﻿1
00:00:00.200 --> 00:00:20.600
ثلاثة التحذير العملي الذهاب المطروح رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمة من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه ثم قال يعمد احدكم الى جمرة من نار فيجعلها في يده

2
00:00:21.350 --> 00:00:39.500
فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ خاتمك وانتفع به قال لا والله لا اخذه ابدا وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم في ربط المعصية بالنار ربطا مباشرا ابلغ التحذير للعسرة

3
00:00:39.900 --> 00:00:58.100
ونفاذ لبصيرة النبي صلى الله عليه وسلم. الذي رأى ما وراء الحدث حيث طوى الله له حدود الزمان والمكان كما لم يفعل لاحد قبله وكم يعمد الناس اليوم الى جمرات النار يلبسونها او يأكلونها

4
00:00:58.250 --> 00:01:17.900
وما زال صدى التحذير النبوي يتردد في الاذى واما قول صاحب هذا الخاتم حين قالوا له خذه لا اخذه وقد طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيه المبالغة في امتثال امر رسول الله صلى الله عليه وسلم

5
00:01:18.000 --> 00:01:34.450
واجتناب نهيه وعدم التهاون في تنفيذه والترخص فيه بالتأويلات الضعيفة وقد تكرر هذا الموقف بحذافيره لما قدم رجل من نجران الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من ذهب

6
00:01:34.450 --> 00:02:03.750
فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قائلا انك جئتني وفي يدك جمرة من نار الحق المحرق قال صلى الله عليه وسلم وقد جاءه اثنان يختصمان انما انا بشر. انما انا بشر. وانكم تختصمون الي. فلعل بعضكم ان يكون الحن بحجته من بعض. فاقضي له

7
00:02:03.750 --> 00:02:26.900
وعلى نحو ما اسمع. فمن قضيت له بحق مسلم. فانما هي قطعة من النار فليأخذها يأخزها او ليتركها او ليترك قوله قطعة من النار تمثيل يفهم منه شدة التعذيب فهو من مجاز التشبيه لقوله تعالى

8
00:02:27.000 --> 00:03:03.300
انما يأكلون في بطونهم نارا وقوله فليأخذها او ليتركها للتهديد لا للتخيير فقوله تعالى فمن شاء فليؤمن ومن شاء. فليكفر وفي هذا الحديث من الفوائد اثم من خاصم غيره بالباطل لينال به حراما. فمن ادعى مالا وحلف عليه ثم حكم

9
00:03:03.300 --> 00:03:22.550
له به فلا يبرأ عند الله. وفيه ان فصاحة اللسان وروعة البيان قد تكون ثمن العذاب في النار والهوان وان اي ربح وان علا واي كسب وان غلا لا قيمة له اذا كبث النهاية له جهنم

10
00:03:22.950 --> 00:03:45.900
وان من احتال بباطل بوجه من الوجوه حتى ناله فلا يحل له اخذه ولا يرتفع عنه اثمه. والقاضي بشر والبشر لا يعلمون الغيب. ولا ما استتر من ضمائر الناس وانما يقضي القاضي بما سمع من اقرار وانكار او بينة ليس غير

11
00:03:46.100 --> 00:04:00.900
اذا كان بعض الناس ادرى بمواضع الحجة ولحن القول ربما فازوا ببعض المتاع في الدنيا لكنهم اشتروا به شقاء الاخرة كل هذه المعاني ثارت في قلب الصحابيين من قول النبي صلى الله عليه وسلم

12
00:04:01.150 --> 00:04:31.550
فارتعد خوفا ووجلا وبكى الرجلان. وقال كل منهما للاخر حقي لك فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم اما اذا فعلتما فاقتسما وتوخيا الحق. ثم استهم ثم تحاللا انا لا ولو ان كل اخوين في سوق او شريكين في تجارة او متنازعين على تركة استضاء بانوار هذا

13
00:04:31.550 --> 00:04:56.300
حديث لاختفت كثير من نزاعات اليوم وقضاياه. ولكن عمت البصائر وماتت الضمائر الجمر المتقد قال صلى الله عليه وسلم من سأل الناس اموالهم تكثرا فانما يسأل جمر جهنم فليستقل منه او ليستفر

14
00:04:57.350 --> 00:05:14.550
والمعنى انه سأل ليجمع الكثير من غير احتياج له وانما عوقب بهذه العقوبة لانه اخذ ما لا يحل له. او لانه كتب نعمة الله عليه وذلك جحود للنعمة وكفران  وفي الحديث

15
00:05:14.650 --> 00:05:37.050
تربية الامة على عزة النفس والتعفف وترك المسألة من غير حاجة وعدم اراقة ماء الوجه والسعي على الرزق والحافز والقوة المحركة لذلك كله الخوف من جمر في صورة مال يأخذه المرء في الدنيا ويعذب به في الاخرة

16
00:05:37.450 --> 00:05:57.250
وزجر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالسلطان من لم ينزجر بتحذير اللسان. فقد سمع سائلا يسأل بعد المغرب فقال لواحد من قومه عش الرجل فعشاه ثم سمعه ثانيا يسأل. فقال له الم اقل لك عش الرجل؟ قال قد عشيته

17
00:05:57.300 --> 00:06:21.650
فنظر عمر فاذا تحت يده مخلاة مملوءة خبزا فقال لست سائلا ولكنك تاجر ثم اخذ المخلاة ونثرها بين يدي ابل الصدقة وضربه بالدرة وقال لا تعد الشملة المسروقة وهنا قصة غلامين اسودين

18
00:06:21.700 --> 00:06:37.500
خدما رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك دخل النار من جراء سقطة بسيطة. الغلام الاول في صحيح البخاري انه كان على فقر النبي صلى الله عليه وسلم. رجل يقال له كركرة

19
00:06:37.600 --> 00:06:57.400
فمات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو في النار فذهبوا ينظرون اليه فوجدوا عباءة قد غلها. وكان كالكرة اسودا يمسك دابة رسول الله في القتال وكان نوبيا اهداه له هوزة بن علي الحنفي

20
00:06:57.700 --> 00:07:20.900
صاحب اليمامة فاعتقه والثقل هو المتاع المحمول في السفر مما يستعمله المسافر الغلام الثاني وهو الذي اهداه له رفاعة بن زيد واسمه مدعم وكان هذا عام خيبر وبينما كان الجيش بوادي القرى وبينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم

21
00:07:20.950 --> 00:07:43.300
اذ جاءه سهم للطعائر فاصابه فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده. ان الشملة التي اصابها يوم خيبر من الغنائم لن تصيبها المقاسم. لتشتعل عليه نارا

22
00:07:43.300 --> 00:08:02.900
عليه نارا فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك او شراكين اصابهما من الغنائم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك شراك او شراكان من نار

23
00:08:03.250 --> 00:08:23.250
وهذا اشارة الى انه لا يسير من الاثم وانه لا تمييز بين القليل من الغلول والكثير فهو من الكبائر ولذا اعلن القرآن عن الفضيحة الكبرى تكون على رؤوس الاشهاد يوم القيامة. ومن يأت بما

24
00:08:23.250 --> 00:08:26.750
يوم القيامة