﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:32.150
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما ابعد قال الله تعالى وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم

2
00:00:33.150 --> 00:00:58.100
وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله هو التواب الرحيم ولقد تاب الله على الثلاثة وهم كعب ابن مالك ومرارة ابن الربيع وهلال ابن عمية

3
00:00:59.450 --> 00:01:26.550
الذين خلفوا عن التوبة واخر قبول ثوبتهم بعد تخلفهم عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى تبوك فامر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بهجرانهم واصابهم حزن وغم على ذلك

4
00:01:27.400 --> 00:01:53.750
حتى ضاقت عليهم الارض على سعتها وضاقت صدورهم بما حصل لهم من الوحشة وعلموا ان لا ملجأ لهم يلجأون اليه الا الى الله وحده فرحمهم لتوفيقهم للتوبة ثم قبل توبتهم

5
00:01:54.050 --> 00:02:26.250
انه هو التواب على عباده الرحيم بهم ربنا جل جلاله لما ذكر انه قد تاب على من قارب الزيغ وخلط معهم اهل الثبات في ذلك الماح الى ان كل احد فقير الى الله تعالى

6
00:02:31.900 --> 00:02:57.100
وان الانسان قد يقع في بعض التقصير لاجل ان يخظع الى ربه ومولاه فما يحصل من وقوع الناس في الهنات والتقصير لاجل ان يتضرعوا الى ربهم وهذه الاية الكريمة لها سبب نزول

7
00:02:59.250 --> 00:03:33.200
وهناك سبب نزول صريح كمان سنقرأ الحديث من صحيح البخاري وكذلك مناسبة نزول لكن هذا هو سبب نزول وليس مناسبة اذا كعب ابن مالك صحابي تخلف وحكى قصته وهي من اعذب القصص. يقول لم اتخلف

8
00:03:33.950 --> 00:03:58.200
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط الا في غزوة تابوت غير اني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يعاتب احدا تخلف عنه انما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون

9
00:03:59.400 --> 00:04:26.850
يريدون عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين توافقنا على الاسلام وما احب ان لي بها مشهد بدر

10
00:04:27.850 --> 00:04:53.000
وان كانت بدر اذكر في الناس وان كانت بدر اذكر في الناس منها وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك اني لم اكن قط اقوى ولا ايسر مني

11
00:04:53.350 --> 00:05:19.750
حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا

12
00:05:21.250 --> 00:05:55.500
واستقبل عدوا كثيرا فجلى للمسلمين امرهم ليتأهبوا عقبة غزوهم فاخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلة الديوان. قال كعب

13
00:05:56.400 --> 00:06:17.900
فقل رجل يريد ان يتغيب يظن ان ذلك سيخفى له. ما لم ينزل فيه وحي من الله عز وجل  وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والضلال

14
00:06:19.150 --> 00:06:46.500
فانا اليها اصعب اي امير وانظر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه وطفقت اغدو لكي اتجهز معهم فارجعوا ولم اقض شيئا واقول في نفسي انا قادر على ذلك اذا اردت

15
00:06:47.650 --> 00:07:10.950
فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فاصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم اقض من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم اقض شيئا

16
00:07:11.800 --> 00:07:40.550
فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى اسرع وتفارق الغزو اي فات وسبق فهممت ان ارتحل فادركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت اذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:40.700 --> 00:08:03.900
يحزنني اني لا ارى لي اسوة الا رجلا مغموصا عليه بالنفاق اي متهم او رجلا ممن عذر الله من الضعفاء  ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك

18
00:08:04.000 --> 00:08:29.550
فقال وهو جالس في القوم بتبوك ما فعل كعب بن مالك قال رجل من بني سلمة يا رسول الله حبسه برداه والنظر فيه  يعني انه كان معجبا بلبسه وزيه ومنظره

19
00:08:30.300 --> 00:08:51.000
فقال له معاذ ابن جبل بئس ما قلت  والله يا رسول الله ما علمنا عليه الا خيرا  فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هو على ذلك فرأى رجلا

20
00:08:51.600 --> 00:09:15.100
مبيرا يزول به السراب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كن ابا خيتم فاذا هو ابو خيثم الانصاري  وهو الذي تصدع وهو الذي تصدق بصاع التمر حين لمزه المنافقون

21
00:09:16.200 --> 00:09:35.300
فقال كعب بن مالك فلما بلغني ان رسول الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجه قافلا من تبوك حضرني بث   اللي هو اشد الحزن فطفقت اتذكر الكذب واقول

22
00:09:35.950 --> 00:09:59.900
بما اخرج من سخطه غدا واستعين على ذلك كل ذي رأي من اهلي فلما قيل لي ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اظل قادما زاح عني الباطل حتى عرفت اني لن انجو منه بشيء ابدا

23
00:10:01.100 --> 00:10:27.600
فاجمعت صدقه وصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما وكان اذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون اليه

24
00:10:28.000 --> 00:10:56.450
ويحلفون له وكانوا بضعة وثمانين رجلا فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على نيتهم وبائعهم واستغفر لهم ووطن سرائرهم الى الله حتى جئتم فلما سلمت تبسم تبسم مغضب

25
00:10:58.150 --> 00:11:19.850
ثم قال تعال فجئت امشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك الم تكن قد ابتأت ظهرك قال قلت يا رسول الله اني والله لو جلست عند غيرك من اهل الدنيا

26
00:11:20.500 --> 00:11:47.800
لرأيت اني ساخرج من سخطه بعذر ولقد اعطيت جدلا ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله ان يسخطك علي ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه

27
00:11:47.900 --> 00:12:07.100
اني لارجو فيه عقبى الله يعني العاقبة من عند الله تعالى والله ما كان لي عذر والله ما كنت اقوى قط ما كنت قط اقوى ولا ايسر مني حين تخلفت عنك

28
00:12:08.700 --> 00:12:28.700
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك فقمت وسار رجال من بني سلمة فاتبعوني فقالوا لي والله ما علمناك اذنبت ذنبا قبل هذا

29
00:12:29.750 --> 00:12:47.850
لقد عجزت في ان لا تكون اعتذرت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر به اليه المخلفون فقد كان شافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك

30
00:12:49.000 --> 00:13:07.250
قال فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى اردت ان ارجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكذب نفسي قال ثم قلت لهم هل لقي هذا معي من احد قالوا نعم

31
00:13:07.450 --> 00:13:30.350
لقيه معك رجلان قال مثلما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك قال قلت من هما قالوا مرارة بن ربيعة العامري وهلال ابن امية الواقفين قال فذكروا لي رجلين صالحين

32
00:13:32.450 --> 00:13:58.950
قد شهد بدرا فيهما اسوأ قال فمضيت حين ذكروهما لي. قال ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا ايها  من بين من تخلف عنه قال فاجتنبنا الناس وقال

33
00:13:59.050 --> 00:14:27.750
تغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الارض فما هي بالارض التي اعرف  فلمتنا على ذلك خمسين ليلة فاما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان واما انا فكنت اشد القوم واجلدهم

34
00:14:29.100 --> 00:14:51.950
فكنت اخرج فاشهد الصلاة واطوف في الاسباب ولا يكلمني احد واتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة فاقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام ام لا

35
00:14:52.900 --> 00:15:16.750
ثم اصلي قريبا واسارقه النظر فاذا اقبلت على صلاتي نظر الي واذا التفت نحوه اعرض عني حتى اذا طال ذلك علي من جفوة المسلمين مشيت حتى تسورت جدار حائط ابي قتادة

36
00:15:17.200 --> 00:15:42.750
وهو ابن عمي واحب الناس الي فسلمت عليه فوالله مارد علي السلام فقلت له يا ابا قتادة انشدك بالله هل تعلمن اني احب الله ورسوله؟ قال فسكت فعدت فناشدت فسكت فعدت فناشدته

37
00:15:43.150 --> 00:16:19.800
فقال الله ورسوله اعلم   ففاضت عيناي وتوليتم حتى تسورت الجدار فبين انا امشي في سوق المدينة اذا نبطي طبعا نبضهم فلاحو العجم اذا انا بضي من نبض اهل الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة

38
00:16:20.200 --> 00:16:48.200
يقول من يدل على كعب ابن مالك قال فطفق الناس يشيرون له اليه حتى جاءني فدفع الي كتابا من ملك غسان وكنت كاتبا فقرأته فاذا فيه اما بعد فانه قد بلغنا ان صاحبك قد جفاك

39
00:16:49.400 --> 00:17:13.050
ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة تلحق بنا نواسك قال فقلت حين قرأتها. وهذه ايضا من البلاء التي اممت بها التنور اي قصدت بها التنور فسجرته بها اي حرقت الكتاب

40
00:17:13.700 --> 00:17:34.450
حتى اذا مضت اربعون من الخمسين واستلبث الوحي اي تأخر الوحي ولم ينزل اذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال اذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال

41
00:17:34.800 --> 00:17:58.100
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك ان تعتزل امرأتك قال فقلت اطلقها ام ماذا افعل قال لا بل اعتزلها فلا تقربنها قال فارسل الى صاحبي بمثل ذلك. قال فقلت لامرأتي

42
00:17:58.850 --> 00:18:19.100
الحقي باهلك اتركوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الامر قال فجاءت امرأة هلال ابن امية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله ان هلال بن امية شيخ ضائع

43
00:18:19.250 --> 00:18:42.300
ليس له خادم فهل تكره ان اخدمه قال لا ولكن لا يقربنك فقالت انا والله ما به حركة الى شيء ووالله ما زال يبكي منذ كان من امره ما كان الى يومه هذا

44
00:18:43.150 --> 00:19:03.650
قال فقال لي بعض اهلي لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك فقد اذن لامرأته هلال ابن امية ان تخدمه قال فقلت لا استأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:19:04.300 --> 00:19:26.650
وما يدريني ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استأذنته فيها وانا رجل شاب قال فلبثت بذلك عشر ليال  فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهي عن كلامنا

46
00:19:26.900 --> 00:19:49.850
قال ثم صليت صلاة الفجر صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فبين انا جالس على الحال التي ذكر الله عز وجل منا قد ظاقت علي نفسي وضاقت علي الارض بما رحبت

47
00:19:50.850 --> 00:20:21.950
سمعت صوت صارخ اوفى على سلع اي صعد على مكان مرتفع وجمل يقول باعلى صوته يا كعب ابن ما لك ابشر قال فخررت ساجدا وعرفت ان قد جاء فرج قال فاذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس

48
00:20:22.700 --> 00:20:49.400
بتوبة الله علينا اي اعلم حين صلى صلاة الفجر فذهب الناس يبشروننا فذهب قبل صاحبي مبشرون وركض رجل الي فرسا وسعى ساع من اسلم قبله واوفى الجبل فكان الصوت اسرع من الفرس

49
00:20:50.550 --> 00:21:18.450
فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني فنزعت له ثوبي فكسوتهما اياه ببشارته والله ما املك غيرهما يومئذ  واستعرت ثوبين فلبستهما فانطلقت اتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اقصد

50
00:21:19.450 --> 00:21:48.600
يتلقان الناس فوجا فوجا. يهنئونني بالتوبة ويقولون لتهنأك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد وحوله الناس فقام طلحة بن عبيد الله يهرول

51
00:21:48.650 --> 00:22:14.350
حتى صافحني وهنأني  والله ما قام رجل من المهاجرين غيره. قال فكان كعب لا ينساها لطلحة قالت فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال وهو يبرق وجهه من السرور

52
00:22:14.800 --> 00:22:40.700
ويقول ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك قال فقلت امن عندك يا رسول الله؟ ام من عند الله؟ قال لا بل من عند الله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سر استنار وجهه

53
00:22:41.800 --> 00:23:11.400
وكان وجهه قطعة القمر قال وكنا نعرف ذلك. قال فلما جلست بين يديه قلت يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من مالي صدقة الى الله والى رسوله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

54
00:23:11.450 --> 00:23:40.600
امسك بعض ما لك فهو خير لك  قال فقلت فاني امسك سهمي الذي بخيل. قال وقلت يا رسول الله ان الله انما انجاني بالصدق وان من توبتي ان لا احدث الا صدقا ما بقيت. قال فوالله ما علمت ان احدا من المسلمين ابلاه الله في صدق الحديث

55
00:23:41.100 --> 00:24:01.750
منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى يومي هذا احسن مما ابلاني الله به والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم

56
00:24:02.150 --> 00:24:20.750
الى يومي هذا واني لارجو ان يحفظني الله فيما بقي. فانزل الله عز وجل لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب

57
00:24:20.750 --> 00:24:47.150
طريق منهم ثم تاب عليهم انه بهم رؤوف رحيم  وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا. ان الله هو التواب الرحيم

58
00:24:48.100 --> 00:25:15.350
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين قال كا والله ما انعم الله علي من نعمة قط بعد اذ هداني الله للاسلام اعظم في نفسي من صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا اكون كذبته. فاهلك كما هلك الذين كذبوا

59
00:25:16.400 --> 00:25:39.150
ان الله قال للذين كذبوا حين انزل الوحي شر ما قال لاحد وقال الله سيحلفون بالله لكم اذا طلبتم اليهم لتعرضوا عنهم فاعرضوا عنهم. انهم  ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون

60
00:25:39.950 --> 00:26:01.800
يحلفون لكم لترضوا عنهم فان ترضوا عنهم فان الله لا يرضى عن القوم الفاسقين قال كعب كنا خلفنا ايها الثلاثة عن امر اولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له

61
00:26:02.450 --> 00:26:28.150
فبايعهم واستغفر لهم وارجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم امرنا حتى قضى الله فيه فبذلك قال الله عز وجل وعلى الثلاثة الذين خلفوا وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو. وانما هو تخليفه ايانا

62
00:26:28.900 --> 00:26:52.750
وارجاؤه امرنا عمن حلف له واعتذر اليه فقبل منه  اذا هذه الاية الكريمة وردت فيها هذه القصة وهذا الحديث من الاحاديث المهمة ومن بر الانسان بوالديه ان يقرأ هذا الحديث على والديه

63
00:26:53.900 --> 00:27:13.100
وكانني اذكر الان حينما جلست قبل عشرين عاما اقرأه من صحيح البخاري على امي وابي يرحمهم الله تعالى ويرحم الله امة الاسلام اجمعين. اذا وعد الثلاثة الذين خلفوا اي وتاب الله عليه

64
00:27:13.100 --> 00:27:38.750
فاصحاب النبي الثلاثة الذين اخر عليه الصلاة والسلام الحكم في امرهم الى ان يحكم الله تعالى فيهم ويبت في شأنهم هؤلاء صدقوا اخروا خمسين يوما لكن نزل بهم قرآن يتلى الى يوم القيامة

65
00:27:39.650 --> 00:28:05.400
وحث الله تعالى على ان نكون مع الصادقين فقال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين اذا النجاة في الصدق قال تعالى حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رهبت اي حتى اذا ضاقت الارض على هؤلاء الثلاثة مع سعة هذه

66
00:28:05.400 --> 00:28:32.350
الارظ وذلك وتقدم في الرواية انهم قد امروا باعتزال ازواجهم ومنع المسلمون من معاملتهم وكلامهم مع اعراض النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا هو يسمى الزجر بالهجر وهو مقرون بالمصلحة الشرعية وليس لكل احد

67
00:28:33.500 --> 00:28:57.500
وضاقت عليهم انفسهم اي وضاقت عليهم انفسهم بسبب الهم والكرب والحزن الذي اصابهم بسبب هذه العقوبة الطويلة والهجرة والمقاطعة الكبيرة وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ايوة اي قانون

68
00:28:57.800 --> 00:29:21.650
فظن تأتي بمعنى ظن المعروف وتأتي بمعنى اليقين فهذه هنا ظن بمعنى اليقين ايقن انه لا شيء لهم يرجعون اليه ليسلموا من عذاب الله وسخطه. ويرتفع عنهم الكرب والبلاء الا الله وحده دون من سواه

69
00:29:22.400 --> 00:29:49.150
اذا لا يأتي بالخير الا الله ولا يدفع الشر الا الله سبحانه وتعالى. قال تعالى ثم تاب عليهم ليتوبوا. اي ثم وفقهم بالتوبة لتقع منهم التوبة فيرجعون الى الله تعالى ويستقيموا على طاعته. فيقبل الله تعالى توبتهم

70
00:29:49.850 --> 00:30:15.050
ان الله هو التواب الرحيم اي ان الله وكثير قبول التوبة فيوفق من يشاء من عباده للتوبة ويقبلها منهم وهو واسع الرحمة ومن رحمته ان لا يعاقب التائبين بعد توبتهم

71
00:30:15.900 --> 00:30:41.600
ثم قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين يا ايها الذين امنوا بالله واتبعوا رسوله وعملوا بشرعه اتقوا الله بامتثال اوامره واجتناب نواهيه وكونوا مع الصادقين في ايمانهم

72
00:30:41.800 --> 00:31:03.550
واقوالهم واعمالهم فلا من جاز لكم الا في الصدق اذا الله سبحانه وتعالى بعد ان ذكر قصة هؤلاء امر بان نكون مع الصادقين. اي يا ايها المؤمنون اتقوا الله بامتثال اوامره

73
00:31:04.650 --> 00:31:42.250
واجتناب نواهيه وكونوا مع الصادقين اي كونوا ايها المؤمنين في زمرة الصادقين في ايمانهم واقوالهم وافعالهم ولا تتخلف عن صحبتهم ونصرتهم واتبعوا سبيلهم والزموا الصدق لتكونوا معهم في الاخرة فاذا هذا النص الجليل ينبغي للانسان ان يعنى به غاية العناية

74
00:31:43.000 --> 00:32:07.650
ثم قال تعالى ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بانفسهم عن نفسه ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصبوا ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ

75
00:32:07.650 --> 00:32:32.050
كفار ولا ينالون من عدو ميلا الا كتب لهم به عمل صالح ان الله لا يضيع اجر المحسنين ليس لاهل المدينة ولا لمن حولهم من سكان البادية ان يتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

76
00:32:32.150 --> 00:32:56.950
اذا خرج الى الجهاد بنفسه وليس لهم ان يشحوا بانفسهم ويصونوها عن نفسه بل الواجب عليهم ان يبذلوا انفسهم دون نفسه ذلك لانهم لا ينالهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في سبيل الله

77
00:32:57.550 --> 00:33:22.400
ولا ينزلون مكانا يثير وجودهم به غيظ الكفار ولا يصيبون من عدو قتلا او اسرا او غنيمة او هزيمة الا كتب الله لهم بذلك ثواب عمل صالح يقبله منهم ان الله لا يضيع اجر المحسنين

78
00:33:23.100 --> 00:33:52.150
بل يوفيهم اياه كاملا ويزيدهم عليه سبحانه وتعالى ولذلك الانسان يجد بطاعة الله سبحانه وتعالى. فربنا جل جلاله لا يفوت على الانسان اي عمل او اي شيء يصيبه فربنا جل جلاله يعطي الانسان الثواب على كل شيء

79
00:33:53.550 --> 00:34:12.650
اذا لما امر الله تعالى بقوله وكونوا مع الصادقين امر الله تعالى بوجوب ان نكون في موافقة الرسول في جميع الغزوات والمشاهد اكد ذلك فنهى في هذه الاية عن التخلف

80
00:34:13.400 --> 00:34:43.400
مع الله فقال ما كان لاهل المدينة ومن حولهم من الاعراب ان يتخلفوا عن رسول الله اي ما كان ينبغي للمسلمين من سكان مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ومن حولهم من سكان البوادي ان يتخلفوا عن الخروج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك

81
00:34:44.600 --> 00:35:08.100
قال ولا يرغب بانفسهم عن نفسه اي ما كان ينبغي لهم ان يترفعوا بانفسهم عن نفس النبي صلى الله عليه وسلم في صحبته في الجهاد في سبيل الله ويرظوا لانفسهم الراحة. والنبي صلى الله عليه وسلم

82
00:35:08.300 --> 00:35:26.050
في تعب ومشقة وجهاد ثم رغب الله تعالى فالثواب الذي يناله الانسان حينما يكون على طاعة. قال ذلك بانهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب اي ما كان ينبغي لهم ذلك

83
00:35:26.650 --> 00:35:43.850
بانه لا يصيبه في الجهاد من عطش ولا تعب الا ولهم فيه اجر كبير عند الله تعالى قال ولا مخمصة في سبيل الله اي لا يصيب هم من مجاعة شديدة في جهادهم لاعلاء كلمة له الا اجروا اجرا كبيرا

84
00:35:44.450 --> 00:36:10.600
ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار اي ولا تصل اقدامهم الى الارض وفي هذا الوصول يغضب الكفار من وصولهم اليه. يؤجرون اجرا عظيما ولا ينالون من عدو نينة اي ولا يصيبون من الكفار من شيء قليل او كثير من قتل او جراح او اسر او غنيمة وهزيمة

85
00:36:11.200 --> 00:36:37.000
الا كتب لهم به عمل صالح اي كتب الله لهم بهذه الاعمال اعمالا صالحة وثوابا جزيلا عند الله تعالى ونحن نعلم بان العمل الصالح لا يذهب ولذلك في صحيح الامام البخاري رقم الفين وثمان مئة واثني عشر

86
00:36:37.250 --> 00:37:07.200
حديث عظيم في هذا الباب الفين وثمان مئة وستين ايضا الخير ثلاثة هي لرجل اجر ولرجل وزر ولرجل ستر وشرح النبي صلى الله عليه وسلم قال فاما التي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ولواء على اهل الاسلام فهي له وزر. واما الذي هي له ستر فرجل ربطها

87
00:37:07.200 --> 00:37:26.700
في سبيل الله ثم لم ينسى حق الله في ظهورها ولا رقابها فهي له ستر واما التي هي له اجر فرجل ربطها في سبيل الله لاهل الاسلام في مرج وروضة فما اكلت من ذلك المرد او الروضة من شيء الا

88
00:37:26.850 --> 00:37:46.900
كتب له عدد ما اكلت حسنات وكتب له عدد ارواحها وابوالها حسنات ولا تقطع طوالها اي الحد الذي تربط به فاستنت شرفا او شرفين يعني ذهبت وعادت الا كتب الله له

89
00:37:47.050 --> 00:38:07.850
عدد اثارها وارواتها حسنات ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد ان يسقيها الا كتب الله له عدد ما شربت حسنات وهذا الحديث شرحه الشراح ومن احسن من شرحه ابن الملقن في التوضيح

90
00:38:09.050 --> 00:38:35.100
وايضا لما ذكر هذا الخبر بين قيمة العلم ومكانة العلم وربطه بربط عجيب دل على حجته وقوته وربنا لما ذكر هذا الثواب قال ان الله لا يضيع اجر المحسنين ربنا جل جلاله يعطي عباده الاجور لانهم محسنون

91
00:38:35.500 --> 00:38:57.600
وربنا جل جلاله لا يترك اثابة محسن بل ان الله تعالى محسنا محسن لعباده وربنا جل جلاله مع المحسنين وفي سورة النساء ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها

92
00:38:58.250 --> 00:39:25.550
ويؤتي من لدنه اجرا عظيما ثم قال الله تعالى بعد هذا ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا الا كتب لهم ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون ولا يبذلون مالا قليلا

93
00:39:25.650 --> 00:39:53.100
كان او كثيرا ولا يتجاوزون واديا الا كتب لهم ما عملوه من من بذل ومن سفر ليكافئهم الله فيعطيهم في الاخرة اجر احسن ما كانوا يعملون فربنا جل جلاله يعدد الخصال التي تضاعف لهم الحسنات

94
00:39:53.850 --> 00:40:12.450
ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة اي لا ينفق الغازون في سبيل الله نفقة صغيرة ولا نفقة كبيرة ولا يجاوزون في غزوهم واديا ذاهبين او راجعين الا كتب لهم ثواب ذلك

95
00:40:14.100 --> 00:40:40.400
قال ليجزيهم الله احسن ما كانوا يعملون. اي كتب لهم ثواب عملهم ذلك ليجزيهم الله عليه كاحسن ما يجزيهم على احسن اعمالهم التي كانوا يعملونها وربنا جل جلاله يعطي الثواب الكبير على العمل صغيرا كان

96
00:40:40.600 --> 00:41:04.350
او كبيرة وهذا من رحمة الله. وكلما عظمت نية الانسان فان الله سبحانه وتعالى يعظم ثاني اجرح ثم قال تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

97
00:41:05.100 --> 00:41:31.200
ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون وما ينبغي للمؤمنين ان يخرجوا للقتال جميعا حتى لا يستأصلوا اذا ظهر عليهم عدوهم. فهلا خرج للجهاد فريق منهم وبقي فريق ليرافقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

98
00:41:31.700 --> 00:41:51.800
ويتفقه في الدين بما يسمعونه منه صلى الله عليه وسلم. من القرآن واحكام الشرع وينذر قومهم اذا رجعوا اليهم بما تعلموه. رجاء ان يحذروا من عذاب الله وعقابه فيمتثل اوامره

99
00:41:52.150 --> 00:42:12.400
ويجتنب نواهيه وكان هذا في السرايا التي كان يبعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى النواهي ويختار لها طائفة من اصحابه اذا هذه الاية عظيمة وايضا هي اية تدل على اهمية العلم ومكانته

100
00:42:13.050 --> 00:42:32.300
وما كان المؤمنون لينفروا كافر. اي وما ينبغي للمؤمنين ان ينفروا كلهم في وقت واحد للجهاد في سبيل الله. اذا كيف ينفرون؟ قال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين

101
00:42:33.000 --> 00:42:54.350
اي فهلا نفر من كل قبيلة او اهل مدينة جماعة من المسلمين للقتال تحصل بهم الكفاية ليتأتى لجملة المؤمنين القاعدين تعلم دين الله والتفقه. لماذا؟ لان الفقه يحتاجه المجاهد وغير المجاهد

102
00:42:56.000 --> 00:43:22.600
قال ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ايوة ليعلم القاعدون قومهم الذين نفروا الى الغزو اذا رجعوا اليهم ويخوفوهم ويعظوهم من اجل ايه ان يحذروا المعاصي لان المعاصي جراح

103
00:43:23.300 --> 00:43:45.200
ولاجل ان لا يعملوا بخلاف ما تعلموا لان الانسان انما يتعلم لاجل العمل من فوائد الايات وجوب تقوى الله والصدق وانهما سبب للنجاة من الهلاك عظم فضل النفقة في سبيل الله

104
00:43:45.550 --> 00:44:05.350
وجوب التفقه في الدين مثله مثل الجهاد وانه لا قيام للدين الا بهما مع هذه الفوائد هي الفوائد التي ذكرها الاخوة في مركز تفسير اذا في هذه الصفحة الكريمة فوائد عديدة

105
00:44:06.200 --> 00:44:33.300
وهذا الحديث حديث توبة كعب بن مالك من الاحاديث التي ينبغي ان يعتنى بها والسيرة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة اصحابه كان الصحابة والتابعون يعلمونها ابناءهم ويحفظونهم اياها كما يحفظونهم القرآن

106
00:44:34.200 --> 00:45:05.000
وهذا الحديث حديث عظيم وفيه فوائد في هذا الحديث الذي قرأناه ذكر تهيؤ النبي صلى الله عليه وسلم بالذهاب الى غزوة تبوك وامره لاصحابه بذلك. فتسارعوا الى الاستجابة لامره مع ما كان فيهم من المشقة والضعف والقلة في الزاد والركائب

107
00:45:06.500 --> 00:45:34.700
ونحو ذلك وفيه ذكر قصة تخلف كعب بن مالك رضي الله عنه ونزول هذه الايات في حقه بعد مدة هي اصعب الاوقات التي مرت به كما صرح هو بذلك فجاء في كتاب الله توبة الله عليه وعلى الرجلين

108
00:45:34.950 --> 00:45:59.700
الذين معه ثانيا في هذا الحديث الكثير من الفوائد فلا يمكن الاحاطة بها جميعها في هذا المكان لا سيما درسنا طال وانا اختصرت الفوائد من بقية الايات  فنقتصر على ذكر بعض منها ومن ذلك ان على المؤمن ان يحذر

109
00:46:00.850 --> 00:46:29.650
من تعليق قلبه بالدنيا ومتعها وذلك لان الدنيا اذا تعلقت في قلب العبد صرفته عن طاعة ربه ومولاه ثالثا دل الحديث على مشروعية عدم اظهار المقصد عند ارادة الغزو لئلا يستعد العدو لملاقاتهم

110
00:46:30.950 --> 00:46:53.850
وليدخل في ذلك عنصر المفاجئة للعدو فيكون سببا من اسباب النصر عليهم رابعا جواز اظهار مدى الخطر للجيش ليستعدوا لملاقاته ويتخذوا الاسباب التي تعين على ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يستعدوا

111
00:46:54.300 --> 00:47:18.400
ببعد لبعد الطريق وقلة الزاد وقلة الماء ومر معنا في المجلس السابق ان الله قد سماه بساعة العسرة   خامسا على المؤمن الموفق اذا هم لفعل طاعة من الطاعات ان يبادر الى فعلها. على الفور

112
00:47:20.100 --> 00:47:44.050
وان لا يسوف ولا يتوانى لان التسويف والتوالي قد يصرفه عن ذلك العمل سادسا من صفات عباد الله المتقين التي امرهم الله بالتخلق بها هو ان يحب المؤمن لاخيه الخير كما يحبه لنفسه

113
00:47:46.150 --> 00:48:05.800
وليس هناك خير اعظم نفعا من التوفيق الى طاعة الله سبحانه وتعالى سابعا ان الله تعالى قد فظل بعض العباد على بعض ومن ذلك التفضيل في القوة في قوة البدن

114
00:48:06.750 --> 00:48:32.700
او قوة اللسان فينبغي على من وهب شيئا من هذه القوى ان يستثمرها في الطاعة وان يحذر من تسخيرها في المعصية لان ذلك سيؤدي الى صرفها عنه ثامنا في الحديث حسن ظن المؤمنين بعضهم ببعض

115
00:48:33.600 --> 00:48:52.500
تاسعا يستحب لمن رجع من السفر ان يبادر الى الصلاة قبل اي شيء اخر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم عاشرا مشروعية هجر المؤمن اذا بذرت منه معصية تدعو الى مثل ذلك

116
00:48:54.450 --> 00:49:18.000
على ان الهجر يكون لمن يرجى توبته اذا رأى هجر اخوانه له اما اذا كان الهجر يتسبب في زيادة بعده وانحرافه فلا يشرع هجره بل ينبغي التقرب اليه ووعده وارشاده حتى يعد. اذا الزجر بالهجر

117
00:49:18.500 --> 00:49:43.750
مقرون بالمصلحة الشرعية حادي عشر ان من خير متاع الدنيا المرأة الصالحة التقية التي تعين زوجها على طاعة الله سبحانه وتعالى لذا يستحب للمؤمن الذي يرغب بالزواج ان يلتمس صاحبة الدين والتقوى

118
00:49:44.000 --> 00:50:08.450
قبل اي شيء اخر تاني عشر الترغيب في الصدق في السراء والضراء لان الصدق من اسباب النجاة في الدنيا والاخرة ثالث عشر ان اعظم ما يدخل السرور في قلب المؤمن علمه بان الله قد تاب عليه

119
00:50:10.000 --> 00:50:31.350
ويعرف ذلك بالتوفيق الى العبادة والثبات عليها بعد التوبة رابع عشر يدل الحديث على شدة محبة النبي صلى الله عليه وسلم كعب ابن مالك رضي الله عنه لذا فقد سر به سرورا عظيما

120
00:50:31.550 --> 00:50:50.800
عند نزول الاية التي فيها توبة الله عليك خامس عشر يستحب لمن حلت عليه نعمة من نعم الله تعالى ان يبادر الى شكر هذه النعمة بعمل طاعة من الطاعات كالصدقة

121
00:50:51.350 --> 00:51:15.650
ونحو ذلك سادس عشر على المؤمن ان يكون على حذر من الانتكاس بعد التوفيق الى الطاعة. فيكثر من سؤال الله الثبات سابع عشر مشروعية سجود الشكر عند ظهور النعمة فينبغي للعبد

122
00:51:15.700 --> 00:51:36.404
ان يطالع هذه النعم وان يبادر الى شكرها وان يتقرب الى الله تعالى فيها هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته