﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:19.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال المصنف الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد

2
00:00:19.700 --> 00:00:39.700
الذي هو حق الله على العبيد قال باب قول الله تعالى يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء قل ان الامر كله لله بسم الله الرحمن الرحيم

3
00:00:40.550 --> 00:01:16.300
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد نعم هذا في غزوة احد لما اصاب المسلمين ما اصابهم من ما يكرهون فانهم فانهم تبين نفاق المنافقين وقالوا لو كان لنا من الامر من شيء

4
00:01:17.100 --> 00:01:47.450
ما قتلنا ها هنا يعرضون برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي خرج بهم للقاء العدو وبسبب تفريط من المسلمين سلط الله عليهم العدو وذلك بسبب منهم من المسلمين انفسهم

5
00:01:47.900 --> 00:02:16.700
وعدل من الله سبحانه وتأديب من الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين فهو عاقبته خير عاقبته خير للمسلمين نعم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء؟ قل ان الامر كله لله

6
00:02:16.950 --> 00:02:32.900
يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم

7
00:02:33.000 --> 00:02:56.900
وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور نعم وقوله تعالى الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا

8
00:02:57.150 --> 00:03:19.350
هذا من سوء الظن بالله سبحانه وتعالى والمسلم يحسن الظن بربه ويعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه رفعت الاقلام وجفت الصحف كما قال رسول الله

9
00:03:19.650 --> 00:03:43.950
صلى الله عليه وسلم الواجب على المسلم اذا اصابه ما يكره ان ان يحتسبوا الاجر من الله ويرضى بما قسم الله له ويعرف السبب الذي من اجله اصابه ما يكره فيتجنبه

10
00:03:44.600 --> 00:04:13.300
فهذا من حكمة الله فيما يجريه على عباده المؤمنين من النكبات  اما اهل النفاق فانهم بخلاف ذلك يسيئون الظن بالله عز وجل ويلقون باللوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم

11
00:04:15.700 --> 00:04:43.450
وهذا من الكفر بالله نسأل الله العافية وعدم الاحتساب فالمؤمن يحتسب ما يصيبه من المكروه يحتسبه عند الله سبحانه وتعالى ان فيه حكمة الهية ارادها الله سبحانه وتعالى بهذا الذي اصيب

12
00:04:44.950 --> 00:05:06.850
وما ما اصابه من شيء الا بسبب بسبب من قبله بسبب ذنوبهم اولما اصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم انى هذا قل هو من عند انفسكم ان الله على كل شيء قدير

13
00:05:07.700 --> 00:05:27.000
وما اصابكم يوم يوم التقى الجمعان فباذن الله نعم وقال الشارح الشيخ عبدالرحمن بن حسن رحمه الله في كتابه فتح المجيد شرح كتاب التوحيد قول المصنف رحمه الله باب قول الله تعالى

14
00:05:27.050 --> 00:05:43.350
يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من شيء هذه الاية ذكرها الله تعالى في سياق قوله تعالى في ذكر وقعة احد ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة نعاسا

15
00:05:43.350 --> 00:06:05.200
يغشى طائفة منكم يعني اهل الايمان والثبات والتوكل الصادق وهم الجازمون بان الله تعالى ينصر رسوله صلى الله عليه وسلم وينجز له مأمولة ولهذا قال وطائفة قد اهمتهم انفسهم. يعني

16
00:06:05.250 --> 00:06:28.750
لا يغشاهم النعاس من الجزع والقلق والخوف يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية كما قال تعالى لو ظننتم ان لن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم ابدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا

17
00:06:29.050 --> 00:06:50.700
وهكذا هؤلاء اعتقدوا ان المشركين لما ظهروا تلك الساعة ظنوا انها الفيصلة وان الاسلام قد باد واهله وهذا شأن اهل الريب والشك اذا حصل امر من الامور الفظيعة تحصل لهم هذه الامور الشنيعة

18
00:06:50.900 --> 00:07:19.750
نعم فيختلف الموقف عند المصائب والشدائد المؤمنون تزيدهم المصائب والشدائد ايمانا بالله وثقة بالله ومحاسبة لانفسهم ويعلمون ان ما اصابهم مما يكرهون انما هو بسبب ذنوبهم وبسبب من قبلهم هم

19
00:07:20.900 --> 00:07:53.450
اه يرظون آآ بما قدر الله  يستدركون امورهم وينظمون شؤونهم للمستقبل في هذه الوقعة التي جرى فيها ما جرى من النكبة على المسلمين يقول انهم اصابهم النعاس بهذه الموقعة اصابهم النعاس

20
00:07:53.700 --> 00:08:26.100
يقول فجعل سيفي يسقط وارفعه ويسقط يعني النعاس امنة ان ان نعاس امنة امن واثق بوعد الله سبحانه وتعالى وانه سيفرج هذه الشدة الفرج القريب العاجل وهذه الشدة انما هي ابتلاء

21
00:08:26.650 --> 00:08:47.750
وامتحان من الله جل وعلا ولهذا يقول جعل سيفي اه يسقط واخذه يعني اخذه النعاس امنة من الله سبحانه وتعالى فكأنه في قعر داره يأخذ السيف ويسقط منه بالنعاس وبالنوم امن

22
00:08:48.300 --> 00:09:12.700
واما اولئك فطار عنهم النوم والنعاس اهل النفاق وظنوا انها الفيصلة وانها النهاية فرق بين من يسقط السيف منه ويأخذه بسبب النعاس لانه امن وواثق بالله سبحانه وتعالى وبين من طار قلبه من الرعب

23
00:09:13.150 --> 00:09:32.650
والخوف ويقول لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا فيعرظون بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي اعطاه الله العمر والنهي فهم يعرضون بالرسول صلى الله عليه وسلم

24
00:09:33.150 --> 00:09:51.950
وان هذا بسبب من الرسول ولا يعتقدون انه من الله جل وعلا نعم وهذا شأن اهل الريب والشك اذا حصل امر من الامور الفظيعة تحصل لهم هذه الامور الشنيعة عن ابن جريج قال

25
00:09:52.100 --> 00:10:14.450
قيل لعبدالله ابن ابي قتل بنو الخزرج اليوم قال وهل لنا من الامر من شيء نعم هذا رأس النفاق ابن ابي هو رأس المنافقين قال له الاشرار قتل الاوس والخزرج

26
00:10:15.300 --> 00:10:34.100
في هذا اليوم فكان جوابه هذا القول الشنيع ليس لنا من الامر شيء لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ها هنا رد الله عليه بقوله قل لو كنتم في بيوتكم

27
00:10:34.300 --> 00:10:58.050
لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي الله ما في نفوسكم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور فالمؤمنون ما زادهم هذا الموقف الا ايمانا بالله وثقة بالله

28
00:10:58.550 --> 00:11:21.650
وان ما اصابهم انما هو بسبب من قبل انفسهم سببه من قبل انفسهم قلتم ان هذا قل هو من عندي انفسكم ان الله على كل شيء قدير وما اصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله

29
00:11:21.750 --> 00:11:44.800
وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا. نعم قال المصنف رحمه الله قال ابن القيم رحمه الله في الاية الاولى فسر هذا الظن بانه سبحانه لا ينصر رسوله. وان امره سيظمحل وفسر

30
00:11:44.900 --> 00:12:09.500
بان ما اصابه لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر بانكار الحكمة وانكار القدر وانكار ان يتم امر رسوله وان يظهره الله على الدين كله وهذا هو ظن السوء الذي ظن المنافقون والمشركون في سورة الفتح. نعم هذا هو ظن السوء

31
00:12:09.850 --> 00:12:49.350
والعياذ بالله يفسرون الاحداث بانها بسبب من قبلهم هم ولا ينسبونها الى الله وان الله اجراها حكمة منه ورحمة بعباده ليمحصهم ويطهرهم وليذكرهم بالطريق الصحيح فيرجعون اليه ويسيرون عليه يعتبرون ما جرى موعظة من الله

32
00:12:49.900 --> 00:13:13.350
سبحانه وتعالى. نعم وانما كان هذا ظن السوء لانه ظن غير ما يليق به سبحانه وما يليق بحكمته وحمده ووعده الصادق فمن ظن انه يدين الباطل على الحق ادانة مستقرة يظمحل معها الحق

33
00:13:13.700 --> 00:13:35.000
او انكر ان يكون ما جرى بقضائه وقدره او انكر ان يكون قدره لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد بل زعم ان ذلك لمشيئة مجردة فذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار

34
00:13:35.100 --> 00:14:08.800
نعم هذا هو الصواب والحق فيما يجريه الله من الاحداث التي قد يكون فيها شدة على المسلمين ويكون فيها تخليص وتمحيص لهم وتنبيه وفيها تنبيه لهم باخذ الحيطة والحذر  الرجوع الى الله جل وعلا

35
00:14:10.550 --> 00:14:42.950
فهذا هذه حكم عظيمة  فيه من قال في هذا اليوم لن نغلب الان من قلة اعجبوا بقوتهم اعجبوا بقوتهم وانهم لن يغلبوا فالله جل وعلا اخلف ظنونهم ليمحص عباده ويخلصهم

36
00:14:43.750 --> 00:15:17.650
ولينبههم لمستقبلهم فيأخذ بالاحتياط يأخذ بالحيطة ويستدرك الخطأ الذي حصل بطلب الصواب في الامر وكم لله من حكمة لما يجريه على عباده واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم

37
00:15:17.950 --> 00:15:43.950
ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسماءه وصفاته نعم هذا ظن السوء وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا نسأل الله العافية تأمل مؤمن فان اصابه خير فانه يحمد الله

38
00:15:44.700 --> 00:16:12.550
ويشكره وان اصابه غير ذلك فانه يعلم انه ما اصابه الا بسبب من قبله فيتوب الى الله عز وجل ويستخر فهو في خير في كلا الحالتين نعم واكثر الناس يظنون بالله ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم

39
00:16:12.650 --> 00:16:34.150
ولا يسلم من ذلك الا من عرف الله واسمائه وصفاته وموجب حكمته وحمده فليعتني اللبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب الى الله وليستغفره من ظنه بربه ظن السوء ولو فتشت من فتشت

40
00:16:34.350 --> 00:16:58.000
لرأيت عنده تعنتا على القدر وملامة له وانه كان ينبغي ان يكون كذا وكذا فمستقل ومستكثر وفتش نفسك هل انت سالم فان تنجو منها تنجو من ذي عظيمة والا فاني لا اخالك لا اخوالك ناجيا

41
00:16:58.050 --> 00:17:20.650
هذا من كلام ابن القيم رحمه الله  مثل هذه الامور التي يجريها الله على المسلمين اما بسبب من قبلهم واما بانها تأديب من الله لهم اه وتمحيص لهم وتخليص لهم

42
00:17:21.200 --> 00:17:36.798
فما يجريه الله على المسلم خير خير له عاجلا واجلا نعم وبالله تعالى التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين