﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ولا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

2
00:00:30.050 --> 00:01:00.050
ايها الاخوة الفضلاء طلاب العلم في اسبانيا درسنا اليوم آآ في اه عقيدة الواسطية في المجلس الحادي والعشرين في ما يتعلق الايات التي اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله آآ في اثبات استواء الله عز وجل

3
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
الا على عرشه. قال رحمه الله تعالى في سياق الايات الواردة في الصفات وان منهج السلف فيها طريقتهم فيها اثباتها اثباتا بلا تعطيل. ولا تمثيل ولا تكييف ولا تحريف تنزيه مع التنزيه بلا تعطيل

4
00:01:30.050 --> 00:02:00.050
ولا تأويل اثبات على ما يليق بجلال الله عز وجل على حد قوله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال وقوله عز وجل الرحمن على العرش استوى في سبعة مواضع في سورة الاعراف قوله ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام

5
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
من ثم استوى على العرش وقال في سورة يونس عليه السلام ان ربكم الله الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وقال في سورة الرعد الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش. وقال في سورة طه

6
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
الرحمن على العرش استوى وقال في سورة الفرقان ثم استوى على العرش الرحمن وقال في سورة الف لام ميم السجدة الله الذي خلق السماوات ارضى وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش. وقال في سورة الحديد هو الذي خلق خلق السماوات والارض

7
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
والله في ستة ايام ثم استوى على العرش. هذا هذه الايات التي اوردها الشيخ المصنف رحمه الله آآ ثم اورد بعدها ما يتعلق بالعلو علو الله على عرشه هو في منهج اهل السنة والجماعة كما تقدم اثباتها بلا تحريف

8
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
وتعويل ومع التنزيه عن مشابهة الخلق. وهذه الايات كما قال الشيخ وردت في القرآن في سبعة مواضع في هذه التي ذكرها ولم يرد في موضع واحد قط انها اه فسرت بغير المعنى

9
00:03:30.050 --> 00:04:10.050
الذي وردت فيه او اللفظ الذي وردت فيه وهو قوله استوى وتفسيرها عند السلف على ظاهرها على ظاهرها بما لا يشابه الخلق وكلها وردت بلفظ واحد وهو استوى على العرش فهذا نص في المعنى الحقيقي الذي لا يحتمل التأويل

10
00:04:10.050 --> 00:04:40.050
او التحريف والاستواء خير العلو. استواء صفة فعلية ثابتة لله عز وجل يفعلها متى شاء على ما يليق بجلاله كسائد صفاته تبارك وتعالى واما من حيث المعنى اللغوي الذي وردت به لغة العرب. والقرآن قد نزل بلغتهم بلسان عربي مبين

11
00:04:40.050 --> 00:05:20.050
فان الاستواء ورد على اربعة معاني وهي على وارتفع وصعد واستقر وهذه المعاني الاربعة تدور عليها اه التفاسير الواردة عن السلف لهذه الايات في هذه الايات فقوله استوى على العرش بمعنى علا عليه وارتفع عليه

12
00:05:20.050 --> 00:06:00.050
العرش هو في اصل اللغة سرير الملك. سرير او سرير الملك ورد وصفه بانه سرير ذو ذو قوائم تحمله الملائكة حملت العرش. كما قال عز وجل ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وجاء وصفهم في الاحاديث النبوية

13
00:06:00.050 --> 00:06:30.050
وورد انه كالقبة على العالم وهو سقف المخلوقات فهذه الايات كلها تفيد اثبات الاستواء على العرش على ما يليق بالله عز وجل لا يمكن للعبد ان يتخيله بكيفية لان الكيفية لم تأتي

14
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
او لم يأتي بها دليل ولذلك لما دخل بعض اصحاب البدع على الامام مالك وهو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في فقال يا ابا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى. سأل عن الكيفية. فقال الامام

15
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
مالك الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ولا اراك الا مبتدعا فامر به فاخرج من المسجد وهذا الاثر ثابت صحيح عن الامام مالك روي من عدة وجوه عن بعض اصحاب

16
00:07:10.050 --> 00:07:40.050
منهم نواب ومع ابن عيسى وغيرهم فافاد ان الامام مالك اثبته قال الاستواء غير مجهول يعني تعرفه العرب. واما الكيفية التي تسأل عنها فغير معقولة وهذا الجواب عن الامام مالك ورد ايضا عن شيخه ربيعة بن ابي عبد الرحمن وورد ايضا عن ام سلمة

17
00:07:40.050 --> 00:08:10.050
ام المؤمنين وهذا صحيح عنهم وورد مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم لكن اسناده ضعيف اما اهل البدع ففسروا حرفوا المعنى وفسروا الاستواء بمعنى لم ترد به لغة يرجع اليها ولم يرد فيه دليل

18
00:08:10.050 --> 00:08:40.050
آآ يمكن ان يحمل عليه المعنى. فقالوا الاستواء هو الاستيلاء والقهر وفسروا العرش بانه الملك. فحرفوا في الاية كلمتين كلمة استوى وكلمة العرش. فقالوا ان استوى بمعنى استولى على الملك

19
00:08:40.050 --> 00:09:20.050
بمعنى انه قهر غيره عنه. ولكن هذا المعنى باطل. من وجوه كثيرة منها ما هو شديد يلزم عليه الكفر وهو انهم قولهم مستولى على العرش لان صيغة قال ثم استوى على العرش. وان فسرناها بالملك اضطر آآ

20
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
كان المعنى انه استولى عليه بعد ان لم يكن مستوليا عليه. كأن الملك لم يكن له ثم استولى عليه. او كأن العرش لم يكن مملوكا له ثم استولى عليه. وهذا معنى باطل كفري

21
00:09:40.050 --> 00:10:10.050
فر اهل البدع من المعنى الصحيح خوفا من لازم التشبيه كما يزعمون فوقعوا في الكفر وهو دعواهم ان الله استولى على الملك بعد خلق السماوات والارض. وهذا لا شك انه ضلال مبين. وكفر صريح لكنهم

22
00:10:10.050 --> 00:10:40.050
قبلوه فرارا مما زعموه واشربت قلوبهم هذا الباطل كما اشربت قلوب اسرائيل العجل مع انهم يعلمون انه صنم مصنوع ونهاهم عنه موسى لكن اشربت قلوبهم العجل. مع انه نهاهم طبعا هو هارون اولا ثم موسى وحرق العجل. وبين لهم انه كفر وآآ نزل به

23
00:10:40.050 --> 00:11:00.050
الوحي بتكفيرهم ومع ذلك اشربت قلوبهم العجل. فاصحاب البدع الذين تأولوا هذه التأويلات الباطلة اشربت قلوبهم ذلك خاصة ان لهم شبهة تمسكوا بها وهي ما يزعمونه من التنزيه والفرار من التشبيه

24
00:11:00.050 --> 00:11:30.050
وكذلك من الوجوه بطلان هذا القول انه تفسير مبتدع محدث لم يرد عن السلف اول من قال به المعتمر والجهمية فانهم هم الذين احدثوا هذا القول فهو جاء من اهل البدع. كذلك

25
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
من وجوه بطلان هذا القول تفسيره بالاستيلاء آآ يدل على عدم الفرق بين العرش وغيره يلزم منه عدم الفرق بين العوارش وغيره لان الله قهر كل شيء على كل شيء وكل شيء ملكه وتحت قهره. فما فما الفضيلة للعرش؟ وما الفرق بينه وبين غيره

26
00:12:00.050 --> 00:12:30.050
الى وقلنا انهم استولى على العرش. وهو مستول على كل شيء وقاهر لكل شيء عز وجل فذكر العرش هنا على هذا التفسير لا فائدة له. وهكذا الاقوال الباطلة تلزم عليها لوازم باطلة. ومن وجوه

27
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
رد عليهم ان لفظ استوى كل الوارد في القرآن الالفاظ كلها جاءت بلفظ استوى او بلفظ على او بلفظ فوق مثل في الحديث والله فوق العرش. الحديث الذي في سنن ابي داوود بسند صحيح

28
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
اي والله فوق العرش ويعلم ما انتم عليه. ولم يرد لفظ استوى بمعنى بمعنى من الاخر او او لفظ اخر على خلاف الفوقية والعلو. ما يدل على الفوقية والعلو. والعجيب

29
00:13:10.050 --> 00:13:40.050
انهم استدلوا بكلام منسوب لرجل نصراني من الاعراب وهو الاخطل حيث يقول قد استوى بشر على العراق من غير سوء من غير سيف او دم مهراق. ويزعمون انه بمعنى استولى

30
00:13:40.050 --> 00:14:10.050
وهذا الكلام ان صح عن الاخطل فلا يخالف لغة العرب. لانه اراد ان بشر بن مروان اخو عبدالملك بن مروان لما استولى على ملك العراق وقتل مصعب بن الزبير صار له العلو عليه فعلا

31
00:14:10.050 --> 00:14:40.050
على ملك العراق. وعلى عرش الملك فيه. فقال قد استوى بشر على العراق على على العراق لان من يملكه تكن له اليد العليا والكلمة العليا والسلطان العالي عليه فعبر بذلك او ولم يقصد به استوى بمعنى استولى فقط

32
00:14:40.050 --> 00:15:10.050
لان من لوازمه ايضا من لازم العلو ان يكون له الاستيلاء. فعلا عليه فعبر بما هو ابلغ لانه له الاستيلاء وليست له العلو. بمعنى ان يكون ضعيفا. لكن العلو اليه يكون ابلغ يكون كل شيء تحته. ابلغ من مجرد الاستيلاء

33
00:15:10.050 --> 00:15:40.050
فقد يكون الانسان مستوليا على البيت والبيت فوقه. سقفه من فوقه مستوليا على شي وهو اعلى منه فلا يلزم من الاستيلاء ان يكون له العلو والقهر والغلبة لكن العلو لا. يدخل في ظمن الاستيلاء

34
00:15:40.050 --> 00:16:10.050
كذلك آآ يعني اي نعم من من وجوه بطلان هذا القول انه محدث. ولم يرد عن السلف. والسلف امر هذه الايات وفسروها وبما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم وصرحوا حتى صرح ابن المبارك وغيره قيل له ان الله على العرش بذاته قال نعم بذاتي

35
00:16:10.050 --> 00:16:50.050
حتى اه يخرج تفسير الجهمية او تأويل الجهمية الباطل. هذا بالنسبة لما يتعلق بهذه الايات ثم اتبعها المصنف بالايات المتعلقة بالعلو لتلازم ما بين الاستواء والعلو لانه استيلاءه على ايوا استواؤه عفو عز وجل على اعلى المخلوقات وهو العرش. قال وقوله تعالى

36
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
فعيسى اني متوفيك ورافعك الي. وقوله بل رفعه الله اليه وقوله اليه يصعد الكلم الطيب. والعمل الصالح يرفعه وقوله يا هامان ابن ذي سرحا لعلي ابلغ ابلغ الاسباب اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا

37
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
وقوله اامنتم من في السماء ان يختم بكم الارض فاذا هي تمور. ام امنتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا فستعلمون هذه الايات فيها اثبات اه صفة العلو لله عز وجل بجميع معانيها

38
00:17:30.050 --> 00:18:00.050
علو الذات وعلو القهر وعلو القدر. وفيها الاولى مثلا قوله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي. اي الى السماء. ولعيسى كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه في السماء لما لقيه

39
00:18:00.050 --> 00:18:40.050
في السماء الرابعة قال فوجدت فيها السماء الثانية فوجدت فيها بالابني الخالة عيسى ويحيى. فقوله اني متوفيك التوفي هنا المراد به استيفاء الاستيفاء بالنوم. لان وليس المقصود به الموت. لان الله عز وجل قال بل رفعه الله اليه

40
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
قال وما قتلوه يقينا بل رفعه الله اليه. والذي عليه اهل السنة والجماعة ان عيسى عليه السلام رفع حي ولا يزال كذلك ثم ينزل يأذن الله بنزوله في اخر الزمان ثم يموت

41
00:19:00.050 --> 00:19:30.050
يكفنه ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه. فيكون موته في اخر الزمان قبل قيام الساعة لكن الشاهد من هنا قوله بل رفعه الله اليه يعني الى السماء المقصود به العلو ادناه منه في علوه. ففيها اثبات جهة

42
00:19:30.050 --> 00:19:50.050
جهة العلو لله عز وجل. وقوله كذلك اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح هذا فيها ايضا اثبات رفع العيون لانه قال يصعد الكلم الطيب اليه صعود صعود لا يكون الا

43
00:19:50.050 --> 00:20:20.050
الى اعلى والعمل الصالح يرفعه الرفع لا يكون الا الى اعلى فدل على انها ترفع الى العلو. والله عز وجل في العلو. ففيها اثبات علو الله على خلقه. وكذلك قوله عز وجل

44
00:20:20.050 --> 00:20:50.050
تعرج اليه الملائكة عروج الصعود. يعني الملائكة الذين ينزلون الى الارض ثم يصعدون واما قوله على لسانها على لسان فرعون يا هامان يبني لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب. اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. هذه الاية الدليل فيها

45
00:20:50.050 --> 00:21:20.050
ان فرعون كان ينكر علو الله. وان موسى عليه السلام كان يقول لهم ان ربه في العلو عند ذلك اراد فرعون ان يبين في زعمه هو كذب موسى فيقول ابن لي صرحا ابني يا هامان وزير ابن لي صرحا الصرح البناء

46
00:21:20.050 --> 00:21:50.050
تعالي القصر المنيف يريد ان يبلغ السماء. وهؤلاء القوم الذين بنوا الاهرامات العالية. عندهم من الغرور بما مكنوا به من الدنيا ما يظنون انهم يستطيعون ان يبنوا الابنية العالية جدا. فيقول لعلي ابلغ الاسباب. الاسباب السبل والطرق

47
00:21:50.050 --> 00:22:20.050
الموصلة الى السماوات ثم قال اسباب السماوات اي سبل موصلة الى السماوات وابواب السماوات ثم قال فاطلع الى اله موسى. اي لاجل ان اطلع الى اله موسى هذا يدل على ان موسى اخبرهم ان الهه في السماوات. بمعنى على السماوات

48
00:22:20.050 --> 00:22:50.050
كما سنذكره ثم قال واني لاظنه كاذبا يعني فيما يدعي من الرسالة وما يدعي من علو الله عز وجل. فدل هذه الاية على ان من انكر علو الله فانه على مذهب فرعون. ومن اثبت علو الله على سماواته

49
00:22:50.050 --> 00:23:20.050
وخلقه فانه على مذهب الانبياء موسى ومحمد وعيسى وغيرهم من الذين كانوا يعتقدون ذلك ففيها اثبات علو الله على خلقه. واما قوله عز وجل منتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور. فهذه فيها ايضا اثبات ان الله في السماء

50
00:23:20.050 --> 00:24:00.050
بلفظ صريح. ولكن ما المراد في هنا هل المراد بها الظرفية؟ او المراد بها بمعنى على هذه الاية جاءت بعد قوله عز وجل هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور اامنتم من في السماء الى اخرها

51
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
فقوله فامشوا في مناكبها اي على مناكبها وليس في داخلي الارظ في جوف الارظ لان هذا ليس مشيا يسمى السرب الذي يدخل في جوف الارظ يسمى السرب السارب لكن الذي يمشي فوقها

52
00:24:30.050 --> 00:25:00.050
هو الذي يسير على ظهرها. فدل على انها ان فيه استعملت في هذه المواضع متوالية في سورة تبارك انها بمعنى على على الارض مثل قوله عز وجل ولاصلبنكم في جذوع النخل. المراد به على جذوع النخل

53
00:25:00.050 --> 00:25:30.050
وهذا التفسير الذي ذكرناه ان فيه هنا بمعنى على بناء على ان لفظ السماء المقصود به هو السماوات والاجرام المعروفة المبنية. اي على هذه السماوات اي فوق هذه السماوات لكن اذا قلنا ان المعنى بالسماء هو مطلق العلو

54
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
لان السماء تطلق على العلو المطلق. كل ما فوقك هو سماع. فتسمي السقف سماء كما في قوله عز وجل فليمدد بسبب الى السماء ثم ليقطع. اي يمدد بحبل الى السقف. ثم

55
00:25:50.050 --> 00:26:30.050
يشنق نفسه فلينظر هل يذهبن كيدهما يغيظ؟ هذا المراد به قوله عز وجل ينزل من السماء ماء مباركا. اي من العلو. لان السماء انما ينزل من لان الماء المطر ينزل من اه من السحاب والسحاب ليس هو جرم السماء. المخلوقة وانما هو

56
00:26:30.050 --> 00:27:00.050
سحاب وغمام في العلو دون السماء اقرب الى الارض من سماء السقف المعروف. فاذا المراد به العلو انزل من السماء ماء اي من العلو فعلى هذا المعنى اامنتم من في السماء اي من في العلو يكون في بمعنى على بابه

57
00:27:00.050 --> 00:27:20.050
في الظرفية فيا كون امنتم من في العلو ان يغسل بكم الارض. الذي فوقكم وهكذا الايتان التي بعدها. وهكذا الاية التي بعدها. فالشاهد من هذه الايات اثبات ان الله عز وجل في العلو. وهذا ما

58
00:27:20.050 --> 00:27:50.050
اجمع عليه السلف كذلك كغيرها من الايات التي مرت معنا بالاستواء وغيرها اجمع السلف على هذا المعنى وهناك فرق بين العلو والاستواء مر معنا ان الاستواء قد تأتي استوى بمعنى على لكن الفرق بينهما ان ان العلو صفة من

59
00:27:50.050 --> 00:28:20.050
الذات صفة ذاتية هي التي لا تنفك عنها ذاته عز وجل. وان الاستواء صفة فعلية من صفات الافعال التي يفعلها متى شاء وكذلك من الفروق ان العلو دل عليه ان صفة العلو دل عليها العقل والنقل والفطرة

60
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
فان الله فطر الناس على اللجوء الى العلو اذا سألوا الله عز وجل او دعوه او لجأوا اليه كبيرهم وصغيرهم حتى البهائم العجماوات. والعقل يدل على ذلك يدل على علو الله على كل شيء. واما

61
00:28:40.050 --> 00:29:07.450
استواء فلا يمكن اثباته الا بالنقل لانه آآ يدل عليه الخبر له لا يمكن ان يدركه العقل. فلذلك اتبعنا في اثباته الخبر صفة فعلية. والله اعلم اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

62
00:29:11.900 --> 00:29:13.600
