﻿1
00:00:01.800 --> 00:00:15.000
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد نبتدئ تعليقنا في درس اليوم من الاية رقم اثنين وتسعين

2
00:00:15.100 --> 00:00:27.850
من سورة النساء  بقوله عز وجل ومن يقتل مؤمنا متعمدا اه في الاية رقم ثلاثة وتسعين ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولا عنه واعد له

3
00:00:27.850 --> 00:00:42.350
عذابا عظيما في قول المفسر وعن ابن عباس انها على ظاهرها وانها ناسخة لغيرها من ايات المغفرة تقدم الحديث عنه باستفاضة من الشيخ زياد في درس الامس جزاه الله خيرا

4
00:00:42.700 --> 00:00:57.600
وآآ يعني اشير هنا اشارة ان ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه في هذه المسألة ان قاتل العبد لا توبة له اه اولا هو احدى الروايتين عن ابن عباس. وعن ابن عباس في رواية اخرى موافقة لي

5
00:00:57.650 --> 00:01:15.350
اه قول الجمهور الامر الثاني اه هذه الرواية عن ابن عباس حملها بعضهم على انها خرجت من مخرج التشديد والوعيد وانها ليست على حقيقتها وحملها بعضهم على معنى اخر. وهو ان قول ابن عباس ان يقاتل العمد لا توبة له

6
00:01:15.550 --> 00:01:36.200
معناه انه سيعذب بهذا الذنب ولابد في الاخرة ثم انه يخرج من النار وليس المراد انه يخلد في النار ابدا ولذلك قال ابن مفلح رحمه الله تعالى قال ولم اجد هذا يعني القول بتخليد القاتل في النار صريحا على ابن عباس ولا عن الامام احمد رحمه الله

7
00:01:36.200 --> 00:01:49.350
لانه الامام احمد ايضا رويت عنه رواية آآ ان القاتل المتعمد لا ثوبة له لكن المعتمد آآ والمشهور عن الامام احمد انه انه ان تاب تاب الله عليه واذا مات

8
00:01:49.450 --> 00:02:02.350
آآ من غير ثوبة فانه فان مصيره فانه يعذب فانه الى رحمة الله عز وجل لكنه لا يخلد في النار. فان عذبه فانه يكون عذابا مؤقتا ثم مصيره الى الجنة

9
00:02:02.800 --> 00:02:16.750
طيب اه قول المؤلف رحمه الله تعالى وبينت السنة ان بين نعم وبينت السنة وان بين العبد والخطأ قتلا يسمى شبه العمد. هذه اشارة الى مسألة وهي ان القتل ينقسم الى ثلاثة اقسام

10
00:02:16.800 --> 00:02:34.600
عند جمهور اهل العلم اه الخطأ العمد والخطأ وهذان قد ورد في القرآن والقسم الثالث الذي اثبته الجمهور هو شبه العمد وهذا متردد وهذا القسم متردد بين العمد والخطأ كمن ضرب رجلا مثلا في غير مقتل بحجر صغير فمات

11
00:02:34.850 --> 00:02:50.500
ففيه قصد الجناية لكن لا يظهر فيه قصد القتل بدليل انه استخدم الة لا تقتل غالبا ودليله من السنة الذي اشار اليه المؤلف في قوله وبينة السنة دليله قول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان الا ان

12
00:02:50.650 --> 00:03:09.550
دية الخطأ شبه العمد ما كان بالصوت والعصا مئة من الابل فهذا هذا مما ورد في اثبات شبه العمد وفي الباب ادلة اخرى. فالتقسيم اذا ثلاثي على مذهب الجمهور لكنهم اختلفوا في ضابط العمد وشبه العمد

13
00:03:09.950 --> 00:03:27.500
والامام مالك رحمه الله اه ذهب الى ان القتل ينقسم الى قسمين الى عمد وخطأ وهما المذكوران في القرآن وما يسميه الجمهور شبه العمد هذا يعتبر عند الامام مالك من العبد في الغالب. في الغالب يعتبر من العمد

14
00:03:28.200 --> 00:03:55.350
طيب وقول المفسر رحمه الله نعم وقول المفسر هنا وهو ان يقتله بما لا يقتل غالبا هذا اشارة الى ضوابط شبه العبد عند الشافعية ومثلهم الحنابلة فان الحنابلة يعني مثلهم تقريبا الحنابلة يقولون اه في شبه العمد ان يقصد جناية لا تقتلوا غالبا

15
00:03:55.600 --> 00:04:13.900
لكنهم يعتبرون ايضا انها لا تجرح يقولون ولم يجرحه بها لان القاعدة عند الحنابلة ان كل جرح آآ ولو كان يسيرا فهو من صور العبد ولذلك يقولون هنا الحنابلة يقولون ان يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها فيموت

16
00:04:14.550 --> 00:04:29.350
وللحنفية ضابط مختلف هذا هذا كان كله في ضابطة شبهي العمد وقوله رحمه الله تعالى فلا قصاص فيه بلدية كالعبد في الصفة والخطأ في التأجيل والحمل اولا لا قصاص في شبه العبد

17
00:04:29.650 --> 00:04:46.700
ولا خصاص بالخطأ. فالقصاص انما يكون في قتل العبد فقط المسألة الثانية قال بلدية كالعبد في الصفة. اذا شبه العبد تجب به الدية تجب به الدية وصفتها كصفة الدية في قتل العبد

18
00:04:46.800 --> 00:05:01.400
يعني انها تكون دية مغلظة كدية العبد وهذا محل اتفاق بين اهل العلم لحديث عمرو ابن شعيب انا به عن جدي للنبي صلى الله عليه وسلم قال عقل شبه العبد مغلظ مثل عقل العبد

19
00:05:01.700 --> 00:05:22.050
وهذا كما ذكرت اتفق الفقهاء على تغليظ دية القتل شبه العبد لكنه اختلفوا في صفة التغليظ على اقوال وهذا ليس محله يعني تفصيلها اذا قوله بلدية اه فلا قصاص فيه بلدية كالعبد في الصفة يعني في كون هادية مغلظة

20
00:05:22.500 --> 00:05:43.900
قال والخطأ في التأجيل والحمل يعي الندية شبه العمد كدية الخطأ وكالخطأ في مسألتين في التأجيل وفي الحمل. التأجيل يعني انها مؤجلة على ثلاث سنوات والحمل يعني انها يتحملها العاقلة تتحملها العاقلة. فالعاقلة تتحمل دية فشبه العمد

21
00:05:43.950 --> 00:06:01.200
وهذا قول جمهور الفقهاء ومنهم الحنابلة طيب وقوله رحمه الله تعالى بعد ذلك وهو والعبد اولى بالكفارة من الخطأ. وهو والعبد اولى بالكفارة بالخطأ. هنا اشارة الى مسألة اه مشهورة وهي

22
00:06:01.300 --> 00:06:17.900
ان قتل العبد هل تجب الولي تقرر ان قتل العبد وشبه العبد تجب بهما الكفارة كما تجب في الخطأ ولعلي اعلق هنا على مسألة ايجابي الكفارة على القاتل المتعبد المتعبد

23
00:06:18.000 --> 00:06:32.000
على القاتل المتعبد الذي قرره المؤلف هنا هو مذهب الشافعي رحمه الله ان القاتل متعمد تجب عليه الكفارة يجب عليه كفارة والقول الثاني في هذه المسألة وهو مذهب اكثر الفقهاء

24
00:06:32.100 --> 00:06:53.950
ان القاتل المتعبد لا تجب عليه الكفارة لان الله جل وعلا قال ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة فمفهوم المخالفة من قوله خطأ ان من قتل مؤمنا متعمدا فانه لا يؤمر بتحرير رقبة مؤمنة. وهذا مفهوم الصفة

25
00:06:54.100 --> 00:07:11.200
ولان الله جل وعلا ذكر قتل الخطأ واوجب فيه الكفارة ثم ذكر بعده قتل العبد فقالوا ومن يقتل مؤمنا متعبدا فجزاؤه جهنم فلم يوجب فيه كفارة بل جعل جزاؤه جهنم. فالظاهر انه لا كفارة فيه

26
00:07:11.500 --> 00:07:32.450
ومذهب الشافعية كما قال المؤلف القتل العبد ان القتل العمد تجب فيه آآ الكفارة وهذا من باب دبابة بمفهوم الموافقات الاولوية يعني اذا وجبت الكفارة في قتل الخطأ فلا ان تجب في قتل العبد من باب اولى

27
00:07:32.900 --> 00:07:49.700
وآآ وعلى هذا يعني من الناحية الاصولية يمكن ان يقال يمكن ان يقول الشافعية ان مفهوم المخالفة في الاية ومن قتل مؤمنا خطأ هذا المفهوم آآ يدل على ان القاتل المتعبد لا كفارة عليه

28
00:07:50.150 --> 00:08:08.550
لكن يعارضه مفهوم الموافقة الاولوي وهو انه اذا كان المخطئ تجب عليه الكفارة فلا تجب على المتعبد من باب اولى والقاعدة في الاصول انه اذا تعارض في موضع واحد مفهوم المخالفة ومفهوم الموافقة

29
00:08:08.600 --> 00:08:27.300
يقدم مفهوم الموافقة ويلغى مفهوم المخالفات فمن هذا الوجه يترجح كلام الشافعية رحمهم الله في اثبات قتل العبد في اثبات في اثبات كفارة في قتل العبد والجمهور يعارضون ذلك فيقولون

30
00:08:27.450 --> 00:08:52.900
ان القول بادى القاتل المتعبد اولى بالكفارة من القاتل آآ المخطئ او او بقتل الخطأ فيه نظر فان الكفارة ثبتت في قتل الخطأ وهو جرم اقل وادنى فمن قال ان الجرم الاولى الاكبر يعني اولى بهذه الكفارة؟ من قال ان هذه الكفارة تصلح لتكفير الذنب الاعظم

31
00:08:53.450 --> 00:09:12.150
فكون المسكوت عنه اولى بالحكم من المنطوق فيه نظر ولا يسلم به ولذلك الجمهور اعملوا هنا مفهوم المخالفة ولا بيعملوا مفهوم الموافقة الا لانهم لا يسلمون بهذه الدلالة وهي ان العبد اولى بالكفارة من الخطأ. طيب

32
00:09:13.100 --> 00:09:28.150
بقيت في هذه الاية اه وفي هذه الاية والتي قبلها ان اشير الى فائدة اصولية. يحصل التنبيه عليها لان الاية شاهد صريح فيها في قوله سبحانه وتعالى نعم في قوله سبحانه وتعالى

33
00:09:30.250 --> 00:09:49.550
ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة هنا اشير الى اثارة قوله جل وعلا ومن قتل مؤمنا خطأ قوله قتلة لفظ عام لانه فعل في سياق الشرط ومقتضى هذا العموم انه يشمل كل قتل

34
00:09:49.950 --> 00:10:08.600
فيدخل فيه العبد والخطأ ثم خصصه بعد ذلك قوله جل وعلا خطأ. ومن قتل مؤمنا خطأ وهذا تخصيص بالصفة يخرج القتل العبد هذا تخريجهم هذا تخصيصهم بالصفة يخرج قطن العبد

35
00:10:08.750 --> 00:10:27.800
فقوله خطأ هذا مخصص لكننا نلاحظ ان كلمة خطأ هي في ذاتها ايضا كلمة عامة لانها نكرة في سياق الشرط لانها نكرة في سياق الشرط فتشمل كل صور الخطأ تشمل كل صور الخطأ وافراده

36
00:10:28.050 --> 00:10:49.200
والفائدة هنا ان اللفظ قد يكون عاما في ذاته وفي نفس الوقت هو مخصص للفظ اخر كلمة خطأ كلمة عامة في ذاتها تشمل كل صور الخطأ وفي نفس الوقت كلمة خطأ هي مخصصة لعموم قوله تعالى قتلة

37
00:10:49.400 --> 00:11:08.100
فهي عامة في ذاتها مخصصة لغيرها مخصصة للعموم السابقة وايضا نظير هذا في الاطلاق والتقييد ان اللفظ قد يكون مطلقا في ذاته وفي نفس الوقت هو مقيد لنفظل او لاطلاق سابق

38
00:11:09.050 --> 00:11:29.150
وشاهده في الاية في قوله تعالى فتحرير رقبة مؤمنة كلمة مؤمنة كلمة مؤمنة هي لفظ مطلق في ذاته لانها نكرة في سياق الاثبات. مؤمنة نكرة في سياق الاثبات فتصدق على اي ايمان. ولذلك قالوا المراد

39
00:11:29.300 --> 00:11:46.150
اه هنا في قوله اه في رقبة مؤمنة مطلق الايمان وليس الايمان المطلق يعني لا يشترط ان يكون مؤمنا ايمانا مطلقا تاما بل حتى لو كان في ايمانه نقص بل حتى لو كانت هذه الرقبة لو كان هذا الرقيق كان فاسقا

40
00:11:46.200 --> 00:12:03.950
فانه يدخل في اطلاق الاية فقوله مؤمنة هذا لفظ مطلق يصدق على مطلق الايمان وفي نفس الوقت هذا اللفظ الذي حكمنا عليه بانه مطلق هو مقيد للاطلاق في قوله تعالى فتحريق رقبة

41
00:12:04.050 --> 00:12:21.750
رقبة لفظ مطلق يصدق على المؤمنة والكافرة لكنه مقيد في الاية بالايمان في قوله مؤمنة فتبين اذا الخلاصة والحاصل ان اللفظ قد يكون عامر في نفسه مخصصا لغيره وقد يكون

42
00:12:21.800 --> 00:12:37.750
مطلقا اه في نفسه مقيدا لغيره طيب انتهى الحديث عن هذه اه الاية. الاية التي تليها  نعم الاية التي تليها قوله جل وعلا واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح

43
00:12:37.850 --> 00:12:55.350
اه او قبل ذلك قبل ذلك في قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم اه الاية رقم اه خمسة وتسعين نعم الاية رقم خمسة وتسعين. قال الله آآ قال المفسر هنا

44
00:12:55.600 --> 00:13:14.300
فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين. قال على القاعدين لضرر درجة وفي الموضع التالي قال وفضل الله المجاهدين على القاعدين لغير ضرر اجرا عظيما درجات منه اه الملاحظ هنا ان الاية الاولى

45
00:13:14.400 --> 00:13:31.450
حكم الله جل وعلا فيها او اخبر الله فيها انه فضل المجاهدين على القاعدين درجة وفي الموضع الثاني اخبر الله جل وعلا انه فضل المجاهدين على القاعدين درجات اجرا عظيما وهو درجات منه ومغفرة ورحمة

46
00:13:32.100 --> 00:13:48.950
و اذا في الموضع الاول ان التفضيل درجة وفي الموضع الثاني ان التفضيل درجات فمن اهل العلم من حمل الموضع الاول على القاعدين لمرض يعني القاعدين لعذر فهؤلاء فضل الله المجاهدين عليه بدرجة

47
00:13:49.550 --> 00:14:05.000
وحمل الموضوع الثاني على القاعدين لغير عذر. فهؤلاء فضل الله المجاهدين عليهم درجات وهذا ما صنعه المفسر رحمه الله تعالى هنا وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه انه فسر القاعدين في الموضع الاول

48
00:14:05.050 --> 00:14:20.950
بالمعذورين وفي الثاني بغير المعذورين والقول الثاني والقول الثاني طبعا الحمل في الموضع الاول على محمل غير المحمل الثاني حتى لا يكون هناك يعني حتى يدفع مظاهره التعارب في الاية

49
00:14:21.150 --> 00:14:38.150
والقول الثاني ان المراد في موضعين المراد ان المراد في موضعين القاعدين بلا ضرر ان المراد في الموضعين آآ هو القاعدون بلا ورد. نعم. القاعدون بلا ضرر وهذا هو الموافق لقاعدة التعريف والتنكير

50
00:14:38.350 --> 00:14:53.600
فان الاصل في اللفظ اذا ورد آآ بالتعريف اذا ورد بالتعريف مرتين ان يكون الثاني هو الاول الاصل في اللفظ اذا ورد بالتعريف مرتين ان يكون الثاني هو الاول حملا على العهد

51
00:14:54.000 --> 00:15:13.300
واذا ورد بالتنكير مرتين فيقول الثاني غير الاول ومن هذا نفهم ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنه او عن غيره انه قال في قوله تعالى فان مع العسر يسرا. ان مع العسر يسرا. انه لا يغلب عسر يسرين. كيف

52
00:15:13.350 --> 00:15:30.000
مع ان اللفظ تكرر مرتين في العسر وفي اليسر قالوا لان العسر جاء بالتعريف في الموضعين فالثاني هو هو الاول هو عين الاول واليسر في الاية جاء بالتنكير فان مع العسر يسرا

53
00:15:30.600 --> 00:15:48.950
واذا تكرر اللفظ مرتين منكرا فالثاني غير الاول فاليسر المذكور في الاية الثانية غير اليسر المذكور في الاية الاولى ولن يغلب عسر واحد يسرين على هذه القاعدة اه الاصل في تفسير القاعدين هنا

54
00:15:49.300 --> 00:16:14.150
ان القاعدين في الموضع الثاني هم القاعدون في الموضع الاول وهم القاعدون للضرر. القاعدين اه عذر. القاعدين لغير الضرر لغير الضرر. فالمراد بالقاعدين في الموضعين يعني القاعدين بلا ضرر. للقاعدين بلا ضرر. طيب على هذا اذا قلنا القاعدين في الموضعين القاعدين بلا ضرر

55
00:16:14.550 --> 00:16:31.850
كيف يجمع بين الايتين؟ الاية الاولى فيها اثبات ان التفضيل درجة والاخرى فيها تفضيل درجات آآ من اهل العلم من قال الجمع بينهما ان الموضع الاول هو التفظيل في الدنيا. ففضل الله المجاهدين على القاعدين بلا عذر

56
00:16:31.850 --> 00:16:52.600
درجة يعني فضيلة واحدة في الدنيا والاية الثانية في التفضيل في الاخرة. وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما. يعني في الاخرة درجات منه هذا في الاخرة وقد وردت السنة في بيانها ان في الجنة مئة درجة ونعم اه اعد الله للمجاهدين في سبيله

57
00:16:54.850 --> 00:17:08.200
التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا اه نعم الاية رقم  الاية رقم مئة وواحد

58
00:17:08.500 --> 00:17:26.600
واذا ضربتم قال المفسر واذا ضربتم سافرتم وهنا مسألة. المسألة الاولى انه حمل الفعل على اه التلبس به او على حصوله. واذا ضربتم سافرتم فليس المراد هنا بالفعل الواقع في حيز الشرط الارادة

59
00:17:26.700 --> 00:17:47.250
ليس المراد اذا اردتم السفر وانما المراد اذا شرعتم في السفر وتلبستم به بالفعل او اذا تحقق السفر وحصل وهذا مذهب جمهوري اهل العلم او هذا ينبني عليه قول الجمهور انه لا يجوز للمسافر ان يقصر الصلاة الا اذا شرع في السفر

60
00:17:47.500 --> 00:18:03.000
وذلك يكون بمفارقة البنيان. لان السفر من الاسفار وهو الظهور. يعني الظهور عن بلده فقوله واذا اضربتم يعني واذا شرعتم في السفر وذلك يكون عند مفارقة البنيان فيجوز حينئذ قصر الصلاة

61
00:18:03.200 --> 00:18:16.700
ومفهوم المخالفة اذا لم تضربوا يعني اذا لم تشرعوا في السفر فعليكم جناح في قصر الصلاة. اذا لا يحل قصر الصلاة والقول الثاني في هذه المسألة روي عن بعض السلف

62
00:18:16.950 --> 00:18:32.650
انه كان اذا عزم على السفر قصر وان كان في بلده فيكون معنى الاية على هذا القول الثاني اذا اضربتم يعني اذا اردتم اذا اردتم او اذا عزمتم على السفر

63
00:18:32.800 --> 00:18:54.900
وهذا الثاني فيه نظر لان الاصل الاصل في الفعل في حيز الشرق المراد به الانتهاء وحمله على الارادة على خلاف الاصل على خلاف الاصل فيترجح قول الجمهور وهو الذي اه يوافق تفسير المؤلف رحمه الله. التنبيه الثاني في هذا الموضع قول واذا ضربتم سافرتم

64
00:18:55.250 --> 00:19:15.650
اه المفسر رحمه الله تعالى ظاهر كلامه انه حمل الاية على العموم لان قوله جل وعلا ضربتم فعل في سياق الشرط والفعل في سياق الشرط يعم فعلى هذا الاصل في هذه الاية انها تعم جميع انواع السفر. واذا ضربتم سافرتم بجميع انواع السفر

65
00:19:15.950 --> 00:19:31.500
وهذا محل نظر عند الفقهاء يعني محل خلاف عند الفقهاء فان الفقهاء قد اتفقوا على ان سفر الحج والعمرة والجهاد يجوز فيه القصر وذكر القرطبي امر في محل الاتفاق السفر لصلة الرحم واحياء النفوس

66
00:19:31.550 --> 00:19:46.550
وهذا كله من سفر الطاعة. اذا سفر الطاعة اه سفر الطاعة اه يقصر فيه ولا اشكال. واختلف العلماء فيما سوى ذلك فالذي عليه الجمهور ان كل سفر ولو كان سفرا مباحا

67
00:19:47.000 --> 00:20:06.200
فانه فانه يجوز فيه قصر الصلاة ولا يجوز القصر في السفر المحرم للادلة التي تدل على تقييد الرخص بالاباحة. وانها لا تستباح بالمعاصي ومن اهل العلم من قال الاية عامة فتشمل كل سفر ولو كان محرما

68
00:20:06.650 --> 00:20:24.650
وهذا قول ابي حنيفة والثوري رحمهما الله واستدلوا على ذلك بعموم الاية تدل على ذلك بعموم الاية فالاية عامة تشمل كل سفر ولو كان مقصوده اه المعصية ولو كان سفرا سفرا لفعل المعصية

69
00:20:25.150 --> 00:20:42.200
نعم وفي قول المفسر بعد ذلك نعم في قوله آآ جل وعلا فليس عليكم جناح قال المفسر ويؤخذ من قوله اه او نعلق عليه لاحقا في قوله جل وعلا ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا

70
00:20:42.500 --> 00:20:58.350
قال المفسر بيان للواقع اذ ذاك فلا مفهوم له. هذا الذي عليه اكثر اهل العلم ان مفهوم المخالفة هنا غير معتبر فالقصر للمسافر يباح سواء كان قائسا او كان امنا

71
00:20:58.800 --> 00:21:16.000
قالوا وسبب عدم اعتبار مفهوم المخالفة هنا ان المنطوق وهو الشرط ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا خرج مخرج الغالب خرج مخرج. الغائب او خرج لبيان الواقع وحينما يقال خرج مخرج الغالب يعني خرج مخرج الغالب في وقت كلام

72
00:21:16.300 --> 00:21:38.450
في وقت كلام المتكلم وليس المراد خرج مخرج الغالب في جميع الازمان وهذا ننتبه له. اذا قالوا خرج مخرج الغالب يعني خرج مخرج الغالب في وقت الخطاب والغالب في وقت الخطاب في وقت نزول هذه الاية كان يغلب على النبي على المسلمين او كان يغلب على اسفار المسلمين

73
00:21:38.450 --> 00:21:55.050
انهم يخافون على انفسهم من الكفار ان يفتنوهم او يغيروا عليهم ونحو هذا فهذا بيان كونه خرج مخرج الغالب. وهذا الذي عليه اكثر اهل العلم فقالوا ان القصر يكون للمسافر وغيره. ومن اهل العلم

74
00:21:55.600 --> 00:22:16.950
من اخذ بظاهر هذا القيد وهذا يحكى عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لا قصر الا لخائف و يحتاج الى مراجعة يعني ثبوت هذا عنها رضي الله عنها طيب لكنه قول حكي عن بعض السلف ان القصر لا يكون الا للخائف وجوابه ما ذكرنا من ان هذا المفهوم غير معتبر

75
00:22:17.300 --> 00:22:33.600
وقوله بعد ذلك هو يؤخذ من قوله فليس عليكم جناح انه رخصة لا واجب وعليه الشافعي وعليه ايضا جمهور الفقهاء ان القصر للمسافر انه رخصة وليس بعزيمة ثم اختلفوا هل هو مباح ام هو مستحب

76
00:22:33.650 --> 00:22:51.550
على خلاف بين آآ الفقهاء لكن الجمهور يقولون في الجملة ان القصر للمسافر رخصة وليس بعزيمة ويدل عليه قوله تعالى فليس عليكم جناح. والاصل في هذا اللفظ ان يدل على الاباحة. اذا القصر رخصة وليس بعزيمة

77
00:22:51.650 --> 00:23:05.900
والقول الثاني في هذه المسألة مذهب ابي حنيفة رحمه الله ان القصر في السفر واجب وانه عزيمة وليس لرخصة ويستدل على هذا بحديث فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين ركعتين

78
00:23:05.950 --> 00:23:22.300
اه قال نعم ركعتين ركعتين في الحضر والسفر قال فاقرت صلاة السفر وزد في صلاة الحضر. والمسألة فيها ادلة محلها كتب ثقة الاية التي تليها في قوله واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة

79
00:23:22.650 --> 00:23:32.650
اه هذا جري على عادة القرآن في الخطاب فلا مفهوم له. يعني ان الحكم يخاطب به النبي صلى الله عليه وسلم وتخاطب به امته ايضا. ولا يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم

80
00:23:33.150 --> 00:23:48.150
وقد نبه على هذا الشيخ ياسر في درس الامس وهذا اه الذي اه ذكرناه هو مذهب جمهور الفقهاء اناسا لابي يوسف رحمه الله وبعض الفقهاء الذين قصروا الحكم آآ حكم صلاة الخوف على

81
00:23:48.300 --> 00:23:59.550
ما كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون انه لا تصلى صلاة الخوف بعد وفاته عليه الصلاة والسلام. لان الله جل وعلا قال واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة

82
00:24:00.200 --> 00:24:18.550
فقالوا هذا الحكم ينتهي بموت النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الذي عليه الجمهور خلاف اه هو على خلاف ذلك. وان الخطاب لمسلم خطاب لامتي ايه؟ وقد وقد وقد صلى الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فدل على اه على ان الحكم باق

83
00:24:19.250 --> 00:24:35.450
نعم وفي قوله ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى من مطر او كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم قال وهذا يفيد يا نعم فلا تحملوها قال وهذا يفيد ايجاب حملها عند عدم العذر. العذر وهو احد قول الشافعي. والثاني انه سنة السنة

84
00:24:35.450 --> 00:24:54.250
والثاني انه سنة ورجح اولا وجه الدلالة على ايجاد حمل الاسلحة عند عدم العذر مفهوم الشرط في قوله ولا جناح عليكم ان كان بكم اذى  ان كان بكم اذى مفهومه ان لم يكن بكم اذى

85
00:24:54.650 --> 00:25:13.100
فعليكم جناح في وضع الاسلحة فعليكم جناح يعني حرج او اثم في وضع الاسلحة. فهذا المفهوم مفهوم الشرط يدل على ايجاب اخذ الاسلحة عند عدم عزر والقول الثاني في هذه المسألة الفقهية

86
00:25:13.150 --> 00:25:30.600
اه اه هو ان اخذ الاسلحة مستحب. وليس بواجب. قال ورجح وهذا هو المعتمد ايضا في مذهب الحنابلة قالوا ان الامر في الاية للارفاق بهم. والصيانة لهم لا للايجاب. وذكروا له صوارف

87
00:25:31.250 --> 00:25:56.350
طيب عندي في كتبي التعليق الذي يليه في قوله سبحانه وتعالى طيب التعليق الذي يبيه آآ نعم في قوله سبحانه وتعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين آآ سبيلا

88
00:25:57.950 --> 00:26:15.450
الاية رقم الاية رقم مئة وواحد واربعين الاية رقم مائة واحد واربعين يعني اه اه افادنا الشيخ عبد الله العواجي قبل قليل بكلام حسن ورائع جدا في الاستدلال بهذه الاية او في معنى هذه الاية

89
00:26:16.150 --> 00:26:33.900
وبقي ان اشير الى مسألة آآ فقهية تتعلق بتفسير هذه الاية وتنبني على ما ذكره الشيخ جزاه الله خيرا اه وهو ان الفقهاء يستدلون بهذه الاية كثيرا على منع ولاية الكافر على المسلم

90
00:26:34.250 --> 00:26:51.800
او منع تسلط الكافر على المسلم فالاصل ان كل ولاية او سلطان للكافر على المسلم فهو ممنوع ويستدل الفقهاء على ذلك بقوله سبحانه وتعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين

91
00:26:51.900 --> 00:27:10.000
سبيلا. اذا لا يتولى الكافر على المسلم ومن ذلك انهم قالوا مثلا اذا اسلم العبد بيد ذميا اجبر على ازالة ميته ببيع او عتق او هبة. لماذا؟ قالوا لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا

92
00:27:10.050 --> 00:27:30.500
وفي بقاء الكافر اه المسلم تحت يد الكافر يعني في ملكه يكون فيه اه نعم يكون فيه تسلط عليه فهذا يخالف الاية وكذلك قالوا وان العبد المسلم لا يعمل في خدمة كافر. يعني لا يعمل في الخدمة. قد يعمل اجيرا في اعمال اخرى مثل التعليم وكذا. ولكن فقهاؤنا

93
00:27:30.500 --> 00:27:53.900
حنبدأ يقولون انه لا يعمل في الخدمة لماذا؟ قالوا لقوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. ومسائل اخرى ذكروها في منع تولي الكافر على المسلم والحقيقة ان هذا الاستدلال من الفقهاء مبني على تفسير الاية بان المراد بها لم يجعل لم يجعل الله جل وعلا للكافرين

94
00:27:53.900 --> 00:28:11.200
على المؤمنين سبيلا يعني في الدنيا من جهة التشريع من جهة التشريع واضح لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا من جهة التشريع. باعنى ان الله جل وعلا لم يجعل في شرعه ولا في احكامه حكما

95
00:28:11.250 --> 00:28:29.100
يكون فيه للكافر سبيل على المؤمن في الدنيا فعلى هذا التفسير يصح الاستدلال بالاية على ما ذكره الفقهاء من هذه الفروع وقيل في تفسير الاية لم يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا في الدنيا

96
00:28:29.250 --> 00:28:44.650
ولكن من جهة التسلط في الواقع والاستئصال لا من جهة التشريع وهو المعنى الذي اورده المؤلف هنا. قال ليجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا. قال طريقا بالاستئصال وعلى هذا التفسير

97
00:28:44.850 --> 00:29:02.000
يكون في الاستدلال بالاية على المعنى اللي ذكرناه سابقا قرره الفقهاء يكون فيه نظر لان الاية لا تتعلق بالتشريع والاحكام وانما تتعلق بان الله جل وعلا لن يسلط الكافرين على المؤمنين فيستأصلونهم استئصالا عاما

98
00:29:02.800 --> 00:29:19.550
واما على القول بان الاية المراد بها يوم القيامة وهذا قول اكثر المفسرين انه لا سبيل للكافرين على المؤمنين يوم القيامة بدلالة السياق لان الله قال فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين والمؤمنين سبيلا. يعني في ذلك اليوم

99
00:29:19.750 --> 00:29:39.850
فعلى هذا القول فلا يستقيم الاستدلال بهذه الاية على منع يعني ولاية كافر على آآ او سلطان الكافر على المسلم ويبقى الاستدلال على هذه المسائل بادلة اخرى او بتعليلات اخرى يذكرها الفقهاء وليس الشعب هنا نتكلم عن نفس المسألة

100
00:29:39.950 --> 00:29:54.350
وادلتها وانما الكلام عن وجه الاستدلال بهذه الاية على هذه المسألة طيب نتوقف عند هذا القدر في درس اليوم ونسأل الله جل وعلا ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح

101
00:29:54.400 --> 00:30:05.900
وان يوفقنا واياكم لما يحب ويرضى في هذه الليالي المباركة وهذه الايام المباركة. والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين