﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:29.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله باب حرمة مكة قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته باب حرمة مكة اي لان لها حرمة على سائر البقاع

2
00:00:29.900 --> 00:00:58.350
بسبب حرمة هذا البيت العظيم السادس عشر والمائتان الحديث الاول عن ابي شريح خويلد بن عمر الخزاعي العدوي رضي الله عنه انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص وهو يبعث البعوث الى مكة

3
00:00:59.050 --> 00:01:21.750
ايذا لي ايها الامير ان احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الغد من يوم الفتح فسمعته اذناي ووعاه قلبي وابصرته عيناي حين تكلم به

4
00:01:22.300 --> 00:01:53.800
انه حمد الله واثنى عليه ثم قال ان مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان بها دما ولا يعضد بها شجرة فان احد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقولوا

5
00:01:55.000 --> 00:02:23.850
ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب فقيل لابي شريح ما قال لك قال قال انا اعلم بذلك منك يا ابا شريح

6
00:02:24.250 --> 00:02:52.150
ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة رواه البخاري ومسلم الخربة بالخاء المعجمة والراء المهملة هي الخيانة وقيل البلية وقيل التهمة واصلها في سرقة الابل قال الشاعر

7
00:02:52.650 --> 00:03:19.200
والخارب اللص يحب الخارب قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي شريح انه قال لعمرو بن سعيد بن العاص الى اخره وهو الاشدق عمه عمرو بن العاص

8
00:03:20.200 --> 00:03:46.850
وكان اميرا على المدينة لمعاوية وابنه يزيد وغلب على دمشق الشام وكان يبعث البعوث الى مكة بامر يزيد او عبدالملك فنصحه ابو شريح فلم يقبل ولكنه بعد ذلك خرج على عبد الملك

9
00:03:47.300 --> 00:04:16.950
فسلط عليه عبد الملك فقتله صبرا وقوله يبعث البعوث الى مكة اي لقتال ابن الزبير وقوله ائذن لي ايها الامير الى اخره هذا دعاء له بالحكمة فانه ينبغي ان يدعى الانسان الذي عند نفسه كبير باللطف والرفق

10
00:04:18.550 --> 00:04:55.400
لانه ابلغ لقبوله ولو بلغ بالشر ما بلغ فان الله قال لموسى وهارون اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى وقوله احدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

11
00:04:56.000 --> 00:05:21.600
الغد من يوم الفتح فسمعته اذناي الى اخره اي انه تيقنه بجميع الحواس فلا يشك فيه ولا يمتري فالظاهر انه اذن له لانه حدثه به فقال انه حمد الله واثنى عليه

12
00:05:22.250 --> 00:05:47.350
وهذه عادته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في جميع خطبه ان يبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم قال ان مكة حرمها الله تعالى ولم يحرمها الناس اي ان الله هو الذي حرمها

13
00:05:47.550 --> 00:06:12.900
وليس تحريمها من قبل الخلق كما يحرم بعض الملوك بعض الاماكن ويحمونها فان تحريم الله اعظم من تحريم الخلق بل ولا نسبة بينهما بوجه وقد حرمها يوم خلق السماوات والارض كما يأتي

14
00:06:13.050 --> 00:06:42.100
ولما ابتعث الله ابراهيم امره ببناء بيته وتحديد حرمه واظهار حرمته قوله فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر الى اخره اي ان ايمانه ينهاه عن هذه الافعال ولا يجتمع الايمان الكامل معها

15
00:06:42.450 --> 00:07:08.400
وقوله ان يسفك بها دما وهذا عام لدم المسلم والكافر ولا يعضد بها شجرة اي جميع الاشجار ويستثنى من ذلك الاذخر كما يأتي والكمأة وما زرعه الادمي وما يبس حتى كان حطبا

16
00:07:09.250 --> 00:07:33.500
وترك البهائم ترعى بنفسها لا بأس به وقوله فان احد ترخص بقتال رسول الله اي يوم فتح مكة فقولوا ان الله اذن لرسوله ولم يأذن لكم وانما اذن لي ساعة من نهار

17
00:07:33.700 --> 00:07:59.750
اي انه ليس اذنا عاما له كل وقت بل في تلك الساعة فقط وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس فليبلغ الشاهد الغائب ففي هذا نصحه وانه بلغ البلاغ المبين صلى الله عليه وعلى اله وسلم

18
00:08:00.350 --> 00:08:30.550
وكان والله اعلم علم انه يأتي قوم يترخصون بقتاله فلهذا رد تأويلهم وقوله فقيل لابي شريح ما قال لك اي لانه علم انه استمر على تجهيزه ولكن مارد عليك فقال قال انا اعلم بهذا منك يا ابا شريح

19
00:08:31.000 --> 00:09:01.450
ان الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخربة اي خيانة او بلية او تهمة ومراده بذلك ابن الزبير وقد كذب والحق مع ابي شريح ولكن تأول وتستر ان يرد كلام الرسول ردا بينا فاوله

20
00:09:02.050 --> 00:09:26.950
وكلامه صلى الله عليه وعلى اله وسلم عام وحاشى ان يكون ابن الزبير اعظم اثما من كفار قريش ومع ذلك لم يحل لرسول الله الا ساعة من نهار مع ان الحق مع ابن الزبير رضي الله عنه

21
00:09:27.400 --> 00:09:53.000
فكيف جعله بهذه الحال ولكن والعياذ بالله اسكره خمر الرياسة حتى قال ما قال ولم يقبل النصح ففي هذا الحديث نصح الائمة رضي الله عنهم وانهم لا تأخذهم في الله لومة لائم

22
00:09:53.150 --> 00:10:16.600
ولا يخافون في تبليغ ما امروا به احدا فان ابا شريح بلغ ما امر به ولم يبقى عليه تبعه وفيه حسن دعوتهم وفيه انه اذا دعا الى امر متيقن يخبر انه لا يشك فيه

23
00:10:17.050 --> 00:10:38.850
ولا يمتري ليكون ابلغ لقبوله وفيه انه لا يجوز قتال احد في الحرم ولا ان يسفك فيه دم فلو عصى خارج الحرم ثم لجأ اليه اعاذه. ولم يتعرض له ما دام فيه

24
00:10:39.550 --> 00:11:02.800
قال العلماء ولا يخرج منه قهرا لكن يلجأ الى الخروج بالا يبايع ولا يشارى ولا يعان على شيء حتى يخرج فيستوفى منه الحق واما لو انتهك حرمة الحرم فقتل فيه

25
00:11:03.300 --> 00:11:18.700
او زنا فيه ونحو ذلك فمن تمام احترام الحرم لاقتصاص منه وحده واخذ الحق منه لانه هو الذي انتهك حرمة الحرم