﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.700
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن البيوع الصواب قول الشيخ تقي الدين رحمه الله ان جميع العقود تنعقد بما يدل على مقصودها من الالفاظ والافعال

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
والاحوال فكل ما عده المتعاقدان عقدا انعقد باي لفظ كان ولم يزل عمل المسلمين على هذا والله ورسوله وقد اباح جميع العقود الجائزة المباحة. ولم يشترطا في عقدها لفظا معينا. ولا تقديما ولا تأخيرا. والله اعلم

3
00:00:41.700 --> 00:01:01.700
الذي يتعين القول به جواز شراء المصحف. وكذلك جواز بيعه اذا لم يكن في ذلك امتهان وقلة احترام. لان الحاجة داعية جدا الى ذلك وما كان بهذه المثابة لم يحرمه الله ولا رسوله. وقول ابن عمر رضي الله عنه وددت

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
ان الايدي تقطع في بيعها يحمل ذلك على من كان يمتهنها ولا يحترمها. الصحيح الرواية الاخرى عن الامام احمد ان بيع فضول وشراءه صحيح اذا اجازه من تصرف له. لان تعليل المنع يزول في هذه الحالة فيبقى التصرف موقوفا. خصوصا على

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
القول الصحيح ان تعليق العقود جائز كتعليق الفسوخ والولايات. وهذا هو الصواب. فان القول بان تعليق العقود غير جائز لا دليل عليه من كتاب ولا سنة ولا قياس. ولابد للتعليقات من امور مقصودة تعلق لاجلها. تلك الامور لا محظور فيها

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
والاصل الجواز والحل في كل العقود. وما الفرق بين تعليق العقود التي يقصد بها العوض وعقود الولايات والوكالات؟ لا تجد بين الامرين فرقا مؤثرا كما لا تجد فرقا بين عقد العقود وحلها. ويترتب على هذا القول ان الصحيح جواز قوله

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
كداري بكذا على ان تبيعني عبدك او نحوه بكذا. ولا يدخل تحت نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة بان المراد ان يعقد على شيء واحد في وقت واحد عقدين. وذلك كمسائل العينة وما اشبهها. واما هذه الصور وما اشبهها

8
00:02:21.700 --> 00:02:41.700
فانها بمسائل التعليق اشبه وليس فيها محذور اصلا الا اذا تضمنت ظلما في احد العقدين فيمنع لاجل ذلك والصحيح انه يجوز بيع ما فتح عنوة ولم يقسم بين الفاتحين كارض مصر والشام والعراق. ولو كان غير المساكن

9
00:02:41.700 --> 00:03:01.700
وعند المشتري كما كانت عند البائع بخراجها. وهذا الذي عليه عمل المسلمين قديما وحديثا. والوقف لرقبة الارض. واما بيع فانه يقع على منافعها وما وضع فيها من بناء وغراس وغير ذلك. ولا فائدة في المنع من ذلك بل فيه ضرر

10
00:03:01.700 --> 00:03:21.700
كثير وكذلك بيوت مكة فانه يصح بيعها وايجارتها والاثار في المنع من ذلك يقابلها مثلها او اكثر منها من الاثار ولم يزل عمل اهل مكة على ذلك من زمان طويل. الحاجة من البائع والمؤجر والمشتري والمستأجر تدعو الى

11
00:03:21.700 --> 00:03:41.700
ذلك جدا وفي المنع من ذلك ضيق وحرج. وقد رفع الله الحرج عن هذه الامة. والاشياء المستترة كالمسك في ثأرته. والفجل ونحو والفجل ونحوه في ارضه ان كان ليس فيه غرر بين فالصواب قول المجوزين لبيعه وان كان فيه غرر ظاهر فالصواب

12
00:03:41.700 --> 00:04:01.700
قول المانعين لانه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر والحكم يدور مع علته. فهذه المسائل وما اشبهها من ما يقال فيه انه مجهول او غير مجهول. ينظر الى تحقيقها. فان تحقق فيها الغرر منعت. والا فالاصل الجواز

13
00:04:01.700 --> 00:04:21.700
يدخل تحت هذا الاصل شيء كثير. يقول فيه بعض اهل العلم لا يجوز بيعه ويقول اخرون يجوز. وكلهم متفقون على العلة هي الغرر فان اشتبه الامر علينا على مدع انه غرر البيان. ويرجع فيه عند الاشكال الى اهل الخبرة والمعرفة

14
00:04:21.700 --> 00:04:41.700
به قوله وان باع من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح. لان من للتبعيض وكل للعدد فيكون مجهولا. هذا في نظر فانه لا جهالة فيه بوجه لانهما تراضيا ان كل قفيز من الصبرة يقابله درهم وسواء اخذها كلها او

15
00:04:41.700 --> 00:05:01.700
وبعضها فاي جهالة في هذا؟ وكذلك على الصحيح ان استثناء الدراهم من الدنانير والدنانير من الدراهم لا جهالة فيه وهو معروف عند الناس قدر احد النقدين من الاخر. قوله في مسألة بيع المعلوم والمجهول. فان لم يتعذر علم مجهول بيع

16
00:05:01.700 --> 00:05:21.700
من معلوم صحفي المعلوم بقسطه من الثمن لعدم الجهالة فيه نظر. ان عدم العلم بالمجهول وقت العقد يصير المعلوم مجهول وهذا محذور ظاهر فانهم يمنعون من بيع ما هو اهون منها جهالة كما هو ظاهر. والصحيح ان المنع من البيع على بيع

17
00:05:21.700 --> 00:05:41.700
اخيه وشرائه على اخيه عام في زمن الخيارين وغيرهما بعموم النهي عنهما. ولان العلة التي نهي عنها وهي احدى البغضاء بين المسلمين موجودة ولو بعد الخيارين ربما توصل الى فسخ البيع اذا رأى الزيادة بوجه محرم. قوله

18
00:05:41.700 --> 00:06:01.700
في مسألة العينة وان اشتراه بغير جنسه بان باعه بذهب ثم اشتراه بفضة او بالعكس جاز غير صحيح. والصواب المنع في ذلك بان النقدين مقاصدهما متفقة. وتجويز مثل هذه الحالة فتح لمسائل العينة كما هو معروف. قوله

19
00:06:01.700 --> 00:06:21.700
ان جمع بين شرطين من غير النوعين الاولين كحمل الحطب وتكسيره وخياطة الثوب وتفصيله بطل البيع. كما روى ابو داوود والترمذي عن عبد الله ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع

20
00:06:21.700 --> 00:06:41.700
ما ليس عندك. قال الترمذي حديث حسن صحيح. هذا على تفسير الشرطين في الحديث بما ذكر. ولكن الصحيح ان الحديث لا يتناول هذا وانما يدخل فيه الشرطان اللذان باجتماعهما يترتب مفسدة شرعية كمسائل العينة ونحوها. كان يبيع السلعة

21
00:06:41.700 --> 00:07:01.700
ثمن مؤجل ثم يشتريها من مشتريها باقل منه نقدا او بالعكس فانهما في الغالب يتشارطان لفظا او مواطئة اؤيد هذا ان الشارع لا ينهى عن المعاملات الا ما فيه مفسدة ربا او غرر او ظلم وهذه الشروط لا محظور فيها بوجه

22
00:07:01.700 --> 00:07:21.700
اه كيف ينهى الشارع عنها؟ وايضا فكما انه لا مفسدة فيها بنفسها فانه لا يتذرع بها الى مفسدة. ولو قيل ان لفظ حديثي عام فتدخل فيه هذه الشروط قلنا لو اخذنا بعمومه من غير مراعاة منا لحمله على لحمله على الشروط الفاسدة

23
00:07:21.700 --> 00:07:41.700
لمنعنا من اجتماع شرطين من القسم الاول والثاني وذلك لا يجوز. فعلم ان الحديث انما يتناول الشرطين المتضمنين لمفسدة شرعية والله اعلم. قوله والثالث ما لا ينعقد معه بيع نحو بعتك ان جئتني بكذا. او رضي زيد ان

24
00:07:41.700 --> 00:08:01.700
قول للمرتهن ان جئتك بحقك في محله والا فالرهن لك لا يصح البيع. تقدم ان الصحيح ان تعليق العقود جائز. وهذا منها وحديث اغلاق الرهن انصح فان معناه ان يتملكه المرتهن من دون اذن الراهن وشرطه. وهذا شرط ان جاءه بحقه

25
00:08:01.700 --> 00:08:21.700
والا فهو له والمؤمنون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا. والصحيح ثبوت خيار الشرط في الاجارة مطلقا وفي الصرف والسلم والضمان والكفالة لعدم المحذور في ذلك. ومضي مدة بعض الاجارة في مدة الخيار لا يضر. لتراضيهم

26
00:08:21.700 --> 00:08:41.700
ما على ذلك فان فسخ وجب من الاجرة بحصة المسمى وكون الصرف والسلم يشترط لصحتهما التقابض لا يمنع لا من ثبوت الخيار فيحصل التقابض ويصح السلم والصرف. الا انهما اذا بقيا ولم يفسخا فقد حصل المقصود. وان فسخا

27
00:08:41.700 --> 00:09:01.700
رجع كل بما دفعه ولم يكن في ذلك محظور شرعي. بل هذا داخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم المؤمنون على وكذلك الكفالة اذا رضي المكفول له بكفالة من شرط الخيار فيها. فالحق له فقد رضي بتوثيقه تحت الخطر. قد تلزم

28
00:09:01.700 --> 00:09:21.700
وقد لا تلزم. وباب التوثقات اوسع بكثير من باب المعاوضات. كما سيأتي ان شاء الله في الرهن. الصحيح ان خيار الشرط الشفعة لا يبطل بالموت سواء طالب به من ثبت له ذلك ام لا. فورثته ينوبون عنه في هذا لانه من حقوقه المالية

29
00:09:21.700 --> 00:09:41.700
والتركة هي مخلفات الميت من الاعيان والحقوق. وهذا من الحقوق التي ثبوتها لمن بعده كثبوتها له. فاي شيء يخرجها عن هذا الاصل وهذا واضح والحمد لله. الصحيح في خيار العيب انه يخير من وجد بما اشتراه عيبا جهله بين امساكه

30
00:09:41.700 --> 00:10:01.700
الى عرش او رده واخذ ثمنه الذي دفع. واما الارش فان اختاره البائع فرضي المشتري بذلك فهو معاوضة تقف على قاضيهما والا فالقول بان المشتري يجبر البائع على انه يمسكه ويعطيه البائع ارش نقصه. قول ضعيف مخالف للمعاوضة

31
00:10:01.700 --> 00:10:21.700
ضاد فان البائع انما رضي باخراجه عن ملكه بالثمن الذي وقع عليه العقد. والارش زيادة على ذلك. والتعليل الذي ذكره رحمهم الله في قولهم ان المتبايعين تراضيا على ان العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله جزء من

32
00:10:21.700 --> 00:10:41.700
ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله وهو الارش. كلام غير صحيح عند التأمل. فان الذي وقع عليه التراضي لم يفت منه جزء من الاجزاء وانما اغتر المشتري فظنه سليما. فاذا بان معيبا ثبت له خيار الرد. واما الارش فهو

33
00:10:41.700 --> 00:11:01.700
فوضة لا اجبار فيها الا اذا تعذر الرد. ففي هذه الحالة يتعين الارش كسائر المتقومات. الصحيح ان البائع والمشتري اذا اختلف هل كان العيب متقدما على البيع او حدث عند المشتري من الاحتمال؟ ان القول قول البائع في حلف انه باعه

34
00:11:01.700 --> 00:11:21.700
سليمة او انه لا يعلم به عيب او انه انما حدث عندك ايها المشتري لقوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر والمدعي في هذه الحالة هو المشتري. وايضا الاصل السلامة في المعقود عليه. فمن ادعى خلاف الاصل

35
00:11:21.700 --> 00:11:41.700
عليه الدليل. قوله واذا رده بعيب وقد كسره رده ورد ارش كسره. هذا ظاهر ان كان الكسر لجميعه او ازيد ما يحصل به الاستعلام فاما كسرها بمقدار ما يحصل به استعلامها ففي وجوب ضمانه نظر ظاهر فان هذا الكسر لابد

36
00:11:41.700 --> 00:12:01.700
منه في حصول الكشف عليها. واذا كنا قد صححنا عدم لزوم الارش في امساك المعيب كما سبق. فتصحيح ثبوت الخيار في البيع. توليد وشركة ومرابحة ومواضعة اذا بان خلاف ما اخبر به من باب اولى. وهو اصح من الزام المشتري للبيع والرجوع الى

37
00:12:01.700 --> 00:12:21.700
وبالذي لم يدخلها عليه والله اعلم. والصحيح ان الاختلاف في عين المديع كالاختلاف في الثمن. اذا لم يكن بينة لاحدهما حالفا وتفاسخا ولا فرق في الحقيقة بين الثمن والمثمن. والعلة واحدة. ولا ترجيح لاحدهما في احدهما دون الاخر فتعين

38
00:12:21.700 --> 00:12:41.700
القول بتساويهما. والصواب ان البائع يملك حبس المبيع على ثمنه. ولا يجبر على تسليم المبيع قبل قبض الثمن لانه لم يرضى بالبيع الا بهذه الحالة. ولو اجبر على تسليم المبيع قبل قبض الثمن لحصل بذلك ضرر عظيم على الناس. ولتمكن

39
00:12:41.700 --> 00:13:01.700
الغادر من اخذ اموال الناس بهذه الطريق. وكذلك يملك حبس الشيء حتى يقبض اجرته. لان له فيه حقا ثابتا. والصحيح ان المفتاح داخل في بيع الدار بابوابها لانه تابع للباب وان كان منفصلا. وكذلك الطاحونة اما ان تدخل كلها اما ان

40
00:13:01.700 --> 00:13:21.700
تدخل كلها اذا لم تستثنى واما ان تخرج كلها اذا استثنيت. واما القول بدخول التحتاني من الاحجار دون الفوقاني ففيه نظر ظاهر. والصواب انه لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه. ولا الزرع قبل اشتداد حبه لمالك الارض والاصل. لان الحديث

41
00:13:21.700 --> 00:13:41.700
عام والعلة عامة. واما بيعه مع الارض ومع الشجر فانه يدخل بالتبعية لوقوع العقد على الامرين بخلاف المسألة الاولى فان العقد واقع على نفس التمرة وحدها. فالزرع وحده. والصحيح ان الجائحة موضوعة عن المشترك في جميع الثمار

42
00:13:41.700 --> 00:14:01.700
لعموم العلة التي علل بها صلى الله عليه وسلم في قوله ارأيت ان منع الله الثمرة بما يستحل احدكم مال اخيه. الصحيح ان التفاوت اليسير في السلم معفو عنه. كما قال الامام احمد رضي الله عنه كل سلام يتفاوت. فبالقول اذا اسلم فيها وزنا

43
00:14:01.700 --> 00:14:21.700
ذلك الفواكه ونحوها لا يضر التفاوت فيها. بل ربما كانت في التحرير مثل غيرها. وكذلك ضبط الجلود ونحوها بالمقدار ممكن مم. لا غرر فيه. وكذلك الاواني ونحبها. وعلى هذا يذكر من صفات السلم ما يتفاوت فيه الثمن تفاوتا ظاهرا بينا لا شيء

44
00:14:21.700 --> 00:14:41.700
بان يسيرا. واذا اسلم الى الحصاد والجذاد ونحوهما بما يتقارب صح ذلك على الصحيح. لان التفاوت فيه يسير وهو مقصود من اسلم في الزرع والثمر ولو عين شهرا فان قصده حصول تلك الثمرة. قوله ولا يصح شرط الارض او الاجود. هذا اذا لم

45
00:14:41.700 --> 00:15:01.700
من مرادهما والعادة قصدهما من اجود ما يكون او من اردأ ما يكون. فان ظهر فهو جائز كما هو الواقع. والصحيح جواز السلف في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا لحصول العلم بذلك شرعا وعرفا. وعدم الغرر والجهالة الممنوعة شرعا. الصحيح جواز

46
00:15:01.700 --> 00:15:21.700
الاسلام في بستان ونحوه بعدم الدليل على المنع. والغالب وجود المسلم فيه منه. فان قدر عارض نادر قام غيره مقامه. والصحيح انه اذا اسلم الى اجلين فاكثر لم يجب الا بيان مقدار ما يحل في كل اجل. ولا يلزم بيان قسط

47
00:15:21.700 --> 00:15:41.700
من الثمن لان بيان مقدار المبيع ووقته هو المقصود. والصحيح جواز بيع المسلم فيه لمن هو عليه كسائر الديون فذلك اخذ عوضه والحوالة به وعليه كسائر الديون. وحديث من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره غير محتج به

48
00:15:41.700 --> 00:16:01.700
ما قال المنذري وعلى تقدير الاحتجاج به فانه يدل على انه لا يجعل مال سلم اخر قبل قبضه فهو ظاهر. ويصح ايضا اخذ الرهن والكفيل بالمسلم فيه لعموم جواز ذلك في كل عقد. فيشمل ذلك عقد السلم. ولان الحاجة للتوثقة في دين

49
00:16:01.700 --> 00:16:06.473
السلام ابلغ من غيرها فكيف يرخص في غيره ويمنع فيه