﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى هذا مع دلالة الاحاديث المستفيضة بل المتواترة واجماع سلف الامة على مثل ما دل عليه القرآن

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
كما هو مبسوط في موضعه مثل قوله المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا هي مين ؟ الذين يعدلون في حكمهم واهليهم وما ولوا. وامثال ذلك. وان كان القائل يعتقد ان ظاهرا

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
النصوص المتنازع في معناها من جنس ظاهر النصوص المتفق على معناها. والظاهر هو المراد في الجميع فان الله تعالى لما اخبر انه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير. واتفق اهل السنة وائمة المسلمين على ان على ان هذا

4
00:01:02.150 --> 00:01:22.150
لا على ظاهره وان ظاهر ذلك مراد كان من المعلوم انهم لم يريدوا بهذا الظاهر ان يكون علمه كعلمنا كقدرتنا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

5
00:01:22.150 --> 00:02:02.150
وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. الكلام الذي سبق في الفرق بين التثنية والجمع. يعني ان الله جل وعلا لما ذكر خلق ادم واضاف انه بيده بيديه بين ذلك اسند الخلق الى نفسه ثم ادى

6
00:02:02.150 --> 00:02:32.150
نقول بالباء والتثنية. ففارق قوله جل وعلا مما ايدينا فان هذا كقوله جل وعلا بما كسبت ايديكم ويعبر باليد لان الغالب المباشرة بها الفضل. وان المقصود الفعل مطلقا من خلاف التثنية

7
00:02:32.150 --> 00:03:02.150
فانها تدل على الحقيقة. ان لله يدين حقيقة. وهذا الذي يذكره المؤلف يرد به على المعتزلة فان بشر المريسي اللي هو رئيس فرقة المعتزلة في وقته هو الذي قال ان هذا مثل هذا. ان قوله ما منعك ان تسجد لما خلقت

8
00:03:02.150 --> 00:03:32.150
بيدي كقوله مما عملت ايديهم ايدينا. وقصده بذلك ابطال ان يكون لله يدين حقيقيتين. هذا باطل. ونظير هذا قوله جل وعلا هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الرمام والملائكة وقضي الامر

9
00:03:32.150 --> 00:04:02.150
والى الله ترجع الامور. مع قوله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. فاتى الله بنيانهم من القواعد. فهذا ليس كهذا. فالاية الاولى تدل قال الاتيان حقيقة الذي اضيف الى الله جل وعلا وان هذا يوم القيامة ولهذا ذكر ذلك ما اتيان الملائكة

10
00:04:02.150 --> 00:04:22.150
انه يأتي من الغمام اما اية سورة الحشر فذكر انها اتاهم الله الله من حيث لم يحتسبوا. ثم قال وقذف في قلوبهم الرعب. فدل على ان هذا اتيان اذابه وجنده

11
00:04:22.150 --> 00:04:52.150
من الملائكة ومن الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه وكذلك سورة النحل انه قال فاتى الله بنيانه من القواعد فخر عليهم السقف. واتاهم العذاب من حيث المال الله جل وعلا لا يأتي من شيشان الحيطان من القواعد فالمقصود ان الذي

12
00:04:52.150 --> 00:05:22.150
مراد المتكلم اما النص حقيقة الذي يكون غير محتمل التأويل. او السياق والقرينة او الدلائل المقترن بذلك لان كلام الله جل وعلا واضح وبين لا اشكال فيه وتعلق المبطلين به ومن باب التشبيه

13
00:05:22.150 --> 00:05:42.150
على الناس ومن باب زيغ القلوب نسأل الله العافية. ثم يقول ان هذا الذي دلت عليه الاية يعني اية سورة ياسين سورة صاد. انه قد تواترت به الاحاديث. يعني اثبات اليدين

14
00:05:42.150 --> 00:06:12.150
لله جل وعلا حقيقة الاحاديث فيه كثيرة جدا كقوله صلى الله عليه وسلم ان المقسطين على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين اذكر شيئا من ذلك المؤلف رحمه الله ولكن الحديث فيه كثيرة جدا يعني اثبات اليدين لله

15
00:06:12.150 --> 00:06:42.150
حقيقة مما ينتقل من هذه المسألة الى مسألة اخرى وهي قوله وان كان القائل يعتقد ان ظاهر النصوص المتنازعة في معناها من جنس ظاهر النصوص المتفق على معناها والظاهر هو المراد للجميع فان الله تعالى

16
00:06:42.150 --> 00:07:12.150
لما اخبر انه بكل شيء عليم وانه على كل شيء قدير واتفق اهل السنة وائمة المسلمين على ان هذا على ظاهره وان ظاهر ذلك مراد يعني ان عموم علمه كما اخبر انه بكل شيء عليم والعلم هو

17
00:07:12.150 --> 00:07:42.150
صفة تقوم بالموصوف يدرك بها المعلومات. على ما هي عليه. والسمع كذلك صفة تقوم بالمرصوف بها ادراك المسموعات والله جل وعلا صفاته لا تشبه صفات المخلوقين. ولهذا لما ذكر الله جل وعلا في سورة الشورى ان له سمع وبصر

18
00:07:42.150 --> 00:08:12.150
ذكر قوله ليس كمثله شيء ذكر ان له سمعا وبصرا. والسبب في هذا والله اعلم ان السمع والبصر يتصف به المخلوق. فكأنه جل وعلا يقول لنا لا كون السمع عندكم معلوما والبصر معلوما تتصفون بهما. ان تنفوا

19
00:08:12.150 --> 00:08:42.150
ما ذكرته وصفا لي خوفا من ان يكون هذا تشبيها. قال ليس كمثله شيء في هذا عام مطلق يدخل فيه الذات والصفات والافعال والحقوق ثم قال وهو السميع البصير. فنص على السمع والبصر في هذا وكل ذلك يدل على

20
00:08:42.150 --> 00:09:12.150
الحقيقة وان اوصاف الله جل وعلا واسماه حقيقة لا يجوز تأويلها ولا اخراجها عن الظاهر اما الظاهر الذي يزعم الزائل بانه يكتب التشبيه فهو باطل. وايات الله واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم لا تدل علي نعم وكذلك لما اتفقوا على انه

21
00:09:12.150 --> 00:09:42.150
اي حقيقة عالم حقيقة قادر حقيقة لم يكن مرادهم انه مثل المخلوق الذي هو حي عليم قدير المقصود في هذا الرد على الاشعري ومن اتبعه. لانهم لان يقول نأخذ النصوص على ما جاءت عليه ولكن يجب ان تؤول والحقيقة ان هذا قول

22
00:09:42.150 --> 00:10:02.150
اتباعه ان هو فرجع عن هذا القول واتبع مذهب اهل السنة. ولكن اتباعه ابوا الا التأويل الذي يجعلونه هو مذهب اهل السنة. والواقع انه مذهب اهل الباطل فهو من ابطل الباطل

23
00:10:02.150 --> 00:10:32.150
بل هو اشر من التعطيل. كما سبق ان التعطيل امره واضح ولا يخفى على الناس انه الحاد اعراض عن قول الله وقول رسوله اما هذا فيلبس على كثير من الناس ان هذا هو المذهب الصحيح لانه من ابطل الباطل. ولهذا قال ان

24
00:10:32.150 --> 00:10:52.150
اتفق اهل السنة يعني على خلاف ما قال هؤلاء انه حي حقيقة. يعني له الحياة الحقيقية التي لا تشبه حياة المخلوقين. وكذلك له العلم حقيقة الذي يدرك به جميع المعلومات

25
00:10:52.150 --> 00:11:22.150
وعلمه ليس كعلم المخلوق علم مخلوق قاصر ومكتسب اما علم الله جل وعلا فهو صفة قائمة به لا يجوز ان يقول انه ازداد بوجود المخلوقات علما او بغير ذلك من لم يزل عالما كامل العلم ولن يزال. وكذلك يقال في جميع صفاته انها على

26
00:11:22.150 --> 00:11:52.150
حقيقة ولكنها خصائص ومعنى خصائص يعني تخصه لا يشاركه فيها احد لا ملك ولا غيره. كونه وصف خلقه بان لهم السمع البصر والعلم والحياة هذه كلها قاصرة. تليق بضعفهم وعجزهم

27
00:11:52.150 --> 00:12:22.150
لما اوصاف الله جل وعلا فهي تليق بعظمته وكماله فله الكمال المطلق من جميع الوجوه نعم. فكذلك اذا قالوا في قوله يحبهم ويحبونه. رضي الله عنهم ورضوا عنه وقوله ثم استوى على العرش انه على ظاهره لم يقتضي ذلك ان يكون ظاهر استواء ظاهره استواء كاستواء

28
00:12:22.150 --> 00:12:52.150
المخلوق ولا حبا كحبه ولا رضا كرضاه. هذه نص على وجوب تأويلها وغيرها. يعني يقولون فيما يزعم انهم يثبتون سبع صفات. والبقية يجب ان يؤول او يفوظ كما تنص عليه كتبهم وعقائدهم. وهذا من ابطل الباطل آآ صفات

29
00:12:52.150 --> 00:13:22.150
طريقها واحد. فالحب عندهم ممتنع على الله. لانهم يقولون الحب يقتضي الميل الى المحبوب. والميل فيه حاجة. شف كيف؟ ثم يقولون لو وصفنا ربنا يقتضى عليك انا نشبهه فيفسرون الحب اما بحب الطاعة او

30
00:13:22.150 --> 00:13:52.150
النتيجة التي هي الاثابة يعني يفسرونها بشيء مخلوق والعجيب ان كثيرا منهم ايظا ينفي الحب عن العبد يعني يقول لا يحب الله انه الحب بين متجانسين ولا يصلح ان يكون حب المخلوق لله

31
00:13:52.150 --> 00:14:22.150
جل وعلا ولكن معناه ان المخلوق العبد يحب الطاعة. يحب طاعة الله ويحب ثوابه. هذا بمعنى هذا لانه نفي للتأله. الذي هو اصل الدين الاسلامي. لان التأله هو الحب حب القلب الخاص. الذي لا يجوز ان يكون لغير الله جل وعلا

32
00:14:22.150 --> 00:14:52.150
الله نص على هذا في ايات كثيرة انه يحب بعض عباده ويحبونه. فكيف يجرى الانسان ان يقول هذا غير صحيح. الله يقول لنا الكلام ثم نقول هذا يجب ان نأوله لان ظاهره باطل. ان يكون هذا مؤمن. وسبق انه من مقتضى الايمان

33
00:14:52.150 --> 00:15:22.150
الاستسلام لله جل وعلا. واتباع قوله بدون منازعة وبدون اباء وتحكيم النظر او العقل في ذلك ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة. لا خيرة للناس في هذا. يجب ان تتبع قول الله

34
00:15:22.150 --> 00:15:42.150
قد وضحها وبينه. ومثل الحب الرضا وغيره من صفات الله جل وعلا ولكن هو مثل بالحب والرضا لاشتهار رد هاتين الصفتين عند هؤلاء. فهم يقولون الرضا ايضا انفعالات في القلب

35
00:15:42.150 --> 00:16:12.150
تقتضي ان الله ان ان الراضي انه يكون قريبا عن المرضي عنه فهم يذكرون صفة المخلوق. ويجعلون صفة الرب جل وعلا مثلها. ثم يأولون ذلك فمعنى هذا انه ارتسم عندهم التشبيه اولا ثم جاء التعطيل

36
00:16:12.150 --> 00:16:42.150
تعطيل الصفة بالتأويل. فاذا اجتمع عندهم باطلان والنتيجة رد كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ولو تتبع الانسان ما في كتاب الله جل وعلا من ذكر حب الله كان ذلك اكثر من ايات الامر بالصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك

37
00:16:42.150 --> 00:17:12.150
وهكذا وهذا من مقتضى حكمة ربنا جل وعلا. هذا ما كان في اول الاسلام. وما كان يخطر على بال احد من الناس. ولكن الله الغيوب علم ان هذا سيحدث في الامة فاكثر من ذكره واكثر من ترداد

38
00:17:12.150 --> 00:17:42.150
والتصريح به حتى لا يكون المسلم عنده شيء من الريب شك في هذا. ثم الامر الثالث وهو الاستواء. الاستواء على العرش لانهم ينصون على هذا. يقولون الاستواء معناه الاستيلاء او القهر او القدرة او الخلق او الحياط

39
00:17:42.150 --> 00:18:12.150
انه احاط به او ما اشبه ذلك حتى قال ابن ابن العربي في كتابه الذي سماه العواصم من القواصم قال اذا قال لك المشبه الرحمن على العرش استوى. فقل كل الاستواء خمسة عشر معنى ايها اردت ليقال هذا كذب ليس للاستواء الذي

40
00:18:12.150 --> 00:18:42.150
ذكره الله الا معنى واحد لا خمسة عشر ولا معنيان. وهو العلو والارتفاع. وقد عبر عن السلف في تفسيرهم بعبارات اربع وكلها مترادفة ومعناها واحد ذكر البخاري في صحيحه عن ابي العالية قال الرحمن على قال على

41
00:18:42.150 --> 00:19:12.150
وذكر غيره عن بعض السلف على استوى صعد. بعضهم قال ارتفع. وبعضهم قال السفر هذه اربعة الفاظ جاءت عن الصحابة والتابعين. تفسيرا للاستواء وكلها معناها واحد وليس لها معنى اخر. ثم الاستواء ثم استوى على العرش

42
00:19:12.150 --> 00:19:32.150
ما في استوى على المخلوقات ما اتى في كتاب الله ولا في حديثه رسوله انه استوى على مخلوقاته او استووا على الارض او استوى على كذا وكذا. وانما خص بالعرش فقط. وعذب

43
00:19:32.150 --> 00:19:52.150
هي بعلى. ولكن جاء في اية في سورة البقرة انه عدي بي الى ثم استوى الى السماء الذي خلق لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء. فهذه ذكر ابن جرير رحمه الله

44
00:19:52.150 --> 00:20:22.150
عن بعض السلف انه قال قصد ما استوى الى السماء قصد والذي حمل على هذا انه جاء سورة النازعات قوله جل وعلا ما ذكر وانتم من اانتم اشد خلقا من السماء ودناها؟ رفع سمكها سواها

45
00:20:22.150 --> 00:20:52.150
واغطش ليلها واخرج ضحاها ثم الارض بعد ذلك دحاها. لانها جعل ذلك الدحو الدحو بعد خلق السماوات والارض. فهذا الذي حمل هذا القائل قوله هنا قصده وقال ان الخلق في لغة العرب ينقسم الى قسمين. خلق بمعنى التقدير

46
00:20:52.150 --> 00:21:22.150
واستدل هذا القائل بقول اه الشاعر من العرب يمدح ممدوحه ولا انت تفري ما تخلق وغيرك يخلق ولا يفري. الفري هو الفعل. يعني انك تقدر الشيء ثم تفعله. اما غيرك يقدر الشيء ثم يترك ويعرض عنه. الثاني الخلق بالفعل

47
00:21:22.150 --> 00:21:52.150
والايجاد كما قال جل وعلا هو الذي خلق السماوات والارض فهذا ايضا خاص اه والد الاستواء في كتاب الله جاءت اما معداة بالاء او على فقط اما اذا جاءت غير متعد بنفسه. فاذا بلغ اشده واستوى. فهذا امر اخر

48
00:21:52.150 --> 00:22:22.150
معنى اخر غير هذا. فالمقصود ان الاستواء اتفق على الذي الى رب العالمين على العرش اتفق على السنة على انه على ظاهره. وان معناها العلو عليه والاستقرار عليه. فيجب ان يؤمن بذلك. ولهذا جاء مطردا

49
00:22:22.150 --> 00:22:52.150
بعد خلق السماوات والارض في ستة مواضع. والموضع السابع لم يأتي بثم هذا الذي جاء في كتاب الله جل وعلا وهو ظاهر جليل ثم استوى على العرش بعد قوله خلق السماوات والارض. ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على

50
00:22:52.150 --> 00:23:22.150
هكذا في عدة مواضع يأتي بهذا الصيغة. فهو سواء حقيقة ظاهرة. قد يقول قائل ما المانع؟ من هذا القول هؤلاء الانسان اذا عافاه الله جل وعلا من الفتن والشبه يجب ان يحمد ربه

51
00:23:22.150 --> 00:23:52.150
ولكن الشبه عند كثير من الناس تحول بينه وبين معرفة الحق. واذا كان من الذين يهتمون بالامر قد تحول بينه وبين النوم والاكل والراحة. وتوجد له القلق كما هو الواقع لكثير من ائمة هؤلاء الكبار الذين

52
00:23:52.150 --> 00:24:32.150
كان ديدنهم تحريف كلام الله عن مواضعه. كفعل اليهود. كان من احد عظمائهم الذين عظمون في هذا المسجد يتكلم ويقرر ويقول في كلامه كان الله ولا مكان. وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان. ايش معنى هذا الكلام؟ هذا يدل على انه لا وجود له

53
00:24:32.150 --> 00:25:02.150
كان ولا مكان وهو الان على ما كان عليه قبل خلق المكان قام رجل من اهل العلم الذي يستمع له امامه وقال دعني من هذا الكلام كان الله ولكذا كان ولا مكان ولكن اخبرني عن امر اجده في نفسي وانت تجده في

54
00:25:02.150 --> 00:25:32.150
في نفسك وكل مسلم يدعو ربه يجد ان في نفسه دافعا يدفعه انه يطلب ربه من العلو. كيف ادفع هذه الضرورة حتى اصدق بكلامك؟ هذه ظرورة. امر موجود في الفطر فكر في الكلام فوضع يده على رأسه ونزل من على الكرسي وصار يبكي. ويقول حيرني الرجل

55
00:25:32.150 --> 00:26:02.150
كيف يعني انسان له اكثر من سبعين سنة وهو يطلب العلم ثم يحار عن كلمة ويبكي يجلس يبكي يقول حيرني. لو كان اتبع كتاب الله وما جاء به الرسول لا يمكن ان يحار. ابدا. بل يكون على نور وهدى. ولكن

56
00:26:02.150 --> 00:26:32.150
الضلال هكذا يصنع باصحابه. والاخر ايضا يجتهد ليل نهار في طلب العلم ولكنه علم ليس العلم الذي جاء به المصطفى. علم الكلام. كان له صديق من ان ينقم عليه هذا العمل. يقول صديقه دخلت عليه يوما وهو مستغرق في التفكير

57
00:26:32.150 --> 00:26:52.150
اذا كان من بيته يقول فسلمت فلم يرد علي السلام. ثم اعدت السلام فلم يرد علي ثم اعدته ثالثة فلم يرد علي فقلت هذا لا بد انه دهي في عقله فانصرفت ففطن لي

58
00:26:52.150 --> 00:27:22.150
وقال يا فلان ماذا تعتقد؟ ولم يسمع سلامه لانه مستقدم بالتفكير يقول فضحكت ساخرا منه. قلت ماذا اعتقد؟ اعتقد ما اعتقده المسلمون والحمد لله رب العالمين. يقول فاطرق وصار يبكي ويقول ولكني والله ما ادري ماذا اعتقد. هل هذا طلب علم؟ هذا هذا علم

59
00:27:22.150 --> 00:27:52.150
الغزالي رحمه الله يخبر عن نفسه يقول اذا انساني الليل وظعت على وجهي وصرت افكر في كلام هؤلاء. واستعرض دلتهم. فيأتي ولم يتبين لي شيء. لو كان فكر في ايات الله وفي احاديث رسوله كانت واظحة جلية

60
00:27:52.150 --> 00:28:12.150
لا اشكال فيها. المقصود ان ما اخبر الله جل وعلا به فيه الهدى والنور لكن ليس لكل احد. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الظالمين الا

61
00:28:12.150 --> 00:28:42.150
لا خسارة. يقول بعض السلف ما جالس القرآن مجالس الا ظفر او خسر. اما ان يظفر او يخسر. الذي يتبع ويؤمن ويقتنع بما قاله الله جل وعلى ما قاله رسوله هذا سوف يظفر بالعلم والطمأنينة

62
00:28:42.150 --> 00:29:12.150
الهدوء والسكينة ثم بالسعادة. والسعادة لا تكون في الاخرة فقط. السعادة في الدنيا والاخرة. فاذا الذي اخبر الله جل وعلا به واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم يجب فلنقبل على ظاهره ونؤمن به مع صيانته عن الظنون الكاذبة. والشكوك

63
00:29:12.150 --> 00:29:42.150
والانحرافات وهذا امر ظاهر ولهذا ما تجد شيئا من ذلك وقع عند الصحابة يقول لو ان مثلا متكلف تكلف البحث الان الان البحث صار ميسر بواسطة الالات الحديثة. لو ان الانسان بحث عن في كتب التاريخ وكتب

64
00:29:42.150 --> 00:30:02.150
اكتب السيرة وكتب التفسير وكتب الحديث هل يجد ان احدا من الصحابة تكلم بكلمة واحدة تدل على التأويل لن يستطيع. لن يجد لي انه لا وجود له. لم يقع. فكانوا يأخذون

65
00:30:02.150 --> 00:30:22.150
هذا على ظاهره ويؤمنون به مقتنعين به تماما. حتى ان انه مرة كان صلى الله عليه وسلم الناس يحدثهم بصفة الله في المجالس العامة. وقال لهم ان الله جل وعلا ينظر

66
00:30:22.150 --> 00:30:52.150
اليكم ازلين قنطين. فيظل يضحك يعلم ان فرجكم قريب. وكان احد الاعراب حاضر فقام قال يا رسول الله اويضحك ربنا؟ قال نعم. فقال اذا لا يعدمنا خيرا اذا ظحك قال كيف يضحك ولا كيف يعلمون انه على ظاهره وانه لا يليق ان يكون

67
00:30:52.150 --> 00:31:22.150
ضحكوا كضحك المخلوق او صفتك صفة المخلوق لانه هو في نفسه بالاتفاق ليس كمثله شيء. فكذلك ضحكه وعلمه وحبه واستوائه وغير ذلك. ثم الاستواء الذي ذكرت والحب والرضا هذه ادلتها شرعية. ولهذا نص عليها والادلة الشرعية

68
00:31:22.150 --> 00:31:52.150
فهي التي تسلط على تأويلها وتحريفها. اما العلو فهو ادلته شرعية عقلية فطرية. نعم. فان كان المستمع يظن ان ظاهر الصفات تماثل صفات المخلوقين. لزمه ان لا يكون شيء من ظاهر ذلك مرادا. وان كان يعتقد ان ظاهرها هو ما يليق بالخالق ويختص به. لم يكن له نفي هذا

69
00:31:52.150 --> 00:32:12.150
طاهر ونفي ان يكون مرادا الا بدليل يدل على النفي. وليس في العقل ولا في السمع ما ينفي هذا الا من جنس ما ينفي به سائر الصفات. فيكون الكلام في الجميع واحدا. يعني هذا يقول لنا المؤلف ان هؤلاء الذين

70
00:32:12.150 --> 00:32:42.150
حين يظنون يقولون ان ان هذه الخطابات على ظاهرها ولكن الظاهر غير مراد. وهم الاشاعرة هم يتناقضون كيف يأخذون سبع صفات ثم الباقي يوجبون تأويله. مع انهم يعودون تأويل مرة اخرى فالمقصود انه يقول الباب واحد في هذا اذا قبلنا البعض

71
00:32:42.150 --> 00:33:02.150
قد وجب ان نقبل الكل ولا يجوز ان نفرق بينها فنكون مثل الذين امنوا ببعض وكفروا ببعض. وهؤلاء هم الذين يقول الله جل وعلا اولئك هم الكافرون حقا. والطريق واحد وكل الموصوف هو الله وحده

72
00:33:02.150 --> 00:33:32.150
واذا مثلا صارت الحياة صفة الحياة حقيقية وهي حياة كاملة تقتضي اتصاف جميع الصفات وكذلك سواء كانت صفات ذات او صفات فعل فكذلك سائر الصفات تكون على هذا المنوال. كما انه هو جل وعلا بنفسه لا يشبه احدا من خلقه وكذلك صفاته لا تشبه

73
00:33:32.150 --> 00:33:52.150
هدمه وهذا اصل يجب ان نسبقه في جميع صفات الله جل وعلا وهذا الذي يقوله المؤلف ويريده ان يبطل به التفريق تفريق بين كونه مثلا يقول ان الحياة على ظاهرها والقدرة على ظاهرها

74
00:33:52.150 --> 00:34:12.150
ولكن المحبة يجب ان تؤول والرضا يجب ان تؤول والغضب يجب ان يعول وهكذا سائر الصفات يجب التأويل او التفويض والتفويض اشر من التأويل. لان التفويض معناه الجهل. ومعناه ان الله خاطبنا بشيء لا معنى له

75
00:34:12.150 --> 00:34:32.150
ولا يفهم. حتى يتجرأ بعضهم ويقول الرسول لا يعرف معناه. بل قد يقول جبريل لا يعرف معنى فاذا ما الفائدة؟ اخاطب بشيء لا نعرف لما قيل له هذا القول ما الفائدة اذا؟ قال هذا

76
00:34:32.150 --> 00:34:52.150
لاجل التكليف ان يكلفنا ان نشتغل ونكد اذهاننا وعقولنا حتى يثيبنا على ذلك قال له هذا القائل لو تركنا بلا خطاب لكان احسن لنا. على قولك هذا. هذا من ابطل

77
00:34:52.150 --> 00:35:12.150
الله جل وعلا وصف الكتاب بان هدى ونور وان فيه البيان والحق وان الذي يتبعه يهتدي فكيف يكون على هذه الصفة التي لا تليق بكلام العاقل؟ فضلا عن كلام رب العالمين تعالى الله وتقدم

78
00:35:12.150 --> 00:35:42.150
نعم. وبيان هذا ان صفاتنا منها ما هي اعيان واجسام. بسم الله واجسام العيان الشيء المعين والجسم كما يقول هو هنا التقسيم هنا اعيان واجسام اعيان مثل العلم سمع بصر والاجسام مثل

79
00:35:42.150 --> 00:36:22.150
اليد الرجل والوجه والعينين. وما اشبه ذلك. هذه صفة المخلوق وهي ايضا يصح ان تقول انها بعاظ ويصح ان تكون عظة اعراظ وكذلك فقلنا عرب او جوهر. وهذا يحصل جميع المخلوقة جميع الموجودات فيه. كل موجود يقولون اما ان يكون عرض او يكون جوهر

80
00:36:22.150 --> 00:36:52.150
والجوهر الذي يقوم بنفسه ويشاهد ويرى ويشغل مكان والجوهر فالعرظ الذي لا يقوم الا بغيره. لا بد ان يقوم بجسم. مثل السمع مثل الكلام هل تجد كلاما قائما بنفسه؟ او سمعا قائما بنفسه مثل الالوان

81
00:36:52.150 --> 00:37:18.650
الحمار والسواد والبياظ وغير ذلك لا بد ان يقوم بجسم فهم حصروا المخلوقات هكذا ثم اجروا هذا على صفات الله تعالى الله وتقدسوا. هذا قصد مؤلفا يبطل هذا هذا المعنى هذا القول قال وبينوا هذا ان صفاتنا منها ما هي اعيان واجسام وهي ابعاد

82
00:37:18.650 --> 00:37:38.650
قل لنا كالوجه واليد وما شبه نام. وهي ابعار لنا كالوجه واليد ومنها ما هي معان واعراض وهي قائمة بنا كالسمع والبصر والكلام والعلم والقدرة. نعم هذه صفاتنا هذا لا اشكال فيه. ولكن الاشكال

83
00:37:38.650 --> 00:37:58.650
مثلا نصف الله جل وعلا بذلك نقول صفاته جل وعلا اما اعراظ واما اعاظ واما جوهر واما عرض هذا لا يجوز ان يقال. مع ان المتكلمون يقولون هذا. نقول صفات الله صفات. يجب ان نصفه

84
00:37:58.650 --> 00:38:27.850
ولا نقول ذلك لان العرب الذي يعرض ويزول وينتهي. والبعض يجوز ان يكون مرتب ويكنكن قد كان مثلا ناقصا ثم تألف من لحم ودم ويدين ورجلين كل هذا نقص فالله جل وعلا له الكمال المطلق ولا يجوز ان يقال

85
00:38:27.850 --> 00:38:47.850
خاص بمخلوق اصلا فهو ليس كمثله شيء. نعم. ثم ان من المعلوم ان الرب لما وصف نفسه بانه حي عليم قدير. لم يقل المسلمون ان ظاهر هذا غير مراد. لان مفهوم ذلك

86
00:38:47.850 --> 00:39:11.100
في حقه مثل مفهومه في حقنا. فكذلك لما وصف ما قالوا ان مفهومه في حقه كمفهومه في حقنا بل قالوا ان الله ليس كمثله شيء وصفاته كالصفات التي تقوم بنا ما احد قال بهذا الا اهل الباطل المبطلون. الذين سموا مشبهة

87
00:39:11.100 --> 00:39:41.100
ثم قابلهم المعطلة الذين خافوا انهم يقعوا في هذا فنفوا ان يكون الله موصوفا بصفة من هذه الصفات بناء على انها هي المعروفة منا. تعالى الله وكلا الامرين والله كما انه في ذاته ليس كمثله شيء فهو كذلك اوصافه ليست كصفات المخلوقين

88
00:39:41.100 --> 00:40:11.100
فهي كاملة لا يلحقها نقص ولا عيب بوجه من الوجوه. وله الكمال من جميع الوجوه تعالى الله وتقدس. فمفهومها ليس كمفهوم المخلوق. والمخلوق كان معدوما فوجد اذا كان معدوم لابد انه قاصر. ولابد ان يلحقه العدم

89
00:40:11.100 --> 00:40:34.500
الموت والنقص فله النقص من جميع الاوجه. اما رب العالمين جل وعلا فهو الغني بذاته عن كل ما سواه. ولا يحتاج وهو الكامن في ذاته وفي اوصافه تعالى وتقدس. وهذا

90
00:40:34.500 --> 00:41:04.500
صلى عليه الكتاب والسنة واجماع المؤمنين به والعقول السليمة لا تخالفوا في هذا نعم. فكذلك لما وصف نفسه بانه خلق ادم بيديه. لم يوجب ذلك ان يكون ظاهرا غير مراد. لان مفهوم ذلك في حقه كمفهومه في حقنا. بل صفة الموصوف تناسبه. يعني

91
00:41:04.500 --> 00:41:34.500
ان ليس قوله خلقت بيدي كقولك مثلا بنيت البيت بيدي او او وجئت بهذا الشيء بيدي لان هذا يليق بك بضعفك ورب العالمين جل وعلا هذا يخصه وآآ الخلاصة ان ما وصف الله جل وعلا به يخصه لا يكون المخلوق مشاركا له فيه

92
00:41:34.500 --> 00:42:04.500
وما يوصف به المخلوق يخصه. لا يكون رب العالمين جل وعلا مشاركا للمخلوق في صفته فكل واحد تخص اوصافه. هذا وهذا ولكن الاتفاق في التسمية في اليد مثلا في السمع البصر في العلم. لا يقتضي المشاركة في المعنى

93
00:42:04.500 --> 00:42:26.400
اه وهذه المشاركة في التسمية هي التي جعلت الانسان يفهم الخطاب. ولولا ذلك ما فهمنا شيء نعم فاذا كانت نفسه المقدسة ليست مثل ذوات المخلوقين. فصفاته كذاته ليست مثل صفات المخلوقين. ونسبة صفة

94
00:42:26.400 --> 00:42:46.400
المخلوق اليه كنسبة صفة الخالق اليه. وليس المنسوب كالمنسوب ولا المنسوب اليه كالمنسوب اليه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر. فشبه الرؤية بالرؤيا للمرء بالمرء

95
00:42:46.400 --> 00:43:12.000
يعني يقصد بهذا ان ذات الرب جل وعلا متفق على انها ليست كذوات المخلوقين. فيقول الصفات تبع لذلك يحتذى بهذا الحذو ويقال كذلك ما دام انه هو في نفسه تعالى وتقدس لا يشبه

96
00:43:12.000 --> 00:43:32.000
احدا من خلقه فكذلك صفاته لا تشبه صفات احد من خلقه. وهذا يكرره كثيرا لان مسألة فيها يعني عند كثير من الناس غموض وفيها اشتباه لوجود الاشتراك في مجرد التسمية

97
00:43:32.000 --> 00:43:52.000
مجرد الصفة ما وقعوا في الباطل من اجل ذلك. ثم مرة يذكر صفات الذات ومرة يذكر الافعال التي تليق بالله. ولهذا قال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ترون ربكم كما ترون الشمس والقمر

98
00:43:52.000 --> 00:44:22.000
الرؤية التي يعني المرئي الذي هو الله جل وعلا يعني هو الذي يقال ترونه يعني رؤية واضحة جلية كما ترون اوظح شيء من المخلوقات. ليس معنى ذلك ان الشمس والقمر انها تشبه رب العالمين تعالى الله وتقدس كما هو معلوم لكل من يخاطب وهو يعرف اللغة. فكذلك اذا اضيف

99
00:44:22.000 --> 00:44:35.050
فاليه شيء من صفاته نقول انها لا تشبه صفات المخلوقين  والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد