﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. ادرس مائتين وستة عشر. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:38.700
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد واله وصحبه اجمعين اما بعد ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نتحدث في هذه الحلقة عن موانع قبول الشهادة. وعن عدد الشهود

3
00:00:38.700 --> 00:00:58.350
بعد ان بينا في الحلقة السابقة شروط قبولها فمن موانع قبول الشهادة القرابة فلا تقبل الشهادة عمودي النسب وهم الاباء وان علوا والاولاد وان سفلوا بعضهم لبعض. فلا تقبلوا شهادة الاب لابنه ولا شهادة الابن لابيه للتهمة في ذلك

4
00:00:58.400 --> 00:01:17.850
بسبب قوة القرابة بينهما. هكذا قالوا لا تقبل مطلقا وقال الامام العلامة ابن القيم رحمه الله شهادة القريب لقريبه لا تقبل مع التهمة. وتقبل بدونها. هذا هو الصحيح. وقال الصحيح انها تقبل شهادة الابن لابيه

5
00:01:17.900 --> 00:01:39.600
والاب لابنه فيما لا تهمة فيه نص عليه يعني الامام احمد والتهمة وحدها مستقلة بالمنع سواء كان قريبا او اجنبيا فشهادة القريب لا ترد بالقرابة وانما ترد تهمتها ولا ريب في دخولهم في قوله تعالى واشهدوا ذوي عدل منكم

6
00:01:39.600 --> 00:01:59.600
قال في الشهود على الوصية اثنان ذوا عدل منكم هذا مما لا يمكن دفعه. ولم يستثني الله ولا رسوله من ذلك لا ابا ولا ولدا ولا اخا ولا قرابة ولا اجمع المسلمون على استثناء احد من هؤلاء وانما التهمة هي الوصف المؤثر في الحكم فيجب تعليق

7
00:01:59.600 --> 00:02:16.350
والحكم به وجودا وعدم انتهى كلامه رحمه الله. وتقبل شهادة الاخ لاخيه والصديق لصديقه لعموم الايات وانتفاء التهمة. ولا تقبل شهادة احد الزوجين احد الزوجين لصاحبه. لان كلا منهما ينتفع بماله

8
00:02:16.350 --> 00:02:37.500
لصاحبه ولقوة الوصلة بينهما مما يقوي التهمة وتقبل الشهادة عليهم من هؤلاء لقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين ولو شهد على ابيه او ابنه او زوجته او شهدت عليه قبلت

9
00:02:37.600 --> 00:02:57.600
ولا تقبل شهادة من يجر الى نفسه نفعا بتلك الشهادة او يدفع عنها ظررا. ولا تقبل شهادة عدو على عدوه. قال علامة ابن القيم رحمه الله منعت الشريعة من قبول شهادة العدو على عدوه لئلا تتخذ ذريعة الى بلوغ غرضه من عدوه

10
00:02:57.600 --> 00:03:19.750
بالشهادة الباطلة انتهى وضابط العداوة المانعة من قبول الشهادة هنا ان من سره مساءة شخص او غمه فرحه فهو عدوه والمراد بالعداوة الدنيوية. اما العداوة في الدين فليست مانعة من قبول الشهادة. فتقبل شهادة مسلم على كافر. وشهادة

11
00:03:19.750 --> 00:03:37.050
سني على بدعي لان الدين يمنع من ارتكاب المحرم. ولا تقبل شهادة من عرف بعصبية وافراط في حمية لقبيلة لحصول التهمة في ذلك واما عدد الشهود فهو يختلف باختلاف المشهود به

12
00:03:37.200 --> 00:04:00.650
فلا يقبل لثبوت الزنا واللواط الا اربعة رجال. لقوله تعالى لولا جاؤوا عليه باربعة شهداء ولانه مأمور فيه بالستر ولهذا غلظ فيه النصاب ويقبل في اثبات عسرة من عرف بالغنى وادعى انه فقير ثلاثة رجال. لحديث حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد

13
00:04:00.650 --> 00:04:25.950
اصابت فلانا فاقة رواه مسلم ويقبل لاثبات بقية الحدود غير حد الزنا كحد القذف وحد السرقة وحد المسكر وقطع الطريق والقصاص رجلان ولا تقبل فيها شهادة النساء وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجعة يقبل فيه رجلان

14
00:04:25.950 --> 00:04:49.400
واختار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهم الله قبول شهادة النساء على الرجعة لان حضورهن عند الرجعة ايسر من حضورهن عند كتابة الوثائق ويقبل في المال وما يقصد به المال كالبيع والاجل والاجارة ونحو ذلك يقبل فيه رجلان او رجل وامرأتان او رجل ويمين

15
00:04:49.400 --> 00:05:11.700
مدعي لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان. وسياق الاية الكريمة يدل على اختصاص ذلك بالاموال قال العلامة ابن القيم رحمه الله اتفق المسلمون على انه يقبل في الاموال رجل وامرأتان وكذا توابعها من البيع والاجل في

16
00:05:11.700 --> 00:05:37.800
والخيار فيه والرهن والوصية والوصية للمعين وهبته والوقف عليه. وظمان المال واتلافه ودعوى رق مجهول النسب وتسمية المهر وتسمية عوظ الخلع انتهى كلامه رحمه الله والحكمة والله اعلم في قبول شهادة المرأة في المال انه تكفر فيه المعاملة ويطلع عليه الرجال والنساء غالبا

17
00:05:37.800 --> 00:05:52.500
تعى الشرع في باب ثبوته وقد جعل سبحانه المرأة على النصف من الرجل في عدة احكام. احدها هذا والثاني في الميراث. والثالث في الدية والرابع في عقيقة والخامس في العتق

18
00:05:52.600 --> 00:06:10.300
وقد بين سبحانه وتعالى الحكمة في ذلك بقوله ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى اي تذكر احداهما الاخرى ان ظلت. وذلك لضعف العقل فلا تقوم الواحدة مقام الرجل وفي منع قبولها بالكلية

19
00:06:10.300 --> 00:06:32.350
لكثير من الحقوق وتعطيل لها فضم اليها في الشهادة نظيرتها لتذكرها اذا نسيت. فتقوم شهادة المرأتين مقام شهادة الرجل ويقبل في المال وما يقصد به المال ايظا رجل واحد ويمين المدعي لقول ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع

20
00:06:32.350 --> 00:06:51.100
الشاهد رواه احمد وغيره قال الامام احمد رحمه الله مضت السنة انه يقضى باليمين مع الشاهد قال ابن القيم ولا يعارض ذلك قوله صلى الله عليه وسلم اليمين على المدعى عليه فان المراد به اذا لم يكن مع المدعي الا

21
00:06:51.100 --> 00:07:11.100
مجرد الدعوة فانه لا يقضى له بمجرد الدعوة. فاما اذا ترجح جانبه بشاهد او لوث او غيره لم يقضى له بمجرد ها بل بالشاهد بل بالشاهد المجتمع من ترجيح جانبه ومن اليمين. انتهى كلامه رحمه الله. وما لا يطلع عليه الرجال غالبا

22
00:07:11.100 --> 00:07:31.100
كعيوب النساء تحت الثياب والبكارة والثيوبة والحيض والولادة والرضاع واستهلال المولود ونحو ذلك يقبل فيه شهادة امرأة عدل لحديث حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز شهادة القابلة. رواه الدار قطني وفي اسناده مقال

23
00:07:31.100 --> 00:07:50.700
وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الشهادة المرأة الواحدة في الرظاع كما في الصحيحين. ايها المستمعون الكرام الى لقاء قادم باذن الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. والحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد واله وصحبه