﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:21.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. يقول في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

2
00:00:21.050 --> 00:00:51.050
القاعدة الخامسة والعشرون حدود الله قد امر بحفظها ونهى عن تعديها وقربانها قال تعالى والحافظون لحدود الله وقال تلك حدود الله فلا تعتدوها وقال تلك حدود الله فلا تقربوها. اما حدود الله فهي ما حده لعباده من الشرائع الظاهرة والباطنة

3
00:00:51.050 --> 00:01:21.050
التي امرهم بفعلها والمحرمات التي امرهم بتركها. فالحفظ لها اداء الحقوق اللازمة وترك المحرمات الظاهرة والباطنة. ويتوقف هذا الفعل وهذا الترك. على معرفة الحدود على وجهها ليعرف ما يدخل في الواجبات والحقوق فيؤديها على ذلك الوجه كاملة غير ناقصة وما يدخل في المحرمات

4
00:01:21.050 --> 00:01:41.050
ليتمكن من تركها ولهذا ذم الله من لم يعرف حدود ما انزل على رسوله واثنى على من عرف ذلك وحيث قال تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله لعباده

5
00:01:41.050 --> 00:02:01.050
وما فصله من الشرائع فانه نهى عن مجاوزتها وامر بملازمتها كما امر بملازمة ما احله من الطعام والشراب واللباس والنكاح. ونهى من تعدى ذلك الى ما حرم منها من الخبائث. وكما امر

6
00:02:01.050 --> 00:02:21.050
وبملازمة ما شرعه من الاحكام في النكاح والطلاق والعدد. وتوابع ذلك. ونهى عن تعدي ذلك الى فعل ما لا يجوز شرعا وكما امر بالمحافظة على ما فصله من احكام المواريث ولزوم حده ونهى عن تعدي ذلك وتوريث من

7
00:02:21.050 --> 00:02:41.050
لا يرث وحرمان من يرث وتبديل ما فرضه وفصله بغيره. وحيث قال تلك حدود الله فلا تقربوها كان المراد بذلك المحرمات فان قوله فلا تقربوها نهي عن فعلها ونهي عن مقدماتها

8
00:02:41.050 --> 00:03:01.050
اسبابها الموصلة اليها والموقعة بها. كما نهاهم عن المحرمات على الصائم. وبين لهم وقت الصيام فقال تلك حدود الله فلا تقربوها. وكما حرم على الازواج ان يأخذوا مما اتوا ازواجهم شيئا الا ان يأتين

9
00:03:01.050 --> 00:03:21.050
فاحشة مبينة قال تلك حدود الله فلا تقربوها. وكما صرح بالمحرمات في قوله ولا تقربوا الزنا وقال ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن. فالخير والسعادة والفلاح في معرفة حدود الله

10
00:03:21.050 --> 00:03:41.050
المحافظة عليها كما ان اصل الشر واسباب العقوبات الجهل بحدود الله او ترك المحافظة عليها او الجمع بين الشرين والله اعلم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده

11
00:03:41.050 --> 00:04:03.900
لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المصنف رحمه الله تعالى القاعدة الخامسة والعشرون حدود الله قد امر بحفظها

12
00:04:04.500 --> 00:04:36.650
ونهى عن تعديها وقربانها هذه ثلاثة امور جعلها رحمه الله عنوانا لهذه القاعدة تتعلق بحدود الله فالله عز وجل امرنا بحفظ حدوده وامرنا جل وعلا بان لا نقرب حدوده وامرنا ايضا الا نتعدى حدوده

13
00:04:37.350 --> 00:05:07.850
فهذه ثلاثة امور تتعلق بحدود الله حفظها وعدم تعديها وعدم قربانها ولابد من فهم كل ليتأتى من العبد القيام بحق الله عز وجل بحفظ حدوده فعلا لما يفعل وتركا لما يترك

14
00:05:09.300 --> 00:05:38.150
ومن لم يكن على علم بحدود الله سبحانه وتعالى ولا على دراية بها فانه سيقع بقرباني ما نهي عن قربانه من حدود الله وبترك ما امر بفعله ولزومه من حدود الله تبارك وتعالى

15
00:05:40.650 --> 00:06:12.650
ولهذا فان من اعظم البلاء واعظم اسباب الشر الجهل بحدود الله عز وجل الجهل بحدود الله فان الجاهل يدع المأمور ويقع في المحظور من مغبة جهله وقلة علمه بدين الله

16
00:06:12.950 --> 00:06:39.450
وحدود الله سبحانه وتعالى ولا يمكن ان يتأتى لعبد حفظ حدود الله عز وجل الا اذا كان عالما بها الا اذا كان عالما بحدود الله عز وجل وحدود الله يتناول الاوامر

17
00:06:39.900 --> 00:07:15.250
فالاوامر حدود حدها الله سبحانه وتعالى لعباده امرا اياهم بفعلها ولزومها  والنواهي والمحرمات ايضا حدود حدها الله سبحانه وتعالى لعباده محذرا اياهم من مقارفتها وقربانها ولهذا لابد لمن اراد لنفسه حفظ حدود الله وان يكون داخلا في من مدحهم الله بقوله والحافظين لحدود الله

18
00:07:15.700 --> 00:07:38.550
ان يعرف حدود الله معي واما من كان جاهلا بحدود الله سبحانه وتعالى فلن يتأتى له حفظها ولهذا قيل قديما كيف يتقي من لا يدري ما يتقي كيف يتقي من لا يدري ما يتقي

19
00:07:39.300 --> 00:08:04.950
الذي لا يعرف التقوى ولا يعرف حدود الله سبحانه وتعالى كيف يتهيأ له تحقيق التقوى والقيام بها كما امر الله سبحانه وتعالى وبهذا نعلم ان هذه القاعدة عظيمة النفع كبيرة الفائدة يحتاج اليها كل مسلم

20
00:08:06.150 --> 00:08:37.000
فان ما ذكر هنا امر يتعين على كل مسلم الا يتعدى حدود الله سبحانه وتعالى التي نهى عن تعديها والا يقرب حدود الله سبحانه وتعالى التي نهى عن قربانها واذا لم يكن العبد على بصيرة بهذا فسيقع

21
00:08:37.500 --> 00:09:06.500
في المخالفة من الجهتين او من احداهما بحسب حاله من حيث قلة العلم والبصيرة بحدود الله عز وجل  قال حدود الله قد امر بحفظها ونهى عن تعديها وقربانها ونهى عن تعديها وقربانها اي ونهى عن قربانها

22
00:09:06.650 --> 00:09:26.900
فهذه الان ثلاثة امور كما قدمت تتعلق بحدود الله الامر الاول حفظ الحدود حفظ حدود الله سبحانه وتعالى دليله قوله والحافظون لحدود الله دليله قوله جل وعلا والحافظون لحدود الله

23
00:09:27.350 --> 00:09:53.600
الحفظ لحدود الله سبحانه وتعالى انما يكون بالعلم بها اولا وفعل الامر وترك النهي هذا خلاصة الحفظ الحفظ لحدود الله سبحانه يكون بالعلم بها اولا معرفة الحدود وكما قدمت سابقا الحدود يتناول

24
00:09:53.700 --> 00:10:18.700
الاوامر ويتناول النواهي. الاوامر حدود حدها الله لتفعل والنواهي ايظا حدود حدها الله سبحانه وتعالى لتجتنب وتترك فلا بد من العلم بهذين النوعين من حدود الله سبحانه وتعالى الاوامر نعلم بها لنفعلها

25
00:10:19.050 --> 00:10:42.750
والنواهي نعلم بها لنجتنبها ونحذر من الوقوع فيها قال ونهى عن تعديها وقربانها. ونهى عن تعديها وقربانها دليل النهي عن التعدي قول الله عز وجل تلك حدود الله فلا تعتدوها

26
00:10:44.050 --> 00:11:03.150
ودليل النهي عن قربانها قول الله تعالى تلك حدود الله فلا تقربوها والحدود التي نهى الله سبحانه وتعالى عن تعديها تختلف عن الحدود التي نهى الله سبحانه وتعالى عن قربانها

27
00:11:03.200 --> 00:11:28.700
كما سيأتي تفصيل ذلك والتمثيل له عند المصنف رحمه الله تعالى ثم اخذ يشرح هذه الامور الثلاثة المتعلقة بالحدود بدءا بالحفظ لحدود الله قال اما حدود الله فهي ما حدها لعباده ما حده لعباده من الشرائع

28
00:11:28.900 --> 00:11:50.900
الظاهرة والباطنة التي امرهم بفعلها والمحرمات التي امرهم بتركها هذه حدود الله حدود الله تتناول امرين تتناول الشرائع التي امر الله بفعلها الصلاة من حدود الله الصيام من حدود الله

29
00:11:50.950 --> 00:12:13.200
الحج من حدود الله بر الوالدين من حدود الله صلة الارحام من حدود الله وهذا النوع من حدود الله لا يجوز ماذا تعديها لا يجوز هذا النوع من حدود الله تعديه يعني ان نلزمه ان نحافظ عليه ان نثبت عليه لا نتعدى

30
00:12:14.100 --> 00:12:38.250
هذا الحد بل نكون على هذا الحد ملازمين له محافظين عليه النوع الثاني من حدود الله المحرمات المحرمات حدود قتل النفس التي حرم الله الا بالحق هذا من حدود الله نهى عن ذلك. الزنا السرقة الكذب الغش هذي كلها حدود محرمة

31
00:12:39.450 --> 00:12:57.850
وهذه ينهى هذا النوع من حدود الله سبحانه وتعالى ينهى العباد عن قربانها لا لا يقربها العبد حدود ينهى العبد عن قربانها والنوع الاول من الحدود حدود يؤمر العبد بلزومها وعدم

32
00:12:57.950 --> 00:13:27.050
تعديها قال فالحفظ لها اداء الحقوق اللازمة وترك المحرمات الظاهرة والباطنة بهذا يكون العبد من الحافظين لحدود الله قال ويتوقف هذا الفعل وهذا الترك يتوقف هذا الفعل اي ما حده من الشرائع والاعمال

33
00:13:27.200 --> 00:13:46.900
الظاهرة والباطنة والترك اي لما نهى عنه سبحانه وتعالى عن المحرمات الظاهرة والباطنة يتوقف ذلك على معرفة الحدود على وجهها وهذا هو العلم لابد ان يكون على علم بحدود الله سبحانه وتعالى

34
00:13:47.150 --> 00:14:06.750
بنوعيها ليفعل المأمور ويترك المحظور قال ليعرف ما دخل في الواجبات والحقوق فيؤديها على ذلك الوجه كاملة غير ناقصة. وما يدخل في المحرمات ليتمكن من تركها. ولهذا ذم الله من

35
00:14:06.750 --> 00:14:29.250
لم يعرف حدود ما انزل الله على رسوله. كما في قوله جل وعلا الاعراب اشد كفرا ونفاقا واجدر لا يعلم حدود ما انزل الله على رسوله فهذا اه جاء مساق الدم لهؤلاء والتقبيح للحالة التي

36
00:14:29.550 --> 00:14:55.300
هم عليها عدم العلم بحدود الله واذا كان الانسان على عدم علم بحدود الله سواء منها الاوامر او النواهي يكون هذا العلم باب ترك للاوامر وباب فعل للنواهي باب ترك للاوامر وباب فعل للنواهي

37
00:14:55.850 --> 00:15:17.350
واكثر ما يؤتى الانسان بل هو الداء العضال الجهل بحدود الله سبحانه وتعالى الجهل بحدود الله ولا يقع في الناس صنوف المحرمات بدءا بالشرك فما دونه والترك للواجبات بدءا التوحيد فما دونه

38
00:15:18.150 --> 00:15:42.850
الا من الجهل بالله سبحانه وتعالى وبحدوده التي حدها لعباده فعلا وتركا قال رحمه الله وحيث قال قال الله تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله العبادة وما فصله من الشرائع

39
00:15:43.100 --> 00:16:01.450
هذا نوع الان من الحدود نوع اخر من الحدود يأتي قال وحيث قال الله تلك حدود الله فلا تقربوها كان المراد بذلك المحرمات كان المراد بذلك المحرمات وهذه قاعدة مفيدة جدا وانت تقرأ القرآن

40
00:16:01.950 --> 00:16:23.250
اذا مر عليك وهذا يتكرر في القرآن في مواضع كثيرة اذا مر عليك تلك حدود الله فلا تقربوها فهذا من المحرمات هذا الحد من المحرمات تلك حدود الله فلا تقربوها هذا الحد من المحرمات

41
00:16:24.000 --> 00:16:49.400
واذا مر عليك تلك حدود الله فلا تعتدوها فهذا الحد من المباحات ومن الواجبات فالعبد مطالب الا يتعدى المباح بان يفعل الحرام والا يتعدى الواجب بان يفعل المحرم وما نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه

42
00:16:49.700 --> 00:17:11.450
قال وحيث قال الله تعالى تلك حدود الله فلا تعتدوها كان المراد بها ما احله لعباده وما فصله من الشرائع فانه نهى عن مجاوزتها وامر بملازمتها كما امر بملازمة ما احله من الطعام والشراب واللباس والنكاح

43
00:17:13.200 --> 00:17:32.600
امرنا الا نتعدى ذلك. ومعنى الا نتعدى ما اباحه لنا من الطعام والشراب واللباس والنكاح اي الا نفعل في شيء من هذه الامور امرا حرمه الله فلا نأكل حراما ولا نشرب حراما ولا نلبس حراما

44
00:17:33.800 --> 00:18:01.300
ولا ايظا نقترف فاحشة لان الله عز وجل نهانا عن ان نتعدى هذه الحدود قال والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك يعني وراء هذا الحد المباح

45
00:18:01.500 --> 00:18:25.500
فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. فلا تعتدوها فاولئك هم العادون. يعني الذين تعدوا حدود الله. اذا الذي يأكل حراما يشرب حراما يلبس حراما يطأ وطأ حراما تعدى حدود الله

46
00:18:26.350 --> 00:18:51.050
فباء بالوعيد الذي اعده الله سبحانه وتعالى لمن تعدى حدوده ومن قصر نفسه على الطعام الحلال الشراب الحلال اللباس الحلال النكاح الحلال صار من الحافظين لحدود الله الملازمين لحدود الله الحقيقين بثواب الله سبحانه الذي اعده جل وعز لمن حفظ حدوده

47
00:18:53.500 --> 00:19:12.150
قال ونهى من تعدى ذلك الى ما حرم منها من الخبائث وكما امر بملازمة ما شرعه من الاحكام في النكاح والطلاق والعدد وتوابع ذلك ونهى عن تعدي ذلك الى فعل ما لا يجوز شرعا

48
00:19:12.450 --> 00:19:34.350
وكما امر بالمحافظة على ما فصله من احكام المواريث ولزوم حد ونهى عن تعدي ذلك وتوريث من لا يرث وحرمان من يرث وتبديل ما فرضه وفصله بغيره هذا كله يعد من التعدي لحدود الله

49
00:19:34.400 --> 00:20:07.200
ولهذا لما ذكر الله عز وجل في سورة البقرة جملة من التفاصيل المتعلقة بالطلاق وكذلك في سورة الطلاق ولما ذكر ايظا ما يتعلق بالاحكام في سورة النساء احكام المواريث في اكثر من اية من هذه الايات ختمت بقوله تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه

50
00:20:07.600 --> 00:20:26.350
ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون فالتعدي لحدود الله تعدي لحدود الله سبحانه وتعالى ظلم واي ظلم ظلم واي ظلم. ولهذا ينبغي على العبد ان يعرف حدود الله التي اباحها له

51
00:20:27.500 --> 00:20:46.250
وحدود الله التي شرعها له فلا يتعداها لان تعديها دخول في الاثم ومقاربة الحرام قال وحيث قال تلك حدود الله فلا تقربوها هذا نوع اخر كما عرفنا من الحدود وهو المحرمات

52
00:20:46.900 --> 00:21:15.000
كان المراد بذلك المحرمات فان قوله فلا تقربوها نهي عن فعلها ونهي عن مقدماتها واسبابها الموصلة اليها والموقعة بها كما نهاه كما نهاهم عن المحرمات على الصائم وبين لهم وقت الصيام فقال تلك حدود الله فلا تقربوها. لان هنا مواضع نهي امور محرمة

53
00:21:15.200 --> 00:21:34.050
ينهى العبد عن قربانها فلهذا ختم الاية بقوله تلك حدود الله فلا تقربوها وكما حرم الازواج ان يأخذوا مما اتوا ازواجهم شيئا الا ان يأتين بفاحشة مبينة ختم ذلك بقوله تلك حدود الله فلا تقربوها

54
00:21:34.050 --> 00:21:56.950
وكما صرح بالمحرمات يعني بالنهي عن قربانها في مواضع في قوله ولا تقربوا الزنا ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي احسن ثم قال الشيخ رحمه الله فالخير والسعادة والفلاح في معرفة حدود الله

55
00:21:58.150 --> 00:22:31.300
والمحافظة عليها كما ان اصل الشر واسباب العقوبات الجهل بحدود الله او ترك المحافظة عليها او الجمع بين الشرين يعني الجهل والترك ترك المحافظة لحدود الله عز وجل. نعم القاعدة السادسة والعشرون الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود

56
00:22:31.300 --> 00:22:55.600
الا في ايات يسيرة وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده بقيد او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى. وهذا في القرآن لا حصر له. وانما المقصود

57
00:22:55.600 --> 00:23:15.600
ذكر المستثنى من هذا الاصل الذي يقول كثير من المفسرين اذا تكلموا عليها هذا قيد غير مراد. وفي بهذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله فان الله ارادها وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم

58
00:23:15.600 --> 00:23:35.600
وقد تخفى وانما مرادهم بقولهم غير مراد ثبوت الحكم بها. فاعلم ان الله تعالى يذكر احكام الشرعية من اصول وفروع. ويذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده. ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا

59
00:23:35.600 --> 00:23:56.600
بها او قبحها ان كانت منهيا عنها. وعند تأمل هذه الايات التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيانا  فمنها قوله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به. ومن المعلوم ان من دعا مع الله

60
00:23:56.600 --> 00:24:16.600
الها اخر فانه كافر. وانه ليس له برهان وانما قيدها الله بهذا القيد. بيانا لشناعة الشرك والمشرك وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوغ له شيئا من

61
00:24:16.600 --> 00:24:44.000
ففائدة هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية والعقلية انه ليس بايديهم الا اغراض نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو التفتوا ادنى التفات لعرفوا ان ما هم عليه لا يستجيزه من له ادنى ايمان ولا معقول. ثم

62
00:24:45.600 --> 00:25:14.100
اورد رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة السادسة والعشرون قال الاصل ان الايات التي فيها قيود الاصل ان الايات التي فيها قيود ايات الاحكام التي جاء الحكم مضموما الى ذكر الحكم قيد يتعلق بالحكم

63
00:25:14.850 --> 00:25:34.850
فالاصل في هذا النوع من الايات ان الاحكام التي ذكرت في الايات لا تثبت الا بالقيد الذي ذكر في الاية هذا هو الاصل الاصل ان الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود

64
00:25:35.850 --> 00:25:56.700
الا في ايات يسيرة تخرج عن هذا الاصل والشيخ رحمه الله ذكر هذه القاعدة وفصل فيما يخرج عن القاعدة فصل فيما يخرج عن القاعدة باعتبار ان القاعدة اصل ثابت في جميع النصوص

65
00:25:57.000 --> 00:26:15.250
لكن هناك اشياء يسيرة تخرج عن القاعدة اتى بجملة كبيرة منها في هذا الموضع رحمه الله تعالى لكن ينبغي ان يكون متقررا ان الاصل في الايات المتعلقة بالاحكام التي جاءت مقيدة بقيد

66
00:26:16.300 --> 00:26:35.500
ان الحكم الذي ذكر في الاية متوقف على وجود القيد الذي ذكر في الاية واذا اردنا ان نأخذ دليلا للقاعدة اذا اردنا ان نأخذ دليلا للقاعدة من فهم الصحابة رضي الله عنهم

67
00:26:36.100 --> 00:27:02.550
لما نزل قول الله عز وجل واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا الان القصر رخصة تدل هذه الاية الكريمة ان القصر رخصة

68
00:27:04.050 --> 00:27:22.850
رخص الله سبحانه وتعالى فيها للمسافر ان خاف رخص فيها للمسافر ان خاف من من الاعداء هذا هذا نص الاية وهذا هو مدلول الاية فاذا الحكم الذي في الاية الحكم

69
00:27:22.950 --> 00:27:41.850
الذي في الاية لو خسرنا الاستدلال عليها فقط دون ما جاء من السنة في توضيحها لكان الحكم الذي يؤخذ من هذه الاية ان القصر في السفر رخصة لمن خاف من العدو

70
00:27:43.200 --> 00:28:02.200
لان في الرخصة او في الحكم المثبت في الاية قيد. وهو ان خفتم والاصل القاعدة في هذا الباب ان الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد انما يثبت الحكم بوجود القيد

71
00:28:02.950 --> 00:28:29.800
وهنا الحكم علق بقيد وهو ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا احد الصحابة جاء الى عمر رضي الله عنه وقال وقال له ما بالنا نقصر وقد امنا لماذا الصحابي قال هذه الكلمة؟ ما بالنا نقصر وقد امنا؟ يعني ما في خوف

72
00:28:32.300 --> 00:28:48.150
لماذا قال؟ لماذا نقصر وقد امنا؟ هذا هذا من فهمه لهذا الاصل هذا من فهمه رضي الله عنه لهذا الاصل ان الاصل في الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود هذا القيد

73
00:28:48.950 --> 00:29:08.650
فاذا انتفى الحكم ولهذا وجد عنده هذا التساؤل لان لانه وجد ان هذه الاية  خرجوا من حيث التطبيق عن الاصل فقال ما بالنا نقصر وقد امنا؟ والله عز وجل يقول ان خفتم

74
00:29:10.100 --> 00:29:28.250
قال عمر لقد سألت يعني وقع في نفسي ما ما وقع في نفسك فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته

75
00:29:29.400 --> 00:29:49.000
نحن شاهدنا هنا الان ان الصحابي رضي الله عنه مضى على الاصل وهو ان الحكم اذا جاء في الاية مقيدا بقيد فلا يثبت الحكم الا مع وجود القيد. ولهذا قال ما بالنا نقصر

76
00:29:49.450 --> 00:30:08.700
وقد امنا مع ان الاية مقيدة بالخوف هذا دليل من ادلة هذه القاعدة وهذا الاصل فالشيخ رحمه الله يقول هذا هو الاصل في الايات. الاصل في الايات التي فيها قيود لا تثبت احكامها الا بوجود تلك القيود

77
00:30:08.700 --> 00:30:28.550
الا في ايات يسيرة الا في ايات يسيرة خرجت عن القاعدة لوجود ما يشهد ويدل على ذلك قال وهذه قاعدة لطيفة فانه متى رتب الله في كتابه حكما على شيء وقيده بقيد

78
00:30:29.200 --> 00:30:50.750
او شرط ذلك شرطا او شرط لذلك شرطا تعلق الحكم به على ذلك الوصف الذي وصفه الله تعالى وهذا في القرآن لا حصر له لانه هو الاصل وانما المقصود يعني هنا في هذه القاعدة ذكر المستثنى من هذا الاصل

79
00:30:51.250 --> 00:31:11.000
وانما المقصود هنا يعني في هذه القاعدة ذكر المستثنى من هذا الاصل الذي يقوله كثير من المفسرين اذا تكلموا عليه هذا قيد غير مراد لكن الشيخ رحمه الله لم يستحسن كلمة غير مراد

80
00:31:11.550 --> 00:31:31.550
وانها كلمة لا يناسب ولا يصلح ان تقال في حق كتاب الله قال وفي هذه العبارة نظر فان كل لفظة في كتاب الله عز وجل فان الله ارادها. وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم. قد تظهر

81
00:31:31.550 --> 00:31:53.600
متكلم والاقرب ان يقال قد تظهر للتالي او تظهر للسامع وقال فان الله ارادها وفيها فائدة قد تظهر للمتكلم المراد التالي للقرآن او السامع للقرآن قد تظهر له وقد تخفى

82
00:31:54.050 --> 00:32:19.850
وانما مرادهم بقولهم غير مراد يعني من قال ذلك المفسرين مراد بقولهم غير مراد ثبوت الحكم بها قالوا هذا القيد غير مراد اي لا يثبت الحكم بهذا القيد بل حتى مع عدم وجود القيد الحكم ثابت هذا مرادهم لكن لم يستحسن الشيخ رحمه الله اطلاق هذه

83
00:32:19.850 --> 00:32:45.350
عبارة في حق كلام الله قال فاعلم ان الله يذكر الاحكام الشرعية من اصول وفروع ويذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا بها او قبحها ان كانت منهيا عنها وعند تأمل هذه الايات التي بهذا الصدد يظهر لك منها عيالا

84
00:32:45.550 --> 00:33:03.800
هنا يعلل الشيخ بهذا الكلام الذي سمعناه وجه ذكر الله عز وجل للقيد مع ان الحكم ثابت مع عدم وجود القيد. لماذا؟ يذكر الله جل وعلا القيد. مع ان الحكم ثابت

85
00:33:04.000 --> 00:33:21.850
بانتفاء القيد لماذا؟ يقول لان الله عز وجل يذكر اعلى حالة يبرزها فيها لعباده ليظهر لهم حسنها ان كانت مأمورا به او قبحها ان كانت منهيا منهيا عنه. يعني هذه فائدة ذكر القيد

86
00:33:22.300 --> 00:33:40.700
الذي الحكم ثابت مع عدم وجوده وبالامثلة كما قال الشيخ يتضح الامر عيانا المثال الاول قول الله تعالى ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به هذا قيد لا برهان

87
00:33:40.700 --> 00:34:09.900
له به ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به هنا سؤال يتضح بهما سيأتي تقريره عند المصنف رحمه الله هل يمكن لاحد ان ان يأتي ببرهان هل يمكن لاحد ان يأتي ببرهان لعبادته لغير الله؟ او ان كل ما يعبد

88
00:34:10.200 --> 00:34:33.000
من دون الله لا برهانا اه لا برهان عليه اذا ما ما فائدة القيد لانه لاحظ الاية ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه انه لا يفلح الكافرون. هذا الحكم انه لا يفلح الكافرون الحكم عليه بانه كافر

89
00:34:35.850 --> 00:34:55.950
هل القيد هنا هل القيد هنا لا برهان له به يتوقف الحكم عليه بمعنى هل يمكن ان يأتي احد ببرهان على من يدعوه من دون الله يخرج به عن كونه كافرا؟ الجواب لا

90
00:34:56.700 --> 00:35:13.850
الجواب لا اذا ما فائدة هذا القيد مع ان الحكم لا يتوقف عليه. الحكم لا يتوقف عليه. يعني يمكن ان تأتي بالحكم مباشرة. من يدعو من دون الله الها اخر فهو كافر

91
00:35:15.000 --> 00:35:33.950
بدون هذا القيد يمكن ان ان ينزل الحكم مباشرة من يدعو مع الله الها اخر فهو كافر اذا ما فائدة ذكر هذا القيد؟ لا برهان له به قال ومن المعلوم ان من دعا مع الله الها اخر فهو كافر

92
00:35:34.550 --> 00:35:55.250
كل من دعا مع الله الها اخر فهو كافر وانه ليس له برهان اذا ما فائدة القيد؟ قال وانما قيدها الله بهذا القيد بيانا لشناعة الشرك والمشرك بيانا لصناعة الشرك والمشرك

93
00:35:55.800 --> 00:36:16.850
ولهذا قال بعض المفسرين قوله لا برهان له به هذه صفة كاشفة. هذه صفة كاشفة لحال المشرك اي ان كل مشرك هذه حاله لا برهان عنده ولا دليل فيكون المقصود من ذكر البرهان ليس قيدا يترتب عليه الحكم

94
00:36:17.200 --> 00:36:38.900
وانما المقصود به شناعة حال المشرك وانه في كل احواله ليس عنده برهان فيما يمارسه من اعمال وعبادات قال وان الشرك قطعا ليس له دليل شرعي ولا عقلي. والمشرك ليس بيده ما يسوء ما يسوغ له شيئا من ذلك

95
00:36:38.900 --> 00:37:04.900
اذا ففائدة هذا القيد التشنيع البليغ على المشركين بالمعاندة ومخالفة البراهين الشرعية والعقلية. وانه ليس بايديهم الا اغراظ نفسية ومقاصد سيئة. وانهم لو والتفتوا ادنى التفات لعرفوا ان ما هم عليه لا يستجيزه من له ادنى ايمان ولا معقول

96
00:37:05.050 --> 00:37:32.450
فاذا هذه الصفة وهي قوله لا برهان له به هذه صفة كاشفة تبين شناعة حال المشرك وليست قيدا يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية على عليه. نعم ومنها قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. مع ان كونها في حجره او

97
00:37:32.450 --> 00:37:52.450
غير حجره ليس شرطا لتحريمها. فانها تحرم مطلقا ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة بنته. فذكر الله المسألة متجلية

98
00:37:52.450 --> 00:38:12.450
بثياب قبحها لينفر عنها ذوي الالباب. مع ان التحريم لم يعلق بمثل هذه الحالة. فالانثى اما ان تكون مباحة مطلقة او محرمة مطلقا سواء كانت عند الانسان ام لا كحالة بقية النساء المحللات والمحرمات

99
00:38:13.000 --> 00:38:39.950
ثم ذكر هذا المثال مما يستثنى من القاعدة السابقة قال قول الله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن هذا جاء في سياق المحرمات حرمت عليكم امهاتكم الى اخره. فمن جملة المحرمات الربائذ اللاتي في الحجور. قال وربائبكم اللاتي في

100
00:38:39.950 --> 00:39:04.400
من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ذكر هذا القيد ذكر هذا القيد في الاية وهو قوله في حجوركم هل هو قيد يتوقف عليه الحكم الذي فيه في الاية وهو التحريم تحريم الربيبة هل هو قيد يتوقف عليه الحكم الذي في الاية الا وهو تحريم الربيبة

101
00:39:04.400 --> 00:39:28.250
الجواب لا يعني مثلا لو ان رجلا تزوج امرأة ولها بنت لها بنت من زوج سابق لكن هذه البنت لم يرها قط وانما عاشت عند اخوالها او عند جدتها او عند احد من قراباتها ما رآها قط لم تتربى في حجره

102
00:39:31.300 --> 00:39:52.600
هذه الصورة فهل تخرج عن التحريم لكون الله عز وجل قيد الحكم في الاية بالربيبة التي في الحجر. قال وربائبكم اللاتي في حجوركم هل هذه الصورة تخرج عن الحكم؟ بمعنى ان يقال يجوز له

103
00:39:53.250 --> 00:40:13.300
آآ ان ينكحها يجوز له ان ينكحها لكونها لم لم تتربى في حجره والاية انما ذكر الحكم مقيدا بان تكون في حجر الانسان متربية في حجره. الجواب لا لا يقال هذا

104
00:40:13.400 --> 00:40:34.250
اذا يأتي السؤال ما فائدة ذكر القيد مع ان الحكم في الاية ليس متوقفا عليه. الحكم في الاية بدون القيد. الحكم في الاية وربائبكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن محرمة على الانسان الربيبة محرمة سواء كانت في الحجر او لم تكن في الحجر

105
00:40:34.300 --> 00:40:53.750
فيأتي السؤال ما فائدة ذكر هذا القيد نرجع الى الاصل السابق وهو ان ان الله عز وجل يذكر في المحرمات ابرز وفي المحرمات يذكر اشنع الصور التي تظهر صناعة العمل

106
00:40:53.800 --> 00:41:17.400
التي تظهر صناعة العمل وفداحته فكانه يقال كيف كيف يليق بانسان تتربى بنت في حجره مثل بناته ثم لا تكون محرمة عليه ثم لا تكون محرمة عليه. تتربى في حجره من زوجته التي

107
00:41:17.600 --> 00:41:43.000
اه دخل بها وتنشأ في في في كنفه وفي تربيته ثم لا تكون محرمة عليه يبرز هذه الصورة التي تظهر شناعة هذا الامر قال مع ان كونها في حجره او غير حجره ليس شرطا لتحريمها. يعني سواء كانت في الحجر او ليست في الحجر هي محرمة

108
00:41:43.400 --> 00:42:03.050
فانها تحرم مطلقا ولكن ذكر الله هذا القيد تشنيعا لهذه الحالة. يعني ذكر هذه الحالة وهذه الصورة للتشنيع لا لتقييد الحكم بها وانه من القبيح اباحة الربيبة التي هي في حجر الانسان بمنزلة ابنه

109
00:42:03.100 --> 00:42:24.550
الى اخر كلامه منزلة بنته الى اخر كلامه رحمه الله نعم ومنها قوله تعالى ولا تقتلوا اولادكم من املاق الانعام وخشية املاق في الاسراء مع انه من المعلوم النهي عن قتل الاولاد في هذه الحالة وغيرها. فالفائدة

110
00:42:24.550 --> 00:42:44.550
في ذكر هذه الحالة انها حالة جامعة للشر كله. كونه قتلا بغير حق وقتل من جبلت النفوس على شدة الشفقة التي لا نظير لها عليه. وكون ذلك صادر عن التسخط لقدر الله. واساءة الظن بالله. فهم تبرموا

111
00:42:44.550 --> 00:43:04.550
هذا التبرم واساءوا ظنونهم بربهم حيث ظنوا انهم ان ابقوهم زاد فقرهم واشتدت ضرورتهم فصار الامر بالعكس وايظا فانه اذا كان منهيا عن قتلهم في هذه الحال التي دفعهم اليها خشية الافتقار او

112
00:43:04.550 --> 00:43:24.550
وحدوثه ففي غير هذه الحالة من باب اولى واحرى. وايضا ففي هذا بيان للحالة الموجودة غالبا عندهم فالتعرض لذكر الاسباب الموجودة الحادثة يكون اجلى واوضح للمسائل. هذا مثال ثالث لما يخرج عن الاصل

113
00:43:25.050 --> 00:43:49.800
السابق قال ولا تقتلوا اولادكم من املاق. وفي الاية الاخرى قال خشية املاق ولا تقتلوا اولادكم من املاق الاملاق الفقر يعني خوف الفقر لا تقتلوا اولادكم خوف الفقر النهي الان الذي في الاية عن قتل الاولاد هل هو متوقف على هذا القيد

114
00:43:50.900 --> 00:44:05.550
هل هو متوقف على هذا القيد؟ ولا تقتلوا اولادكم من املاق. ذكر الاملاق هنا هل هو قيد يتوقف ثبوت الحكم في الاية على وجوده بمعنى انه اذا لم يكن املاق

115
00:44:06.650 --> 00:44:26.400
لم يثبت الحكم هل يقول هذا قائل اذا ما فائدة ذكر هذا القيد من املاق ما فائدة هذا ذكر هذا القيد؟ من املاق او خشية املاق؟ الفائدة كما ذكر الشيخ اظهار الشناعة في هذه الصورة لان هذه

116
00:44:26.400 --> 00:44:59.750
الصورة جمعت بين سوءين السوء الاول قتل الاولاد الذين هم محل في الاصل محل عناية الانسان وتربيته ورعايته واهتمامه والشر الثاني ان القتل قتل لفقير قتل لفقير مع ان الفقير يكون موضع ماذا؟ عطف الانسان والشفقة عليه والرحمة به ومواساته فيكون من قتل

117
00:44:59.750 --> 00:45:20.050
ولده خشية املاق جمع بين وشناعتين الاولى قتل الولد والثانية قتل الفقير وقتل الولد الذي هو موضع العناية هو الفقير الذي هو موضع الرحمة والعطف فجمعوا بين شرين ومساءتين فاذا ذكر القيد هنا

118
00:45:20.700 --> 00:45:47.700
لا لكونه قيدا لا يثبت حكم الاية الا به. وانما لاظهار الشناعة وفضاحة هذا العمل والسوء المتناهي لمن يحصل منه مثل هذا الامر. نعم واما قوله تعالى في الرجعة وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا فمن العلماء من قال انه

119
00:45:47.700 --> 00:46:07.700
من هذا النوع وانه يستحق ردها سواء اراد الاصلاح او لم يرده. فيكون ذكر هذا القيد حثا على لزوم ما امر الله به من قصد الاصلاح وتحريما لردها على وجه المضارة وان كان يملك ردها. كقوله تعالى فامسكوا

120
00:46:07.700 --> 00:46:27.700
بمعروف او سرحوهن بمعروف. ومن العلماء من جعل هذا القيد على الاصل العام. وان الزوج لا يستحق ورجعة زوجته في عدتها الا اذا قصد الاصلاح. فاما اذا قصد ضد ذلك فلا حق له في رجعتها وهذا

121
00:46:27.700 --> 00:46:52.350
هو الصواب ثم اورد رحمه الله تعالى هذا المثال وهو قول الله سبحانه وتعالى وبعولتهن اي ازواجهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا ان ارادوا اصلاحا هل قوله ان ارادوا اصلاحا قيد

122
00:46:52.650 --> 00:47:13.900
يتوقف الحكم المذكور في الاية على وجوده هل هو قيد يتوقف الحكم في الاية على وجوده ام ليس قيدا في الاية قولان لاهل العلم او في هذا القيد قولان لاهل العلم

123
00:47:14.750 --> 00:47:33.450
بعض اهل العلم يعتبر الاية من هذا النوع يعني مما استثني وان هذا القيد ان ارادوا اصلاحا ليس قيدا يتوقف الحكم على الحكم الثابت في الاية على وجوده. بمعنى انه يجوز للزوج

124
00:47:34.000 --> 00:47:52.850
ان يرجع مطلقته سواء اراد الاصلاح او لم يرد الاصلاح. له الحق الاحقية في ذلك له الاحقية في ذلك. ويكون ذكر الاصلاح في الوعظ له والتذكير له باهمية الاصلاح. لكن له الحق ان يعيدها سواء اراد هذا او اراد هذا

125
00:47:53.200 --> 00:48:09.000
هذا قول وعليه على هذا القول تكون الاية داخلة فيما استثني من الاصل العام فيما استثني من الاصل العام. ومن اهل العلم ومنهم العلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى

126
00:48:09.250 --> 00:48:27.650
من يرى ان هذا قيد يتوقف الحكم الثابت في الاية على وجوده. بمعنى انه لا يجوز للزوج ان يعيدها الا بهذا القيد ان ان يكون اراد الاصلاح. اما اذا كان اراد المضارة فلا يجوز له

127
00:48:27.750 --> 00:48:50.950
ان يعيدها. وقال الشيخ رحمه الله تعالى وهذا هو الصواب. وعليه تكون هذه الاية داخلة في في الاصل العام وليست داخلة فيما استثني من الاصل. نعم  ومنها قوله تعالى وان كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة

128
00:48:51.050 --> 00:49:11.050
مع ان الرهن يصح حضرا وسفرا. ففائدة هذا القيد ان الله ذكر اعلى الحالات واشد الحاجات للرهن. وهي هذه حالة في السفر والكاتب مفقود والرهن مقبوض. فاحوج ما يحتاج الانسان للرهن في هذه الحالة التي تعذرت فيها التوثقات

129
00:49:11.050 --> 00:49:31.400
الا بالرهن المقبوض وكما قاله الناس في قيد السفر فكذلك على الصحيح في قيده بالقبض وان قبضه ليس شرطا وانما ذلك الاحتياط وزيادة الاستيثاق وكذلك فقد الكاتب  اذا هذه ثلاثة قيود

130
00:49:31.850 --> 00:49:53.250
ذكرت في هذه الاية هل يتوقف الحكم عليها اه او لا القيد الاول ان كنتم على سفر والقيد الثاني لم تجدوا كاتبا والقيد الثالث مقبوضة في قوله رهان مقبوضة. فهذه ثلاثة قيود

131
00:49:53.850 --> 00:50:11.050
هل يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية على هذه القيود او لا او لا يتوقف ذكر الشيخ رحمه الله فيما يتعلق بالقيد الاول وهو قوله ان كنتم وان كنتم على سفر

132
00:50:11.350 --> 00:50:37.150
وان كنتم على سفر فهل دفع الرهن دفع الرهن عندما يستدين الانسان من احد لحاجة فيضع عنده رهن حتى يعيد له الدين الذي اقترضه منه هل هذا الحكم يتوقف على كونه مسافرا ام انه يجوز ايضا

133
00:50:38.300 --> 00:50:52.900
في الحضر ام ان هذا جائز في الحظر؟ الجواب انه جائز في الحظر. اذا يأتي السؤال ما فائدة ذكر هذا القيد ما فائدة ذكر هذا وان كنتم في سفر لان هذا الغالب

134
00:50:53.150 --> 00:51:12.300
الغالب في السفر هو الذي تقع فيه هذه الحاجة ويقل الكتاب ويقل الشهود فيحتاج في الغالب الى الرهن لكن لو احتاج الانسان في الحظر الى الرهن فالحكم الذي في الاية ليس متوقفا على هذا القيد الذي هو السفر

135
00:51:12.750 --> 00:51:31.050
قال الشيخ رحمه الله وايضا يقال مثل هذا في الرهان بالقيد الذي ذكر فيها مقبوظة يعني سواء قبضها الانسان او لم يقبضها او لم يقبضها يعني دخلت في حوزته دون ان ان يقبضها

136
00:51:31.350 --> 00:52:00.250
وكذلك فقد الكاتب يقول هذه كلها داخلة في في ذلك نعم ومنها قوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين لكن ذكر الله اكمل حالة يحصل بها الحفظ

137
00:52:00.250 --> 00:52:20.250
الحقوق بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد الواحد مع اليمين. والاية ليس فيها ذلك لهذه حكمة وهو ان الاية ارشد الله فيها عباده الى اعلى حالة يحفظون بها حقوقهم لتمام راحتهم وحسم اختلاف

138
00:52:20.250 --> 00:52:50.250
ونزاعهم ثم ذكر مثالا اخر وهو قول الله سبحانه وتعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم ان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء. ممن ترضون من شهداء. قال مع ان الحق يثبت بالرجل والمرأتين ولو مع وجود الرجلين. ولو مع وجود الرجلين

139
00:52:50.250 --> 00:53:29.500
اذا ما فائدة هذا القيد يعني ما فائدة اه اه ذكر الله عز وجل للشاهد آآ رجل وامرأتين بعد ذكره للشاهد آآ من يعني رجلين ان يكون الشاهد رجلين فائدة ذكر ذلك قال المراد ابراز اعلى الصور ابراز اعلى الصور لان الحكم متوقف على ذلك. نعم

140
00:53:29.500 --> 00:53:49.500
واما قوله تعالى فذكر ان نفعت الذكرى فانها من اصل القاعدة. ويظن بعض الناس انها من هذا النوع انه يجب التذكير نفعت او لم تنفع. لكن هذا غلط فنفع الذكرى اذا كان يحصل بها الخير او بعضه او

141
00:53:49.500 --> 00:54:09.500
يزول بها الشر كله او بعضه. فاما اذا كان ضرر التذكير اعظم من نفعه فانه منهي عنه في هذه الحال. كما نهى الله عن سب الهة المشركين اذا كان وسيلة لسب الله. وكما ينهى عن الامر بالمعروف اذا كان يترتب على ذلك شر اكثر

142
00:54:09.500 --> 00:54:29.500
اكبر او فوات خير اكثر من الخير الذي يؤمر به. وكذلك النهي عن المنكر اذا ترتب عليه ما هو اعظم منه شرا وضرر فالتذكير في هذه الحال غير مأمور به. بل منهي عنه وكل هذا من تفصيل قوله تعالى

143
00:54:29.500 --> 00:54:49.500
ادع الى سبيل ربك بالحكمة. فعلم ان هذا قيد مراد فعلم ان هذا قيد مراد ثبوت الحكم بثبوته وانتفاء الحكم لانتفائه. والله اعلم. ثم اورد هذا المثال وهو قول الله سبحانه وتعالى فذكر

144
00:54:49.500 --> 00:55:12.950
ان نفعت الذكرى هنا قيد لما امر جل وعلا بالتذكير ذكر هذا القيد ان نفعت الذكرى. والسؤال هنا هل هذا القيد من اصل القاعدة او من المستثنى من القاعدة هل هو من اصل القاعدة او من المستثنى من القاعدة

145
00:55:13.050 --> 00:55:36.450
اصل القاعدة ان الله عز وجل اذا ذكر حكما مقيدا بقيد فالاصل في ثبوت الحكم ثبوت القيد فهل قوله وذكر فذكر ان نفعت الذكرى من اصل القاعدة او من المستثنى. بمعنى هل المسلم مطالب

146
00:55:36.650 --> 00:56:04.200
ان يذكر سواء نفعت الذكر او لم تنفع او انه يذكر عندما يعلم ان ذكراه نافعة غير ضارة اذا قيل ان المسلم مطالب بان يذكر سواء نفعت الذكرى او لم تنفع فيكون هذا القيد ليس مرادا. ويكون مستثنى من الاصل

147
00:56:04.200 --> 00:56:28.850
بينما اذا قلنا ان هذا القيد مراد ان هذا القيد مراد معتبر فيكون اه اه لابد منه لابد من اعتباره في التذكير بمعنى لو ان كان اراد ان يذكر اراد ان يذكر

148
00:56:29.150 --> 00:56:58.750
وهو يخشى ان تذكيره يضر. اكثر مما ينفع فيقال له وذكر ان نفعت يقال له فذكر ان نفعت الذكرى لان هذا القيد مراد وقيد لا بد منه في هذا الامر الذي امر الله سبحانه وتعالى به. اذا هذه راجعة الى الاصل وليست داخلة في

149
00:56:58.750 --> 00:57:26.350
تفنى منه والشيخ رحمه الله تعالى نبه على الخطأ بالتعبير بغير مراد جاء على لسان التعبير به اي وهذا من القصور والله المستعان نعم ومنها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق. فهذا نظير ما ذكره في الشرك

150
00:57:26.350 --> 00:57:49.350
وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها بل صاحبها اعظم الناس جرما واشدهم اساءة اعد ومنها قوله تعالى ويقتلون النبيين بغير الحق مع انه لا يقع قتلهم الا بغير حق. فهذا نظير ما ذكره في

151
00:57:49.350 --> 00:58:22.650
الشرك وان هذا تشنيع لهذه الحالة التي لا شبهة لصاحبها بل صاحبها اعظم الناس جرما واشدهم اساءة ذكر القيد هنا بغير حق ويقتلون النبيين بغير بغير الحق  ليس قيدا يتوقف الذنب لهؤلاء على وجوده بمعنى انه قد تكون بعظ حالات اه اه القتل للنبيين

152
00:58:22.650 --> 00:58:43.400
بحق ليس هذا هو المراد. ليس هذا هو المراد اذا ما فائدة ذكر هذا القيد؟ اظهار الشناعة على هؤلاء. بمعنى ان كل قتل حصل منهم لنبي فهو بغير حق مثل ما قيل ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له به

153
00:58:43.700 --> 00:59:03.700
ليس المراد ان بعض دعاء غير الله لصاحبه عليه برهان وانما المراد اظهار الشناعة على المشرك في كل قال بانه لا برهان عنده على ما يمارسه من شرك بالله. نعم. واما قوله تعالى ولا تقتلوا النفس

154
00:59:03.700 --> 00:59:23.700
التي حرم الله الا بالحق فليست من هذا النوع. وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل. والحق الذي قيده الله به جاء مفسرا في قوله صلى الله عليه وسلم النفس بالنفس والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة

155
00:59:23.700 --> 00:59:45.200
هذا ذكر الشيخ رحمه الله لهذه الاية بعد قوله بعد تمثيله بقوله ويقتلون النبيين بغير الحق  ثم ذكر مثالا اخر ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق المثال الاول

156
00:59:45.400 --> 01:00:03.100
عرفنا ان القيد الذي ذكر في الاية لا يتوقف الحكم الذي ذكر في الاية وهو الدم لهؤلاء عليه لا يتوقف الذنب على هؤلاء عليه لان كل قتل للانبياء بغير حق

157
01:00:03.300 --> 01:00:29.800
بينما قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. القيد هنا القيد هنا معتبر ومراد القيد هنا معتبر ومراد يعني بمعنى انه قد يكون هناك قتل بحق قد يكون هناك قتل للانسان بحق لكن فيما يتعلق بالانبياء كل قتل لنبي بغير حق

158
01:00:31.350 --> 01:00:53.300
فاذا قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. هل قوله الا بالحق مثل قوله يقتلون النبيين بغير بغير الحق او مختلفة الجواب مختلفة. الاية التي تتعلق بالانبياء داخلة في المستثنى من القاعدة

159
01:00:53.950 --> 01:01:13.950
داخلة في المستثنى من القاعدة وهذه الاية ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق باقية على اصل القاعدة وهو اعتبار هذا القيد في ثبوت الحكم الذي ذكر في الاية الكريمة. ولهذا قال فليس من هذا النوع يعني ليس من المستثنى

160
01:01:13.950 --> 01:01:38.300
من القاعدة وانما هي من النوع الاول الذي هو الاصل وهو ان الحكم اذا جاء مقيدا بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد نعم ومنها قوله تعالى وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا

161
01:01:38.300 --> 01:01:58.300
مع ان فقد الماء ليس من شرطه وجود السفر فانه اذا فقد جاز التيمم حضرا وسفرا لكن ذكر السفر بيان للحالة الغالبة الموجودة التي يفقد فيها الماء. اما الحضر فانه يندر فيه عدم الماء جدا

162
01:01:58.300 --> 01:02:18.300
ومن هذا السبب ظن بعض العلماء ان السفر وحده مبيح للتيمم. وان كان الماء موجودا. وهذا في غاية الضعف وهدي الرسول واصحابه والمسلمين مخالف لهذا القول. ايضا هذا مثال لما يستثنى من القاعدة وهو قوله

163
01:02:18.300 --> 01:02:40.000
ان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا هل ذكر السفر هنا قيد لا يثبت الحكم وهو التيمم  عند عدم وجود الماء الا به

164
01:02:40.750 --> 01:03:04.150
اولى يقول الشيخ هذا من من المستثنى من من المستثنى من القاعدة. اذا يقال لماذا ذكر هذا القيد؟ او كنتم على سفر لماذا لم يذكر هذا على اعتبار انه قيد يتوقف الحكم عليه وانما ذكر على اعتبار ان هذا هو الغالب

165
01:03:04.550 --> 01:03:26.200
الغالب ان فقد الماء يكون في السفر اما في الحظر فقد الماء نادرا فذكر هذا القيد لكونه الغالب لا  اه يتوقف الحكم المذكور في الاية على وجودة. فتكون هذه ايضا من المستثنى من الاصل

166
01:03:26.200 --> 01:03:49.350
نعم ومن ذلك قوله تعالى واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا مع ان الخوف ليس بشرط لصحة القصر ومشروعيته بالاتفاق. ولما اورد هذا على النبي صلى الله عليه وسلم قال في

167
01:03:49.350 --> 01:04:09.350
جوابه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. يعني وصدقة الله واحسانه في كل زمان ومكان لا تقيدوا بخوف ولا غيره. ومن العلماء من قال ان هذا القيد من القسم الاول. وان القصر التام وهو قصر

168
01:04:09.350 --> 01:04:29.350
العدد وقصر الاركان والهيئات شرطه اجتماع السفر والخوف كما في الاية. فان وجد الخوف وحده لم يقصر عدد الصلاة وانما تقصر هيئاتها وصفاتها. وان وجد السفر وحده لم تقصر هيئاتها وشروطها وانما يقصر عددها. ولا

169
01:04:29.350 --> 01:04:48.550
في هذا كلام كلام النبي صلى الله عليه وسلم فانهم انما سألوه عن قصر العدد فقد عن قصر العدد فقط فاجابهم بان الرخصة فيه عامة في كل الاحوال. وهذا تقرير مليح موافق

170
01:04:48.550 --> 01:05:13.150
اية غير مخالف لحديث الرسول فيتعين الاخذ به ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا المثال وقدمت الحديث عن هذه الاية اولا لكونها اه شاهدا هذا الاصل وهو ان الاصل في الاحكام التي جاءت

171
01:05:13.550 --> 01:05:36.750
مقيدة بقيد انما يثبت الحكم بوجود القيد ويستثنى من ذلك حالات يسيرة كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى وهذه الاية شاهد لذلك من خلال فهم الصحابة كما اوضحت ذلك اولا والله تعالى

172
01:05:36.850 --> 01:05:55.750
تعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. امين

173
01:05:56.550 --> 01:06:21.200
ممكن سؤالين وصلنا اليكم يقول ورد في اذكار الصباح والمساء ادعية فهل يشرع رفع اليدين فيها  الاذكار التي جاءت في الصباح والادعية التي جاءت في الصباح وكذلك في المساء لما ينقل في السنة

174
01:06:21.450 --> 01:06:42.100
ان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه فيما اعلم ولا ايظا انه ارشد الى رفع اليدين. ومثل هذه الادعية الراتبة التي ثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام دعا بها او واظب على الدعاء بها

175
01:06:42.900 --> 01:07:09.000
ولم يثبت انه عليه الصلاة والسلام رفع يديه فالسنة الا ترفع اليدين على التقسيم الذي ذكره اهل العلم فيما في رفع اليدين متى تكون متى يكون الرفع ومتى لا يكون؟ وذكر اهل العلم انها ان انها ثلاثة اقسام قسم ثبت ان النبي

176
01:07:09.000 --> 01:07:32.300
عليه الصلاة والسلام دعا ورفع فالسنة الرفع وقسم ثبت في السنة انه دعا ولم يرفع. فالسنة عدم الرفع ثبت انه دعا يعني وواظب على الدعاء عليه الصلاة والسلام ولم يرفع فالسنة عدم الرفع

177
01:07:33.200 --> 01:07:58.450
والامر الثالث المواضع المطلقة الدعاء المطلق فيبقى  للانسان ان يرفع او لا يرفع وان رفع فهو افضل. لكن مثل هذه الاشياء التي واضب النبي عليه الصلاة والسلام عليها دعاء النوم الادعية التي في الصباح الادعية التي في المساء دعاء ركوب الدابة ودعاء الخروج من المنزل

178
01:07:58.450 --> 01:08:18.450
ونحو ذلك من الاشياء التي هي موظفة للمسلم في يومه وليلته. وثبت ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو ولم ينقل ان انه كان عليه الصلاة والسلام يرفع يديه مع مواظبته على ذلك فيقال السنة في مثل هذا عدم الرفع لانه عليه

179
01:08:18.450 --> 01:08:38.450
الصلاة والسلام لم يفعل نعم. يقول فضيلة الشيخ في كثير من البلدان يقفون لمدة ثلاث دقائق حدادا على رح المتوفى هل هذا يوافق الشرع؟ هذا لا يوافق الشرع هذا من محدثات ومن التقليد لاعداء

180
01:08:38.450 --> 01:08:59.700
الدين ومن التقليد لاعداء دين الله سبحانه وتعالى. ومثل هذا العمل آآ الوقوف حدادا لدقائق لا اصل له فهو داخل تحت عموم قول نبينا صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا

181
01:08:59.700 --> 01:09:22.600
فهو رد نعم ما حكم مسح الوجه باليدين بعد الدعاء؟ مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ورد فيه حديثين اه ذكر المحققين من اهل العلم عدم ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر المحققين من اهل العلم

182
01:09:22.600 --> 01:09:46.550
عدم ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم فيبقى هذا العمل على الاصل في المنع من الاصل في التعبد  المنع الا اذا وجد الدليل فمسح اليدين بالدعاء لا دليل عليه بعد ان يدعو ليس عليه دليل ولم يرد الا في حديثين ذكر المحققون من اهل العلم عدم

183
01:09:46.550 --> 01:10:08.400
ثبوتهما عن النبي صلى الله عليه وسلم. والذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مسح البدن كاملا هذا في آآ اذكار النوم في اذكار النوم في الصحيحين وغيرهما عندما يقرأ قل هو الله احد وقل اعوذ

184
01:10:08.400 --> 01:10:27.350
رب الفلق وقل اعوذ برب الناس ينفث في يده ويمسح ما استطاع من بدنه ما اقبل منه وادبر هذا جاء فيه المسح اما مسح اليدين بالوجه بعد الدعاء فلم يثبت فيه صحيح حديث صحيح عن نبينا صلوات الله

185
01:10:27.350 --> 01:10:42.450
وسلامه عليه والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك