﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:20.600
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.600 --> 00:00:42.650
الحديث الحادي عشر ما استدل به بعضهم من قصة ابن خطل. ففي الصحيحين من حديث الزهري عن انس ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق باستار

3
00:00:42.650 --> 00:01:02.650
كعبة فقال اقتلوه. وهذا مما استفاض نقله بين اهل العلم واتفقوا عليه. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدر ابن ابن خطل يوم الفتح في من اهدره وانه قتل. وقد تقدم عن ابن المسيب ان ابا برزة اتاه وهو

4
00:01:02.650 --> 00:01:30.400
باستار الكعبة فبقر بطنه. وكذلك  وقد تقدم عن ابن مسيب ان ابا برزة اتاه وهو متعلق باستار الكعبة فبقر بطنه وكذلك روى الواقدي عن ابي برزة قال في نزلت هذه الاية لا اقسم بهذا البلد وان تحل بهذا البلد. اخرجت

5
00:01:30.400 --> 00:01:56.750
عبد الله ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة فضربت عنق عنقه بين الركن والمقام الا بالشكوى اعوذ بالله من الشقاء. نعم وذكر الواقدي ان ابن خطأ اقبل من اعلى مكة مدججا في الحديد. ثم خرج حتى انتهى الى الخندمة

6
00:01:56.750 --> 00:02:16.750
فرأى خيل المسلمين ورأى القتال ودخله رعب حتى ما يستمسك من الرعدة حتى انتهى الى الكعبة فنزل عن فرسه وطرح سلاحه فاتى البيت فدخل بين استاره. وقد تقدم عن اهل المغازي ان جرمه ان النبي صلى الله عليه وسلم

7
00:02:16.750 --> 00:02:36.750
استعمله على الصدقة واصحبه رجلا يخدمه. فغضب على رفيقه لكونه لم يصنع له طعاما امره بصنعه. فقتله فخاف ثم ان يقتل. فارتد واستاق ابل الصعيب للصدقة. وانه كان يقول الشعر يهجو به رسول الله صلى الله

8
00:02:36.750 --> 00:03:03.700
عليه وسلم ويأمر جاريتيه ان تغني به. فهذه ثلاث جرائم مبيحة للدم. قتل النفس والردة والهجاء. فمن احتج بقصة احسن الله اليك. فهذا له ثلاث جرائم للدم. هم. قتل النفس والردة والهجاء. ها

9
00:03:04.500 --> 00:03:24.500
فمن احتج بقصته يقول لم يقتل لقتل النفس. لان اكثر ما يجب على من قتل ثم ارتد ان يقتل قودا والمقتول من خزاعة له اولياء. فكان حكمه لو قتل قودا ان يسلم الى اولياء المقتول. فاما ان يقتلوا

10
00:03:24.500 --> 00:03:44.500
او يعفو او يأخذ الدية. ولم يقتل لمجرد الردة. لان المرتد يستتاب. واذا استنظر انظر. وهذا ابن خطل قد فر الى البيت عائدا به طالبا للامان تاركا للقتال ملقيا للسلاح حتى ينظر في امره

11
00:03:44.500 --> 00:04:04.500
وقد امر النبي صلى الله عليه وسلم بعد علمه بذلك كله ان يقتل. وليس هذا سنة وليس هذا سنة من يقتل لمجرد الردة. فثبت ان هذا التغليظ في قتله انما كان لاجل السب والهجاء. وان الساب

12
00:04:04.500 --> 00:04:27.350
وان ارتد فليس بمنزلة المرتد المحض يقتل قبل الاستجابة. ولا يؤخر قتله. وذلك دليل على جواز قتله بعد التوبة وقد استدل بقصة ابن خطم طائفة من الفقهاء على ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين يقتل وان اسلم حدا

13
00:04:27.350 --> 00:04:48.350
واعترض عليه بان ابن خطل كان حربيا فقتل لذلك. وجوابه انه كان مرتدا بلا خلاف بين اهل العلم بالسير وحتم قتله بدون استتابة مع كونه مستسلما منقادا قد القى السلم كالاسير. فعلم ان من ارتدى

14
00:04:48.350 --> 00:05:12.250
وسب يقتل بلا استتابة. بخلاف بخلاف من ارتد فقط يؤيده ان النبي صلى الله عليه وسلم امن عام الفتح جميع المحاربين الا ذوي جرائم مخصوصة. وكان ممن اهدر دمه دون غيره. فعلم انه لم يقتل لمجرد الكفر والحراب

15
00:05:12.800 --> 00:05:35.950
السنة الثانية عشر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل جماعة الجماعة امر بقتل جماعة لاجل سبه. جماعة سوية. احسن الله اليك ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل جماعة لاجل سبه. وقتل جماعة لاجل ذلك. مع كفه وامساكه عمن

16
00:05:35.950 --> 00:05:55.950
هو بمنزلتهم في كونه كافرا حربيا. فمن ذلك ما قدمناه عن سعيد بن المسيب ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بيوم الفتح بقتل ابن الزبيراء. وسعيد ابن مسيب وسعيد ابن المسيب هو الغاية في جودة المراسيم. ولا

17
00:05:55.950 --> 00:06:21.650
ان ان لا يذكره بعض اهل المغازي. فانهم مختلفون في عدد من استثنى من الامان. وكل اخبر بما علم ومن اثبت الشيء وذكره حجة على من لم يثبت وقد ذكر ابن اسحاق قال فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة منصرفا عن الطائف كتب بجير ابن

18
00:06:21.650 --> 00:06:41.650
زهير بن ابي سلمى الى اخيه كعب بن زهير. يخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل رجالا بمكة ممن كان يهجوه ويؤذيه وان من بقي من شعراء قريش عبد الله بن الزبعرة وهبيرة بن ابي وهب قد هربوا

19
00:06:41.650 --> 00:07:01.650
في كل وجه ففي هذا بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل من كان يهجوه ويؤذيه بمكة من الشعراء مثل ابن وغيره. ومما لا خفاء به ان ابن الزبع ومما لا خفاء به

20
00:07:01.650 --> 00:07:21.650
ان ابن الزبير انما ذنبه انه كان شديد العداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه. فانه كان من اشعر الناس وكان يهاجي وكان يهاجي شعراء الاسلام مثل حسان وكعب بن مالك. فاما ما سوى ذلك

21
00:07:21.650 --> 00:07:41.650
من الذنوب قد شاركه فيه واربى عليه عدد كثير من قريش. ثمان ثمان ابن الزبعرة فر الى نجران ثم قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما. وله اشعار حسنة في التوبة والاعتذار. فاهدر دمه للسب

22
00:07:41.650 --> 00:08:01.650
مع امانه لجميع اهل مكة الا من كان له جرم مثل جرمه ونحو ذلك. ومن ذلك ابو سفيان ابن ابن عبد المطلب قصته في هجائه للنبي صلى الله عليه وسلم وفي اعراض النبي صلى الله عليه وسلم عنه لما جاءه مسلما مشهورا

23
00:08:01.650 --> 00:08:21.650
مستفيضة. وقد ذكر الواقدي قال حدثني سعيد بن مسلم بن قماذين. عن عبدالرحمن بن سابق وغيره قال كان ابو سفيان ابن الحارث اخى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة ارضعته حليمة اياما. وكان

24
00:08:21.650 --> 00:08:41.650
يألف رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له تربا. فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاداه عداوة لم يعادي احدا قط ولم يكن دخل الشعب. وهجا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهاجا اصحابه. وذكر الحديث الى ان قال

25
00:08:41.650 --> 00:09:01.650
ثمان الله القى في قلبه الاسلام. قال ابو سفيان فقلت من اصحب؟ ومع من اكون؟ قد ضرب الاسلام بجرانه فجئت زوجتي وولدي فقلت تهيأوا للخروج قد اظل قدوم محمد. قالوا قد ان لك ان تبصر ان

26
00:09:01.650 --> 00:09:31.650
والعجم قد تبعت محمدا وانت توضع في عداوته وكنت اولى الناس بنصرته فقلت لغلام مذكور عجل بابعرتي وفرسي. قال ثم سرنا حتى نزلنا بالابواء. وقد نزلت مقدمته بالابواء. فتنكرت خفت ان اقتل وقد وكان قد ندر دمي فخرجت واخذ ابني جعفر على قدمي نحو من ميل في الغداة التي

27
00:09:31.650 --> 00:09:51.650
صبح رسول الله صلى الله عليه وسلم الابواء. فاقبل الناس رسلا فاقبل الناس رسلا رسلا. اي قطيعا قطيعا حيث فرقا من اصحابه. فلما طلع في موكبه تصديت له تلقاء وجهه. فلما ملأ عينيه مني اعرض عني بوجهه

28
00:09:51.650 --> 00:10:11.650
الى الناحية الاخرى فتحولت الى ناحية وجهه الاخرى فاعرض عني مرارا فاخذني ما قرب وما بعد وقلت انا قبل ان اصل اليه. واتذكر بره ورحمه وقرابته فيمسك ذلك مني. وقد كنت لا اشك

29
00:10:11.650 --> 00:10:31.650
وان رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه سيفرحون باسلامه فرحا شديدا. وقرابتي برسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما المسلمون اعراض رسول الله صلى الله عليه وسلم عني اعرضوا عني جميعا. فلقيني ابن ابي قحافة معرضا

30
00:10:31.650 --> 00:10:51.650
ونظرت الى عمر يغري بي رجلا من الانصار. فالز بي رجل يقول يا عدو الله انت الذي كنت تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتؤذي اصحابه. قد بلغ قد بلغت مشارق الارض ومغاربها في في عداوته. فرددت بعض الرد عن نفسي

31
00:10:51.650 --> 00:11:11.650
فاستطال علي ورفع صوته حتى جعلني في مثل الحرجة من الناس. يسرون بما يفعل بي. قال فدخلت على عم عباس فقلت يا عم قد كنت ارجو ان سيفرح رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلامه لقرابتي وشرفي وقد كان من

32
00:11:11.650 --> 00:11:31.650
ما رأيت فكلمه ليرضى عني. قال لا والله لا اكلمه كلمة فيك ابدا بعد الذي رأيت منه ما رأيت. الا ان ارى وجها اني اجل رسول الله صلى الله عليه وسلم واهابه. فقلت يا عمي الى من تكلني؟ قال هو ذاك. فلقيت

33
00:11:31.650 --> 00:11:51.650
فكلمته فقال لي مثل ذلك. وذكر الحديث الى ان قال فخرجت فجلست على باب منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم. حتى راح الى الجحفة وهو لا يكلمني ولا احد من المسلمين. وجعلت لا ينزل منزلا الا انا على بابه. ومعي ابني

34
00:11:51.650 --> 00:12:11.650
قائم فلا يراني الا اعرض عني فخرجت على هذه الحال. حتى شهدت معه فتح مكة وانا في خيله التي حتى هبط من اذاخر حتى نزل الابطح. فنظر الي نظرا هو الين من ذلك النظر. قد رجوت ان يبتسم

35
00:12:11.650 --> 00:12:31.650
قد رجوت ان يتبسم ودخل عليه نساء بني بني عبد المطلب ودخلت معه ودخلت معهن زوجتي فرقت علي وخرج الى المسجد وانا بين يديه لا افارقه على حال. حتى خرج الى هواز فخرجت معه

36
00:12:31.650 --> 00:12:55.400
الله  وذكر قصته بهواز وهي مشهورة. قال الواقدي وقد سمعت في اسلام ابي سفيان ابن الحارث بوجه اخر قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب وقد ذكر الحديث نحو مما ذكره ابن اسحاق. قال ابن اسحاق وكان

37
00:12:55.400 --> 00:13:15.400
ابو سفيان ابن الحارث وعبدالله ابن ابي امية ابن ابن المغيرة قد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بنيق العقاب فيما ما بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول عليه فكلمته ام سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك

38
00:13:15.400 --> 00:13:35.400
فقال لا حاجة لي بهما اما ابن عمي فهتك عرضي. واما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال قال فلما خرج الخبر اليهما بذلك ومع ابي سفيان ابن الحارث ابن له. فقال والله ليأذنن لي

39
00:13:35.400 --> 00:13:55.400
الله صلى الله عليه وسلم او لاخذن بيد ابني هذا ثم لنذهبن في الارض حتى نموت عطشا او جوعا. فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما فدخلا عليه. فانشده ابو سفيان قول فانشده ابو سفيان قوله

40
00:13:55.400 --> 00:14:15.400
له في اسلامه واعتذاره مما كان مضى منه فقال لعمرك اني يوم احمل راية لتغلب خيل اللات خيرا الى محمد لك المدلج الحيران اظلم ليله فهذا اواني حين اهدى فاهتدي. هداني هاد غير

41
00:14:15.400 --> 00:14:41.200
ونفسي ودلني على الله من طردت كل مطردي وذكر باقي الابيات وفي رواية الواقدي قال فطلب الدخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فابى ان يدخلهما عليه فكلمته ام سلمة زوجته فقالت يا رسول الله صهرك وابن عمتك وابن عمك واخوك من الرضاعة وقد جاء الله بهما

42
00:14:41.200 --> 00:15:01.200
مسلمين لا يكون اشقى الناس بك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لي بهما اما اخوك فالقائل لي بمكة ما قال لن يؤمنوا لي حتى ارقى في السماء. فقالت يا رسول الله انما هو من قومك وكل قريش قد تكلم

43
00:15:01.200 --> 00:15:21.200
نزل القرآن فيه بعينه. وقد عفوت عمن هو اعظم منه اعظم جرما منه. وابن عمك قرابتك به قريبة. وانت احق عفا عنه جرمه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي هتك عرضي فلا حاجة لي بهما. فلما خرج اليهما

44
00:15:21.200 --> 00:15:41.200
خبر قال ابو سفيان ابن الحارث ومعه ابنه والله ليقبلنني ليقبلن مني او لاخذن بيدي او لاخذن بيدي ابني هذا فلاذهبن في الارض حتى اهلك عطشا وجوعا. وانت احلم الناس واكرم الناس مع رحمي بك. فبلغ رسول الله

45
00:15:41.200 --> 00:16:01.200
صلى الله عليه وسلم مقالته فرق له وقال عبد الله ابن ابي امية انما جئت لاصدقك ولي من قرابة ما لي والصهر بك وجعلت ام سلمة تكلمه فيهما فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما فاذن لهما ودخلا فاسلما

46
00:16:01.200 --> 00:16:17.000
وكان جميعا حسني الاسلام. حسني الاسلام. نعم قتل عبد الله ابن امية ابن ابي امية بالطائف. ومات ابو سفيان ابن الحارث بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنهما. لم يغمص عليهما في

47
00:16:17.000 --> 00:16:43.400
الحمد لله نعم لم يغمس عليه في شيء. ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اهدر دمه قبل ان يلقاه. فوجه فوجه الدلالة انه وندر دم ابي سفيان ابن الحارث دون غيره من صناديد المشركين الذين كانوا اشد تأثيرا في الجهاد باليد والمال. وهو

48
00:16:43.400 --> 00:17:03.400
قادم الى مكة لا يريد ان يسفك دماء اهلها. بل يستعطفهم على الاسلام. ولم يكن لذلك سبب يختص بابي سفيان الا الهجاء. ثم جاء مسلما وهو يعرض عنه هذا الاعراض. وكان من شأنه ان يتألف الاباعدة

49
00:17:03.400 --> 00:17:22.450
على الاسلام فكيف بعشيرته الاقربين كل ذلك بسبب هتكه عرضه كما هو مفسر في الحديث ومن ذلك انه امر يوم الفتح بقتل الحويرث ابن نقيد وهو معروف عند اهل السير

50
00:17:22.850 --> 00:17:37.700
احسن الله اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك اللهم صلي وسلم اللهم صلي وسلم لا اله نعم يا محمد