﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.000
ما زلنا في غزوة احد والايات تسرد لنا ابرز احداثها وما فيها من العظات والعبر. فهي تتحدث عن اسباب الهزيمة للمؤمنين عندما اضطربت صفوفهم وبيان موقف المنافقين الفاضح وتآمرهم على الامة

2
00:00:30.000 --> 00:01:40.000
اه هل في الوجود كنعمة هو روضة تزداد في الوجدان هل في وجودك نعمة القرآن تزدان في الوجدان وبال عمران ارواحنا وسمت بها لمراتب الاحساء اني زهراء وحي نستظل بظلها

3
00:01:40.000 --> 00:02:28.300
خلاصة التفسير للقرآن. اعوذ اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا ان تطيعوا الذين كفروا يردوكم على عطى بكم فتنقلبوا خاسرين. لا تزال الايات الكريمة تتناول سرد احداث غزوة احد. وفي الاية نداء الى المؤمنين. لا تستمعوا الى ما يلقيه

4
00:02:28.300 --> 00:02:58.300
الكفار والمنافقون. فان اطعتموهم فيما قالوه ادركتم نتيجتين سيئتين. تترتبان على هذه الطاعة وهما الرجوع الى الكفر بعد الايمان والخسران في الدنيا والاخرة. والنداء توجه ابتداء للمؤمنين المجاهدين الذين حضروا غزوة احد. وسمعوا كثيرا من اراجيف اعدائهم

5
00:02:58.300 --> 00:03:18.300
ومن ذلك مقالة المنافقين الذين قالوا لو كان محمد نبيا ما اصابه الذي اصابه فارجعوا الى اخوانكم وادخلوا في دينهم الا انه يندرج تحت مضمونه كل مؤمن في كل زمان ومكان. لان الكفار

6
00:03:18.300 --> 00:03:48.300
وفي كل العصور لا يريدون بالمؤمنين الا خبالا. ولا يتمنون لهم الا شرا بل الله مولاكم. وهو خير ناصر فيا معشر المؤمنين لا تطيعوا الكفار طلبا لنصرتهم. فهم لن ينصروكم بل

7
00:03:48.300 --> 00:04:18.300
اطيعوا الله تعالى الذي يتولاكم بتوفيقه وتأييده وهو خير من يجلب لكم النصر. فلا تحتاجون لاحد بعده. ثم بشر الله تعالى المؤمنين بالقاء الرعب في قلوب اعدائهم في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل

8
00:04:18.300 --> 00:04:52.700
سلطانا ومأواهم النار وبئس ما توى الظالمين يقول النبي عليه الصلاة والسلام نصرت بالرعب مسيرة شهر. والمعنى ان الله تعالى يقذف في قلوب اعداء النبي عليه الصلاة والسلام وهو على بعد مسيرة شهر منهم. وهذه بشارة من الله تعالى لعباده

9
00:04:52.700 --> 00:05:12.700
مؤمنين بانهم ان اخلصوا لله تعالى في جهادهم فان الله تعالى سيملأ قلوب الكافرين خوفا فزعا من المؤمنين حتى يعجزوا عن مواجهتهم. بسبب اشراكهم بالله تعالى من غير حجة ولا

10
00:05:12.700 --> 00:05:32.700
برهان ومن مظاهر الرعب التي القاها الله تعالى في قلوب المشركين انهم بعد ان انتصروا على المسلمين في غزوة احد كان في قدرتهم ان يوغلوا في مهاجمتهم وقتالهم. الا ان الرعب صدهم عن ذلك. وجعل

11
00:05:32.700 --> 00:05:52.700
احد زعمائهم وهو صفوان بن امية يقول لهم يا اهل مكة لا ترجعوا لقتال القوم فاني ارى انه كونوا للقوم قتال غير الذي كان. فرجعوا. ثم ختم الله تعالى الاية ببيان سوء عاقبة

12
00:05:52.700 --> 00:06:29.150
لهؤلاء الكافرين بان مستقرهم في الاخرة هو النار. والنار هي بئس مقام الظالمين. فهم في الدنيا مرعوبون وفي الاخرة معذبون. ولقد صدقكم الله وعده اذ تحسوا باذنه حتى اذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد

13
00:06:29.150 --> 00:07:17.650
ما اراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم. والله ذو فضل على المؤمنين يذكر الله تعالى المؤمنين بما حدث لهم في غزوة احد. وكيف انهم انتصروا في الجولة الاولى

14
00:07:17.650 --> 00:07:37.650
المعركة الا انهم انهزموا بعد ذلك بسبب تقصيرهم. فيا معشر المؤمنين ان الله تعالى قد جزى لكم ما وعدكم به في غزوة احد. في بداية المعركة نصركم الله تعالى على عدوكم. اذ كنتم تقتلونهم قتلا ذريعا

15
00:07:37.650 --> 00:07:57.650
باذن الله حتى اذا جبنتم وضعفتم ووقع الخلاف بينكم ايها الرماة بين البقاء على مواقعكم على الجبل او تركها تحرك لجمع الغنائم فاختار اغلبكم عصيان امر النبي عليه الصلاة والسلام بعد ان كان النصر حليفكم

16
00:07:57.650 --> 00:08:17.650
وبعد ان اظهر الله لكم ما تحبونه من انهزام الكفار. فلما وقع منكم هذا العصيان حلت بكم الهزيمة ديما ولتوضيح ما جرى في غزوة احد اقول وضع النبي عليه الصلاة والسلام خمسين من الرماة فوق

17
00:08:17.650 --> 00:08:47.650
دبل للدفاع عن ظهور المسلمين. وقال لهم لا تبرحوا اماكنكم حتى ولو رأيتمونا تخطفتنا الطير فلما التقى الجمعان لم تطوي خيول المشركين على الثبات بسبب التي نالتهم من الرماة. فانهزم المشركون. فلما رأى الرماة ذلك قالوا الغنيمة

18
00:08:47.650 --> 00:09:17.650
الغنيمة الغنيمة الغنيمة ونزلوا لجمع الاسلاب وتركوا مواقعهم على الجبل. حاول رئيسهم عبدالله بن جبير رضي الله عنه منعهم وذكرهم بامر النبي عليه الصلاة والسلام بلزوم مواقعهم الا انهم ابوا. فثبتت معه جماعة لا تزيد عن العشرة. فجاءهم المشركون من خلف الجبل

19
00:09:17.650 --> 00:09:47.650
فقتلوا البقية من الرماة. ونزلوا على المسلمين بسيوفهم من خلف ظهورهم فقتلوا يومها سبعين من الصحابة رضوان الله عليهم. فانقلب نصر المسلمين الى هزيمة ولقد فسر القرآن الكريم سبب التنازع الذي حصل بين الرماة. منكم ايها المسلمون من يريد

20
00:09:47.650 --> 00:10:17.650
دنيا ومغانمها حتى حمله ذلك على ترك موقعه مخالفا امر قائده ورسوله عليه الصلاة والسلام. ومنكم من يريد بجهاده ثواب الاخرة. وهم الذين اطاعوا امر رسولهم عليه الصلاة والسلام وثبتوا في مواقعهم حتى استشهدوا فيها. ثم ردكم الله تعالى عن

21
00:10:17.650 --> 00:10:47.650
الكفار دون ان تنتصروا عليهم ليمتحن ايمانكم. في ظهر المؤمن الطائع من العاصي والمؤمن الصابر من الجزع. ثم ختم الله تعالى الاية الكريمة بما يمسح الامهم ويذهب الحسرة من قلوبهم باخبارهم بان الله قد صفح عنهم ما صدر منهم

22
00:10:47.650 --> 00:11:17.650
من عصيان لامر رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله ذو من ونعمة على المؤمنين. حيث وهداهم للايمان وعفا عن سيئاتهم واثابهم على مصائبهم. اذ تصعدون ولا تلون على احد ورسول يدعوكم في اخرى

23
00:11:17.650 --> 00:12:03.900
فاثابكم غما بغم فاثابكم غما بغم لكي لا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما اصابكم والله خبير بما تعملون في هذه الاية الكريمة تصوير بديع معجز. لحال الصحابة عندما اضطربت صفوفهم في غزوة احد

24
00:12:03.900 --> 00:12:33.900
وانهزموا عن القتال فصاروا يفرون في صعيد الوادي يولون الادبار مسرعين. وتصور اه ياطوا حالهم وقد اخذت منهم الدهشة مأخذها. بحيث اصبحوا لا يلتفتون الى الوراء من شدة الهرب ولا يقف واحد منهم للاخر. وتصور الاية حال النبي عليه الصلاة والسلام وقد ثبت

25
00:12:33.900 --> 00:13:03.900
كالطود الاشم بدون اضطراب او خوف او وجل. وحوله صفوة من اصحابه يدعوهم الى الثبات وعدم الفرار واخذ ينادي من خلفهم الي عباد الله انا رسول الله من يكر فله الجنة. فجزاكم الله بغموم واحزان كثيرة. بان

26
00:13:03.900 --> 00:13:33.900
منع عنكم النصر وحرمكم الغنيمة واصابكم القتل والجراح. وكل ذلك بسبب مخالفتكم امر نبيكم عليه الصلاة والسلام. الا ان الله تعالى عفا عنكم. وسبب العفو لان لا تحزنوا على ما رفعتكم من نصر وغنيمة ولا على ما اصابكم من جراح وهزيمة والله خبير بما تعملون. لا يخفى عليه

27
00:13:33.900 --> 00:14:23.900
حاولوا قلوبكم ولا اعمال جوارحكم. فاتقوه واطيعوه. لتنالوا الفوز السعادة. اللهم اجعلنا من اهل الفوز والسعادة في القرآن هو روضة تزدان في الوجدان وبال عمران ازدهت ارواحنا وزمت بها لمراتي بالاحسان. زهراء وحنة

28
00:14:23.900 --> 00:14:53.400
نستظل بظلها بخلاصة التفسير للقرآن امين