﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:30.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال الله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا

2
00:00:30.900 --> 00:01:03.150
واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا ذلك الفوز العظيم الذين بادروا اولا الى الايمان من المهاجرين الذين هاجروا من ديارهم واوطانهم الى الله ومن الانصار الذين نصروا نبيه صلى الله عليه وسلم

3
00:01:04.400 --> 00:01:33.950
والذين اتبعوا المهاجرين والانصار السابقين الى الايمان باحسان في الاعتقاد والاقوال والافعال رضي الله عنهم فقبل طاعتهم ورضوا عنه بما اعطاهم من ثوابه العظيم واعد لهم جنات تجري الانهار تحت قصورها

4
00:01:35.400 --> 00:02:03.800
ما شتينا فيها ابدا ذلك الجزاء هو الفلاح العظيم وهذه اية عظيمة تبهج النفس وتدفع الانسان الى العمل وربنا جل جلاله لما ذكر فضائل الاعراب الذين يتخذون ما ينفقون قربات عند الله وصلوات الرسول

5
00:02:04.900 --> 00:02:33.450
وما اعد لهم من الثواب بين ان فوق منزلتهم منازل اعلى واعظم وهي منازل السابقين الاولين فعقب بذكر القدوة الصالحة والمثل الكامل في الايمان والفظائل. والنصر في سبيل الله لاجل ان يهتدي المؤمنون

6
00:02:34.000 --> 00:03:02.850
ولاي ان يهتدي اصحاب الهمة والصلاح حذوهم وكذلك لاجل ان لا يخلو تقسيم القبائل الساكنة بالمدينة وحواليها وبواديها عن ذكر افضل الاقسام تنويها بشأنهم وايضا هذا فيه تنشيط للهمم في ان يأخذ الانسان باعلى النماذج تقربا الى الله

7
00:03:03.400 --> 00:03:22.350
ولذلك جاء عن الامام مالك وعن الامام ابي حنيفة ان سير القوم احب اليهم من كثير من الفقه حتى يقرأ الانسان سيرهم ليحتذي حذوهم فقال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار

8
00:03:22.900 --> 00:03:50.700
اي واصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الذين سبقوا المسلمين اولا الى الايمان من الذين تركوا قومهم وفارقوا اوطانهم وقدموا الله ورسوله على كل شيء ومن اهل المدينة الذين نصروا الرسول

9
00:03:51.250 --> 00:04:31.650
صلى الله عليه وسلم على الكافرين واووا اصحابه المهاجرين وتأمل في هذه الاية الكريمة والسابقون الاولون من المهاجرين فهي للتبيين ايها السابقون الاولون الموصوفون بوصف كونهم مهاجرين وانصارا نعم والانسان حينما يقرأ يتفكر بالاعمال حتى يسير على هذه الطرائق. وربنا جل جلاله قد ذكرهم في مواطن كثيرة منها

10
00:04:31.650 --> 00:04:57.100
قوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم

11
00:04:58.050 --> 00:05:30.100
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصا ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. فالانسان ينتفع بهذه الصفات حتى يرقي المرء نفسه ولذلك احد التابعين قادر لانس ابن مالك ارأيت اسم الانصار كنتم تسمون به ام سماكم الله؟ قال بل

12
00:05:30.100 --> 00:05:53.750
سمانا الله عز وجل ولذلك هذا الاسم هو اسم اسلامي تبن مناقب الانصار ان الله هو سماهم بهذا الاسم العظيم في مكان نصرتهم للنبي صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال تعالى والذين اتبعوهم باحسان

13
00:05:55.250 --> 00:06:19.650
طبعا لما ذكر الصحابة في هذا لم يذكر هذا الامر والسابقون الاولون للمهاجرين والارزاق. ثم قال والذين اتبعوهم باحسان. وهذا فيه تزكية عظيمة للصحابة والذين اتبعوهم باحسان اي والتابعون للسابقين من المهاجرين والانصار الذين سلكوا طريقهم المستقيم

14
00:06:19.650 --> 00:06:43.300
في الايمان والعمل الصالح وهذه تشمل بقية المهاجرين والانصار سوى السابقين الاولين  ولذلك على المؤمنين اليوم ان يطبقوا ويتصف بما كان عليه الانصار من الكرم مع المؤمنين وايثارهم على انفسهم

15
00:06:44.250 --> 00:07:06.100
ولذلك ربنا جل جلاله قال على نحو هذه الاية والذين اتبعوه باحسان قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم

16
00:07:07.100 --> 00:07:22.500
ولذلك فنحن حينما نبدأ بدرس او تأليف كتاب نبدأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم نحمد الله تعالى عموما وعلى هذه مخصوصا ثم نصلي على النبي صلى الله عليه وسلم الذي بلغنا عن الله تعالى

17
00:07:23.050 --> 00:07:41.350
الكتاب والسنة ثم نترضى عن الصحابة والتابعين لانهم هم الذين بلغوا لنا هذا الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم ورضوا عنه اي رضي الله عن الصحابة السابقين

18
00:07:42.350 --> 00:08:05.400
والتابعين لهم باحسان لما اطاعوه ورضوا هم عن الله بما انعم عليهم في الدنيا واثابهم في الاخرة. ولذلك الصبر والرضا والشكر هذه مقامات ينبغي على العبد ان يراقب نفسه بها دواما

19
00:08:06.700 --> 00:08:32.950
وربنا قال لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فانزل السكينة عليهم واثابهم فتحا قريبا قال تعالى واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار. اي يهيأ الله تعالى لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين

20
00:08:32.950 --> 00:08:57.150
عين لهم باحسان جنات في الدار الاخرة تجري تحت اشجارها وغرفها بقصورها الانهار. وهذا اجمل المناظر الماء مع الشجر خالدين فيها ابدا اي لابثين فيها على الدوام بلا انتهاء الذي ينعم بشيء من حطام الدنيا يخشى عليه ان يذهب

21
00:08:58.000 --> 00:09:13.550
ولكن نعيم الاخرة يبقى لا يذهب خالدين فيها ابدا اي لابثين فيها على الدوام بلا انتهاء. فلا يموتون فيها ولا عنها ينتقلون. ولا تبيد هذه الجنة التي اعدها الله تعالى

22
00:09:14.100 --> 00:09:39.650
ثم بين ربنا هذا الفوز فقال ذلك الفوز العظيم. اي دخول الجنة والخلود فيها اعظم فوز يحصل به كل مرغوب ويندفع به كل محظور والانسان قد يفوز بشيء من حطام الدنيا بهذه الدنيا الفانية ولكن الله سبحانه وتعالى بين ان الفوز الحقيقي هو

23
00:09:39.650 --> 00:10:00.350
والفوز يوم القيامة وذلك الانسان يسعى يسعى لاجل تحصيل العمل الصالح بالدار الاخرة وينبغي على الانسان ان لا يقصر في شيء من العمل الصالح ابدا. نعم ثم قال الله تعالى

24
00:10:01.450 --> 00:10:27.550
وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم وممن هم قريبون من اهل من المدينة ومن سكان البادية منافقون

25
00:10:27.800 --> 00:10:53.650
ومن اهل المدينة منافقون اقاموا على النفاق وثبتوا عليه لا تعلمهم ايها الرسول الله هو الذي يعلمهم فيعذبهم الله مرتين مرة في الدنيا بانكشاف نفاقهم وقتلهم واسرهم ومر في الاخرة بعذاب القبر. طبعا هذا التفسير الاخوة في المختصر على احد القولين

26
00:10:54.900 --> 00:11:17.200
ونحن نرى ان عذاب القبر هو عذاب الدنيا وان عذاب الاخرة هو عذاب يوم القيامة ثم يردون الى يوم القيامة الى عذاب عظيم في الدرك الاسفل من النار وتأمل هنا في قوله مردوا على النفاق. اي عتوا فيه

27
00:11:17.800 --> 00:11:43.150
ومرنوا عليه واصل مردة يدل على تجريد الشيء من قشره او ما يعلوه من شعره واصل المرود الملامسة ومنه حينما نقول صرحا ممرد ونقول ايضا غلام امرد واذا قلنا على ارض بانها مرداء هي الرملة التي لا تنبت شيئا

28
00:11:44.300 --> 00:12:01.850
كأن من لم يقبل قول غيره ولم يلتفت اليه بقي كما كان على صفته من غير حدوث تغير منه البتة ولذلك ينبغي على الانسان ان ينتفع من نصائح الاخرين وارشاداتهم

29
00:12:02.900 --> 00:12:25.250
اذا في هذه الاية ربنا جل جلاله لما بعد ان بين حال كمالة المؤمنين كلهم قف عليه بذكر مردة المنافقين من اهل البدو والحذر واعطفهم عليهم من باب عطف الضد على الضد

30
00:12:25.300 --> 00:12:48.800
ونحن نعلم بان القرآن مثاني اذا ذكر حال المؤمنين ذكر حال غيرهم لاجل ان يقتدي المرء بالمؤمنين ويحذر الانسان الكافرين  قال وممن حولكم من الاعراب منافقون اي ومن سكان البوادي الذين حول مدينتكم ايها المسلمون

31
00:12:49.450 --> 00:13:14.900
منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق. ايوة من اهل المدينة النبوية منافقون تمرنوا على النفاق حتى صار سجية لهم ومهروا في اتقانه فلا يشعر به كل احد واستمروا عليه ولم يتوبوا

32
00:13:15.150 --> 00:13:35.400
ثم بين الله تعالى فضله على نبيه فقال لا تعلمهم اي لا تعلمهم يا محمد ما تعلم نفاق هؤلاء المردة من المنافقين ولكن نحن نعلمهم اي واتي بضمير التعظيم لعظمة الله تعالى

33
00:13:35.550 --> 00:14:01.400
سنعذبهم مرتين اي سنعذب هؤلاء الذين مرضوا على النفاق في الدنيا في القبر وفي الاخرة اي يوم القيامة. اي يوم القيامة ثم يردون الى عذاب عظيم. اي ثم يرد هؤلاء المنافقون بعد تعذيبهم مرتين الى عذاب عظيم في نار جهنم

34
00:14:03.150 --> 00:14:30.500
كما قال تعالى ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار ثم قال تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم ان الله غفور رحيم

35
00:14:31.800 --> 00:14:59.700
ومن اهل المدينة قوم اخرون تخلفوا عن الغزوة من غير عذر فاقروا على انفسهم بانهم لم يكن لهم عذر ولم يأتوا باعذار كاذبة مزجوا اعمالهم الصالحة السابقة من القيام بطاعة الله والتمسك بشرائعه والجهاد في سبيله

36
00:15:00.150 --> 00:15:28.300
بعمل سيء يرجون من الله ان يتوب عليهم ويتجاوز عنهم ان الله غفور لمن تاب من عباده. رحيم بهم اذا لما بين الله تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغزو رغبة عن الغزو

37
00:15:28.600 --> 00:15:53.100
وتكذيبا للنبي صلى الله عليه وسلم وشكا بما جاء به شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا الى الدعة والراحة مع كونهم مؤمنين مصدقين بالحق لهم اعمال صالحة سابقة

38
00:15:54.000 --> 00:16:18.500
فقال تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. اي وقوم اخرون اقروا بذنوبهم بتخلفهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك جمعوا عملا صالحا بالتوبة

39
00:16:19.050 --> 00:16:40.350
وغيرها من الطاعات وعملا سيئا بالتخلف عن الجهاد ونصرة الرسول صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المعاصي والسيئات ولذلك جاء في الصحيح من حديث سامر بن جندب رضي الله عنه قال

40
00:16:40.800 --> 00:17:04.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتاني الليلة اتيان فابتعثاني فانتهيا. فانتهينا الى مدينة مبنية بلبن ذهب بلبنة ذهب ولبنة فضة فتلقانا رجال شطر من خلقهم كاحسن ما انت رائن

41
00:17:05.700 --> 00:17:26.900
وشطر كاقبح ما انت رائن قال لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر فوقعوا فيه. ثم رجعوا الينا. قد ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في احسن صورة قال لي هذه جنة عدن

42
00:17:28.100 --> 00:17:48.800
وهداك منزلك. قال اما القوم الذين كان شطر منهم حسن وشطر منهم قبيح فانهم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا. تجاوز الله عنهم ولذلك ايها الاخوة دل هذا الحديث على ان العمل الصالح في الدنيا

43
00:17:49.700 --> 00:18:11.300
يزين وجه صاحبه يوم القيامة كما انه لا يخفى على احد تزيينه لوجه صاحبه في الدنيا في ظهر في وجه المؤمن نور العبادة وهو جالس بين الخلق قال الله تعالى عن هؤلاء عسى الله ان يتوب عليهم

44
00:18:11.800 --> 00:18:34.350
اي سيقبل الله توبة اولئك الذين بذنوبهم ثم علل ربنا ذلك بقوله ان الله غفور رحيم. اي ان الله غفور يستر ذنوب من تاب اليه ويتجاوز عن مؤاخذتهم بها. رحيم بهم فلا يعذبهم بها

45
00:18:35.400 --> 00:18:56.400
وتأمل اخي الكريم قول الله تعالى في منة عظيمة علينا ان لا ننساها. ليل نهار وصباح مساء الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا

46
00:18:56.950 --> 00:19:19.200
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم السيئات. وقهم عذاب الجحيم ربنا وادخلهم ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم

47
00:19:19.200 --> 00:19:43.300
انك انت العزيز الحكيم وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. وذلك هو الفوز العظيم. تأمل اخي الكريم ان الله سبحانه وتعالى له ملائكة يدعون للمؤمنين ومما يدعون به ان الله سبحانه وتعالى يقينا السيئات

48
00:19:44.250 --> 00:20:06.550
فكيف يتجرأ الانسان على الحرام فيقع فيه والملائكة تشفق على المؤمنين. فتدعو الله ان يقيهم السيئات لان السيئات جراحات  فينبغي على الانسان ان يحذر غاية الحذر من الذنوب والمعاصي وان راقب نفسه

49
00:20:06.750 --> 00:20:31.650
وان يملأ وقته بالطاعات حتى لا يقع في المحرمات. فان هذه الذنوب مهلكة تهلك الانسان ثم قال الله تعالى خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. والله سميع عليم

50
00:20:33.100 --> 00:20:52.050
قل ايها الرسول من من اموالهم زكاة تطهرهم بها من دنس المعاصي والاثام وتنمي حسناتهم بها وادعوا لهم بعد اخذها منهم ان دعائك رحمة لهم وطمأنينة. والله سميع لدعائك عليم

51
00:20:52.050 --> 00:21:20.600
باعمالهم ونياتها اذا هؤلاء لما اظهروا التوبة والندامة عن تخلفهم عن غزوة تبوك وهم اقروا بان السبب الموجب لذلك التخلف هو حبهم للدنيا وحبهم للمال والنفوس مجبولة على حب الدنيا وعلى حب المال

52
00:21:22.000 --> 00:21:41.950
وايضا على شدة حرصهم على صونها من الانفاق وربنا جل جلاله امر نبيه صلى الله عليه وسلم بما يظهر صحة قولهم في ادعاء هذه التوبة والندامة وهو الامر باخراج الزكاة

53
00:21:43.200 --> 00:22:08.250
وايضا من شرط التوبة تدارك ما يمكن تداركه مما فات وكان التخلف عن الغزو مشتملا على امرين هما عدم المشاركة في الجهاد وعدم انفاق المال في الجهاد جاء في هذه الاية ارشاد لطريق تداركهم ما يمكن تداركه مما فات وهو نفع المسلمين بالمال

54
00:22:09.350 --> 00:22:31.600
ولذلك ايها الاخوة ما لا يدرك كله لا يترك كله ولا جله فربنا قال قد من اموالهم صدقة تطهرهم اي خد يا محمد من اموال المسلمين صدقة تطهرهم من دنس ذنوبهم

55
00:22:31.650 --> 00:22:55.650
وبالدنس المعاصي ولذا جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار. فالصدقة سميت صدقة بانها تدل على صدق ايمان العبد. فالمال محبوب على النفوس كما قال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

56
00:22:56.650 --> 00:23:19.800
والمرء لا يدفعه الا لمحبته لربه فمحبة الرب في قلب المؤمن اعظم من محبة المال قال وتزكيهم بها اي وتنمي اموالهم وتزيد في اخلاقهم الحسنة واعمالهم الصالحة وفي ثوابهم الدنيوي وثوابهم الاخروي

57
00:23:20.250 --> 00:23:45.300
ثم امر الله نبيه بامر افق قال وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. اي وادعوا يا محمد للمسلمين عند اخذك صدقاتهم لان دعائك لهم طمأنينة وراحة لقلوبهم البخاري علينا وعليه رحمة الله بوب باب صلاة الامام

58
00:23:45.550 --> 00:24:03.700
ودعائه لصاحب الصدقة وقوله خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم والله الله سميع عليم هكذا البخاري ثم ساق حديث عبدالله بن ابي اوفى رظي الله عنهما قال

59
00:24:04.250 --> 00:24:19.800
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اتاه قوم بصدقتهم قال اللهم صلي عليهم فاتاه ابي ابو اوفى بصدقته قال اللهم صلي على طبعا هذا الرجل هم اهله وقرابته

60
00:24:20.700 --> 00:24:40.950
نعم ولذلك كان الحديث يدل على فضيلة الصدقة وانها من اسباب رحمة الله بالعباد ومغفرته لهم وايضا من الامور المستحبة للامام اذا اتاها المتصدق ان يدعو له بان يتقبل الله صدقته. وعليه ان يترحم عليه وان يستغفر له

61
00:24:41.250 --> 00:24:59.900
وايضا من الاداب العظيمة التي حث عليها الشرع الاسلامي الحنيف ان يظهر الانسان الحب والمودة لاخوانه المؤمنين خصوصا الذين يكثرون طاعة الله تعالى وفي هذا حث على الزيادة في الاعمال الصالحة وترغيب غيره

62
00:25:00.150 --> 00:25:25.850
ان يتنافس في فعل الباقيات الصالحات التي تبقى في الدنيا والاخرة ثم قال تعالى والله سميع عليم. اي والله سميع لاقوال عباده مجيب لدعائهم ومن ذلك سماعه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عليم بنياتهم واحوالهم

63
00:25:26.450 --> 00:25:49.500
ويجازيهم بحسب اعمالهم ولذلك ربنا قال الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم. فربنا ياخذ الصدقات وينميها لاصحابها ثم قال الله تعالى

64
00:25:50.200 --> 00:26:12.550
الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وان الله هو التواب الرحيم ليعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون الى الله ان الله يقبل التوبة من عباده التائبين اليه

65
00:26:13.450 --> 00:26:36.250
وانه يقبل الصدقات وهو غني عنها وهذا طبعا من رحمة الله يا اخواني ان الله يعطي العبد ثم يثيبه في نفقته وانه يقبل الصدقات وهو غني عنها ويثيب المتصدق على صدقته وانه سبحانه هو التواب على من تاب من عباده الرحيم

66
00:26:36.250 --> 00:26:57.650
بالهم ولذلك لما تأتي الى هذه الاية الكريمة وتتأمل ان الله سبحانه وتعالى حكى عن القوم الذين تقدم ذكرهم انهم تابوا عن ذنوبهم وانهم تصدقوا وهناك لم يتولى قوله عسى الله ان يتوب عليهم

67
00:26:58.300 --> 00:27:17.150
وما كان ذلك صريحا في قبيل في قبول التوبة. ذكر في هذه الاية انه يقبل التوبة وانه يأخذ الصدقات وفي هذا ترغيب من لم يتب في التوبة وترغيب لكل العصائب في التوبة

68
00:27:17.350 --> 00:27:38.350
بطاعة الله تعالى فقال الم يعلموا ان الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات اي الم يعلموا ان الله وحده هو الذي يقبل التوبة من التائبين ويقبل الصدقات من عباده

69
00:27:39.250 --> 00:27:57.500
حينما تكون طيبة خالصة لله تعالى. وهذا امر لا بد منه المال تسأل عن اخذه وتسأل عن لغيه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب لا يقبل الا طيبا

70
00:27:58.500 --> 00:28:16.550
وان الله امر المؤمنين بما امر به المرسلين. فقال يا ايها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا. اني بما تعملون علم وقال يا ايها الذين امنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم

71
00:28:17.700 --> 00:28:38.300
الحديث قال ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر يمد يديه الى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فانى يستجاب لذلك نعم اذا ربنا جل جلاله طيب لا يقبل الا الطيب

72
00:28:39.000 --> 00:28:57.750
وتأمل كيف ختمت هذه الاية الكريمة وان الله هو التواب الرحيم اي وايضا الم يعلموا ان الله كثير التوبة عن عباده ويعفو عن من تاب اليه حتى لو تكرر منه الدب مرارا. فربنا واسع الرحمة للتائبين

73
00:28:58.500 --> 00:29:24.500
فلا يعاقبهم بل يثيبهم سبحانه وتعالى. طبعا اذا صدقت التوبة وربنا جل جلاله يتوب على عباده ثم قال الله تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة

74
00:29:25.600 --> 00:29:57.550
فينبئكم بما كنتم تعملون وقل ايها الرسول لهؤلاء المتخلفين عن الجهاد والتائبين عن ذنبهم اجبروا ظرر ما فاتكم واخلصوا اعمالكم لله واعملوا بما يرضيه فسيرى الله ورسوله والمؤمنون اعمالكم وسترجعون يوم القيامة الى ربكم الذي يعلم كل شيء

75
00:29:58.150 --> 00:30:19.700
في علم ما تسرون وما تعلنون. وسيخبركم بما كنتم تعملون في الدنيا ويجازيكم عليه ولذلك في هذه الاية الكريمة حث كريم على العمل الصالح وترغيب في هذا العمل الصالح وتأمل المناسبة

76
00:30:19.800 --> 00:30:41.400
لما قال الم يعلموا ان الله يقبل التوبة الذي هو في قوة اخباره بان الله يقبل التوبة وكان للتوبة ترفع المؤاخذة بما مضى امروا بالعمل الصالح عقب الاعلام بقبول التوبة

77
00:30:42.250 --> 00:31:10.100
لانه لما قبلت توبتهم كان حقا عليهم ان يدلوا على صدق توبتهم وفرط رغبتهم في الارتقاء بالتوبة والعبودية الى مراتب الكمال لاجل ان يلحقوا بالذين سبقوهم وذلك لا يكون الا بالزيادة من الاعمال الصالحة. لجبر ما فات من الاوقات التي كانت حقيقة

78
00:31:10.500 --> 00:31:33.000
في ان تعمر بالحسنات لكنها عمرت بالسيئات فينبغي على لسان ان يتوب وان يكثر من الاعمال الصالحة حتى يستدرك ما فات. ولاجل ان يكون قدوة بحاله وبمقاله وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

79
00:31:34.450 --> 00:31:52.350
وهذه كثير من الناس يظنون هو العمل الدنيوي لكن المقصود به العمل الذي يقصد به وجه الله. فربنا يراه يتيب عليه والذين كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراهم واذا كان يمدحهم يقول نعم الرجل عبد الله

80
00:31:52.550 --> 00:32:12.600
لو كان يصلي من الليل ويمدح الصحابة وهكذا وايضا المؤمنون يقتدون بالعامل حتى كان بعض السلف اذا رؤي ذكر الله ايوة قل يا محمد اعملوا فسيرى الله اعمالكم كلها ظاهرها

81
00:32:12.650 --> 00:32:34.200
وخفيها فيجازيكم عليها ويرى رسول الله والمؤمنون ما يطيعهم الله عليه منها فيشهدون عليكم بالخير او الشر ولذلك شهادة المؤمنين مهمة جاء من حديث انس قال مروا بجنازة فاثنوا عليها خيرا

82
00:32:34.400 --> 00:32:55.800
فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت. ثم مروا باخرى فاثنوا عليها شرا. فقال وجبت فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت؟ قال هذا اثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة. وهذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار

83
00:32:56.150 --> 00:33:15.600
انتم شهداء الله في الارض ولذلك ان الشهداء الله في الارض هم عباد الله المؤمنين الذين اخلصوا لله وتمسكوا بشرعه وذلك لان الخطاب من النبي صلى الله عليه وسلم كان موجها للصحابة

84
00:33:15.850 --> 00:33:35.250
لانك يعي الانسان ان يقتدي بالصحابة قالوا ستردون الى عالم الغيب والشهادة وهذا الرجوع الى الله والوقوف بين يدي الله ينبغي على الانسان ان لا ينساه ابدا وعلى الانسان ان يستذكر هذا فعلا وتركا

85
00:33:35.800 --> 00:33:52.800
وحينما يسبق يصبر على اهله يصبر على جيرانه يصبر على الطاعة يصبر على المقدورات المؤلمة وهكذا يحتسب الانسان كل عمل لانه سيلقى الله فاحرص على لقاء الله بعملك الصالح وبصبرك

86
00:33:53.300 --> 00:34:13.750
ومن اعذب الصبر الصبر على الهوى والصبر على ترك السيئات اذا وستردون الى عالم الغيب والشهادة اي وقل يا محمد وسترجعون يوم القيامة الى الله الذي يعلم ما غاب وما يشاهد

87
00:34:15.450 --> 00:34:39.400
فيعلم سرائركم وعلى نيتكم لا يخفى عليه شيء من اموركم كما قال تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون وربنا قال ثم ردوا الى الله مولاهم الحق

88
00:34:39.500 --> 00:35:02.450
الا له الحكم وهو اسرع الحاسبين قالوا ستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون اي سيخبركم الله يومئذ بما كنتم تعملونه في الدنيا من خير او شر ويجازيكم عليه

89
00:35:03.700 --> 00:35:30.050
كما قال الله تعالى ثم الى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون انه عليم بذات الصدور والايات في هذا كثيرة ثم قال تعالى واخرون مرجون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم

90
00:35:30.650 --> 00:35:53.150
والله عليم حكيم ومن المتخلفين عن غزوة تبوك قوم اخرون لم يكن لهم عذر فهؤلاء مؤخرون لقضاء الله وحكمه فيهم يحكم فيهم بما يشاء. اما ان يعذبهم ان لم يتوبوا اليه واما ان يتوب عليهم ان تابوا

91
00:35:54.100 --> 00:36:21.300
والله عليم لمن يستحق عقابه. وبمن يستحق عفوه حكيم في شرعه وتدبيره وهؤلاء هم مرار ابن الربيع وكعب ابن مالك وهلال ابن امية وهذه الاية الكريمة واخرون مرجعون لامر الله ما يعذبهم واما يتوب عليهم والله عليم حكيم

92
00:36:21.500 --> 00:36:44.850
وربنا جل جلاله ذكر فريق اخر عطف خبره على خبر الفريق الاخرين والفرق لأ يعني الفريق الاخرون الذين قد ذكروا والمراد بهؤلاء من بقي من المخلفين لم يتب لم يتب الله عليه وكان امرهم موقوفا الى ان يقضي الله بما شاء وفي ذلك حكمة

93
00:36:45.300 --> 00:37:10.300
حتى يكون هؤلاء قدوة لمن يأتي بعدهم قالوا اخرون مرجعون لامر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم اي ومن المتخلفين عن غزوة تبوك قوم اخرون مؤخر حكمهم الى ان يقضي الله فيهم بما شاء

94
00:37:11.550 --> 00:37:32.100
اما ان يعذبهم بذنوبهم واما ان يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم والله عليم حكيم. اي والله عليم بكل شيء ومن ذلك علمه باحوال هذا الفريق ونياته. وبما يستحقونه من عقوبة او عفو

95
00:37:32.650 --> 00:37:54.350
حكيم في حكمه فيهم وفي جميع اقواله وافعاله فيضع كل شيء في موضعه اللائق ولذلك هذه الاشياء الانسان في حياته تكون لديه ذنوب والانسان لما يطلع على سير هؤلاء يختار الطريق الذي يقربه الى ربه

96
00:37:55.000 --> 00:38:17.250
الاخوة في مركز تفسير في فوائد هذا الصفحة ذكروا اربع فوائد من فوائد الايات فضل المسارعة الى الايمان. والهجرة في سبيل الله ونصرة الدين واتباع طريق السلف الصالح استئثار الله بعلم الغيب فلا يعلم احد ما في القلوب الا الله

97
00:38:18.050 --> 00:38:38.150
الرجاء لاهل المعاصي من المؤمنين بتوبة الله عليهم ومغفرته لهم ان تابوا واصلحوا عملهم وجوب الزكاة وبيان فضلها واثرها في تنمية المال وتطهير النفوس من البخل وغيره من الافات هذه الفوائد ذكرها الاخوة ويمكن ان يزاد عليها. اولا

98
00:38:39.900 --> 00:39:03.700
يؤخذ من قوله تعالى والذين اتبعوهم باحسان انه لا يكتفى بمجرد الدعوة في اتباع الصحابة الكرام بل يجب ان يكون المتبع محسنا باداء الفرائض واجتناب المحارم وهذا مقصد مهم عند ذكر سير السابق

99
00:39:03.900 --> 00:39:27.750
اذا النجاة هي في الاخلاص لله والاحسان في مراقبة الله تعالى ثانيا في الاية ارشاد كريم الى ان يحسن المتبع القول فيهم ولا يقدح بهم ولذلك نسأل الله تعالى ان يجعلنا ممن انطوت سرائرهم على محبة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

100
00:39:28.650 --> 00:39:49.400
ثالثا تفضيل السابق الى الاسلام والهجرة وان السابقين افضل من غيرهم لانها لا اصبح قدوة حتى لمن جاء بعدهم رابعا اعلم الله انه قد رضي عن السابقين الاولين من المهاجرين والانصار والذين اتبعوه باحسان

101
00:39:51.000 --> 00:40:17.100
فالخسران لمن سبهم او تنكر سبيلهم خامسا في قوله والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه يدخل في هذا اللفظ التابعون وسائر الامة لكن بشرط ماذا؟ بشرط الاحسان

102
00:40:17.800 --> 00:40:36.750
فالانسان عليه ان يحقق الاحسان في طاعة الله وان يحقق الاحسان في الاحسان لعبيد الله وربنا مع المحسنين قال وان الله لمع المحسنين وهذا شرف عظيم انك حينما تكون محسنا تنال معية الله التي هي اعظم من كل شيء

103
00:40:37.850 --> 00:41:00.800
سادسا قد دلت الاية الكريمة على وجوب اتباع الصحابة الكرام. فينبغي اتباعهم في هذا الاحسان. هذا العمل الصالح تابعا رضوان الله على العبد غاية ما يطلبه المؤمن فربنا لا يرضى الا عن عبد علم

104
00:41:01.000 --> 00:41:18.800
انه يوافقه على موجبات الرضا. ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه ابدا. اذا الانسان يسعى لحصوله على رضا الله ورضا الله يكون العمل على ما يحبه الله تعالى ويريده

105
00:41:19.650 --> 00:41:41.350
ثامنا كل من اخبر الله انه رضي الله عنه فانه من اهل الجنة تاسعا في قوله تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار قدم المهاجرين لفضلهم وشرفهم عاشرا في قوله تعالى ذلك الفوز العظيم

106
00:41:42.450 --> 00:42:03.700
في التعبير باسم الاشارة يعني فيه معنى البعد بيان لبعد منزلتهم في مراتب الفضل وعظم الدرجة من مؤمني الاعراب الحادي عشر لا يعلم ما في قلوب الاخرين الا الله. قال الله تعالى لا تعلمهم نحن نعلمهم

107
00:42:04.250 --> 00:42:21.050
لذلك لا ينبغي الاقدام على دعوى معرفة الامور الخفية من اعمال القلوب. وانما يشكر الانسان سرائر الاخرين الى الله سبحانه وتعالى اما نحن فقد امرنا ان نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر

108
00:42:23.100 --> 00:42:45.400
ثاني عشر المخلط الذي خلط الاعمال الصالحة بالاعمال السيئة وتجرأ على بعض المحرمات او قصر في بعض الواجبات مع اعترافه وحزنه نادما راجيا ان يغفر الله له فهو تحت الخوف والرجاء

109
00:42:45.450 --> 00:43:03.900
وهو الى السلامة اقرب اما المخلط الذي لا يعترف ولا يندم بل هو مصر على الذنوب فهو يخاف عليه اشد الخوف لان هذا الصنيع هو بداية النهاية نسأل الله العافية والسلامة

110
00:43:04.950 --> 00:43:22.150
ثالث عشر تكلم العلماء في ارجى اية في القرآن. فقال ابو عثمان النهدي ما في القرآن اية ارجى عندي لهذه الامة من قوله تعالى واخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا

111
00:43:22.350 --> 00:43:49.800
واخر سيئا عسى الله ان يتوب عليهم رابع عشر هذه الاية الكريمة عامة في كل المذنبين الخاطئين المخلصين المتلوثين ببعض الذنوب خامس عشر مجرد الاعتراف بالذنب ليس توبة لكن يقترن به الندم على الماضي والعزم على تركه في المستقبل

112
00:43:50.300 --> 00:44:10.900
وكان هذا الندم والتوبة اخلاصا لله. لاجل كونه منهيا عنه من قبل الله فهذا المجموع توبة. اذا الانسان لما يتوب ينبغي ان يؤدي شروط التوبة كاملة سادسا سادس عشر كما ان المؤمنين درجات

113
00:44:11.150 --> 00:44:36.950
سابقون وتابعون لهم باحسان فالمنافقون دركات فريق يعني عرفوا باقوال قالوها وفريق مردوا على النفاق. وحذقوه فالانسان كلما ازدادت ذنوبه كلما ازداد عذابه سابع عشر لم يكن من المهاجرين من نافق. وهذه فضيلة اخرى مع السبق فليس فيهم من نافق

114
00:44:37.750 --> 00:45:02.200
ثامن عشر اثبات وعذاب القبر كما في قوله سنعذبهم مرتين التاسع عشر المؤمن اذا عمل عملا صالحا فان الله لا يظلمه ولا يهضمه وما يفعله من المحرم اليسير فيستحق عليه العقوبة. ويرجى له من الله التوبة. وان مات ولم يتب فامره الى الله تعالى

115
00:45:03.550 --> 00:45:35.300
عشرون ان العبد لا يمكنه ان يتطهر ويتزكى حتى يخرج زكاة ما له وانه لا يكفرها شيء سوى ادائها. لان الزكاة والتطهير متوقف على اخراجها هذه وعشرون ينبغي ادخال السرور على المؤمنين بالكلام اللين والدعاء لهم ونحو ذلك مما يكون فيه طمأنينة وسكون لقلبه

116
00:45:36.750 --> 00:46:01.950
تاني وعشرون ينبغي تنشيط من انفق نفقة وعمل صالحا بالدعاء له والثناء عليه ثالث وعشرون عمل الحسنات يطهر النفس ويزكيها من الذنوب رابع وعشرون الصدقة توجب الطهارة من الذنوب وتوجب الزكاة التي هي العمل الصالح

117
00:46:02.900 --> 00:46:30.500
خامس وعشرون في قوله ان صلاتك سكن لهم دليل ان المؤمن ينتفع بدعاء اخوانهم سادس وعشرون علامة صدق التوبة الاجتهاد في العمل الصالح فالندم والتوبة ليس نهاية المطلب ولكنه العمل الصالح الذي يدل على صدق التوبة

118
00:46:30.900 --> 00:46:52.100
فينبغي على الانسان ان يجد في العمل الصالح وان يحذر التفريط في الاعمال الصالحة تابع وعشرون ترغيب في العمل الصالح وعدم التفريط به فالعمل الصالح مادة الجنة وسبب الرحمة وان العمل الصالح يراه الله تعالى. ويدني صاحبه منه

119
00:46:52.600 --> 00:47:26.050
وانه ينبغي للانسان ان يكون قدوة بحاله ومقاله. لاجل ان يقتدي به الاخرون بحاله وفعله وصنيعه ثامن وعشرون ربنا يرى اعمال عباده ويثيب عليها تاسع وعشرون السبق الى الهجرة طاعة عظيمة من حيث ان الهجرة فعل شاق على النفس. ومخالف للطبع فمن اقدم عليه اولا

120
00:47:26.050 --> 00:47:46.100
صار قدوة لغيره في الطاعة فنسأل الله تعالى ان يرحمنا وان يرحم امة محمد صلى الله عليه وسلم اجمعين هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته