﻿1
00:00:20.550 --> 00:00:40.550
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد كنا قد وقفنا عند الحديث الثامن والاربعين من احاديث بهجة قلوب الابرار قرة عيون الاخيار في شرح جوامع الاخبار العلامة السعدي

2
00:00:40.550 --> 00:01:00.550
الله فنبدأ مع هذا الحديث الجديد وما يستفاد منه فعلى بركة الله نبدأ. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

3
00:01:00.550 --> 00:01:27.650
ثامن ولا اربعون. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة حق على الله المكاتب يريد الاداء والمكاتب المكاتب فتح التاء المكاتب يريد الاداء والمتزوج يريد العفاف. والمجاهد في سبيل الله. رواه اهل السنن الا النسائي. هذا

4
00:01:27.650 --> 00:01:47.650
من جوامع الاخبار من حيث انه جمع اصولا ثلاثة بها يحصل العبد عون الله تبارك وتعالى. واذا لم يكن للفتى عون من الله فاول ما يؤتى انه يؤتى من قبل نفسه

5
00:01:47.650 --> 00:02:07.650
والانسان في كل لحظة بحاجة الى عون الله تبارك وتعالى. ولهذا ينبغي الاكثار من قول لا حول ولا قوة الا بالله ومن قول اياك نعبد واياك نستعين ومن قول حسبنا الله ونعم الوكيل. فهذه ثلاثة الفاظ بها

6
00:02:07.650 --> 00:02:26.750
لا ينال العبد عون الله سبحانه وتعالى ومدده ونقرأ الان شرح الشيخ. نعم قال وذلك ان الله تعالى وعد المنفقين بالخلف العاجل واطلق النفقة. وهي وهي تنصرف الى النفقات التي

7
00:02:26.750 --> 00:02:46.750
يحبها الله لان وعده بالخلف من باب ثواب الذي لا يكون الا على ما يحبه الله. واما النفقات في الامور التي لا يحبها الله اما في المعاصي واما في الاسراف في المباحات. فالله لم يضمن الخلف لاهلها. بل لا

8
00:02:46.750 --> 00:03:15.050
تكون الا مغرما. الانسان الذي ينفق اما ان يكون ينفق في اداء حق واجب او في اداء حق مندوب ومستحب الحقوق الواجبة مثل النفقة على الزوجة والاولاد والحقوق المندوبة مثل الانفاق على الايتام والفقراء والمساكين. واما ومن الحقوق الواجبة

9
00:03:15.050 --> 00:03:42.050
ك فكل انسان يؤدي هذه الحقوق الواجبة او المستحبة فان الخلف من الله عز وجل له ظاهر والخلف من الله تبارك وتعالى ات ولا ريب ولهذا يقول جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل

10
00:03:42.050 --> 00:04:12.000
في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع عليم اما الذين ينفقون اموالهم في المحرمات او حتى في المباحات فهؤلاء لا خلف لهم ولا خلف لهم فانهم لا يجدون اثر البركة في اموالهم وعن قريب يجدون الحسرات على ما انفقوا عياذا بالله تعالى

11
00:04:12.000 --> 00:04:38.400
وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث المكاتب يريد الاداء. والمكاتب بفتح التاء هو العبد الذي يقول لسيده اعتقني وانا ساجلب لك مالا بقدر كذا وكذا واما المكاتب بكسر التاء فهو السيد الذي يريد ان يعتق عبده في مقابل مالي

12
00:04:38.650 --> 00:05:09.750
وكان هذا من قبل يوم ان كان هناك عبيد. المكاتب يريد الاداء والصنف الثاني المتزوج يريد العفاف وهو حق على الله ان يعينه. ذلك لان ارادة الاول اداء الدين والقاعدة الشرعية ان من ترتب عليه حق مالي او بدني وفي نيته اداء هذا الحق

13
00:05:09.750 --> 00:05:28.400
صدقا ويقينا فان الله تبارك وتعالى يعين ولهذا جاء في الحديث الاخر من اشتدان اموال الناس يريد اداءها ادى الله عنه. وهذا من عون الله عز وجل  وهذا من عون الله تبارك وتعالى

14
00:05:28.750 --> 00:05:52.750
اما الانسان الذي اه يرتب على نفسه الحقوق ويترتب عليه الحقوق ثم بعد ذلك في نيته انه لا يريد الاداء او انه يتكاسل او يتخاذل فان الحقوق تتراكم عليه حتى يهلك ولم يؤدي حقا واجبا فضلا عن حق مندوب

15
00:05:52.850 --> 00:06:12.350
ثم يحاسب على ذلك لنيته الفاسدة وهذا كله يجعلنا ايها الاخوة نهتم بصلاح نياتنا. لا سيما في اداء الحقوق. اي حق ترتب ليك فانوي من قلبك الصدق والاخلاص انك تريد اداء هذا الحق

16
00:06:13.450 --> 00:06:33.450
قل يا رب اعني على اداء حق والدي. يا رب اعني على حق الجيران. يا رب اعني على حقوق الزوجة او الزوجية يا رب اعني على الاولاد يا رب اعني على حقوق العمل يا رب اعني على حقوق ولي الامر. يا رب اعني على حقوق المجتمع وهكذا. اطلب

17
00:06:33.450 --> 00:06:54.950
الله عز وجل العون وفي نيتك الصدق واليقين والاخلاص لله عز وجل تجد البركة والعون ان شاء الله عز وجل. نعم قال وهذه الثلاثة المذكورة في هذا الحديث من افضل الامور التي يحبها الله. فالجهاد في سبيل الله هو سنام

18
00:06:54.950 --> 00:07:14.950
دين وذروته واعلاه وسواء كان جهادا بسلاحي او جهادا بالعلم والحجة فالنفقة في هذا السبيل وسالك هذا السبيل معان من الله ميسر له امره. ومن تيسير الله عز وجل للمجاهد

19
00:07:14.950 --> 00:07:34.950
في سبيل الله انه يذهب الى حراسة البلد او يذهب الى الدفاع عن البلد ثم يجد البركة في اولاده ومن عون الله عز وجل لطالب العلم انه يجد ان الملائكة تضع اجنحتها رضا لطالب العلم

20
00:07:34.950 --> 00:07:54.950
هذا من عون الله عز وجل للعبد ويجد طالب العلم البركة في عمره بخلاف الذين لا يكونون في في سبيل الله فانهم لا يحسون الا باعمار قد انقضت ولم يعرفوا ما حصلوا فيها الا ندامات

21
00:07:54.950 --> 00:08:15.750
قد سبقت نعم قال اما المكاد اما المكاتب فالمكاتبة قد امر فالكتابة احسن الله اليكم فالكتابة قد امر الله بها في قوله تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا اي صلاحا في تقويم دينهم ودنياهم

22
00:08:15.750 --> 00:08:44.150
فالسيد مأمور بذلك والعبد المكاتب الذي يريد الاداء ويتعجل الحرية والتفرغ لدينه ودنياه يعينه الله وييسر له اموره ويرزقه من حيث لا يحتسب وعلى السيد ان يرفق بمكاتب بمكاتبه في تقدير الاجال التي تحل تحل فيها نجوم

23
00:08:44.150 --> 00:09:04.150
ويعطيه من مال الكتابة اذا اداها ربعها. وفي قوله تعالى في حق المكاتبين واتوا واتوهم من مال الله الذي اتاكم. امر امر للسيد وغيره من المسلمين. ولذلك جعل الله له نصيبا من

24
00:09:04.150 --> 00:09:24.150
الزكاة في قوله وفي الرقاب وهذا من عونه تعالى. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو اعم من هذا فقال من اخذ اموال الناس يريد اداءها اداها الله عنه. ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله

25
00:09:24.150 --> 00:09:54.150
واما النكاح بالنسبة للكتابة هل النكاح تبت السيد لعبده مندوب او واجب ذاق العلماء رحمهم الله ان المكاتبة مندوبة. فاذا ما طلب العبد الحرية بالكتابة بمقابل شيء يبذله في نجوم مختلفة يعني في اشهر مختلفة فيندب للسيد قبول

26
00:09:54.150 --> 00:10:14.150
المكاتبة لا سيما اذا علم انه ذو صلاح وتقى وانه يريد من وراء الحرية نفع نفسه ونفع مجتمعي فحينئذ ينبغي ان يعان على هذه المكاتبة. وقوله جل وعلا فكاتبوهم ان علمتم فيما

27
00:10:14.150 --> 00:10:36.350
خيرا هل ان علمتم فيهم خيرا شرط في ندب الامر؟ هذا قال به جمع من المفسرين. والمعنى اذا علم السيد ان عبده يريد المكاتبة لاجل ان يخرج مع الخوارج مثلا. قالوا لا يكاتبه. اذا علم ان العبد

28
00:10:36.350 --> 00:10:56.350
يريد ان يكاتبه لاجل ان يخرج مع اللصوص. قالوا لا يكاتبه. وهذا المعنى دقيق وهو مفهوم من عموم لقوله جل وعلا ان علمتم فيهم خيرا. وهكذا اذا علم السيد ان عبده لو اعتق فانه يفسد

29
00:10:56.350 --> 00:11:21.600
فلا فلا ينبغي له ان يعينه على الكتابة قوله على السيد ان يرفق بمكاتبه في تقدير الاجال. تقدير الاجال ان يقول له آآ على اربعة اشهر على سنة سنتين التي تحل فيها نجوم الكتاب ونجوم الكتابة هي الاقساط. والاقساط في قديم الزمان لم

30
00:11:21.600 --> 00:11:51.600
تكن شهرية وانما كانت احيانا شهرية وفي اكثر الاحيان تكون ربع سنوية ونصف سنوية او تكون سنوية قال ويعطيه من مال الكتابة اذا اداها ربعها. هذا من التيسير ان العبد فرضا قاله السيد اذا اعطيتني الف دينار فانت حر. فاذا ما دفع اليه الف

31
00:11:51.600 --> 00:12:11.600
دينار فعلى سيدي ان يرفق به ويرجع اليه ربع الالف. وهذا من باب الاحسان. وهذا كله من باب الاحسان والمكاتب شرعا يعطى من الزكاة حتى يصبح حرا. وهذا لان الشريعة قد

32
00:12:11.600 --> 00:12:38.900
يسرت كل السبل الموصلة الى العتاق. فقال جل وعلا كما في سورة توبة انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب. كلمة في الرقاب اول ما تبادل للذهن في تحرير الرقاب اي تحرير الرقاب العبيد. نعم

33
00:12:39.550 --> 00:13:00.350
قال واما النكاح فقد امر الله به ورسوله ورتب عليه من الفوائد شيئا كثيرا. عون الله وامتثال امر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وانه من سنن المرسلين. وفيه تحصيل الفرج وغض البصر وتحصيل النسل

34
00:13:00.350 --> 00:13:20.350
على الزوجة والاولاد فان العبد اذا انفق على اهله نفقة يحتسبها كانت له اجرا عند الله سواء كانت مأكولا او مشروبا او ملبوسا او مستعملا في الحوائج كلها. كله كله

35
00:13:20.350 --> 00:13:46.800
خير للعبد وحسنات جارية وهو افضل من نوافل العبادات القاصرة وفيه تذكر لنعم الله على العبد والتفرغ لعبادته. وتعاون الزوجين على مصالح دينهما ودنياهما. وقد قال تعالى فانكحوا فانكحوا ما طاب لكم من النساء. وقال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع لمالها وجمالها

36
00:13:46.800 --> 00:14:16.800
وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. لما فيها من صلاح الاحوال والبيت والاولاد تكون قلب الزوج وطمأنينيته. فان فان حصل من الدين فان حصل مع الدين غيره والا فالدين اعظم الصفات المقصودة. قال تعالى فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. وعلى الزوجة

37
00:14:16.800 --> 00:14:36.800
القيام بحق الله وحق بعلها وتقديم حق البعل على حقوق الخلق كلهم وعلى الزوج السعي في اصلاح زوجته وفعل جميع الاسباب التي تتم بها الملاءمة بينهما. فان الملاءمة هي المقصود الاعظم

38
00:14:36.800 --> 00:14:56.800
هذا ندم النبي صلى الله عليه وسلم الى النظر الى المرأة التي يريد خطبتها ليكون على بصيرة من امره والله اعلم النكاح من سنن الانبياء والمرسلين. فلا ينبغي العدول عنه. واذا كان العبد فقيرا فانه عليه ان

39
00:14:56.800 --> 00:15:16.400
ينوي النية الحسنة فالله جل وعلا يغني الفقير اذا ما تزوج كيف لا وقد قال جل وعلا وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم. ان يكونوا يغنهم الله من فضله

40
00:15:16.850 --> 00:15:37.850
هذا خبر الله جل وعلا ان يكونوا فقراء يغنيهم الله عز وجل. الذي يريد ان يتزوج ويريد العفاف فانه يجد عون الله سبحانه وتعالى والامر كما قيل المرأة تأتي ومعها رزقها

41
00:15:37.900 --> 00:16:02.050
المرأة تأتي ومعها رزقها انت لا ترزقها بل ربما تكون المرأة ذات رزق واسع فتجد سعة الرزق بسبب زواجك اياها وقد يكون وقد تكون المرأة مقتورة الرزق لكنها تأتي برزقها لكنها تأتي ومعها

42
00:16:02.050 --> 00:16:25.150
رزقها. فمهما نظرنا الى محاسن الزواج لا نجد لا نجد الا ان ان الزواج كله محاسن وما قد نسمعه من بعض المتأثرين اليوم بالغرب ان الزواج قيد ان الزواج صعب ان الزواج كذا

43
00:16:25.150 --> 00:16:49.050
كل هذا بسبب التقليد الاعمى للغرب والا لو اخذنا الزواج وفق هدي النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بلا كلفة في المهر ولا كلفة في الزواج ولا كلفة في في حفلة الزواج ولا كلفة في المسكن والملبس والمشرب والمأكل لو

44
00:16:49.050 --> 00:17:10.950
ان الزواج يسر ميسور اما وان المرأة تشترط او اهلها يشترطون كيت وكيت من المهر وكيت وكيت من حفلات الزواج وكيت وكيت من المساكن والبيوت والفروشات فحينئذ تبقى بنتهم عانسة في بيتها وربما لا يطرق بابهم احد

45
00:17:11.350 --> 00:17:31.350
لكن الزواج كله خير سواء للرجل او للمرأة. فينبغي على الاولياء والاباء ان يزوجوا ابناءهم اذا يسر الله لهم في الارزاق. وكما انهم يزوجون ابناءهم عليهم ان يزوجوا بناتهم. والا يعذروهن وان

46
00:17:31.350 --> 00:17:51.350
يسارع في الزواج بمن يبادر اليهن فان الزواج خير كله. وما قد يتصور او يتوهم من المشاق على الزواج فان اكثره يمكن حله لا سيما اذا كان بين رجل وامرأة مؤمنين صالحين

47
00:17:51.350 --> 00:18:12.650
ما يوجد انسان الا وبينه وبين اخر مشاكل. حتى وانت تسافر مع اصحابك يحصل بينكم مشاكل. لكن العقلاء دون المشاكل ولا يهربون منها. العقلاء يحلون المشاكل. ولابد ان الانسان حينما يريد ان يتزوج يريد بزواجه

48
00:18:12.650 --> 00:18:41.000
العفاف عفاف نفسه من المحرمات. فالمتزوج يريد عفافها معان من الله عز وجل ولا ننسى معاشر الشباب اه ومعاشر المتزوجين ان الزواج لا ينبغي ان نجعله سببا للفقر. اما قوله جل وعلا فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع. فان خفتم

49
00:18:41.000 --> 00:18:59.450
الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم فهذا على سبيل الاباحة فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع هذا على سبيل الاباحة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم تنكح المرأة لاربع

50
00:18:59.700 --> 00:19:22.750
فاذا كان الله اباح الزواج من اربع فان الناس انما يتزوجون لاربع اما لمالها او لجمالها او لحسبها او لدينها ولذلك قال عليه الصلاة والسلام حاثا ومرغبا على سبيل الندب والاستحباب لا على سبيل الوجوب

51
00:19:22.750 --> 00:19:46.250
بذات الدين يعني يحرص على صاحبة الدين. تربت يمينك شربت يمينك فسر بتفسيرين. التفسير الاول اي امتلأت يداك من من تراب الارض اي حصلت ارضا عظيمة فان المرأة بالنسبة للرجل كالارض

52
00:19:46.450 --> 00:20:16.450
ولهذا اشتكت امرأة من بعاد زوجها عنها لانها كانت تنجب الاولاد. تنجب البنات فقط ولا تنجب ذكور فذهب وتزوج غيرها ثم اولدت اه الثانية له ابنا فصار لا الاولى وكان متجاورين. فسمعت يوما صوت بعلها. واشتاقت المسكينة اليه

53
00:20:16.450 --> 00:20:36.450
اذا بها تقول اه اه تخاطب بعلها وتقول ما لابي فلانة يعني يقصد ابو اه لا يأتينه وهو في البيت الذي يلينه غضبان الا نلد البنين. تالله ما ذاك في ايدينا

54
00:20:36.450 --> 00:20:56.450
وهل نحن انا في الارض نخرج ما يزرع فينا او ما يغرس فينا. فالمرأة كالارض بالنسبة للرجل ولذلك قالت الاعرابية لابنته قال لها يا ابنتي كوني له مهادا يكن لك سماء

55
00:20:56.450 --> 00:21:15.000
من حيث كلما تواضعت المرأة كلما كان الرجل لا سيما ذات الدين وذا صاحب الدين يكونان على احسن الاخلاق وفسر بتفسير اخر صحيح. فقوله صلى الله عليه وسلم فاظفر بذات الدين

56
00:21:15.100 --> 00:21:35.100
انقطع الكلام تربت يمينك جملة مستأنفة اي ان لم تفعل ولم تخطب ذات الدين تربت يمينك يعني افتقرت كيف يفتقر الانسان وهو يتزوج من امرأة ذات غنى؟ لان الفقر ليس فقط في فقر المال. قد يكون الانسان فقيرا

57
00:21:35.100 --> 00:21:55.100
قد يكون الانسان فقيرا الراحة والبال. ربما لو تزوج من صاحبة المال افقر دينا وتزوج من صاحبة الجمال افقر غما. لانها كلما خرجت الناس ينظرون اليها وهو يعيش في غم ونكد

58
00:21:55.100 --> 00:22:17.950
واذا تزوج من صاحبة الحسب افقر فكرا وهما لانها تتعالى عليه. لكن ذات الدين للمؤمن ان يحرص عليها وهنا ايضا كان المغيرة ابن شعبة رضي الله عنه اذا جاءه رجل واراد ان يتزوج يسأله لماذا تتزوج

59
00:22:18.750 --> 00:22:44.250
فيقول اتزوج لذات الدين. يقول عليك بها فان اراد ان يتزوج الثاني يقول لماذا تتزوج؟ قال ذات الدين. قال عندك ذات الدين. خذ ذات المال وهذا من الارشاد ان الانسان قد يتزوج من ذات المال قد يتزوج من ذات الجمال هذا مباح لكن ذات الدين

60
00:22:44.250 --> 00:23:10.950
هو الافضل فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله والبيت قوامه على الزوج والزوجة. اذا كانت الزوجة قائمة بحقوق الزوجية والزوج قائم بحقوق الزوج الزوجية فان البيت فيه صلاح وتقى ونور وهدى. كما قال جل وعلا والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض

61
00:23:10.950 --> 00:23:36.800
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وبهذه المناسبة اوصي نفسي واياكم على ان نجعل حبنا لازواجنا وحبنا لاولادنا وبناتنا حبا في الله لا تجعل هذا الحب متعلقا بمجرد الزوجية او متعلقا بمجرد النسبية. فانك ستجد حسرات والام

62
00:23:36.800 --> 00:23:56.800
لكن اجعل هذا الحب في الله سبحانه وتعالى. فاذا ما احببت زوجتك لله عز وجل. وهي احبتك لله تجدان ثوابا من عند الله تبارك وتعالى. ثم اذا نقص دينها نقص حبك لها. واذا زاد دينها زاد حبك

63
00:23:56.800 --> 00:24:21.150
كان هذا امر عظيم. ولهذا اذا قامت البيوت على المحبة في الله كانت تلك البيوت المطمئنة. نعم  احسن الله اليكم قال الحديث التاسع والاربعون عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرم من

64
00:24:21.150 --> 00:24:46.500
ما يهرو من الولادة متفق عليه وذلك ان المحرمات من النسب بنص القرآن والاجماع. الامهات وان علونا من كل جهة. والبنات نزلنا من كل جهة والاخوات مطلقا وبنات الاخوة وبنات الاخوات وان نزلن والعمات والخالات

65
00:24:46.500 --> 00:25:06.500
فجميع القرابات حرام الا بنات الاعمام وبنات العمات وبنات الاخوال وبنات الخالات. وهذه سبعة محرمات في الرضاعة من جهة المرضعة. وصاحب اللبن. واذا كان الرضاع خمس رضعات فاكثر. في الحولين

66
00:25:06.500 --> 00:25:26.500
يعني المحرمات معروف ذكره ذكرهم الله عز وجل في اية النساء حرمت عليكم امهاتكم وهي كل من لك لها ولادة عليك امك ام امك ام ابيك ام جدك ام جدتك ام اي جد من جدودك ام اي جدتي من جداتك وهكذا

67
00:25:26.500 --> 00:25:46.500
لان ام مفرد مضاف والمفرد المضاف يعم. كذلك عماتكم وخالات كل عمة عمتك عمة ابيك عمة امك كأمة جدي كأمة جدتك وهكذا. وخالاتكم كل خالة. خالتك خالة ابيك خالة امك خالة جدك خالة جدك

68
00:25:46.500 --> 00:26:09.150
وهكذا وان علا فهذه المحرمات هؤلاء المحرمات ذكرهم الله عز وجل في اية سورة النساء. والنبي صلى الله عليه وسلم اظاف على نوعين. الاول في حال الجمع. آآ حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة

69
00:26:09.150 --> 00:26:34.350
وبين المرأة وخالاتها فهذه تضم الى قوله جل وعلا وان تجمعوا بين الاختين. فالجمع بين الاختين لا يجوز في وقت واحد ولا يجوز الجمع بين المرأة وخالتها والمرأة عمتها واما الشيء الثاني الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم واظافه الى المحرمات هو هذا الحديث العظيم يحرم من الرضاعة

70
00:26:34.350 --> 00:27:01.200
ايحرم من الولادة وفي رواية ما يحرم من النسب وبناء على هذا فانت اذا ارظعتك امرأة فهي تصير امك خلاص وصاحب اللبن ابوك الرضاعة وكل اخوات هذه المرأة خالاتك من الرضاعة. وكل عمات هذه المرأة عماتك من الرضاع

71
00:27:01.950 --> 00:27:27.200
وكل اخوان صاحب اللبن اعمامك من الرضاع وكل اخوات صاحب اللبن هم عماتك من الرضاع. وهكذا تمشي لكن يخطئ كثير من الناس من يظن ان احد الاخوة اذا ارظع اذا رظع من لبن امرأة ان ان الرظاع يسري الى خواته

72
00:27:27.200 --> 00:27:47.850
لا هذا غير صحيح اليس هناك سريان في الرضاعة الا من جهة اصحاب اللبأ الا من جهة اصحاب اللبن فهذه قظية مهمة ولذلك قال المصنف رحمه الله ان الرظاعة المحرمة ما هي

73
00:27:48.300 --> 00:28:19.150
عند الحنابلة وهو الصحيح لحديث خمس رضعات الذي يحرم من الرضاع خمس رضعات مشبعة وعلامة المشبعات صورتان الاولى ان تكون في مجالس متعددة اليوم رضعة بكرة رضعة خمس مرات والصورة الثانية ان الولد يمسك

74
00:28:19.200 --> 00:28:40.550
الزرع ويشرب ثم يترك وينتهي بشيء اخر ثم يبكي فتلقمه المرأة ثديها مرة اخرى. حتى يسكن ثم يتركها فممكن في ثلاث ساعات اربع ساعات خمس ساعات ممكن انها ترضعه خمس مرات

75
00:28:40.700 --> 00:29:05.000
هذه خمس رضعات وتلك خمس رضعات المعتبر ان يكون الولد هو الذي ترك الثدي ترك الرضع فهذه خمس رضعات مشبعة وعند بعض العلماء رضعتان وعند بعض العلماء رضعتان خمس رضعات مشبعات هذا بالاجماع

76
00:29:05.800 --> 00:29:26.800
طيب اذا كانت رضعة ورضعتين فهذه شبهة وان لم نقل انها محرمة لكن تركها اولى. لماذا لان الاصل في الابظاع التحريم ولا ننتقل من هذا الاصل وهو التحريم الى الحل الا بيقين

77
00:29:28.100 --> 00:29:51.400
فاذا قيل ان فلان ارضعت فلان رضعة ورضعتين حصل عندنا شك ولذلك قال بعض العلماء لا ينبغي ان يتزوجها وان لم نقل انها محرمة ولذلك نقول الصحيح ان التحريم يسري بخمس رضعات

78
00:29:51.500 --> 00:30:15.250
والشبهة موجودة برضعة او رضعتين. نعم قال واما من جهة اقارب الراظع فان التحريم يختص بذرية الراظع واما ابوه من النسب وامه واصولهم فروعهم فلا تعلق لهم بالتحريم. هذا الذي قاله الشيخ هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

79
00:30:15.450 --> 00:30:33.400
ان جهة اقارب الرضع ها اللي آآ عفوا آآ يعني هذه المسألة جهة اقارب لا يسري التحريم الى جهة اقارب الرابع اللي هو الولد. وهذا بالاجماع. ليست هذه المسألة مال شيخ الاسلام

80
00:30:33.850 --> 00:31:02.050
هذا بالاجماع ان التحريم لا يسري الى جهة الراظع اللي هو الولد فمثلا لو ان امرأة ارظعت ابنا ابنا لجارتها فان ام الابن لا يصبح اختها وابو الولد لا يصبح محرما لها

81
00:31:03.200 --> 00:31:27.100
معنى هذا الكلام انها هذه التي ارظعت هي ام هذا الولد. طيب بالنسبة للاب؟ بالنسبة للاب لا ولا شيء بالنسبة للاب لا يعتبر شيء. طيب معنى هذا الكلام؟ على هذا القول؟ هل يجوز لو ان هذه المرأة طلقت من زوجها او

82
00:31:27.100 --> 00:31:50.950
تزاوجها. هل يجوز لاب الابن من الرضاعة ان يتزوجها؟ الجواب نعم. يجوز لان الاب ما له اي صلة بهذه المرأة لان الرظاع من جهة الرضع لا يتعدى الحليب لا يتعدى الرابع بس

83
00:31:51.300 --> 00:32:13.200
نعم  قال وكذلك يحرم الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها او خالتها في النسب. ومثل ذلك في الرضاعة. نعم. يعني لا يجوز للجمع بين المرأة وعمتها التي من الرضاعة ولا بين المرأة وخالتها من الرضاع. نعم

84
00:32:13.350 --> 00:32:33.350
وكذلك تحرم امهات الزوجة وان علون وبناتها وان نزلن اذا كان قد دخل بزوجته وزوجات الاباء نعلوا وزوجات الابناء وان نزلوا من كل جهة ومثل ذلك في الرضاع. نعم هذه المسألة واضحة. لو ان الرجل

85
00:32:33.350 --> 00:32:51.750
تزوج من امرأة حرم ودخل بها حرم عليه ان يتزوج بناتها وان تزوج من امرأة وان لم يدخل بها حرم عليه امها وجدتها. وهكذا من من الرضاع وهكذا من الرضاع

86
00:32:51.750 --> 00:33:10.650
المسألة هذه من الرضاعة نفس الحكم لو ان الرجل تزوج من امرأة لها ام مرضعة. فامها من الرظاع لا يجوز لهذا الزوج ان يتزوجها. هذا معنى قوله وان نزلوا من كل جهة ومثل ذلك في الرظاع. نعم

87
00:33:11.300 --> 00:33:31.300
قال ومسائل تحريم الجمع والصهر في الرضاع فيه خلاف. ولكن مذهب جمهور العلماء والائمة الاربعة تحريم ذلك هذه التي ذكرت ان شيخ الاسلام خالف فيها وهو انه رحمه الله كان يرى ان مسائل الرظاء خاص

88
00:33:31.300 --> 00:33:54.650
من جهة النسب ولا يسري في جهة المصاهرة ما معنى هذا الكلام؟ معنى هذا الكلام ان لشيخ الاسلام رحمه الله مذهب وهو قول بعض السلف ان الرجل لو تزوج من امرأة ولها ام من الرظاع ثم طلق هذه المرأة يجوز له ان يتزوج امها من الرضا

89
00:33:55.000 --> 00:34:20.350
لكن هذا قول ضعيف والصواب قول جمهور العلماء ان الرظاء يسري في جهة النسب ويسري في جهة المصاهرة نعم الله اليكم قال الحديث الخمسون عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفرك

90
00:34:20.350 --> 00:34:40.350
مؤمن مؤمنة ان كره منها خلقا رضي منها اخر. رواه مسلم. هذا الحديث اصل في اصول التعامل. وهو ان الانسان المسلم الانسان المؤمن والمرأة المؤمنة دائما لا ينظرون الى الاشياء السلبية

91
00:34:40.350 --> 00:35:03.000
وانما ينظرون للاشياء الايجابية هذا من حيث العموم فلا يجوز للزوج ان ينظر الى سلبيات الزوجة فقط والعكس ايضا كذلك في عموم التعامل لا يجوز للرجل ان ينظر الى سلبيات ابنه فقط او الابن ينظر الى سلبيات ابيه فقط او

92
00:35:03.000 --> 00:35:24.600
ينظر الى سلبيات جاره فقط لا. هذا الحديث يدلنا على ان الاصل في المؤمن والمؤمنة انهما ينظران الى الايجابيات راضون عن السلبيات. هذا اصل في التعامل ولذلك كان هذا الحديث من جوامع اخبار كلم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. نعم

93
00:35:24.900 --> 00:35:44.900
قال هذا الارشاد من النبي صلى الله عليه وسلم للزوج في معاشرة زوجته من اكبر الاسباب. والدواعي الى احسان العشرة المعروف فنهى المؤمن عن سوء عشرته لزوجته. والنهي عن الشيء امر بضده وامره ان يلحظ ما فيها

94
00:35:44.900 --> 00:36:04.900
من الاخلاق الجميلة والامور التي تناسبه وان يجعلها في في مقابلة ما كرهه من اخلاقها فان الزوج اذا تأمل ما في زوجته من الاخلاق الجميلة والمحاسن التي يحبها ونظر الى السبب الذي دعاه الى التضجر

95
00:36:04.900 --> 00:36:24.900
منها وسوء عشرتها رآه شيئا واحدا او اثنين مثلا. وما فيها مما يحب اكثر. فاذا كان منصفا غض عن مساوئها لاضمحلالها في محاسنها. طبعا هذا حال اهل الدين واهل الديانة. الذين يتعاملون مع الاخلاق

96
00:36:24.900 --> 00:36:45.950
اما حال اهل الدنيا الذين لا يتعاملون مع الخلائق الا بالصور والمصالح فلا ينفعهم الفظائل لا يرون الا المصالح ولا يرون الا الصور. نسأل الله السلامة والعافية ومن هنا ندرك سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم فاظفر بذات الدين

97
00:36:46.100 --> 00:37:06.100
لان صاحبة الدين عندها اخلاق وانت صاحب دين تنظر الى الاخلاق. اما اصحاب الدنيا من الجهتين فهم لا ينظرون الا الصور والى منافع دنيوية. فاذا ما ذهبت الصور واضمحلت المصالح آآ صار البيت مكسورا او صار

98
00:37:06.100 --> 00:37:29.200
البيت مهدوما نعم قال وبهذا تدوم الصحبة وتؤدى الحقوق الواجبة والمستحبة. وربما ان ما كرهه منها تسعى بتعديله او تبديله. واما من غظ عن المحاسن ولاحظ المساوئ ولو كانت قليلة فهذا من عدم الانصاف ولا يكاد يصفو مع

99
00:37:29.200 --> 00:37:52.550
زوجته لان الكمال لا يوجد في الدنيا لا يمكن لانسان اذا كان رجلا ان يجد امرأة كاملة ولا يمكن لامرأة ان تجد رجلا كاملا فلابد ان يكون هناك شيء من النقص وهذا من الابتلاء في الدنيا لان الله عز وجل جعل الدنيا دار ابتلاء ولولا النقص لما امكن الابتلاء

100
00:37:52.550 --> 00:38:19.950
فوجود النقص من اسباب الابتلاء. نعم قال والناس في هذا ثلاثة اقسام اعلاهم اللحن والاخلاق الجميلة والمحاسن وغمض عن المساوئ بالكلية وتناساها  واقلهم توفيقا من هؤلاء اصحاب الاحسان اصحاب التقى الذين نظرتهم الى

101
00:38:19.950 --> 00:38:44.100
نظرة شرعية يحبون لله ويبغضون لله. فاذا رأوا اصحاب الاخلاق الجميلة والمحاسن نسوا المساوئ. نعم قال واقلهم توفيقا وايمانا واخلاقا جميلة. من عكس القضية فاهدر المحاسن مهما كانت. وجعل المساوئ نصب عينيه

102
00:38:44.100 --> 00:39:08.650
وربما مددها وبسطها وفسرها بظنون وتأويلات تجعل تجعل القليل كثيرا كما هو الواقع. واذا الظنون والتأويلات بين الزوجين فسد الحال. وفسدت المآل فالزوجة تقول انا انت اردت كذا وكذا وكذا ويحلف من مسكين يقول والله ما اردت كذا وكذا

103
00:39:08.800 --> 00:39:30.450
ثم هي تقول كلمة وهو يقول والله اردت كذا وكذا. قل والله ما اردت كذا. فاذا ينبغي غلق باب الظنون طويلات وهنا اضيف اضافة يجب ما اقول ينبغي يجب غلق باب اللوازم فان اكثر ما يفسد بين الزوجين اللوازم

104
00:39:30.450 --> 00:39:52.300
الفاسدة انتي قلتي تشذي معناه معنى كلامك تشذي هذا يفسد العلاقة الزوجية وهي تقول انت قلت كذا ويلزم من قولك كذا وكذا تجد الرجل يمدح اخته واذا بها تقول ها يعني انا ما ني جميلة من قال لك انت منتي جميلة

105
00:39:52.600 --> 00:40:13.600
هذا عقلك اللي يقول شيطانك نفسك الامارة بالسوء اللي تقول لك. لا انت يعني هل انا اذا مدحت انسان معناته اني انا اذمتك هذا غير صحيح والعكس بالعكس تجد ان المرأة المسكينة ربما ما خطر في بالها هذا الظن وهذا التوهم. قال له شوف فلان ما شاء الله خلق

106
00:40:13.600 --> 00:40:36.650
زين قال قال ها يعني انا اللي اخلاقي مو زينة ولا المثل الكويتي يقول لي على راسه ريشة قام يتحسس انت ما فيك الا العافية ليش تتحسس نعم قال والقسم الثالث من لاحظ الامرين ووازن بينهما وعامل الزوجة بمقتضى كل واحد منها وهذا منصف

107
00:40:36.650 --> 00:41:06.650
ولكنه قد حرم الكمال. وهذا الادب الذي ارشد اليه صلى الله عليه وسلم ينبغي سلوكه واستعباده مع جميع المعاشرين والمعاملين. فان نفعه الديني فان نفعه الديني والدنيوي كثير وصاحبه قد سعى في راحة قلبه وفي السبب الذي يدرك به القيام بالحقوق الواجبة والمستحبة

108
00:41:06.650 --> 00:41:31.600
ان الكمال في الناس متعذر وحسب الفاضل ان ان تعد معايبه وتوطين كفى بالمرء نبلا ان تعد معايبه. نعم وتوطين النفس على ما يجيء من المعاشرين مما يخالف رغبة الانسان يسهل عليه حسن الخلق وفعل المعروف

109
00:41:31.600 --> 00:41:47.250
مع الناس والله الموفق. الخلاصة ان الانسان اذا اراد ان يرتاح ويكون رائح البال ان لا يطلب من الناس ان يكونوا مثله وانما يعامل الناس باخلاقه هو فاذا كان كذلك يرتاح

110
00:41:48.000 --> 00:42:03.850
اما ان تطلب من كل احد ان يكون مثلك فهذا امر يتعبك ويغمك. الامر الثاني لا نطلب من الناس كلهم ان يكونوا كمسطرة واحدة. فهذا امر غير ممكن. فالله اوجد الاختلاف

111
00:42:03.850 --> 00:42:29.284
لكن نطلب ان ننظر الى المحاسن فنغلبها وان نغض عن المساوئ حينئذ ندرك الحسن وننمي الحسنى ونجود الحسنى الحسن. نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم الاخلاق الفاضلة. نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد