فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية ثمان اولئك المبتدعين الذين ادخلوا في التوحيد نفي الصفات وهؤلاء الذين اخرجوا عنه متابعة الامر اذا حققوا القولين افضى بهم الامر الى ان لا يفرقوا بين بين الخالق والمخلوق. بل يقولون بوحدة الوجود كما قال اهل الالحاد. القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد يتطور بهم الامر الى ان يجعلوا الكون كله هو الله وليس فيه انقسام. نعم. الذين يعظمون الاصنام وعابديها وفرعون وهامان وقومهما. ويجعلون وجود خالق الارض والسماوات هو وجود كل شيء من موجودة. نعم. ويدعون التوحيد والتحقيق والعرفان وهم من اعظم اهل الشرك والتلبيس والبهتان. عندهم التوحيد ان لا تشهد في الكون آآ انقساما وانما الكون كله هو الله لا انقسام فيه. فاذا قلت الكون خالق ومخلوق هذا شرك عندهم. نعم يقول عارفهم السالك في اول امره يفرق بين الطاعة والمعصية. اي نظرا الى الامر ثم يرى طاعة بلا معصية اي نظرا الى القدر. ثم لا طاعة ولا معصية اي نظرا الى ان الوجود واحد ولا يفرقون بين الواحد بالعين والواحد بالنوع. فان الموجودات مشتركة في مسمى الوجود. نعم يتطور به الامر الى القول بوحدة الوجود. نعم. والوجود ينقسم الى قائم بنفسه وقائم بغيره وواجب بنفسه وممكن بنفسه. كما ان الحيوانات مشتركة في مشتركة في مسمى الحيوان. والاناس يشتركون في مسمى الانسان. مع العلم الضروري بانه ليس عين وجود هذا الانسان هو عين هذه الفرس بل ولا عين هذا الحيوان وحيوانيته وانسانيته. هو عين هذا الحيوان وحيوانيته وانسانيته. ولكن بينهما قدر مشترك تشابه فيه قد يسمى كليا ومطلقا وقدرا مشتركا ونحو ذلك. وهذا لا يكون في الخارج عن الاذهان كليا عاما مطلقا. بل لا يوجد الا معينا مشخصا. فكل موجود فله ما يخصه من حقيقته. مما لا يشركه في غيره. بل ليس بين موجودين في الخارج شيء بعينه اشتركا فيه. ولكن تشابهها. ففي هذا نظير ما في هذا كما ان هذا نظير هذا وكل منهما متميز بذاته وصفاته عما سواه. فكيف الخالق سبحانه وتعالى؟ هذا كله رد على اهل وحدة الوجود الذين يقولون ان الكون شيء واحد. اعوذ بالله والكون مختلف ليس شيئا واحدا مختلف اختلافا كثيرا. وهو اعيان متفرقة مخلوقات كثيرة متنوعة فهذا في الحقيقة الغاء للعقول. نعم. قال وهذا كله مبسوط في غير هذا الموضع. البسط الذي يليق به. فانه مقام زلت فيه اقدام وضلت فيه احنا والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم