لانها عند الامام مالك من المؤكد الذي يدانى به الوجود فهي الذي جاء في بعض الفاظ الحديث جمهور العلماء على انه سنة ودليل ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال خمس صلوات كتبهن كتبهن الله في في كل يوم وليلة كما مضى في حديث معاذ ولم يذكر وجوب تحية المسجد وكذلك احاديث اخرى صحيحة ثابتة ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل عما يلزم على الانسان من الصلوات ذكر الخمس الصلوات فقط دل هذا على عدم الوجوب ولكن من قال بالوجوب قال هذا لا يمنع من كونه يجب لان هناك طاعات لا تجب في الاصل وانما تجب السبب فلندري مثلا كريستان لا يلزمه شيء غير ما الزم الله جل وعلا من الفرائض النواهي ولكن يلتزم ودخل في النذر وجب عليه ذلك قالوا وكذلك اذا دخل المسجد فان هذا سبب اوجب عليه ان يركع ركعتين قبل ان يجلس كما جاء النص عن المصطفى صلوات الله وسلامه عليه تظهر فائدة الخلاف الانسان اذا دخل المسجد وجلس قبل ان يركع يكون آثما ارتكب محرما او انه لا اثم عليه وانما ترك سنة يثاب عليه تظهر فائدة اختلاف في هذا الجمهور يقولون لا اثم عليه وانما ترك سنة واكدت يثاب عليه والقليل من العلماء يقول انه يأثم وعلى كل في هذه المسألة وغيرها مما يشابهك الطريق السليم الذي ينبغي للانسان سلوكه ان يجتهد الخروج من الخلاف وان كان ليس عليه لو لم يفعل ذلك اسم ولكن يخلص نفسه ويريحها ويخرج من مظان الاسم فلا ينبغي للانسان اذا دخل المسجد الا ان يركع ركعتين واستثنى العلماء من ذلك احوالك منها امام الجمعة اذا دخل فانه لا يركع ركعتين وانما يبدأ في الخطبة ثم اذا كان دخول الانسان لانه قيم للمسجد يعني يخدمه يقوم على مصالحه ويتكرر دخوله فهل كلما دخل يلزمه ان يصلي ركعتين الفقهاء فيها يعني في تكرار الدخول مطلقة ابن القيم اما القيم فقد اخرجوه من ذلك يركع اول مرة ثم ليس عليه ان يكررها كلما دخل وخرج لمصلحة المسجد. لان هذا قد يفك فاختلفوا في هذا وعند المالكية انه لا يكرره لا يكررها وانما يكتفي بمرة وقيد الاكناف بان هذا لو قدر انه يتكرر مرارا يكفيه مرة ليصلي مرة عند الشافعية فانه يستحب له ان يصلي ما لم بين التكرار وقت قليل فانه لا يزال اما اذا طال الوقت فانه يصلي ركعتين كذلك الحنابزة ثم اذا دخل المسجد وجلس هل يلزمه ان يقوم ويأتي بالركعتين دخل رجل والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فجلس فقال له يا فلان اركعت قال لا. قال قم واركع وتجود فيهما على هذا اذا دخل الانسان المسجد فجلس يلزمه ان يقوم ويأتي بالركعتين وهذا هو قول جمهور الفقهاء ما لم يطل يعني يجدف جلوسا طويلا فانه يفوت ذلك لانه جلس وجلس جلوسا طويل اما اوقات النهي فهل يصلي اذا دخل الانسان المسجد بعد صلاة الفجر قد صلى الفجر او بعد صلاة العصر وقد صلى العصر واوقات النهي جاء انها خمسة على الاختصار اما خمسة الاول من صلاة الفجر الى طلوع الشمس والثاني من طلوعها الى ارتفاعها قيد رمح والثالث اذا وقفت الشمس في كبد السماء متوسطة الى ان تدوم الى جهة الغروب والثالث من صلاة العصر الى غروب الشمس قبيل غروب الشمس والخامس بدء الشمس بالغروب الى ان تنتهي وهي ثلاثة عند يسقط هذا التفصيل ويقول الاول من صلاة الفجر الى ان ترتفع الشمس والثاني من زوال الشمس آآ وقوف الشمس حتى تدوب. والثالث من بعد من بعد العصر حتى تغرب الشمس هذه الاوقات الذي التي جاء النهي عن الصلاة فيه عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحيح ان الصلاة في هذه الاوقات حرام الا ان تكون فائتة صلاة فرض فاتت فانه فانه يلزم من باتت الصلاة يصليها الوقت الذي يذكرها فيه اذا كان ناسيا او يستيقظ اذا كان نائما فهل الانسان اذا دخل المسجد في هذه الاوقات يلزمه ان يركع ركعتين اختلف العلماء في هذا رحمه الله يقول ان هذه المسألة من المضائق يقول والاولى الورع الا يدخل المسجد في هذه الاوقات ولكن هذا غير صحيح والتحقيق في هذا ان بالصلاة عام فيها. يعني في الصلاة عن الصلاة في الاوقات خاصكم فيها وعند علماء الاصول لا يتعارض عام مع خاص بل العام يحمل على الخاص فاذا طبقت هذه القاعدة اصبح ليس هناك تعارض المعنى اننا نخرج من الامر بالصلاة هذه الاوقات لانها قسدت فيصبح الانسان مأمورا بالصلاة اذا دخل المسجد في غير هذه الاوقات الثلاثة اما قول من يوجب هذا او يجعله مؤكدا بان هذه ذوات اسباب وذوات الاسباب افعلوا للسبب الصحيح ان هذا لا يدخل في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اذا قال قولا ونهى يا قول قال قولا في امر ونهى امس عن ذلك الفعل الذي يكون في الوقت او المكان الذي امر به فان القاعدة ان يجتنب النهي ويؤتى من الامر ما يستطاع كما في صحيح مسلم قوله صلى الله عليه وسلم اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه تقيد الفعل بالمستطاع والنهي بان لا يفعل مطلق مستند وهذا هو معنى قول اهل الاصول جانب النهي آت مستند نهائيا اما الامر فمقيد بالاستطاعة وهناك تفاصيل للمسألة وكلام طويل للعلماء وهي محل نظر واجتهاد فمن صلى في اوقات النهي ولا ينكر عليه ومن لم يصلي وجلس لا ينكر عليه لان المسألة محل نظر واجتهاد فمن ابداه نظره واجتهاده الى ان امر الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل حتى في اوقات النهي ما يكون مأجورا على ذلك اذا كان اهلا للاجتهاد ويقول بموجب الدليل واذا لم يفعل وجلس في وقت النهي لانه رأى هذا لا يشمله قول الرسول صلى الله عليه وسلم الامر بالصلاة فانه لا ينكر عليه والله اعلم قال ابو داوود حدثنا قال حدثنا عبد الواحد ابن زياد قال حدثنا ابو عميس ابن عبد الله عن عامر ابن عبد الله ابن الزبير عن رجل من بني هرير عن ابي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه ثم ليقعد بعده ان شاء او ليذهب لحاجته قد اعتاد بعض الناس في يوم الجمعة الخطيب اذا بدأ بخطبة يقوم ويركع وهذا لا يجوز مطلقا الا ان يكون الانسان داخلا الى المسجد سيارة ركعتين يتجوز فيهما كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم يعني يخففهما ليستمع الخطبة يجلس يستمع الخطبة لانها هي المقصود وقد جاء في بعض الروايات قصة الذي دخل والامام يخطب ان الرسول صلى الله عليه وسلم توقف في خطبته حتى انتهى من ركعتين ثم استأنف ومثل هذا لا يكون الان لكل داخل ولكن ينبغي للانسان ان يجمع بين الصلاة والاستماع فانه يجب عليه استماع الخطبة وجوبا كما سيأتي ويحرم عليه الاشتغال بغير الاستماع قد جاء كما سيأتينا ان من قال لصاحبه انصت والامام يخطب فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له وهذا امر بالمعروف ومع ذلك عبده لغو اما ما عدا ذلك من الاوقات فانه ينبغي له ان يصلي اقل ما يصلي ركعتين الا اذا دخل وقد اقيمت الصلاة فانه لا يجوز له ان يشرع في صلاة غير المكتوبة التي اقيمت لانه جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوبة وقد اعتاد بعض الناس انه اذا دخل الفجر دخل في صلاة الفجر ووجد الامام يقرأ او اقيمت الصلاة يبدأ بركعتي الفجر ثم يفرغ منه ماء ويدخل مع الامام في الصلاة. وهذا لا يجوز والصلاة باطلة وغير مجزية ولا تنعقد اصلا فهي لغو لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الا المكتوب وقوله فلا صلاة نفي يقتضي الفتات في كل صلاة يشرع بها الانسان وهذا لا يفعله الا الجهل والا من عنده شيء من العلم يعرف ان هذا لا يجوز بل عليه ان يدخل مع الامام في الشرع وان كانت سنة الفجر من المؤكدات لا ينبغي التفريط فيه ولكنه اذا فرغ من الصلاة مع الامام ان شاء ان يركع ركعتين ركعتين وانشاء ان يدعها الى طلوع الشمس وارتفاعها ثم يقضيها ان فهذا جائز. اما ان يركعهما قبل ان يستدخل مع الامام في الصلاة وقت وقد اقيمت الصلاة فهي باطلة ولا تجزي وهو اثم في هذا يعني لا يكون له اجر ويكون عليه وزر لانه خالف الشر ثم كذلك في مثل في المسجد الحرام مثل اذا دخل الانسان فان تحيته الطواس يخرج من هذا هذا الحديث ويبدأ بالطواف اولا قبل ان يرجع ومعلوم ان الطواف ليس فيه جلوس انما هو يسير فاذا ركع ركعتي الطواف بعد فقد امتثل الحديثين معا وخرج مما عموم قوله فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وكذلك اذا وجد دخل ووجد الامام يصلي او الجماعة يصلون على جنازة مثلا فانه يدخل فيها ثم بعد ذلك يركع ركعتين باب في فضل القعود في المسجد المقصود بالقعود في المسجد الجلوس فيه للتعبد ان انتظار الصلاة واما للقراءة واما للذكر في هذه الصفة عبادة وسيأتي ان الملائكة تصلي عليه قال ابو داوود حدثنا القعنبي عن مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث او يقم. اللهم اغفر له. اللهم ارحمه الملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلاه ما لم يحدث اويكم ويأتي في الرواية الاخرى ما لم يحدث او يؤذي او يبدي احدا ثم فسر الصلاة صلاة الملائكة لقوله اللهم اغفر له اللهم ارحمه. اللهم اغفر له اللهم ارحمه وفي رواية وتب عليه وهذه صلاة الملائكة للعبد الذي يجلس في الصلاة تعبدا لله جل وعلا مما ينتظر الصلاة واما يتلو كتاب الله واما يستمع للذكر او للعلم الذي يتعلمه في شؤون دينه وامنه فانه يكون في عبادة والملائكة تصلي عليه الا من ينقض وضوءه وسيأتي تفسير الحدث في الحديث نفسه من كلام الراوي ابي هريرة رضي الله عنه والحدث وهو انتقاض الوضوء فاذا انتقض وضوء وضوءه وضوءه اذا انتقض وضوءه فانه يحرم من صلاة الملائكة او كذلك هذا احدا في مجلسه او في المسجد فان الملائكة يتوقف عن الاستغفار له والدعوة لك والاستغفار استغفار الملائكة امره جيد ومطلوب لانها الملائكة من كرام عباد الله لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون فيرجى ان تستجاب دعوتهم فلا ينبغي للانسان ان يفرط في هذه الدعوة وهذا الاستغفار ثم يفهم من قوله ما لم يحدث ان الحدث في المسجد الذي هو خروج الريح هذا هو المقصود الحدث في الحديث ولهذا جعل سببا لتوقف الملائكة عن الاستغفار ولذلك كره هذا من كرهه من العلماء اخذا من هذا ومن العلماء من قال ان هذا جائز بدليل انه يجوز للانسان ان ينام في المسجد والنائم لا يخلو وكذلك جاء انما هو معروف ان اهل الصفة كانوا يسكنون في المسجد ليس لهم بيوت مثل هذا لا يخلو من ان من ان يحدثوا ينقض الوضوء واهل الصفة قوم فقراء يأتون مهاجرين الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بارين بدينهم من الكفار ولا يكون لهم مأوى ويتجمعون في المسجد يكون لاحدهم مأوى اخر كذلك اخذ بعض العلماء من هذا الحديث ان الروائح الكريهة ممنوعة في المساجد كل ما كان فيه رائحة كريهة لا يجوز للانسان ان يحضر من جماعة في المسجد لان هذا يؤذي المصلي ويؤذي الملائكة والملائكة تحضر كذلك مع المصلين وهم يتأذون بما يتأذى منه بنو ادم وقد جاء هذا المفهوم مفرحا به في الاحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقد نهى بصلا موسوما نهاه عن الدخول في المسجد. فقال من اكل بصلا او سوما فلا يقربن مساجدنا وكذلك ما يلتحق بهذا من الروائح المستكرهة او ما هو اقبح من البصل والسوء والدخان مدد فان رائحة الدخان عند من لم يعتادوا اخبث بالرائحة السوء وقد يشق على الانسان مشقة عظيمة من يقف بجواره مدخن قد اصطبغ جسمه وثيابه واصبحت رائحة الدخان تتصاعد من فمه ومن سائر بدنه كذلك اخذ العلماء من هذا ان الانسان ينبغي له اذا اتى الى المت يتطيب ويجتهد الا يشم منه اي رائحة مستترة اما قوله ويقم ما المقصود به ان يكون جالسا في مكانه واذا قام من مكانه انقطعت الصلاة علي والمقصود بالقيام القيام للخروج من المسجد اما ان يقوم من مكان ويذهب الى مكان اخر في المسجد بمقصد اما قرب الامام وتقدم او لمصلحة ما فانه فان الصلاة لا تنقطع عليه لا تنقطع عنه اما الاذى او يفتي فان الاذى فالمقصود به ان يؤذي احدا من الناس بفعل او قول بفعل او قول والفعل الرقاب مثلا والمضايقة وضايقت الناس سواء كانوا في الصفوف او في غير ذلك اما القول فهو يعق كثيرة يعني عمومه اكثر حتى يدخل فيه رفع الصوت بالقراءة في القرآن وقد جاء النهي عن هذا كما سيأتي الرسول صلى الله عليه وسلم كان مرة معتجفا في المسجد وكان الصحابة منهم المصلي ومنهم القارئ فرفع الستر وقال كلكم يناجي ربه ولا يشغل بعضكم بعضا الصوت سواء بالقراءة او بالذكر لا ينبغي في المسجد بانه يشوش على الاخرين ان عمر ابن عبد العزيز خليفة الراشد دخل المسجد وسعيد ابن المثيب وكان عمر رضي الله عنه حسن الصوت جميل الصوت فجعل يصلي ويقرأ القرآن ويرفع صوته فقال سعيد خادمه اذهب الى هذا الرجل وقل له اما ان تخفض صوتك واما ان تخرج من المسجد مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فذهب فوجده الخليفة عمر بن عبد العزيز فلم يقل له شيء لما جاء الى سيدة قال الم اقل لك يقول له يفصل صوته او يخرج من المسجد فقال انه عمر بن عبد العزيز وقال اذهب فقل له فذهب وقال ان سعيد ابن المسيب يقول لك اما ان تخفض صوتك واما ان تخرج من المسجد تخفف صلاته واخذ نعلي فخرج سعيد بن المسيب ينكر على خليفة المسلمين عمر ابن عبد العزيز رفعه الصوت للقراءة لان هذا امر معلوم عنده وقد تكاثرت الاخبار عن الصحابة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وغيره في عقاب من يرفع صوته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع مرة رجلا يضحك واستدعى به فقال ممن انت؟ فقال من فقيش قال هل انت من اهل المدينة قال لا بل انا من اهل الطائف قال لو كنت من اهل المدينة لنكلت بك ولاوجعتك لا تعد الى مثلها في وقائع كثيرة وليس هذا خاصا في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بل في كل المساجد التي يكون فيها مصلون ومناجون لله جل وعلا اما اذا لم يكن فيها الا من يقرأ واحدة فلا بأس برفع الصوت لكن اذا كان عنده من يقرأ مثله ولا يجوز سمع معاذ ابن جبل رضي الله عنه رجلا يقرأ القرآن ويرفع صوته فقال ان انكر الاصوات لصوت الحمير هل يجوز مثل هذا لمن يقرأ هكذا يقول معاذ رضي الله عنه والله جل وعلا يأمرنا ان ندعوه خفية وتضرعا تضرعا وكفية وكل ما خفي العمل سواء كان ذكرا او تلاوة يكون ادعى للقبول وابعد عن الرياء والسمعة هذا من ومن الناحية الاخرى لا يكون فيه اذى للناس من المنكرات ان يقوم الانسان بجوار اخر في الصف وكلهم يصلون يناجون الله ثم يرفع هذا صوته ويشوش على الذي بجواره فلا يدري ماذا قال هذا من المنكرات التي لا تجوز فانه بهذا يؤذي فكل اذى لعباد الله ممنوع وهو يمنع استغفار الملائكة له سببا في حرمانه الخير وهو لا يشعر في مثل هذا قال ابو داوود حدثنا اما ما عدا الذكر والتلاوة من حديث الدنيا وما اشبه ذلك فسيأتي في الحديث ما يشير اليك قال ابو داوود حدثنا القعنبي عن مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال احدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه ان ينقلب الى اهله الا الصلاة قال فيه ذلك بالنية التي عقد العزم عليها في جلوس ان جلوسه من اجل انتظار الصلاة فانه يبقى في حكم المصلي من حيث الاجر والثواب ما دام في مصلاه ينتظر الصلاة فهو في صلاة يعني يكتب له من الثواب ما يكتب للمصلي وهذا فضل عظيم فضل عظيم الا ان هذا يتوقف على النية كما سيأتي ان الانسان ليس له الا ما نوى النية هي التي يعين العمل وتجعله طاعة بدل ان يكون عادة ولا ينبغي ان يفرط بمثل هذا الانسان اذا اتى الى المسجد احذر النية ويحتسب او يجلس في انتظار العبادة ان لم يكن في باب فهو في عبادة فيبقى جلوسه في المسجد كانه يصلي وان كان جالسا يكتب له اجر مصل وفضل الله عظيم فضله واسع وانما الانسان فهو الذي يكون سببا لحرمانه من فضل الله جل وعلا قال ابو داود حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد عن ثابت عن ابي رافد عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال العبد في في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة تقول الملائكة اللهم اغفر له اللهم ارحمه اللهم حتى ينصرف او يحدث. فقيل ما يحدث؟ قال يسووا او يطرد هذا من كلام ابي هريرة تفسير هذا من كلام ابي هريرة رضي الله عنه هو الذي فسر الحدث بذلك والحدث معروف ولكن يجوز ان السائل فهم ان الحدث المقصود به اعم من هذا وهو الابتداع في الدين الاحداث في الامر ولهذا استفسر فقال له ابو هريرة الحدث هو خروج الريح الى الدبر فبين هذا وهذا مثل ما سبق يدل على ان الانسان ما دام متطهرا انه ان الملائكة ملائكة الله استغفروا له وتسأل له الرحمة تطلب تطلب ربها جل وعلا ان يغفر له ويستر عيوبه ويغفر ذنوبه وان يدخله في رحمته وهو فضل عظيم وخير كبير واما قوله ما دام في مصلاه فانه يدل على ان الانسان يحصل له ذلك وان لم يكن في المسجد وان كان مثلا في بيته كالمرأة التي تصلي في بيتها وتبقى في مكانها الذي الذي صلت فيه تنتظر صلاة فانه فانها تدخل في هذا لان قوله ما دام في مصلاه عام يدخل فيه المسجد وغير المسجد المصلى الذي يكون في البيت وفضل الله واسع. نعم قال ابو داوود حدثنا هشام ابن عمار قال حدثنا صدقة ابن خالد قال حدثنا عثمان ابن ابي العاتقة الازدي عن عمير ابن عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتى المسجد بشيء فهو حظه اهذا الذي قلنا انه سيأتي تقييد هذه الاحاديث به من اتى المسجد لشيء فهو حظه معنى الحديث من اتى المسجد ناويا عمل شيء فليس له الا ذلك العمل. وتلك النية فمن اتى للعبادة الصلاة والجلوس السؤال والتعرض لرحمة الله جل وعلا ومغفرته فله هذه النية ومن اتى للاستئناس والحديث معهم او التفرج والنظر او ما اشبه ذلك فله فليس له الا تلك النية وتلك وذلك المقصد وقد جاء هذا في الحديث المتفق عليه انما الاعمال بالنيات وهذا عام شامل لكل عقل النية امرها عظيم والنية هي عمل القلب هي عمل القلب وعمل القلب فهو الذي يبعث الجوارح فاذا كان الانسان مقصده امر من امور الدنيا فليس له اجر الا ذلك الامر في مجيئه وان كان خالطا وهذا ذلك بحسب نيته وليس كمن يأتي الى الصلاة الى المسجد ليس له مقصد الا اداء فريضة الله جل وعلا والتعرض الامام سيرته ولفضله جل وعلا ثم في هذا ما يدل على انه لا ينبغي الاشتغال المسجد بغير ذكر الله تلاوة القرآن والتعلم والتفقه في الدين في دينه وما اشبه ذلك والانشاد معناه السؤال. يسأل من رأى كذا وكذا وسيأتي بيان حكمه في نص الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم قال ابو داوود حدثنا عبيد الله ابن عمر قال حدثنا عبد الله ابن يزيد قال حدثنا حيوة عن ابن شريح قال سمعت ابا الاسود عن محمد بن عبدالرحمن بن نوفل يقول اخبرني ابو عبد الله مولى شداد انه سمع انه سمع ابو هريرة لو سمع ابا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل الله اليك فان المساجد لم تبنى لهذا من سمع رجل ينشد دابة فليقل لا ردها الله عليك فان المساجد لم تبنى لهذا. هنا امر من الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا القول وقوله لا ردها الله عليك دعاء دعاء بعدم وجدانها ان لا يجده يعني بنقيض قصده وهذا يدلنا على ان هذا خراب لا يجوز وسواء كان الانسان عالما بذلك او جاهل فينبغي ان يقابل فيما امر الرسول صلى الله عليه وسلم به وهذا عام لكل ضائع فانه لا يجوز السؤال عنه في المسجد سواء كان له خطر لو قيمة كبيرة فان هذا من امور الدنيا والمساجد بنيت للعبادة فلا ينبغي استعمالها لمصالح الدنيا ولهذا قيس على ذلك كل ما في معناه من البيع والشراء وكذلك ما ليس عبادة بل هو من امور الدنيا فكيف بما هو محرم الغيبة النميمة وما اشبه ذلك من المحرمات فان هذا يتضاعف عقابه في المسجد وان كان هو عليه عقاب عظيم في غير المسجد ولكنه في المسجد يكون اشد اشد واعظم ثم ان مثل قول الانسان قد يضيع له ولد مثل فهل فهذا يسوغ له ان ينشد في المسجد يدخل في هذا ولكن ينبغي ان يقف عند الابواب ابواب المساجد من خارج المسجد لا بأس بها اما في داخل المسجد فلا يجوز مطلقا اخذ من هذا المنع من المسألة في المساجد قول الانسان يأتي ويسأل ازعم انه فقير سواء كان صادقا او كاذبا. فقالوا هذا ممنوع لان المساجد ما بنيت وانما بنيت في العبادة وهذا تقصير دنيا ومن العلماء من اجاز ذلك بشرط ان يكون فقيرا محتاج واستدلوا في حديث الذي سبق ان ذكرناه لانه كان فقيرا ليس عليه الا خرقة لف بها جسده ولهذا لما دخل قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ابنك وجعل يأمره بالدنو حتى تقدمه ورآه الناس ثم امر بالصدقة وحث عليه والحقيقة ان هذا لا يدخل في ذلك لان هذا لم يسأل وانما سأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم وحالته معروفة على الصدقة مطلقة على هذا يبقى الكراهة قراءة السؤال في المسجد وانما العلماء هل يعطى من سأل في المسجد او يكره ان يعطى صحيح انه لا يقصد من تصدق عليه فله اجره وهو في ذلك اذا كان صادقا وربما انه يكون معذورا والا فهو اثم وسيأتي الكلام على المسألة مفصلة وحكمه ان شاء الله ثم ان العلماء اختلفوا في حكمي هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم فليقل له لا ردها الله عليك فمنهم من قال هذا واجب يجب على من سمعه ان يخاطبه بذلك ان يدعو عليه بهذا بعدم الفقدان لا ردها الله عليك وقد فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حينما سمع رجلا يقول من ينشد الجمل الاحمر؟ فقال لا وجدته ودعوة الرسول صلى الله عليه وسلم مستجابة. غالبا وعلى هذا كل من سمعه يجب عليه ان يقول ذلك ويعلم بان هذا لا يجوز في قوله فان المساجد لم تبنى لهذا يعلمه يخبره بالطريقة طريقة السليمة هذا لا يصح وانما المساجد جعلت للتعبد للعبادة وقوله فان المساجد لم تبنى لهذا يدلنا على انه لا يجوز فعل ما ليس عبادة في المسجد اما ما جاء ان الحبشة كانوا يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ينظر اليهم فهل هذا عبادة او هو من اللهو واللعب. الجواب ان هذا عبادة لانهم يستعدون للقتال وللفر والكرب يلعبون باستلاف ويتدربون به وهذا من افضل الاعمال اذا قصد به الجهاد في سبيل الله جل وعلا ولهذا السبب كان فعلهم في المسجد اما امور الدنيا سواء كان حديثا او اشتغالا من بيع وشراء وتأجيل ومفاوضات فان هذا كله لا يجوز في المسجد وخليق بمن فعل ذلك ان الله لا يبارك له والذي ينبغي لمن سمع هذا ان يدعو عليه بنقيض قصده كما نبه هذا الحديث اليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم نعم باب في كراهية البثاق في المسجد الكراهة قد تطلق انه يكره كذا وكذا ويراد بها المحرم وهذا هو المعروف الشرعي وباصطلاح السلف وانما حدث الاصطلاح الحديث بين الفقهاء ان الكراهة تنقسم الى قسمين قراءة تحريم وكراهة تنزيه وقراءة التحريم هي ما يأثم الانسان بفعله اما قراءة التنفيذ فالانسان يؤجر على الامتناع من ذلك ولا يأثم في فعله ولكنه مكروه كونوا من باب الادب من باب الكمال والذي يظهر ان ابا داوود قصد بهذا التحريم فيما سيأتي الاحاديث انه محرم ان يبصق في المت وهل هذا يكون مطلقا لو انه مقيد ومعنى الاطلاق ان يبصق في ثوبه او بمنديل او بغير ذلك او يبزق على الارض على ارض المسجد او فرشه او بشيء وضع في الصحيح انه مقيد بان يجزب اما بحائط المسجد على الحائط او على ارضه اما اذا بزق بشيء مما مع يعد لذلك فان هذا جائز وقد ارشد الى هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كما سيأتي والبزاق او المخاط او النخامة كلها بمعنى وهي خطيئة وهي ليست نجسة ولكنها