذي بغير اختياره كما اخذ يوسف من ابيه بغير اختياره. قال وبهم اي بأولي العزم من الرسل امر خاتم الرسل ان امر خاتم الرسل ان يقتدي

240
01:27:48.050 --> 01:28:08.050
الصبر فقيل له فاصبر كما صبر اولي العزم من الرسل ولا تستعجل لهم. فقصصهم احسن من قصة يوسف ولهذا ثناها الله جل وعلا في القرآن لا قصة يوسف قصة موسى قال الامام احمد رحمه الله احسن الاحاديث احسن احاديث الانبياء حديث تكريم الله لموسى

241
01:28:08.050 --> 01:28:48.050
احسنت بارك الله فيك نكتفي بهذا القدر وصلى الله على نبينا محمد مسألة وحدة صفحتين تبغانا نكبر؟ بعد الاذان طيب ما عندي شي نعم الله لأ طفيت من تحت ابو. لأ من تحت. يلا شيخ

242
01:28:48.050 --> 01:31:58.050
بسم الله  الله اكبر اشهد ان  اشهد ان لا لا اله الا الله اشهد  اشهد ان محمد حي حي على الصلاة حي   على الفلاح الله اكبر لا  اللهم صل نعم

243
01:31:58.050 --> 01:32:18.050
المسألة السابعة بعض انواع الاتمام. اولا عطف البيان. قال رحمه الله قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين ولم يقل هاتان وهاتان تبع لابنتي وقد يسمى عطبيان وهو يشبه الصفة كقوله والى ثمود اخاهم صالحا لكن الصفة تكون مشتقة

244
01:32:18.050 --> 01:32:38.050
في مأذ او في معنى المشتق. وعطف البيان يكون بغير ذلك كاسماء الاعلام واسماء الاشارة وهذه الاية نظير قوله ان هذان لساحران ثانيا عطف الخاص على العام. قال رحمه الله اذا استعمل اسم الايمان مقيد استعمل اسم الايمان مقيدا. كما في قوله تعالى

245
01:32:38.050 --> 01:32:58.050
ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وقوله الذين امنوا وكانوا يتقون. وقول النبي صلى الله عليه وسلم الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعثين بعد الموت ونحو ذلك فهنا قد يقال انه متناول لذلك وان عطف ذلك وان عطف ذلك عليه من باب عطف الخاص على العام كقوله

246
01:32:58.050 --> 01:33:18.050
ملائكتي ورسلي وجبريل وميكائيل. قال فهذا الذي اراد دخوله في العموم اما ان ان يريد دخوله بخصوصه او لمجرد شمول المعنى له. من غير خصوصه بحيث لم يقم به ما يمنع الدخول مع قيام المقتضي للدخول. واما الاول فقد اراد دخوله بعينه فهذا نظير ما ورد عليه اللفظ العام من السبب

247
01:33:18.050 --> 01:33:38.050
وهذه احدى فوائد عطف الخاصة للعام وهو ثبوت المعنى المشترك فيه من غير من غير معارض. وان كان من فوائده ان يتبين دخوله في عموم المعنى المشترك وبخصوص المعنى المميز. وان لم يكن الحكم ثابتا للمشترك. ثالثا عطف العام على الخاص قال رحمه الله قوله تعالى ومن يعمل

248
01:33:38.050 --> 01:33:58.050
ينسون او يظلم نفسه من عطف العامل على الخاص. كذلك قوله والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم. رابيا التفصيل بعد الاجمال. قال رحمه الله فلا اله الا الله هي قطب رحى الايمان. واليها يرجع الامر كله. والكتب المنزلة مجموعة في قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين وهي معنى

249
01:33:58.050 --> 01:34:08.050
الا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله وهي من معنى لا اله الا الله والحمد لله في معناها وسبحان الله والله اكبر من معناها لكن فيها تفصيل

250
01:34:08.050 --> 01:34:28.050
بعد اجمال. خامسا وضع الاسم الظاهر موضع المضمر. قال رحمه الله جعل الاسم الظاهر موضع المؤمر اظهارا. لان الامر له وحده في هذا وهذا. ومثل هذا في القرآن كقوله الحاقة ما الحاقة وما ادراك ما القارعة ما القارعة. قال تعالى وقال تعالى تنزيل الكتاب

251
01:34:28.050 --> 01:34:37.906
من الله العزيز العليم. تنزيل من الرحمن الرحيم والله هو المنزل ولم يقل مني. احسنت بارك الله فيك. وصلى الله على نبينا