﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.050
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تسعة عشر من تفسير سورة الاخلاص ستة وتسعون ومئتان. ذكر نصوصا كثيرة من القرآن في الامر بالرجوع الى القرآن في كل

2
00:00:22.050 --> 00:00:42.050
ثم قال فهذه النصوص وغيرها تبين ان الله ارسل الرسل وانزل الكتب لبيان الحق من الباطل وبيان ما اختلف فيه الناس وان الواجب على الناس اتباع ما انزل اليهم من ربهم ورد ما يتنازعون فيه الى الكتاب والسنة وان من لم يتبع ذلك كان منافقا

3
00:00:42.050 --> 00:01:02.050
ان من اتبع الهدى الذي جاءت به الرسل فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذلك حشر ضالا شقيا معذبا. وان الذين فارقوا دينهم قد برئ الله ورسوله منهم سبعة وتسعون ومئتان. ولا يجوز ان يكون في القرآن ما يخالف صريح العقل او الحس الا وفي

4
00:01:02.050 --> 00:01:22.050
القرآن بيان معناه فان القرآن جعله الله شتاء لما في الصدور. وبيانا للناس. فلا يجوز ان يكون بخلاف ذلك. لكن قد تخفى اثار في بعض الامكنة والازمنة حتى لا يعرفون ما جاء به الرسول. اما الا يعرفوا اللفظ واما ان يعرفوا اللفظ ولا يعرفوا معناه. فحين

5
00:01:22.050 --> 00:01:42.050
ان يصيرون في جاهلية بسبب عدم نور النبوة. ومن ها هنا يقع الشرك وتفريق الدين شيعا كالفتن التي تحدث بالسيف. فالفتن القولية الفعلية من الجاهلية بسبب خفاء النور عنهم. فاذا انقطع عن الناس نور النبوة وقعوا في ظلمة البدع. وحدثت البدع والفجور

6
00:01:42.050 --> 00:02:02.050
ووقع الشر بينهم ثمانية وتسعون ومئتان. يحتاج المسلمون الى شيئين. معرفة ما اراد الله ورسوله بالفاظ الكتاب والسنة بان يعرفوا لغة القرآن التي بها نزل وما قاله الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين في معاني تلك الالفاظ

7
00:02:02.050 --> 00:02:22.050
اصل العلم والايمان والسعادة والنجاة. ثم معرفة ما قاله الناس في هذا الباب لينظر المعاني الموافقة للرسول فتقبل. والمخالفة فتردد فيجعل كلام الله ورسوله ومعانيهما هي الاصل وما سواها يرد اليها تسعة وتسعون ومئتان. التأويله هو بيان

8
00:02:22.050 --> 00:02:42.050
العاقبة ووجود العاقبة فقد تبين ان تأويل الخبر هو وجود المخبر به وتأويل الامر هو فعل المأمور به. فالاية التي مضى تأويله قبل نزولها من باب الخبر يقع فيذكره الله كما ذكر ما ذكره من قول المشركين للرسول وتكذيبهم له. وهي وان مضى تأويلها فهي

9
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
عبرة ومعناها ثابت في نظيرها. واذا تبين ذلك فالمتشابه من الامر لابد من معرفة تأويله. لانه لابد من فعل المأمور وترك المحظور وذلك لا يمكن الا بعد العلم لكن ليس في القرآن ما يقتضي ان في الامر متشابها فان قوله واخر متشابهات قد يراد

10
00:03:02.050 --> 00:03:22.050
وبه من الخبر مثلما اخبر به في الجنة من اللحم واللبن والحرير ونحو ذلك كأن بين هذا وبين ما في الدنيا تشابها في اللفظ والمعنى مع ذلك فحقيقة هذا مخالفة لحقيقة هذا وتلك الحقيقة لا نعلمها نحن في الدنيا ثلاثمائة ومن اعظم الاختلاف الاختلاف في

11
00:03:22.050 --> 00:03:42.050
المسائل العلمية الخبرية المتعلقة بالايمان بالله واليوم الاخر. فلابد ان يكون الكتاب حاكما بين الناس فيما اختلفوا فيه من ذلك. ويمتنع ان تكون حاكما ان لم يكن معرفة معناها ممكنا. وقد نصر الله عليه دليلا. والا فالحاكم الذي لا يتبين ما في نفسه لا يحكم بشيء

12
00:03:42.050 --> 00:04:02.050
واحد وثلاثمائة. اهل البدع الذين ذمهم الله نوعان احدهما عالم بالحق يتعمد خلافه. والثاني جاهل متبع لغيره. فالاولون يبتدعون ما يخالف كتاب الله ويقولون هو من عند الله. اما احاديث مفتريات واما تفسير وتأويل للنصوص باطل

13
00:04:02.050 --> 00:04:22.050
ذلك بما يدعون من الرأي والعقل. وقصدهم بذلك الرئاسة والمأكل. وهؤلاء اذا عرضوا بنصوص الكتب الالهية وقيل لهم هذه تخالفكم حرفوا الكلمة عن مواضعه بالتأويلات الفاسدة. واما النوع الثاني فهم الاميون الجهال الذين لا يعلمون الكتاب الا اماني

14
00:04:22.050 --> 00:04:42.050
وان هم الا يظنون اثنان وثلاثمئة فهو تعالى احد لم يكن من جنس شيء من المخلوقات وانه صمد كامل الصفات مقصود في كل الحاجات وليس هو من مادة بل هو صمد لم يلد ولم يولد. واذا نفي عنه ان يكون مولودا من مادة الوالد. فلان ينفى عنه ان

15
00:04:42.050 --> 00:05:02.050
يكون مولودا من سائر المواد اولى واحرى. فان المولود من نظير مادته اكمل من مادة ما خلق من مادة اخرى. كما خلق ادم من الطين فالمادة التي خلق منها اولاده افضل من المادة التي خلق منها هو ولهذا كان خلقه اعجب. فاذا نزه الرب عن

16
00:05:02.050 --> 00:05:22.050
المادة العليا فهو عن المادة السفلى اعظم تنزيها. كما انه اذا كان منزها عن ان يكون احد كفوا له فلا ان يكون منزها عن ان يكون احد افضل منه من باب اولى واحرى. وهذا مما يبين ان هذه السورة اشتملت على جميع انواع التنزيه والتحميد على النفي والاثبات

17
00:05:22.050 --> 00:05:42.018
ولهذا كانت تعدل ثلث القرآن. فالصمدية تثبت الكمال المنافي للنقص. والاحدية تثبت الانفراد بذلك. ثلاثة ثلاثمئة يعتبر متابعة الرسول في قصده في اموره العادية اذا علمنا انه فعلها لقصد القربة صارت مستحبة والا ثلاث