﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:29.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال الله تعالى التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف

2
00:00:29.600 --> 00:01:05.950
والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين هؤلاء الحاصلون على هذا الجزاء هم الراجعون مما كرهه الله وصهضه الى ما يحبه ويرضاه الذين ذلوا خشية لله وتواضعا فجده في طاعته

3
00:01:07.200 --> 00:01:44.000
الحامدون لربهم على كل حال الصائمون المصلون الامرون بما امر الله به او امر به رسوله الناهون عما نهى الله عنه ورسوله الحافظون لاوامر الله بالاتباع ولنواهيه بالاجتناب واخبر ايها الرسول المؤمنين المتصفين بهذه الصفات

4
00:01:44.400 --> 00:02:13.750
بما يسرهم في الدنيا والاخرة لما ذكر الله تعالى في الاية السابقة انه اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة بين في هذه الاية الكريمة ان اولئك المؤمنين هم الموصفون بهذه الصفات الجميلة والخلال الجليلة

5
00:02:14.600 --> 00:02:42.450
طبعا نحو هذا في سورة ال عمران وفي سورة ال عمران ختمت الاية الخامسة عشرة والله بصير بالعباد لما ذكر الله تعالى جزاء الذين اتقوا ربهم فقال والله بصير بالعباد ثم قال في الاية السادسة عشرة الذين يقولون ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار

6
00:02:43.000 --> 00:03:08.700
وفي الاية السابعة عشرة قال الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار وتأمل اخي الكريم في هذه الصفات قال التائبون اي الذين اشترى الله منهم انفسهم واموالهم هم الراجعون عن معصية الله الى طاعته. تأمل ان التوبة رجوع

7
00:03:09.250 --> 00:03:35.400
عن المعصية الى الطاعة وتأمل اخي الكريم ان الاستغفار فيه فوائد. لان الانسان يترك ما لا يحبه الله تعالى. فهذا ملمح مهم جدا العابدون اي الذين ذلوا لله واطاعوه محبة لهم. واجتهدوا في عبادته وحده. طبعا العبادة هي

8
00:03:36.150 --> 00:04:06.200
غاية غاية الذل لمن له غاية الاحسان ونحن نعبد ربنا محبة وتعظيما وخوفا ورجاء الحامدون اي الذين يحمدون الله في جميع احوالهم وتأمل اخي الكريم قول الله تعالى ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم

9
00:04:06.650 --> 00:04:32.750
وكان الله شاكرا عليما قدم الشكر على الايمان لان العبد ينظر الى النعم فيشكر الله عليها ثم يؤمن بالمنعم فكأن الشكر سبب للايمان مقدم عليه ثمان حمد الله من ذكره والذكر روح الاعمال الصالحة

10
00:04:33.500 --> 00:04:57.550
فاذا خلى العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا رح فيه وهذه خصلة عظيمة ان الانسان يطالع النعم فيكثر من حمده ربه وشكره يستذكر الانسان ان هذه نعمة من عند الله بقلبه ويحمد الله بلسانه ويستخدم هذه النعم في مرضاة الله تعالى

11
00:04:58.450 --> 00:05:18.300
السائحون اي الصائمون هذا هو اغلب المفسرين والاخوة في مركز تفسير فسروه بالصائمين طبعا هذا يشمل هو يشمل الصائمين ونحن الان بحمد الله تعالى في شهر الصيام نسأل الله ان يجعله شهرا مباركا

12
00:05:18.500 --> 00:05:43.200
على امة الاسلام اجمعين يشمل المسافرين في القروات كالسفر للجهاد والحج والعمرة وطلب العلم وصلة الارحام وايضا يعني حتى ان عكر ما قال السائحون طلبة العلم لانهم يسيرون في الارض يركبون البحر ويقطعون القفر

13
00:05:43.600 --> 00:06:19.000
لاجل ان يطلب العلم ويبثوه وايضا يشمل السائحين بقلوبهم في ذكر الله ومحبته والانابة اليه والشوق الى لقائه وانه يترتب عليها كل ما ذكر من الاعمال الصالحة وايضا يعني هذا المعنى يعني يشمل ايضا المتدبرين الجائلون بافكارهم في توحيد ربهم وملكوتهم وما خلق من العبر والعلامات الدالة

14
00:06:19.000 --> 00:06:42.900
على توحيده وتعظيمه اذا السائحون مشتق من السياحة والسياحة السير في الارض. لكن هنا ليس سير الاجمام والنزهة كما يفعله كثير من الناس المراد به سير خاص محمود شرعا وهو السفر

15
00:06:43.100 --> 00:07:03.000
والسير الذي فيه قربة الى الله تعالى وفيه امتثال لامر الله تعالى مثل سفر الهجرة من دار الكفري الى دار الاسلام ومثل السفر للحج ومثل السفر للجهاد ومثل السفر في طلب العلم

16
00:07:03.250 --> 00:07:22.500
ومن هجر ظلما من هجر ظلما فانتقل من مكانه الذي الفه وولد فيه وعاش فيه وهذا السير الذي فيه افتراق هو اشد شيء. قال ابن حزم وما من دواهي الدنيا

17
00:07:26.350 --> 00:07:41.900
يعني وضع من دواه الدنيا يعد مثل الافتراق. يقول ولو سالت الارواح به فضلا عن الدموع كان قليلا. طبعا نذكر هذا في طوق الصحيفة الثامنة عشرة بعد الثلاث مئة فاصعب شيء ان الانسان يهجر

18
00:07:41.950 --> 00:08:07.150
من دياره ولا نوجد الملايين من المهجرين ولذلك ينبغي على الانسان ان يحتسب الاجر عند ربهم قال الراكعون الساجدون اي المصلون الراكعون والساجدون في صلواتهم المكتوبة والمندوبة الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر

19
00:08:07.750 --> 00:08:30.650
اي الذين يأمرون الناس بكل ما امر الله ويأمرون الناس بكل ما امر رسوله صلى الله عليه وسلم من الايمان بالله وطاعته وطاعة رسوله وينهونهم عن كل ما نهى الله ورسوله عنه مثل الشرك بالله

20
00:08:30.850 --> 00:08:52.100
والمعصية ولذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والدلالة الى الخير والتحذير من الشر والنصيحة للخلق اعظم ما عبد الله به نصيحة الخلق ايها الاخوة اعظم ما عبد الله به ولذلك من جاد على عباد الله

21
00:08:52.550 --> 00:09:22.200
جاد الله عليه بالعطاء والفضل ونحن نعلم بان الجزاء من جنس العمل وتأملوا كيف ان الله قد سمى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم سراجا منيرا لان نوره للدنيا كنور الشمس واتم واعظم. فينبغي على الانسان ان يبث هدي النبوة في الافاق فهذه منزلة هي

22
00:09:22.200 --> 00:09:48.650
هي اعظم المنازل ان يقوم الانسان مقام النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة الى الله قال والحافظون لحدود الله اي والعاملون بامر الله ونهيه الذين لا يضيعون شيء من احكام الشريعة

23
00:09:49.750 --> 00:10:14.250
وهؤلاء الذين يحفظون حدود الله تعالى واوامر الله تعالى هم الصادقون مع الله والصادقون يدوم امرهم. اما الكاذبون فينقطع امرهم ولذلك الصدق مع الله يجعل الانسان يصبر على على حفظ حدود الله

24
00:10:15.100 --> 00:10:38.200
ومن ذلك ما يصيب الانسان من الفقر. يقول الامام احمد الصبر على الفقر مرتبة لا ينالها الا الاكابر ثم قال تعالى وبشر المؤمنين اي وبشر يا محمد جميع المؤمنين بكل خير في الدنيا والاخرة

25
00:10:38.950 --> 00:11:00.450
ونحن قلنا مرارا في الدروس ان كل امر للنبي فهو امر لامته وهنا قال وبشر المؤمنين لو ان البشارة ما جاء في سورة البقرة. طبعا هنا لم يذكر لم يذكر المبشر به

26
00:11:01.350 --> 00:11:19.800
وفي سورة البقرة الاية الخامسة والعشرين قال وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل واتوا به

27
00:11:19.800 --> 00:11:44.500
ولهم فيها ازواج مطهرة وهم فيها خالدون. فذكر المبشر والمبشر والمبشر به. والسبب الموصل لهذه البشارة ولذلك ذكروا الجنة مهم جدا بانه اذا خلل القلب من ملاحظة في الجنة فترة العزائم

28
00:11:44.650 --> 00:12:05.950
ولذلك فان حظ القلب من نكد الحياة على قدر البعد عن القرآن الذي فيه البشارة. فهذه البشائر مهمة جدا  ثم قال الله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين

29
00:12:06.150 --> 00:12:31.200
ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم لا ينبغي للنبي ولا ينبغي للمؤمنين ان يطلبوا المغفرة من الله للمشركين ولو كانوا اقرباءهم من بعد ما اتضح لهم انهم من اصحاب النار

30
00:12:31.600 --> 00:12:52.200
لموتهم على الشرك فتأمل اخي الكريم كيف ان الله سبحانه وتعالى يعلم هذه الامة اجمع والانسان يقرأ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ومن قراءة السيرة ينتفع الانسان كيفية السير الى الله تعالى

31
00:12:52.900 --> 00:13:14.200
اذا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم لما بين الله تعالى من اول هذه السورة الى هذا الموضع وجوب اظهار البراعم من

32
00:13:14.250 --> 00:13:36.150
من الكفار والمنافقين في جميع الوجوه. بين في هذه الاية انه تجب البراءة حتى عن اموات الكفار حتى ولو كانوا في غاية القرب من الانسان كالاب والام مثلما اوجبت الايات البراءة عن احيائها

33
00:13:37.200 --> 00:13:56.900
والمقصود منه بيان وجود مقاطعتهم على اقصى الغايات والمنع من مواصلتهم بسبب من الاسباب ولما كثرت في هذه السورة الكريمة البراءة من احياء المشركين جاء الامر ايضا بالبراءة من اموات المنافقين بالنهي عن الدعاء لهم

34
00:13:56.900 --> 00:14:19.500
جاءت هذه الاية مشيرة الى البراءة من كل مشرك فوقع التصريح بعدها بما اشارت اليه فقال تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولذلك اخرج البخاري ومسلم من حديث سعيد بن المسيب عن ابيه

35
00:14:20.350 --> 00:14:40.450
قال لما حضرت ابا طالب الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده ابا جهل وعبدالله ابن ابي امية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عم قل لا اله الا الله

36
00:14:40.750 --> 00:15:02.150
كلمة اشهد لك بها عند الله فقال ابو جهل وعبدالله بن ابي امية يا ابا طالب اترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه

37
00:15:02.600 --> 00:15:26.800
ويعيد له تلك المقالة حتى قال ابو طالب اخر ما كلمهم هو على ملة عبدالمطلب وابى ان يقول لا اله الا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما والله لاستغفرن لك ما لم انهى عنه

38
00:15:27.800 --> 00:15:52.100
فانزل الله عز وجل ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبينوا كان لهم انهم اصحاب الجهل وانزل الله تعالى في ابي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت

39
00:15:53.800 --> 00:16:15.450
ولكن الله يهدي من يشاء وهو اعلم بالمهتدين طبعا في هذا الحديث العظيم حث ابن العباد ان يتخيروا لانفسهم الاصحاب الفضلاء الذين يكونون لهم عونا على طاعة الله والتضرع الى الله

40
00:16:16.100 --> 00:16:39.100
يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر وان يبتعدوا عن قرناء السوء لما لهم من الخطر الكبير طبعا الانسان لما يتأمل في هذه الرواية وهذه الايات يتأمل الانسان رأفة النبي صلى الله عليه وسلم

41
00:16:40.150 --> 00:17:06.900
وشفقته على عمه ابي طالب لما كان منه من الدفاع والمناصرة ولهذا كان يريد الاستغفار له لولا ان الله نهاه اذا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين اي ما ينبغي للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين

42
00:17:06.900 --> 00:17:29.650
يعني اسأل الله المغفرة للذين يعبدون معه غيره قال ولو كانوا اولي قربى اي حتى لو كانوا من اقاربهم وهذه امور الولاء والبراء مما ينبغي للانسان ان يعنى به غاية العناية

43
00:17:29.900 --> 00:17:52.000
وفي سورة المجادلة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم ولذلك ينبغي على الانسان ان يحذر غاية الحذر

44
00:17:52.100 --> 00:18:13.400
جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر امه فبكى وابكى من حوله فقال استأذنت ربي في ان استغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنته في ان ازور قبرها فاذن لي فزوروا القبور

45
00:18:13.500 --> 00:18:35.050
فانها تذكر الموت اذا ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى. قال من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب  اي من بعد ما تبين لمحمد صلى الله عليه وسلم

46
00:18:35.900 --> 00:19:02.050
وللمؤمنين ان المشركين هم اهل النار الخالدون فيها بموتهم على الكفر عيالا بالله تعالى ثم قال تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدتي ووعدها اياه فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه

47
00:19:02.700 --> 00:19:32.750
ان ابراهيم لاواه حليم وما كان طلب ابراهيم المغفرة لابيه الا بسبب وعده اياه ليطلبنها لهم رجاء يسلم. فلما اتضح لابراهيم ان اباه عدو لله لعدم نفع النصح فيه او لعلمه بوحي انه يموت كافرا

48
00:19:33.100 --> 00:20:04.850
تبرأ وكان استغفاره له اجتهادا منه لا مخالفة لحكم اوحى الله اليه به ان ابراهيم كثير التضرع ان ابراهيم كثير التضرع الى الله كثير الصفح والتجاوز عن قوله الظالمين طب المقصود اه هذه الاية الكريمة

49
00:20:05.650 --> 00:20:24.700
ان لا يتوهم الانسان ان الله سبحانه وتعالى منع نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من بعض ما اذن فيه لابراهيم فقد بين الله تعالى ان هذا الحكم وهو ايجاب الانقطاع عن الكفار احيائهم وامواتهم

50
00:20:24.900 --> 00:20:52.850
غير مختص بدين محمد عليه الصلاة والسلام بل المبالغة في تقرير وجوب الانقطاع كانت مشروعة ايضا في ملة ابراهيم فتكون المقاطعة ظرورية فقال تعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعدة وعدها اياه. اي وما وقع

51
00:20:53.000 --> 00:21:18.600
استغفار ابراهيم عليه الصلاة والسلام لابيه الا بسبب وعده له بانه سيستغفر له والذي يقرأ الايات في قصة ابراهيم سيجد في هذا عدد من الايات كما قال تعالى هاكيا عن ابراهيم

52
00:21:19.400 --> 00:21:43.750
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب قال تعالى فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه اي فلما علم ابراهيم عليه الصلاة والسلام ان اباه عدو لله تبرأ منه

53
00:21:44.450 --> 00:22:11.400
وترك الاستغفار له ان ابراهيم لاواه حليم سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام لكثير التضرع والدعاء لله. خوفا وحزنا وانه صابر على اذى الناس له وانه ذو رحمة بهم وصفح عما يصدر منهم

54
00:22:12.000 --> 00:22:34.850
لان الانسان اذا احسن اليك فاحسن اليه. واذا اساء اليك فنزه نفسك ان تسيء اليه ثم قال تعالى مبينا ما يتعلق بهذا الامر. قال وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم

55
00:22:34.850 --> 00:23:00.000
ما يتقون ان الله بكل شيء عليم وما كان الله ليحكم على قوم بالضلال بعد ان وفقهم للهداية حتى يبين لهم المحرمات التي يجب اجتنابها فان ارتكبوا ما حرم عليهم بعد بيان تحريمه حكم عليهم بالضلال

56
00:23:00.850 --> 00:23:27.550
ان الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء وقد علمكم ما لم تكونوا تعلمون اذا لما منع الله تعالى المؤمنين من الاستغفار للمشركين والمسلمون كانوا قد استغفروا للمشركين قبلي نزلوا لهذه الاية فانه قبل نزول هذه الاية كانوا يستغفرون لابائهم وامهاتهم وسائر اقاربهم

57
00:23:27.550 --> 00:23:46.900
من مات على الكفر فلما نزلت هذه الاية خافوا بسبب ما صدر عنهم قبل ذلك من الاستغفار للمشركين فربنا جل جلاله طمأن المؤمنين فيما يتعلق بعدم محاسبتهم حتى يأتيهم الحكم الشرعي

58
00:23:48.350 --> 00:24:12.550
فقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون اي ليس من سنة الله في خلقه ولا من حكمته وعدله ان يضل قوما بعد هدايته لهم الى الايمان حتى يبين لهم ما يجب عليهم تركه

59
00:24:13.550 --> 00:24:36.800
فاذا بين لهم ولم يتقوا استحقوا حين ذاك اضلاله لهم وعقابه عليهم والنصوص في هذا كثيرة منها قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى

60
00:24:37.700 --> 00:24:58.350
ونصلح جهنم وساءت مصيرا ثم ختمت الاية بقول الله تعالى ان الله بكل شيء عليم. اي ان الله عليم بجميع الاشياء لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء

61
00:24:59.200 --> 00:25:18.950
ثم قال الله تعالى ان الله له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ان الله له ملك السماوات وملك الارض لا شريك له فيهما

62
00:25:19.600 --> 00:25:40.000
لا يخفى عنه فيهما خافية. يحيي من شاء احياءه ويميت من شاء اماتته وما لكم ايها الناس غير الله من ولينا تولى امركم وما لكم من نصير يدفع عنكم السوء

63
00:25:40.850 --> 00:26:10.100
وينصركم على عدوكم لما امر الله تعالى بالبراءة من الكفار بين سبحانه وتعالى ان له الخلق وان له الامر فبين انه له ملك السماوات والارض فاذا كان هو ناصر لكم فلا يقدر احد على اظراركم ابدا

64
00:26:11.150 --> 00:26:31.900
فالانسان اذا تولى ربه فان الله تعالى يتولاه فقال ان الله له ملك السماوات والارض اي ان الله وحده له سلطان السماوات والارض لا شريك له في خلقه ولا تدبيره

65
00:26:31.950 --> 00:27:03.250
ولا في تشريعه يحيي ويميت اي الله وحده يحيي من يشاء ويميت من يشاء كما قال الله تعالى له ملك السماوات والارض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير وايضا في سورة الفاتحة الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاث ورباع

66
00:27:03.650 --> 00:27:20.300
يزيد في الخلق ما يشاء ان الله على كل شيء قدير ولذلك هنا الله يزيده في الخلق بل حتى الانسان المخلوق تستجد عنده اشياء وتتبدل اشياء هذا الدم الذي في جسم الانسان

67
00:27:20.700 --> 00:27:37.250
يبقى مئة وعشرين يوما ثم يستبدل بدم جديد قال وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير. اي وما لكم ايها الناس من احد غير الله ينفعكم. وما لكم من احد

68
00:27:37.250 --> 00:28:06.250
سواه ينصركم ويدفع عنكم ما يضركم ثم قال تعالى طبعا في هذه الصفحة ذكر امر التائبين في اول الصفحة وفي اخر الصفحة ايضا ذكر امر التوبة لاهمية التوبة فقال تعالى لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة

69
00:28:06.800 --> 00:28:26.750
من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم لقد تاب الله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. اذ اذن للمنافقين في التخلف عن غزوة تبوك

70
00:28:28.150 --> 00:28:49.400
ولقد تاب على المهاجرين وعلى الانصار الذين لم يتخلفوا عنه بل اتبعوا في غزوة تبوك مع شدة الحر وقلة ذات اليد وقوة الاعداء بعدما كادت تميل قلوب طائفة منهم هموا بترك الغزو

71
00:28:50.550 --> 00:29:23.450
لما هم فيه من الشدة العظيمة. ثم وفقهم الله للثبات والخروج الى الغزو وتاب عليهم انه سبحانه رؤوف بهم رحيم ومن رحمته توفيقهم للتوبة وقبولها منهم. وتأمل اخي الكريم كيف ان الله قد تاب على نبيه في هذا الامر وفي هذا الاجتهاد الذي اجتهده. وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم

72
00:29:24.100 --> 00:29:50.050
انه يجتهد فيأتي الوحي بمتابعته لما تقدم الكلام في احوال المنافقين من تخلفهم عن غزوة تبوك وايضا جاء الاستطراد في تقسيم المنافقين الى اعراب والى غيرهم وربنا جل جلاله ذكر الذين بنوا مسجد الضرار

73
00:29:50.900 --> 00:30:12.600
وذكر مبايعة المؤمنين لله تعالى في الجهاد واثنى عليهم وانه ينبغي ان يبايدوا المشركين فمسألة البراء من المشركين من المسائل التي ينبغي على الانسان ان يعاودها يعني نفسه في مراجعته لفعله

74
00:30:12.750 --> 00:30:35.350
حتى يحقق الولاء لله تعالى ولرسوله وللمؤمنين والبراءة من الشرك واهله انه ينبغي ان يباين من المشركين حتى الذين ماتوا منهم بترك الاستغفار لهم عاد الى ذكر ما بقي من احوال غزوة تبوك. فهذه الايات تتمة ما تقدم من موضوع

75
00:30:35.450 --> 00:31:00.700
توبتي المتخلفين عن غزوة تبوك افخرت على طريقة القرآن في تفريق الايات في الموضوع الواحد لانه يعني حتى لا يسأم التالي لها في الصلاة وغيرها وايضا اقوى في تجديد الذكرى وايضا لاجل

76
00:31:00.750 --> 00:31:29.600
التأثير في نفس القارئ والمستمع لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار اي لقد قبل الله تعالى التوبة والانابة من النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار ووفقهم للتوبة فتابوا فتاب الله عليهم

77
00:31:32.900 --> 00:31:51.200
وهنا المهاجرون الذين هاجروا من مكة الى المدينة وتركوا امور الدنيا وراء ظهورهم نصرة لله ونصرة لنبيه. والانصار هم الذين نصروا دين الله ونصروا النبي صلى الله عليه وسلم ونصروا من هاجر اليهم

78
00:31:52.850 --> 00:32:19.850
فربنا جل جلاله تجاوز عنهم وغفر لهم قال الذين اتبعوه في ساعة العسرة اي الذين اطاعوا نبيه صلى الله عليه وسلم بالخروج معهم في غزوة تبوك في وقت العسرة بسبب شدة الحر وطول السفر وقلة الراحلة والماء والطعام والنفقة

79
00:32:20.400 --> 00:32:38.250
قال من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم اي تاب الله على النبي واصحابه الذين اتبعوه في غزوة تبوك. من بعد ما اوشكت قلوب بعض الناس ان تميل عن الحق

80
00:32:39.050 --> 00:33:00.850
فيا شكر ويرتاب بسبب المشقة الشديدة الف نالتهم في تلك الغزوة ثم تاب عليهم اي ثم رزق الله الصحابة الذين كادت قلوبهم ان تزيغ الانابة الى ربهم والرجوع الى الثبات على دينه

81
00:33:01.300 --> 00:33:18.950
وتأمل نحو هذا حصل فيه معركة احد تهم الطائفتان ان تفشلا وما هو الفشل؟ الفشل في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم حتى يعلم الانسان انه اذا قصر في الكتاب والسنة انه

82
00:33:19.600 --> 00:33:46.550
عليه ان يحذر الفشل قال تعالى انه بهم رؤوف رحيم. اي تاب الله على الفريق الذين كادت قلوبهم ان تزيغ عن الحق بان الله بالصحابة نبيه لان الله تعالى باصحاب النبي وبالنبي صلى الله عليه وسلم رؤوف رحيم

83
00:33:46.700 --> 00:34:10.000
ومن رأفته ورحمته بهم انه لا يريد اهلاكا بل انه سبحانه وتعالى وفقهم للتوبة وعافاهم من زيغ القلوب وثبتهم على دينه سبحانه وتعالى من فوائد الايات بطلان الاحتجاج على جواز الاستغفار للمشركين بفعل ابراهيم

84
00:34:11.350 --> 00:34:30.700
ان الذنوب والمعاصي هي سبب المصائب والخذلان وعدم التوفيق ان الله ومالك الملك وهو ولينا ولا ولي ولا نصير لنا من دونه بيان فضل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على سائر الناس

85
00:34:31.300 --> 00:34:59.050
طبعا هذه الفوائد التي ذكرها الاخوة في المختصر في التفسير ويمكن ان يضاف عليها فوائد اخرى اولا ذكر الله تعالى صفات المؤمنين الكمل ليستبق الى التحلي بها عباد الله وليكونوا في اعلى المقامات

86
00:34:59.150 --> 00:35:31.250
لينالوا اكمل الدرجات عند الله ثانيا شعب الايمان بينها القرآن وفصلها الحديث النبوي الشريف وجمعها اهل الحديث في مؤلفات خاصة عامة ومفردا ثالثا للتوبة شروط اولا الاقلاع عن الذنب ثانيا الندم

87
00:35:32.050 --> 00:35:59.250
ثالثا العزم على عدم العودة رابعا ارجاع الحقوق الى اصحابها والامر المهم في ذلك كله في هذه الشروط الاربعة الدافع لذلك طلب رضا الله سبحانه وتعالى رابعا لابد للتائب من عبادة

88
00:35:59.750 --> 00:36:31.550
واشتغال بامر الاخرة والنفس ان لم تشغلها بطاعة الله اشغلتك بالمعصية فعلى التائب ان يبدل تلك الاوقات التي مرت في المعاصي باوقات الطاعات وان يتدارك ما فرط بهم وان يستبدل تلكم الخطوات الى الحرام بخطوات الى الخير. يقول ابن كثير في البداية والنهاية

89
00:36:31.800 --> 00:37:00.500
وان يبدل تلك الخطوات بخطوات الى الخير ويحفظ لحظاته وخطواته ولفظاته وخطراته. حتى الخواطر على الانسان ان يدفع خواطر السوء واذا استذكرها عليه ان لا يستدرها مستمتعا بها بل عليه ان يدفعها حتى لا يجعل الانسان في قلبه شيئا لا يحبه الله

90
00:37:01.750 --> 00:37:26.350
خامسا الاوصاف التي ذكرها الله للمؤمنين الكمل بعضها يتعلق بالتعامل مع الخالق وبعضها يتعلق بالتعامل مع المخلوق وهذا فيه ملمح فذلك لاجل ان نعلم ان الدين مبني على الاخلاص لله

91
00:37:26.850 --> 00:37:57.650
والاحسان لعبيدك في قوله تعالى وبشر المؤمنين مع حذف المبشر به فيه مقصد وهو التعظيم كأنه قال وبشرهم بما يجل عن احاطة الافهام وتعبير الكلام طبعا هذي في سورة التوبة في هذا الجزء. ومر معنا في سورة الاطراف الاية الخمسة وعشرين في الاية الخمسة وعشرين ادخل المبشر

92
00:37:57.800 --> 00:38:27.550
والمبشر والمبشر به والسبب الموصل لهذه البشارة والقرآن له مقاصد سبعة او سابعا النهي عن الاستغفار للكفار الذين يموتون على كفرهم وضلالهم ولو كانوا اولي قربى ولان رابطة الايمان اقوى من كل رابطة

93
00:38:28.800 --> 00:38:55.200
ثامنا ينبغي على المؤمن ان لا تقوده عاطفته الى مخالفة شرع الله تاسعا الحذر من مخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه بحجة اتباع ما كان عليه الاباء فهذا من الكبر والعناد الذي كان يتصف به مشركو قريش

94
00:38:56.050 --> 00:39:27.150
عاشرا العقيدة الصحيحة هي الاساس الذي يبنى عليه حادي عشر تحريم الدعاء للكفار بالمغفرة احياء وامواتا وكذلك لا يجوز وصفهم المغفور له او المرحوم ثاني عشر لا يجوز موالاة الكفار حيهم وميتهم

95
00:39:27.900 --> 00:39:51.850
فان الله لم يجعل للمؤمنين ان يستغفروا للمشركين فطلبوا الغفران للمشرك مما لا يجوز ثالث عشر على المؤمن ان يقتدي بصفات النبي صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة وكذلك من امر الله بالاقتداء بهم

96
00:39:52.150 --> 00:40:14.150
ومنهم سيد الحنفاء ابراهيم ومن ذلك التأوه قال تعالى ان ابراهيم لاواه اي شديد الرق الموجب للتأوه من خوف الله ومن الشفقة على العباد الانسان لما يشفق على العباد يعمل الدعوة الى الله

97
00:40:14.250 --> 00:40:35.100
وارشاد الخلق وهذه من اعظم المنازل ومن احسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحا رابع عشر على المؤمن ان يكون حليما عند الغضب ولا يكون ذلك الا برقة القلب

98
00:40:35.400 --> 00:40:59.000
فمن كان سريع الغضب عصبيا فليعلم انه ينبغي عليه ان يروظ قلبه ولا يرقق القلب مثل كلام الرب. ولا يصلح القلب الا كلام الرب خامس عشر ما من مؤمن الا وهو بحاجة الى التوبة

99
00:40:59.100 --> 00:41:28.950
والاستغفار سادس عشر غزوة تبوك سماها الله ساعة العسر تهويا لاوقات الكروب وتصبيرا على ما يصيب المؤمن فالمصائب امدها يسير مع انه سماها بالعسرى اذ اجتمع عليهم عسرة الدهر وعثرة الزاد وعسرة الماء

100
00:41:29.400 --> 00:41:49.150
ومر عند الاية الثانية والتسعين بكاء الذين لم يجدوا ظهرا يركبون عليه سابع عشر طاعة الله في المكاره الشاقة على النفس من اسباب توبة الله على العبد. فعلى الانسان ان يحتسب كل شيء يصيبه

101
00:41:50.850 --> 00:42:12.600
ثامن عشر هذه الصفحة الكريمة بدأت بذكر التوبة وختمت بذكر التوبة بحاجتنا الى التوبة دواما وقد ذكر النووي في رياض الصالحين باب التوبة قال العلماء التوبة واجبة من كل ذنب

102
00:42:13.200 --> 00:42:36.150
ثم ذكر شروط التوبة وبعدها قال ويجب ان يتوب من جميع الذنوب ثم قال وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة واجماع الامة على وجوب التوبة وسائق الادلة ثم اننا ايها الاخوة نعلم ان احدنا بولادته

103
00:42:36.550 --> 00:43:06.450
يدخل الدنيا دار الفناء فيحيى ثم يموت ويدخل بموته اول منازل الاخرة ثم يحيى حياة ابدية فعلى الحصيف ان يعلق قلبه بدار الحياة الباقية التي لا ثناء فيها وان لا يعكرها ميدان الحياة الفانية

104
00:43:07.350 --> 00:43:29.800
ولذلك فان الاموات محبوسون في قبورهم نادمون على ما فرطوا والاحياء في الدنيا يقتتلون على ما ندم عليه اهل القبور فلا هؤلاء لا هؤلاء يرجعون ولا هؤلاء بهؤلاء معتبرون كما قال ذلك الخليفة الاموي

105
00:43:30.050 --> 00:43:51.900
عمر ابن عبد العزيز التاسع عشر من مقاصد التوبة تصحيح التقصير يقول عبدالله بن مبارك من اعظم المصائب للرجل ان يعلم من نفسه تقصيرا ثم لا يبالي. ولا يحزن عليه

106
00:43:53.250 --> 00:44:21.300
عشرون المتصفون بصفات الكمال ومنها التوبة اثر فيهم محبة الله ومحبة الله اذا تمكنت من القلب ظهرت اثارها على الجوارح اذا تمت الصفحة بحمد الله وتمت الفوائد بحمد الله وما زال في هذه الصفحة كلمات

107
00:44:22.250 --> 00:44:49.900
ينبغي على المؤمن ان لا يفوت فوائدها وان يتأثر فيها. تأمل في وصف ابراهيم لاواه اي كثير التوجع شفقا وفرقا كثير التضرع والدعاء لله وكل كلام يدل على حزن يقال له التأوه. حليم اي بضيء الغضب

108
00:44:50.350 --> 00:45:20.150
يصبر على الاذى والحلم الاناة والسكون مع القدرة والقوة واصل حلمة يدل على ترك العجلة فالانسان ينبغي ان يكون حليما وينبغي عدا الانسان ان يكون اواها ومر في هذه الصفحة يزيغ اي تعدل وتميل عن الحق. واصل زيغة يدل على ميل الشيء عن الاستقامة. ويحذر الانسان

109
00:45:21.500 --> 00:45:42.550
يحذر الانسان انه يزيغ عن الحق. وان يزيغ الى الباطل  وتأمل ان هذه الصفات الاباة والحليم ذكرت في ابراهيم وابراهيم عليه السلام يمر معنا في الصلاة في كل صلاة في سورة الصافات قال سلام على ابراهيم

110
00:45:42.900 --> 00:46:04.050
لنعلم ان من يمتثل هذه الصفات ينال السلامة. ومن منا لا يريد السلامة وهذه سلام على ابراهيم جاءت بعد قصة ذبح الولد حتى نعلم ان الصبر على تربية الاولاد امر يحتاج الى مجاهدة

111
00:46:04.750 --> 00:46:31.100
والى بذل الاوقات والمهج وان يكون الاب قدوة لولده بحاله وبمقامه وايضا ابراهيم عليه السلام هو الذي سلم على هذه الامة في قصة الاسراء والمعراج فالمؤمنون يسلمون عليه في الصلاة ويدعون له بالسلامة من كل الافات

112
00:46:33.300 --> 00:46:54.200
وابراهيم هو الذي وفى. وقال تعالى وابراهيم الذي وفى. فينبغي على الانسان ان يوفى عهوده مع الله تعالى وابراهيم هو الذي استعمل نعم الله في مرضات مسديها ولاحظ هذا المعنى في سورة إبراهيم مع سورة النحل

113
00:46:55.150 --> 00:47:21.600
مع ذكر الايتين الواردتين وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وابراهيم عليه السلام هو الذي دعا لهذه الامة. دعا بان يبعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يعلم الناس الكتاب والحكمة. ويزكيهم. فالانسان يستذكر هذه المعاني

114
00:47:21.950 --> 00:47:39.085
حتى يؤدي الدور الواجب الذي عليه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته