﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:25.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الله تعالى قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده

2
00:00:27.600 --> 00:00:52.850
قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فانى تؤفكون قل ايها الرسول لهؤلاء المشركين هل من بين شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله من ينشئ الخلق على غير مثال سابق ثم يبعثه بعد موته

3
00:00:53.850 --> 00:01:16.500
قل لهم الله ينشئ الخلق على غير مثال سابق ثم يبعثه بعد موته فكيف تصرفون ايها المشركون عن الحق الى الباطل ايها الاخوة هذه الاية الكريمة يعني المحت على شيء مهم جدا

4
00:01:18.100 --> 00:01:39.400
وهو الخلق والاعادة ولذلك حينما تتأمل السور القرآنية تجد خمسة سور قد بدأت بحمد الله تعالى  ومن تكفل لنا في هذا هو الرازي في سورة سبأ يقول السور المفتتحة بالحمد خمس سور

5
00:01:40.750 --> 00:02:04.500
ثورتان منها في النصف الاول وهما الانعام والكهف وسورتان في الاخير وهما هذه السورة وسورة الملائكة. يقصد بهذه السورة بالسلامة والخامسة هي فاتحة الكتاب تقرأ مع النصف الاول ومع النصف الاخير

6
00:02:06.650 --> 00:02:32.350
والحكمة فيها ان نعم الله مع كثرتها وعدم قدرتنا على احصائها منحصرة في قسمين نعمة الايجاد ونعمة الابقاء فان الله تعالى خلقنا اولا برحمته وخلق لنا ما نقوم به وهذه النعمة

7
00:02:32.450 --> 00:03:05.900
توجد مرة اخرى بالاعادة فانه يخلقنا مرة اخرى ويخلق لنا ما يدوم فلما حالتان الابتداء والاعادة وفي كل حالة له تعالى علينا نعمتان نعمة الايجاد ونعمة الابقاء ثم ساق الايات الواردة في هذا ليستدل على ما ذكره. اذا نحن نستذكر هذا معنى نعمة الخلق

8
00:03:06.800 --> 00:03:35.700
ونعمة الاعادة فنحن كنا امواتا فاحيانا الله تعالى ثم يميتنا ثم يحيينا فهذه نعم يستذكرها الانسان اذا قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فانى تؤفكون

9
00:03:36.600 --> 00:04:06.200
ربنا جل جلاله بعد ان اقام عليهم الدليل على انفراده تعالى بالخالقية وبالرزق وخلق الحواس وخلق الاصناف من الناس والحيوانات وتدبير جميع الامور وانه المستحق للالهية بسبب ذلك الانفراد بين في هذه الاية الكريمة ان الهتهم مسلوبة من صفات الكمال

10
00:04:07.050 --> 00:04:35.000
وان الله سبحانه وتعالى متصف بصفات الكمال فقال تعالى قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده اي قل يا محمد وقلنا بان الخطاب للنبي هو خطاب للجميع لكل من امن بهذا النبي العظيم واتبعه. قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. انا ومن اتبعني

11
00:04:37.500 --> 00:04:58.400
قل للمشركين هل من الهتكم التي زعمتم انها شركاء لله في العبادة. من يبتدأ خلق اي شيء من العدم ثم اذا مات يعيده الى الحياة مرة اخرى بلا شك انهم سيجيبون

12
00:04:59.350 --> 00:05:23.200
بلا فتقوم الحجة عليهم ونحن مطالبون باقامة الحجة لله على الناس قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده. وهنا تلقين العقيدة والزام الخصم بالحجة اي قل يا محمد ويا كل داعية

13
00:05:23.900 --> 00:05:44.600
قل للمشركين الله وحدهم هو الذي يبتدأ خلق كل شيء من العدم ثم يعيده بعد موته متى يشاء من غير معاون ولا شريك والامر امر قال ثم اذا شاء انشره

14
00:05:45.450 --> 00:06:09.800
بالاحياء والبعث والنشور بيد الله تعالى ولذلك في امر الساعة لا يعلمه احد الا الله ومر معنا في هذه السورة المباركة اليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا انه يبدأ الخلق ثم يعيده

15
00:06:11.550 --> 00:06:38.600
وربنا قال قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الاخرة ان الله على كل شيء قدير وربنا قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه. الجميع عند الله تعالى هين. لكن الله سبحانه وتعالى يقرب المعاني التي

16
00:06:38.600 --> 00:06:59.000
يفهمها الناس بتجاربهم ولذلك كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم اذا اقسم بشيء يقول والذي نفسي بيده فذكر المبدأ والمعاد باعتبار ان الله الذي خلقه وان الله الذي هو يميته وان هو الذي يعيده

17
00:07:00.550 --> 00:07:26.250
فان تؤثر كيف كيف يصرفون وتقلبون عن اتباع الحق الى الباطل وهنا اتأمل تؤفكون بمعنى تصرفون. ثمة شيء يصرف الانسان عن الحق وهذا شين وساوس الشيطان وما تمليه النفس من طلبات وشهوات نفسانية

18
00:07:26.900 --> 00:07:46.650
فعلى الانسان ان يحذر وساوس الشيطان وان يستخدم هذه الغرائز بطاعة الله تعالى. هو ان يحذر ان يضعها في غير محلها فان الله قد خلقها للابتلاء والامتحان والاختبار ثم قال الله تعالى

19
00:07:48.050 --> 00:08:04.100
قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق قل الله يهدي للحق ان افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهد الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون

20
00:08:04.950 --> 00:08:24.200
قل لهم ايها الرسول هل من بين شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله من يرشد الى الحق قل لهم الله وحده يرشد الى الحق فهل من يرشد الناس الى الحق

21
00:08:24.850 --> 00:08:46.400
ويدعوهم اليه اولى بان يتبع ام معبوداتكم التي لا تهتدي بنفسها الا ان يهديها غيرها فما لكم كيف تحكمون بالباطل حين تزعمون انهم شركاء لله تعالى الله عن قولكم علوا كبيرا

22
00:08:46.750 --> 00:09:09.400
اذا هذه الاية الكريمة طبعا فيما يتعلق بمناسبتها لما قبلها لما قبلها ان الله تعالى لما بين عجز اصنام الكافرين عند الابداع وعجزهم عن الاعادة وهذان صفتان ظاهرتان في القدرة

23
00:09:11.100 --> 00:09:32.000
وهما من دلائل الالوهية بين عجزهم عن هذا النوع من صفات الاله وهو الهداية الى الحق والى مناهج الصواب وهذا النوع من الهداية هو نوع عظيم جدا ونحن نسأل ربنا في كل يوم

24
00:09:32.300 --> 00:09:48.600
في كل وقت في كل صلاة في كل ركعة ان يهدينا الى الصراط المستقيم قل هل من شركائكم من يهدي الى الحق اي قل يا محمد للمشركين هل من الهتكم

25
00:09:49.150 --> 00:10:17.900
من يفسد الضالة ويوفقه الى معرفة الحق والى اتباع الحق ولماذا لانه لما كان الكافرون معتقدينه ان شركائهم يهدون الى الحق ولا يسلمون حصر الهداية لله تعالى. امر نبيه صلى الله عليه وسلم وهو امر لكل داعية. ان يبادر بالجواب فقال

26
00:10:19.000 --> 00:10:45.750
قل الله يهدي للحق اي قل يا محمد للمشركين الله وحده هو الذي يرشد ويوفق من يشاء الى معرفة الحق والى اتباعه في الهداية هدايتان هداية الدلالة وهداية التوفيق وربنا قال فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه

27
00:10:46.500 --> 00:11:07.850
والله والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم طبعا كان دعاء النبي صلى الله عليه وسلم واهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت

28
00:11:08.600 --> 00:11:31.750
وكان من دعائه الكثير اللهم مصرف القلوب طرف قلوبنا على طاعتك ثم قال تعالى افمن يهدي الى الحق احق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى اي الله الذي يهدي الى الحق احق ان يطاع

29
00:11:32.200 --> 00:11:58.050
واحق ان يعبد ام شركاؤه وهم الذين لا يهتدون بانفسهم ولا يهدون من يعبدهم الا ان يهديهم غيرهم فما لكم كيف تحكمون وهذا توبيخ لهم على ظلالهم اي فما بالكم ايها المشركون

30
00:11:58.700 --> 00:12:27.000
يعبدون المخلوق العاجز وتتركون عبادة الخالق الذي يهديكم كيف تحكمون بالباطل فتساوون بين الله وبين خلقه في العبادة ثم قال تعالى وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا

31
00:12:27.050 --> 00:12:54.050
ان الله عليم بما يفعلون وما يتبع معظم المشركين الا ما لاعلم لهم به فما يتبعون الا وهما وشكا ان الشرك لا يقوم مقام العلم ولا يغني عنه ان الله عليم بما يفعلونه

32
00:12:54.250 --> 00:13:21.200
لا يخفى عليه شيء من افعالهم وسيجازيهم عليها اذا تأمل هذه الاية الكريمة بعد الاية السابقة. فبعد ان امر الله رسوله بان يحجهم فيما جعلوهم الهة وهي لا تصرف عنهم الاذى ولا تأتيهم بخير ولا تدبر لهم امرا ولا هداية

33
00:13:21.750 --> 00:13:46.250
اعقب ربنا جل جلاله بان عبادتهم اياها اتباع لظن وهذا الظن هو ظن باطل وقال وما يتبع اكثرهم الا ظنا ايوه ما يتبعوا اكثر هؤلاء المشركين في اشراكهم بالله الا مجرد ظن ضعيف واهن

34
00:13:48.100 --> 00:14:11.700
وليس ثمة يقين ولا دليل على صحة اشراكهم بهذه المعبودات التي يعبدونها ثم قال تعالى ان الظن لا يغني من الحق شيئا. اي ان الظن لا يوصل الى الحق ولا ينتفع به في شيء يحتاج الى اليقين

35
00:14:12.550 --> 00:14:33.850
وادارة العقيدة امر يعقد الانسان عليه بالقلب قال ان الله عليم بما يفعلون اي ان الله ذو علم بما يفعل المشركون وسيجازيهم على ذلك ولما يأتي العلم الم يعلم بان الله يرى

36
00:14:34.350 --> 00:14:54.300
لما يؤتى بعلم معناه ان هذا العلم بعده محاسبة على هذا الشيء المعلوم الذي يعلمه الله تعالى. وفي ذلك تهديد ثم قال تعالى وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله

37
00:14:55.450 --> 00:15:21.550
ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين وما يصح لهذا القرآن ان يختلق وينسب الى غير الله لعجز الناس ضرورة عن الاتيان بمثله ولكنه مصدق لما نزل من الكتب قبله

38
00:15:22.000 --> 00:15:48.250
ومبين لما اجمل فيها من الاحكام فهو لا شك فيه انه منزل من رب المخلوقات سبحانه وتعالى اذا في هذه الاية العظيمة بيان التزكية لاكتتاب الله تعالى العظيم وثمة مسألة يعني بعضهم الف القرآن في القرآن

39
00:15:48.550 --> 00:16:14.200
وبعضهم الف في الانتصار للقرآن فتجد في القرآن الكريم الدفاع عن القرآن وهذه الاية الكريمة ربنا جل جلاله لما فرغ من دلائل التوحيد وحججه ذكر هنا في تثبيت امر النبوة

40
00:16:16.800 --> 00:16:34.800
وايضا لما تقدم قولهم ائت بقرآن غير هذا او بدله. وكان من قولهم انه افتراه ربنا جل جلاله رد عليه فقال وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله. فهذا القرآن لا يفترى ابدا

41
00:16:35.150 --> 00:16:54.450
ولا يستطيع احد ان يفتريها وتأمل هنا الاية وما كان هذا القرآن ان يفترى من دون الله فهنا ان يفترى مصدر مؤول في محل نصب وهو خبر كان اي وما كان هذا القرآن افتراء

42
00:16:55.100 --> 00:17:20.850
والمصدر هنا بمعنى المفعول اي مفترا نعم اي ما ينبغي لهذا القرآن ولا يستطيع احد ان يخترقه ولا يمكن ان يكون الا من عند الله الخالق العليم ثم قال بعد ان نفى ان يكون مفترقا ولكن

43
00:17:20.900 --> 00:17:47.850
تصديقا الذي بين يديه وهنا تصديق منصوب خبر كان المحذوفة هي واسمها والتقدير ولكن كان تصديق هذا فيما يتعلق بمعرفة الاعراب تعينه على فهم النص ولكن تصديق الذي بين يديه. اي ولكن انزله الله مصدقا للكتب السابقة التي انزلها الله

44
00:17:48.500 --> 00:18:07.550
على انبيائه بسورة المائدة وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وتأمل هذه الاية الثامنة والاربعين في سورة مائدة وانزلنا اليك الكتاب الالف واللام في الكتاب

45
00:18:07.650 --> 00:18:29.450
هي للعهد الكلام عن القرآن وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب. هذه الثانية الكتاب الف لام للجنس اي الكتب التي انزلها الله تعالى على انبيائه هو مهيمنا عليه فهذا القرآن هو

46
00:18:30.050 --> 00:18:52.200
خطاب الله تعالى للبشرية اجمع وهو ناسخ لما انزله الله تعالى قال وتفصيل الكتاب اي وتبيانا لما كتبه الله على امة محمد صلى الله عليه وسلم من الفرائض والاحكام والعقائد والاخبار

47
00:18:52.950 --> 00:19:17.000
وهذه الاخبار التي اخبر الله بها هي اخبار واقعية حصلت وفي ذكرها عبرة قال ان في ذلك لعبرة لمن يخشى. فالانسان يأخذ العبرة حتى يعبر من اماكن الخسارة الى اماكن الفوز والظفر

48
00:19:18.200 --> 00:19:43.700
وفي سورة يوسف ما كان حديثا يفترى ولكن تصديقا الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون وفي سورة النحل وهي السورة التي تعدد النعم ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى

49
00:19:43.700 --> 00:20:05.950
قال للمسلمين فربنا جل جلاله بين ان هذا القرآن لا يفترى وان فيه تفصيلا كل شيء ثم قال لا ريب فيه من رب العالمين. اي لا شك بان القرآن من عند الله رب العالمين سبحانه وتعالى

50
00:20:07.200 --> 00:20:27.550
وهنا ذكر العالمين لها معنى فهو سبحانه وتعالى الذي ربى جميع الخلق بنعمه ومن اعظم تلكم النعم انزال الكتب وخير هذه الكتب هو الكتاب الذي انزله الله تعالى خاتما للكتب

51
00:20:29.050 --> 00:20:47.600
وهذه النعمة نعمة الكتاب في هذا الكتاب المصالح الدينية والمصالح الدنيوية وهو مشتمل على مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال وما يصلح حال الناس اجمعين اذا لا ريب فيه اي لا شك فيه من رب العالمين فهو من من الله الذي

52
00:20:47.700 --> 00:21:10.750
هو رب العالمين خالقهم ومالكهم ومربيهم وهو كلام الله وليس كلام غيره وفي سورة البقرة نقرأ الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ووددت ان ترجعوا الى تفسير

53
00:21:11.400 --> 00:21:32.850
ابي زهرة او تفسير الزمخشري فيما يتعلق بتقطيع القراءة على هذه الطريقة لاجل الفائدة وقال سبحانه تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ثم قال الله تعالى بعد هذا ان يقولون افتراه

54
00:21:33.600 --> 00:22:02.250
قل فاتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين نعم بل بل ان يقولوا هؤلاء المشركون ان محمدا اختلق هذا القرآن من نفسه ونسبه الى الله قل ايها الرسول

55
00:22:03.250 --> 00:22:22.950
ردا عليهم ان كنت قد اتيت به من عندي وانا بشر مثلكم فاتوا انتم بسورة من مثله وادعوا من استطعتم دعاءه لمظاهرتكم ان كنتم صادقين فيما تدعونه من ان القرآن مختلق

56
00:22:23.600 --> 00:22:48.100
مكذوب ولن تستطيعوا ذلك وعدم قدرتكم وانتم اصحاب اللسان وارباب الفصاحة. دال على ان القرآن منزل من عند الله فتأمل شيء في السياق في الانتصار للقرآن. والذب عنه فربنا جل جلاله لما نفى ان يكون القرآن مفترا

57
00:22:48.450 --> 00:23:07.650
بل انه قد جاء مصدقا لما بين يديه من الكتب وبيانا لما فيها لكن يرى هنا اعظم دليل على انه من عند الله واقام البرهان القاطع على ذلك وهو الاعجاز

58
00:23:08.950 --> 00:23:30.450
فان الله سبحانه وتعالى قد اعجز بالقرآن البشر على ان يأتوا بمثله او بعشر سور او بسورة واحدة وربنا تحدى جميع الخلق بسورة واحدة مثله فابطل بذلك دعواهم افتراءه فقال تعالى ام يقولون افتراه

59
00:23:30.650 --> 00:23:53.800
اي ان يقول المشركون المكذبون اختلق محمد القرآن من نفسه وكذب على الله قل فاتوا بسورة مثله. اي قل يا محمد للمشركين ان كنت قد افتريت هذا القرآن كما تزعمون فانتم عرب مثلي

60
00:23:54.700 --> 00:24:19.000
تنطقون بكلام العرب وانتم اصحاب بلاغة وفصاحة فاتوا بسورة واحدة من جنس القرآن ومرة في سورة البقرة بعد ان امر الله الناس اجمعين بعبادته يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون

61
00:24:19.800 --> 00:24:38.850
الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون قال وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله

62
00:24:40.250 --> 00:25:04.150
وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين فربنا جل جلاله ينتصر للقرآن وانت اخي الكريم عليك ان تنتصر للقرآن

63
00:25:04.250 --> 00:25:25.550
بتعلمه وبث علومه فهذه الوظيفة هي اشرف وظيفة على الارض قال وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين اي وادعوا ايها المشركون من قدرتم ان تدعوه من شركائكم واوليائكم

64
00:25:25.600 --> 00:25:53.900
واصدقائكم ليعينوكم على المجيء بسورة واحدة مثل سور القرآن. ان كنتم صادقين في زعمكم اني افتريت القرآن وربنا قال ملقنا نبيه صلى الله عليه وسلم قل لئن اجتمعت الانس والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله

65
00:25:55.400 --> 00:26:19.200
ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة اذا هذا القرآن الكريم انزله الله تعالى وهو الكتاب الذي ما بعده كتاب والا ربنا قال الف لام ميم باء ذكر الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين

66
00:26:21.600 --> 00:26:50.300
ثم قال الله تعالى بل كذبوا بما لن يحيطوا بعلمه ولما ياتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين فلن يجيبه بل سارعوا بتكذيب القرآن قبل ان يتفهموه ويتدبروه

67
00:26:51.650 --> 00:27:16.200
وقبل ان يحصل ما انذروا به من العذاب وقد اقترب اتيان ذلك مثل هذا التكذيب كذبت الامم السابقة فنزل بها ما نزل من العذاب فتأمل ايها الرسول كيف كانت نهاية الامم المكذبة

68
00:27:17.000 --> 00:27:46.600
فقد اهلكهم الله تعالى وهذه الاية الكريمة بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم تنظر كيف كان عاقبة الظالمين ربنا جل جلاله لما ذكر مجموعة دلائل التي في اثبات ان القرآن معجز وانه من عند الله تعالى

69
00:27:46.600 --> 00:28:12.650
انه ليس مفترا ذكر ربنا جل جلاله السبب الذي لاجله كذبوا زد على ذلك ان الله تعالى اقام الدليل على ان القرآن كلامه وكان الدليل انما هو انما من شأنه ان يقام على من عرظ له غلط او شبهة

70
00:28:13.500 --> 00:28:32.800
وكان قول الكافرين افتراه لا عن شبهة وانما هو مجرد معاندة فنبه ربنا جل جلاله على ذلك وعلى انه انما قام الدليل لاظهار عنادهم لا لان عندهم شبهة في كونه حقا بالاضراب عن قولهم

71
00:28:33.200 --> 00:28:57.550
فقال من كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه اي بل كذب مشركو قريش ومن كان بالقرب منهم بالقرآن الذي لم يحيطه بعلم ما فيه من الحق ولن يفهمه ولذلك نحن الان علينا ان نبلغ معاني القرآن بجميع اللغات

72
00:28:58.450 --> 00:29:20.450
كما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اقام الحجة على قومه وارسل الرسل بالقرآن علينا ان نبلغ رسالات القرآن وبجميع اللغات وربنا قال حتى اذا جاءوا قال اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما ام ماذا كنتم تعملون

73
00:29:22.950 --> 00:29:47.250
وربنا قال واذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا افك قديم وهذي مشكلة مشكلة من يجهل شيء يطعن بالشيء الذي يجهله فقال هنا ولما يأتيهم تأويله اي لم يأتهم بعد حقيقة ما وعدوا به في الكتاب بما يؤول اليه امرهم

74
00:29:47.250 --> 00:30:09.800
من العقوبة ونزول العذاب في الدنيا وفي الاخرة ثم قال تعالى كذلك كذب الذين من قبلهم اي كما كذب المشركون بالحق كذلك كذب المشركون من الامم الماضية بالحق الذي جاءهم من الله تعالى

75
00:30:11.000 --> 00:30:28.500
وفي القصص السابقة يعني بيان كيف انهم قد عاندوا وانهم قد طلبوا الايات وحصل لهم مثل ما طلبوا لاولئك الذين طلبوا الناقة فلما جاءت الناقة عقر الناقة وهكذا فتجد المكذبين في كل زمان ومكان

76
00:30:29.350 --> 00:30:53.500
يشبه بعضهم بعضا وربنا قال وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جائتهم رسلهم بالبينات والزبر وبالكتاب المنير وان يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم. جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير

77
00:30:54.300 --> 00:31:18.750
ثم اخذت الذين كفروا فكيف كان نكير فربنا قال فانظر كيف كان عاقبة الظالمين هذا اخطر شيء الظلم الظلم وضع شيء في غير محله والانسان لما لا يختار لنفسه الشيء الذي ينجيه يسمى ظالما لنفسه لانه مأمور بانجاء نفسه وبوضعها في المحل الحسن

78
00:31:19.500 --> 00:31:39.400
فاعظم الظلم هو وضع الشيء في غير محله. ومن ذلك الطعن بالقرآن والشرك بالله فهذا هو من الظلم العظيم وهو الشرك العظيم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين اي تنظر يا محمد ويا كل معتبر كيف كانت نهاية المكذبين بايات الله

79
00:31:39.950 --> 00:32:04.800
من الامم الماضية اهلكناهم وسنهلك كذلك الظالمين المكذبين من هذه الامة وهذه الامة امتان امة الدعوة وامة الاجابة ثم تجاوز الذين استجابوا وامنوا وعملوا وامة الدعوة هم الذين تبلغهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم

80
00:32:06.800 --> 00:32:26.800
معناه وسنهلك كذلك الظالمين المكذبين من هذه الامة فلا تحسبنهم يفلتون منا. ابدا عذاب الله تعالى لا يفلت منه احد فربنا قال افلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم

81
00:32:26.950 --> 00:32:56.250
دمر الله عليهم وللكافرين امثالها انت الان لما تسير في الارض تجد امم وحضارات كانت موجودة ولكن الله سبحانه وتعالى اهلكهم فربنا اهلكهم وكذلك الموجودين اذا لم يؤمنوهم يهلكون ومن امن فهو يعيش سعيدا ويذهب الى خير فما خير ينتظره المؤمن مثل الموت

82
00:32:57.850 --> 00:33:19.200
قال وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون فان كذبك ايها الرسول قومك فقل لهم لي ثواب عملي وانا اتحمل تبعة عملي

83
00:33:19.700 --> 00:33:49.150
ولكم ثواب عملكم وعليكم عقابه انتم بريئون من عقاب ما اعمل وانا بريء من عقابي ما تعملون نعم وقبلها ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك اعلم بالمفسدين

84
00:33:50.100 --> 00:34:16.300
ومن المشركين من سيؤمن بالقرآن قبل موته ومنهم من لا يؤمن به عنادا ومكابرة حتى يموت وربك ايها الرسول اعلم بالمصرين على كفرهم وسيجازيهم على كفرهم نعم ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به اي ومن المشركين من سيؤمن بالقرآن

85
00:34:17.050 --> 00:34:37.000
ويتوب من الكفر وسوف يبلي بلاء حسنا مثل سهيل بن عمرو لم يؤمن بالقرآن بل قاتلة ضد النبي صلى الله عليه وسلم. ثم اسر في معركة بدر ثم اسلم وحسن اسلامه وابلى بلاء حسنا وقام مقاما عظيما

86
00:34:37.100 --> 00:34:54.950
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهذي فيها بشارة للنبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن اي ومنهم من لا يؤمن بالقرآن ابدا. ويستمر على كفره حتى يموت

87
00:34:55.650 --> 00:35:25.450
قالوا وربك اعلم بالمفسدين اي وربك يا محمد اعلم بالمكذبين ومن يبقى منهم مصرا على الكفر فيجازيهم باعمالهم فربنا جل جلاله عليم بهؤلاء وان الله سبحانه وتعالى يجازي كل انسان بعمله. قال وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون

88
00:35:30.200 --> 00:35:52.150
فإن كذبك ايها الرسول قومك فقل لهم لي ثواب عملي وانا اتحمل تبعة عملي ولكم ثواب عملكم وعليكم عقابه انتم بريئون من عقاب ما اعمل. وانا بريء من عقاب ما تعملون. اذا هذه

89
00:35:52.300 --> 00:36:12.950
الاية الكريمة فيها ان الانسان لا يداهن ابدا قد توجد المداراة اما المداهنة فلا يجوز. وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم. اي وان كذبك يا محمد المشركون ولم يؤمنوا بما جئتهم به من

90
00:36:12.950 --> 00:36:41.100
الحق فقل لهم لي عملي الذي سيجازيني ربي به ولكم عملكم الذي سيجازيكم الله سبحانه وتعالى به وآآ سورة قل يا ايها الكافرون يقرأها الانسان بالسنة البعدية للمغرب ويقرأها في صلاة الوتر

91
00:36:41.250 --> 00:36:57.900
وفي السنة القبلية للصبح اي في اول النهار وفي اخر النهار وفي اول الليل وفي اخر الليل حتى يحقق الانسان التوحيد العملي كما انه يقرأ سورة الاخلاص حتى يحقق التوحيد

92
00:36:59.750 --> 00:37:20.850
القول واللي قال في الانسان لابد من الولاء والبراء بان الولاء والبراء هو التطبيق العملي لكلمة التوحيد وفي سورة الشورى ربنا يلقن عباده الله ربنا وربكم لنا اعمالنا ولكم اعمالكم

93
00:37:21.500 --> 00:37:43.200
لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا واليه المصير ثم قال تعالى في هذه الاية الكريمة ملقن نبيه وهو تلقين لكل مؤمن انتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون. اي وقل يا محمد للمشركين

94
00:37:44.300 --> 00:38:08.250
لا تؤاخذون بجريرة اعمالي. ولا اؤاخذ بجريرة اعمالكم ثم قال الله تعالى ومنهم من يستمعون اليك افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون ومن المشركين من يستمع اليك ايها الرسول

95
00:38:09.300 --> 00:38:32.650
اذا قرأت القرآن استماعا غير مقرون بقبول واذعام. افانت تقدر على اسماع من سلب السمع فكذلك لن تقدر على هداية هؤلاء الذين صموا عن سماع الحق فلا يعقلونه اذا ومنهم من يستمعون اليك اي ومن الكفار

96
00:38:33.100 --> 00:38:58.900
من يستمع الى تلاوتك للقرآن ويستمع الى حديثك ولكن قلوبهم غافلة لا ينتفعون بسماع ذلك. وهذا طبعا اخطر في ان الانسان تسد عليه مداخل الخير فربنا يقول لنبيه افانت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون

97
00:38:59.450 --> 00:39:17.500
اي افانت يا محمد تستطيع ان تسمع الصم وخصوصا اذا كانوا مع صممهم جهالا لا عقل لهم وكذلك لا تقدر على جعل الكفار ينتفعون بالسماع منه وهذا يدل على الحرص الكبير

98
00:39:17.550 --> 00:39:35.500
من النبي صلى الله عليه وسلم في ارادته ان يهتدي الناس على يديه فاذا نحن نأخذ العبرة كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم كان جاهدا في تعليم الناس وايصال الخير اليهم. فينبغي ان

99
00:39:35.850 --> 00:40:02.000
نكون على هديه في ذلك من فوائد الايات الهادي الى الحق هداية التوفيق هو الله وحده دون ما سواه الحث على تطلب الادلة والبراهين والهدايات للوصول للعلم والحق وترك الوهم والظن

100
00:40:03.350 --> 00:40:22.200
ليس في مقدور احد ان يأتي ولو باية مثل القرآن الى يوم القيامة سفه المشركين وتكذيبهم بما لم يفهموه ويتدبروه. هذه هي الفوائد التي ذكرت في المختصر وبالامكان ان يظاعف

101
00:40:22.250 --> 00:40:48.300
فوائد اخرى اولا من رحمة الله بعباده انه خلقهم وهداهم الى كل ما يحتاجون اليه في امر حياتهم ومعادهم ثانيا العقائد لا تبنى على الظن ثالثا النظر الى النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:40:48.700 --> 00:41:13.350
ورؤية محاسنهم الخلقي والخلقية من اسباب الهداية فكان لزاما علينا ان نبث شمائله الشريفة وخصاله المنيفة رابعا تقرير عقيدة الوحي المنزل من عند الله هو اثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

103
00:41:14.000 --> 00:41:36.050
والتي من ادلتها تصديق القرآن الكريم للكتب السابقة وعدم مناقضتها وهذا التصديق بحد ذاته معجزة مستقلة لموافقته الكتب السابقة مع ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطلع عليها ولا درسها

104
00:41:37.100 --> 00:42:07.300
خامسا القرآن الكريم لا شك ولا ريب انه من رب العالمين فمن مقتضى ربوبيتي ارحم الراحمين انزال كتاب فيه فيه تبيان كل شيء يحتاجه الناس سادسا تحدي القرآن الناس وثبوت العجز عن الاتيان ولو بصورة من مثله

105
00:42:10.300 --> 00:42:36.300
وايضا يعني لم يستطيعوا ان يأتوا بسورة واحدة وهي سورة الكوثر وما يزال التحدي قائما ولن يستطيع البشر ان يأتوا بمثل القرآن ابدا فهذا دليل على الالوهية من عند الله سبحانه وتعالى ودليل على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم

106
00:42:37.550 --> 00:43:07.450
تابعا من سنن التحدي ان الانبياء يتحدون الناس فيما برعوا فيه فكان العرب اصحاب فصاحة وبلاغة ومع ذلك فقد عجزوا مجتمعين على ان يأتوا باقصر سورة من القرآن ثامنا الناس اعداء ما جهلوا

107
00:43:08.000 --> 00:43:33.000
كما قال تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه تاسعا دلت الايات الكريمة انه يجب على الانسان ان يزكي نفسه بالتوبة والعمل الصالح والترقي بالطاعة. فيعمل الانسان على تزكية وان يكملها باتباع الحق من في معتقده وعمله وهديه ودله

108
00:43:34.950 --> 00:43:55.450
وان يعني يجعل الانسان يبني حياته المؤمن يبني حياته على اساس من العلم النافع المؤدي الى العمل الصالح اذا ينبغي على المؤمن ان يبني حياته على العمل الصالح على اساس من العلم النافع المؤدي الى العمل الصالح

109
00:43:56.000 --> 00:44:19.200
عاشرا القرآن الكريم يعلم المؤمن طريق المناظرة الصحيح فذكر الحجة على سبيل الاستفهام وتفويض الجواب للمقابل يكون ابلغ في القلب وارجى للاستجابة هذه عشر في قوله بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. ولما يأتيهم تأويله

110
00:44:19.800 --> 00:44:44.200
دليل على وجوب التثبت في الامور وانه لا ينبغي للانسان ان يبادر بقبول شيء او رده قبل ان يحيط به علما تاني عشر ما يمكن ولا يحتمل ان يفتر هذا القرآن. فان الذي يفتريه مخلوق. والمخلوق لا يقدر على ذلك

111
00:44:45.000 --> 00:45:09.000
لذا وجب علينا ان نبين للعالمين اعجاز هذا القرآن وان يشتغل الانسان ببيان فهم القرآن للناس اجمعين وبيان ان البشر لا يستطيعون ان يأتوا بمثلهم ثالث عشر من اعظم صور السعادة

112
00:45:09.600 --> 00:45:36.300
ان يحيط الانسان بعلم معرفة القرآن بعلم معرفة معاني القرآن ومعاني الايات رابع عشر تفخيم وشأن القرآن وكونه جامعا للاوصاف التي يستحيل وجودها فيه ان يكون مشترى خامس عشر تسلية الله تعالى لنبيه في ان الايمان والتوفيق به تعالى لا بغيره

113
00:45:37.400 --> 00:45:58.700
سادس عشر الله لا يؤاخذ احدا من الناس بعمل اخر وهذا يكون حينما يؤدي الانسان واجبه من الدعوة الى الله وانكار المنكر الهدى السابع عشر الهدى جاء مفصلا في القرآن الكريم

114
00:45:58.750 --> 00:46:23.250
وجاء بيانه في السنة النبوية فلا مرجع للهداية في غير القرآن والسنة ثمة الكلمات يحسن فهم معانيها. تؤفكون اي تصرفون عن الحق وتصدون عن الصواب وتعدلون يقال افك الرجل عن كذا

115
00:46:23.900 --> 00:46:42.600
اذا عدل عنهم والافك كل مصروف عن وجهه الذي يحق ان يكون عليه واصله افك قلب الشيء وصرفه عن جهته تأويله اي عاقبته. وما يؤول اليه وقوع ما اخبر به

116
00:46:43.300 --> 00:47:06.450
واصل اول هنا يدل على انتهاء الامر نعم عاقبته عاقبة كل شيء اخره او ما يؤدي اليه السبب المتقدم والعاقبة تختص بالثواب اذا اطلقت وقد تستعمل في العقوبة اذا اضيفت

117
00:47:07.150 --> 00:47:23.597
واصل عقبة تأخير شيء واتيانه بعد غيره هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته