﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:22.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذا درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

2
00:00:23.800 --> 00:00:42.750
قال المصنف رحمه الله فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم لما ذكر المصنف رحمه الله

3
00:00:42.850 --> 00:01:05.100
مراتب الدين وانها ثلاثة مراتب الاسلام والايمان والاحسان ثم بعد ذلك بدأ يذكر ركن كل مرتبة وذكر ان اركان الاسلام خمسة شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

4
00:01:05.150 --> 00:01:28.050
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ثم هنا بدأ يذكر دليل كل ركن من هذه الاركان الخمسة فقال فدليل الشهادة قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو

5
00:01:28.150 --> 00:01:50.700
والملائكة واولو العلم قوله فدليل الشهادة اي دليل شهادة ان لا اله الا الله قوله تعالى شهد الله وشهادته سبحانه هي اعظم شهادة في الوجود. قال سبحانه قل اي شيء اكبر شهادة؟ قل الله

6
00:01:50.950 --> 00:02:12.800
وشهد سبحانه على اجل مشهود عليه وهو ما شهد به تعالى انه لا اله احد سواه يستحق العبادة شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة اي والملائكة ايضا شهدوا بانه لا اله الا هو

7
00:02:13.000 --> 00:02:39.850
كما شهد الله لنفسه المقدسة بذلك بانه لا اله الا هو قوله جل وعلا واولو العلم قائما بالقسط. اي واصحاب العلم ايضا شهدوا بانه لا اله الا هو فجعل شهادتهم من اكبر الادلة والبراهين على توحيده. وانه يجب على المكلفين قبول هذه

8
00:02:39.850 --> 00:03:02.650
الشهادة العادلة الصادقة وهذا فيه اعظم حث على طلب العلم فان الله شهد واستشهد الملائكة واستشهد اهل العلم ففي هذه الشهادة العظيمة رفعة لاهل العلم. حيث استشهدوا على ما شهد به رب العالمين. وهو انه لا اله

9
00:03:02.650 --> 00:03:24.800
الا هو واي ثناء اشرف من هذا الثناء على اهل العلم وعلى تعديلهم وشهادته جل وعلا لهم بانهم اولوا العلم وجعلهم حجة على من انكرها دال على فضل العلم. والمراد بالعلم هنا هو العلم الشرعي

10
00:03:24.900 --> 00:03:45.850
الذي هو نور القلوب وقوتها وغيره من العلوم هو علم نسبي اضافي. اما الى امور دنيوية او الى علوم حسابية وصناعية او غير ذلك. واهله ليسوا من اهل العلم الذين استشهدهم

11
00:03:46.300 --> 00:04:06.750
فلا يطلق هذا العلم اذا اطلق الا على العلم الشرعي الديني وهو المثنى عليهم في قوله يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات وقوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

12
00:04:06.950 --> 00:04:30.300
واما علوم الالة كالنحو ونحو ذلك فهي وسيلة الى العلم الشرعي. اما العلم المثنى عليه المقرب اهله الى الله عز وجل هم اهل العلم الشرعي قوله سبحانه واولو العلم قائما بالقسط. قائما منصوب على الحال بالقسط اي بالعدل

13
00:04:30.350 --> 00:04:58.150
اي قائما بالعدل في جميع الاحوال سبحانه لا اله الا هو العزيز الحكيم تأكيد لما سبق العزيز الذي لا يرام جنابه عظمة وكبرياء الحكيم في اقواله وافعاله وشرعه وقدره قال المصنف رحمه الله ومعناها لا معبود بحق الا الله

14
00:04:58.250 --> 00:05:19.950
ومعناها اي ومعنى كلمة التوحيد لا اله الا الله وهنا شرع المصنف في شرح معنى بيان هذه الكلمة العظيمة التي يجهل بعض الناس معنى هذه الكلمة فقال ومعناها لا معبود بحق الا الله

15
00:05:19.950 --> 00:05:43.550
اي لا معبود يستحق العبادة بحق ويجب ان يؤتى في بيان معناها بهذا القيد وهو كلمة بحق لان المعبودات من دون الله كثيرة. ولكنها معبودات باطلة كعبادة اهل القبور والاشجار والاصنام. قال سبحانه

16
00:05:43.600 --> 00:06:10.100
ذلك بان الله هو الحق. وان ما يدعون من دونه هو الباطل فلا احد منهم يستحق العبادة بل عبادتهم باطلة ولا يستحقها الا الله وحده اذا فقولنا لا معبود بحق الا الله هذا وهو بحق قيد لابد منه. لانك اذا قلت

17
00:06:10.100 --> 00:06:32.450
معناها لا معبود الا الله فالتعبير بهذه الكلمة نقول غير صحيح. لانه يوجد معبودات كثيرة من دون الله. لكن تقول لا معبود بحق الا الله فكل معبود دون الله فعبادته باطلة

18
00:06:32.600 --> 00:06:55.300
فالله هو المعبود بحق وكل مألوه سوى الله فالهيته ابطلوا الباطل وهذا هو معنى لا اله الا الله نفي الالهية عن غير الله واثباتها لله وحده وليس معنى لا اله الا الله اي لا موجود الا الله

19
00:06:55.400 --> 00:07:19.500
او لا يخلق ولا يرزق الا الله لان هذه المعاني لاثبات توحيد الربوبية ولا تثبت وحدانية الله الذي هو افراد الله بجميع انواع العبادة الذي صلة الرسل وانزلت الكتب في تقريره وايظاحه

20
00:07:19.750 --> 00:07:38.350
واذا قلت معناها لا موجود الا الله او لا يخلق ولا يرزق الا الله نقول هذه اللفظة قد اقر بها المشركون كابي جهل واضرابه كما قال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض

21
00:07:38.500 --> 00:08:02.550
امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله اي انه الذي يفعل ذلك ولم ينازعوا فيه فهم مقرون بان الرازق هو الله. وبان الذي يملك السمع والابصار هو الله

22
00:08:02.600 --> 00:08:22.150
وبان المحيي المميت هو الله وان مدبر الامور هو الله ولم يمتنعوا من الاقرار بذلك ودل على ان تلك اللفظة في معنى لا اله الا الله لا موجود الا الله او لا يخلق ولا يرزق الا الله انها كلمة

23
00:08:22.150 --> 00:08:48.100
غير صحيحة لانها في ايجاد توحيد الربوبية. ولم تبين توحيد الالوهية. ولا للمسلم ان يفرد الله بافعاله في توحيد الالوهية والله عز وجل احتج عليهم باقرارهم بتوحيد الربوبية على توحيد الالوهية. فقال

24
00:08:48.300 --> 00:09:12.500
افلا تتقون؟ اي افلا تتقون الشرك في عبادته وهم يعرفون معناها وانها دلت على افراد الله بالعبادة ولهذا انكروا ان يكون الله هو المعبود وحده لانهم عرفوا مدلولها. فان الاله هو الذي تألهه القلوب

25
00:09:12.550 --> 00:09:37.350
وتصمد اليه بالحب والخوف والرجاء قال المصنف مفصلا لمعنى تلك الكلمة لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله الا الله مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له في عبادته كما انه لا شريك له

26
00:09:37.350 --> 00:10:03.350
في ملكه قوله لا اله نافيا جميع ما يعبد من دون الله. كلمة التوحيد لا اله الا الله تشتمل على امرين هما ركناها النفي والاثبات فلا اله معناها نافيا العبد جميع ما يعبد من دون الله من القبور والاشجار وغيرها

27
00:10:03.850 --> 00:10:26.350
فالموحد يعتقد ويقول انا لا اعبد اي معبود كان الا الله فهو الذي اعبده وحده وهذا هو معنى الا الله. فالموحد يعتقد ويقول انا لا اعبد اي معبود كان ثم يثبت ويقول الا الله

28
00:10:26.600 --> 00:10:53.200
فلا اعبد احدا غيره فهذه كلمة التوحيد تتضمن امرين النفي والاثبات. النفي اي انك تقول لا اعبد احدا ابدا ثم تثبت وتقول لا اعبد احدا الا الله فهو الذي اثبت العبادة له وحده واتبرأ من عبادتي من سواه

29
00:10:53.950 --> 00:11:14.600
قال المصنف لا شريك له في عبادته. كما انه لا شريك له في ملكه اي هو سبحانه لا شريك له في عبادته والوهيته كما انه سبحانه لا شريك له في ملكه وربوبيته

30
00:11:14.700 --> 00:11:40.950
اي ان المصنف رحمه الله يقول لك كما ان الله سبحانه ليس له شريك في الملك اي تعلم انه لا ينزل المطر الا الله. وانه لا يحيي الا الله وانه لا يميت الا الله. فاذا كنت مقرا بذلك اذا فاقر بتوحيد الالوهية. فهو الذي يحيي

31
00:11:40.950 --> 00:12:00.400
وحدة اذا اصرف العبادة له وحده. لهذا قال المصنف لا شريك له في عبادته. كما انه لا شريك له في ملكه فكما انه سبحانه المتفرد في ملك هذا الكون لا شريك له فيه

32
00:12:00.500 --> 00:12:20.200
فواجب ان يفرد في العبادة. اي كأنه يقول لك كما انك وحدت الله في توحيد الربوبية فيلزمك من ذلك ان توحده سبحانه في توحيد الالوهية فكلاهما سواء افردته في توحيد الربوبية اذا

33
00:12:20.850 --> 00:12:39.850
افرد افعالك واعمالك له في توحيد الالوهية فان من اظلم الظلم ان يجعل المخلوق الذي ليس شريكا لله في الملك شريكا لله في العبادة. تعالى الله وتقدس عن ذلك لهذا

34
00:12:39.950 --> 00:13:07.150
يحتج تعالى على من انكر الوهيته بما اقر به من ربوبيته فاذا اثبتنا الربوبية له جل وعلا لزم من هذا ان نثبت له الالوهية فاذا اثبتنا انه هو الذي يشفي المريض وهو الذي يحيي يجب عليك ويلزمك من هذا الا تصرف اي نوع من

35
00:13:07.150 --> 00:13:30.600
العبادة الا له سبحانه. فكيف تثبت بانه هو المتفرد في الملك ولا تثبت انه المتفرد في الوحدانية. وتصرف العبادة الى غيره وتوحيد الربوبية هو الدال على توحيد الالوهية ومستلزم له

36
00:13:30.700 --> 00:13:53.150
فاذا قلت ان الله هو الرزاق فيلزمك ان تصرف العبادة له. ولهذا قال كما انه لا شريك له في ملكه. فلا اله الا الله اشتملت على امرين هما ركناها النفي وهي لفظة لا اله والاثبات وهي

37
00:13:53.200 --> 00:14:13.600
الا الله والنفي المحض ليس بتوحيد. يعني لو قلت لا اله نقول لستم موحدا فلا بد ان تثبت مع هذا النفي ان الله هو المستحق العبادة وحده فتقول الا الله. وكذلك الاثبات المحض

38
00:14:13.650 --> 00:14:34.450
ليس بتوحيد فلا يكتفى ان تقول الله هو المعبود وحده. فلا بد ان تنفي وتقول وعبادة من سواه باطلة. وهي معنى قول لا اله ولابد من نفي ولا بد من الاثبات

39
00:14:34.550 --> 00:14:57.000
فلابد من الجمع بينهم فتقول لا اله هذا نفي الا الله ولكلمة التوحيد ثمانية شروط يجب الاتيان بها مجتمعة مع النطق بها ومن اخل بشيء منها فقد اخل بدينه. وهذه الشروط هي

40
00:14:57.300 --> 00:15:22.450
الشرط الاول العلم بمعناها المراد منها نفيا واثباتا اي ان تعلم ما معنى هذه الكلمة؟ وسبق لك معنى هذه الكلمة وانها لا معبود بحق الا الله واذا علمت معناها وعلمك هذا ينفي جهلك بمعانيها ومقتضياتها

41
00:15:22.550 --> 00:15:43.800
قال تعالى فاعلم انه لا اله الا الله فلا بد من العلم بمعنى هذه الكلمة. وقال تعالى الا من شهد بالحق اي بلا اله الا الله وهم يعلمون اي يعلمون بقلوبهم ما نطقت به السنتهم

42
00:15:43.850 --> 00:16:01.000
وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من مات وهو يعلم انه لا اله الا الله دخل الجنة فلا بد من العلم بمعنى هذه الكلمة العظيمة مع النطق بها

43
00:16:01.200 --> 00:16:25.450
هذا هو الشرط الاول من شروط معنى كلمة التوحيد. العلم الشرط الثاني اليقين. اي اليقين بما دلت عليه المنافي للشك بما تدل عليه وذلك بان يكون قائلها مستيقنا بمدلول هذه الكلمة يقينا جازما

44
00:16:25.500 --> 00:16:50.500
فتقول هذه الكلمة وانت موقن بقلبك انه لا معبود بحق الا الله فان الايمان لا يغني فيه الا علم اليقين. لا علم الظن. فكيف اذا دخله الشك قال سبحانه انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا

45
00:16:50.600 --> 00:17:09.300
فاشترط في صدق ايمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا وقال عليه الصلاة والسلام اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيها الا

46
00:17:09.300 --> 00:17:27.050
لا دخل الجنة. رواه مسلم. ويقول عليه الصلاة والسلام من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ان لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة. رواه مسلم فاشترط هذا الحديث

47
00:17:27.200 --> 00:17:49.100
مع النطق بكلمة التوحيد اليقين فقال مستيقنا بها قلبه. وفي الحديث السابق اشترط قيد وهو غير وشاكين فيها اي مستيقن بها. وهذا هو معنى الشرط الثاني وهو اليقين بما دلت عليه تلك الكلمة

48
00:17:49.500 --> 00:18:14.100
الشرط الثالث القبول القبول لمدلولات ومقتضيات هذه الكلمة بقلبه ولسانه فتقبل ما دلت عليه هذه الكلمة من الاحكام والاوامر المنافية للرد. وقد قص الله علينا انتقامه ممن ردها واباها كما قال تعالى

49
00:18:14.200 --> 00:18:38.000
وكذلك ما ارسلنا من قبلك في قرية من نذير الا قال مترفوها انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون فلم يقبلوا تلك الكلمة فحق عليهم العذاب. وقال سبحانه انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا

50
00:18:38.000 --> 00:19:01.150
الله يستكبرون فكان سبب عذابهم هو استكبارهم عن قبول تلك الكلمة فيشترط في كلمة التوحيد ان يقبل السامع هذه الكلمة. وما تدل عليه وما تقتضيه ولا يردها ويستكبر عنها ويعرض عنها

51
00:19:01.400 --> 00:19:29.500
الشرط الرابع في كلمة التوحيد الانقياد لمعانيها ومقتضياتها. من الاوامر والنواهي فتفعل ما تقتضيه هذه الكلمة من ترك الاوثان والاصنام والانداد ونحو ذلك. وتعبد الله وحده  وهذا الانقياد مناف للترك لما دلت عليه. كما قال سبحانه

52
00:19:29.600 --> 00:19:52.050
ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن. فاستسلم لله واحسن في اعماله وانقاد لتلك الكلمة وقال سبحانه ومن يسلم وجهه الى الله ان ينقاد وهو محسن اي موحد فقد استمسك بالعروة

53
00:19:52.050 --> 00:20:18.000
الوثقى وقال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به رواه ابن ابي عاصم في السنة وهذا هو تمام الانقياد وغايته فيجب ان ينقاد المسلم لمعنى هذه الكلمة ليحقق ذلك الشرط وهو الانقياد

54
00:20:18.200 --> 00:20:39.850
الشرط الخامس من شروط تلك الكلمة الاخلاص في الايمان بها وما تدل عليه والمراد بذلك المنافاة للشرك كاحوال المرائين وغيرهم. فانهم لم يخلصوا في ايمانهم بل صرفوا اعمالهم لغير الله

55
00:20:40.000 --> 00:20:59.350
ولم يحققوا معنى هذا الشرط وهذا الشرط ذكره الله في قوله الا لله الدين الخالص اي يجب ان تصرف جميع الاعمال لله وان تكون خالصة لوجهه. وما فسواها فانها مردودة

56
00:20:59.450 --> 00:21:29.300
وقال سبحانه وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال عز وجل قل الله اعبد مخلصا له ديني ويشترط في هذه الكلمة الاخلاص قال سبحانه عن منافقين ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. ولن تجد لهم نصيرا الا الذين تابوا واصلحوا واعتصموا بالله

57
00:21:29.300 --> 00:21:53.150
واخلصوا دينهم لله فمن شروط قبول توبتهم اخلاص الاعمال وتجريدها لله وقال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري اسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا اله الا الله مخلصا من قلبه او من نفسه

58
00:21:53.600 --> 00:22:20.050
فلا بد من الاخلاص في تلك الكلمة وقال عليه الصلاة والسلام فان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله. متفق عليه فمن اراد بتلك الكلمة غير وجه الله من الرياء او السمعة او حب الدنيا والترفع في مناصبها

59
00:22:20.050 --> 00:22:38.300
دون وجه الله تعالى فانه لم يحقق تلك الكلمة ولم يقل تلك الكلمة خالصة لوجه الله والشرط السادس من شروط تلك الكلمة العظيمة الصدق اي الصدق في اعتقادها في الباطن

60
00:22:38.450 --> 00:23:03.050
المنافي للكذب بما اعتقده فيها كأن يظهر تلك الكلمة على لسانه لكنه في حقيقة قلبه كاذب بها. كاحوال المنافقين والعياذ بالله قال سبحانه ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين

61
00:23:03.600 --> 00:23:22.350
فالناس منقسمون في قول هذه الكلمة والعمل بمقتضاها الى قسمين. صادق وكاذب فمن كان صادقا فهو الموحد ومن كان كاذبا فقد اخل بتلك الكلمة ولم يكن مع حزب الله الموحدين

62
00:23:22.400 --> 00:23:42.100
قال سبحانه فيمن اخل بهذا الشرط ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين اي كاذبون في دعواهم الايمان بذلك وقال عليه الصلاة والسلام كما في البخاري ومسلم

63
00:23:42.250 --> 00:23:59.100
ما من احد يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صدقا من قلبه الا حرمه الله على النار فاشترط في انجاء من قال هذه الكلمة من النار

64
00:23:59.200 --> 00:24:24.000
ان يقولها صدقا من قلبه فلا ينفعه مجرد التلفظ بدون مواطئة القلب ويقينه بها فهذا هو الشرط السادس وهو الصدق في قول تلك الكلمة الشرط السابع المحبة اي المحبة لتلك الكلمة ولما اقتضته ودلت عليه

65
00:24:24.150 --> 00:24:51.550
ولاهلها العاملين بها الملتزمين لشروطها. وبغض ما ناقض ذلك فتحب تلك الكلمة ولفظتها وما دلت عليه بانه لا معبود سواه الا الله. وما دلت عليه من الاوامر والنواهي وتحب الموحدين وتبغض ما ناقض ذلك من الشرك واهل الشرك

66
00:24:51.800 --> 00:25:15.150
وما ناقض تلك الكلمة قال سبحانه ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله وعلامة حب العبد ربه تقديم محابه وان خالفت هواه وبغض ما يبغض ربه وان مال اليه هواه

67
00:25:15.450 --> 00:25:45.900
تخالفه لفعل اوامر الله وما ابغضته نفسك كقيام الليل وسكنت الى الراحة تخالفها وتستيقظ وتقوم الليل فان هذا من تقديم محاب الله على محابك قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. رواه ابن ابي عاصم

68
00:25:45.900 --> 00:26:07.950
في السنة فهذا هو الشرط السابع من شروط تلك الكلمة وهو المحبة الشرط الثامن الكفر بما سوى الله من المعبودات. والبراءة من الشرك واهله وتعتقد بان جميع ما عبد من دون الله انها معبودة باطلة

69
00:26:08.100 --> 00:26:31.550
وتتبرأ منها ولا تقرها وتتبرأ من اهلها. قال سبحانه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها. فلا بد من الكفر بما سوى الله والبراءة من الشرك واهله. هذا هو الشرط الثامن

70
00:26:31.750 --> 00:26:54.600
وقد جمعت هذه الشروط في قولهم علم يقين اخلاص وصدقك مع محبة وانقياد القبول لها هذه سبعة شروط. العلم الشرط الثاني اليقين الشرط الثالث الاخلاص الشرط الرابع الصدق الشرط الخامس المحبة

71
00:26:54.650 --> 00:27:19.550
الشرط السادس الانقياد الشرط السابع القبول وزيد الشرط الثامن في قولهم وزيد ثامنها الكفران منك بما سوى الاله من الاشياء قد اله ولا يشترط حفظ وعدو هذه الشروط وانما معرفتها والاتيان بمقتضاها يكفي في ذلك

72
00:27:19.750 --> 00:27:47.500
قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في معارج القبول معنى استكمالها اي اجتماعها في العبد والتزامه اياها بدون مناقضة منه لشيء منها وليس المراد من ذلك عد الفاظها وحفظها فكم من عامي اجتمعت فيه والتزمها ولو قيل له اعددها لم يحسن ذلك

73
00:27:47.750 --> 00:28:09.300
وكم من حافظ لالفاظها يجري فيها كالسهم وتراه يقع كثيرا فيما يناقضها فلا يشترط اذا حفظها ولا عدها وانما معرفتها والاتيان بمقتضاها. واذا حفظها العبد تحقيقا لتلك الكلمة وحذرا من الوقوع

74
00:28:09.300 --> 00:28:32.050
فيما يخالفها كان اعلى واجل له ومن قال لا اله الا الله وعرف معناها ولكنه ارتكب شيئا من نواقض الاسلام كالشرك بالله او تولي المشركين او السحر او غير ذلك من النواقض او الاستهزاء بالدين

75
00:28:32.100 --> 00:28:56.250
فانه يخرج من الدين ولو كان يقول لا اله الا الله لابد من العمل بمقتضاها وبما دلت عليه وبالبعد عن نواقضها. فلا بد من هذه الشروط الثلاث العمل بمقتضى تلك الكلمة وبما دلت عليه وبالبعد عن نواقضها مع

76
00:28:56.400 --> 00:29:18.800
العلم بمعناها قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته القواعد الاربع العبادة لا تسمى عبادة الا مع التوحيد كما ان الصلاة لا تسمى صلاة الا مع الطهارة. قال فاذا دخل الشرك في العبادة فسدت

77
00:29:19.400 --> 00:29:39.600
الحدث اذا دخل في الطهارة فكما ان الحدث اذا دخل في الطهارة يفسدها فكذلك الشرك اذا دخل في العبادة يفسدها. اذا لو ان نقطة من بول خرجت من انسان متوظئ مستعد للصلاة

78
00:29:39.650 --> 00:30:03.350
تفسد عليه طهارته ولو صلى لبطلت تلك الصلاة اذا الشرك لو دخل في العبادة فانه يفسدها ولو كان العبد متلبسا بالعبادة او كان مكثرا منها فيجب عليك الحذر من الشرك لانه يفسد العبادة كالحدث يفسد

79
00:30:03.400 --> 00:30:23.400
الطهارة ويجب على المرء ان يتعلم معنى تلك الكلمة وان يعرف شروطها ليعمل بمقتضاها وليحذر من نواقضها. والى هنا نأتي الى نهاية درس من دروس شرح ثلاثة الاصول للامام العلام

80
00:30:23.400 --> 00:30:33.500
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين