﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:12.250
بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه واتبعوا سنته واقتفى اثره الى يوم الدين ايها الاخوة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:12.400 --> 00:00:33.750
حياكم الله في هذا اللقاء المتجدد مع مادة مادة مناهج المفسرين او مناهج التفسير للمستوى السادس بكلية اصول الدين في جامعة الامام نستأنف فيه الحديث عن التفسير والرأي وتقدم معنا ان التفسير بالرأي على قسمين

3
00:00:33.800 --> 00:00:57.400
تفسير بالرأي الممدوح الصحيح المقبول المستمد من الكتاب والسنة المعتمد على فهم اللغة العربية وقواعد الشريعة. فهذا تفسير مقبول والنوع الثاني التفسير بالرأي المذموم الذي يكون فيه اتباعا  الهوا وانتحانا لمذهب من المذاهب والبدع

4
00:00:57.550 --> 00:01:17.950
التي خالفت الطريقة على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته  من التفاسير ناخذ جملة من التفاسير بالرأي واذا قلنا بالرأي فانه يشمل الرأي الممدوح والرأي المذموم. فسنأخذ تناول

5
00:01:18.500 --> 00:01:41.450
مجموعة من التفاسير بالرأي ونبين هل هي من الرأي الممدوح او الرأي المذموم  من هذه التفاسير تفسير الكشاف وسماه مؤلفه الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الاقاويل في وجوه التأويل ومؤلفه

6
00:01:41.550 --> 00:02:04.700
هو ابو القاسم محمود ابن عمر الزمخشري المعتزلين الملقب بجار الله لقب بجائر لقب بجار الله لانه انتقل من بلده التي ولد فيها ونشأ فيها وتعلم فيها الى مكة واقام فيها وجاور بيت الله

7
00:02:04.800 --> 00:02:28.500
فسمي جار الله ومكث فيها ثم عاد الى بلده وتوفي فيها ولد في زمخشر من خوارزم سنة اربع مئة وسبعة وستين سنة اربعمائة سنة اربعمائة وسبع وستين من من قرى خوارزم في زمخشر

8
00:02:28.850 --> 00:02:50.100
تلقى العلم هناك ونشأ وتعلم ثم رحل الى مكة والف فيها تفسيره الكشاف ثم عاد الى خوارزم وتوفي فيها سنة خمس مئة وثمانية وثلاثين. خمس مئة وثمانية وثلاثين وهو امام

9
00:02:50.250 --> 00:03:12.900
من ائمة اللغة والبلاغة ولا يشغله غبار في هذا المجال في اللغة والبلاغة ويعترف فيه القريب والبعيد والعالم وغيره بان هذا الرجل امام في هذا الباب اما في العقيدة الرجل

10
00:03:13.350 --> 00:03:33.550
انتمى الى عقيدة المعتزلة وافتخر فيها في كتابه وملأ فيها ودس فيها هذه العقيدة التي قد يقرأ الانسان هذا الكتاب ويغيب عنه هذا الامر وهو رجل اعطاه الله القوة في الذكاء

11
00:03:34.150 --> 00:04:03.950
والفطنة فهو يدس مذهبه وعقيدته في الايات وبتفسيرها دون ان يشعر القارئ بذلك  وهو يجاهر ونفتخر بانه من المعتزلة ويدعو الى مذهبه  في كتابه سنأخذ نماذج وضح لنا عقيدتنا وله مؤلفات كثيرة منها اساس البلاغة والفائق في غريب الحديث. والمفصل في النحو وغيرها

12
00:04:04.000 --> 00:04:26.100
نلاحظ حتى في مؤلفاته ان الرجل يميل الى اللغة والبلاغة تفسيره الكشاف تفسير معروف ومطبوع طبع في اربعة مجلدات وفي غيرها واعتنى الزمخشري في تفسيره هذا ببيان وجوه الاعجاز الاعجاز البياني

13
00:04:26.250 --> 00:04:51.250
القرآن الكريم واظهار جمال النظم وبلاغته وخلا هذا التفسير من الحشو والتطويل وارادة اسرائيليات الا القليل يورد الاسرائيليات ولا ينبه عليها ويرد احاديث ضعيفة وقليل استشهاد بالاحاديث الصحيحة او بالاحاديث عموما. واذا اورد احاديث فانه يرد احاديث من غير ان يميز الصحيح منها من

14
00:04:51.250 --> 00:05:12.650
ضعيف بل يوجد احاديث موضوعة خاصة بفضائل السور عندما ينتهي من تفسير السورة يذكر ما فيها من فضائل ويرد فيها احاديث موضوعة معروفة احد فظائل صور كثيرة ومعروفة ودائما تأتي بصيغة من قرأ سورة كذا وكذا فله كذا وكذا

15
00:05:12.700 --> 00:05:38.550
وهذا واضح انها احاديث لا تصح ملأ تفسيره بعقيدة المعتزلة والاستدلال لها وتأويل الايات لاجل ان اه يعني لاجل هذه العقيدة ويؤوي الايات يدس ذلك دسم لا يدركه الا الحاذق الدقيق

16
00:05:38.600 --> 00:05:58.100
حتى قال البلقيني قال استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش يعني اتى اتى بالمناقيش واستخرجها من غير ما يشعر الانسان قد يمر ويقرأ هذا الكتاب ولا يدري ان فيه آآ تقريرا لمذهب المعتزلة

17
00:05:58.200 --> 00:06:23.900
وهو عفا الله عنه شديد على اهل السنة والجماعة على اهل السنة والجماعة يذكرهم بعبارات الاحتقار ويرميهم بالاوصاف المقذعة ويمزج حديثه عنهم بالسخرية والاستهزاء ولهذه الامور وغيرها هذه الامور التي يسخر منها من كلام

18
00:06:24.250 --> 00:06:43.300
يعني الائمة الاعلام من اهل السنة والجماعة يسخر منهم ويلقبهم بالقاب لا تليق لهذه الاسباب نبه كثير من العلماء الى اخذ الحيطة عند القراءة والمطالعة في هذا التفسير يعني من اراد ان يقرأ في هذا التفسير

19
00:06:43.500 --> 00:07:06.900
فانه يقرأ وهو على حيطة وعلى حذر يقول الامام الذهبي محمود ابن عمر الزمخشري المفسر النحوي صالح صالح في نفسه صاحب عبادة وطاعة لكنه داعية الى الاعتزال اجارنا الله فكن حذرا من كشافه. كن حذرا من كشافه

20
00:07:07.000 --> 00:07:30.750
ويقول الشيخ علي ملا قارئ رحمه الله يقول وله دسائس خفيت على اكثر الناس ولهذا نقول فلهذا حرم فقهاؤنا وعلماؤنا مطالعة تفسيره لما فيه آآ لما فيه من سوء تعبيره في تأويله

21
00:07:32.650 --> 00:07:54.200
اقول ينبغي لمن اراد ان يقرأ في هذا التفسير ان يرجع الى كتاب اسمه الانصاف فيما تضمنه الكشاف من اعتزال في كتاب ابن المنير اسكندراني من علماء مصر مستخرج كل ما فيه من اعتزاليات

22
00:07:54.550 --> 00:08:11.700
وطبع هذا الكتاب في الانصاف مع الكشاف فانت اذا اذا اطلعت على كتابك الشيخ المطبوع تجد ان هذا اكتشاف هذا كتاب فيه ثلاثة كتب الاول والاعلى والاصل هو تفسير الكشاف للزمخشري

23
00:08:12.000 --> 00:08:28.550
ثم الوضع تحت الانتصاف  انتصاف لابن المنير يقول قال احمد اذا قال قال احمد اذا قال قال محمود هذا الزمخشري واذا قال قال احمد فالمراد به ابن المنير الذي يتعقب

24
00:08:29.150 --> 00:08:53.550
الزمخشري في اعتزالاته ويبين اه هذه هذه الاراء في الاراء التي آآ ينتحرها هذا الرجل وهي المخالفة وفي اسفل الكتاب تخريج الاحاديث اسمه الكافي الشاف في تخريج احاديث الكشاف لابن حجر العسقلاني. فالكتاب المطبوع في الغالب انه مكون من ثلاثة

25
00:08:53.950 --> 00:09:13.550
اقسام التفسير ثم كتاب الانتصاف لابن المنير ثم كتاب الكاف الشاف لابن حجر في تخريج احاديث الكشاف فالعلماء اعتنوا فيه منهم من يعقبه في اعتزالياته ومنهم من تعاقبه في في ايراده للاحاديث

26
00:09:15.200 --> 00:09:33.300
الكتاب لا مانع ان يقرأك لكن ليس لكل الناس عامة الناس لا ننصحهم بقراءة. لانه قد يقع قد يقع قد يقعون فيما وقع فيه. من المخالفات الشرعية ومن مخالفات العقدية

27
00:09:33.450 --> 00:09:54.750
فينبغي للانسان ليس لكل انسان ان يقرأ فيه وانما يقرأ فيه المتمكن العارف العالم الذي عنده معرفة وعنده قدرة على ان يميز ولذلك حذر العلماء كالذهب وغيره من من قراءتيه. يقول فاحذر كن حذرا من كشافة

28
00:09:55.000 --> 00:10:19.700
ويقول اه عليم لقارئ يقول آآ حذر كثير من فقهائنا مطالعة هذا الكتاب لما فيه من سوء آآ تأويله لكثير من ايات الصفات يقرأ لا مانع طلاب العلم المجاهدون يقرأون هذا التفسير ويتأملونه لا مانع من ان يقرأ انسان في هذا التفسير ويستفيد منه وينقل عنه

29
00:10:19.700 --> 00:10:36.750
ويتأمل ما فيه من البيان وابلاغ الكتاب كتاب جميل في التفسير البياني والاعجاز القرآني له لفتات جميلة له وقفات عظيمة آآ مستفيد منها القارئ ويقرأ فيه لكنه يكون حذرا فيما يتعلق

30
00:10:36.800 --> 00:11:00.150
بعقيدته. نأخذ نموذجا من هذا التفسير في قوله وهذا النموذج يبين لك يعني حقيقة هذا التفسير فيما يتعلق في باب العقيدة يقول الزمخشري عند قوله جل عند قول المولى جل وعلا للذين احسنوا الحسنى وزيادة

31
00:11:02.850 --> 00:11:20.800
فسر السلف الحسنى بالجنة. للذين احسنوا اي عملوا الاعمال الصالحة الحسنة وتقربوا وزادوا في اعمالهم حتى وصلوا درجة الاحسان وعدهم الله بالحسنى وهي الجنة وقوله وزيادة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر

32
00:11:21.650 --> 00:11:38.250
الى وجهه الكريم جل وعلا اعظم نعيم يحصد المسلم اعظم نعيم يحصل له في دخول الجنة اعظم من دخوله الجنة هو ان ينظر الى الله سبحانه وتعالى اسألك لذة النظر الى وجهك الكريم

33
00:11:39.250 --> 00:12:04.100
وغيرهم من اهل البدع يحجبون عن النظر  كما قال الله سبحانه وتعالى كلا انهم يومئذ عن ربهم لمحجوبون ما ينظرون اليه واعظم نعمة ان ينظر المؤمن الى ربه في جنات النعيم. هذه اعظم نعمة يعطيها الله سبحانه وتعالى للمؤمنين ان ينظر اليه وان ينظروا

34
00:12:04.100 --> 00:12:29.550
اليه اه كما دلت الايات الكثيرة والاحاديث الصحيحة وفي قوله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناظرة. قال عز وجل وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. وايات كثيرة وهذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم فسر الزيادة بالنظر الى وجه الله سبحانه وتعالى. الله نسأل الله عز وجل ان لا يحرمنا النظر الى وجهه

35
00:12:29.550 --> 00:12:48.600
الزمخشري وهو معتزلي ينكر صفة الرؤية ويقول ان الله لا يرى ولا يمكن ان يرى ابدا لا في الدنيا ولا في الاخرة اهل السنة والجماعة يقولون ان الله لا يرى في الدنيا. لان الابصار لا تقدر على ذلك

36
00:12:49.050 --> 00:13:00.800
ما يستطيع الانسان ان ينظر اليه ولكن لما سأل موسى قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني في الدنيا لا تستطيع ان تراني لذلك لما تجلى الله عز وجل للجبل

37
00:13:01.700 --> 00:13:18.550
جعله دكا وانهد الجبل. فخر موسى صعقا. فالدنيا لا يستطيع الانسان ان يراه يكون في الاخرة يعطيه الله قوة على ان يرى ربه المؤمن الصالح يرى ربه. والفاسق العاصي الا انه يحرم من الرؤيا

38
00:13:18.950 --> 00:13:39.450
هنا نلاحظ الزمخشري الذي يعتقد نفي الرؤية مطلقا لا في الدنيا ولا الاخرة ماذا يقول عند هذه الاية يقول الحسنى المثوبة  الحسنى المثوبة الحسنى وزيادة وما يزيد على المثوبة وهو التفضل

39
00:13:39.700 --> 00:14:00.650
فسر الزيادة بالتفضل قال ويدل عليه قوله تعالى ويزيدهم من فضله وعن علي رضي الله عنه الزيادة غرفة من لؤلؤة واحدة وعن ابن عباس الحسنى الحسنة والزيادة عشر امثالها وعن الحسن البصري رضي الله عنه

40
00:14:03.100 --> 00:14:22.150
الى اخره يعني ذكر اقوال ثم قال ثم قال بعد ذلك وزعمت المشبهة والمجبرة يسمي اهل السنة والجماعة بالمشبهة. لانهم يثبتون الصفات كما جاءت الله عز وجل وصف ان له يدا نثبت له اليد

41
00:14:22.400 --> 00:14:41.600
كما وصفه سبحانه وتعالى. لكن يد الله غير يد المخلوقين راح نثبت اليد على ما يليق به سبحانه وتعالى من غير تكييف ولا تحريف ولا تعطيل ولا تأويل ولا تشبيه؟ قال شبه. ويقول المشبه احنا لا نشبه

42
00:14:41.650 --> 00:14:58.800
نثبت كما اثبتها الله لنفسه وكما اثبت رسول الله يثبت له ان له عينين وان له يدا ونثبت ان له وجها ونثبت انه ينزل بمناسبة انه يأتي يوم القيامة ونثبت انه استوى على العرش كل هذه اثبتها القرآن قبل ان نثبتها نحن

43
00:14:58.850 --> 00:15:17.850
القرآن اثبتتها السنة الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة وهذا هو طريقنا ومنهجنا هو هنا يقول زعمت المشبهة والمجبرة الذين يشبهون قال ان الزيادة النظر الى وجهه

44
00:15:18.100 --> 00:15:39.350
الى وجه الله تعالى وجاءت اي مجبرة ومشبهة قال وجاءت بحديث وجاءت بحديث مركوع هو حديث مرفوع لكنه يؤوله يقول حديث مرقوع يبدل الفاء قافا ويقول بحديث مركوع ثم يأتي بالحديث يقول اذا دخل اهل الجنة الجنة

45
00:15:39.450 --> 00:16:08.400
نودوا ان يا اهل الجنة ويكشف الحجاب فينظرون اليه والله ما اعطاهم الله شيئا هو احب اليهم منه انتهى كلام في كشافة نلاحظ كيف اثرت العقيدة عليه يفسرها برأيه ثم يسند بعض الاقوال الى بعض الصحابة كعلي

46
00:16:08.750 --> 00:16:25.450
وابن عباس وبعض التابعين نحن نقول هل هذه الاقوال الواردة عنهم هي اقوال ثابتة هذا امر. الامر الثاني لو اثبت لو انها ثابتة لو انها كانت ثابتة. عندنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم

47
00:16:25.750 --> 00:16:39.950
هذا الحديث صحيح ثابت في صحيح مسلم انهم ينظرون اليه والنبي صلى الله عليه وسلم فسر فسر الزيادة بالنظر اليه. فما دام النبي فسر بالنظر اليه فكيف نؤولها ونرده ونقول لا يجوز

48
00:16:40.400 --> 00:17:05.200
لاحظ يعني جراءة هذا المفسر وهو الزمخشري كيف يتبع هواه ويرد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم في صحيحه ويصرف معنى الاية الصحيح بمعنى بعيد ويتهجم على اهل السنة والجماعة ويرميهم باوصاف المقضعة

49
00:17:05.650 --> 00:17:26.750
لنحذر من هذا الكشاف نقرأ فيه لكننا نقرأ اه بحذر وانتباه فهذا من الكتب المبتدعة من التفسير بالاراء  اه اه الضالة فينبغي للانسان ان يحرص على اه هذا التفجير ونحن نقول في هذا التفسير

50
00:17:27.000 --> 00:17:43.600
ان تفسير الزمخشري لا نقول انه من من التفسير بالرأي المبتدع بالرأي المذموم ولا نقول بالرأي الممدوح. فيه ذا فيه هذا وفيه هذا ففيه احيانا يفسر رجل عنده علم وعنده معرفة

51
00:17:43.750 --> 00:18:02.400
ومن العلماء الفاهمين باللغة وبالبلاغة ويفسر القرآن لكنه في باب العقيدة يتخبط فتفسيره في جانب العقيدة يسمى تفسيرا بالرأي المذموم الذي ينبغي الحذر منه. ولا مانع من ان نستفيد من هذا الكتاب ونقرأ فيه. وليس لكل انسان

52
00:18:02.400 --> 00:18:09.450
ان يقرأ فيه وانما يقرأ فيه طلاب العلم آآ المتقنين طلاب العلم الراسخين