﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.950
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فهذا هو المجلس الثامن عشر يوم الخميس عام سبعة وثلاثين واربع مئة والف

2
00:00:18.000 --> 00:00:35.400
من اجت المصطفى صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ونبدأ تيسير الكريم الرحمن حيث وقفنا على الاية السابعة والثمانين من سورة الشعراء نسأل الله ان يبارك لنا وننهي سورة الشعراء قبل الاقامة

3
00:00:35.500 --> 00:00:57.650
نعم القراءة مع الشيخ يوسف الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين يا رب العالمين. قال الامام علامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى ولا تخزني يوم يبعثون اي بالتوبيق على

4
00:00:57.650 --> 00:01:17.650
كبعض الذنوب والعقوبة عليها والفضيحة بل اسعدني في ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم فهذا الذي ينفعه عندك وهذا الذي ينجو من العقاب ويستحق جزيل الثواب. والقلب السليم معناه الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر والاصرار على البدعة والذنوب. ويلزم من سلام

5
00:01:17.650 --> 00:01:37.650
مما ذكر اتصافه باضدادها من الاخلاص والعلم واليقين ومحبة الخير وتزيينه في قلبه وان تكون ارادته ومحبته تابعة لمحبة الله وهواه تبعا لما جاء عن الله ثم ذكر من صفات ذلك يوم عظيم وما فيه من الثواب والعقاب فقال وازلفت الجنة وان قربت للمتقين ربهم الذين

6
00:01:37.650 --> 00:01:57.650
امتثل اوامره واجتنبوا زواجره واتغوا سخطه وعقابه وفرجت الجحيم اي برزت واستعدت بجميع ما فيه من عذاب للغاوين الذين او في معاصي الله وتجرأوا على محارمه وكذبوا رسله وردوا ما جاءوهم به من الحق وقيل لهم اينما كنتم تعبدون من دون الله هل

7
00:01:57.650 --> 00:02:17.650
لينصرونكم او ينتصرون بانفسهم. اي فلم يكن من ذلك بشيء وظهر كذبهم وخزيهم ولاحق خسارتهم وفضيحتهم دا ما هو مضل سعيهم فكبكبوا فيها اي القوا في النار هم اي ما اي ما كانوا يعبدون والقاومون العابدونها. وجنود ابليس يجمعون من

8
00:02:17.650 --> 00:02:34.650
الذين ازاهم من المعاصي ازا وتسلط عليهم بشركهم وعذب ايمانهم فصاموا من دعاتهم والساعين في مرضاتهم وهم ما بين داع لطاعتهم ومجيب لهم مقلد لهم على شركهم. اي ازلفت تدل على بعد الجنة. وذلك لعلوها

9
00:02:35.100 --> 00:02:54.350
ودنو الارض وبرزت دل على قربها وانها مخفية. تحتاج الى اظهار. نعم قالوا اي جنود ابليس الغاوون لاصنامهم اثنى واغثانهما التي يعبدوها تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين في العبادة والمحبة

10
00:02:54.350 --> 00:03:14.350
والخوف والرجاء وندعوكم كما ندعوه فتبين لهم حينئذ ضلالهم واقروا بيد الله في عقبتهم وانها في محلها وهم لم يسووهم برب العالمين الا في اختلاف الخلق بدليل قولهم برب العالمين انهم قرن ان الله رب العالمين كلهم الذين من جملتهم اصنامهم واوثانهم وما ظلنا عن طريق الهدى

11
00:03:14.350 --> 00:03:34.350
والفسق الا المجرمون وهم الائمة الذين يدعون الى النار فما لنا حينئذ من شافعين يشفعون لنا لينقذنا من عذابه ضيق حميم اي قريب مصاف ينفعنا بادنى نفع. كما جرت العادة بذلك في الدنيا فايسوا من كل خير والف وابلسوا بما كسبوا وتمنوا

12
00:03:34.350 --> 00:03:54.350
العودة الى الدنيا ليعملوا صالحا فلو ان لنا كرة اي رجعة الى الدنيا واعادة اليها فنكون من المؤمنين ثوب هيهات هيهات قد حيل بينهم وبين ما يشتهون. وقد خلقت منهم الرهون. ان في ذلك الذي ذكرنا لكم وصفا لاية

13
00:03:54.350 --> 00:04:14.350
لاية لكم وما كان اكثرهم مؤمنين مع نزول الايات. كذبت قوم نوح للمرسلين الى اخر القصة. يذكر تعالى تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح وما رد عليهم وردوا عليه وعاقبة الجميع فقال كذبت قوم نوح المرسلين جمعهم ان تكذيب نوح

14
00:04:14.350 --> 00:04:34.350
تكذيب جميع الرسل لانهم كلهم متفقون على دعوة لو دعوة واحدة واخبار واحدة. فتكذيب احدهم كتكذيب بجميع ما جاءوا به من الحق كذبوا اذ قالوا لهم اذ قال لهم اخوهم في النسب نوح وانا ابتعث الله الرسل من نسب من من ارسل اليهم بان لا يشمئزوا من انقياد له

15
00:04:34.350 --> 00:04:54.350
لانهم يعرفون حقيقتهم فلا يحتاجون ان يبحثوا عنه فقال لهم مخاطبا بالطف خطاب. كما هي طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم. الا تتقون الله فتتركون ما انتم مقيمون عليه من عبادة الاردن وتخلصون لعبادة الله وحده اني لكم مسؤول امين فكونه رسول اليهم بخصوص يوجب لهم تلقي ما ارسل به اليهم والايمان به

16
00:04:54.350 --> 00:05:14.350
ان يشكروا الله تعالى على ان خصهم بهذا الرسول الكريم وكونه امينا يقتضينه لا يقول على الله ولا يزيد في وحيه ولا ينقص وهذا يوجب له التصديق والطاعة لامره فاتقوا الله واطيعوني فيما امركم به ونهاكم عنه فان هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا اليهم امينا

17
00:05:14.350 --> 00:05:34.350
لذلك رتبه بالفائدة الدالة على السبب فذكر السبب الموجب. ثم ذكر امتثال المانع فقال وما اسألكم عليه من اجر فتتكلفون من المغرم الثقيل الا على رب العالمين ارجو بذلك القرب منه والثواب الجزيل واما انتم فمنيتي ومنتهى ارادتي منكم النصح لكم وسلوككم الصراط

18
00:05:34.350 --> 00:05:54.350
المستقيم. فاتقوا الله واطيعوني كرر ذلك عليه السلام لتكريره دعوة قومه وطول مكثه في ذلك. كما قال تعالى فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما وقوله قال ربياني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي الا

19
00:05:54.350 --> 00:06:24.350
فرارا الايات فقالوا ردا لدعوتي ساكن الناس واراضيهم وسقطهم بهذا يعرف تكبرهم عن الحق وجهلهم بالحقائق فانه لو كان قصدهم الحق لقالوا ان كان عندهم اشكال في دعوته بين لنا صحة ما جئت به بالضرور الموصلة الى ذلك. ولو تأمل حق التأمل لعلم ان اتبعهم ونعلون خيار الخلق اهل العقول الرزينة

20
00:06:24.350 --> 00:06:44.350
والاخلاق الفاضلة وان الارض لمن سلب خاصية عقله فاستحسن عبادة الاحجار ورضي ان يسجد لها ويدعوها وابا قيادا لدعوة الرسل الكمل وبما يتكلم احد الخصمين في في الكلام الباطل يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه فقوم نوح لما سمعنا عنهم انهم قالوا

21
00:06:44.350 --> 00:07:04.350
وفي ردهم دعوة نوح انؤمن لك واتبعك ارض نون؟ فبنوا على هذا الاصل الذي كل واحد يعرف فسأله ردد فساده فساده رد دعوته عرفنا انهم ضالون مخطئون ولو لم نشاهد بنايات نوح ودعوة عظيمة ما يفيد الجزم واليقين بصدقه وصحة ما جاء به. فقال نوح عليه السلام وما علمي بما

22
00:07:04.350 --> 00:07:24.350
كانوا يعملون ان حسابهم الا على ربي لو تشعرون اي اعمالهم وحسابهم على الله انما علي التبليغ وانتم دعوهم دعوهم عنكم ان كان ما جئتم قم به الحق فانقادوا له وكل له عمله. وما انا بطارد المؤمنين كأنهم قبحهم الله وطلبوا منه ان يطردهم عنه تكبر

23
00:07:24.350 --> 00:07:47.000
وتجبرا ليؤمنوا وما فقال وما انا بطارد المؤمنين فانهم لا يستحقون الطرد والاهانة وانما يستحقون اكرام القول والفعل كما قال تعالى واذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل وسلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة. ثم قال ان انا الا نذير مبين اي ما انا الا منذر مبلغ عن الله هو في نصح العباد

24
00:07:47.000 --> 00:08:07.000
ليس لي ما ابي شيء ان الامر الا لله. فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام نوح من دعوتك ايانا الى الله وحده لتكونن من المرجومين. اي لنقتلنك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما اقبح هذه المقابلة

25
00:08:07.000 --> 00:08:27.000
يقابلون الناصح الامين الذي هو اشفق عليهم من انفسهم بشر مقابلة لاجرم لما انتهى ظلمهم وشد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة احاطت به فقال ربي لا تذر على الارض من الكافرين وهنا قال ربي ان قومي كذبوني فافتح بيني وبينهم فتحا اي اهلك

26
00:08:27.000 --> 00:08:42.000
منا وهو يعلم انه البغاة الظلمة ولهذا قال ونجني ومن معي من المؤمنين. هنا يجب ان ننتبه ان نوح عليه السلام صبر على امه الف سنة الا خمسين عاما ما دعا عليه

27
00:08:42.100 --> 00:09:04.350
ما دعا عليه متى دعا عليهم؟ لما اوحى الله اليه يا نوح انه لن يؤمن من قومك الا من قد امن خلاص الان نص قطعي ما يمكن الان ينتفع الناس به. فحين اذ دعا عليه. نعم

28
00:09:04.350 --> 00:09:24.350
والحيوانات ثم اغرقنا بعد اي بعد نوح ومن معهم يوم من الباقين اي جميع قومه ان في ذلك نجاة نوح واتبعه واهلاك من كذبه لاية دانة على صدر رسلنا وصحة ما جاء به ووطنان ما عليه اعداء ومكذبون بهم. وان ربك لهو العزيز الذي قهر بعزه اعداءه فاغرقهم بالطوفان الرحيم

29
00:09:24.350 --> 00:09:44.350
حيث نجى نوح معه من الايمان كذبت عاد للمرسلين الى اخر القصة اي كذبت القبيلة المسماة عادا رسولهم هودا وتكذيبهم له تكذيب لغير باقي الدعوة اذ قالوا قد قال لهم اخوهم في النسب هود بلطف وحسن خطاب الا تتقون الله فتتركون الشرك وعبادة غيره اني لكم

30
00:09:44.350 --> 00:09:58.700
رحمة بكم واغتنامكم وانا امين تعرفون ذلك مني رتب على ذلك قوله فاتقوا الله واطيعوني اي ادوا حق الله تعالى وهو التقوى وادوا حقي بطاعته فيما امركم به ونهاكم عنه

31
00:09:58.700 --> 00:10:18.700
لان تتبعوني وتضيعوني وليس ثم مانع يمنعكم من الايمان فلست اسألكم على تبليغ اياكم ونصحينكم اجرا حتى تستقيموا ذلك المغرم ان اجري الا على رب العالمين الذي رباهم بنعمه ودر عليهم فضله وكرمه خصوصا ما ربى من اوليائه وامه اتبنون بكل دين اي مدخل

32
00:10:18.700 --> 00:10:36.150
الجبال اية اعلامة تعبثون اي تفعلون ذلك عبثا لغيره فانية تعود بمصالحكم بمصالح دينكم ودنياكم وتتخذون مصانعه بركا ومجابيا للمياه لعلكم تخلدون والحال انه لا سبيل الى الخلود لاحد يعني طريق ريع يعني طريق

33
00:10:36.450 --> 00:10:57.300
نعم واذا بطشتم بالخلق بطشتم جبارين قتلا وضربا واخذ اموال وكان الله تعالى قد اعطاهم قوة عظيمة وكان الواجب عليهم ان يستعينوا بقوتهم على طاعة الله ولكنهم فخروا واستكبروا وقالوا من اشد منا قوة واستعملوا قوتهم في معاصي الله وفي العبث والسفه. فلذلك نهاهم نبيهم عن ذلك فقال فاتقوا الله واتركوا شرككم

34
00:10:57.300 --> 00:11:17.300
واطيعوني حيث علمتم اني رسول الله اليكم امير الناصح. واتقوا الذين مدكم وان اعطاكم بما تعلمون ان يمدكم بما لا يجهل ولا ينكر من الانعام بانعام من ابل وبقر وغنم وبنين اي وكثرة نسل كثر اموالكم وكثر اولادكم خصوصا الذكور افضل القسم افضل القسمين هذا تذكيرهم

35
00:11:17.300 --> 00:11:37.300
ثم ذكرهم حلو اعذاب الله فقال اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم اي اني من شفقة عليكم وبري بكم اخاف ان ينزل بكم عذاب عظيم تمرينتم على كفركم وبغيكم فقالوا معيدين الحق من كدب ابيهم سواء علينا او لم تكن من الواعظين اي الجميع على حد سواء وهذا غاية

36
00:11:37.300 --> 00:11:57.300
فان قوما بلغت بهم الحال ان صارت مواعظ الله التي تذيب الجبال وتتصدع لها افئدة اولي الالباب وجودها وعدمها وعندهم على حد سواء لقوم كان ظلمهم واشتد شقاؤهم وانقطع الرجاء من هدايتهم. ولهذا قالوا ان هذا الا خلق الاولين اي هذه

37
00:11:57.300 --> 00:12:15.800
الاحوال والنعم ونحو ذلك عادة الاولين تارة وتارة يفتقرون وهذه احوال الدهر لان هذا لان هذه محن ومنح من الله تعالى لعباده وما نحن بمعذبين وهذا انكار منهم للبعث. او تنزل مع نبيهم وتهكم به

38
00:12:15.900 --> 00:12:35.900
اننا على فرض اننا نبعث فاننا كما ادرت علينا النعم في الدنيا كذلك لا تزال مستمرة علينا اذا بعثنا فكذبوها تكذب سجية لهم وخلقا لا يردعهم عنه راجع فهلكناهم بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما فترى القوم فيها

39
00:12:35.900 --> 00:12:55.900
بسرعة كانه معجاز نخل خاوية ثم قال ان في ذلك لاية على صدق نبينا هود عليه السلام وصحة ما جاء به وطلان ما عليه قوم وما كان اكثرهم مؤمنين مع وجود الايات المقتضة في الايمان وان ربك لهو العزيز الرحيم الذي قوم هود على قوة وبطشهم الرحيم بنبيه هود حيث

40
00:12:55.900 --> 00:13:15.900
نجاهون معهم يوميا كذبت تمود الموصين الى اخر القصة كذبت تمود قبيلة معروفة في مدائن الحجر المرسلين كذبوا صالحا عليه السلام والذي جاء بالتوحيد الذي دعت اليه الموسى كان تكذبون وتكذيبا للجمع اذ قال لهم اخوهم صالح في النسب برفق وان الا تتقون الله وتدعون الشرك والمعاصي اني لكم رسول من الله ربكم

41
00:13:15.900 --> 00:13:45.900
منكم لطفا بكم ورحمة فتلقوا رحمة بالقبول وقابلوها بالانعام يمنعنا من اتباعك انك تريد اخذ اموالنا وعيون وزروع ونخل طلعها هضيم. اي نضيد كثير اي اتحسبون انكم تتركون في هذه الخيرات والنعم سدى تتنعمون وتتمتعون

42
00:13:45.900 --> 00:14:05.900
كما تتمتعون الانعام وتتركون اسنان لا تؤمرون ولا تنهون وتستعينون بهذه النعم على معاصي الله وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين اي بلغت فيكم الفراهة والحذق الى ان اتخذتم بيوتا من الجبال فاتقوا الله واطيعوني ولا تطيعوا امر المسرفين الذين تجاوزوا الحد

43
00:14:05.900 --> 00:14:15.900
ان الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون اي الذين وصفهم وذهبهم لسانهم في الارض بعمل المعاصي والدعوة الى نفسا لا اصلاح فيها وهذا اضر ما يكون منه شر محمو وكأنه ناس

44
00:14:15.900 --> 00:14:35.900
مستعدون لمعروف نبيهم موضعون في الدعوة لسبيل الغي فنهاهم صالح عن الاقتران بهم ولعله الذين قال الله فيهم وكان في المدينة تسعة في الارض ولا يصلحون فلم يفد فيهم هذا النهي والوعد شيئا فقام من صالحه انما انت من المسحرين اي قد سحرت فانت تهذي بما لا معنى له

45
00:14:35.900 --> 00:14:55.900
ما انت الا بشر مثلنا فاي فضيلة فقتنى بها حتى تدعونا الى اتباعك مع ان مجرد اعتبار حالته وحالة ما دعا اليه من اكبر الايات على صحة ما جاء به وصدقه. ولكنه من قسوة انسانوا ايات الاقتراح التي في الغائب لا

46
00:14:55.900 --> 00:15:15.900
يصلح من طلبها لكون طلبه مبنيا على التعنت لا على استرشاد. فقال صالح هذه ناقة تخرج من صخرة صماء مساء تابعنا في هذا من المفسرين ولا مانع من ذلك ترونها وتشاهدونها باجمعكم لا شرب ولكم شرب شرب يوم معلوم اي تشرب ماء البئر يوما وانتم تشربون لبنها

47
00:15:15.900 --> 00:15:45.900
وتصدر عنكم اليوم الاخر وتشربون انتم ماء البئر ولا تمسوها بسوء بعقل او غيره وهي فيأخذكم عذاب يوم عظيم كالحارفان يؤمن رسلنا وبطلان قوم معارضيهم وما كان اكثرهم مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم. كذبت قوم لوط للمرسلين الى اخر القصة

48
00:15:45.900 --> 00:16:05.900
وقالوا كما قال من قبلهم تشابهت قلوبهم انقلبت تشابه تقوانا وكانوا مع شركه مائتون فاحشة لم يسبقهم اليها احد من العالمين يختارون نكاحا المستقبل الخبيث ويرغبون عما خلق لهم من ازواج

49
00:16:05.900 --> 00:16:25.900
اي من البلد فلما قال اني لعملكم من القالين اي المبغضين له الناهين عن المحذرين فقال واهني مما يعملون من فعلهم وعقوبته واستجاب الله له فنجيناه اهلا واجمعين الا عجوزا في الغابين اي الباقين في العنابي وهي امرأته. ثم دمر لنا

50
00:16:25.900 --> 00:16:45.900
اخينا وانضم عليهم مضنا لحجارة من سجيل فساء مطر من اهلكهم الله على اخرهم ان في ذلك اية وما كان اكثر مؤمنين وان ربك لهو العزيز الرحيم. ثم قال كذب اصحاب المرسلين الى اخر القصة. اصحاب الايكتين البساتين الملتفة

51
00:16:45.900 --> 00:17:05.900
المتفة الاشجار وهم اصحاب مدينة فكذبوا نبيهم شعيب الذي جاء بما جاء به مسلم اذ قال لهم شعيب الا تتقون الله فتترك فتتركون فتتركون ما يسقطون ثم يغضب من الكفر والمعاصي

52
00:17:05.900 --> 00:17:25.900
ان يتموه واكملوه ولا تكونوا من المحسنين. الذين ينقصون الناس اموالهم ويسلبونها لبخس المكيال والميزان وزنوا بقصاص مستقيم. اي بالميزان العادي الذي لا يميل اتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين اي الخليقة الاولين فكم انفرد بخلقكم وخلق من قبلكم من اجل مشاركة له في ذلك فافردوه بالعبادة والتوحيد

53
00:17:25.900 --> 00:17:55.900
وكما انعم عليكم بالايجاد والامداد بالنعم فقابلوه بشكره انما انت من المسحرين فانت تهدي وتتكلم كلام مسحور الا يعاقب به علينا حتى تدعونا الى اتباعك وهذا مثل قول قبلهم ممن عارضوا الرسل بهذه الشبهة التي لم يزالوا يدلون بها ويصولون ويتفقون عليها الاتفاق مع الكفر وتشابه قلوبهم وقد اجابت عنها الرسل

54
00:17:55.900 --> 00:18:15.900
ومن كونهم ان نحن الا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده ثم قالوا وانهن من الكاذبين. وهذا جراة منهم وظلم وقول زور قد انطووا على خلافه فانهما ما من رسول واجه قومه ودعاهم وجد لهم

55
00:18:15.900 --> 00:18:35.900
الا وقد اظهر الله على يديه من ايات ما به تيقن عليه السلام الذي يسمى خطيب الانبياء لحسن مراجعته قوم مجادلة بالتي هي احسن فان قومه قد تيقنوا ان ما جاء به حق ولكن اخبارهم عن ظن عن ظن كذبه كذب منهم فاسقط علينا كسفا من السماء

56
00:18:35.900 --> 00:18:55.900
قطع عذاب تستأصلنا ان كنت من الصادقين. كقول اخوانهم واذ قال اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من من السماء او اجتناب عذاب اليم. او انهم طلبوا بعض ايات الاقتراح التي لا يلزم تتميم مطلوب من سالها. قال شعيب عليه السلام

57
00:18:55.900 --> 00:19:15.900
اعلم بما تعملون اي نزول العذاب وقوع ايات الاقتراح لست انا الذي اتي بها وانزلها بكم. وليس علي الا تبليغكم ونصحكم وقد فعلت وانما ما الذي ياتي يا ربي العالم باحوالكم باعمالكم واحوالكم الذي يجازيكم ويحاسبكم فكذبوه وانصار التكريم لهم وصفا والكفر لهم ديدنا بحيث

58
00:19:15.900 --> 00:19:45.900
الايات وليس بهم حيلة الا نزول العذاب فاخذهم فاخذهم عذاب يوم الظلة اظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها مستلدين لظلهم  الى الدنيا فيستأنف العمل ولا يفتر عنهم لعذابه ساعة ولا هم ينظرون ان في ذلك لآية داد لصد شعيب وصحة ما دعا اليه بطلان رد قومه عليه ومن كان اكثر

59
00:19:45.900 --> 00:20:09.350
لانهم لا زكاة فيهم ولا خير لديهم وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين وان ربك لهو العزيز الذي امتنع بقوة ادراك احد وقهر كل مخلوق الرحيم الذي الذي الرحمة وصفه من اتانيها جميع الخيرات في الدنيا والاخرة من حين من حين اوجد العالم من حين اوجد الله العالم

60
00:20:09.350 --> 00:20:39.350
ومن عزته ان اهلك اعداءه حين كذبوا الرسول ثم نزل به الروح الامينة لما ذكر قصص الانبياء الرسول الكريم والنبي المصطفى العظيم. وما جاء به من الكتاب الذي فيه اية اولي الالباب فقال وانه لتنزيل رب العالمين. فالذي انزله

61
00:20:39.350 --> 00:21:09.350
الارض والسماوات انزال هذا الكتاب الكريم الذي اشتمل الذي اشتمل على الخير الكثير والبر الغزير وفي ميزان مصالح الدرن والاخلاق الفاضلة ما ليس بغيره وفي قوله رب العالمين من تعظيم وشدة الاهتمام فيهما من كونه نزل من الله لا من غير مقصودا فيه نفعكم وهدايتكم نزل به الروح لمن وهو

62
00:21:09.350 --> 00:21:29.350
اللهم آتي مقواهم الأمين الذي قد امن ان يزيد فيها وينقص على قلبك يا محمد لتكون من المنذرين تهدي به الى طريق الرشاد وتنذره به عن طريق الغيب بلسان عربي وهو افضل الاسئلة بلغة من بعث اليه مباشر دعوتهم اصلا اللسان البين وواضح وتأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل

63
00:21:29.350 --> 00:21:59.350
فاخرة في هذا الكتاب الكملي فان افضل الكتب نزلت به به اظلم الملائكة على افضل الخلق على بضعة فيه وهي قلبه على افضل امة اخرجت للناس ما صدقته وهو لما نزل طبق ما اخبرت به صدقها بل جاء بالحق واصدق الموصين اولم يكن لهم اية على صحته وانه من الله

64
00:21:59.350 --> 00:22:19.350
علماء بني اسرائيل الذين قد انتهى اليهم وصاروا يعلم الناس وهم اهل الصنف فان كل شيء يحصل به اشتباه يرجع فيه لاهل الخبرة والدراية فيكون قولهم حجة عليهم كما عرف اعرب السحرة الذين مهروا في علم في علم السين صدقا معجزة موسى وانه ليس بسحر فقول الجاهلين بعد هذا لا يقبه به

65
00:22:19.350 --> 00:22:39.350
ولو نزلناه على بعض الاعجب الذي لا يبطل لسانهم ولا يقدرون على التعبير لهم كما ينبغي ما كانوا به مؤمنين ربهم من جاءهم عن لسان افصح الخلق واقدارهم عن التعبير عن المقاصد بالامارة الواضحة وانصاحهم

66
00:22:39.350 --> 00:22:59.350
الا محض الكفر والعناد وامر عقد ورثته الامم المكذبة. فلهذا قال كذلك سلكناه في قلوب المجرمين كذلك سلكناه في قلوب المجرمين اي ادخلنا التكذيب وانظمناه في قلوب اهل الاجرام كما يدخل السلك في الابرة فتجربت وصار وصفا لها وذلك بسبب ظلمهم وجرمهم فلذلك لا يؤمنون به حتى

67
00:22:59.350 --> 00:23:19.350
من عذاب الليل مع تكذيبهم فيأتيهم بغثا مباشر اي يأتيهم على حين يأتيهم على حين بنزوله ليكون ابلغ في عقوبته والنكار بهم فيقول واذا كان نحن منظرون ينظر ويمهل والحال انهم قد فات الوقت وحل بهم العذاب الذي لا يرفع عنهم ولا يفتر ساعة

68
00:23:19.350 --> 00:23:59.350
افلامنا يستعجلون افرأيت سنين اي افريت اذا لم نستعجل عليه ميزان عذاب وعملناهم عدة سنين يدعون في الدنيا من اللذات والشهوات اي شيء تغني عنه تغني عنهم وتفيدهم واضمحلت واعقب التبع واعقب التبعات

69
00:23:59.350 --> 00:24:19.350
وضعف لهم عن العذاب عند طول المدة. القصد ان الحذر من وقوع العذاب واما تعجيله وتأخيره فلا اهمية تحته ولا جدوى عنده وما اهلكنا من قرية الا لها منذر الايات يخبر تعالى عن كما يعذبه فيه الهك المكذبين وانه ما اوقع بقرية لكن عذاب الا بعد ان يعذر منهم

70
00:24:19.350 --> 00:24:39.350
ويبعثني نذر ولاياتي البينات فيدعونهم للهدى وينهونهم عن الرضا ويذكرهم بايات الله وينبهونهم على ذكرى نوم اقامة حجة عليهم وما كنا ظالمين فنهلك القرى قبل ان ننذرهم ونأخذهم وهم غافلون عن النذر. كما قال تعالى وما كنا معذبين

71
00:24:39.350 --> 00:25:29.350
حتى نبعث رسولنا رسلا مبشرين ومنذرين للا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل من شياطين الجن والانس  انا له لحافظون. ثم قال بذلك عن دعاء غير الله من جميع المخلوقين وان ذلك موجب للعذاب الدائم والعقاب والعقاب السراني لكونه شركا ومن يشرك بالله

72
00:25:29.350 --> 00:25:49.350
ومن الشرك يؤمن باخلاص عبادة الله وحده لا شريك له محبة وخوفا ووجاء وذلا وانابة اليه في جميع الاوقات. ولما امرهم بما فيه كمال نفسه امرهم بتكبير غيره فقال دير عشيرتك الاقربين الذين هم اقرب الناس اليك واحقهم باحسانك الديني والدنيوي وهذا لا ينافي امره بانذار جمع الناس

73
00:25:49.350 --> 00:26:09.350
فامتدل صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مقدوره شيئا من نصحهم وهدايتهم الا فعله فاهتدى من اهتدى واعرض من اعرض. احسنت بارك الله فيك. نكمل بعد الصلاة يا شيخ

74
00:26:09.550 --> 00:27:22.900
بسم الله        ثم قال تعالى واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين بلين جانبك ولطف خطابك لهم وتوددك وتحببك اليهم وحسن خلقك والاحسان التام بهم وقد فعل صلى الله عليه وسلم ذلك كما قال تعالى

75
00:27:22.900 --> 00:27:42.900
لهم وشاوذهم في الامر فهذه اخلاقهم صلى الله عليه وسلم اكمل الاخلاق التي يحصل بها من المصالح العظيمة ودفع المضاد وما هو مشاهد فهل يليق بمؤمن بالله ورسوله يدعي اتباعه واقتداء به ان يكون ان يكون كلا على ان يكون كلا على المسلمين شرس الاخلاق شرين الشك

76
00:27:42.900 --> 00:28:02.900
قيمة عليهم ورضا القلب فضل القول فظيعة. واذا وان رأى منهم معصية او سوى ادب هجرهم ووقتهم وابغظهم. لا لين عنده ولا ادبا لديه ولا توفيق عض قد حصل من هذه المعاملات من المفاسد وتعطيل المصالح ما حصل. ومع ذلك تجده محتقرا لمن محتقرا لمن يتصل بصفات الرسول صلى الله عليه وسلم

77
00:28:02.900 --> 00:28:22.900
فقد رماه وقد رماه بنفاق المداهنة وذكر نفسه ورفع وذكر نفسه ورفعها فهل يعد هذا الا من جهله وتزيين الشيطان وخدعه ولهذا قال الله لرسوله فان عصوك في امر من اوفات تبرأ منهم ولا تترك معاملتهم بخفض الجناح الى جانب بل تبرأ من عملهم فعظهم

78
00:28:22.900 --> 00:28:42.900
فعظهم عليه وانصحهم وابذل وابذل قدرتك في ردهما ان هو توبة منه. وهذا دفع احتراز واحتراز وهم احتراز وهم من يتوهم ان قوله واخفض جناحك يقتضي الرضا بجميع ما يصدر منهم ما دام مؤمنين. فدفع هذا بهذا والله اعلم وتوكل على العزيز

79
00:28:42.900 --> 00:29:02.900
الذي يرى الكائنات اقوم الايات اعظم مساعد للعبد على القيام بامر به الاعتماد على ربه على توفيقه قيام بالمأمور. فلذلك امر الله تعالى بالتوكل عليه فقال وتوكل الرحيم والتوكل واعتماد القلب على الله تعالى في جلب المنافع ودفع مضارب مع ثقته به وحسن ظنه بحصول مطلوبه فانه عزيز رحيم بعزته

80
00:29:02.900 --> 00:29:22.900
ودفع شر عن عبده وبرحمته به يفعل ذلك ثم نبهه عن الاستعانة قرب الله والنزول في منزل الاحسان فقال الذي يراك حين تقوم في الساجد ان يراك في هذه العبادة العظيمة التي هي

81
00:29:22.900 --> 00:29:42.900
خشع وذل واكملها وبتكميلها يكون سائر عمله ويستعين بها على جميع امورهن انه هو السميع انه هو السميع الاصوات على خلافها وتشتتها وتنوعها العليم الذي احاط بالظواهر والمواطن والغيب والشاهد واستحضار العبد رؤية الله له في جميع احواله وسمعه لكل ما ينطق به وعلمه بما ينطوي عليه

82
00:29:42.900 --> 00:30:02.900
ومن الهم والعزم والنيات مما يعينه على مسألة الاحسان هل ننبئكم على من تنزل الشياطين الايات؟ هذا جواب لمن قام من كذب الرسول ان محمد ينزل عليه الشيطان وهو قول من قال انه شاعر فقال ننبئك ما يخبركم الخبر الحقيقي الذي لا شك فيه ولا شبهة على من تنزل من تنزل الشياطين عليه اي

83
00:30:02.900 --> 00:30:22.900
صفة الاشخاص الذين تنزلوا عليهم الشياطين تنزلوا على كل افاكنتهم اي كذاب كثير القول والافك بالباطل. اثيم في فعله المعاصي هذا الذي تنزل عليه الشياطين وتناسب حاله حالهم. يلقون عليه السمع الذي يستنقونه من السماء واكثرهم كاذبون اكثر ما يلقون اليه

84
00:30:22.900 --> 00:30:42.900
فيصدق واحد فيصدق واحدة ويكذب معها مائة. فيختلط الحق بالباطل ويضحل الحق في السابق وعدم علمه فهذه صفة الاشخاص الذين الذين تنزلوا الذين تنزل عليهم الشياطين وهذه صفة وحيهم له وما محمد صلى الله عليه وسلم فحالت فحالهم مبينة لهذه

85
00:30:42.900 --> 00:31:02.900
الاحوال اعظم مباينة لانه الصادق الامين البار الذي جمع بين بر القلب وصدق اللهجة ونزاهة الافعال من المحرم. والوحي الذي ينزل عليه من عند ينزل محبوسا محفوظ مشتمل على الصخر العظيم الذي لا شك فيه ولا ريب فهل يستوي يا اهل العقول هذا واولئك وهل يشتبهان الا على مجنون لا يميز ولا يفرق بين

86
00:31:02.900 --> 00:31:22.900
فلما نزهه عن نزول الشياطين عليه برأه ايضا من الشعر فقال والشعراء اي هل انبئكم ايضا على هذا الشعراء ووصفهم الثابت فانهم يتبعوهم عن طريق الهدى المقبلون على طريق الغين والردى فهم في انفسهم غاون وتجد اتباعهم كل كل غاو والضال فاسد

87
00:31:22.900 --> 00:31:42.900
كل واد من اودية الشعر يهيمون فتارة في مدح وتارة في قدح وتارة في صدق وتارة من كذب وتارة يتغزلون واخرى يسخرون ومرة يمدحون فلا يستقم لهم قرار ولا يثبتون على حال من الاحوال وانهم يقولون ما لا يفعلون اي هذا وصف الشعراء انهم تخالفوا تخالف اقوالهم افعالهم

88
00:31:42.900 --> 00:32:02.900
فاذا سمعنا الشاعر يتغزل بالغزل الرقيق قلت هذا اشد الناس غراما وقلبه فارغ من ذلك واذا سمعته يمدحه ويذم قلت قلت هذا صدق وهو وتارة يتمدح بافعال لم يفعلها لم يتركها وكرم لم يحم حول ساحته وشجاعة يعلو بها على الفرسان وتراه

89
00:32:02.900 --> 00:32:22.900
واجبن من كل جبان هذا وصفهم فانظروا هل يطامقوا حالة الرسول صلى الله عليه وسلم الراشد البار قد استقام على الهدى وجانب الردى ولم تتناقض افعاله. ولم تخالف اقواله افعاله. الذي لا يأمر الا بالخير ولا ينهى الا عن الشر ولا

90
00:32:22.900 --> 00:32:32.900
اخبر بشيء ولا اخبر بشيء الا الا صدق ولا امر بشيء الا كان هو الفاعل له ولا نهى عن شيء الا كان اول تاركين له فلتناسبوا فلتناسب حاله حالة الشعراء

91
00:32:32.900 --> 00:32:52.900
نطالبهم ام هو مخالف له من ابن نجوم فصلوات الله وسلامه على هذا الرسول الاكمل والهمام الافضل ابد الابدين ودهر الداهرين الذي لا شاعر ولا ساحر ولا مجنون ولا يليق به الا كل كمال. واما وصف الشعراء بما وصفهم به استثنى منهم من امن بالله ورسوله

92
00:32:52.900 --> 00:33:12.900
واكثر من ذكر الله وانتصر من اعدائه المشركين من بعد ما ظلموهم فصار شعرهم من اعمالهم الصالحة واثاني ايمانهم لاشتماله على مدح اهل الايمان الاتصال من الشرك والكفر والذبيحة دين الله وتبيين العلوم النافعة والحث على الاخلاق الفاضلة فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا

93
00:33:12.900 --> 00:33:32.900
ومن بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. الى موقف وحساب لا يغادر صغيرة ولا لم يعطني الا احصاها ولا حقا الا استوفاه والحمد لله رب العالمين. تفسير سورة النمل وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم

94
00:33:32.900 --> 00:34:02.900
سين تلك ايات القرآن وكتاب مبين الايات. ينبه تعالى عباده على عظمة القرآن ويشير اليه اشارة كن على التعظيم اي هيض الاعمال وازكى الاخلاق ايات تدل على الاخبار الصادقة والاوامر الحسنة والنهي عن كل عمل وقيم وخلق ذميم ايات بلغت في روحها وبيانها البصائر النيرة

95
00:34:02.900 --> 00:34:22.900
والشمس للابصار ايات دلت على الايمان ودعت للوصول الى الايقان واخبرت عن الغيوب الماضية المستقبلة على طبق ما كان ويكون ايات دعت الى معرفة الرب العظيم باسمائهم وصفاته العليا وافعاله الكاملة ايات عرفتنا برسله واوليائه ووصفتهم حتى كأننا ننظر اليهم بابصارنا ولكن

96
00:34:22.900 --> 00:34:32.900
مع هذا لم ينتفع بها كثير من العالمين ولم ينتفع بها جميع المعاندين صونا لها عن عما لا خير فيه ولا صلاح ولا زكاة في قلبه وانما اهتدى بها من خصهم

97
00:34:32.900 --> 00:35:02.900
الله بالايمان والصراط بذلك قلوبهم وصفت سرائرهم فلهذا قال اتركوها ويتركوها وتبشرهم بثواب الله المترتب على الهداية على الطريق ان دعا انه يريد ذلك ام لابد لذلك من دين وهو الحق. فلذلك بينت الا صفة لونها فقال الذين يقيمون الصلاة فرضها ونفلها وسيأتون

98
00:35:02.900 --> 00:35:22.900
الظاهرة من اركانها وسوقها وواجباتها بين مستحباتها وافعالها الباطنة وما الخشوع الذي هو روحها ولبها باستحضار قرب الله وتدبر ما يقوله المصلي ويفعله اتون الزكاة المفروضة لمستحقيها وهم بالاخرة هم يوقنون. اي قد باغ معهم الايمان الى ان وصل الى درجة اليقين وهو العلم التام الواصل للقلب الدائم للعمل ويقينهم

99
00:35:22.900 --> 00:35:52.900
يقتضي كما نسعيهم لها ويكذبون من جاء باثباتها زينا لهم اعمالهم فهم يعمهون حائرين متردين مؤثرين سخط الله على رضاه. قد انقلبت عليهم الحقائق فرأوا الباطل حقا حق باطلا اولئك الذين لهم سوء العذاب اي اشد واسواه واعظمه وهم بالاخرة هم الاخسرون

100
00:35:52.900 --> 00:36:12.900
لكونهم خسروا انفسهم واهليهم يوم القيامة وخسروا الايمان الذي دعتهم اليه الرسل. وانك لتنط القرآن من لدن حكيم عليم. اي وان هذا القرآن ينزل عليك وتتلقنه ينزل من عند حكيم يضع الاشياء مواضعها وينزلها منازلها خبير باسرار الاحوال وباطنها وباطنها

101
00:36:12.900 --> 00:36:36.350
ظواهرها واذا كان من عند حكيم خبير علم ان انه كله حكمة ومصالح للعباد من الذي اعلم بصالح منه؟ من الذي يعلم من صالح منهم من الذي اعلم بمصالحهم منهم؟ اذ قال موسى لاهله اني انست نارا الى اخر قصته. يعني اذكر هذه الحالة الفاضلة الشريفة

102
00:36:36.350 --> 00:36:56.350
موسى ابن عمارة ابتداء ابتداء الوحي اليه واصطفائه برسالته وتكميم الله اياه وذلك انه لما مكث في مدينة عدة سنين متوجها مصر فلما كان اثنين ضل وكان فيه ليلة مضلمة باردة فقال لهم منها بخبر عن الطريق اواتيكم بشهاب قبس لعلكم

103
00:36:56.350 --> 00:37:16.350
تصطنون اي تستنفئون وهذا دليل على انه تائه ومشتد برده هو واهله فلما نودي ان من في النار ومن حولها اي ناداه الله تعالى واخبره ان هذا محل مقدس مبارك ومن بركة ان جعله الله موضعا لتكريم الله لموسى

104
00:37:16.350 --> 00:37:36.350
نداءه وارساله وسبحان الله رب العالمين عن كل عنان عن ان يظن به نقص او سوء بل هو الكامل في وصف وفعله يا موسى انا الله العزيز الحكيم. اي اخبره ان الله اي اخبره الله انه من المستحق انه الله المستحق للعبادة وحده لا شريك له كما في

105
00:37:36.350 --> 00:37:56.350
اية اخرى اني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري العزيز الذي طهر جميع الاشياء واذعنت له وكل المخلوقات الحكيم في امره وخلقه ومن حكمته ان ارسل عبده موسى ابن عمران الذي علمه ومن عزته ان تعتمد عليه

106
00:37:56.350 --> 00:38:46.350
وان ان تعتمد عليه ولا تسمح بانفرادك وكثرة اعدائك وجبروتهم فان نواصيهم بيد الله وحركاتهم وسكونهم بتدبيره فالقاها فمرها تهتز كانها جان وهو ذكر الحيات سريع الحركة وقال هم بتكليمه الا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء. اي فهذا الذي هو محل الخوف والوحشة بسبب ما اسلم الظلم ما تقدم له من

107
00:38:46.350 --> 00:39:06.350
الجرم واما المسلمون فما لهم وان الوحش والخوف ومع هذا من من ظلم نفسه بمعاصي الله وتاب واناب فبدل سيئاته حسنات طاعتك فان الله غفور رحيم فلا ييأس احد من رحمته ومغفرته فانه يغفر الذنوب جميعا وهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها

108
00:39:06.350 --> 00:39:26.350
وادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء الا برص ولا نقص بالبيض بل بياض يبهر الناظرين شعاعه تسع ايات الى فرعون وقومه. هي هاتان الايتان انقلام العصا حية تسعى واخراج اليد من الجيب فتخرج بيضاء في جملة تسع ايات

109
00:39:26.350 --> 00:39:46.350
تذهب بها الى وتدعو بها فرعون وقومه انهم كانوا قوما فاسقين فسقوا بشركه واستكبارهم في الارض بغير الحق فذهب موسى عليه السلام الله تعالى وراهم اياتك لما جاءتهم اياتنا مبصرة مضيئة تدل على الحق ويبصر ويبصر بها كما تبصر الابصار في الشمس

110
00:39:46.350 --> 00:40:06.350
ان لم يكفهم مجرد القول بانه ظاهر لكل احد. وهذا من اعجب العجائب الايات المبصرات والانواع الساطعات تجعل من بين الخزعبلات واظهر السحر هل هذا الا من اعظم المكالمة واوقع السفسقة بايات الله جاحدين لها واستيقنتها انفسهم اي ليس جحدهم مستندا

111
00:40:06.350 --> 00:40:26.350
الى الشك والرهيب وانما دحدهم مع علمهم وتيقنهم بصحتها ظلما منهم لحق ربهم وانفسهم وعلوا عن الحق والعباد وعلى الانقياد انظر كيف كان عظمة المفسدين اسوأ عاقبة دمرهم الله وغرقهم في البحر

112
00:40:26.350 --> 00:40:46.350
يذكر في هذه في هذا القرآن وينوه بالنتهي على داوود وسليمان ابنه بالعلم الواسع الكثير. بدليل التنكير كما قال تعالى وداود وسليمان اذ يحكمان في الحرب اذ نافشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكمه وعلم الاية. وقالا شاكرين لربهما منته الكبرى

113
00:40:46.350 --> 00:41:06.350
تعميمهما الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين فحمد الله على جعلهما من المؤمنين اهل السعادة وانهم كانوا من خواصهم ولا شك ان ننويه اربع درجات الصالحون ثم فوقهم الشهداء ثم فوقهم الصديقون ثم فوقهم الانبياء وداوود وسليمان وخواص كانوا دون ذرة اولي العزم

114
00:41:06.350 --> 00:41:16.350
من الخمس لكنه من جملة الرسل الفضلاء الكرام الذين نوه الله بذكرهم ومدحهم في كتابه مدحا عظيما. فحمدوا الله على بلوغ هذه المنزلة وهذا عنوان سعادة العبد ان يكون شاكرا لله على نعمه

115
00:41:16.350 --> 00:41:36.350
الدنيا والدنيوية وان يرى جميع النعم من ربه فلا يفخر بها ولا يعجب بها بل يرى انها تستحق عليه شكرا كثيرا فلما مدحهما مشتركين سليمان بما خصه به لكون الله اعطاه ما لم يكن لابيه صلى الله عليه وسلم فقال ورث سليمان داوود

116
00:41:36.350 --> 00:41:56.350
ورث علمه ونبوته وانضم علم ابيه الى علمه فلعله تعلم من ابيه ما عنده من العلم مع ما كان عليه من العلم واقتابه كما تقدم من قوله ففهمناها سليمان وقال شكرا لله وتبجحا باحسانه وتحدثا بنعمته. يا ايها الناس علمنا منطق الطير فكان عليه الصلاة والسلام يفقه

117
00:41:56.350 --> 00:42:16.350
تقول ما تتكلم به كما راجع الهدهد وراجع وكما فهم قول النملة للنمل كما يأتي وهذا لم يكن لاحد غير سليمان عليه السلام من النعم ومن اسباب الملك ومن ومن السلطنة والقهر ما لم يؤت احدا من ولهذا دعا ربه فقال رب هب لي ملكا

118
00:42:16.350 --> 00:42:36.350
فقال ربي هب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي. فسخر الله له الشياطين يعملون له كل ما شاء من الاعمال التي يعجز عنها غيرهم ان هذا الذي اعطانا الله وفضلنا واختصنا به لهو الفضل المبين. الواضح الجليل فاعترف اكمل فاعترف اكمل

119
00:42:36.350 --> 00:42:53.500
بنعمة الله تعالى هنا قال المصنف وصار له من الماجريات ما لم يكن لابيه ماجريات يعني الامور التي جرت على يديه وهي كلمة دخيلة على اللغة العربية مستخدمة عند الناس اليوم

120
00:42:53.600 --> 00:43:17.100
لكنها ليست فصيحة نعم احسن الله اليكم ثم قال الله تعالى فهم يوزعون يدبرون ويرد اولهم الى اعلى اخيهم وينظمون غاية التنظيم في سيرهم ونزلهم وحلهم وترحالهم. قد استعد لذلك واعد له عدة

121
00:43:17.100 --> 00:43:37.100
جنود مؤتمرة بامره لا تقدر على عصيها ولا تمرد عليه كما قال تعالى اي اعطي بغير حساب هذه الجنود المضخمة في بعض الاسبانية حتى اذا اتوا على وادي النمل قالت نملة منبهة لرجل رفقة غبن جنسها يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمن

122
00:43:37.100 --> 00:43:57.100
سليمان وجنوده وما يسعون فنصحت هذه النملة واسمعت النملة اما بنفسها ويكون الله قد اعطى النمل اسماعا وخارقة للعادة. لان التنبيه للنمل الذي قد ماء بصوت نملة واحدة من عجب العجائب واما بانها اخباط من حولها من نمل ثم سرى الخبر من بعضهن لبعض حتى بلغ الجميع وامرتهن بالحذر والطنغ في ذلك وهو

123
00:43:57.100 --> 00:44:17.100
كونوا مساكنهن وعرفت حالة سليمان وجنوده وعظمة سلطانه واعتذرت عنهم انهم ان حطموكم فليست عن قصد منهم ولا شعور فسمع عليه الصلاة والسلام قوله وفهمه فتبسم ضاحكا من قولها اعجابا منه بصاحتها ونصحها وحسن تعبيرها

124
00:44:17.100 --> 00:44:37.100
والا يبلغ ولا ولا يبلغ ولا يبلغ بهم الضحك الا الى التبسم. كما كان رسولنا صلى الله عليه وسلم جن ضحكيه التبسم. فان قهقهة تدل على خفة العظم وسئل وعدم وعدم التبسم والعجب مما يتعجب منه. يدل على سواصة الخلق والجبروت

125
00:44:37.700 --> 00:44:57.700
على سواسل الخلق والجبروت والرسل منزهون عن ذلك. وقال شاكرا لله الذي ارسله الى هذه الحالة ربي انزعني ان ينهني ووفقني ان اشكر نعمتك التي انعمت لي فان النعمة على الوالدين نعمة على الوالدين فسأل ربه توفيق الغيام بشكر نعمته الدينية والدنيوية عليه وعلى والديه وان اعمال صالحة ترضاه وان يوفقني ان اعمل صالحة

126
00:44:57.700 --> 00:45:17.700
لكونه موافقا لامرك مخلصا فيه مخلصا فيه سالم والمنقصات وادخلني برحمتك التي منها الجنة في جملة عبادك الصالحين فان الرحمة مجهولة لصالح فهذا نموذج ذكره الله من حالات سليمان عند سماع النملة

127
00:45:17.700 --> 00:45:37.700
دلنا هذا على كمال عزمه وحزمه وحسن ظنه بنفسه والكبار. حتى انه لم يهمل هذا الامر وهو تفقد الطيور. والنظر هل هي موجودة كلها مفقود منها شيء وهذا هو المعنى الاية ولم يصنع شيئا ولم يصنع شيئا من قال انه تفقد الطيرا لينظر اين الهدهد منه ليدله على بعض بعد الماء وقربه

128
00:45:37.700 --> 00:45:57.700
كما زعموا من الهدهد انه يبصر الماء تحت الارض الكثيفة. فان هذا القول لا يدل عليه دين بيد العقل واللفظ ودال على انه قد عرف بالعادة والتجارب والمشاهدات ان هذه الحيوانات كلها ليس منها شيء يبصر هذا البصر الخالق وينظر الماء تحت الارض ويمر الماء تحت الارض الكثيفة ولو كان كذلك

129
00:45:57.700 --> 00:46:17.700
قيل ذكره الله لانه من اكبر الايات واما الدين ضيوفنا واريد بهذا المعنى لطال وطلب الهدى لينظرنه الماء. فلما فقده قال ما قال او ففتش عن الهدى وبحث عنه ونحو ذلك من العبارة ونحو ذلك من العبارات وانما تفقد الطير لينظر الحاضر منها والغائب ولزومها والمراكز والمواضع التي عينها لها وايضا

130
00:46:17.700 --> 00:46:27.700
ان سليمان عليه السلام لا يحتاج الى الماء بحيث يحتاج الى هندسة الهدهد فان عنده من الشياطين والعفاريت ما يحفرون له الماء ولو بلغ في العمق ما بلغ وسخر الله له الريح

131
00:46:27.700 --> 00:46:45.150
فكيف مع ذلك يحتاج الى الهدهد؟ وهذا وهذه التفاسير التي توجد وتشتهر بها اقوال لا يعرف غيرها تنقل هذه تنقل وهذي تنقل وهذه الاقوال تنقل هذه الاقوال عن بني اسرائيل مجردة

132
00:46:45.200 --> 00:47:02.500
تنقل هذه يعني التفاسير تنقل اما تشكيلها بالكسر غلط نعم احسن الله اليكم. تنقل هذه الاقوال عن بني اسرائيل مجردة ويغفر الناقل مناقضتها للمعاني الصحيحة وتطبيقها على الاقوال. ثم لا تزال تتناقل ويقولون

133
00:47:02.500 --> 00:47:22.500
مسلما للمتقدم حتى يظن ان الحق فيقع من الاقوال رضية في التفاسير ما يقع والميم الفطن يعرف ان هذا القرآن الكريم العربي المبين الذي خاطب الله به الخلق كلهم عالمهم وجاهلهم وامرهم بالتفكر في معانيهم وتطبيقها على الافاضل العربية المعروفة والمعاني التي لا

134
00:47:22.500 --> 00:47:32.500
ولما قتل غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها الى اهل الاصيفين وافقهم قبلها بكون اللفظ دلالا عليها وان خالفته لفظا ومعنى او لفظا او معنى ردها وجزم ببطلانها

135
00:47:32.500 --> 00:47:52.500
ان عنده اصل معلوم مناقضا لها وهو ما يعرفه من معنى الكلام وديانته. والشاهد ان تفقد سليمان عليه السلام للطير وفقده الهدهد يدل على كمال حزبه وتدبيره للملك لنفسه وكمال فطنته حتى فقد هذا الطائر الصغير فقال اي

136
00:47:52.500 --> 00:48:22.500
هل عدم هل عدم هل عدم رؤيته اياه لقلة فطنة به لكونه خفيا بين هذه الامور الكثيرة فحينئذ تغيب عنه فقال اي حجة واضحة على تخنقه وهذا من كمال ورعه وانصافه انه لم يقسم على مجرد عقوبته بالعذاب والقتل. لان ذلك لا يكون الا من ودب وغيبته قد قد تحتمل انها

137
00:48:22.500 --> 00:48:52.500
واضح فلذلك استثناه لورعه ثم جاء وهذا يدل على هيبة جنوده ومنه وشدة وشدة ائتمانه بامره الذي لم يقضي على التخلف زمنا كثيرا كمن سبأ القبيلة المعروفة باليمن بنبأ ثم فسر هذا النبأ فقال اني وجدت امرأة تملكهم اي

138
00:48:52.500 --> 00:49:12.500
سبأ وهي امرأة واوتيت من كل شيء يؤتاه الملوك من الاموال والسلاح والجنود والحصون وقلاع ونحو ونحو ذلك. ونهى عرش عظيم كرسي وملكها الذي تجلس عليه عرش تدل على عظمة المملكة وقوة السلطان وكثرة رجال الشورى وجدتها وقومها

139
00:49:12.500 --> 00:49:32.500
للشمس من دون الله ايه هم مشركون يعبدون الشمس وزين لهم الشيطان اعمالهم فرأوها ما هم عليه وهو الحق فرأوا ما هم عليه هو الحق فهم لا اين الذي يرى يرى ان الذي عليه حق لا مطمع في هدايته حتى تتغير عقيدته ثم قال

140
00:49:32.500 --> 00:49:52.500
الذي يخرج من الخبأ في السماوات والارض ان يعلم الخفي الخفي الخفي الخبي في اقطار السماوات وانحاء الارض من صغار المخلوقات وبدور النباتات ويخرج خبئ الارض والسماء من زان المطر وان بات النبات ويخرج خبأ الارض عند النخ في الصور واخراج الاموات من الارض يجازيهم باعمالهم ويعلم ما تخفون

141
00:49:52.500 --> 00:50:12.500
ما تعلنون الله لا اله الا هو اي لا تنبغي العباد وانما تودن والحب الاله لانه المألوف لما له من الصفات الكاملة والنعم الموجبة لذلك عرش العظيم الذي هو سقف المخلوقات ووسع الارض والسماوات فهذا فهذا الملك العظيم فهذا الملك فهذا الملك عظيم السلطان

142
00:50:12.500 --> 00:50:32.500
ابن رشان هو الذي يوذل فهذا الملك عظيم السلطان كبير الشأن هو الذي يذل له ويخضع ويسجن له ويركع. فسلم الهدهد حين اليه هذا النبأ العظيم وتعجب فسلم الهدهد حين هذا النبأ العظيم وتعجب سليمان كيف خفي عليه وقال مثبتا

143
00:50:32.500 --> 00:50:52.500
لكمال عقلهم ووزانته وسيأتينا الصوف القه فألقه اليهم ثم تولى عنهم اي استخر غير اي استأخر غير بعيد. فانظر ماذا يرجعون اليك وما يتراجعون به؟ فذهب به فالقاه عليها فقالت لقومها

144
00:50:52.500 --> 00:51:12.500
اني القي لي كتاب كريم اي جليل المقدار من اكبر ملوك الارض ثم بينت مضمونه فقالت انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن عن الرحيم الا تعنوا علي واتوني مسلمين. اي لا تكونوا فوقي بل اخضعوا تحت السلطان وانقادوا لاوامر واقبلوا اليهم

145
00:51:12.500 --> 00:51:32.500
مسلمين وهذا في غاية المجازة مع البيان التام فانه تضمن نهيه عن العدو عليه والبقاء على حالهم التي هم عليها والانقياد لامره والدخول تحت طاعته ومجيئهم اليه ودعوتهم الى الاسلام وفيه استحباب ابتداء الكتب والسنة كاملة وتقديم الاسم في اول عنوان الكتاب فمن هزمها وعقلها ان جمعت

146
00:51:32.500 --> 00:51:52.500
اذا اراد دولتها ورجال مملكتها وقالت يا فمن حزمها وعقلها ان جمعت كما ورجال مملكتها وقالت ماذا نجيبه؟ وماذا نجيبه به وان ندخله تحت طاعة وانقاض ما لا نفعل؟ ما كنت قاطعة امر حتى تشهدون

147
00:51:52.500 --> 00:52:12.500
اي ما كنت مستمدة بامر دون رأيكم ومشورتكم. قالوا نحن اولو قوة واولو بأس واولو بأس شديد. اي ان رددت عليه قوله ولم تدخلي في طاعة فان الذي لو تم لكان فيه دمارهم ولكنهم ايضا لم يستقروا عليه بل قالوا والامر اليك اي الرأي ما رأيت

148
00:52:12.500 --> 00:52:32.500
بعقلها وحزمها ونصحها لهم. ماذا تأمرين؟ فقالت لهم مقنعة لهم عن رأيهم وبينة سوء مغبة ان الملوك اذا دخلوا قرية فسدوها قتلا واسرا ونهبا اموالهم وتخريبا لديارها وجعلوا اعزة اهلها ذلة اي جعلوا رؤساء

149
00:52:32.500 --> 00:52:52.500
اي فهذا رأي غير صيني ايضا فلست بمطيعة له قبل الاختماء يكشف عن احواله ويتدبرها وحينئذ نكون من على فقالت واني محسنة اليهم بهدية فناضرة بما يرجع المرسلون منه الاستمرار على رأيه وقوله ام تخدعه الهدية وتبدل

150
00:52:52.500 --> 00:53:12.500
فهو كيف احواله وجنوده فارسلت اليه فارسلت اليه بادية مع رسل من عقلاء قومها وذوي الرأي منهم الرسل بالهدية قال امنكرا عليهم ومتغيظا على عدم اجابتهم اتمدونني بمال فما اتاني الله خير مما اتاكم فليست

151
00:53:12.500 --> 00:53:32.500
عند فليس التقوى عندي موقعا ولا افرح بها قد اغناني قد اغناني الله عنها واكثر علي النعم بكم الدنيا وقلة ما بايديكم بالنسبة لما اعطاني الله ثم اوصى الرسول بغير كتاب لما رأى من عقله لما رأى من عقله وانه سينقل كلامه على وجهه فقال ارجع

152
00:53:32.500 --> 00:53:52.500
فاضع اليهم اي بهديتك فنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها اين طاقتهم بها ولنخرجنهم منها اذلة وهم صايرون رجع اليهم وابلغهم ما قال سليمان وتجهزوا للمسير الى سليمان. وعلم سليمان انه لابد ان يسيروا اليه فقال لمن حضرهم الجن والانس. ايكم يأتيني

153
00:53:52.500 --> 00:54:12.500
بعرشها قبل ان يأتوني مسلمين اي لاجل ان نتصرف فيه قبل ان يسلموا فتكون اموالهم محترمة قال نأتي به قبل ان تقوم من مقامك واني عليه لقوي امين. والظاهر ان سليمان اذ ذاك في الشام فيكون بينه وبين سبأ نحو مسيرة مسيرة اربعة اشهر

154
00:54:12.500 --> 00:54:42.500
شهران مع معظم الضحى نحو ثلث يوم هذا نهاية المعتاد. وقد يكون دون ذلك واكثر هذا الملك العظيم والذي عندها احاد رعيته هذه وهذا المالك العظيم الذي عند احد رعيته هذه القوة والقدرة قال المفسرون هو رجل عالم

155
00:54:42.500 --> 00:55:02.500
صانع من عند سليمان يقال له ابن بربخيا كان يعرف كان يعرف اسم الله الاعظم الذي اذا دعي به اجاب واذا سئل به اعطاءنا قبل ان يرتد اليك طرفك بان يدعو الله بذلك الاسم فيحضر حالا وانه دعا الله فحضره الله اعلم هل هذا المراد ام ان عند

156
00:55:02.500 --> 00:55:18.800
علم من الكتاب يقترب به على جلب البعيد وتحصيله الشديد. بعض العلماء يقول قال الذي عنده علم من الكتاب انه جبريل عليه السلام فالله اعلم هل هو جبريل او رجل صالح من وزرائه؟ نعم

157
00:55:19.150 --> 00:55:39.150
فلما راه صعيمان مستقرا عنده حمد الله تعالى نضره وسلطانه وقدرته كما هو دأب الملوك الجاهلين. بل علم ان ذلك اختبار من ربه فخاف ان لا يقوم بشكر هذه النعمة ثم بين ان هذا الشكر لا ينتفع الله به

158
00:55:39.150 --> 00:55:59.150
وانما يرجع نفعه الى صاحبه. فقال ومن شكر فانما يشكر لنفسه ومن كفر فان ربي غني من اعماله كريم كثير الخير يعم به الشاكر والكافر الا ان شكر نعمه دع المزيدين وكفرها داع لزوالها ثم قال

159
00:55:59.150 --> 00:56:19.150
لهنكر لها عرشا غيره بزيادة ونقص ونحن في ذلك ننظر مختبئين لعقلها ان تكونوا من الذين لا يهتدون فلما جاءت قادمة على سليمان عرض عليها عرشا وكان عهدها به قد خلفته في بعدها قيل لها هكذا عرشك

160
00:56:19.900 --> 00:56:39.250
قيل هكذا عرشك اي انه استقر عندنا ان لك عرشا عظيما فهل هو كهذا العرش لم يحضرناه لك لم تكن هو لوجود التغيير والتنكيل ولم تنفي انه هو لانها عرفت فاتت بنفض محتمل للامرين صادق عن الحالين

161
00:56:39.350 --> 00:56:59.350
فقال سليمان متعجبا من هدايتها وعقلها وشاكرا لله ان اعطاه اعظمها العلم من قبلها الهداية والعقل والحزم من قبل هذه من قبل هذه من قبل هذه الملكة وكنا مسلمين وهي الهداية النافعة الاصلية ويحتمل ان هذا من قول ملكة السماء اوتنوع الملك سليمان وسلطانه وزيادة اقدامه من قبلها

162
00:56:59.350 --> 00:57:19.350
هذه الحياة التي رأيناها فيها قدرة على احوال العرش في مسافة بعيدة الله يعني الاسلام والا فلها من الذكاء والفطرة ما به تعرفه الحق من الباطل. ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب انها كانت من قوم كافرين

163
00:57:19.350 --> 00:57:39.350
استمرت على دينه وانفراد الانفراد الواحد عن اهل الدين. والعدد المستمرة بامر يراه بعقله من دارهم وخطأهم. من اندر ما يكون فلهذا لا يستغرب بقامه على الكفر ثمان سليمان اراد ان ترى من سلطانهما يبهر العقول فامرها ان تدخل الصرح وهو المجلس المرتفع والمتسع وكان مجلسا من قوارير تجري تحته الانهار

164
00:57:39.350 --> 00:57:59.350
قيل لها ادخل الصرح فلما رأته حسبته لجة ماء لان القوارير شفافة يغرى الماء الذي تحتها كانه بذاته يجري ليس دونه شيء وكشفت عن ساقيها للخياطة وهذا ايضا من عقلها وادبها فانها لم تمتنع من دخول المحل الذي امرت بدخوله العمياء انها لم

165
00:57:59.350 --> 00:58:19.350
تستدعى الاكرام وان ملك سليمان وتنظيمه قد بناه على الحكمة ولم يكن في قلبه ادنى شك من حالة السوء بعد ما رأت ما رأت فلما استعدت للخوض قيلها انه صرح ممرد اي مجلس من قوارير. فلا حاجة منك لكشف الساقين فحينئذ لما وصلت الى سليمان وشهدت ما شاهدت وعلمت نبوتهم

166
00:58:19.350 --> 00:58:39.350
تابت ورجعت عن كفرها وقالت ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع سليمان لله رب العالمين. فهذا ما قصنا الله علينا من قصة ملكة سبأ وما جرى لها مع سليمان وما عدا ذلك من فروع المولد

167
00:58:39.350 --> 00:58:59.350
والمنقولات وفي هذا الباب كلها واكثرها ليس كذلك. فالحزم كل الحزم الاعراض عنها وعدم ادخالها بالتماثيل والله اعلم. يعني ما جاء في الكتب ان سليمان تزوجها او لم يتزوجها هذا امر لا يهمنا. المهم ان نستفيد من هذه القصة كيف ان سليمان مع ملكه دعا

168
00:58:59.350 --> 00:59:27.700
دعا قومه ودعا غيرهم. وفي قصة القوارير ذي الدلالة على ان الملك له ان يتخذ من اهبة ومن ابهة الملك ما يبهر عقول الاعداء. ولو كان فيه ترف نعم ثم قال تعالى ولقد ارسلنا الى اخر قصة

169
00:59:27.700 --> 00:59:47.700
انه امرهم ان يعبدوا الله وحده ويتركوا الانداد والاوثان فانهم فريقان يغتصبون منهم معظمهم فقال يا قومي لم تستعجلوا بالسيئة قولا حسنا وتحرصون عليها قبل فعل الحسنات التي لا تحسن احوالكم وتصلح اموركم الدنيا والدنيوية والحال انه لا موجب لكم الا الى الذهاب لفعل السيئة

170
00:59:47.700 --> 01:00:07.700
الله بان تتوبوا من شرككم وعصيانكم وتدعون ان يغفر لكم لعلكم ترحمون فان رحمة الله قريب من المحسنين والتائب من الذنوب هو من المحسنين قالوا لنبيهم صالح المكذبين اطيرنا بك وبمن معك زعموا قبحهم الله انهم لم يروا على وجه وعلى وجه صالح خيرا على

171
01:00:07.700 --> 01:00:27.700
وجه صالح خيرا وانه هو من معه مطالبهم الدنيوية فقال لهم صالح الطائر انتم قوم تفتمون بالسماء والظهر ينظر هل هل تقلعون وتتوبون ام لا؟ فهذا دأبهم في تكذيب نبيهم وما قبل وما قابلوه به. وكان في المدينة التي فيها

172
01:00:27.700 --> 01:00:37.700
الجامعات لمعظم قومه تسعة نهط يفسدون في الارض ولا يصلحون. اي وصفهم الانسان في الارض ولا لهم قصد ولا فعل الا بالاصلاح. قد استعدوا لمعاداة صالح والطعن في نينه ودعوة

173
01:00:37.700 --> 01:00:57.700
وقومهم الى الى ذلك كما قال تعالى فاتقوا الله واطيعوني ولا تقيموا المسرفين الذين يفسدون في الارض ولا يصلحون فلم يزالوا بهذه الحال الشنيعة حتى انهم تقاسموا فيما بينهم كل واحد اقسم للاخرين لنبيتنه اهله اي لاتينهم ليلا هو واهله فلنقتلنهم ثم لنقولن لويه اذا قام

174
01:00:57.700 --> 01:01:17.700
وان اودعينا انا قتلناهم ننكر ذلك وننفيه ونحلف انا لصادقون. فتواطؤوا على ذلك ومكروا مكرا دبروا امرهم على صالح واهله على وجه الخفية حتى من قوم خوفا من اوليائه ومكر ما مكر من الصيام وتيسير امره واليك قوم مكذبين وهم لا يشعرون فانظر كيف كان

175
01:01:17.700 --> 01:01:37.700
هل حصل مقصودهم ونراكم بذلك المكر مطلوبهم ام انتقض عليهم الامر. ولهذا قال انا دمرناهم وقومهم اجمعين اهلكناهم استأصلنا شأفتهم فجاءتهم صيحتهم عذاب فمنكوا عن اخرهم. فتلك بيوتهم قاومية قد تهدمت جدرانها على سقوفها واوحشت من سكامها

176
01:01:37.700 --> 01:01:57.700
من ساكنيها وعطلت من وعطلت من نازلها بما ظلموا هذا عاقبة ظلمهم وشركهم بالله وبغيهم في الارض ان في ذلك ايات لقوم يعلمون الحقائق ويتدبرون وقائع الله في اوليائه واعدائه فاعتمروا بذلك ويعلمون ان عاقبة الظلم الدمار والهلاك والنعاقة الايمان والعدل والعدل

177
01:01:57.700 --> 01:02:17.700
والفوز ولهذا قال وانجينا الذين امنوا وكانوا يتقون ايدينا المؤمنين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره وكانوا يتقون الشرك بالله والمعاصي ويعملون طاعته وطاعة رسله. والوطن لقاء قومه يتأتون الفاحشة وانتم تبصرون يا اخي الغصة. اي ما اذكر عبدنا ورسولنا لوطا

178
01:02:17.700 --> 01:02:37.700
ونبأه الفاضل حين قال لقومه داع لهم الى الله وناصحة اتأتون الفاحشة اي الفعلة الشعناء التي تستفحشها العقول والفطر وتستقبحها الشرع وانتم تبصرون وتعلمون قبحه فعاندتم وارتكبتم ذلك ظلما منكم وجرة على الله ثم فسر تلك الفاحشة وقال انكم لتأتون الرجال شهوة من دون

179
01:02:37.700 --> 01:02:57.700
كيف توصلتم الى هذه الحال فصارت شهوتكم محلي الغائط والنجم والخبث؟ وتركتم ما خلق الله لكم للانسان محلي الطيبة التي جبلت عن النفوس الى الميل اليها وانتم انقلب عليكم الامر فاستحسنتم القبيلة واستقبحتم الحسنة بل انتم قوم مسرفون متجاوزون لا ينزلون

180
01:02:57.700 --> 01:03:27.700
جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا عن لوط من قرأتكم فكأنه قيل ما نقمتم منهم وما دمهم الذي اوجب لهم اخراجا فقالوا انهم اناس يتطهرون اي عن اللواط وادبار الذكور فقبحهم الله جعلوا افضل الحسنات انزلت اقبح السيئات ولم يكتفوا بمعصية من ابيهم فيما وعظهم به حتى وصلوا الى

181
01:03:27.700 --> 01:03:47.700
والبلاء موكل بالمنطق. فهم قالوا اخرجوه من قريتهم انهم ناس مثلهم مفهوم هذا الكلام وانتم متلوثون بالخبث لقذعة نزول العقوبة بقريتكم ونجاة من خرج منها. ولهذا قال تعالى فانجيناه اهله الا امرأة قدرناها من الغابين. وذلك لما جاءته الملائكة من

182
01:03:47.700 --> 01:04:17.500
اضياف وسمع به قومه بدأوا اليه يريدونه بالسن واغلق الباب دونهم واشتد الامر عليه. ثم اخبرته الملائكة عن عن جرية الحال وانهم جاؤوا لاستنقاذ اخراجهم الصبح وصبحهم العذاب فقلب الله عليهم دينهم وجعل اعلاها اسفلها وامضى عليهم حجارة من سجيل منضوض مسوسة عند ربك ولهذا قال هنا

183
01:04:17.500 --> 01:04:31.600
وامطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين. اي بئس المطر مطرهم وبئس العذاب عذابهم لانهم منذر وخوفوا فلم ينزجروا ولم يرتعدوا فاحل الله بهم عقابهم شديد ولله الحمد. بارك الله فيك

184
01:04:31.950 --> 01:04:53.500
قراءة مع الشيخ عبد السلام   هذه القصص ينوع الله تبارك وتعالى في ايرادها لتنوع دلالات المآخذ والعظات والعبر هذا هو السبب اما قصة يوسف عليه السلام فجمعها الله في مكان واحد

185
01:04:53.700 --> 01:05:18.350
لان القضية قضية واحدة نعم قال رحمه الله تعالى تفسير قوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. الاية اي قل الحمد لله الذي يستحق كمال والمدح والثناء لكمال اوصافه وجميل المعروف وهباته وعدله وحكمته في عقوبته المكذبين وتعذيب الظالمين. وسلم ايضا على عباده الذين تخيروا

186
01:05:18.350 --> 01:05:38.350
على العالمين والانبياء والمرسلين وصفة الله رب العالمين وذلك لرفع ذكرهم وتنويهم بقدرهم وسلامة من الشر والادناس وسلامة ما قالوه في ربه من النقائص والعيوب االله خير مما يشركون وهذا استفهام وقد تقرر وعرف اي الله الرب العظيم كامل الوصاف عظيم الاطاف خير ام الاصنام والاوثان التي عبدوها معه

187
01:05:38.350 --> 01:05:59.700
وهي ناقصة من كل وجه لا تنفع ولا تضر ولا تملك لانفسها ولا لعابديها ولا لعابديها مثقال ذرة من خير فالله خير مما يشركون  ثم ذكر تفاصيل ما به يعرف ويتعين انه الاله المعبود وان عبادته هي الحق وعبادة ما اسوأ وهي الباطل فقال امن خلق السماوات والارض

188
01:05:59.700 --> 01:06:19.700
من خلق السماوات وما فيها من الشمس والقمر والنجوم والملائكة والارض ما فيها من جبال وبحار وانهار واشتال وغير ذلك وانزل لكم اي لاجلكم من السماء ماء فانبتوا ما به حدائق اي بساتين ذات حسن منظر من كثرة الجارية وتنوعها وحسن ثمارها ما كان لكم ان تنبتوا شجرها لولا منة لولا منة الله عليكم ان

189
01:06:19.700 --> 01:06:39.700
المطر اله مع الله فعلى هذه الافعال حتى يعبد معه ويشرك به بل هم قوم يعدلون به غيره ويساوون به سواه مع علمهم انه وحده العالم العلوي والسفلي ومنزل للرزق. قوله تعالى امن جعل الفقراء وجعل خلالها انهار الاية ايها الاصنام والاوثان الناقصة من كل وجه التي لا

190
01:06:39.700 --> 01:06:59.700
منها ولا رزق ولا نفع خير ام الله الذي جعل يستقر عليها العباد ويتمكنون من السكنى والحظ والبناء والذهاب والاياب. وجعل خلال انهارا جعل في خلال الارض انهارا ينتفع بها العباد في زروعهم واشجارهم وشربهم وشرب مواشيهم وجعل لها رواسي جبالا ترسيها وتثبتها

191
01:06:59.700 --> 01:07:19.700
تميد وتكون اوتادا لها لان لا تضطرب. وجعل بين البحرين البحر المالح والبحر العذب حاجزا يمنع من اختلاطهما فتفوت المنفعة المقصودة ومن كل منهما بل جعل بينهما حاجز من الارض جعل مجرى النهار في الارض مبعدة مبعدة عن البحار. فيحصل منها مقاصدها ومصالحها

192
01:07:19.700 --> 01:07:39.700
الله االه مع الله فعل ذلك حتى يعدل به الله ويشرك به معه بل اكثرهم لا يعلمون فيشركون بالله تقليدا لرؤساء والا فلو علموا حق العلم لم يشركوا به شيئا. امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء لظلال هل يجيب المضطرون

193
01:07:39.700 --> 01:07:59.700
هو الذي اغلقته الكروب وتعسر عليه المطلوب واضطر للخلاص ما هو فيه الا الله وحده ومن يكشف السوء. اي البلاء والشر والنقمة الا الله وحده وما يجعلكم يمكنكم منها ويمد لكم بالرزق ويوصل اليكم نعمه وتكونون خلفاء. وتكونون خلفاء من قبل من قبلك

194
01:08:00.200 --> 01:08:20.200
وتكونون خلفاء من قبلكم كما انه سيميتكم ويأتي بقوم بعدكم االه مع الله يفعل هذه الافعال احد يفعل والله شيئا من ذلك حتى باقراركم ايها المشركون ولهذا كانوا اذا مسهم الضر دعوا الله مخلصين له الدين. لعلمهم انه وحده المقتدر على دفعه وازالته

195
01:08:20.200 --> 01:08:40.200
قليلا ما تذكرون قليلا تذكركم وتدبركم الامور التي اذا تذكرتموها اذكرتم ورجعتم الى الهدى ولكن الغفلة والاعراض شامل لكم فلذلك ما راويتم ولا قوله تعالى من يهديكم في ظلمات البر والبحر الاية اي من هو الذي يهديكم حين تكونون في ظلمات البر والبحر حيث لا دليل ولا معن ولا

196
01:08:40.200 --> 01:09:00.200
ولا معلم يرى ولا وسيلة الى النجاة الا هدايته لكم وتيسيره الطريق. وجعل ما جعل لكم من الاسباب التي تهتدون بها ومن يرسل بشرى بين يدي رحمتي بين يدي المطر فيرسلها فتسير السحاب ثم تؤلفه ثم تجمع ثم تلقحه ثم تدره فيستبشر بذلك العباد قبل نزول المطر. اي

197
01:09:00.200 --> 01:09:20.200
مع الله فعل ذلك ام هو وحده الذي فرج به معه غيره وعبدتم سواه تعالى الله عما يشركون لتعاظم وتنزه وتقدس عن شركهم يتيمه غيره. امن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقه من السماء ورد الاية اي من هو الذي يبدأ الخلق وينشئ المخلوقات ويبتدي خلقها ثم يعيد الخلق

198
01:09:20.200 --> 01:09:40.200
ويوم البعث والنشور ومن يرزقكم من السماء المطر والنبات اله مع الله يفعل ذلك ويقدر عليه. قل هاتوا برهانكم حجتكم ودليلكم على ما قلتم ان كنتم والا فبتقدير انكم تقولون ان الاصنام لها مشاركة له في شيء من ذلك فذلك مجرد دعوة صدقوها بالبرهان والا فاعرفوا انكم مبطلون لا حجة لكم

199
01:09:40.200 --> 01:10:00.200
فارجعوا الى الادلة اليقينية والبراهين القطعية الدالة على ان الله هو المتفرد بجميع التصرفات وانه المستحق ان يصرف له جميع انواع العبادات قوله تعالى قل لا يعلم ما في السماوات والارض الغيب الا الله كقوله تعالى

200
01:10:00.200 --> 01:10:10.200
ومفاتح الغيب لا يعلمها الا هو يعلمها في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا احبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب قوله تعالى ان الله عنده علم

201
01:10:10.200 --> 01:10:30.200
وينزل الله على ما في الارحام الى اخر السورة. فهذه الغيوب ونحن اختص الله بعلمها فلم يعلمها ملك مقرب ولا نبي مرسل واذا كان والمنفرد بعلم ذلك والمحيط وبالسرائر الباطل وخفاياه فهو الذي لا تنبغي العبادة الاله. ثم اخبر تعالى عن ضعف علم المكذبين بالاخرة متقين من شيء الى ما هو ابلغ منه

202
01:10:30.200 --> 01:10:47.800
فقال وما يشعرون وما يدرون ايانا يبعثون متى البعث والنشور والقيام للقبور فلذلك لم يستعدوا بل ادارك علمه في الاخرة اي بل ضعف وقل ولم يكن يقينا ولا علما واصلا الى القلب وهذا اقل وادنى درجة للعلم وضعفه ووهاؤه

203
01:10:47.800 --> 01:11:07.800
ليس عندهم علم ولا ضعيف وانما هم في شك منها. اي من الاخرة والشك والشك زال به العلم. لان العلم بجميع مراتبه اينما شك بل هم منها اي من الاخرة عمون قد عميت على بصائرهم ولم يكن في قلوبهم من وقوعها واللحم. ولم يكن في قلوبهم من وقوعها

204
01:11:07.800 --> 01:11:27.800
والاحتمال بلا انكروها واستبعدوها. ولهذا قال وقال الذين كفروا واذا كنا ترام واباؤنا الا لمخرجون هذا بعيد غير ممكن قاسوا قدرتك بقدرهم الضعيفة لقد وعدنا هذا للبعث نحن واباؤنا من قبل فلم يجئنا ولا رأينا منه شيئا. ان هذا الا ساطور الاولين

205
01:11:27.800 --> 01:11:47.550
قصصهم واخبارهم التي تقطع بها الاوقات وليس لها اصل ولا صدق في ولا صدق فيها فانتقل. فانتقل فانتقل في الاخبار عن احوال المكذبين بالاخبار انهم لا يدرون متى وقت الاخرة ثم الاخبار بضعف علمهم فيها ثم الاخبار بانه شك ثم الاخبار بانه عمى ثم

206
01:11:47.550 --> 01:12:07.550
الاخبار بانكارهم لذلك واستبعادهم وقوعه. اي وبسبب هذه الاحوال ترحل خوف الاخرة من قلوبهم فاقدموا على معاصي الله وسهل عليهم تكذيب الحق والتصديق بالباطل واستحلوا الشهوات على قيام العبادات فخسروا دنياهم واخراهم. ثم نبه على صدق ما اخبرت به الرسل فقال قل سيروا في الارض وانظروا كيف كان عاقبة المجرمين

207
01:12:07.550 --> 01:12:17.550
الا تجدون مجرما قد استمر على اجرامه الا وعاقبته شر عاقبة وقد احل الله به من الشر والعقوبة ما يليق بحاله. ولا تحزن عليه ولا تكن في ضيق مما يمكرون الايات

208
01:12:17.550 --> 01:12:27.550
تخيل لا تحزن يا محمد وعلى هؤلاء المكذبين وعدم ايمانهم فانك لو علمت ما فيه من الشر وانهم لا يصلحون للخير فلم تأس ولم تحزن ولا يضيق صدرك ولا تقلق نفسك

209
01:12:27.550 --> 01:12:47.550
ولا تقلق نفسك بمكره فان مكرهم سيعود عاقبته عليهم ويمكرون ويذكر الله والله خير الماكرين. ويقول المكذبون بالمعادم الذي جاء به الرسول مستعجلين العذاب كهذا الوعد ان كنتم صادقين وهذا من سفات ريم وجهل فانه وقته قد اجله الله باجله وقدره بقدره فلا يدل

210
01:12:47.550 --> 01:13:07.550
عدم استعجالها على بعض مطلوبهم ولكن مع هذا قال الله تعالى محذرا لهم وقوع ما يستعجلون وقل عسى ان يكون ردف لكم اي قرب منكم واوشك ان يقع بعض الذي تستعجلون من العذاب وان ربك لذو فضل على الناس ولكن اكثرهم لا يشكرون عباده على سعة جوده وكثرة افضاله ويحثهم على شكره ومع هذا

211
01:13:07.550 --> 01:13:17.550
اكثر الناس قد عرض عن الشكر واشتغلوا بالنعم على المنعم. وان ربك لا يعلم ما تكن صدورهم تنطوي عليه صدورهم وما يعلنون فليحذر من عالمي السرائر والظواهر وليراقبهم وما من

212
01:13:17.550 --> 01:13:32.600
قائمة بالسماء والارض خفية اي اي خفيت وسر من اسرار العالم والسفلي الا في كتاب المؤمنين قد احاط ذلك الكتاب بجميع ما كان ويكون الى ان تقوم الساعة فكل حادث يحدث جلي او خفي الا وهو

213
01:13:32.600 --> 01:13:52.600
ويقول ليهم لما كتب في اللوح المحفوظ. ان هذا القرآن يقص على بني اسرائيل اكثر الذي هم فيه يختلفون. وهذا خبر عن هيمنة القرآن الكتب السابقة وتفصيله وتوضيحه لما كان فيها قد وقع فيه اشتباه واختلاف عند بني اسرائيل. فقصها بقرآن قصا زال به الاشكال وبين الصواب

214
01:13:52.600 --> 01:14:12.600
المختلف فيها واذا كان هذا واذا كان بهذه المثابة من الجلالة والوضوح وازالة كل خلاف وفصل كل مشكل. كان اعظم نعم الله على ولكنك ولكن ما كل احد يقابل النعمة بالشكر ولهذا بين ان نفعه ونوره وهداه مختص بالمؤمنين فقال وانه لهدى من الضلالة والغي والشبه

215
01:14:12.600 --> 01:14:32.600
له صدورهم وتستقيم به امورهم الدينية والدنيوية للمؤمنين به المصدقين له المتلقين له بالقبول المقبلين على تدبره والمتفكرين في معانيه فهؤلاء تحصونهم الهداية الى الصراط المستقيم والرحمة المتضمنة للسعادة والفوز والفلاح ان ربك يقضي بينهم بحفظه والعزيز العليم ان الله تعالى سيفصل بين المختصمين

216
01:14:32.600 --> 01:14:52.600
يحكم بين المختلفين بحكمه العدل وقضاء القسط القسط فالامور وان حصل فيها اشتباه في الدنيا بين المختلفين لبعض المقاصد. فانه سيبين فيها الحق مطابق الواقع حين يحكم الله فيها والعزيز الذي قهر الخلائق فيلعنونه العليم بجميع الاشياء العليم يقوى المختلفين وعن ماذا صدرت عن غايتها ومقاصدها وسيجازي كلا بما علمه في

217
01:14:52.600 --> 01:15:15.250
فتوكل على الله انك على الحق المبين الايات يعتمد على ربك بجلب المصالح ودفع المضاجع وتبليغ الرسالة واقامة الدين والجهاد الاعداء انك على الحق المبين الواضح والذي على الحق قيل والذي على الحق يدعو اليه ويقوم بنصرتها حقا احق من غيره بالتوكل فانه يسعى في امر مجزوم به معلوم صدقه معلوم صدقه لا

218
01:15:15.250 --> 01:15:35.250
فيه ولا مرية وايضا فهو حق في غاية البيان لا خفاء به ولا اشتباه. واذا قمت بما حملت وتوكلت على الله في ذلك فلا يضرك ضلال من ضل وليس ليس عليكم هداهم فلهذا قال انك لا تشبع الموتى ولا تسمع الصم والدعاء حين تدعو وتناديهم وخصوصا اذا ولى مدبرين فانه يكون ابلغ في عدم اسماعيل

219
01:15:35.250 --> 01:15:55.250
كما قال تعالى انك لا تهدي ما نحوت ولكن الله يهدي من يشاء ان تسمع الا من يؤمن باياتنا فهم مسلمون وهؤلاء الذين ينقادون لك. الذين يؤمنون بايات الله يا لها باعمالهم باعمالهم واستسلامهم كما قال تعالى انما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم اليه يرجعون. واذا وقع القول عليهم اخرجنا لهم دانون

220
01:15:55.250 --> 01:16:05.250
من الارض تكلمه ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون اذا وقع على الناس القول الذي حتمه الله وفرض وقته واخرجنا لهم دابة خارجة من الارض او دابة من دواب الارض ليست من السماء

221
01:16:05.250 --> 01:16:25.250
وهذه الدابة تكلمه وهي تكلم العباد ان الناس كانوا باياتنا لا يوقنون العيد لان الناس ضاعوا فعلمهم ويقين بايات الله بيضاء فاظهار الله هذه الدابة من ايات الله العجيبة ليبين الناس ما كانوا فيهم ترون وهذه الدابة المشهورة التي تخرج في اخر الزمان. وتكون من اشراط الساعة كما تكاثرت بذلك الحديث لم يذكر الله

222
01:16:25.250 --> 01:16:45.250
ما هو رسول كيفية هذه الدابة؟ وانما ذكر ثراء المقصود منها وانها من ايات الله تكلم الناس كلاما خارقا للعادة حين يقع القول عن الناس وحين يمترون بايات كيف تكون حجة وبرهانا للمؤمنين وحجة على المعاندين؟ طبعا هذه الدابة اه جاء في الاحاديث ان معها عصا ومعها

223
01:16:45.250 --> 01:17:10.650
خاتم وانها تضرب الكفار بالعصا وتضرب المسلمين بالخاتم فيقال هذا كافر وهذا مسلم نعم قوله تعالى ويوم نحشر من كل امة هودى ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون الاية قر تعالى عن حالة المكذبين في موقف القيامة وان الله يجمعهم ويحشر من كل امة

224
01:17:10.650 --> 01:17:30.650
من الامور فوجا وطائفة ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون اجمع اولهم الا على اخرهم واخرهم على اولهم ليعمهم السؤال والتوبيخ واللوم حتى فاذا جاءوا وحضروا قال لهم يعني كذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما الواجب عليكم التوقف حتى ينكشف لكم الحق والا تتكلموا الا بعلم

225
01:17:30.650 --> 01:17:44.450
فكيف كذبتم بامر لم تحيطوا به علما اما اذا كنتم تعملون يسألون عن علمهم وعن عمله فيجد علمهم تكريما بالحق وعملهم لغير الله او على غير سنة رسولهم ووقع القول عليهم بما ظلموا وحقت عليهم

226
01:17:44.450 --> 01:18:04.450
كلمة العذاب الذي استمر عليه وتوجهت عليهم الحجة فهم لا ينطقون لانه لا حجة لهم والنعمة الجسيمة وهو تسخير الله لهم الليل والنهار وعذاب ظلمته ليشكا بظلمته ليسكن بها ويستريح من التعب ويستعيد العمل هذا بضياع لينتشروا فيه في معاشر

227
01:18:04.450 --> 01:18:24.450
ان في ذلك لايات لقوم يؤمنون على كمال وحدانية الله فزع من في السماوات شاء الله تعالى عباده ما امامهم من يوم القيامة وهذه من المحن والكروب مزعجات القلوب فقال ويوم ينفق في الصور ففزع بسم النفخ فيه ما في السماوات وما في

228
01:18:24.450 --> 01:18:44.450
طب انزعجوا وارتاعوا ومات بعضهم ببعض خوفا مما هو مقدمه مقدمة له. الا من شاء الله من اكرمه الله وثبته وحفظه من الفزع وكل من الخلق عند النفخة داخلين صاغرين ذليلين كما قال تعالى ان كل من في السماوات رضي الله

229
01:18:44.450 --> 01:19:04.450
الرحمن عبدا في ذلك اليوم يتساوى الرؤساء والمرؤوسون في الذل والخضوع لمالك الملك ومن هوله انك ترى الجبال تحسبها جامدة لا تفقد منها وتظنها باقية على الحال المعهودة وهي قد بلغت منها الشدائد والاهوال كل مبلغ وقد تفتت ثم تضمحل وتكون هباء منبثا ولهذا قال وهي تمر مر السحاب

230
01:19:04.450 --> 01:19:24.450
من خفتها وشدة ذلك الخوف وذلك صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير ما تفعلون فيجازيكم باعمالكم ثم بين كيفية كيفية جزاءه فقال من جاء بالحسنة اسودس يشمل كل حسنة قولية وفي عناية او قلبية فله عشر امثالها هذا اقل التفضيل وهم بفزع يومئذ امنون اي من الامر الذي

231
01:19:24.450 --> 01:19:37.900
فزع الخلق لاجل يامنون وان كانوا يفزعون معهم ومن جاء بالسيئة اسم جنس يشمل كل سيئة فقبت وجوه في النار القوا في النار على وجوههم قوله وما تجزون الا ما كنتم تعملون

232
01:19:39.800 --> 01:19:59.800
انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها الايات قل لهم يا محمد انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة مكة المكرمة التي حرمها وانعم على اهلها يجب ان يقابلوا ذلك بالشكر والقبول وله كل شيء من العلويات والسفليات اتى به لان لا يتوهم اختصاص ربويته بالبيت وحده امرت لان اكون

233
01:19:59.800 --> 01:20:29.800
ان اكون من المسلمين يبادر الى الاسلام قد فعل صلى الله عليه وسلم فانه اول هذه الامة اسلام واعظمها استسلاما. وامرت ايضا اتلو عليكم القرآن لتهتدوا  من هدايته شيء وقل الحمد لله الذي له الحمد في الاولى والاخرة ومن جميع الخلق خصوصا اهل الاختصاص والصفوة من عباده فان الذي وقع والذي ينبغي ان يقع

234
01:20:29.800 --> 01:20:49.800
من الحمد والثناء على ربهم اعظم ما يقع على غيرهم لرفعة درجاتهم وكمال قربهم منه. وكثرة خيراته عليهم سيريكم اياته فتعرفونها معرفة تدلكم على الحق والباطل فلابد ان يريكم من اياته ما ستستنيرون به في الظلمات لاهلك من الهلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة فما ربك بغافل عما تعملون بل قد علم

235
01:20:49.800 --> 01:20:59.800
بما انتم عليه من الاعمال والاحوال وعليه مقدار جزاء تلك الاعمال وسيحكم بينكم حكما تحمدونه عليه ولا يكون لكم حجة بوجه من وجوه عليه. تم تفسير سورة النبي بفضل الله

236
01:20:59.800 --> 01:21:19.800
والتيسير ونسأله تعالى الا تزال الطافه ومعونته مستمرة عليها واصلة منه الينا فهو اكرم الاكرمين موصلا منقطعين مجيب ميسر الامور العسيرة وفاتح بابه بركاته يغدر ومدزل مدزل في جميع الاوقات هباتهم ويسر القرآن المتذكر يا مسهل طرقه وبابه للمقبلين

237
01:21:19.800 --> 01:21:43.350
ويمد مائدة خيراتهم ومضراته للمتبكين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد واله وصحبه وسلم الحمد لله هذا الجزء انتهى بالمؤلف من كتابته في ذي الحجة عام ستة واربعين وثلاث مئة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

238
01:21:43.400 --> 01:22:02.350
وعلى النسخة التي طبعت في حياة الشيخ نبدأ الان المجلد السادس نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة القصص وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم قاس ميم الايات تلك الايات المستحقة للتعظيم والتفخيمات

239
01:22:02.350 --> 01:22:22.350
في الكتاب المبين لكل امر يحتاج اليه العباد لمعرفة ربه ومعرفة حقوقه ومعرفة اوليائه واعدائه ومعرفة وقائه وايامه ومعرفة ثواب الاعمال وجزاء العمال فهذا القرآن قد بين غاية التبيين وجل اهل العباد وضحها من جملة ما ابان قصة موسى وفرعون فانه ابدىها وعادها في عدة مواضع وبسطها في هذا الموضع فقال اتلو عليك بالنبي

240
01:22:22.350 --> 01:22:42.350
موسى فان نبأهما غريب وخبرهما عجيب لقوم يؤمنون فاليهم يساق الخطاب حيث ان حيث ان معهم من الايمان ما يقبلون به على تدبر ذلك وتلقيه بالقبول والاهتداء بمواقع العبر ويزدادون به ايمانا ويقينا وخيرا الى خيرهم واما من عاداهم فلا يستفيدون منه الا اقامة الحجة عليهم وصانا والله عنهم وجعل بينهم وبين

241
01:22:42.350 --> 01:23:02.350
بينه حجابا ان يفقهوا. فاول هذه القصة ان فرعون علا في الارض في ملكه وسلطانه وجنوده وجبروته فصار من اهل العلو فيها لا من الاعلين في فيها وجعل اهلها شيعا طوائف متفرقة يسر الله فيه بشهوته وينفذ فيهم ما اراد من قهره وسطوته. يستضعف طائفة منهم وتلك الطائفة من بنو اسرائيل

242
01:23:02.350 --> 01:23:22.350
الذين فضلهم الله على العالمين الذين الذي ينبغي له ان يكرمهم ويجلهم لكنه استضعفهم بحيث انه رأى انهم لا منعة لهم تمنعهم مما فاراده في فصار لا يبالي بهم ولا يهتم بشأنهم وبلغت به الحال الى انه يذبح ابنائهم ويستحيي نسائهم خوفا من ان يكسروا فيغمروه في بلاده

243
01:23:22.350 --> 01:23:42.350
ويصير لهم الملك انه كان من المفسدين الذين لا قصر لهم في صلاح الدين ولا صلاح الدنيا وهذا من افساده في الارض. ونريد ان نمن على الذين ازيل عنهم مواجاة لاستضعاف ونهلك من ونهلك من قوامهم ونخذل ونهلك من قوامهم ونخذل من ناواهم ونجعلهم ائمة في الدين

244
01:23:42.350 --> 01:23:52.350
ذلك لا يحشر مع الاستضعاف الا بل لابد لهم ان التمكين في الارض وقدرة تامة ونجعلهم الوارثين للارض الذين لهم العاقبة في الدنيا قبل الاخرة. وان يمكن لهم في الارض فهذه الامور

245
01:23:52.350 --> 01:24:12.350
كلها قد تعلقت بها ارادة الله وجرت بها مشيئته وكذلك نريد ان نري فرعون وهامان وزيره وجنودهما التي بها صالوا وجالوا فعلوا وبغوا منهم اي من هذه الطائفة المستضعفة ما كانوا يحذرون من اخراجهم من ديارهم وذلك ولذلك كانوا يسعون في قمعهم وكسر شوكتهم وتقتيلهم

246
01:24:12.350 --> 01:24:27.900
لابنائهم الذين هم محل ذلك فكل هذا قد اراده الله واذا اراد امرا سهل اسبابه ونهج طرقه وهذا وكذلك فانه قد روى جرى من الاسباب التي لم يشعر بها اولياؤه والاعداء وهو سبب موصل الى هذا المقصود

247
01:24:28.350 --> 01:24:48.350
فاول ذلك لما اوجد الله رسوله موسى الذي جعل استنقاذ هذا الشاب الاسرائيلي على يده وبسببه وكان في وقت تلك المخافة العظيمة التي يذبحون بها الابناء الله اذا اوحى الى امه ان ترضعه ويمكث عندها. فاذا خفت عليه بان احسست احدا تخافين عليه من ان يوصله اليه

248
01:24:48.350 --> 01:25:08.350
مصر في وفي وسط تابوت مغلق ولا تخافي ولا تحزني ان رادوه اليك وداعين ومن المرسلين. فبشرا بانه سيرده عليها وانه سيكبر ويسلم من كيدهم ويجعله الله ورسوله وهذا من اعظم المشاعر الجليلة وتقديم هذه البشارة لام موسى ليطمئن قلبها ويسكن روعها. وكانها خافت عليه

249
01:25:08.350 --> 01:25:25.700
فعلت ما امرت به القته في اليم وساقه الله تعالى حتى التقطه اهل فرعون فصار من فصار من لقطهم وهم الذين باشروا ودا له ليكون لهم عدوا وحزنا لتكون العاقبة والمال ومن هذا الالتقاط ان يكون عدوا لهم وحزنا يحزنهم

250
01:25:25.950 --> 01:25:40.650
وحزنا يحزنهم بسبب ان الحذر لا ينفع من القدر وان الذي خافوا منه من بني اسرائيل قيد الله ان يكون زعيمهم يتربى تحت ايديهم وعلى نظرهم بكفالتهم تدبير الله عز وجل عجيب

251
01:25:41.050 --> 01:26:02.850
كيف جعل يعني نجاة موسى على يد من اراد هلاكه قبل ان يولد تدبير عجيب نعم وعند التدبر والتأمل وعند التدبر والتأمل تجده في طي ذلك من مصالح بني اسرائيل ودفع كثير من الامور الفادحة بهم ومنع كثير من التعديات قبل الرسالة

252
01:26:02.850 --> 01:26:22.850
بحيث انه صار من كبار المملكة. وبالطبع لابد ان يحصل منه مدافعة عن حقوق شعبي هذا وهو هذا وهو هو ذو الهمة العالية والغيرة المتنقلة ولهذا وصلت الحال بذلك شأن المستضعف الذي بلغ بهم الذل والاهانته الى ما قص الله علينا بعضا. انصار بعض افراده ينازع ذلك الشعب القاهرة العلي في الارض كما سيأتي

253
01:26:22.850 --> 01:26:42.850
بيانه وهذا مقدمة للظهور فان الله تعالى من سنته الجارية ان جعل الامور تمشي على تدريجه شيئا فشيئا ولا تأتي دفعة واحدة. وقوله ان فرعون وجنودهما كانوا خاطئين اي فاردنا ان نعاقبهما على خطئهما ونكيدهم جزاء على مكرهم وكيدهم فلما التقط ال فرعون حنن الله عليه امرأة فرعون الفاضلة الجليلة

254
01:26:42.850 --> 01:27:02.850
المؤمنة اسية بنت مزاحم وقالت هذا الولد قرة عين لي ولك لا تقتلوها يبقي لنا لتقر به اعيننا في حياتنا عسى ان ينفعنا ونتخذ ولدا لا يخلو اما ان يكون بمنزلة الخدم الذي الذين يسعون في نفعنا وخدمتنا ونرقيه درجة اعلى من ذلك نجعله

255
01:27:02.850 --> 01:27:22.850
لنا ونكرمه ونجله فقد الله تعالى انه نفع امرأة فرعون التي قالت تلك المقالة فانه لما صار قرة عين لها وحبة حبا شديدا فلم يزن لها بمنزلة الولد الشقيقي حتى كبر ونبهه الله وارسله في بادرة الى الاسلام والايمان به رضي الله عنهما وارضاهما. قال الله تعالى عن هذه المراجعة والمقاولات في شأن موسى وهم لا يشعرون

256
01:27:22.850 --> 01:27:42.850
هجرى به القلم ومضى به القدر من وصوله الى ما وصل اليه وهذا من لطفه تعالى فانهم لو شعروا لكان لهم وله شأن اخر. ولما فقدت موسى امه ولما افقدت موسى امه حزنت حزنا شديدا واصبح فؤادها فارغا من القلق الذي ازعجها على مقتضى الحالة البشرية مع ان الله تعالى نهاها عن الحزن والخوف وعدها برد

257
01:27:42.850 --> 01:28:02.250
ان كانت تبدي بها اي بما في قلبها لولا ان ربطنا على قلبها فثبتناها فصبرت ولم تبد به لتكون بذلك الصبر والثبات من المؤمنين فان العبد اذا اصابته مصيبة فصبر وثبت ازداد بذلك ايمانه. ودل ذلك على ان استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف ايمانه

258
01:28:02.350 --> 01:28:22.350
وقالت ام موسى لاخته قصيها اذهبي فقصي الاثر عن اخيك وابحثي عنه من غير ان يحس بك احد او يشعر بمقصودك فذهبت تقصه فبصرت به عن فبصرتني عن جنمهم وهم لا يشعرون ابصرته على وجهه كانها مارة لا قصد لها فيه وهذا من تمام الحزم والحزن فانها لو ابصرت وجاءت الى ايقاصنا لظنوا بها انها هي التي القت

259
01:28:22.350 --> 01:28:42.350
وربما عزموا على ذبحه عقوبة لاهله. ومن لطف الله موسى وامه ان منعه من قبول ثدي امرأة فاخرجوه الى السوق رحمة به ولعل احدا يطلب فجاءت اخته بتلك الحال فقالت هل ادلكما على ناصحون؟ وهذا يدل غرضه فانهم احبوه حبا شديدا وقد منعه الله من مراضعي فخاف ان يموت

260
01:28:42.350 --> 01:29:02.350
فلما قالت لهم اخته تلك المقالات المشتملة على الترغيب في اهل هذا البيت بتمام حفظه وكفالته ونصه له. بادروا الى اجابته فاعلمتهم ودلتهم على اهل هذا البيت رددناه لهم كما وعدناها بذلك لتقرعنا ولا تحزن بحيث انه تربى عندها على وجه تكون فيه امنة مطمئنة تفرح به وتأخذ الاجرة الكثيرة على ذلك

261
01:29:02.350 --> 01:29:22.350
ولتعلم ان وعد الله حق فريناها بعض ما وعدناها به عيانا ليطمئن بذلك قلبها ويزداد ايمانها ولتعلم انه سيحصل وعد الله في حفظه ورسالته لكن اكثرهم لا يعلمون فاذا رأوا السبب فاذا رأوا السبب متشوشا شوش ذلك ايمانهم ولعدم علمهم الكامل ان الله تعالى

262
01:29:22.350 --> 01:29:42.350
اجعلوا المحن والعقبات الشاقة بين يدي الامور العالية والمطالب الفاضلة. فاستمر موسى عليه الصلاة والسلام عند ال فرعون يتربى في سلطانهم ويركب المراكب ويلبس ملابسهم وامه بذلك فمطمئنة قد استقر انها امه من الرضاعة ولم يستنكر ملازمته اياها وحنوها عليه. وتأمل هذا اللطغ صيانة نبيه موسى من الكذب في

263
01:29:42.350 --> 01:30:02.350
وتيسير الامر الذي صار به التعلق بينه وبينه الذي بالناس والرضاع والذي يسميها اماه. فكان الكلام الكثير منه ومن غيره في ذلك كله صدقا وحقا. ولما بلغ اشده من القوة والعقل واللب وذلك نحو اربعين سنة في الغالب واستوى كبرت فيه تلك الامور اتيناه حكما وعلما

264
01:30:02.350 --> 01:30:18.250
حكما يعرف بالاحكام الشرعية ويحكم به بين الناس وعلما كثيرا وكذلك نجزي المحسنين في عبادة الله المحسنين لخلق الله يعطيهم علما وحكما يعطيهم علما وحكما بحسب احسانهم ودل هذا على كمال احسان موسى عليه السلام

265
01:30:18.450 --> 01:30:28.450
ودخل المدينة الى حين غفلة من اهلها اي اما وقت القائلة او غير ذلك من الاوقات التي بها يغفلون عن الانتشار فوجد فيها رجلا يقتتلان ان يختصمان ويتضارمان هذا من شيعتهم

266
01:30:28.450 --> 01:30:48.450
وهذا من عدوه من القبط واستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه. لانه قد اشتهر وعلم الناس انه من اسرائيل واستغاثته لموسى على انه بلغ موسى عليه السلام بلغني يخاف منه ويردى من بيت المملكة والسلطان. وهكزا وموسى اي وكزا الذي من عدوه استجابة الاستغاثة

267
01:30:48.450 --> 01:31:08.450
الاسرائيلية فقضى عليها يا ماتوا من تلك الوكزة لشدتها وقوة موسى فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه وقال هذا من عمل الشيطان من تزيينه ووسوسته ان وعده مضل مبين فلذلك اجريت ما اجريت بسبع دعوته البينة وحرصي على الاضلال ثم استغفار ربه فقال ربي اني اني ظلمت نفسي فاغفر لي

268
01:31:08.450 --> 01:31:32.500
قال له  خصوصا للمخبتين اليه المبادرين للانابة والتوبة كما جرى من موسى عليه السلام فقال موسى ربي بما انعمت علي بالتوبة والمغفرة والنعم الكثيرة فلن اكون ظهيرا معينا المجرمين لا اعين احدا على معصية. وهذا واد من موسى عليه السلام بسبب منة الله عليه الا يعينه مجرما كما فعل في قتل قبطي وهذا يفيد ان النعمة تقتضي من

269
01:31:32.500 --> 01:31:42.500
عبدي فعل الخير وترك الشر. فلما جرى منه قتل الذي هو من عدوه اصبح في المدينة خابئ ان يترقب هل يشعر به ال فرعون ام لا وانما خاف لانه قد علم انه لا يتجرأ

270
01:31:42.500 --> 01:32:02.500
على مثل هذه الحال سوى موسى من بني اسرائيل. فبينما هو على تلك الحال فاذا لا يستنصروا بالامس على عدو يستصرخه على قبضه موسى موبخا على انك لغوي مبين بين الغواية ظاهر الجراءة. فلما اراد ان يبطش بالذي هو فلما اراد ان يبطش موسى بالذي هو عدو لهما اي له

271
01:32:02.500 --> 01:32:22.500
المخاصم المستصرخ لموسى اي لم يزل اللجاج بين قبطه واسرائيل وهو يستغيث موسى فاخذته الحمية حتى هم ان يبطش بالقبط فقال له القبطي زاجرا له عن هي تريد ان تقتلني كما قتلت كما قتلت نفسا بلمس تريد الا ان تكون جبارا في الارض لان من اعظم اثار الجبار في الارض قتل النفس بغير حق وما تريد ان تكون

272
01:32:22.500 --> 01:32:43.650
من المصلحين والاردت الاصلاح لحلت بيني وبينه من غير قتل احد فانكف موسى عن قتله وارعوى لوعظه وزجره يعني موسى عليه السلام استغفر ربه من قتل كافر ها هذا دليل يعني ان الكافر اذا لم يكن مأذونا بقتله فان قتله ذنب

273
01:32:44.100 --> 01:32:58.400
ولو كان كافرا مشرك نعم وشاع الخبر بما جرى من موسى في هاتين القصة في هاتين القضيتين حتى تراود له فرعون وفرعون على قتله وتشاوروا على ذلك فقيض الله ذلك

274
01:32:58.400 --> 01:33:18.400
ذلك الرجل النصيحة وبادره من اخبار موسى لما اجتمع عليه رأي ملائي فقال وجاء رجل من اقصى المدينة يسعى ركظا على قدميه ونصحه لموسى وخوفه ان يوقعوا قبل ان يشعر فقال يا موسى ان الملائكة مرونة يتشاورون فيك ليقتلوك فاخرج عن المدينة اني لك من الناصحين فخرج منها خائفا يترقب ان يوقع

275
01:33:18.400 --> 01:33:35.100
ان يوقع به القتل ودعا الله وقال ربي نجني من القوم الظالمين. فانه قد تاب من ذنبه وفعله وفعله غضبا من غير بقصد منه للقتل فالتوعد فتوعدهم له ظلم منهم وجراءة

276
01:33:35.750 --> 01:33:55.750
ولما توجهت القائمة قاصدا بوجهه مدينة وهو جنوبي فلسطين حيث لا ملك لفرعون قال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل اي وسط الطريق المختصر الموصل اليها بسهولة ورفق فهداه الله سواء السبيل لا فوصل الى ولما ورد عليه امة من الناس

277
01:33:55.750 --> 01:34:15.750
مواشيهم وكانوا اهل ماشية كثيرة ووجد من دونهم توردون تلك الام دون تلك الامة امرأتين تزودان غنمهما عن حياض الناس لعجزهما عن مزاحمة للرجال وبخلهم وعدم مروءتهم عن السقي لهما قال لهم قال لهما موسى ما خطبكما اي ما شأنكما بهذه الحالة

278
01:34:15.750 --> 01:34:35.750
قالت على نصره حتى يصدر الرعاية وقد جرت العادة انه لا يحصل لاسقا حتى يصدر الرعاء ومواشيهم فاذا خلى لنا الجو سقينا وابونا شيخ كبير لا قوة على السعي فليس فينا قوة نقتدر بها ولا لنا رجال يزاحمون الرعا فرق لهما موسى عليه السلام ورحمهما فسقى لهما

279
01:34:35.750 --> 01:34:55.750
طالب منهما الاجر ولا له قصد غير وجه الله تعالى فلما سقى لهما وكان ذلك وقت الشدة حر وسط النار بدليل قوله ثم تولى الى الظل مستريحا لتلك الظلال بعد التعب فقال في تلك الحالة مسترزقا ربه ربي اني لما انزلت الي من خير فقير اني مفتقر للخير الذي تسوق الي وتيسره لي وهذا سؤال منه بحالي والسؤال

280
01:34:55.750 --> 01:35:15.750
في حال ابلغ من السؤال بلسان المقال فلم يزل في هذه الحالة داعيا رب متملقا واما المرأتان فذهبتا الى ابيه ما اخبرتا وما جرى فارسل ابوهما احداهما موسى فجاءته تمشي على استحياء وهذا يدل على كرم عنصرها وخلقها الحسن. فان الحياء فان الحياء من اخلاق الفاضلة وخصوصا في النساء ويدل على ان

281
01:35:15.750 --> 01:35:35.750
موسى عليه السلام لم يكن فيه ما فعله من السقين وهو منزلة الاجير والخادم الذي لا يستحي. والخادم الذي لا يستحى منه عادة وانما هو عزيز قراءة من حسن خلقه ومكارم اخلاقه ما اوجب لها الحياء منه. قالت له ان ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا لا لمن لا لمن عليك بل انت

282
01:35:35.750 --> 01:35:55.750
فالذي ابتدأتنا بالاحسان وانما قصده ان يكافئك على احسانك فاجابها موسى. فلما جاءه وقص عليه قص من احداث السبب الموجب لهربه الى ان وصل اليه قال له تكرره جابرا قلبه لا تخف نجوت من القوم الظالمين ليذهب خوفك روعك فان الله نجاك منهم حيث وصلت الى هذا المحل الذي ليس لهم عليه سلطان

283
01:35:55.750 --> 01:36:15.750
احدى ابنتي ابت استأجر واجعل واجره عندك يرى الغنم ويسقيها ان خير ما استأجرت القوي والامين ان موسى اولى من استأجر فانه جمع القوة والامانة وخير من جمعها من جمعهما اي القوة والقدرة على ما استوجر عليه والامانة فيه بعدم الخيانة وهذان الوصفان ينبغي اعتبارهما لكل من يتولى للانسان عملا بايجارة او

284
01:36:15.750 --> 01:36:35.750
فان الخلل لا يكون الا بفقدهما وفقد احداهما واما اجتماعهما فان العمل يتم واما اجتماعهما فان العمل يتم ويكمل وانما قالت ذلك لانها شهدت من قوة موسى عند السقي لهما ونشاطهما عرفت به قوته وشاهدت من امانته وديانته وانه رحمهما

285
01:36:35.750 --> 01:36:51.350
في حالة لا يرجى نفعهما وانما قصده بذلك وجه الله تعالى فقال صاحب مدين لموسى اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني اي تصيرا جهرا عندي ثمانية سنين فان اتممت عشرا

286
01:36:51.350 --> 01:37:11.350
من عندك تبرأ منك لا شيء واجب عليك. وما اريد ان اشق عليك فاحتم عشر السنين وما اريد ان استأجرك لاكلفك اعمالا شاقة ما يستأجرك لعمل انسان يسير الا مشقته ستجده ان شاء الله من الصالحين. فرغبوا في سهولة العمل وفي حسن معاملته وهذا يدل على ان الرجل الصالح ينبغي له ان يحسن

287
01:37:11.350 --> 01:37:31.350
خلقه مهما امكن وان الذي يطلب منه ابلغ من غيره. فقال موسى عليه السلام تبا له فيما طلبه منه ذلك بيني وبينك هذا الشرط الذي انت ذكرت رضيت به وقد تم فيما بيني وبينك ايما الاجلين قضيت فلا عدوان علي. سواء قضيت الثماني الواجبة او تبرعت بالزائد عليها والله

288
01:37:31.350 --> 01:37:51.350
على ما نقول وكيل حافظ يراقبنا ويعلم ما تعاقدنا عليه. وهذا الرجل ابو ابو ابو المرأتين صاحب اليس بوشعيب النبي المعروف كما اشتهر عند كثير من الناس فان هذا قول لم يدل عليه دليل وغاية ما يكون ان شعيبان عليه السلام قد كانت بلده مدين. وهذه القضية جرت في مدينة فان

289
01:37:51.350 --> 01:38:11.350
التزمت بين الامرين وايضا فانه غير معلوم ان موسى ادرك زمان شعيب فكيف بشخصه ولو كان ذلك الرجل شعيبا لذكره الله تعالى ولسمته المرأة وايضا فان شعيبا عليه الصلاة والسلام قد اهلك الله قومه بتكذيبهم اياه ولم يبقى الا من امن به وقد عاذ الله مؤمنين به. وقد اعاذ الله

290
01:38:11.350 --> 01:38:31.350
المؤمنين به ان يرضوا لبنت لبنتي نبيهم بمنعهما عن الماء وصد ماشيتهما حتى يأتيهما رجل غريب فيحسن اليهما اسقي غشيتهما وما كان شعيب ليرضى ان يرعى موسى عنده ويكون خادما له وهو افضل منه اعلى درجة الا ان يقال هذا قبل نبوة

291
01:38:31.350 --> 01:38:41.350
موسى فلا منافاة على كل حال لا يعتمد على انه شعيب النبي بغير نقل صحيح. عن النبي صلى الله عليه وسلم والله اعلم الذي في كتب بني اسرائيل ان اسمه

292
01:38:41.350 --> 01:39:01.000
وكانوا هم يسمون على انبيائهم فكون اسمه شعيب لا يعني انه شعيب النبي وانما في كتب بني اسرائيل انه انهم يلقبونه بشعيب الراهب او بشعيب العابد هذا لا يعني انه النبي نعم

293
01:39:02.300 --> 01:39:16.200
قوله تعالى فلما قضى موسى الاجل ايحتمل انه قضى الاجل الواجب او الزائد عليه كما هو الظن الموسى ووفائه اشتاق الى الاصل الى اهل والدته وعشيرة وطنه وظن طول المدة انه قد تناسوا ما صدر منه

294
01:39:16.250 --> 01:39:36.250
سار باهله قاصدا مصر انس ان يبصر من جانب الطور نارا فقالوا لاهل الكثير واتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون وكان قد اصابهم قدوتاه طريق موسى اني انا الله رب العالمين فاخبره بالوهيته ورويته والزم من ذلك ان يأمره بعبادته وتألهه كما صرح

295
01:39:36.250 --> 01:39:58.150
في ولاية اخرى فاعبدني واقم الصلاة لذكري. ولها صورة مهيلة كانها جان ذكر الحيات  ذكروا الحيات العظيم واللامدبر ولم يعقب يرجع الاستيلاء الى الضوء على قلبه فقال الله له يا موسى قل ولا تخف انك من الامنين وهذا ابلغ ما يكون للتأمين وعدم

296
01:39:58.150 --> 01:40:18.150
فان قوله اقبل يقتضي الامر باقباله ويجب عليه الامتثال. ولكن قد يكون اقباله فقال ولا تخف امر امر امر له بشيء اقباله والا يكون في قلبه خوف ولكن يبقى احتمال وهو انه قد يقبل وهو غير خائف ولكن لا تحصل له الوقاية والامر بالمكروه فقال

297
01:40:18.150 --> 01:40:35.350
فحينئذ اندفع المحظور من جميع الوجوه فاقبل موسى عليه السلام غير خائف ولا مرعوب بل مطمئنا واثقا بخبر ربه قد ازداد ايمانه وتم يقينه. فهذه اية اراه الله الله اياها قبل ذهابه الى فرعون ليكون على يقين تام ليكون اجرى له واقوى واصلب

298
01:40:36.700 --> 01:40:56.700
ثم اراه الاية الاخرى فقال اسلك يدك ليدخلا في جيبك تخرج بيضها من غير سوء فسلكها واخرجها كما ذكر الله تعالى واضم يدك واضم اليك جناحك من الراب ايضم جناحك وهو عضدك الى دمك ليزول عنك الرهب والخوف فذلك انقلاب العصا حية وخروج اليد بيضاء من غير سوء برهانا لمن ربك اي حجتان قاطعتان من الله

299
01:40:56.700 --> 01:41:16.700
الى فرعون وملأ انهم كانوا قوما فاسقين فلا يكفيهم مجرد الانذار وامر الرسول اياه بل لا بد من الاية الباهرة ان نفعت فقال موسى عليه السلام معتذرا من ربه وسائله المعونة على ما حمله وذاكرا له الموانع وذاكرا له الموانع التي فيه ليزيل ربه ليزيل ربه ما يحذره منها ربي اني

300
01:41:16.700 --> 01:41:36.700
نؤمن نفسنا اي فاخاف ان يقتلوني واخيار وافصح مني لسانا فارسلوا معي ردا اي معاونا ومساعدا يصدقوني فانه معي تضافر الاخبار يقوى الحق اجابه الله الى سؤاله فقال سنشد عضدك باخيه فنعاونك به ونقويك ثم زال عنه محذور القتل فقال ونجعل لكما سلطانا تسلطا وتمكنا تسلطا

301
01:41:36.700 --> 01:41:56.700
ولما الدعوة بالحجة والهيبة الالهية من عدوهما لهما فلا يصلون اليكما وذلك بسبب اياتنا وما دلت عليهم الحق وما ازعجت به من باشرها ونظر اليها فهي التي بها حصل لكم السلطان واندفع بها عنكم كيد عدوكم وصارت لكم مبلغ من الجنود اولي العدد والعدد ان تو انتما ومن اتبعكم الغالبون وهذا بعد

302
01:41:56.700 --> 01:42:16.700
في ذلك الوقت هو وحده فريد وقد رجع الى بلده بعدما كان شريدا. فلم تزل الاحوال تتطور والامور تنتقل حتى انجز له موعوده ومكنه من العباد والبلاد وصار له والاتباع الغلبة والظهور فذهب موسى برسالة ربه فلما جاءه موسى باياتنا وضحات الدلالات على ما قال بعد ما قال لهم ليس فيها قصور ولا خفاء قالوا

303
01:42:16.700 --> 01:42:26.700
وعلى وجه الظلم والعلو والعناد ما هذا الا سحر مفترى. كما قال فرعون في تلك الحال التي ظهر فيها الحق واستعلى على الباطل واضمحل الباطل وخضع له الرؤساء والعارفون حقائق

304
01:42:26.700 --> 01:42:46.700
انه لكبيركم الذي علمكم السحر هذا وهو الذكي غير الزكي. الذي بالغ من البكر والخداع والكيد ما قصه الله علينا فهؤلاء الا رب السماوات والارض ولكن الشقاء غالي. وما سمعنا بهذا في اباء الاولين وقد كذبوا في ذلك فان الله ارسل يوسف قبل موسى كما قال تعالى ولقد جاء

305
01:42:46.700 --> 01:42:56.700
يوسف من قبل البينات فما زلتم في شك مما جاءكم به. حتى اذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب. وقال موسى

306
01:42:56.700 --> 01:43:16.700
زعموا ان الذي جاءهم به سحر وضلال وانما هم عليه هو الهدى ربي اعلم من جاء بالهدى من عندي يوم تكون له عاقبة الدار اذا لم تفد المقابلة معكم مذهبين الايات البينات وابيتم الا التبادي في غيكم اللجاج على كفركم الله تعالى العالم بالمهتدي وغيره وان تكون له عاقبة الدار انتم نحن

307
01:43:16.700 --> 01:43:36.700
انتم انه لا يفلح الظالمون فصار عاقبة الدار بمساواة باع والفلاح والفوز وصار لاولئك الخسارة وسوء العاقبة والهلاك. وقال فرعون مجتريا على منوها على قومه السفهاء خفاء العقول يا ايها الملأ ما علمت لكم من اله غيري اي انا وحدي الهكم واعبدكم ولو كان ثم اله غيري لعلمت لعلمته فانظروا

308
01:43:36.700 --> 01:43:56.700
والى هذا الورع التام فرعون حيث لم يقل ما لكم من اله غيري بل تورع وقال ما علمت لكم من اله غيري وهذا لانه عندهم العالم الفاضل الذي مهما قال فهو الحق ومهما امر اطاعوا. فلما قال هذه المقالة التي قد تحتمل ان نثم الها غيره اراد ان يحقق النفي الذي جعل فيه

309
01:43:56.700 --> 01:44:16.700
الاحتمال فقال لها ما نفعوك قد لي يا هامان على الطين ليجعله لبنا من فخار. يجعله لبنا من فخار فاجعل لي صرحا منها عاليا يطلع الى اله موسى واني لاظنه بالكاذبين كاذبا ولكن سنحقق هذا الظن ونريكم كذب موسى. فانظر هذه الجراءة العظيمة على الله

310
01:44:16.700 --> 01:44:36.700
التي ما بلغها ادمي كذب موسى وادعى انه الله ونفى ان يكون له علم بالاله الحق وفعلسه فليتوصل الى اله موسى وكل هذا ولكن العجب من هؤلاء الملاء الذين يزعمون انهم كبار المملكة المدبرون شؤون كيف لعب هذا الرجل بعقول ما استخف احلامهم وهذا لفسقهم الذي صار صفة

311
01:44:36.700 --> 01:44:56.700
قدمه فسد دينه ثم تبع ذلك فساد عقولهم. فسد دينهم ثم فسد ثم تبع ذلك فساد عقولهم. فنسألك اللهم على الايمان والا تزهي قلوبنا بعد اذا هديتنا تهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. يعني فرعون هو اول من انكر علو الله

312
01:44:56.700 --> 01:45:14.350
عز وجل اول من انكر علو الله ولهذا قال لهامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى. واني لاظنه قال هناك واني لاظنه لمن الكاذبين. قال هنا واني

313
01:45:14.350 --> 01:45:38.200
الى اظنه كاذبة فهو فهذا دليل ان الانبياء اخبروا بعلو الله وان فرعون انكر ان يكون الله في العلو. نعم قال تعالى واستكبر هو وجنوده في الارض بغير الحق استكبروا على عباد الله وساموا سوء العذاب واستكبروا على رسل الله وما جاءهم بملايات فكذبوها وزعموا ان ما هم عليه

314
01:45:38.200 --> 01:45:58.200
على منها وافضل وظنوا انهم الينا لا يرجعون فلذلك تجرأوا والا فنعلموا وظنوا انهم يرجعون يرجعون الى الله الى ما كان منهم ما كان فاخذناه وجنوده استمر عنادهم بغيهم فنبذناهم في اليم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين كانت انشر العواقب اخسرها عاقبة. اعقبتها العقوبة الدنيوية المستمرة

315
01:45:58.200 --> 01:46:18.200
اتصلت بالعقوبة الاخروية وجعلناهم ائمة يدعون الى النار جعلنا فرعون وملا ومن الائمة الذين يقتدى بهم ويمشى خلفهم الى الدار الخزي والشقاء ويوم القيامة لا يصلون من عذاب الله فهم اضعفوا شيء من عند دفعه عن انفسهم وليس لهم من دون الله من ولي ولا نصير واتبعناهم في الدنيا في هذه الدنيا لعنة. اي اتبعناهم زيادة في عقوبة وخزهم في الدنيا

316
01:46:18.200 --> 01:46:38.200
لعنة يلعنون ولهم عند الخلق الثناء القبيح والمقت والذم وهذا امرة من فهم ائمة الملعونين في الدنيا ومقدم ومقدمتهم يوم القيامة هم من المقموحين المبعدين المستحضرات افعالهم الذين اجتمع عليهم وقت الله ووقت خلقهم ووقت انفسهم. ولقد اتينا موسى الكتاب هو التوراة من بعد ما

317
01:46:38.200 --> 01:46:58.200
القرون الاولى الذين كان خاتمتهم في الاهلاك العام فرعون وجنوده وهاد على انه بعد نزول التوراة انقطع الاهلاك العام وشرع جهاد الكفار بصائر للناس كتاب الله الذي انزله على موسى في بصائر الناس اي امور يبصرون بها ما ينفع ما يضر فتقوم الحجة على العاصمة

318
01:46:58.200 --> 01:47:18.200
ينتفع بها المؤمن فتكون رحمة في حقه وهداية له الى الصراط المستقيم. ولهذا قال الهدى ورحمة لعلهم يتذكرون. ولما قص الله على رسله ما قص من الاخبار الغيبية تنبهوا العبادة على ان هذا خبر الهي محض ليس للرسول طريق الى علمه الا من جهة الوحي ولهذا قال ما كتب الجهل الغربي اي بجانب الطول الغربي وقت قضائنا لموسى الامر وما

319
01:47:18.200 --> 01:47:38.200
من الشاهدين على ذلك حتى يقال انه وصل اليك من هذا الطريق. ولكن انشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر فاندرس العلم ونسيت اياته وبعثناك في وقت اشتدت الحاجة اليك والى ما علمناك وحينا اليك ما كنت ساويا مقيما في اهل المدينة تتلوا عليهم اياتنا تعلمهم ما تتعلموا منهم. حتى اخبرت بما اخبرت من شأن موسى بمدينة ولكنا كنا مرسلين

320
01:47:38.200 --> 01:47:58.200
اي ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى اثر من اثار ارسالنا اياك وحي لا سبيل لك الى علمه بدون ارسالنا. وما كنت نادينا موسى وامرنا ان يأتي قوم الظالمين ويبلغهم رسالتنا ويريهم من اياتنا وعجائبنا ما قصنا عليك والمقصود ان المدليات التي جرى بموسى عليه الصلاة والسلام في هذا

321
01:47:58.200 --> 01:48:12.700
قصصتها كما هي من غير زية ولا نقص. لا يخلو من احد امرين اما ان تكون حضرتها وشاهدتها وذهبت الى محالها فتعلمتها من اهلها فحين قل لا يدل وذلك على انك رسول الله اذ الامور التي يخبر بها

322
01:48:13.250 --> 01:48:33.250
ان الامور التي يخبر بها عن شهادة ودراسة من الامور المشتركة غير المختصة بالانبياء ولكن هذا قد علم وتيقن انه ما كان وما صارف اولياؤك واعدائك يعلمون عدم ذلك فتعين الامر الثاني وهو ان هذا جاءك من قبل الله وحي وارساله فثبت بالدليل قطعه صحة رسالتك ورحمة الله تعالى بك للعباد. ولهذا

323
01:48:33.250 --> 01:48:53.250
قال ولكن رحمة من ربك وما اتاهم الذين من قبلك اي العرب قريش فان الرسالة عندهم لا تعرف وقت ارساله وقت ارسال الرسول يقابله متطاولة لعلهم يتذكرون تفصيل الخير فيفعلون والشر فيتركونه. فاذا كنت بهذه المنزلة كان الواجب عليهم مبادرته الى الايمان بك

324
01:48:53.250 --> 01:49:13.250
اكره هذه النعمة التي لا يقدر قدرها ولا يدرك شكرها وانذاره للعرب لا يفي ان يكون مرسلا لغيره فانه عربي والقرآن الذي نزل به والقرآن الذي نزل عليها عربي الاول باشرد بدعوته العرب فكانت رسالته لهم اصلاوا لغيرهم تبعا كما قال تعالى كان سعجبا اوحينا الى رجل من منازل الناس وقال تعالى قل

325
01:49:13.250 --> 01:49:33.250
يا ايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا. قوله تعالى ولولا ان تصيبهم مصيبة ما قدمت ايديهم من الكفر والمعاصي لقالوا ربنا لولا ارسلت الينا الرسول اياتك ونكون من المؤمنين فارسلنا فرسالك فارسلناك يا محمد لدفع عجتهم وقطع مقالتهم فلما جاءهم الحق الذي لا شك

326
01:49:33.250 --> 01:49:53.250
عندنا هو القرآن الذي اوحيناه اليك قالوا مكذبين له معترظين بما ليس يعترض به لولا اوتي مثلما اوتي موسى. اي انزل عليه كتاب من السماء جملة واحدة فاما ما دام ينزل متفرقا فانه ليس من عند الله واي دليل في هذا واي شبهة انه ليس من عند الله حين نزل مفرقا. بل من كمال

327
01:49:53.250 --> 01:50:13.250
بهذا القرآن واعتناء الله بمن انزل عليه ان نزل متفرقا ليثبت الله به فاتى رسوله ويحصل زيادة الامام المؤمنين ولا يأتون كمثلا الا جناك بالحق واحسن تفسيرا وايظا فان قياس ملكنا موسى قياس قد نقضوه فكيف يقيسونه على كتاب كفروا به ولم يؤمنوا به ولهذا قال اولم يكفروا الموت يا موسى من قبل؟ قالوا سحران تظاهر القرآن

328
01:50:13.250 --> 01:50:33.250
التوراة تعاونا في سحر ما واضلال الناس. وقالوا انا بكل كافرون فثبت بهذا ان القوم يريدون ابطال الحق ما ليس برهان وينقضونه بما لا انقضوا ويقولون الاقوال المتناقضة المختلفة. وهذا شأن كل كافر ولهذا صرح انهم كفروا بالكتابين والرسولين ولكن الكفر بهما طلبا للحق واتباعه

329
01:50:33.250 --> 01:50:43.250
قال لابني عندهم خير منهما مجرد هوى. قال تعالى ملزماهم بذلك قل فاتوا بكتاب من عند الله واهدى منهما اي من التوراة والقرآن يتبعون كنتم صادقين ولا سبيلهم ولا لغير من

330
01:50:43.250 --> 01:50:59.800
مثلهما فانهما طرقا العالم منذ خلقه الله مثل هذين الكتابين مثل هذين الكتابين علما وهدى وبيانا ورحمة للخلق وهذا من كمال الانصاف من الداعين. قال انا مقصود الحق والهدى والرشد

331
01:50:59.800 --> 01:51:19.800
بهذا الكتاب المشتمل على ذلك الموافق لكتاب موسى. فيجب علينا جميعا الاذان لهما واتباعهما من حيث كونهما هدى وحقا فان جئتموني بكتاب عند الله هو دا من اتبعته والا فلا يترك هدى وحقا قد علمته لغير هدى وحق. فان لم يستجيبوا لك فلم يأتوا بكتاب اهدى منهما فاعلم انما يتبعون اهواءهم

332
01:51:19.800 --> 01:51:39.800
علمت ان تركهم اتباعك ليسوا ذاهبين الى حق يعرفونه ولا الى هدى وانما ذلك مجرد اتباع لاهواء. ومن اضل ماتباه من الله فهذا من اضل الناس حيث وعرض عرض علي هدى والصراط المستقيم الموصل الى الله ولا دار كرامته ولم يلتفت اليه ولم يقبل عليه ودعاه هواه الى سلوك الطرق الموصلة الى الهلاك والشقاء. فاتبعه

333
01:51:39.800 --> 01:51:59.800
وترك الهدى فهل احد اضل ممن هذا وصفه ولكن ظلمه وعدوانه وعدا محبته للحق هو الذي اوجب له ان يبقى على ضلاله يهديه الله فلهذا قال ان الله لا يهدي قوم الظالمين اي الذين صار ظلما لهم وصفا والعناد لهم نعتا جاءهم الهدى فرفضوا وعرض لهم الهوى فاتبعوه

334
01:51:59.800 --> 01:52:19.800
شدوا على انفسكم الهداية وطرقها وفتحوا عليهم ابواب الغواية وسبلها فهم في غيرهم وظلمهم يعمهون وفي شقائهم وهلاكهم يترددون وفي قوله فان لم يستجيبوا لك فاعلم انما يتبعون اهوهم دليل على ان كل من لم يستجب للرسول وذهب الى قول مخالف لقول الرسول فانه لم يذهب الى هدى وانما

335
01:52:19.800 --> 01:52:39.800
ذهب الى هوى ولقد وصلنا لهم القول اي تابعناه وواصلناه وانزلناه شيئا فشيئا رحمة بهم ولطفا لعلهم يتذكرون حين تتكرر عليهم اياته وتنزل عليهم بيناته وقت الحاجة اليها فصار نزوله متفرغا رحمة بهم فلما اعترضوا بما هو من

336
01:52:39.800 --> 01:53:03.600
مصالحهم فصل في ذكر بعض الفوائد والعبر في هذه القصة العجيبة فمنها ان ايات الله تعالى وعبره وايامه في الامور السابقة انما يستفيد بها ويستنير ويستنير المؤمنين ويستنير المؤمنون فعلى حسب ايمان العبد تكون عبرته ان الله تعالى انما يسوق القصة لايديهم واما غيرهم فلا يعبأ الله بهم وليس لهم منها نور وهدى. ومن

337
01:53:03.600 --> 01:53:13.600
ان الله تعالى اذا اراد امرا هي اسبابه واتى بها شيئا فشيئا دفعة واحدة ومنها ان الامة المستضعفة ولو بلغت في الضعف ما بلغت لا ينبغي لها ان يستولي عليها الكسل عن طلب حقها

338
01:53:13.600 --> 01:53:33.600
قال الاياس من التقائها الى اعلى الامور. خصوصا اذا كانوا مظلومين كما استيقظ الله امة بني اسرائيل امة الضعيفة من اسف فرعون فلن يمكنهم في الارض وملكهم بلاد ومنها ان الامة ما دامت ليلة مغفورة لا تأخذ حقها ولا تتكلم به لا يقوم لها امر دينها ولا دنياها ولا يكون لها امامة فيه

339
01:53:33.600 --> 01:53:43.600
منها لطف الله باموسة وتهوينه عليها المصيبة بالبشارة بان الله تعالى سيرد اليها ابنها ويجعله من المرسلين ومنها ان الله تعالى يقدر على عبده بعض المشاق ليني له سرور اعظم من ذلك

340
01:53:43.600 --> 01:53:53.600
اتى عنه ان شاء الله ان اكثر منه كما قدر على ام موسى ذلك الحزن الشديد والهم البليغ الذي الذي هو وسيلة الى ان يصل اليها ابنها على وجه تطمئن به نفسه

341
01:53:53.600 --> 01:54:03.600
وتقر به عينها وتزداد به غطتا وشرا ومنها ان الخبط بها من الخلق لا ينافي الايمان ولا يزهر كما جرى لام موسى ولموسى من تلك المخاوف. ومنها ان الايمان يزيد وينقص ان من اعظم ما يزيد

342
01:54:03.600 --> 01:54:23.600
به الايمان ويتم به اليقين والصبر عند المزعجات والتثبيت بين الله عند المقلقات كما قال تعالى لولا ان ربطنا على قلبها لتكون من وليدنا ليزداد ايمانها بذلك ويطمئن نقلبها ومنها ان من اعظم نعم الله على عبده واعظم معونة للعبد على اموره تثبيت الله هي هو ربط جأشه وقلبه عند المخاوف عند الامور المذهلة فانه بذلك يتمكن

343
01:54:23.600 --> 01:54:43.600
من قول الصواب والفعل الصواب خلاف من استمر قلقه وربعه وازعاده فانه يضيع فكره ويذهل عقله فلا ينتفع بنفسه في تلك الحال. ومنها ان العبد يوم عرفة ان القضاء قدر وعد الله نافذة لابد منه فانه لا يهمل في لا يهمل فعل الاسباب التي امر بها ولا يكون ذلك منافيا للايمان بقدر الله فان الله قد وعد ام موسى ان يرده

344
01:54:43.600 --> 01:54:59.750
ومع ذلك اجتهد في رده وارسلت اخته لتقصه وتطلبه ومنها جواز خروج المرأة في حوائجها وتكليمها للرجال من غير محظور كما جرى لاخت موسى وابنته صاحب مدين ومنها جواز اخذ الاجرة على الكفالة والرضاع والدلالة على

345
01:54:59.750 --> 01:55:19.750
يفعل ذلك ومنها ان الله من رحمته بعبده الضعيف الذي يريد اكراما وكما رد الله عن موسى على امه حق وحق ومنها ان قتل الكافر الذي له عهد بعقد او عرف لا يجوز فان موسى عليه السلام عد قتله القبطي الكافر ذنبا واستغفر الله

346
01:55:19.750 --> 01:55:39.750
ومنها ان الذي يقتل النفوس بغير حق يعد يعد من الجبارين الذين يفسدون في الارض ومنها ان من قتل النفوس بغير حق وزعم انه يريد الاصلاح في الارض تهيب وتهيب وتهيب اهل المعاصي فانه كاذب بذلك ومفسدا كما حكى الله قول القبطيين تريد الا تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون المصلحين على

347
01:55:39.750 --> 01:55:53.450
وجه التقرير له لا الانكار ومنها وان اخبار الرجل غيره بما قيل فيه على وجه التحذير له من شر يقع فيه لا يكون ذلك نميمة بل قد يكون واجبا كما اخبر ذلك الرجل لموسى ناصحا له

348
01:55:53.450 --> 01:56:13.450
محذرة ومنها انه اذا خاف القتل والتلف بالاقامة فانه لا يلقي بيده الى التهلكة ولا يستسلم من ذلك بل يذهب عنه كما فعل موسى ومنها انه عند تداهم السجدتين كان لابد من ارتكابها احداهما. فانه يرتكب الاخاف منهما الاسل فانه يرتكب الاخف منهما الاسلم. كما ان موسى لما دار الامر بين

349
01:56:13.450 --> 01:56:29.800
في مصر ولكنه يقتل او يذهب الى بعض البلدان البعيدة التي لا يعرف طريقها اليها وليس معه دليل يدله غير ربه ولكن هذه الحالة ارجى للسلامة من الاولى فتبعها موسى. ومنها ان الناظر في العلم عند الحاجة الى تكن فيه اذا لم يترجح عند احد

350
01:56:29.800 --> 01:56:49.800
فانه يستهدي ربه ويسأل ان يهديه والصواب من القولين بعد ان يقصد بقلبه الحق ويبحث عنه فان الله لا يخيب من هذه حاله. كما خرج موسى تلقاه فقال عسى ربي ان يهديني سواء السبيل ومنها ان الرحمة بالخلق والاحسان على من يعرف ومن لا يعرف من الاخلاق الانبياء. وان من الاحسان سقي الماشية الماء واعانة العاجز

351
01:56:49.800 --> 01:57:09.800
استحباب الدعاء بتبيين الحال وشرحها ولو كان الله عالما بها. لانه تعالى يحب تضرع عبده واظهار ذله ومسكنته كما قال تعالى ربي اني لما انزلت من خير فقير منها ان الحياء خصوصا من الكرام من الاخلاق الممدوحة. ومنها المكافأة على الاحسان لم يزل دأب الامم السابقين. ومنها ان العبد اذا فعل العمل لله تعالى ثم

352
01:57:09.800 --> 01:57:29.800
وحصل مكافأة عليه من غير قصد بقصد الاول فانه لا يلام على ذلك ما قبل الى موسى صاحب معروفه الذي لم يبتغي له ولم يستشر بقلبه على ومنها مشروعية الاجارة وانها تدل على رعاية الغنم ونحوها ما لا يقدر به العمل وانما مرده العرف منها انه تجوز الاجارة ولو كانت منفعته

353
01:57:29.800 --> 01:57:49.800
بضعاف ومنها ان خطبة الرجل ابنته الرجل الذي يتخيره لا يلام عليه منها ان خير الدين وعامل يعمل الانسان ان يكون قويا امينا. ومن هذا من مكارم على ان يحسن خلقه لاجله وخادمه لا يشق اليهم العمل قوله وما يريد ان يشق عليك سجدا ان شاء الله من الصالحين ومنها جواز عقد الادارة وغيرها من عقوده من دون

354
01:57:49.800 --> 01:58:09.800
لقوله والله اعلم نقول وكيل ومنها ما اجرى الله عليه موسى من الايات البينات والمعجزات الظاهرة من الحية انقلاب يده بيضاء من غير سوء. ومن عصمة الله لموسى وهارون من الغرق ومنها ان من اعظم العقوبات ان يكون الانسان اماما في الشر وذلك بحسب معارضته لايات الله وبيناته. كما ان من اعظم نعمة انعم الله بها على عبده

355
01:58:09.800 --> 01:58:29.800
ويجعله اماما في الخير هاديا مهديا ومنها ما فيه من الدلالات على لسانه محمد صلى الله عليه وسلم. حيث اخبر بذلك تفصيلا مطابقا وتفصيلا موافقا قصه قس قصا صدق تصدق به المرسلين وايد به الحق المؤمن من غير حضوره شيء من تلك الوقائق ولا ولا مشاهدة لموضع واحد من تلك المواضع. ولا تلاوة

356
01:58:29.800 --> 01:58:49.800
فيها شيئا من هذه الامور ولا مجالسة احد من اهل العلم ان هو الا رسالة رحيم الرحمن ووحي نزله عليه الكريم منان. ليذر به قوما جاهلين النذر والرسل غافلين فصلوات الله وسلامه على من مجرد خبره ينبئ انه رسول الله مجرد امر ونهي ينبه العقول النيرة انهم

357
01:58:49.800 --> 01:58:59.800
عند الله كيف وقد تطابق الى صحة ما جاء به وسطه خبر الاولين والاخرين والشرع الذي جاء به من رب العالمين وما اجبل عليه من الاخلاق الفاضلة التي لا تناسب ولا تصح الا لعالج الخلق

358
01:58:59.800 --> 01:59:19.800
والنصر المبين لدينه وامته حتى بلغ دينه مبلغ الليل والنهار وفته وفتحت امته معظم البلدان والامصار بالسيف وسنان وقلوبهم بالعلم الايمان ولم تزل الامم معاندة الملوك الكفرة المتعاضدة ترميه بقوس واحدة وتكيد له المكائد. وتمكر اطفائه واخفائه واخماده من الارض وهو

359
01:59:19.800 --> 01:59:39.150
وقد بهرها وعلاها لا يزداد الا نموا ولا ايات وبراهن الا ظهورا. وكل وقت من الاوقات يظهر من اياته ما هو عبرة للعالمين وهداية للعالمين ونورا وبصيرة للمتوسمين والحمد لله وحده. احسنت بارك الله فيك. قراء مع الشيخ غلام

360
01:59:39.550 --> 02:00:05.700
في قصة موسى عليه السلام فوائد عظيمة زادت عن خمس مئة فائدة جمعها بعض المفسرين ولا شك ان الفوائد متعددة في اماكن متفرقة نعم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير قوله الذين اتيناهم الكتاب من قبله

361
02:00:05.700 --> 02:00:25.700
هم به يؤمنون. قال رحمه الله يذكر تعالى عظمة القرآن وصدقه وحقه وان اهل العلم بالحقيقة يعرفون ويؤمنون به. ويقرون بانه الحق فقال الذين اتيناهم الكتاب من قبلي وهم اهل التوراة والانجيل الذين لم يغيروا ولم يبدلوهم به اي بهذا القرآن ومن جاء به يؤمنون. واذا يتلى عليهم السمع

362
02:00:25.700 --> 02:00:45.700
واذنوا وقالوا امنا به انه الحق من ربنا لموافقته لما جاءت به الرسل ومطابقته لما ذكر في الكتب واشتمالها للاخبار الصادقة والاوامر والنواهي لغايات الحكمة وهؤلاء الذين تفيد شهادة ما ينفع قولهم لانهم لا يقولون ما يقولون الا عن علم وبصيرة ولانهم

363
02:00:45.700 --> 02:01:05.700
اهل الخبرة واهل الكتب وغيرهم لا يدل ردهم ولا معارضة للحق على شبهة فضلا عن الحجة لانهم ما بين جاهل فيه او متجاهل المعاندين للحق قال تعالى قل امنوا به او لا تؤمنوا ان الذين اوتوا العلم من قبله وقوله

364
02:01:05.700 --> 02:01:25.700
انكن من قبلي مسلمين. ولذلك ثبتنا على ما من الله به ثبتنا على ما من الله به علينا من الامام تصدقنا بهذا القرآن امنا بالكتاب الاول والكتاب الاخر وغيرنا ينقض تكذيبه بهذا الكتاب ايمانه بالكتاب الاول. اولئك الذين امنوا بكتاب يؤتون نجرا برأتين

365
02:01:25.700 --> 02:01:45.700
اجرا على الايمان الاول واجرا على الايمان الثاني بما صبروا وعلى الايمان وثبتوا على العمل فلم تزعزعهم عن ذلك شبهة. ولا تنام الايمان رئاسة ومن خصالهم الفاضلة التي هي من اثار النوم يدرؤون بالحسنة السيئة اي دأبون طريقتهم الاحسان لكل احد حتى للمسيء اليهم بالقول

366
02:01:45.700 --> 02:02:05.700
كان يقابل هنا وبالقول الحميد والفعل الجميل لعلمه بفضله بفضيلة هذا الخلق العظيم انه لا يوفق له الا ذو حظ عظيم. واذا سمعوا اللغو جاهل خاطبهم به قالوا وقالت عباد الرحمن اولي الالباب لنا اعمالنا ولكم اعمالكم اي كل سيجازي سيجازى بعمله الذي عمله وحده ليس

367
02:02:05.700 --> 02:02:25.100
تعليم وزر غيره شيء والذي من ذلك انهم يتبرأون مما عليه الجاهلون من اللفظ والباطن والكلام الذي لا فائدة فيه. سلام عليكم اي لا تسمعون منا الا الخير ولا نخاطبكم بمقتضى جاركم فانكم ان رضيتم لانفسكم هذا المرتع اللئيم. فانا ننزه انفسنا عنه ونصونها عن الخوض فيه

368
02:02:25.150 --> 02:02:45.150
لا نبتغي الجاهلين من كل وجه. وقوله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين. يخبر تعالى انك محمد وغيرك فمن بابها لا تقدر على هدايته يعني لو ولو كان من احب الناس اليه. فان هذا امر غير مقدور للخلق هداية التوفيق وخلق الايمان في القلب وانما ذلك بيد

369
02:02:45.150 --> 02:03:05.150
الله تعالى يهدي من يشاء وهو اعلم بمن يصلح لنداه يهدي ممن لا يصلح لها فيبقي على ضلاله واما اثبات الهداية للرسول واما اثبات الهداية للرسول في قوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فتلك هداية البان والارشاد فالرسول يبين الصراط المستقيم ويرغب فيه ويبذل جهدا في سلوك

370
02:03:05.150 --> 02:03:28.500
خلق الله واما كونه يخلق في قلوبهم الايمان ويوفقهم بالفعل فحاشا وكلا لهذا لو كان قادرا عليها لهدى من وصل اليه ونصره ومنعه من قومه عمه ابا طالب ولكنه اوصل اليه من الاحسان بالدعوة له وبالدين والنصح التام ما هو اعظم مما فعله معه وعمه. ولكن الهداية بيد

371
02:03:28.500 --> 02:03:48.500
الا وقوله وقالوا تعالى ان المكذبين من قريش واهل مكة يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم الهدى مات نتخطف من ارضنا بالقتل والاسر ونهب الاموال فان الناس قد عادوك وخالفوك فدوت لتعرضنا لمعاداة الناس كلهم ولم يكن لو اننا

372
02:03:48.500 --> 02:04:08.500
طاقة وهذا الكلام منهم يدل على سوء الظن بالله تعالى وانه لا ينصر دينه ولا يعلي كلمته. بل يمكن الناس من اهل دينه فيسومونهم سوء العذاب. وظنوا ظنا الباطل سيعلو على الحق. قال الله مبين لهم حالة هم بها دون الناس ان الله اختصهم بها فقال او لم نمكن لكم حرما امنا يجبى

373
02:04:08.500 --> 02:04:28.500
اليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنا. اي او لم نجعل المتمكنين ممكنين في الحرم؟ في حرم يكثر المنتابون الزائرون فقد احترمه قريبه البيت فلا يهاد اهله ولا ينتقصون بقليل ولا كثير. والحال انكن ما حولهن من الاماكن قد حف بها الخوف من كل جان واهلها

374
02:04:28.500 --> 02:04:48.500
غير امنين ولا مطمئنين وليحمدوا ربهم على هذا الامر التام الذي ليس فيه غيرهم وعلى الرزق الكثير الذي يجبى اليهم من كل مكان من الثمرات والاطعمة والبضائع ما يرتزقون ويتوسلون وليتبعوا على الرسول الكريم ليتم لهم الامن والوعد. وان ليتم لهم الامن والرغد واياهم بتكذيبه وانبطر بنعمة الله

375
02:04:48.500 --> 02:05:08.500
فيبدلوا من من بعده فيبدلوا من بعد امنهم خوفا وبعد عزهم ذلا وبعد غناهم فقرا. ولهذا توعد بما فعل قبلهم فقال وكم اهلك من قرية بطرت معيشة اي فخرت بها والهتها واشتغلت بها عن الايمان وازال عنهم النعمة

376
02:05:08.500 --> 02:05:28.500
هل بهم النقبة فسيف تلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم الا قليل وللهلاك لتوالي الهلاك والتلف عليهم ويحشايا من بعدهم وكنا نحن الوارثين للعباد انه يميتهم ثم يرجع الينا جميع ما ما متعنا بهم من النعم. ثم نعيدهم الينا فنجازيهم باعمارهم. ومن حكمته ورحمته الا يعذب الامم بمجرد كفرهم قبل اقامته

377
02:05:28.500 --> 02:05:48.500
الحجة عليهم بارسال الرسل اليهم ولهذا قال وما كان ربك مهلك القرى اي بكفر وظلمهم حتى يبعث في امها اي في القرية والمدينة التي هي اليها يرجعون ونحو يترددون وكل ما حولها ينتجعها ولا تخفى عليه اخبارها

378
02:05:48.500 --> 02:06:08.500
ما جاء به وصدق ما دعاهم اليه. فيبلغ قوله قاصيا مدانيا بخلاف باعث الرسل في القرى البائدة الاطراف النهاية فان ذلك مظنة الخفاء والجفاء والمدن والأمهات مضنة الظهور والإنتشار في الغالب انهم اقل جفاء من غيرهم. بالكفر والمعاصي المستحقون العقوبة

379
02:06:08.500 --> 02:06:28.500
الحاصل ان الله لا يعذب احدا الا بظلمه واقامة الحجة عليه. وقوله وما اوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها الايات. هذا خص هذا حظ منه تعالى لعباده على الزهد في الدنيا وعدم الاغترار بها وعلى الرغبة في الاخرى. وجعلها مقصودة العبد ما هو مطلوبه ويخبرهم ان جميع ما

380
02:06:28.500 --> 02:06:48.500
الخلق من الذهب والفضة والحيوانات والامتعة. والنساء والبنين والماكل والمشارف واللذات كلها متاع الحياة الدنيا وزينتها. اي يتمتع به وقتا قصيرا متاعا قاصرا محشوما بالمنغصات ممزوجا بالغصص ويتزين به زمانا يسيرا للفخر والرياء ثم يتلو ذلك سريعا وينقطع جميعه. ولم

381
02:06:48.500 --> 02:07:08.500
صاحب منه الا حسرة الندم والخيبة والحرمان وما عند الله من النعيم المقيم والعيش السليم خير وابقى. اي افضل في وصفه وكمية وهو دائم ابدا مستمر سرمدا افلا تعقلون افلا تكون لكم عقول بها تزنون اي امرين اولى بالايثار واي الدارين احق للعمل لا فدل ذلك انه بحسب عقل العبد يؤثر الاخرى

382
02:07:08.500 --> 02:07:28.500
الدنيا وانه ما اثر احد الدنيا الا لنقص في عقله. ولهذا نبه العقول على الموازاة بين عاقبة مؤثر بين عاقبة مؤثري الدنيا ومؤثري الاخر اخرتي فقال افمن وعدنا وعدنا حسنا فهو لاقي اي هل يستوي مؤمن ساع للاخرة سعيها وقد امن على وعد ربه له بالثواب الحسن الذي والجنة. وما فيها من

383
02:07:28.500 --> 02:07:48.500
فالاقيه من غير شك ولا ارتكاب لانه وعد من كريم صادق الوعد لا يخلف الميعاد لعبد قام بمرضاته وجانب سخطه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ويأخذ فيها ويعطيها ويأكل ويشرب ويتمتع كما تتمتع الباء قد اشتغل بدنياه عن اخرته ولم يرفع بها بهدى الله رأسه ولم ينقض بمرسلين فهو لا يزال

384
02:07:48.500 --> 02:08:08.500
ذلك لا يتزود من دنيا الا الخسارة والهلاك ثم هو يوم القيامة من المحضرين ان الحساب قد علم انه لم يقدم خيرا لنفسه وانما قدم ما يضره وانتقل دار الجزاء بما عمل فما ظنكم الا ما يصير اليها فما تحسبون ما يصنع به. فليختر العاقل لنفسه ما هو اولى بالاختيار واحق الامرين بالايثار وقوله

385
02:08:08.500 --> 02:08:28.500
ميلادهم ان يقولوا اين شركائي الذين كنتم تزعمون الايات؟ هذا اخبار من الله تعالى ما يسأل عنهم الخلائق عما يسأل عنه الخلائق يوم القيامة وانه يسأل عن الوصول الى عبادة الله واجابة رسله فقال ويوم ينادي اي ينادي من اشركوا به شركاء يعبدونه ويرجون نفعهم ودفع الضرر عنهم وينادي

386
02:08:28.500 --> 02:08:48.500
يبين لهم عجلة وانظر لها فيقول اين شركائنا وليس لله شريك؟ ولكن ذلك بحسب زعم وافتراءهم ولهذا قال الذي كنتم الذين كنتم تزعمون اي فان لهم بذواتهم واين نفعهم واين دفعهم؟ ومن المعلوم انهم يتبين لهم في تلك الحال ان الذي عبدوه ورجوه باطل مض محل في ذاتي وما رجو منه فيطرون على انفسهم بالضلال

387
02:08:48.500 --> 02:09:08.500
والغواية ولهذا قال الذين لو حق عليهم القول من الرؤساء والقادة في الكفر والشر مقرون بغوايتهم واغوائهم ربنا هؤلاء التابعون قد الذين اغوينا اغويناهم كما غوينا اي كلنا قد اشترت قد اشترك في الغواية وحق عليه كلمة العذاب تبرأنا اليك من عبادتهم اي نحن

388
02:09:08.500 --> 02:09:28.500
منهم وهم منا مريم ما كانوا ايان يعبدون انما كانوا يعبدون الشياطين واذ وقيل لهم ادعوا شركاءكم على ما املتم فيه من النفع فامروا دعائهم في ذلك الوقت الحرج الذي يضطر فيه العابد الى من عبده. فدعوهم ينفعهم او يدفع عنهم من عذاب الله من شيء فلم يستجيب لهم فعلم الذين كفروا

389
02:09:28.500 --> 02:09:48.500
انهم كانوا كاذبين مستحقين للعقوبة. ورأوا العذاب الذي سيحل بهم عيانا بابصارهم بعد ما كانوا مكذبين بهم منكرين لولا انه لو انهم كانوا اينما حصل عليه من ما حصل ولهدوا الى صراط الجحيم كما هدوا الى صراط الجنة كما اهتدوا في الدنيا ولم

390
02:09:48.500 --> 02:10:15.150
لكن لم يهتدوا فلم يهتدوا وقوله ويناديه فيقول ماذا اجبتم المرسلين ان صدقتموه ما اتبعتموه من كذبتموهم وخالفتموهم فعميت عليهم الأنباء فهم لا يتساؤلون ان هذا السؤال جوابا ولم يهتدوا الى الصواب من المعلوم انه لا ينجي في هذا الموضع الا التصريح بالجواب الصحيح المطابق لاحوالهم اننا اجبناهم بالايمان والقيادة ولكن لما علموا تكذيبا لهم ما

391
02:10:15.150 --> 02:10:35.150
لامرهم لم ينطقوا بشيء ولو لا يمكن ان يتساءلوا ويتراجعوا بينهم في ماذا يجيبون به ولو كان كذبا ومن الصالحين فعسى ان يكون للمفلحين ما ذكرتها على سؤال الخلق عن معبودهم عن رسلهم الذي ينجو به العبد من عقاب الله تعالى والنوم لا نجاة الا لمن اتصل بالتوبة من الشرك والمعاصي

392
02:10:35.150 --> 02:10:55.150
امن بالله فعبده وامن برسله فصدقهم وعمل صالحا متبعا فيهن الرسل فعسى ان يكون من جمع هذه الخصال من المفلحين الناجحين بالمطلوب الناجين منهم فلا الى الفلاح بدون هذه الامور. وقوله ربك يخلق ما يشاء ويختار الايات هذه الايات فيها عموم خلق نساء لمخلوقات ونفوذ مشيئته بجميع البريئة والانفراج باختياره

393
02:10:55.150 --> 02:11:15.150
باختيار من يختاره ويختص ويختص من الاشخاص والاوامر والازمان والاماكن وان احدا ليس له من الامر واختيار شيء وانه تعالى منزل عن كل ما يشركون به من الشريك والظهير الولد والصاحبة ونحو ذلك مما اشرك به المشركون. وانه العالم بما بما اكنته الصدور وما اعلنه. وان وحده المعبود المحمود في الدنيا والاخرة وهم على ما له من صفة

394
02:11:15.150 --> 02:11:35.150
الجلال والجمال على ما اسداه الى خلقه من الاحسن والافضل وانه الحاكم في الدارين في الدنيا بالحكم القدري الذي اثر الذي اثره جميع ما خلق ودار الحكم الديني الذي اثاره جميع الشرائع والنواهي. وفي الاخرة يحكم بحكمه القدر والجزاء ولهذا قال واليه ترجعون فيجازي كلا منكم بعمله من خير وشر

395
02:11:35.150 --> 02:11:55.150
قل ارأيتم ان جعل الله عليكم ليل سرمد الايات؟ هذا امتنان من الله على عباده يدعوهم به الى شكره والقيهم بعبوديته بعبوديته وحقه جعل له من رحمته النهار يبتغوا من فضل الله وينتشر لطلب ارزاق ومعايشهم في ضيائه. والليل يهدأ فيه ويسكن ابدان وانفس من تعب التصرف في النهار

396
02:11:55.150 --> 02:12:05.150
فهذا من فضله ورحمته بعباده فهل احد يقدر على شيء من ذلك ولو جعل عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة من من اله غير الله يأتيكم بضيا افلا تسمعون مواعظ الله

397
02:12:05.150 --> 02:12:25.150
افلا تسمعون مواعيد الله وآياته سماع عليكم الى يوم القيامة من اله غير الله يأتيكم بليل تسكنوا فيه افلا تبصرون مواقع الابر ومواضع الايات وتستنير بصائركم وتسلكون الطريق المستقيم وقالا في الليل ابلغ من سلطان البصر

398
02:12:25.150 --> 02:12:45.150
وعكس النار. وفي هذه الاية تنبئون الى ان العبد ينبغي له ان يتدبر نعم الله عليه ويستبشر فيها ويقيس بحال عدمها فانه اذا وازن بين حالة وجود بين حالات عدمها تنبه عقله لموضع المنة من خلاف من جرى مع العوائد ورأى ان هذا امر لم يزل مستمرا ولا يزال وعمي قلبه عن

399
02:12:45.150 --> 02:13:05.600
اي على الله بعلمه ورأى افتقاره اليه في كل وقت فان هذا لا يحدث له فكرة لا يحدث له فكرة شكر ولا ذكر وقوله ويومئدين فيقول اين شركائي الذين كنتم تتزامن الايتي؟ اي واي ويوم ينادي الله المشركين بالعدل نبي غيره الذين يزعمون ان له شركاء يستحقون ان

400
02:13:05.600 --> 02:13:25.600
يعبدوا وينفعون ويضرون. فاذا كان يوم القيامة اراد الله ان يظهر جرائتهم وكذبهم في زعمهم وترتيب من انفسهم يناديهم اين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ اي بزعم يملأ بنفس الامر كما قال وما يتبع الذين من دون الله شرا من من دون الله شركاء يتبعون الا الظن وانهم الا يخلصون. فاذا فاذا

401
02:13:25.600 --> 02:13:45.600
واياهم نزع من كل امة من الامم المكذبة شهيدا يشهد على ما جرى بالدنيا من شركهم واعتقادهم وهؤلاء بمنزلة المنتخبين اي انتخبنا امير واسع ما يتصداه للخصومة عنهم والمجاهدة ان يقال لهم على طريق واحد. واذا برزوا للمحاكمة فقلا تبرانكما اي حجتكم ودليلكم على صحة شرككم هذا وهل امرناك؟ وهل امرنا

402
02:13:45.600 --> 02:13:55.600
بذلك هل امرت هل امرتكم رسلي؟ هل وجدتم ذلك في شيء من كتب؟ هل فيهم احد صحيح القسيم من الايات هل ينفعونكم ويدفعون عنكم من عذاب الله او يغنون عنكم

403
02:13:55.600 --> 02:14:15.600
وليفعلوا اذا ان كانت هي مهلية ليريكم ايها ليريوكم ان كان لهم قدرة. فعلموا حينئذ مطلعان قولهم وفسادا ان الحق لله تعالى قد توجهت عليهم الخصومة وانقطعت حجتهم فافلجت حجة الله. وضل عنه ما كانوا يفترون من الكذب ليذكر محله وتلاشى وعدم. وعلموا ان الله

404
02:14:15.600 --> 02:14:35.600
قد عدل فيهم حيث لم يضع العقوبة الا بمن حقها واستهلها واستأهلها. وقوله ان قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم الى اخر قصة. يقول تعالى عن حالة قارون وما فعل وفعل به ونصح ووعظ فقال ان قارون كان من قوم موسى من بني اسرائيل الذين فضلوا العالمين وفاقوهم في زمانهم وامتن الله عليهم بما امتن

405
02:14:35.600 --> 02:14:55.600
في فكات حالهم بمناسبة الاستقامة ولكن قارون هذا بغى على قومه وطغى بما اوتيهم من الاموال العظيمة المطية واتيناه من الكنوز اي كنوز كنوز الاموال شيئا كبيرا ما ان مفاتيحه لا تنوي بالعصبة وللقوة العصبة من العسرة من العشرة الى التسعة الى السبعة ونحو ذلك اي حتى ان مفاتح

406
02:14:55.600 --> 02:15:13.900
زينب ولتثقلوا الجماعة القوية عن حملها. هذه المفاتيح فما ظنك بالخزائن؟ لا تفرح ان الله لا يحب في حين لا تعتبر هذه الدنيا العظيمة وتفتخر بها وتلهيك عن الاخرة فان الله لا يحب الفرحين بها المكبين على محبتها

407
02:15:15.150 --> 02:15:25.150
وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة اي قد حصل عندك من وسائل الاخرة ما ليس عند غيرك من من الاموال وابتغي بها ما عند الله وتصدق ولا تقتصر على مجرد

408
02:15:25.150 --> 02:15:45.150
في شهوات تحصل الى الذات ولا تنسى نصيبك من الدنيا الى ان يأمرك ان تتصدق بجميع مالك وتبقى ضائعة بل انفق لاخرتك واستمتع بدنياك واستمتاع لا دينك ولا يضر بعثرتك واحسن الى عباد الله كما احسن الله عليك بهذه الاموال ولا تبغى الفساد في الارض بالتكبر والعمل بمعاصي الله والاشتغال بالنهاية

409
02:15:45.150 --> 02:16:05.150
ان الله لا يحب المفسدين بل يعاقبهم على ذلك اشد العقوبة فقال لقرن رادا لنصيحة الكافرة نعمة ربه من عندي اي انما ادركت هذه الاموال بكسبي ومعرفتي بوجوه المكاسب وحذقي او على علم من الله بحالي اعلم اني اهل لذلك فلم تنصحوني وعلى ما اعطاني الله

410
02:16:05.150 --> 02:16:25.150
قال قال تعالى مبين ان عطاؤه ليس دليل على حسن جماعة فما المانع منه لاعتقار مع مضي عادتنا وسنة نبي الله من هو مثله واعظم منه اذا فعل ما يوجبنا له ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون بل يعاقبهم

411
02:16:25.150 --> 02:16:45.150
الله يعذبهم على ما يعملون منهم على ما يعلمه منهم فهم وان اثبتوا لانفسهم حالة حسنة وشهدوا لها بالنجاة فليس قول مقبولا وليس ذلك رادا عنهم من العذاب شيئا لان ذنوبهم غير خفية فانكارهم لا لا محل لها. ولم يزل قارون مسلما وبقي وعدم قبول نصيحة قومه. فرحا بطنا قد

412
02:16:45.150 --> 02:17:05.150
نفسه وغره ما اوتيه من الاموال فخرج من ذات يوم في زينته ارفع ما يكون من احوال دنياه. وقد استعد وتجمله بعظهم وتلك الزناة بالعدد من مثله تكون اية جمعت جنة الدنيا وزهرة وباجتها وغدارتها ونوى فخرها ورمقته بتلك الحياة العيون والملأت والزر بزته القلوب

413
02:17:05.150 --> 02:17:25.150
زينته النفوس انقسم فيه الناظرين قسمين كلهم تكلم بحسب ما عنده من الهم والرغبة فقال الذين يريدون الحياة الدنيا اي الذين تعلقت ارادة فيها وصارت منتهى رغبتهم ليس لهم ارادة بسوايا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون من الدنيا متاع الزهرة انه لذو حظ عظيم وصدقوا وصدقوا انه لذو حظ

414
02:17:25.150 --> 02:17:45.150
عظيم لو كان الامر منتهيا الى رغباتهم انه وانه ليس وراء الدنيا دار اخرى. فانه قد اعطي منها ما به غاية التنعيم بنعيم الدنيا. واقتدر بذلك جميع مطره فصار هذا الحظ العظيم بحسب همته ان همة جعلت هذا غاية المراد والمنتهى من مطلبها لمن ادنى لمن ادنى الهمم واسفل

415
02:17:45.150 --> 02:18:05.150
وليس لها ادنى صعود الا مرادات العاريات والمطالب الغالية. وقال الذين اوتوا العلم الذين عرفوا حقائق الاشياء ونظروا الى باطن الدنيا اين نظر اولئك الى ظاهرها ويلكم متوجهين مما تمنوا لانفسهم رائين بحال راتين بحالهم راسين لحالهم منكرين ثواب الله

416
02:18:05.150 --> 02:18:25.150
العاجل من لذة العبادة ومحبته والانابة اليه والاقبال عليه والاجر من الدنيا وما فيها من تشتهي الانفس تنزل وعين وخير من هذا الذي تمنيت ما رغبتم فيه فهذه حقيقة الامر ولكن ما كل من يعلم ذلك مثله الاعلى على ادناه فما ذلك ويوفق له الا الصابرون الذين حبسوا انفسهم على طاعة الله وعن معصية

417
02:18:25.150 --> 02:18:45.150
وصبروا على الجواذب الدنيا وشهواتها. وان تشغلهم عن ربهم وان تحول بينهم وبين ما خلقوا له فهؤلاء الذين يؤثرون ثواب الله يا للدنيا الفانية. فلما انتاجوا ترون حالة البغي والفقر وتزينت الدنيا عنده وكثر من اعجابه بغته العذاب. فقسمنا به وبداره الارض جزاء من جنس عمله فكما رمى

418
02:18:45.150 --> 02:19:05.150
الى على عباد الله انزلهم الله وما اغتر به وما من داره واثاره ومتاعه فما كان له من فئة اي جماعة عصبة اخذ من الجنود ينصرونه من دون لا ما كان من المنتصرين اذ جاءه العذاب فما نصر ولا انتصر واصبح الذين تمنوا ما كانوا بالامسين الذين يريدون الحياة الدنيا والذين قالوا يا ليتنا

419
02:19:05.150 --> 02:19:25.150
فلما اوتي قارون يقولون متوجعين ومعتبرين وخائفين من وقوع العذاب بهم ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر ان يضيق الرزق على من يشاء فعلمنا حينئذ ان بصير قارون. ولولا ان من الله لولا ان

420
02:19:25.150 --> 02:19:45.150
من الله علينا ولم يعاقبنا على ما قلنا فلولا فضل ومنة لخسف بنا فصارها لا تقارن عقبة له وعبرة وموعظة لغيره حتى ان الذين غلطوا وسمعت اسمعت كيف ندموا وتغير فكرهم الاول. ويكأنه لا يفلح الكافرون الا في الدنيا ولا في الاخرة. وقوله تلك الدار الاخرة نجعلها للذي

421
02:19:45.150 --> 02:20:15.150
لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا لمن امن وعمل صالحا فقال تلك الدار الاخرة التي اخبر الله بها في كتبه واخبرت بها رسله التي قد جمعت كل نعيم عنها كل مكد ومنغط القرآن ليس لهم ارادة فكيف العمل للعلوم في الارض؟ على عباد الله والتكبد عليهم وعلى

422
02:20:15.150 --> 02:20:35.150
ولا فساد ولا شيء من جميع المعصية فاذا كان لا ارادة لهم في العلو في الارض ولا فسأل الفساد الاجل من ذلك ان تكون ارادتهم مصروفة وحالهم لعباد الله القيادة للحق والعمل الصالح. وهؤلاء هم المتقون الذين لهم العاقبة ولهذا قال

423
02:20:35.150 --> 02:20:55.150
لمن اتقى الله وغيرهم ان حصل لهم بعد الظهور والراحة فانه لا يطول وقته. ويزول عن قريب. واعلم وعلم وعلم من هذا الولاية الكريمة ان الذين يريدون العلو في الارض او الفساد ليس لهم في الدار الاخرة تنصيبهم ولا لهم منها نصيب. وقول من جاء بالحسد ولهم خير من الاية

424
02:20:55.150 --> 02:21:15.150
اخبره تعالى عن مضاعفة وضعه واثب من عده فقال من جاء بالحسنة شرط في ان يأتي بي العامل. لانه قد يعملها ولكن يقترن بها ما لا تقبل منه او يبطل افهادها لم يجيء بالحسنة والحسنة اسم جنس يشمل جميعها ما امر الله به ورسوله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة المتعلقة بحقه تعالى وحقوق عباده فلو

425
02:21:15.150 --> 02:21:35.150
هو خير منها اي اعظم واجل وفي الاية الاخرى فله عشر امثال هذا التضيق لحسنة لابد منه وقد يقترن بذلك من اسباب ما تزيد به المضاعفة كما قال تعالى يضاعف لمن يشاء. بحسب حال العمل وعمله ونفعه ومحله ومكانه ومن جاء بالسيئة كل ما نهى الشأن عن

426
02:21:35.150 --> 02:21:55.150
تحريم فلا يجزى الذين عملوا السيئات الا ما كانوا يعملون كقول من جاء بالحسن وعشر امثالها لا يظلمون وقوله ان الذي فرض عليك القرآن يرادك الى معاد الايات. يقول تعالى ان الذي فرض عليك القرآن ينزله وفرض فيه الاحكام

427
02:21:55.150 --> 02:22:05.150
في الحلال والحرام ومركب تبليغه للعالمين والدعوة لاحكام جميع المكلفين لا يليق بحكمته ان تكون الحياة هي الحياة الدنيا فقط من غير ان يثاب العباد ويعاقب وبلغت بد ان يردك

428
02:22:05.150 --> 02:22:25.150
حينما عدم يجازى به المحسنون باحسانهم المسيئون بمعصيتهم وقد بينت لهم الهدى وقد بينت لهم الهدى واوضحت لهم المنهج فان اتبعوا كفر ذلك حظهم وسادتهم ان الا عصيانك والقدح بما جئت به من الهدى ما معهم من الباطل. على الحق فلم يبق للمجادلة محل ولم يبق الا المجازاة والا ما له من العالم

429
02:22:25.150 --> 02:22:45.150
طيب والشهادة والمحيطون والمبطلون؟ اذا قال قل ربي اعلم بما هو اعلم من جاء بالهدى من هو في ضلال مبين. وقد علم ان رسوله هو المهتدي الهادي وان اعداؤه هم الضالون المضلون. وما كنت ترجوا ان يلقى اليك الكتاب اي ولم تكن اي لم تكن متحريا لنزول هذا الكتاب عليك ولا مستعدا له ولا متصديا لا

430
02:22:45.150 --> 02:22:55.150
من ربك بك وبالعباد فارسلك بهذا الكتاب الذي رحم به العالم وعلمه ما لم يكونوا يعلمون وزكاة وعلمه من كتاب الحكمة وان كانوا من قبل لفي ظالم مبين. اذا علمت انه انزل

431
02:22:55.150 --> 02:23:14.050
اليك برحمة منه وعلمت ان جميع ما امر به ونهى عنه فانه رحمة وفضل من الله اولئك في صدرك حرج من شيء منه وتظن ان مخالفته ان مخالفه اصلح وانفع فلا تكونن ظهيرا للكافرين معينا لهم على ما هو من شعب كفرهم ومن جملة مظاهرة من يقال في شيء

432
02:23:14.050 --> 02:23:34.050
انه خلاف الحكمة والمصلحة والمنفعة. ولا يصدنك عن ايات الله بعد انزلت اليك بل ابلغها وانفذها. ولا تبالي مكرم ولا يخدو كان ولا تتبع هوائهم وادعوا الى ربك اجعل الدعوة الى ربك منتهى قصرك وغاية عملك. فكل من خالف ذلك فارفضه من رياء او سمعة او موافقة

433
02:23:34.050 --> 02:24:04.050
اغراض اهل الباطل فان ذلك داع الى الكون ومعه هموم سادتهم على امرهم لهذا قال ولا تكونن من المشركين في شركهم ولا في فروعه وشعبه التي هي جميع المعاصي الا الله الكامل الباقي الذي كل شيء عالك الا وجاه. واذا كان كل شيء عالك من محل سواه فعبادة ذلك للباطل باطلة ببطلان غايته او فساد نهايتها

434
02:24:04.050 --> 02:24:24.050
له الحكم في الدنيا والاخرة واليه لا الى غيره ترجعون فاذا كان ما سوى الله باطلا هالكا والله هو الباقي الذي لا اله وله الحكم في الدنيا والاخرة اليه مرجع الخلائق كلهم فليجازيهم باعمالهم. تعين على من له عقل ان يعبد الله وحده لا شريك له ويعمل لما يقربه اليه. ويحذر من سخطه وان

435
02:24:24.050 --> 02:24:39.900
ان يقدم على ربه غير تائب ولا مطلع عن خطئه وذنوبه. تم تفسير سورة القصص ولله الحمد والثناء والمجد دائما وابدا. احسنت تراه مع الشيخ عبد السلام ونبي يخلص لنا سورة العنكبوت

436
02:24:42.300 --> 02:25:05.900
نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة العنكبوت فهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم حسب الناس ان يتركوا ان يقول امنا وهم لا يفتنون الايات يخبرون عن تمام حكمته وان حكمته لا تقتضي ان كل من قال انه مؤمن وادعى لنفسه يبقى في حالة يسلمون فيها من الفتن والمحن ولا ولا يعرض لهم

437
02:25:05.900 --> 02:25:25.900
ويشوش عليه ايمانا وفروعا فانه لو كان الامر كذلك لم يتميز صادهم الكاذب والمحق من المبطل ولكن سنته عادته بالاولين وفي هذه الامة ان يبتليهم بالسراء والضراء والعسر واليسر والمنشط والمكره والغنى والفقر وادالة الاعداء عليهم في بعض الاحيان. ومجاهدة الاعداء بالقول والعمل ونحو ذلك من الفتن التي ترجع كلها الى فتنة الشبهات

438
02:25:25.900 --> 02:25:45.900
فريضة العقيدة والشهوات المعارضة لارادة من كان عند ورود الشبهات يثبت ايمانه ولا ويدفعها بما معه. ويدفعها بما معه من الحق وعند ورود الشهوات الموجبة والداعية للمعاصي والذنوب والصاربة عن ما امر الله تعالى به ورسوله يعمل بمقتضى الايمان ويجاهد شهوته ودل ذلك على صوت ايمانه وصحته ومن كان عند

439
02:25:45.900 --> 02:26:05.900
ورود الشبه تؤثر في قلبه شكا وريبا. وعند اعتراض الشهوات تصرفه الى المعاصي او تصدفه عن الواجبات. دل ذلك على عدم صحته والناس في هذا المقام درجات لا يحصيها الا الله ومستقل ومستكثر. فنسأل الله تعالى ان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة وان يثبت قلوبنا على دينه

440
02:26:05.900 --> 02:26:26.700
الامتحان النفوس بمنزلة الكيل منزلة الكير يخرج خبثها ويخرج خبثها وطيبها. الكير اللي هو النار نار الحداد. نعم. ام حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقون اساء ما يحكمون احسب الذين همهم وفعل السيئات وارتكاب الجنايات ان اعمالهم سدوهم

441
02:26:26.700 --> 02:26:46.700
وان الله سيغفل عنهم او يفوتونه ولذلك اقدموا عليها وسألوا عليهم عملها سها ما يحكمون سها حكمه فانه حكم جائر لتضامنه انكار قدرة لا يحكم وان لديهم قدرة يمتنعون بها من عقاب الله وهم اضعف شيء واعجزه

442
02:26:46.700 --> 02:27:06.700
يعني يا ايها المحب لربه المشتاق لقربه ولقاء المسارح في مرضاته ابشر بقرب لقاء الحبيب فانه ات وكل ما هو ات قريب فتزود للقاء والسر نحوه مستصحب الرجاء ومن الوصول اليه ولكن ما كل من يدعي ما كل من يدعي يعطى بدعواه ولا كل من تمنى يعطى ما تمناه فان الله سميع الاصوات عليهم بالنيات

443
02:27:06.700 --> 02:27:26.700
كان صادرا بذلك ناله ما يرجو من كان كاذبا لم تنفع دعواه وهو العلي ومن يصلح لحبه ومن لا يصلح ومن جاهد نفسه وشيطانه عدوه الكافرين لنفسه ان نفعه راجع اليه وثمرته عائدة اليه والله غني عن العالمين

444
02:27:26.700 --> 02:27:46.700
والنواة وقد علم النوامر والنواة يحتاج المكلف فيها الى جهاد نفسه وتتداخل بطبعها عن الخير والشيطان ينهاه عنه. وعدو كافر يمنعه من الدين كما ينبغي وكل هذه معارضات تحتاج الى مجاهدات وسعي شديد. والذين امنوا وعملوا الصالحات لكفرا عنهم سيئاتهم ولنجزيهم احسن الذين كانوا يعملون. يعني ان الذين

445
02:27:46.700 --> 02:27:56.700
ان الله علي من وعمل صالحا فيكفر الله عنه سيئاتهم لان الحسنات تذهب من السيئات ولنجزيهم احسن الذي كانوا يعملون وهي اعمال الخير من واجبات ومستحبات فهي احسن ما يعمل العبد لانه يعمل

446
02:27:56.700 --> 02:28:16.700
ايضا وغيرها وصينا الانسان بوالديه حسن الاية. ايعمر الانسان وصينا بوالديه حسنا ببرهما والاحسان اليهما من قول والعمل ان يحافظ على ذلك ولا يعوقهما اليهما بقول وعمله وان جاهداك على ان تشرك به ما ليس لك به علم وليس لاحد علم بصحة الشرك بالله وهذا تعظيم لامر الشرك

447
02:28:16.700 --> 02:28:39.450
فلا تطعهما الي موضعكم جميعا فانبئكم ما كنتم تعملون فاجازيكم باعمالكم فبر والديكم وقدموا طاعتهما الا على طاعة الله ورسوله فانه على كل شيء والذين امنوا وعملوا الصالحات ارسلن من الصالحين اي من امن بالله وعمل صالحا فان الله وعده ان يدخله الجنة في جملة عباد الله الصالحين من نبينا الصديق والشهداء

448
02:28:39.450 --> 02:28:59.450
والصالحين كل على حسب درجته ومرتبته عند الله فالايمان الصحيح والعمل الصالح عنوان على سعادة صاحبه. وانه من اهل الرحمن والصالحين من عباد الله ومن الناس من نقول امنا بالله فاذا هدي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله الاية لما ذكرت على انه لابد من حين من ادعى الايمان ليظهر الصادق بالكاذبين ان من الناس فريقا لا صبر لهم

449
02:28:59.450 --> 02:29:19.450
المحن ولا ثبات لهم على بعض الزلازل. فقال امنا بالله فاذا اوذي في الله بضرب او اخذ مال او تعيير ليرتد ليرتد عن دينه وليراجع الباطل جعل فتنة الناس كعذاب الله يجعلها صادة له عن الايمان والثبات عليه. كما ان العذاب صاد عن ما هو سببه. ولئن جاء نصر من ربك

450
02:29:19.450 --> 02:29:29.450
كان يقولون انا كنا معكم لانه موافق للهوى فهذا صنف من الناس من الذين قال الله فيهم الناس من يعبد الله على حربهم ان اصابه خير واطمأن به وان اصابته اصابته فتنة وان اصابته

451
02:29:29.450 --> 02:29:49.450
انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة ذلك هو الخسران المبين. حيث اخبركم بهذا الفريق الذي حال وكما وصف كما تعرفون بذلك كمال العلم وسعة حكمته وليعلم ان الله الذين امنوا وليعلمن المنافقين فلذلك قدر محنا وابتلاء ليظهر علمه فيهم فيجازيهم بما ظهر منهم لا بما يعلمه

452
02:29:49.450 --> 02:30:09.450
لانه قد يحتجون على الله انهم لو ابتلوا لثبتوا. وقال الذين كفروا للذين امنوا اتبعوا سبيلا الايتين عن اضطراب كفار دعوة المؤمنين الى دينه وفي ظل ذلك تهديد المؤمنين والوقوع في مكرهم فقال وقال الذين كفروا الذين امنوا واتبعوا سمعنا ويتركوا دينكم وبعضهم واتبعونا في ديننا فاننا

453
02:30:09.450 --> 02:30:19.450
نضمن لكم الامر ونحمل خطاياكم وهذا الامر ليس بايديهم فلهذا قال وما هم بحملهم من خطاياهم من شيء الا قليل ولا كثير فهذا التحمل ولو رضي به صاحبهم فانه لا يفيده شيء

454
02:30:19.450 --> 02:30:39.450
فان الحق لله والله تعالى لم يمكن العبد من التصرف في حقه لا بامره وحكمه. وحكمه الا تزر وازرة وزر اخرى ولما كان قوله وما هم بحاملهم خطايا من شيء قد ثواب وايضا ان الكفار الداعين الى الكفر ونحن ممن دعا الى باطنه ليس عليهم ذنبهم الذي ارتكبوا. ليس عليه ليس عليهم الا

455
02:30:39.450 --> 02:30:59.450
ذنبهم الذي ارتكبوه دون الذنب الذي فعله غيرهم ولو كانوا متسببين فيه قال عن هذا الوهم ولا يحملن اثقال واثقال ذنوبهم التي عملوها واثقالا مع اثقالهم وهي ذنوب التي بسببه ومن جرائهم ومن جرائهم فذنب الذي فعله التابع لكل من التابع والمتبوع حصة منه هذا لانه فعله وباشر هو المتبوع لانه تسبب

456
02:30:59.450 --> 02:31:19.450
ودعا اليه كما ان الحسنة اذا فعل التابع له اجرها بالمباشرة. وللداعي اجره بالتسبب وليسألن يوم القيامة عن ما كانوا يفترون من الشر وتزينه وقولهم ولنحملن ولنحمل خطاياكم. قوله تعالى ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة

457
02:31:19.450 --> 02:31:29.450
عن حكمه وحكمته بعقوبات الامم المكذبة وان الله اوصل عبده ورسوله نوحا عليه الصلاة والسلام الى قوم يدعوهم الى التوحيد وافراد الله بالعبادة والنهي عن الامداد واصنام فلبث فيهم نبيا داع الف الف سنة

458
02:31:29.450 --> 02:31:49.450
الا خمسين عاما وهو لا ينيم دعوتهم ولا يفتر في نصحهم يدعوهم ليل ونهار والسمع والجار فلم يرشدوا ولا اهتدوا بل استمروا على كفر مطغنهم حتى دعا عليهم نبي نوح عليه الصلاة والسلام عن شدة صبره وحلمه واحتماله

459
02:31:49.450 --> 02:32:09.450
ويستحقون للعذاب فانجينا واصحاب السفينة الذين ركبوا معه اهله ومن امن به وجعلنا هاي سفينة او قصة نوح اية للعالمين يعتبرون بها على من على ان من الرسل على ان من كذب الرسل اخر امره الهلاك وان المؤمنين سيجعل الله لهم من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا وجعل الله ايضا سميع

460
02:32:09.450 --> 02:32:33.500
للعالمين يعتبرون بها رحمة يعتبرون بها رحمة ربهم التي الذي قيظت لهم اسبابها ويسر لهم امرها وجعلهم وجعلها تحمل تحمل متاعهم من محل الى محل يوم قطر الى قطر وابراهيم اذ قال قومي اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون الايات ذكره تعالى انه ارسل خليل ابراهيم عليه السلام الى قومه يدعو الى الله فقال لهم اعبدوا الله

461
02:32:33.500 --> 02:32:43.500
اي وحدوه واخلصوا له العبادة فابتدوا ما امركم به واتقوا وان يغضب عليكم ويعذبكم ذلك بترك ما يغضبه من المعاصي. ذلكم يا عبادة الله وتقوى وخير لكم من ترك ذلك وهذا من باب

462
02:32:43.500 --> 02:33:03.500
مطلق افعال التفضيل لما ليس بالطلب الاخر منه شيء فان ترك عبادة الله وترك تقواه لا خير في وجه وانما كانت عبادة الله وتقوى خير الناس لانه لا سبيل الكرامة في الدنيا والاخرة الا بذلك. وكل خير يوجد في الدنيا والاخرة فانه من اثار عبادة الله وتقوى وان كنتم تعلمون ذلك فاعلموا الامور وانظروا ما هو اولى بالايثار

463
02:33:03.500 --> 02:33:23.500
اما امرهم عبادة الله وتقواهم عن عبادة الاصنام وبين لهم نقصا وعدم استحقاقها للعبودية. فقال انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكا تنحتون وتخلقونها بايديكم لها اسماء الالهة وتختلقون الكذب بالامر بعبادتها والتمسك بذلك ان الذين تدعون من دون الله بنقصه وانه ليس فيه ما يدعو الى عبادة لا يملكون لكم رزقا

464
02:33:23.500 --> 02:33:33.500
فكأنه قيل قد بان لنا ان هذه الاوثان مخلوقة ناقصة لا تملك نفعا ولا ضن ولا موت ولا حياة ولا نشورا وانها من هذا وصفه لا يستحق ادنى ادنى ادنى مثقال مثقال مثقال ذرة

465
02:33:33.500 --> 02:33:53.500
بالعبادة والتأله الى القلب والقلوب ولابد ان تطلب معبودا تأله وتسأل حوائجها. وقال حاسا لهم على من يستحق العبادة فابتغوا عند الله رزقا. فانه هو الميسر انه المقدر المجيب لدعوة من دعاه لمصالح دينه ودنياه وعبدوه وحده لا شريك له للكون الكامل النافع الضار للمتفرد المتفرد بالتدبير واشكروا له وحده لكون جميع

466
02:33:53.500 --> 02:34:12.250
وصل ويصل الى الخلق من النعم فمنه وجميع من دفع ومن دفع من النقم عنه. ويندفع من النقم عنه فهو الدافع لها اليه ترجعون فيجازيكم على ما عملتم ثم ينبئكم بما اسررتم واعلنتم فاحذروا القدوم عليه وانتم على شرككم وارغبوا فيما يقربكم اليه ويسيبكم عند القدوم عليه

467
02:34:12.850 --> 02:34:22.850
اولم يروا كيف يبدأ الله الخلق ثم يعيده يوم القيامة ان ذلك على الله يسير كما قال تعالى والذي يبدأ الخلق ثم يعيده واهن عليه قل لهم ان حصل معهم ابراهيم وشك في الابتداء سيروا في الارض

468
02:34:22.850 --> 02:34:42.850
بأبدانكم وقلوبكم انظروا كيف بدأ الخلق فإنكم ستجدون امما من الآدمين والحيوانات. لا تزال توجد شيئا فشيئا وتجدون النبات والأشجار كيف تحدث وقتما وقت ما تجدون السحاب والرياح ونحن مستمرة في تجددها بل الخلق دائما في بدء واعادة فانظر اليهم وقت موته موتتهم الصور النوم وقد هجم عليهم الليل بالظلام فسكنت منهم

469
02:34:42.850 --> 02:35:02.850
الحركات وانقطعت منه الاصوات وصاروا في فرشهم ومأواهم كالميتين ثم انهم لم يزالوا على ذلك طولا ليهم حتى بلغ الاصباح. فانتبهوا من رغدة ما بعثوا من موتتهم قائلين الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه نشر ولهذا قال ثم الله بعد الاعادة الاخرة وان نشأة التي لا تقبل موتا ولا نوما وانما هو الخلود والدوام في

470
02:35:02.850 --> 02:35:22.850
الدارين ان الله على كل شيء قدير فقدرته تعالى لا يعجزها شيء وكما قدر بها على ابتداء الخلق فقدرته على اعادته من باب اولى واحرى. يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وهو المفرد بالحكم الجزائي وهو اثابت الطائعين ورحمتهم وتعذيب العاصين والتنكيل بما اليه تغلبون ترجعون الى الدار

471
02:35:22.850 --> 02:35:42.850
بها تجري عليكم الاحكام وعذابه ورحمته فاكتسبوا في هذه الدار ما هو من اسباب رحمته من الطاعات وابتعدوا من اسباب عذابه والمعاصي ياها يا هؤلاء المكذبون والمتجرؤون على المعاصي لا تحسبوا انهم مغفور عنكم او انكم معجزون لله في الارض ولا في السماء فلا تغرنكم قدرتكم وما زينت لكم انفسكم وخداعتكم

472
02:35:42.850 --> 02:36:02.850
النجاة من عذاب الله فلست معجزين الله في جميع اقطار العالم وما لكم من دون الله احصل لكم مصالح دينكم ودنياكم ولا نصير ينصركم عنكم المكاره والذين كفروا بايات الله ولقائه اولئك يئسوا من رحمته واولئك لهم عذاب اليم للغفرة على من هم الذين زال عنهم الخير وحصل لهم الشر وان

473
02:36:02.850 --> 02:36:12.850
هم الذين كفروا به وبالرسل وبما جاءوا وجاؤوهم به وكذبوا بلقاء الله فليس عندهم الا الدنيا فلذلك اقدموا على ما اقدموا عليه من الشرك والمعاصي لانه ليس في قلوب ما يخوف

474
02:36:12.850 --> 02:36:32.850
ومن عاقبة ذلك ولهذا قال اولئك يئسوا من رحمته فلذلك لم يعملوا سببا واحدا يحصنون به الرحمة والا فلو طمعوا في رحمته لعملوا لذلك اعمالا واليأس من رحمة الله من اعظم الاحاديث وهو نعى نيأس الكفار منها وتركهم جميع سبب يقربهم منها ويأسوا العصاة بسبب كثرة جنايتهما اوحشتهم فملكتهم

475
02:36:32.850 --> 02:36:52.850
قلوبهم اذا احدث لهم الاياس واولئك لهم عذاب اليم يؤلم موجع وكأن هذه الايات معترضات بينك معترضات بين كلام ابراهيم لقومه وردهم اي والله اعلم بذلك فما كان جواب قومه الا قالوا اقتلوه وحرقوه فانجاه الله من النار لابراهيم الابراهيمي حين دعاهم الى ربه قبول دعوة

476
02:36:52.850 --> 02:37:12.850
واهتداء بنصحه ورؤيته ونعمة الله تعالى عليه بارساله اليهم وانما كان مجاوبة له شرا مجاوبة. قالوا اقتلوه واحرقوه اشناء القتلى وهم اناس مقتدرون لهم السلطة ارهاقه في النار فانجاه الله منها ان في ذلك الاية لقوم يؤمنون فيعلمون صحة ما جاءت فيهم الرسل وبرهم نصحهم وبطلانا قول من خالفهم وناقضهم وان المعارضين

477
02:37:12.850 --> 02:37:22.850
كأنهم تواصوا وحسب بعضهم بعضا على التكذيب وقال له ابراهيم في جملة ما قاله من نصحه انما اتخذت من دون الله اوثان مودة بينكم في الحياة الدنيا غاية ذلك مودة

478
02:37:22.850 --> 02:37:42.850
في الدنيا ستنقطع وتضمحل وثم يوم القيامة يكفر بعضكم لبعض ويلعن بعضكم بعضا يتبرأ بكل من العابدين والمعبودين من الاخر واذا حشر الناس كانوا هم اعداء وكانوا الكافرين فكيف تتعلق ولمن يعلم انه ويلعنهم وانما والجميع العابدين والمعبودين النار وليس احد ينصره من عذاب الله

479
02:37:42.850 --> 02:37:52.850
ولا يدفع عنه عقابه. فامن له لوط وقال اني مهاجر الى رب الايات اي لم يزل ابراهيم عليه الصلاة والسلام يدعو قومه وهو مستمر على عنادهم الا انه امن له بدعوة

480
02:37:52.850 --> 02:38:02.850
لوطنا الذي نبهه الله وارسله الى قومه كما سيأتي ذكره وقال ابراهيم حين رأى ان دعوة قومه لا تفيده شيئا يهاجر الى ربه يهاجر ارض السوء ومهاجر الى الارض المباركة والى الشام

481
02:38:02.850 --> 02:38:27.900
انه هو العزيز الذي وله القوة وهو قادر عليه يعني حتى ابراهيم عليه السلام كان يرى ارض بابل ارض السوء. ولذلك هاجر منها نعم اي هاجر ارض السوء ومهاجر الارض المباركة وللشام انه هو العزيز الذي له القوة وهو يقدر على هدايتكم ولكنه حكيم ما اقتضت حكمته ذلك

482
02:38:27.900 --> 02:38:47.900
ولما اعتزلهم فارقوا ما هو بحالهم ولم يذكر الله ولم لم يذكر الله عنهم انه اهلكم بالعذاب والذكر اعتزاله اياه وهجرته من بين ظهره اما ما يذكر به الاسرائيليات ان الله تعالى فتعال قومي باب البعوض فشرب دماءه واكل لحمه واسلفهم عن اخره فهذا يتوقف الجزم به على الدليل الشرعي ولم يوجده

483
02:38:47.900 --> 02:38:57.900
فلو كان الله استئصالهم لذكره كما ذكر اهلاك الامم المكذبة ولكن هل من اسرار ذلك ان الخليل عليه السلام من ارحم الخلق وافضلهم واحلم واجلهم فلم يدعوا على قومه كما

484
02:38:57.900 --> 02:39:20.650
دعا غيره ولم يكن الا ليجزي بسببه عذابا عاما مما يدل على ذلك انه راجع الملائكة باهلاك قوم لوط وجادلهم ودافع عنهم وهم ليسوا قوما والله اعلم بالحال ووهبنا له اسحاق ويعقوب اي بعد ما هجر الى الشام وجعلنا في ذرية النبوة والكتاب لم يأت بعده نبي الا بذريته ولا نزل كتاب الا على ذريته حتى ختم به محمد صلى الله عليه وسلم

485
02:39:20.650 --> 02:39:40.650
عليهم اجمعين وهذا من اعظم المناطق المفاخرة ان تكون مواد الهداية والرحمة والسعادة والفلاح والفوز في ذريته. وعلى ايديهم اهتدى المهتدون وامن المؤمنون وصلح الصالحون واتيناه واجرهم في الدنيا من زوجته الجميلة فائقة الجمال والرزق الواسع والاولاد الذين بهم ومعرفة الله ومحبته والانابة اليه وانه في الاخرة لمن الصالحين بل هو محمد صلى الله عليه وسلم

486
02:39:40.650 --> 02:40:00.650
صلى الله عليهما وسلم افضل الصالحين على الاطلاق واعلاها واعلاهم منزلة فجمع الله له بين السعيات الدنيا والاخرة انكم لا تاتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين الا يتقدم ان لوطن عليه السلام امن ابراهيم وصاروا مهتدين به وقد ذكروا انه ليس من ذرية ابراهيم انما هو من اخ ابراهيم

487
02:40:00.650 --> 02:40:20.650
قوله تعالى واجعلنا في ذرية نبوة الكتاب وان كان عملا فلا يناقض كون لوط النبيا رسولا وهو ليس من ذريته. لان سياق المدح والثناء على اخبرنا من اهتدى على يده ومن اهتدى على يده اكمله ممن اهتدى بالذرية بالنسبة الى فضيلة الهادي والله اعلم. فارسل الله الوطن الى قومه وكانوا مع شركه فقد جمعوا بين فعل

488
02:40:20.650 --> 02:40:40.650
فاحشتي في الذكور وتقطيع السبل وتقطيع السبيل وفشو المنكرات في مجالسهم فنصحهم الوطن من عن هذه الامور وبين لهم قبائحها في نفسها ما تؤول اليه من عقوبة بليغة فلم يرعوا فما كان جاء قوم الا قالوا واتنا بعذاب الله ان كنتم من الصادقين فايس منهم نبيهم وعلى مسحقاهم العذاب

489
02:40:40.650 --> 02:41:00.650
وجزع من شدة تكريمهم له فدعا عليهم وقال ربي انصرني على القوم فارسل الملائكة لاهلاكهم. فمروا بابراهيم قبل ذلك وبشروا باسحاق من وراء اسحاق ثم سأله ابراهيم واين يريدون فخره وانهم يريدون هلاك قوم فجعلوا يراجعهم ويقولون فيها لوط فقالوا له ننجيهن هو اهله الا امرأته وكانت من الغابرين ثم مضوا حتى اتوا الوطى

490
02:41:00.650 --> 02:41:10.650
جاءه مجيء مضغ بمدران بحيث انه لم يعرفه ما ظن انه من جملة ابناء السبيل الضيوف فخاف عليه من قومه فقالوا له لا تخاف ولا تحزنوا واخبروه انهم رسل الله انهم نجوك الا امرأة

491
02:41:10.650 --> 02:41:27.550
الغابرين انهم ينزلون على اهل هذه القرية عذابا من السماء ما كانوا يفسقون. فامروا ان يسري باهله فلما اصبحوا قلب الله عليهم ديارهم وجعل ابن سجين متتابعة حتى ابادهم واهلكتهم فصاروا سمرا من الاسمار وعبرة من الاعبار

492
02:41:27.600 --> 02:41:47.600
ولقد تركنا منها اية بينة لقوم يعقلون لتركنا من ديار قوم لوط اثارا بينة لقوم يعقلون العبر فعبي قلوبهم فينتفعون بها كما قال تعالى وانكم لتمرون عليهم بالليل افلا تعقلون؟ والى من اخاهم شائبا فقال يا قوم اعبد الله واردوا اليوم الاخر ولا تذهب الى ايات اي وارسلنا الى المدينة قبيلة معروفة مشهورة شعيبا وامرهم بعبادة الله وحده

493
02:41:47.600 --> 02:42:07.600
لا شريك له والايمان بالبعث والرجاء والعمل له ونهاهم عن الافساد في الارض بخس المكاييل والموازين والسعي بقطع الطرق فكذبوا فاخذهم عذاب الله فاصبحوا في دارهم جاسمين. وعادوا ثمود وقد تبين لكم من مساكن والآيات وكذلك ما فعلنا بعاد وثمود وقد عالمتى قصصه وتبين لكم بشيء تشاهدون مساكنهم واثارهم التي بانوا عنها

494
02:42:07.600 --> 02:42:27.600
وقد جاءتهم رسل الولايات البينات المفيدة للبصيرة فكذبوه وجادلوه وزين لهم الشيطان اعمالهم حتى ظنوا انهم افضل مما جاءتهم به الرسل وكذلك قارون قارون فرعون وهامان حين بعث الله اليه موسى ابن عمران بالاية البينات والبراهين الساطعات فلم ينقادوا واستكبروا بالارض على عباد الله فذلوهم. وعلى الحق فردوهم فلم يقدروا على

495
02:42:27.600 --> 02:42:47.600
نزلت فيهم عقوبتهم ما كانوا سابقين الله ولا فائتين بل سلموا واستسلموا. فكلا من هؤلاء الائمة المكذبة اخذنا على قدره قدره وبعقوبة مناسبة له فمنه من اصلنا عليه حاصبا عذابا يحصدهم كقوم عاد حينئذ صلى الله عليهم الريح العقيم وسخرها

496
02:42:47.600 --> 02:43:07.600
وعليهم سبعة ليالي وثمانية ايام جنودهم وما كان الله اي ما ينبغي ولا يليق به تعالى يظلم لكمال عدله وغناه التام عن جميع الخلق. ولكن كانوا انفسهم يظلمون منعوها حقها التي هي بصدده فانها مخلوقة

497
02:43:07.600 --> 02:43:20.850
لعبادة الله وحده هؤلاء وضعوها بغير موضعها وشغلوها بالشهوات والمعاصي فضروها غاية الضر من حيث ظنوا انهم ينفعونها. احسنت. بارك الله فيك. ما قصرت ان شاء الله غدا الموعد الساعة الثانية

498
02:43:21.100 --> 02:43:33.350
الساعة الثانية ظهرا ان شاء الله ما جاء في القرآن من قوله تعالى وما كان وما كان في حق الله تعالى او في حق رسوله فهذا لازم تضع في ذهنه

499
02:43:33.350 --> 02:43:55.032
انه من المحالات الشرعية والعقلية ما كان اي لا ينبغي لا عقلا ولا شرعا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك