﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:16.450
بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته

2
00:00:16.800 --> 00:00:35.950
وحياكم الله في هذا اللقاء المبارك واللقاء المتجدد اه وهو لقاء الاربعاء درس التفسير كل اربعاء بعد المغرب نبدأ اه بهذا الدرس المبارك وهذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق الرابع عشر

3
00:00:36.150 --> 00:00:55.700
من شهر جوال من عام الف واربع مئة اثنين واربعين نبدأ بعد انقطاع اه اجازة العيد نبدأ على بركة الله وقد توقف بنا الكلام اه في اخر لقاء عند الاية مئة واربعة وعشرين

4
00:00:55.850 --> 00:01:17.700
من سورة البقرة والان نستأنف ما توقفنا عنده ونستكمل ما توقفنا عنده الاية مئة مئة واربعة وعشرين من سورة البقرة هي قول المولى سبحانه وتعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن

5
00:01:18.350 --> 00:01:42.100
قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين الى اخر الايات دائما اذا جاءت اذا جاءت او اذا فانها لابد ان تكون متعلقة بفعل لان اذ

6
00:01:42.350 --> 00:02:07.600
ظرف ظرف زمان او اذا ولو قيل لك ما الفرق بين اذ واذا قلنا اذ للماظي واذا للمستقبل تقول يقول احضروا عندك احضروا عندك اذا جاء المساء هذا للمستقبل وتقول

7
00:02:08.200 --> 00:02:32.800
حضرت عندك اذ جاءك الضيف فاذ للماضي واذا للمستقبل طيب وهي ظرف لا بد ان تكون متعلقة بفعل الفعل يقدر بما يتناسب وهنا يقول واذكر يا محمد واذكر ايها المخاطب واذكر ايها القارئ

8
00:02:33.150 --> 00:02:52.050
حتى نجعل الاية عامة لكل من لمن نزل عليه القرآن وهو محمد صلى الله عليه وسلم ولكل من قرأ او اجتمع او تأمل في هذه الايات واذكر اذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات

9
00:02:54.200 --> 00:03:09.700
هذا خبر من الله سبحانه وتعالى لا احد يعلم من هذا الخبر الا بعد نزول هذه الايات خبر يخبر الله سبحانه وتعالى عن عن خليله ابراهيم ورسوله ونبيه ابراهيم عليه السلام

10
00:03:10.850 --> 00:03:37.950
الذي اتفق الجميع على امامته وجلالته وقدره بانه هو ابو الانبياء وبانه خليل الله  وهو امام الحنفاء صلوات الله وسلامه على نبينا محمد وعليه اه يخبر الله عن عن خليله

11
00:03:39.100 --> 00:03:59.400
الذي جميع الطوائف من اليهود والنصارى حتى المشركين في مكة يدعون النسبة اليه اخبر الله عنه في هذه الايات ماذا؟ اخبر عنه بان الله ابتلاه  ومعنى الابتلاء هو الامتحان والاختبار

12
00:03:59.800 --> 00:04:33.250
والاختبار  قد يبتلى الانسان بالخير قد يبتلى بالشر اشد الناس بلاء الانبياء الامثل فالامثل وقد يبتلى الانسان بالشر او بالمصيبة وقد يبتلى  فالابتلاء عموما الابتلاء قد يقع من الانسان قد يقع الابتلاء من الله سبحانه وتعالى على هذا الانسان

13
00:04:33.550 --> 00:04:51.800
الله سبحانه وتعالى ابتلى ابراهيم قال الله عز وجل واذ ابتلى ابراهيم واذ ابتلى ابراهيم ربه الذي ابتلى الله سبحانه وتعالى ابتلى وامتحنه بكلمات ما هذه الكلمات هذه كلمات وقع المفسرون

14
00:04:52.350 --> 00:05:16.500
آآ فيها على خلاف واقوال كثيرة  الصحيح من هذه الاقوال ما رجحه امام المفسرين الطبري لانها اوامر ونواحي عامة ولا دليل على تحديد شيء معين ولذلك افضل ما يقال اذا قيل لك ما اذا قيل لك ما هذه الكلمات

15
00:05:16.650 --> 00:05:35.150
الذي ابتلى الله ابراهيم بهن فقل هي اوامر نواهيه لكن تحديدها بشيء معين لا دليل عليه ولذلك اولى الاقوال ما رجعه الطبري بانها اوامر ونواهي اه عامة من غير تحديد شي معين

16
00:05:35.800 --> 00:05:59.000
والله سبحانه وتعالى ابتلى انبيائه ابتلى انبياؤه وابتلى اصفياؤه باوامر ونواهي وحققوا ذلك وامتثلوا والله سبحانه وتعالى ابتلى ابراهيم ليرفع مكانته يرفع من يعني يزيد من قدره والابتلاء رفع للدرجات

17
00:05:59.250 --> 00:06:17.700
تزكية للاعمال وايضا يعني يخلصه من من من مما قد يعني يلم به من من من معصية او نحو ذلك او او تقصير او نحو ذلك وكان ابراهيم من اجل الانبياء

18
00:06:18.050 --> 00:06:36.350
في هذا المقام وهو يعني سارع الى ربه وامتثل امره امتثل امره ما الدليل على ذلك؟ نقول ان الله سبحانه وتعالى لما قال واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات ماذا قال بعدها الله؟ قال فاتمهن فجاء بالفاء

19
00:06:36.400 --> 00:06:57.850
الدال على سرعة الامتثال فاتمهن ولاحظ كلمة فاتمهن يعني انه اتى بهن على وجه الكمال والوفاء كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال وابراهيم الذي وفى اتى بها على اكمل وجه

20
00:06:58.050 --> 00:07:19.700
رضا لربه وهذه طريقة الانبياء. ولذلك الله اثنى على موسى لما يعني استعجل امر ربه وعجلت اليك ربي لترضى امتثال اوامر الله والمسارعة والمسابقة الى الى رضا الله سبحانه وتعالى هذا من

21
00:07:19.800 --> 00:07:40.450
من او من افضل الامور التي ينبغي للمسلم ان يحققها  اذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات قد يأتي شخص ويقول لك طيب لماذا قدم المفعول به وهو ابراهيم؟ لماذا لم تأتي بالاية هكذا؟ واذ ابتلى الله ابراهيم

22
00:07:40.700 --> 00:08:01.400
هذا هو الاصل اذ ابتلى الله ابراهيم لماذا قالوا اذ ابتلى ابراهيم ربه قال بعض المفسرين تقديم اسم ابراهيم ايضا لرفع مكانته وقدره ولان وليأتي الفاعل متعلقا بظمير يعود الى ابراهيم

23
00:08:01.700 --> 00:08:27.900
لذلك جاء واذ ابتلى ابراهيم قال ربه ربه الرب مضاف الى مضاف الى ابراهيم كل هذا تشريف لابراهيم  تقدير لابراهيم واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن اتمهن طيب ثم لما اتم هذه الكلمات واخذ بها وحققها ما النتيجة

24
00:08:28.200 --> 00:08:46.200
ما النتيجة؟ قال اني جاعلك للناس اماما. هذا من شكر الله كما ان العبد يشكر ربه ويقوم بما فرض الله عليه وبما اوجب عليه فان الله يشكر ايضا يشكر ولا يزال الله سبحانه وتعالى شكورا

25
00:08:46.300 --> 00:09:10.800
يشكر لعباده من اسمائه الشكور  هنا قال اني جاعلك للناس اماما هذي من ثمرة  التحقيق اوامر الله واجتناب نواهيه كانت النتيجة في الدنيا قال اني جاعلك امام جاعلك قال اني جاعلك للناس اماما

26
00:09:11.450 --> 00:09:30.450
اه هذه منقبة عظيمة تأتي مناقب كثيرة في هذه الايات لابراهيم ومن هذه المناقب انه جعله الله سبحانه وتعالى قدوة واسوة للناس يقتدون به في هديه اني جاعلك للناس اماما

27
00:09:30.500 --> 00:09:50.000
ولذلك الله سبحانه وتعالى امر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من يهتدي بهدى ابراهيم قال ثم اوحينا اليك ان اتبع ان اتبع ملة ابراهيم وجاء ايضا في خطاب امة محمد ان يتبعوا ملة ابراهيم. قال فاتبعوا

28
00:09:50.100 --> 00:10:13.350
ملة ابراهيم واثنى الله على ابراهيم قال ملة ابيكم ابراهيم وغيرها قال اني جاعلك للناس اماما ان يقتدون بك ويهتدون بهديك ويمشون من ورائك الى السعادة في الدنيا والاخرة وهذا من من من يعني من الثناء العظيم لابراهيم

29
00:10:13.450 --> 00:10:37.450
عليه السلام ان الله اثنى عليه وجعله قدوة واماما للناس. قال اني جاعلك للناس  يقول السعدي في تفسيره وكلام جميل جدا يقول افضل درجة تنافس فيها المتنافسون واعلى مقام شمر اليه العاملون واكمل حالة حصل لها اولو العزم للمرسلين

30
00:10:37.550 --> 00:10:58.400
اه واتباعهم هذا مثل هذا الامر مثل ان يكون قدوة ولذلك الله سبحانه وتعالى جعل من دعوات المؤمنين دعوات المؤمنين انه قال واجعلنا للمتقين امام اماما وداعيا يقتدى به ويسار

31
00:10:58.450 --> 00:11:19.300
ويشار خلفه لما حصل هذا الامر لابراهيم واغتبط ابراهيم بهذا الامر العظيم ما النتيجة استغل الفرصة يا ابراهيم قال ومن ذرية وهذي طريقة الانبياء ولذلك موسى لما اوحى الله اليه بالنبوة ماذا قال؟ قال واجعلني وزيرا من اهلي. هارون اخي

32
00:11:19.850 --> 00:11:47.350
فنصح لاخيه وهنا ابراهيم نصح لذريته. فقال ومن ذريتي ولاحظ انه لم يقل وذريتي. ما قال وذريتي انما قال ومن ذريتي وفرق بين قوله وذريتي يعني جميعهم لما قال ومن ذريتي قال اي بعض ذريتي وابراهيم تأدب في في هذا الدعاء لم يقل اجعل ذريتي

33
00:11:47.500 --> 00:12:03.750
اه كلهم ائمة وانما قال اجعل منهم ائمة ومن ذريتي قال لا قال الله سبحانه وتعالى لا ينال عهدي الظالمين وهذا فيه يعني ان الله سبحانه وتعالى يعني استجاب دعاءه

34
00:12:04.250 --> 00:12:20.600
اجاب دعاء لكنه يعني بطريقة مفهوم المفهوم طريقة المفهوم ليس التصريح لما قال لا ينال عهدي الظالمين اي هذا العهد وهذه المنقبة وهذا الفضل لا يكون للظالمين دل على انه يحصل

35
00:12:20.800 --> 00:12:34.750
يحصل لغير الظالمين كما قال الله سبحانه وتعالى في سورة اخرى قال قال ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين. فجعل الله سبحانه وتعالى ايضا في اية اخرى قال وجعلنا في ذريته

36
00:12:34.800 --> 00:12:55.950
النبوة والكتاب فجعل الله في ذريته ومن اعظم او من اعظم ما جعل في ذريته هو محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو من ذريتي ذرية ابراهيم قال هنا قال هو من ذريتي قال قال لا ينال عهدي الظالمين اي هذه الامامة

37
00:12:56.100 --> 00:13:17.300
وهذا الفضل وهذا وهذا وهذه المنقبة لا تكون لمن ظلم نفسه وقصر في حقها وقصنا في حقها وانما تكون لمن احسن لمن احسن لان هذا هذه هذا مقام مقام يعني مقام لا بد ان يتوفر ان ان يتوفر فيه امران

38
00:13:17.750 --> 00:13:41.150
الصبر واليقين الصبر واليقين الذين صبروا وكانوا باياتنا يوقنون هم الذين نالوا هذه وجعلناهم ائمة لانهم ائمة قال لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون اه هذا هذا يعني لا ينال عهد الظالمين. فدل مفهوم هذا

39
00:13:41.200 --> 00:13:58.550
ان غير الظالمين قد نالهم العهد ونالهم هذا الفضل العظيم قال لا ينال عهدي الظالمين ثم ذكر سبحانه وتعالى بعد ذلك ما ما تفضل الله سبحانه به على على نبيه ابراهيم وعلى خليله ابراهيم

40
00:13:58.600 --> 00:14:22.150
من اه هذه المزايا الدالة على شرفه وعلى تخليد ذكره على عبر السنين الطويلة والقرون فذكر ذكر هذا البيت البيت الدال الذي فيه اثار ابراهيم دلائل يعني نصح ابراهيم وامامة ابراهيم. فقال واذ جعلنا البيت

41
00:14:22.350 --> 00:14:41.300
بمثابة للناس وامنها ولاحظ هذي كما مثل ما مر معنا واذ جعلنا اذ يتعلق بفعل اي واذكر يا محمد واذكر ايها المخاطب حينما جعلنا البيت مثابة للناس وامنا. والبيت يعني غلب

42
00:14:41.400 --> 00:15:10.550
يعني وصفه للكعبة وهو بيت الله اذا جاء القرآن قال واذ جعلنا البيت المراد به المسجد الحرام او الكعبة او مسجد الكعبة قال واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا لما ذكر ما يعني تميز به ابراهيم وما تفضل الله به عليه وما تصف به من من من الامامة ونحوها ذكر اثار

43
00:15:10.550 --> 00:15:27.750
هذي هذه الامور فذكر البيت واذ جعلنا البيت مثابة للناس ام لا ما معنى مثابة قال المفسرون او فسر اهل العلم كلمة مثابة بتفسيرين الاول ان معنى مثابة اي مرجعا

44
00:15:27.800 --> 00:15:50.750
ذهب يثوب ثوبا اي رجع اي رجع واذ جعلنا البيت مثابة اي يرجع الناس اليه لان القلوب تتعلق بهذا البيت. تتعلق بهذا البيت كما ان تتركه او او تغادره الا القلوب تحن عليه. تحن عليه كما قال كما قال الله سبحانه وتعالى في دعاء ابراهيم. قال

45
00:15:50.750 --> 00:16:10.050
اجعل افئدة تاهوا من الناس تهوي اليه افئدة ولم يقل اجعل اجسادا او اجساما وانما قال افئدة اي قلوب تقول تحن على هذا البيت. تحن على هذا البيت. فما ولذلك قالوا اذ جعلنا البيت مثابة للناس اي يعودون اليه كلما

46
00:16:10.100 --> 00:16:31.300
خرجوا منه حنوا على العودة اليه وبعض المفسرين يقول ان معنى مثابة اي ثوابا وهو الاجر لان هناك في البيت حطوا الذنوب وترفع الدرجات لكثرة لكثرة الاعمال الصالحة ولعظم الاجور فيه

47
00:16:31.400 --> 00:16:45.350
عظم الاجور فيه من لا لا لا في طواف لا في الطواف ولا في الصلاة ولا في الدعاء ولا في غير ذلك من اعمال البر التي يحصل عليها من كان في هذا في هذا في هذا المقام

48
00:16:45.400 --> 00:17:04.700
وفي هذا المكان لذلك واذ جعلنا البيت مثابة اما ان تكون بمعنى العودة والرجوع واما ان تكون بمعنى الاجر وكلاهما صحيح وكلاهما صحيح ولا مانع ان نقول هذا المعنى وان الاية او هذا اللفظ يحتمل

49
00:17:04.800 --> 00:17:30.250
يحتمل المعنيين وهذا من ما يسميه اهل العلم  باختلاف اختلاف التنوع في التفسير ان الاية تحتمل هذين الامرين. واذ جعلنا البيت مثابة للناس وامنا اي ان هذا البيت امن ومن دخله كان امنا. وكل من دخل هذا البيت فانه امن حتى الطيور وحتى الاشجار

50
00:17:30.250 --> 00:17:51.100
فلا يعضد شجره ولا ولا يعني ولا يطرد صيده منه ولا ولا احد يتعرض حتى يعني حتى في الجاهلية كان الرجل يلقى قاتل الى ابيه في الحرم فلا يعني هنا يستطيع ان ان يتعرض له بسوء

51
00:17:51.400 --> 00:18:11.350
فجعل الله هذه الدار امنا جاء الدار امنا. قال ويجعلنا البيت  ثم ذكر ما يدل على مقام ابراهيم وثناء الله عليه قال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى امر امر هذه الامة

52
00:18:11.400 --> 00:18:26.000
ان تتخذ مقام ابراهيم مصلى. ما هو مقام ابراهيم؟ هو الحجر الذي كان يقوم ابراهيم عليه لبناء البيت. فلما انتهى من بناء البيت جعله على جدار الكعبة واستمر على هذه الحال

53
00:18:26.400 --> 00:18:44.850
وجاء الاسلام وبعث محمد صلى الله عليه وسلم والمقام ملصقا بجدار الكعبة حتى جاء عهد عمر رضي الله عنه فلما رأى الناس قد تزاحموا على على الصلاة خلفه وتضايقوا او اصبح يعني فيه مضايقة على

54
00:18:44.850 --> 00:19:04.300
على الاعراب الطائفين دفعه عمر او ازاحه عمر وابعده قليلا وهذا هو مكانه وهذا هو مكانه الان الذي وضعه عمر رظي الله الله عنه فاستمر على هذه الحال الى الى عهدنا الى عهدنا

55
00:19:04.700 --> 00:19:22.750
الحاضر الان اه هذا هذا المقام وهو معروف معروف المقام والنبي صلى الله عليه وسلم لما طاف بالبيت سبعا توجه الى مقام ابراهيم وقرأ هذه الاية ثم صلى خلف المقام. فمن السنة ان يصلي الطائف

56
00:19:23.000 --> 00:19:43.450
خلف المقام اذا طاف سبعا فانه يتوجه ويصلي خلف المقام ولو ابعد تيسر له ذلك وان لم يتيسر صلى الله في اي مكان ركعتي الطواف هنا يقول واتخذوا مقام ابراهيم مصلى. هذا هذا اه يعني هذا القول هو قول جمهور المفسرين. وهناك رأي اخر ان المراد

57
00:19:43.450 --> 00:20:10.600
بمقام ابراهيم هو مقاماته في المسجد الحرام. يعني ليس مقاما معينا وانما اما اماكن الاماكن التي يصلى بها ذهب اخرون في قول ثالث المراد بمقام ابراهيم هو اماكن الاماكن التي التي قام بها ابراهيم في نسكه وفي حجه

58
00:20:10.750 --> 00:20:30.100
في نسكه وفي حجه. وهي يدخل فيها المسجد الحرام ويدخل فيها الصفا والمروة ما بين الصفا والمروة ويدخل فيها المقام في مزدلفة وفي عرفات وفي يعني في مزدلفة وفي عرفات وفي منى الى غير ذلك من من مقامات مشاعر الحج

59
00:20:30.650 --> 00:20:53.250
وشعائر الحج كلها هذا قول وهذا قول والامر يعني واسع الامر واسع قال واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ثم سبحانه وتعالى قال بعد ذلك وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود

60
00:20:53.350 --> 00:21:13.050
معنى عهدنا اي امرنا لكن هذا الامر امر تأكيد تأكيد لما يقول ويعني وعهدنا بهذا الاسلوب يعني او اوصينا او قضينا كل هذه العبارات تدل على تأكيد الشيء وعهدنا اي امرنا

61
00:21:13.100 --> 00:21:39.050
واوصينا الى ابراهيم واسماعيل ابراهيم عليه السلام وابنه اسماعيل. واسماعيل امه هاجر  قال وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا بيتي للطائفين اي امر امر الله سبحانه وتعالى ابراهيم واسماعيل. وهذا الامر لهما ولمن جاء بعدهما من اتباعهما

62
00:21:39.250 --> 00:22:05.300
ان يطهر البيت والتطهير المراد به هنا وتنقيته وتطهيره من يعني الطهارة الحسية والطهارة المعنوية. فالطهارة الحسية من القاذورات والاوساخ ونحوه والطهارة المعنوية من الشرك والكفر والمعاصي. بان تبعد عن هذا المكان وان يطهر البيت. ولاحظ

63
00:22:05.450 --> 00:22:26.600
ان الله سبحانه وتعالى اضاف البيت وهي الكعبة اليه وهذه الاضافة كما قال اهل التفسير اضافة تشريف اضافة تشريف ان طهر بيتي للطائفين في البيت بيت الله للطائفين والعاكفين والركع السجود الطائفين هم الذين يطوفون

64
00:22:26.850 --> 00:22:47.450
حول البيت للعبادة ولا يجود ولا ولا يجوز الطواف الا في هذه البقعة من بقاع الارض ولذلك قدم الله سبحانه وتعالى الطواف قبل هذه الصفات كلها لانها هي التي تكون بهذه في هذا عند هذا البيت. ثم قال والعاكفين وهم الذين عكفوا انفسهم

65
00:22:47.450 --> 00:23:11.000
والتزموا القيام في هذه في هذه في هذا البيت للعبادة والطاعة ويقابل العاكفين يقابل العاكف وهو الذي بعيد عن هذا يا اهل مكة واهل الحرم لهم شرف ولهم مكانة ولذلك ذكرهم الله الذين يعني يعني الزم

66
00:23:11.000 --> 00:23:28.200
انفسهم بالقيام في هذا في هذا المكان للطاعة. ثم قال والركع السجود وهم اهل الصلاة الذين ما بين راكع وساجد. ولاحظ انه لم يعطف لم يقل والركع والسجود انما قال الركع السجود

67
00:23:28.350 --> 00:23:51.250
لان الركوع والسجود كله في الصلاة كله في الصلاة لا ينفصل بعضه عن بعض ولذلك جعله كأنه واحد كأنه واحد قال والركع السجود  قال بعدها وتعالى والركع السجود لما قال هذا قال بعدها

68
00:23:54.350 --> 00:24:19.000
والركع سجود. واذ قال ابراهيم  قال واذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر نفس العبارة او نفس الكلام الذي مر معنا

69
00:24:19.100 --> 00:24:36.450
ان اذ مثل ما ذكرنا بعض الزمان للماظي وهي متعلقة بفعل واذكر اذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا. لما بنى البيت ورفع قواعده وهذا مثل ما يعني مثل ما

70
00:24:36.600 --> 00:24:53.950
يعني واهل التفسير واهل التاريخ ايضا تكلموا عن بناء البيت ومن هو اول من بنى البيت خلاف خلاف عند اهل التفسير والتاريخ ولا يهمنا هذا كثيرا. لان القرآن لم يصرح بذلك

71
00:24:54.150 --> 00:25:10.050
اختلفوا فيه فبعضهم قال ان اول من قام ببناء البيت هو ابراهيم عليه السلام وانه كان واد غير ذي زرع لا اثر فيه لاحد لا من السكان ولا من الاثار البنيان فجاء ابراهيم

72
00:25:10.150 --> 00:25:27.350
وبناه اسماعيل هذا رأيي وهذا هو المشهور وهناك رأي اخر ان الذي بنى البيت هم الملائكة قبل ابراهيم من اول ما نزل ادم بني البيت وكان ادم يطوف حول البيت. ومن جاء بعده من الامم

73
00:25:27.400 --> 00:25:44.250
كانوا يطوفون حول البيت هذا رأيي وهذا رأي والعلم عند الله لكن الاقرب والله اعلم ان ابراهيم لما اتى بهاجر وابنها اسماعيل كان قد نزل في واد غير ذي زرع ولم يكن هناك اي اثر للبيت

74
00:25:44.400 --> 00:26:02.600
ثم اقيم البيت ثم اقيم البيت والله اعلم بذلك طيب قال واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا لما بنى ورفع البيت واقام البيت دعا بهذه الدعوات دعا بهذه الدعوات

75
00:26:02.700 --> 00:26:22.600
ربي اجعل هذا بلدا امنا نلاحظ ان هنا في هذه السورة قال ربي اجعل هذا بلدا امنا. وفي سورة ابراهيم قال رب اجعل هذا البلد امنا فما الفرق بينهما قال بعض اهل التفسير قال بعض اهل التفسير

76
00:26:23.050 --> 00:26:44.400
واظنه الرازي الرازي في تفسيره انه يعني هذا الفرق بينهما ان هنا لما قال واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا امنا لم يكن البيت قد  لم يكن البيت قد وجد

77
00:26:44.800 --> 00:27:05.550
ولم ولم يبنى ثم لما جاء في ابراهيم قد بني البيت لذلك انت لما تقول ربي او تقول اه اجعل هذا او اجعل هذه الارض دارا يعني معناتها يعني معنى هذا ان الارض ان الدار غير موجودة. اجعل هذه الارض دارا يعني هذه ارض

78
00:27:06.050 --> 00:27:25.500
ارض ليس بها دار لكن لما تقول يجعل هذه الارض او تقول اجعل هذه اجعل هذه الدار امنة اختلف الاسلوب ولذلك التنكير والتعريف بينهما فرق التعريف يدل على وجود هذا الشيء

79
00:27:26.000 --> 00:27:44.100
على وجوده  والتنكير على انه غير موجود والله اعلم. قالوا اذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا بلدا امنا فدعا بهذه الدعوة دعا إبراهيم بأن يكون هذا البلد آمنا ولذلك حرم إبراهيم

80
00:27:44.150 --> 00:27:59.250
حرم مكة كما حرم محمد صلى الله عليه وسلم المدينة اصبحت حراما الى يوم القيامة ولم تحل لاحد الا لمحمد صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار فقط. قال رب اجعل هذا بلدا امنا. ولذلك كما ذكرنا

81
00:28:00.200 --> 00:28:14.200
كما قال الله سبحانه وتعالى مثابة الليل للناس وامنا. فاصبحت هذه الدار دار امان ومن دخله كان امنا ثم دعا بدعوة اخرى قال وارزق اهله من الثمرات من امن منهم بالله واليوم الاخر

82
00:28:14.850 --> 00:28:34.200
واعظم ما يكون للانسان ان يكون امنا وعنده وعنده قوته وكما قال صلى الله عليه وسلم قال كما كأنما حيزت الدنيا له بحذافيرها واخف ما يكون الانسان او يقلقه اشد القلق

83
00:28:34.250 --> 00:28:51.400
ان يكون في خوف وجوع. ولذلك الله سبحانه وتعالى الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف اعظم هذه الدعوات ان يكون الانسان امنا وعنده رزقه. ولذلك دعا ابراهيم بهذه بهذه الدعوات اجعل هذا البلد

84
00:28:51.400 --> 00:29:16.000
وارزق اه وارزق اهله من الثمرات ثم خصص ابراهيم مع الله. قال وارزق اهله من الثمرات. من امن منهم بالله واليوم الاخر؟ فقص المؤمنين بالله واليوم الاخر ورزق الله يعم المؤمنين وغير المؤمنين. ولذلك رد الله فقال ومن كفر ايضا ارزقه من الثمرات

85
00:29:16.500 --> 00:29:39.250
لكن الكافر غير المؤمن. المؤمن يتمتع بهذا الرزق. ويكون وله رزق الاخرة وهو اعظم اعظم من هذا اعظم من هذا الامر اعظم من هذا الامر ولكن الكافر يتمتع بهذه الدنيا وليس له حظ من الآخرة. ولذلك قال قال الله عز وجل قال ومن كفر اعطيه من هذا الرزق

86
00:29:39.250 --> 00:30:01.100
وامتعه متاعا قليلا. لان الحياة قليلة ثم اضطره الى عذاب النار وبئس المصير ومعنى اضطره الجئه بقوة لان الكافر لا يريد ان اذا رأى النار لا يريد الدخول اليها ولكنه يلزم بها. ولذلك قال اضطره الى عذاب النار

87
00:30:01.250 --> 00:30:20.900
وبئس المصير. بئس المصير اي بئس المرجع والمآب لهذا الكافر بئس المرجع والمآب لهذا وبئس المصير طيب الحديث يطول وشيق بودنا ان الوقت اوسع من هذا لكن لا نريد الاطالة عليكم

88
00:30:21.050 --> 00:30:39.750
فلعلنا نقف عند هذا القدر وان شاء الله ان شاء الله في اللقاء القادم باذن الله في الاسبوع القادم نستكمل ما توقفنا عنده نقف عند الاية مئة وسبعة وعشرين. وان شاء الله نستكمل الحديث عنها باذن الله في اللقاء القادم والله اعلم

89
00:30:39.850 --> 00:30:44.500
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين