﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:29.600
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد  قال الله تعالى واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا

2
00:00:31.150 --> 00:01:01.500
قل الله اسرع مكرا ان رسلنا يكتبون ما تمكرون واذا ادغنا المشركين نعمة من مطر وخصب بعد جذب وبؤس اصابهم اذا لهم استهزاء وتكذيب باياتنا قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين

3
00:01:02.300 --> 00:01:30.950
الله اعجل مكرا واسرع استدراجا لكم وعقوبة ان الحفظة من الملائكة يكتبون ما تدبرون من مكر لا يفوتهم منهم شيء فكيف يفوت خالقهم وسيجازيكم الله على مكركم بهذه الاية العظيمة

4
00:01:32.750 --> 00:01:56.500
بيان حال الناس والكفار لما طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم اية اخرى سوى القرآن واجابهم بما في قوله انما الغيب لله ذكر جوابا اخر وهو المذكور في هذه الاية

5
00:01:57.450 --> 00:02:34.300
وهو انه تعالى بين في هذه الاية الكريمة ان عادة هؤلاء الاقوام المكروه واللجاج والعناد وعدم الانصاف ولما كانوا كذلك لا يعطون ما يريدونه. فالامر كله لله سبحانه وتعالى فاذا كانوا كذلك فبتقدير ان يعطوا ما سألوه من انزال معجزات اخرى فانهم

6
00:02:34.350 --> 00:02:57.250
لا يؤمنون بل يبقون على كفرهم وجهلهم وتأمل هذه الايات وما فيها من تعليم الادب مع الله ومع الناس نستذكر حديث ام المؤمنين عائشة حينما قالت عن خلق النبي قالت كان خلقه القرآن

7
00:02:57.500 --> 00:03:24.400
فالانسان يقرأ القرآن ويتعلم ما فيه ويتأدب بادبه فقال تعالى واذا ادقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا اي واذا فرجنا عن المشركين ورحمناهم من بعد بلاء

8
00:03:24.650 --> 00:03:55.000
وضيق وهم وحزن اصابهم سعوا بكل حيلة بالباطل لابطال ايات الله تعالى وردها وتكذيبها فهنا واذا دغ الناس رحمة من بعد ضراء مستهم قال تشمل الامطار النافعة من بعد من رأى مستثهم اي المراد القحط الشديد

9
00:03:56.000 --> 00:04:22.550
فتشمل جميع المصائب التي تمر بالناس ويأتي الفرج بعد ذلك اذا لهم مكر في اياتنا ولذلك من مكرهم انهم يضيفون هذه المنافع الجليلة الى الانواء والكواكب او الى الاصنام وايضا لهم مكر في رد ايات الله

10
00:04:22.750 --> 00:04:47.550
وفي رد تفسيرها فهي شاملة للايات التي ينعم الله تعالى بها على البشر من المطر ونحوه بعد الضيق والقحط. وايضا النشر في ايات الله تعالى ولذلك فان صنيع المؤمن يخالف صنيع الكافر فالمؤمن

11
00:04:48.100 --> 00:05:16.200
يسعى ببث نور القرآن بين الانام واما الكافر فيريد ان يطمس هذا النور ولكن الله تعالى متم هذا النور  وهذه الاية الكريمة تبين حال الناس وقد جاءت ايات كثيرة في هذا المعنى

12
00:05:17.400 --> 00:05:39.400
ومر معنا في هذه السورة واذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه او قاعدا او قائما فلما كشفنا عنه المرة كأن لم يدعنا الى ضر مسه وفي سورة الروم والى مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه

13
00:05:40.000 --> 00:06:04.400
ثم اذا ذاقهم منه رحمة اذا فريق منهم بربهم يشركون ليكفروا بما اتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون وربنا قال واذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا اليه ثم اذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو اليه من

14
00:06:04.400 --> 00:06:26.200
قبل وجعل لله اندادا ليضل عن سبيله. قل تمتع بكفرك قليلا. انك من اصحاب النار وربنا قال ولئن اذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي. وما اظن الساعة

15
00:06:26.200 --> 00:06:49.800
ولئن رجعت الى ربي ان لي عنده للحسنى فالايات في هذا المعنى كثيرة وقد روى البخاري في صحيحه ومسلم في صحيحه من حديث زيد ابن خالد الجهني رضي الله عنه قال

16
00:06:50.350 --> 00:07:23.700
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في اثر السماء اي بعد نزول المطر   في اثر السماء كانت من الليل. فلما انصرف اقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن

17
00:07:23.700 --> 00:07:46.900
لي وكافر فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكواكب واما من قال مضرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب  بالقرآن الكريم يعلمنا العقيدة

18
00:07:47.800 --> 00:08:15.250
وربنا جل جلاله لما ذكر حال هؤلاء لقن المؤمنين ماذا يقولون قل الله اسرع مكرا  اي قل يا محمد لهؤلاء المشركين الله اعجل مكرا بكم باستدراجكم وتعجيل عقوبتكم من نشركم في اياته

19
00:08:15.850 --> 00:08:52.050
وربنا قال ولا يحيق المكر السيء الا باهله  وربنا قال ويذكرون ويمكر الله والله خير الماكرين فالانسان يدرك هذه الايات العظيمة وربنا قال افأمنوا مكر الله  فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. اي هل امنوا استدراجه تعالى بالنعم

20
00:08:52.100 --> 00:09:18.650
ثم اخذه لهم من حيث لا يحتسبون فلا يأمن عقاب الله تعالى الا القوم الخاسرون الذين خسروا انسانيتهم وعقولهم فصاروا اجهل من البهائم فسمى الله تعالى امهاله لهم واستدراجه لهم بانواع النعم مكرا لانه في صورة من يمكر بصاحبه

21
00:09:18.700 --> 00:09:48.900
ليوقعه في المهلكة ففي الاية استعارة لطيفة  ولذا فان المؤمن يعمل بطاعة الله وهو مشفق خائف وجل والفاجر يعمل بالمعاصي وهو مطمئن امن كما قال الحسن البصري. ولذلك هؤلاء يصيبهم القحط ثم يمر بهم المطر ثم يقولون

22
00:09:48.900 --> 00:10:14.250
بالكواكب نعم. يقول نظرنا بنو كذا وكذا ولذلك هذا الحديث فيه بيان لما يحصل وان النبي صلى الله عليه وسلم قد بين لهم. ومن احسن ما يفسر به القرآن القرآن ثم السنة النبوية

23
00:10:14.550 --> 00:10:36.500
وهذا الحديث الذي سقناه فيه فوائد اولا استحباب انصراف الامام الى المصلين عقب الصلاة ثانيا حسن خلق الصحابة وادبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان اذا سأله النبي صلى الله عليه وسلم نسبوا العلم الى الله والى رسوله وانصتوا الى التعلم

24
00:10:36.950 --> 00:10:55.750
ثالثا ان من النعم ما يكون محل اختبار للعبد فمن نسبها الى الله فهو المؤمن الحق. واما من نسبها الى غير الله فقد خاب وحسب فالاساءة عليه دائما ان ينسب النعم الى خالقها. ومثبيها

25
00:10:56.300 --> 00:11:21.550
رابعا  بيان القول المشروع عند نزول المطر وهو قول مضرنا بفضل الله ورحمته. كما ويشرع للانسان ان يقول اللهم صيبا نافعا ونحن قد نظرنا في هذه الليلة فنسأل الله تعالى ان يرحمنا وان يرحم عباده كما انزل المطر رحمة للعباد

26
00:11:23.900 --> 00:11:43.650
خامسا حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته رضوان الله عليهم. اذ انه قدم الاستفهام لجلب انتباههم. فيعون عنه قوله سادسا ان الرزق من الله وحده. فاذا علم العبد ذلك علق اماله كلها بالله

27
00:11:43.950 --> 00:12:07.050
فيتوكل عليه حق التوكل فنحن حينما نقرأ القرآن علينا ان نقرأ السنة وهذه العلوم الثلاثة القرآن والحديث والفقه لا يفرط فيها النصب ويجعل البوابة الى فقه هذه العلوم الثلاثة الرئيسة اللغة العربية فهي مدخل للفهم

28
00:12:08.100 --> 00:12:36.200
نعم ثم قال تعالى ان رسلنا يكتبون ما تمكرون. اي ان الملائكة الحفظة يكتبون نشركم في اياتي. ايها المشركون ويحصون اعمالكم للحساب عليها في الاخرة ويدونون عليكم النعم التي لم تضعوها في محلها. فهذه مسألة النعم مهم جدا ان الانسان يضعها

29
00:12:36.200 --> 00:13:03.700
في محلها وربنا قال وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون  وربنا قال ام يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم. بلى. ورسلنا لديهم اكتبوا فعلى الانسان ان يتفكر بهذه النعم دواما

30
00:13:03.850 --> 00:13:36.150
ثم قال تعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرينا بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاء اشهى ريح عاصف وجاءها الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم. دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من

31
00:13:36.150 --> 00:14:00.000
شاكر الله هو الذي يسيركم ايها الناس في البر على اقدامكم وعلى دوابكم وهو الذي يسيركم في البحر في السفن حتى اذا كنتم في السفن في البحر وجرت بهم بريح طيبة فرح الركاب بتلك الريح الطيبة

32
00:14:00.650 --> 00:14:28.800
فبينما هم في فرحهم جائتهم ريح قوية الهبوب وجاءهم موج البحر من كل جهة وغلب على ظنهم انهم هالك دعوا الله وحده ولم يشركوا معه غيره قائلين لئن انقذتنا من هذه المحنة المهلكة

33
00:14:29.500 --> 00:14:54.550
لنكونن من الشاكرين لك على ما انعمت به علينا اذا ان الله سبحانه وتعالى لما قال واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا كان هذا الكلام كلاما كليا

34
00:14:55.000 --> 00:15:19.000
لا ينكشف معناه تمام الانكشاف الا بذكر مثال كامل فذكر الله تعالى لنقل الانسان من الظر الشديد الى الرحمة. مثال ولمنشر الانسان مثالا حتى تكون هذه الاية مفسرة للاية التي قبلها

35
00:15:19.700 --> 00:15:50.300
فقال ربنا هو الذي يسيركم في البر والبحر. اي الله هو الذي يسيركم في البر باقداره جل جلاله وبتمكينكم على المشي على اقدامكم وبما سخره لكم من الدواب وغيرها  ويسيركم في البحر في السفن التي يسر لكم

36
00:15:51.100 --> 00:16:09.750
صنعها وهذا طبعا كان في الزمن القديم والنعم التي الان موجودة من وسائل النقل لابد ان نذكرها لانها سورة في كتاب الله فربنا في سورة النحل وهي السورة التي تعدد النعم. قال ربنا

37
00:16:11.050 --> 00:16:31.250
خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين. هذا الذي لا يستشعر نعم الله وانه ضعيف خلق من نطفة صغيرة جدا ثم قال والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون

38
00:16:32.050 --> 00:16:57.900
ولكم فيها جمال حين تريحونه وحين تسرحون وتحمل اثقالكم الى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الانفس ان ربكم لرؤوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبها. وزينة ويخلق ما لا تعلمون

39
00:16:58.350 --> 00:17:20.200
فهذه الطائرات والسيارات والمطارات وغيرها من وسائل النقل ووسائل ايصال مذكورة في قوله ويخلق ما لا تعلمون ولما ذكر هذا الامر ذكر السير اليه فقال وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم اجمعين

40
00:17:21.650 --> 00:17:45.000
اذا على الانسان ان يستشعر هذه النعم فقال هنا هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفرج وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف. وتأمل حتى اذا كنتم في الفلك وجريت به. هذا التفات

41
00:17:45.700 --> 00:18:12.900
ومقصود الالتفات وغرضه ان ينتبه الانسان للكلام حتى يعي حتى يعي القرآن اي حتى اذا كنتم في السفن وجرت بكم بسبب ريح لينة الذنوب موافقة لرغبتكم وفرح ركاب السفينة بتلك الريح

42
00:18:13.750 --> 00:18:40.800
واطمئنوا بها فبينما هم كذلك اذ جاءت السفينة ريح شديدة الهدوء وجاءها الموج من كل مكان اي وجاء ركاب السفينة موج البحر من كل جانب من جوانب السفينة وظنوا انهم احيط بهم اي وايقنوا ان الهلاك قد احاط بهم

43
00:18:41.500 --> 00:19:07.700
وانهم سيغرقون في البحر الهائج دعوا الله مخلصين له الدين اي دعوا الله وحده ان ينجيهم من الكرب واخلصوا له الدعاء دون الهتهم كما قال تعالى واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه

44
00:19:10.000 --> 00:19:34.200
فقال هنا دعوا الله مخلصين له الدين لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين اي وقالوا والله لئن انجيتنا يا ربنا من هذه الشدة لنكونن من الشاكرين لنعمك المطيعين امرك

45
00:19:35.800 --> 00:19:59.450
ولا نشرك بك شيئا في عبادتك نعم وقد حصل طبعا في هذا وبعض الناس يستجيب وبعضهم لا يستجيب ولذلك يقول سعد ابن ابي وقاص لما كان يوم فتح مكة امن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس الا اربعة نفر وامرأتين

46
00:19:59.900 --> 00:20:17.700
وقال اقتلوهم وان وجدتوهم متعلقين باستار الكعبة. عكرمة بن ابي جهل وعبدالله بن خضر وميقيس بن صبابة  وعبدالله بن سعد بن ابي السرح الحديث الطويل قال واما عكرمة فركب البحر

47
00:20:17.900 --> 00:20:41.350
فاصابتهم عاصف فقال اصحاب السفينة اخلصوا فان الهتكم لا تغني عنكم شيئا هانا. قال عكرمة والله لان لم ينجني من البحر الا الاخلاص. لا ينجيني في البر غيره. اللهم ان لك علي عهدا

48
00:20:42.150 --> 00:21:04.100
ان انت عافيتني مما انا فيه ان اتي محمدا صلى الله عليه وسلم حتى اضع يدي في يده فلاجدنه عفوا شديدا فجاء فاسلم. طبعا اسلم وحسن اسلامه وابلى بلاء حسنا

49
00:21:04.350 --> 00:21:30.700
في معركة اليرموك قال تعالى فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا

50
00:21:31.550 --> 00:21:58.000
ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون  فلما استجاب دعاءهم وانقذهم من تلك المحنة. اذا هم يفسدون في الارض. بارتكاب الكفر والمعاصي والاثام افيقوا ايها الناس انما عاقبة بغيكم السيئة

51
00:21:58.350 --> 00:22:26.650
على انفسكم فالله لا يضره بغيكم تتمتعون به في الحياة الدنيا وهي فانية ثم الينا رجوعكم يوم القيامة فنخبركم بما كنتم تعملون من المعاصي. ونجازيكم وربنا جل جلاله لما حكى عن الكافرين هذا التضرع الكامل

52
00:22:26.750 --> 00:22:50.200
عند وقوع البلية بين انهم بعد الخلاص من تلك البلية والمحنة يقدمون في الحال على البغي في الارض بغير الحق ولذلك ربنا جل جلاله له حق في كل شيء فينبغي على الانسان ان يتفقه ليؤدي حق الله في كل شيء

53
00:22:50.500 --> 00:23:09.450
اذا لم يتعلم وقع في الخطأ واذا تعمد الخطأ ازداد جرمه قال فلما انجاهم اذا هم يبغون في الارض بغير الحق. اي فلما انقذ الله ركاب السفينة اخلفوا الله ما وعدوه

54
00:23:09.800 --> 00:23:32.650
فاشركوا به وافسدوا في الارض بالكفر والظلم والمعاصي في سورة الاسراء ربنا يقول واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعون الا اياه. فلما نجاكم الى اعرضتم وكان الانسان كفورا

55
00:23:33.950 --> 00:23:52.150
فربنا قال يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم. فربنا لما ذكر واقع الناس بين الموعظة للناس اجمعين يا ايها الناس انما وبال بغيكم هذا عائد على انفسكم في الحياة

56
00:23:52.200 --> 00:24:16.900
الدنيا فثمة عقوبات معجلة وثمة عقوبات مؤخرة عائد على انفسكم في الدنيا والاخرة. ولن تضروا الله شيئا فربنا جل جلاله لا تنفعه بطاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين انما هي اعمال العباد يحصيها لهم او عليهم. فالسعيد من كان عمله لله خالصا

57
00:24:17.250 --> 00:24:36.700
وربنا قال ولا يحيق المكر السيء الا باهله ولذلك جاء في الحديث الصحيح ما من ذنب اجدر ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الاخرة

58
00:24:36.900 --> 00:25:05.700
من البغي وقطيعة الرحم. ما هو البغي؟ البغي هو الظلم والجور كما يحصل لكثير من الظلمة حينما يهجرون المستضعفين من اماكنهم فمن يفعل ذلك يعاقب في الدنيا وايضا عقوب حينما يعاقبه الله تعالى في الدنيا ايضا يدخر له العقاب في الاخرة. قال ما من ذنب اجدر ان يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا

59
00:25:05.750 --> 00:25:22.750
مع ما يدخر له في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم يعني مع ما يدخر له في الاخرة اي من العقوبة فقال ربنا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا

60
00:25:24.850 --> 00:25:49.850
اي تتمتعون به مدة حياتكم القصيرة الفانية وهنا متاع منصوب على المصدر اي تتمتعون متاع الحياة الدنيا قال ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون طبعا الانباء والاخبار وفي هذا الموطن وعيد بالعذاب

61
00:25:52.100 --> 00:26:18.350
وعيد بالعذاب ثم الينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون اي ثم الينا يكون مصيركم بعد موتكم. فنخبركم يوم القيامة بما كنتم تعملون في الدنيا ونجازيكم عليه وحقيقة الانسان لما يتفكر بهذا الامر يعني يجعل الانسان يقلق

62
00:26:19.050 --> 00:26:45.450
ويحذر والامر يستدعي الحياء من الله تعالى لان الانسان يقرر على اعماله فينبغي على الانسان ان يخضع لربه ومولاه ثم قال تعالى انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام

63
00:26:45.450 --> 00:27:13.150
حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت وظن اهلها انهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلا او نهارا  فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون  انما مثل الحياة الدنيا

64
00:27:13.550 --> 00:27:35.700
التي تتمتعون فيها في سرعة انقضائها كمثل مطر اختلط به نبات الارض مما يأكل الناس من الحبوب والثمار ومما تأكل الانعام من الحشيش وغيره حتى اذا اخذت الارض لونها الزاهي وتجملت

65
00:27:36.550 --> 00:28:06.400
بما تنبته من انواع النبات وظن اهلها انهم قادرون على حصاد ما انبتت وقطافه جاءها قضاؤنا باهلاكها فسيرناها محسودة كان لم تكن عامرة بالاشجار والنباتات في عهد قريب كما بينا لكم حال الدنيا وسرعة انقضائها نبين الادلة والبراهين لمن يتفكرون ويعتبرون

66
00:28:06.750 --> 00:28:34.250
اذا من رحمة رب العالمين ان الله سبحانه وتعالى يسوق الامثال للناس لاجل ان يتعظوا بهذه ايات  فربنا قد جعل لنا واعظا من القرآن وواعظا مما حولنا. نحن الان على وادي والوادي كان اخظر من الامس لاحظت انه بدأ الخضرة بدأت فيه تيبس

67
00:28:34.450 --> 00:28:57.450
فالانسان يعتبر في كل شيء اذا مناسبة الاية لما قبلها ان الله تعالى لما قال يا ايها الناس انما بغيكم على انفسكم متاع الحياة الدنيا وكان سبب ما ذكر من البغي هو الافراط في حب التمتع بما في الدنيا من الزينة واللذات

68
00:28:57.950 --> 00:29:22.300
ضرب مثلا بليغا عجيبا للحياة الدنيا يذكر من يبغي فيها بان هذه الدنيا سريعة الزوال سريعة الانضباط وهذا المثال يجعل العاقل ينصرف عن الاغترار بهذه الدنيا وانه ينتفع من كل شيء حوله

69
00:29:22.850 --> 00:29:47.450
وان هذه الدنيا تزول فيبتعد الانسان عن البغي والظلم. وحب العلو والفساد في الارض وانها بحال تضمحل وتزول وتذهب. فقال انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء اي انما مثل زينة الحياة الدنيا

70
00:29:47.950 --> 00:30:12.300
في سرعة زوالها كمثل مطر انزلناه من السماء الى الارض فاختلط وتأمل هذا النظر ينزل فيه حياة للانسان وللحيوان وللنبات. وان الله قد انزل القرآن فيه حياة القلوب. يحييها حياة ابدية دائمة

71
00:30:12.300 --> 00:30:36.950
انما مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض مما يأكل الناس والانعام اي نبت بذلك المطر انواع من نبات الارض. متداخل بعضها في بحر مما يأكله الناس من الحبوب والثمار والبقول

72
00:30:37.200 --> 00:31:03.100
ومما تأكله الانعام من الكلأ والعشب حتى اذا اخذت الارض زخرفها وازينت اي حتى اذا ظهر حسن الارض بالوان النبات المختلفة. وتزينت بانواع الحبوب والثمار والاوساخ متعددة الاشكال والالوان والايات في وصف الدنيا

73
00:31:04.150 --> 00:31:20.750
وذهاب زهرتها الكثيرة. وربنا قال وترى الارض هامدة فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج. طب ما تدرس القرآن حينما يدخل في قلب المؤمن يتدبر ويتعظ ثم يعمل

74
00:31:21.650 --> 00:31:44.900
وربنا قال وانبتنا فيها من كل زوج بهيج تبصرة وذكرى لكل عبد منيب ونزلنا من السماء ماء مباركا فانبتنا به جنات وحب الحصيد. والنخل باسقات لها طلع نظيف الله اكبر الله اكبر

75
00:31:45.100 --> 00:32:11.800
الله اكبر الله اكبر قال وظن اهلها انهم قادرون عليها. اي وايقن اهل الارض الذين زرعوها وغرسوها انهم قادرون على حصد زرعها. وقطف ثمارها اشهد ان لا اله الا الله

76
00:32:14.000 --> 00:32:31.550
اتاها امرنا ليلا او نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالامس. اي جاء الارض قضاؤنا باهلاك نباتها فجأة اما ليلا او نهارا  اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله

77
00:32:33.650 --> 00:32:54.600
فصيرنا النبات مقلوعا هالكالم لم يكن قائما على ظهر الارض يزينها بجماله من قبل وربنا قال واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما

78
00:32:54.600 --> 00:33:14.650
الرياح. اشهد ان محمدا رسول الله  اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله ثم قال تعالى كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون اي كما بينا لكم ايها الناس

79
00:33:14.900 --> 00:33:49.550
مثل الدنيا بهذا المثال وعرفناكم امرها نبين ونوضح بمثل ذلك التفصيل البديع الايات لقوم يتفكرون ويعتبرون فلا يغترون بهذه الدنيا الفانية لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال ربنا والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم

80
00:33:49.650 --> 00:34:09.450
والله يدعو جميع الناس الى جنته التي هي دار السلام يسلم فيها الناس من المصائب والهموم ويسلمون من الموت والله يوفق من شاء من عباده الى دين الاسلام الموصل الى دار السلام هذه

81
00:34:09.600 --> 00:34:28.750
وهذه ايها الاخوة اية عظيمة يتجبرها الانسان ويتأمل ما فيها لينشط في العمل وينشط في الدعوة والله يدعو الى دار السلام. اي والله يدعو عبادهم الى دخول جنته السالم من جميع الافات

82
00:34:28.750 --> 00:34:53.600
لا حول ولا قوة الا بالله فاطلبوها بطاعته ولا تطلب الدنيا وزينتها فانها مليئة بالافات والنكبات ومصيرها الى زواج وفناء. يعني الانسان يأخذ من الدنيا على قدر حاجته ولا يغفل عن الاخرة. بل يجعل طلبه في الدنيا احتسابا لاجر الاخرة حتى يؤجر

83
00:34:53.600 --> 00:35:11.650
في عمله اجمعين لا حول ولا قوة الا بالله ولذلك روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم

84
00:35:11.950 --> 00:35:38.950
وهو نائم فقال بعضهم انه نائم الله اكبر الله اكبر وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان  فقالوا ان الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله اللهم صلي على محمد وال محمد

85
00:35:39.000 --> 00:35:53.550
صليت على ابراهيم وعلى ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ابراهيم في العالمين انك حميد اللهم هذا الدعاء التامة والصلاة والسلام على عاش محمد الوسيلة والفضيلة

86
00:35:53.900 --> 00:36:17.150
وابعثه الله من مقاما محمودا. اذا يقول جابر جاءت ملائكة الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقال بعضهم انه نائم. وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان فقالوا ان لصاحبكم هذا مثلا فاضربوا له مثلا

87
00:36:17.500 --> 00:36:46.900
فقال بعضهم انه نائم قال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان. فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارا وجعل فيها مأدبا طبعا المائدة هو الطعام يصنع ويدعى عليه الناس وبعث داعيا فمن اجاب الداعي دخل الدار واكل من المأدبة ومن لم يجيب الداعي لم يدخل الدار ولم

88
00:36:46.900 --> 00:37:09.200
من المأدبة فقالوا اولوها له يفقهها. ولذلك انت حينما تعظ اناسا فاهشم لهم امر الدين تسكيما حسنا فقال بعضهم انه نائم وقال بعضهم ان العين نائمة والقلب يقضان. فقالوا فالدار الجنة

89
00:37:09.450 --> 00:37:33.500
والداعي محمد صلى الله عليه وسلم فمن اطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد اطاع الله. ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس اي فارق بين الناجي والهالك من الناس. وحقيقة هذا الحديث

90
00:37:33.500 --> 00:37:54.000
يعني حديث عظيم وفيه من الفوائد والعوائد الشيء الكثير. اولا موضع الشاهد من الحديث ما جاء فيه الحث على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم  وهذه الطاعة لا يحقق العبد الفوز بالجنة والنجاة من النار من دونها

91
00:37:54.450 --> 00:38:15.300
فحري بالمؤمن ان يهتم بسنة النبي بل حري بالمؤمن ان يتقصى سنة النبي صلى الله عليه وسلم فيتبعها. ويحث الناس عليها  ثانيا فيه دليل على مشروعية ضرب الامثال لتقريب المقصود من الكلام

92
00:38:15.750 --> 00:38:38.950
وان يكون المثل واضحا ليفقهه السامع والا فان على قائله ان يفسره فالتكلم بما يصعب على الناس فهمه مما يعيب الكلام ثالثا دل الحديث على عدم جواز الدخول الى الدار الا بالاستئذان او دعوة صاحبه

93
00:38:39.150 --> 00:39:06.100
رابعا ان مما يدل على صلاح العبد من عدمه  ان ينظر الى مدى تمسكه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم لان الصلاح لا يكون بالادعاء وانما يكون بالاتباع فاذا الانسان يجعل لنفسه وردا كل يوم من كتاب الله ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم

94
00:39:06.850 --> 00:39:29.200
اذا والله يدعو الى دار السلام ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. اي والله يرشدك ويوفقك من يشاء من عباده الى الاسلام وهو الطريق المستقيم الموصل من سلكه الى الجنة

95
00:39:29.450 --> 00:39:56.050
وحقيقة هذا يعني ختم هذه الصفحة بهذه الاية الكريمة فيه الترغيب بالدعوة الى الله كما في قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. فالانسان يدعو وايضا فيه حث على ان دخول الجنة دار السلام من اعظم ابوابه الدعوة الى الله تعالى. لان الانسان يستجلب

96
00:39:56.050 --> 00:40:19.250
بنفسه لسعا كبيرا من الحسنات من فوائد الايات اولا كما قال الاخوة في المختصر في التفسير الله اسرع مكرا بمن مكر بعباده المؤمنين فالانسان يصبر والذين يمكرون بالمؤمنين كثر فالانسان يصبر

97
00:40:19.500 --> 00:40:40.300
ويعمل بما امر الله تعالى به. فالله يدافع عن الذين امنوا. بغي الانسان عائد على نفسه ولا يضر الا بالسهل. ولما نعلم هذا الامر لا بد ان نبين حتى اولئك الذين يبغون. نبين لهم خطورة بغيهم على لانه بغي على

98
00:40:40.300 --> 00:40:58.250
انفسهم  بيان حقيقة الدنيا في سرعة قضائها وزوالها وما فيها من النعيم طبعا لو لو اختاروا عبارة وما فيها من المتاع بان المساعي يتمتع به الانسان ود. اما النعيم فهو نعيم الجنة باقي

99
00:40:59.000 --> 00:41:22.300
فهو فان الجنة هي مستقر المؤمن لما فيها من النعيم والسلامة من المصائب والهموم. طبعا هذي فوائد الكره الاخوة وبالامكان ان يضاف اليها اولا البغي يجازى اصحابه عليه في الدنيا والاخرة

100
00:41:22.550 --> 00:41:53.100
ثانيا سمى الله تكذيبهم بايات الله مكرا. لان المكر عبارة عن صرف الشيء عن وجهه ظاهر بطريق الحيلة فهؤلاء يحتالون لدفع ايات الله بكل ما يقدرون عليه من القاء شبهة او تخليط في مناظرة او غير ذلك كما يحصل الان في كثير من الاعلام

101
00:41:53.100 --> 00:42:23.600
ثالثا عن الانسان ان يعرف حقيقة النعمة وان يضعها في محلها والا كانت وبالا عليه والانسان يتأمل في هذه الايات واذا ادقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في اياتنا قل الله اسرع مكرا

102
00:42:23.850 --> 00:42:43.750
فاذا كما قال ابو حازم سلمة بن دينار كل نعمة لا تقربوا الى الله فهي بلية اذا هذه الاية الكريمة تضمنت بيان عما يوجبه حال الجاهل الذي يضيع حق النعمة

103
00:42:45.150 --> 00:43:07.100
نعم. رابعا في الاية هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلس وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءها الموج من كل مكان وظنوا انهم احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين

104
00:43:07.100 --> 00:43:37.650
لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين دليل على ان المضطر قد يستجاب دعاؤه وان كان كافرا لانقطاع الاسباب ولرجوعه الى الواحد القهار الصمد رب الارباب وفي صحيح البخاري في قصة هذه الامة السوداء التي كانت في حال كفرها فاتهمت وظلمت فدعت ربها فانجاها

105
00:43:37.650 --> 00:43:58.550
الله تعالى ثم من الله تعالى عليها بالاسلام فالانسان يحذر اذية الاخرين والان انت لما تسجد في شقة فوقك اشخاص وتحتك اشخاص وعن يميني كاشخاص وعن شمال كاشخاص احذر ان تؤذي الناس

106
00:43:58.950 --> 00:44:21.750
وتعامل مع الجيران بالصبر والاحسان. فاحسانك اليهم سبب لدخولك الجنة. وصبرك عليهم سبب لدخولك الجنة واياك ان تؤذي احد واحذر دعوة المظلوم. حتى وان كان هذا الذي للتجار ليس بجار الحسن احذر دعوة المظلوم

107
00:44:22.550 --> 00:44:48.950
خامسا ان اخذ بهذه الاية فان الاعتراف بالله مركوز في طبائع الناس وانهم مجبولون على انه سبحانه والخالق المالك المدبر المتصرف في الاشياء سادسا العبد يلتجئ بالشدة الى الله سواء كان في البر او في البحر

108
00:44:49.600 --> 00:45:03.800
ولكن لما كان الخوف في البحر اغلب على الانسان منه في البغي وقع المثال به والان الناس حينما يكونون في الطائرة فهم اشد خوفا من البحر اذا حصل حركة في الجو

109
00:45:05.400 --> 00:45:23.950
سابعا على الانسان ان يعرف حقيقة الدنيا حتى لا يستغرق فيها ويضيع الاخرة ولذلك ربنا قال قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير

110
00:45:23.950 --> 00:45:45.600
وابقى  فكما قال احد السلف لو كانت الدنيا من ذهب يفنى والاخر من خزف يبقى لكانت الاخرة خير لو لكانت الاخرة خيرا من الدنيا فكيف وان وان الاخرة هي الذهب الذي يبقى

111
00:45:46.200 --> 00:46:10.400
ثامنا الدنيا معرضة للافات اما الجنة فهي دار سلام. وبالذات الانسان لما يبلغ الاربعين اول ما يبدأ يقف بصره وتضعف قواه وفي هذا انعام من الله ليعلم الانسان انه يحور الى ربه وانه راجع اليه

112
00:46:11.100 --> 00:46:35.900
اما الجن فاهلها يزداد نعيمهم وتزداد قواهم تاسعا على المؤمن ان يدعو الى دار السلام بالحكمة والموعظة الحسنة وربنا جل جلاله يدعو الى دار السلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الى دار السلام

113
00:46:36.650 --> 00:47:04.600
فالانسان عليه ان يمتثل بهذه الوظيفة التي هي اعظم وظيفة على الارض عاشرا تمتع اصحاب الدنيا يسير صائر الى زوال. اما نعيم الجنة فهو النعيم الباقي حادي عشر على المرء ان يكثر من التفكر بحقيقة الاشياء

114
00:47:05.500 --> 00:47:35.150
وان يتفكر الانسان بالايات المنزه والايات المنظورة وربنا قال كذلك نفصل الايات لقوم يتفكرون فخص المتفكرين بالذكر تشريفا للمنزلة ولاجل ان يقع التسابق الى هذه الرتبة الانسان هو يتفكر ويجعل غيره يتفكر. ويحيي الانسان مجالس تدارس القرآن ومجالس تدبر

115
00:47:35.850 --> 00:47:59.200
فهؤلاء هم المنتفعون بايات الله ثاني عشر الجنة دار السلام وهي دار خالية من الافات. والنكبات والمناغصات وربنا جل جلاله اضاف الدار الى اسمه تعظيما وتشريفا لها واهل الجنة سالمون من النقص

116
00:48:00.350 --> 00:48:36.050
في خلقهم وفي خلقهم فالانسان يطلب الجنة ثالث عشر ابتكارات البشر تسعد الناظر هذي الابتكارات التي تتجدد تسعد الناظر. فعلى المؤمن ان يتفكر بما اعده الخالق لاهل الجنة فالانسان كلما رأى شيء جديد يتفكر اذا بما اعده الله لعباده الصالحين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على

117
00:48:36.050 --> 00:49:09.900
قلبي هشام رابع الله يدعو الى محبته. فعلى الانسان ان يستجيب لدعوة خالقه خامس عشر للصحة بعد المرض والغنى بعد الفقر وقع شديد وتأثير كبير على الانسان والمؤمن يستذكر الحالين ليزداد شكره. فيستذكر الانسان صغره وان الله قد مهد له تمهيدا. يسترسل الانسان فقط

118
00:49:09.900 --> 00:49:34.300
وان الان في حالة جيدة يستذكر الانسان مرضه وهو الان في صحة. فالانسان يستذكر هذا حتى يستذكر النعم السادس عشر القرآن يعلمنا الادب مع الله فالاية الكريمة اسندت الرحمة لذاته المقدسة. واذا ادقنا الناس رحمة من بعد الضراء مستهم

119
00:49:34.350 --> 00:49:55.000
اذا لهم مكر في اياتنا   فالقرآن يعلمنا الادب مع الله فلاسدة الرحمة لذاته المقدسة. بينما الضراء لم تسند اليه مباشرة ولذلك كان من دعاء سيد الحنفاء واذا مرضت فهو يشفين

120
00:49:55.600 --> 00:50:16.450
فنسب الشفاء لله تعالى وذكر المرض ذكرا عابرا سابع عشر الله يدعو الى دار السلام وهذه الدعوة مفتوحة من الله العزيز الرحيم موجهة الى سائر الناس عن طريق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

121
00:50:17.400 --> 00:50:50.450
وكل مؤمن مطالب بتبليغ رسالة الرسول فلينعم بالخير من اقامه الله داعيا اليه. حاملا رسالة رسوله  الثامن عشر ربنا جل جلاله يهدي من يشاء الى صراط الجنة  ربنا جل جلاله يهدي من يشاء الى طريق الجنة. ممن طلب الهداية على الطريق المستقيم

122
00:50:50.450 --> 00:51:19.150
واقبل على القرآن متعلما  وفي سورة الفاتحة طلب الهداية على الصراط المستقيم. بعدها في الصفحة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين اذا ربنا جل جلاله يهدي من طلب الهداية وارادها. اما من اعرض عن الهداية فهذا هو الذي يعاقب بالحرمان

123
00:51:19.150 --> 00:51:54.800
طبعا في ثمة تكريمات يحسن حفظها. ظراء اي مرظا وضرا. وكذلك تشمل سوء الحال والفقر والقهر والضر خلاف النفع مكر اي استهزاء وتكذيب والمكر صرف الغير عما يقصده بحيلة فربنا جل جلاله سمى استهزائهم وتكذيبهم نشرا لاحتيالهم لدفع الايات بكل سبيل

124
00:51:55.050 --> 00:52:26.900
واصل مكر يدل على احتيال وخداع الفلك اي السفل وواحده وجمعه بلفظ واحد. هو اصل الفرج الاستدارة في الشيء. ولعل السفن سميت لهذا لانها تدار في الماء عاصف اي شديدة الهموم. واصل عصف يدل على خفة وسرعة. احيط بهم اي هلكوا

125
00:52:26.900 --> 00:52:51.500
هو اصله هذا ان العدو اذا احاط ببلد فقد دنا اهله فقد دنا اهله من الهلكة واصل حوط الشيء يطيف بالشيء متاع المتاع المنفعة وكل ما حصل التمتع والانتفاع به على وجه ما او ما ينتفع به انتفاعا قليلا

126
00:52:51.500 --> 00:53:18.300
باقل بل ينقضي ام قريب. واصل متع يدل على منفعة وامتداد مدة في حيز يعني مدة من الزمن يعني الخير الذي فيه ليس باقيا زخرفها اي حسنها وبهائها وزينتها بالنبات. واصل الزخرف الذهب والزينة المزوقة

127
00:53:18.350 --> 00:53:44.850
حصيدا اي محسودة ومقطوعة من اصولها. واصل حصد يدل على قطع الشيب. لم بالامس اي لم تكن عامرة من غني في المكان اذا اقام فيه وعمر ومنه المغاني اي المنازل التي يعمرها الناس واصل غني يدل على الكفاية فاسأل الله

128
00:53:44.850 --> 00:54:05.650
ان يغنينا جميعا من فضله وان يجعلنا ممن يقوم بهذا القرآن الكريم اللهم ارحمنا وارحم امة محمد صلى الله عليه وسلم اللهم من كان معنا في هذه الدروس فبارك له واجعله من الائمة

129
00:54:05.700 --> 00:54:21.440
الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويذلون الى الخير هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته