فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية وكذلك سائر المساجد المبنية هناك. كالمساجد المبنية عند الجمرات وبجنب مسجد الخيف. مسجد يقال له غار المرسلات. فيه نزلت سورة المرسلات وفوق جبل مسجد يقال له مسجد الكبش. ونحو ذلك لم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم قصد شيء من هذه البقاع لصلاة ولا دعاء ولا غير ذلك مكة ليس فيها الا المسجد الحرام والمشاعر مشاعر الحج وما عدا ذلك فليس له اصل فلا غار مرسلات ولا مسجد بيعة ولا دار مولد ولا غير ذلك. هذا كله لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. واما تقبيل شيء من ذلك والتمسح به فالامر فيه اظهر. نعم. اذ قد علم العلماء بالاضطرار من دين الاسلام ان هذا ليس من شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. وقد ذكر طائفة من المصنفين في المناسك استحباب زيارة مساجد مكة وما حولها. وكنت قد كتبتها في منسك كتبته قبل ان احج في اول عمري لبعض الشيوخ جمعته من كلام العلماء ثم تبين لنا ان هذا كله من البدع المحدثة التي لا اصل لها في الشريعة وان السابقين الاولين من المهاجرين والانصار لم يفعلوا شيئا من ذلك. وان ائمة العلم والهدى ينهون عن ذلك وان المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة والدعاء والطواف وغير ذلك من العبادات. ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سوى اه ولا يصلح ان يجعل هناك مسجد يزاحمه في شيء من الاحكام كان المتأخرون من الفقهاء والذين راجت عندهم الحكايات والاقوال الشاذة يذكرون في كتب المناسك اماكن في مكة وفي المدينة يذهب وتجار وهي ليس لها اصل. وشيخ الاسلام كان في اول عمره قد كتب شيئا من ذلك كما ذكر هنا لكنه في النهاية تبين له ان هذه ليس لها اصل فكتب منسكا اخيرا هو الموجود الان والحمد لله. ومنزه عن هذه عن هذه الاشياء. وكله ينضح بالسنة النبوية والحج على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نعم. احسن الله اليكم. قال وما يفعله الرجل في مسجد من تلك المساجد من دعاء وصلاة وغير ذلك اذا فعله في المسجد الحرام كان خيرا له بل هذا سنة مشروعة. لو ان هؤلاء الذين يذهبون الى غار ثور والى غار حراء ويتكلفون وربما يكونون مرظى او كبار السن وينفقون الاموال في ذلك لو انهم جعلوا عبادتهم واجتهادهم في في المسجد الحرام لكتب الله لهم الاجر العظيم. اما وهم يذهبون الى الاماكن التي لم يشرع الله الذهاب اليها فانما يأثمون لذلك ويخسرون اموالهم واوقاتهم. نعم. قال واما قصد مسجد غيره هناك تحريا لفضله فبدعة غير مشروعة. نعم اصل هذا ان المساجد التي تشد اليها الرحال هي المساجد الثلاثة. كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة وابي سعيد رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشدوا الرحال الا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا. وقد هذا من وجوه اخرى وهو حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم باتفاق اهل العلم فتلقي بالقبول عنه. النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لامته السفر لاجل عبادة في مكان مخصوص الا الى المساجد الثلاثة. المسجد الحرام وهو مسجد إبراهيم عليه السلام المسجد النبوي وهو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المسجد الاقصى وهو الذي بناه يعقوب عليه السلام او اسحاق عليهما السلام. هذه مساجد الانبياء وهي التي تقصد للصلاة والعبادة فيها. وما عداها من المساجد فلا يذهب اليه ولا يقصد وانما يصلي فيه من ادركته الصلاة عنده او حوله فيصلي فيه من غير قصد له وانما لانه ادركته الصلاة عند سوف يصلي فيه