﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الحساب المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
في السابعة والعشرون المحترجات في القرآن تقع في كل المواضع في اشد الحاجة اليها. وهذه قاعدة جليلة النفع عظيمة الوقع وذلك ان كل موضع يسوق الله فيه حكما من الاحكام او خبرا من الاخبار

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
فيتشوف الذهن فيه الى شيء اخر الا وجدت الله قد قرن به ذلك الامر الذي يعلق في الاذهان فيبينه احسن ابيان وهذا اعلى انواع التعليم الذي لا يبقي اشكالا الا ازاله ولا احتمالا الا وضحه وهذا

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
يدل على سعة علم الله وحكمته. وذلك في القرآن كثير جدا. ولنذكر بعض امثلة توضح هذه القاعدة للداخل الدخول اليها. فمن ذلك قوله تعالى انما امرت ان اعبد رب هذه البلدة الذي

5
00:01:22.350 --> 00:01:42.350
لما خصها بالذكر ربما وقع في بعض الاذهان تخصيص ربوبيته بها ازال هذا الوهم بقوله وله كل شيء. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا

6
00:01:42.350 --> 00:02:07.550
ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد قال العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن قال القاعدة السابعة والعشرون المحترزة

7
00:02:07.550 --> 00:02:42.550
في القرآن تقع في كل المواضع في اشد الحاجة اليها ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة وانها قاعدة جليلة تعلم بالتتبع لاي كتاب الله عز وجل عندما يتأمل المسلم سواء الايات المتعلقة بالاحكام او الايات المتعلقة بالاخبار. سواء ما يأمر به جل وعلا وينهى

8
00:02:42.550 --> 00:03:09.950
عن او ما يخبر عز وجل عنه سواء من الامور الماظية او الامور المستقبلة  يأتي في سياق هذه الايات احترازات يأتي في سياق هذه الايات احترازات يكون فيها جوابا عن تساؤل قد يرد في الذهن فيجاب عنه

9
00:03:10.000 --> 00:03:37.900
فيجاب عنه بما يبين المقصود اوضح بيان ويزيل الاشكال ولا يبقي في الذهن تساؤل ولهذا يذكر الشيخ رحمه الله ان احيانا والانسان يقرأ بالايات فقد ينقدح في ذهنه تساؤل يجد ان الجواب جاء عليه. يجد

10
00:03:37.950 --> 00:03:57.950
ان الجواب في الاية جاء مزيلا هذا التساؤل مجيبا عن الاشكال الذي قد يرد في ذهن الانسان وضرب رحمه الله تعالى على ذلك جملة من الامثلة يتضح بها المقصود بدأها بقول الله تعالى انما

11
00:03:57.950 --> 00:04:30.300
ان اعبد رب هذه البلدة الذي حرمها رب هذه البلدة هنا ربوبية هنا ربوبية اضيفت الى هذه البلدة رب هذه البلدة وما من شك ان الاظافة تفيد تشريفا وتكريما  وتعلية

12
00:04:30.500 --> 00:04:59.000
لسان ما خصه الله تبارك وتعالى بالذكر في هذا المقام لكن التالي لهذه الاية كما يشير الشيخ رحمه الله تعالى اذا قرأ رب هذه البلدة ربما وقع في بعض الاذهان تخصيص ربوبيته بها. تخصيص ربوبيته بها. مع ان

13
00:05:00.250 --> 00:05:28.850
الذكر هنا او التخصيص هنا للتشريف فقط لا لان ربوبيته خاصة بهذه البلدة لكن لما كان هذا اه امرا قد يرد في الاذهان اعقب ذلك سبحانه وتعالى بقوله وله كل شيء. اعقب ذلك سبحانه وتعالى بقوله وله كل كل شيء. يعني ليست ربوبيته خاصة بهذه البلدة

14
00:05:28.850 --> 00:05:57.750
فورب كل شيء ومليكه. فورب كل شيء ومليكه سبحانه وتعالى. لكن ذكرى الربوبية هنا مخصوصا بالبلدة تشريفا وتعلية اما هو سبحانه وتعالى فهو رب كل شيء نعم. ومنها قوله تعالى فلا تكفي مرية مما يعبد هؤلاء. لما كان قد يقع في الذهن

15
00:05:57.750 --> 00:06:17.750
انهم على حجة وبرهان فابان بقوله ما يعبدون الا كما يعبد اباؤهم من قبل انهم ضلال اقتدوا بمثلهم ثم لما كان قد يتوهم المتوهم انهم في طمأنينة من قولهم وعلى يقين من مذهبهم

16
00:06:17.750 --> 00:06:37.000
ولربما توهم ايضا ان الاليق الا تبسط لهم الدنيا احترز من ذلك بقوله وانا لموفوه من يصيبهم غير منقوص الى قوله وانهم لفي شك منه مريب. هذا مثال اخر للقاعدة

17
00:06:37.350 --> 00:06:59.350
ومثال اجتمعت فيه عدة محتجزات تشتمل على اجوبة لما قد يرد في ذهن الانسان وهو يتلو هذه الاية الكريمة قال جل وعلا فلا تك فلا تكن في مرية مما يعبد هؤلاء

18
00:07:00.500 --> 00:07:32.950
لا تكوا في مرية مما يعبد هؤلاء قد يرد في الذهن ان هؤلاء ربما عندهم شيء من البرهان على عباداتهم او الحجة على اعمالهم فاخبر جل وعلا بهذا الاحتراز ان هؤلاء ليس عندهم اي برهان اطلاقا وانما هم يمارسون هذه الممارسات

19
00:07:32.950 --> 00:07:59.850
فاء لاثار الاباء واتباعا لسنن الاسلاف دون حجة ولا برهان. انا وجدنا اباءنا على امة فليس عندهم حجة ولا برهان وانما يمارسون هذه الاعمال ويباشرونها اقتفاء واتباعا وسيرا على  من والي الاباء

20
00:08:00.550 --> 00:08:25.950
بل كان المشركون يجعلون هذه هذه الحجة اعظم حجة واعظم برهان ويوصي بعضهم بعضا بالتمسك بدينهم لا لشيء الا لكونه دين الاباء فقط ولهذا لما كان عليه الصلاة والسلام يدعو عمه

21
00:08:26.150 --> 00:08:40.550
في لحظات عمه الاخيرة من هذه الحياة. عمه ابي طالب يقول له قل لا اله الا الله. كلمة احاج لك بها عند الله فكان ابو جهل ومن معه عند رأسه

22
00:08:42.100 --> 00:09:12.900
يقولان بل على ملة عبد المطلب بل على ملة عبد المطلب لان هذي يعتبرونها قوية جدا يعتبرونها قوية جدا وكثير من الناس ينسى في مجتمعه على بدع وضلالات واعمال ما انزل الله تبارك وتعالى بها من سلطان. فاذا نوصح قيل له اتق الله هذا لا دليل عليه

23
00:09:12.900 --> 00:09:37.100
كذا والاية كذا والحديث كذا فتجده يمتنع لا لشيء الا لانه يريد ان يبقى على دين الاباء والاجداد وهذا نوع من الجاهلية هذا نوع من الجاهلية. عندما يعرظ الانسان عن الحق البين والدليل الساطع والبرهان الواضح

24
00:09:37.300 --> 00:10:06.550
لا لشيء الا للتمسك بدين الاباء والاجداد فهنا يبين سبحانه وتعالى بهذا الاحتراز ان هؤلاء ليس عندهم اي حجة اطلاقا وانما هم في اعمالهم هذه مقتفون سنن الاباء والاجداد ولهذا قال ما يعبد ما يعبدون الا كما يعبد اباؤهم من قبل

25
00:10:06.600 --> 00:10:36.750
يعني يكتفون اثارهم بدون حجة ولا برهان ايضا لما كان قد يقع في الذهن ان هؤلاء بهذه الاعمال حقيقون الا يبسط لهم في الرزق في هذه الحياة الدنيا ذكر الله سبحانه وتعالى هذا المحترز الاخر قال وانا لنوفوهم نصيبهم غير منقوص

26
00:10:37.500 --> 00:10:54.550
نصيبهم غير منقوص اي نصيبهم وحظهم من هذه الحياة الدنيا اما الذي يعبد الله اما الذي يعبد غير الله ويلقى الله بذلك يعني بعبادة غيره فما له يوم القيامة من خلاق لا ليس له حظ

27
00:10:54.550 --> 00:11:19.050
ولا نصيب. لكن الدنيا يعطى وقد قال الله سبحانه وتعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك يعني في الدنيا وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض ولا الاخرة اكبر درجات واكبر تفضيلا. والدنيا يعطيها الله

28
00:11:19.050 --> 00:11:39.700
سبحانه وتعالى من يحب ومن لا يحب واعطاء الانسان نصيبه في الدنيا غير منقوص ليس من علامة المحبة بل قد يكون طيبات الانسان عجلها او عجلت له في حياته الدنيا

29
00:11:39.800 --> 00:12:09.500
وليس له عند الله يوم القيامة حظ ولا نصيب ايضا قد يرد امر اخر وهو ان هؤلاء بهذه العبادات قد يكونون اهل طمأنينة مطمئنة قلوبهم  حصل لهم طمأنينة بهذه بهذه العبادة فبين جل وعلا

30
00:12:09.700 --> 00:12:39.250
انتفاء ذلك. قال وانهم لفي شك منه مريد اي انه مفارقون للطمأنينة والطمأنينة انما تكون لاهل الايمان الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. نعم ولما قال تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين ربما يظن الظان انهم لا يستوون مع المجاهدين ولو كان

31
00:12:39.250 --> 00:13:00.050
كانوا معذورين ازال هذا الوهم بقوله غير اولي الضرر. هذا ايضا مثال اخر للاحترازات التي تأتي في الايات اجابة عن تساؤل او ازالة اشكال او دفع توهم وهذا من كماله كما قال المصنف

32
00:13:00.600 --> 00:13:26.300
رحمه الله من كمال سعة علم الله سبحانه وتعالى واحاطة علمه جل وعلا فقوله لا يستوي القاعدون من المؤمنين لا يستوي القاعدون من المؤمنين اي القاعدون عن الجهاد مع مع المجاهدين لما كان قد يتوهم

33
00:13:27.100 --> 00:13:52.300
ان المعذور ايضا ينطبق عليه الامر بمعنى انه لا يستوي القاعدون من المؤمنين عن الجهاد سواء كانوا معذورين او غير معذورين لما كان يرد هذا هذا التساؤل في الذهن لا يستوي القاعدون من المؤمنين

34
00:13:52.650 --> 00:14:29.800
يأتي في الدين هل المعذور داخل في الاية او ليس داخل فجاء الجواب بذكر هذا الاحتراز غير اولي الضرر غير اولي الضرر الانسان المعذور الانسان المعذور يعذر  يكون مثل حال المجاهدين لان قلبه معهم وحريص ان يكون معهم لكنه منعه العذر. وحبسه العذر

35
00:14:30.700 --> 00:14:50.700
فاذا هذا الاحتراز جاء في محله مجيبا على تساؤل قد يرد في ذهن التالي للاية نعم. وكذلك لما قال تعالى لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا

36
00:14:50.700 --> 00:15:10.700
ربما توهم احد ان المفضولين ليس لهم عند الله مقام ولا مرتبة. فازال هذا الوهم بقوله وكلا وعد الله ثم لما كان ربما يتوهم ان هذا الاجر يستحق بمجرد العمل المذكور ولو خلا من الاخلاص ازال هذا

37
00:15:10.700 --> 00:15:35.400
وهم بقوله والله بما تعملون خبير. وهذه الاية الكريمة جاء فيها احترازان جاء فيها احترازان الاول قوله وكلا وعد الله الحسنى وهذا الاحتراز يدفع توهم ان المفضول ليس له مقام عند الله

38
00:15:37.150 --> 00:15:53.850
قال لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا. قد يأتي في ذهن ان المفضول ليس له رتبة ولا مكانة عند الله

39
00:15:54.050 --> 00:16:09.600
فجاء هذا الاحتراز دفعا لذلك. قال وكلا وعد الله الحسنى اي الذين انفقوا من قبل الفتح وقاتلوا وايضا الذين انفقوا من بعد الفتح وقاتلوا كل موعود عند الله عز وجل بالحسنى

40
00:16:09.600 --> 00:16:34.700
ثم ذكر احترازا اخر ختم به الاية وهو قوله والله بما تعملون خبير فيه دفع توهم قد يرد وهو ان هذا الاجر وهو الحسنى التي اعدها الله سبحانه وتعالى المجاهدين والمنفقين في سبيله

41
00:16:35.500 --> 00:16:59.550
قد يظن انها بمجرد العمل الظاهر الانفاق والقتال فقال والله بما تعملون خبير في اشارة الى الاخلاص والخبير هذا الاسم يدل على علم الله سبحانه وتعالى ببواطن الامور كعلمه بظواهرها

42
00:16:59.650 --> 00:17:21.000
لم يقل الله بما تعملون بصير وانما قال والله بما تعملون خبير والخبير العليم ببواطن الامور كعلمه بظواهر الامور وهذا فيه ملمح الى جانب الاخلاص كما اشار الى ذلك المصنف رحمه الله تعالى

43
00:17:21.450 --> 00:17:44.750
اي ليس الامر اي ليس الاجر والثواب متعلقا بصورة العمل الظاهر التي تقع مع العبد من جهاد او نفقة لان الجهاد قد يقع شهرة قد يقع عصبية قد يقع للدنيا وقد يكون في سبيل الله

44
00:17:45.400 --> 00:18:10.700
والذي وعد الله سبحانه وتعالى عليه الحسنى ما كان منه في سبيل الله ولهذا ختم الاية قال والله ما تعملون خبير اي عليم جل وعلا بقلوب العباد وما تنطوي عليه من اخلاص او غيره. اذا كان العبد مخلصا في عمله لله سبحانه وتعالى

45
00:18:11.000 --> 00:18:33.000
كان حقيقا بهذا الثواب نعم. ومنها قوله تعالى وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض وما وقع في الذهن انهم يفسدون وقد يصلحون. ازال هذا بقوله ولا يصلحون. اي لا خير فيهم اصلا مع

46
00:18:33.000 --> 00:19:02.050
شرهم العظيم. هذا احتراز في الاية وهو قوله ولا يصلحون ولا يصلحون. اتى بعد قوله يفسدون في الارض  ما وجه هذا الاحتراز قال الشيخ رحمه الله لان من من من قرأ يفسدون في الارض قد يأتي في ذهنه انهم مع افسادهم في الارض عندهم بعظ الاصلاح في جوانب اخرى

47
00:19:02.050 --> 00:19:23.750
او مجالات اخرى فجاء هذا الاحتراز نافيا لهذا الذي قد يرد في الذهن فقال ولا يصلحون. يعني عملهم كله افساد ولا ولا اصلاح فيه البتة. نعم. ومنها انه قال في عدة مواضع ولا تسمع الصم الدعاء

48
00:19:23.750 --> 00:19:48.200
ربما يتوهم احد انهم وان لم يسمعوا فانهم يفهمون الاشارة. ازال هذا الاحتمال بقوله اذا ولوا مدبرين فهذه حالة لا تقبل سماعا ولا رؤية لتحصل الاشارة وهذا نهاية الاعراض  وهذا ايضا مثال اخر للاحترازات التي تقع في القرآن

49
00:19:48.250 --> 00:20:14.600
وانها في كل موضع تأتي في اشد الحاجة اليها في ذلك الموضع قوله جل وعلا ولا تسمعوا الصم الدعاء ولا تسمعوا الصم الدعاء اتبعها بقوله سبحانه اذا ولوا مدبرين. هذا احتراز قوله اذا ولوا مدبرين

50
00:20:14.750 --> 00:20:34.300
لا تسمع الصم الدعاء اذا ولوا مدبرين الاصم لا يسمع يعني في السياق هنا الدعاء اذا ولى مدبر اذا ولى مدبر فذكر قولي جل وعلا اذا ولوا مدبرين فيه احتراز

51
00:20:34.750 --> 00:20:54.550
يدفع تساؤلا قد يأتي في الذهن وهو ان هؤلاء وان لم يسمعوا الدعاء نطقا وتكلما وتحدثا فقد يفهمون بالاشارة قد يفهمونه بالاشارة بمعنى ان يكون عندهم نوع من الفهم. فاذا كانوا لا

52
00:20:55.000 --> 00:21:16.250
يسمعون الدعاء لكونهم صم فقد يفهمونه بالاشارة لكونهم يبصرون يرون لكن لما ختم الاية بقول اذا ولوا مدبرين اذا كان رجل اصم وولى مدبر اعطى الانسان ظهره اغلق جميع مجالات

53
00:21:16.400 --> 00:21:39.200
الفهم فهو اصم لا يسمع النداء ومدبر لا يرى الاشارة. اصم لا يسمع النداء ومدبر لا يرى الاشارة فاذا هذا الاحتراز لدفع توهم او ظن ان هؤلاء وان لم يسمعوا الدعاء يفهموا الاشارة فنفى ذلك بقوله اذا ولوا

54
00:21:39.500 --> 00:22:10.150
مدبرين اشارة الى ان هؤلاء اطبق عليهم الامر فاصبحوا لا يفهمون مطلقا. من اي مجال نعم. ومنها قوله تعالى ولكن الله يهدي من يشاء. ربما توهم احد ان هدايته تقع جزافا من غير سبب ازال هذا بقوله وهو اعلم بالمهتدين. اي بمن يصلح للهداية لزكائه

55
00:22:10.150 --> 00:22:29.900
وخيره ممن ليس كذلك فابان ان هدايته تابعة لحكمته التي هي وضع الاشياء مواضعها ومن كان الفهم رأى من هذا النوع شيئا كثيرا. ختم رحمه الله تعالى هذه الامثلة بهذا المثال

56
00:22:29.950 --> 00:22:54.800
هو قول الله سبحانه وتعالى ولكن الله يهدي من يشاء قال قد يأتي في الذهن ان الهداية هداية الله سبحانه وتعالى لمن يشاء قد تكون جزافا قد تكون جزافا  فختم الاية بهذا الاحتراز وهو قوله وهو اعلم بالمهتدين

57
00:22:54.950 --> 00:23:26.400
وهو اعلم بالمهتدين فكان فائدة هذا الاحتراز دفع هذا التوهم وبيان ان هداية الله سبحانه وتعالى التي يكتبها سبحانه وتعالى لمن يشاء انما يكتبها لمن كان صالحا  آآ الهداية فيكرمه الله سبحانه وتعالى بها. قال وهو اعلم بالمهتدين. فهذا احتراز جاء في موضعه

58
00:23:26.400 --> 00:23:46.400
دفعا لهذا التوهم الذي يرد في الاذهان. ثم قال رحمه الله تعالى ومن كان حسن الفهم رأى من هذا النوع شيئا كثيرا. اي ان هذه مجرد امثلة يتضح بها المقصود وينفتح بها لطالب العلم

59
00:23:46.400 --> 00:24:14.500
باب ومن تأمل القرآن وجد لها نظائر كثيرة. نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والعشرون في ذكر الاوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن لما كان الايمان اصل الخير كله والفلاح وبفقده يفقد كل خير ديني ودنيوي واخروي. اكثر

60
00:24:14.500 --> 00:24:34.500
من ذكره في القرآن جدا امرا به ونهيا عن ضده وترغيبا فيه وبيان اوصاف اهله وما لهم من الجزاء الدنيوي والاخروي. فاما اذا كان المقام مقام خطاب للمؤمنين. بالامر والنهي او مقام اثبات الاحكام

61
00:24:34.500 --> 00:24:54.500
الدنيوية بوصف الايمان فانها تتناول كل مؤمن سواء كان متمما لواجبات الايمان واحكامه او في شيء منها واما ان كان المقام مقام مدح وثناء وبيان الجزاء الكامل للمؤمن فانما المراد بذلك

62
00:24:54.500 --> 00:25:19.700
كالمؤمن حقا الجامع لمعاني الايمان وهذا هو المراد بيانه هنا. فنقول نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الثامنة والعشرون في ذكر الاوصاف الجامعة التي وصف الله بها المؤمن التي وصف الله بها المؤمن

63
00:25:20.350 --> 00:25:39.650
والمراد بالمؤمن كما سيأتي في شرح الشيخ رحمه الله تعالى وبيانه المؤمن اي كامل الايمان المؤمن الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى تكميل الايمان فوصف المؤمن كامل الايمان او وصف المؤمنين الكمل

64
00:25:40.200 --> 00:26:03.800
فهذا الفصل او هذه القاعدة عقدها رحمه الله تعالى لجمع اوصاف المؤمنين الكمل في ضوء ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى واشار في تمهيده لهذه القاعدة الى ان وصف الايمان في القرآن الكريم يأتي على اطلاقين

65
00:26:04.000 --> 00:26:28.600
وصف الايمان في القرآن الكريم او وصف المؤمن بالايمان في القرآن يأتي على اطلاقين يأتي مرادا به اصل الايمان ويأتي مرادا به تمام الايمان وكماله وموضع الحديث في هذه القاعدة في النوع الثاني الذي

66
00:26:28.700 --> 00:26:54.000
جاء في النصوص ذكر الايمان مرادا به تمام الايمان وكماله ثم اذا سأل سائل قائلا كيف افرق عند تلاوتي للايات بالاية التي اريد بها اصل الايمان اطلق فيها وصف الايمان واريد به اصله

67
00:26:55.050 --> 00:27:12.450
والاية التي اطلق فيها الايمان واريد به تمامه وكماله. ما الضابط الذي افرق به بين الايات التي من هذا النوع والايات التي من هذا النوع. لان كما قدمت واشار الشيخ رحمه الله ان الايمان

68
00:27:13.450 --> 00:27:33.950
في اطلاقات النصوص نصوص القرآن الكريم ووصف ايضا المؤمن به تارة يراد به الايمان التام الكامل وتارة يراد به اصل الايمان. فما الضابط الذي نفرق به بين هذا وهذا قال

69
00:27:34.400 --> 00:28:02.600
رحمه الله تعالى في بيان الظابط  فاما اذا كان المقام يعني المقام الذي ذكر فيه الايمان مقام خطاب للمؤمنين. مثل يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم يا ايها الذين امنوا امنوا بالله الى اخر ذلك

70
00:28:02.600 --> 00:28:22.050
يعني مقام الخطاب ومناداة المؤمنين باسم الايمان. يا ايها الذين امنوا فاذا كان المقام مقام خطابا للمؤمنين بالامر والنهي يعني يناديهم بوصف الايمان ثم يأمرهم او يناديهم بوصف الايمان ثم ينهاهم

71
00:28:22.200 --> 00:28:48.000
يا ايها الذين امنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير. هذا نداء بوصف الايمان في مقام الامر يا ايها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا انفسكم ولا تنابزوا بالالقاب

72
00:28:48.400 --> 00:29:16.700
هذا نداء للمؤمنين بوصف الايمان في مقام النهي فيقول اذا كان المقام مقام خطابا للمؤمنين بالامر والنهي او مقام اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان مقام اثبات الاحكام الدنيوية بوصف الايمان. مثل فتحرير رقبة مؤمنة. فتحرير رقبة مؤمنة

73
00:29:16.700 --> 00:29:38.800
وان طائفتان من المؤمنين فانها تتناول كل مؤمن سواء كان متمما لواجبات الايمان واحكامه او ناقصا في شيء منها او ناقصا في شيء من  فوصف الايمان هنا في هذه الامثلة التي مرت

74
00:29:39.850 --> 00:30:04.850
ليس المراد به الايمان الكامل ليس المراد به الايمان الكامل وانما المراد به من كان من اهل الايمان سواء كان متمما له او ناقصا  فانه فانه يتناوله وصف الايمان في مثل هذه السياقات سياق مقام الامر مقام الامر مقام النهي

75
00:30:05.200 --> 00:30:33.150
الاخبار عن الاحكام الدنيوية كل ذلكم يراد بالايمان اصل الايمان. يراد بالايمان اصل الايمان النوع الثاني قال اما اذا كان المقام مقام مدح اما اذا كان المقام مقام مدح وثناء وبيان الجزاء الكامل للمؤمن فان المراد بذلك

76
00:30:33.350 --> 00:31:03.000
المؤمن حقا ولهذا ينبغي ان نفرق بين المقامين يعني عندما تقرأ قول الله سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا وتقرأ قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون

77
00:31:03.000 --> 00:31:26.550
الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا كذلك قوله انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئك هم الصادقون هل المؤمن

78
00:31:26.600 --> 00:31:46.850
في هذا الموضع هو المؤمن في الموضع الاول في قوله وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا الموظع الاول ذكرهم في مقام ارتكاب كبيرة التي هي الاقتتال لكنه اطلق عليهم الايمان باعتبار الاصل اصل الايمان

79
00:31:47.250 --> 00:32:07.100
فانهم بالكبيرة لا يخرجون من الايمان. ولا ينتقلوا ولا ينتقلون من الملة. بل هم باقون على اصل الايمان. ولهذا بوصف الايمان باعتبار اصل الايمان لكن في الايات الاخرى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله

80
00:32:07.150 --> 00:32:31.700
وجلت قلوبهم المراد بالمؤمنين هنا المؤمنون الكمل ولهذا يؤثر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى ان رجلا سأله قال له امؤمن انت قال امؤمن انت؟ قال الايمان ايمانان الايمان ايمانان

81
00:32:31.850 --> 00:32:51.650
فان كنت تسألني عن الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فانا مؤمن انا مؤمن بالله وبكتبه رسله لا شك عندي في ذلك وان كنت تسألني عن اهل قوله تعالى

82
00:32:52.150 --> 00:33:15.850
انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون اولئك هم المؤمنون حقا  ان كنت تسألني عن اهل هذه الاية

83
00:33:16.100 --> 00:33:36.600
او اهل الايمان الموصوفين بهذه الاية فارجو ان اكون منهم الموظع الاول قال جزم الموظع الثاني الثاني قال ارجو فاذا الايمان يأتي في اطلاق النصوص نصوص القرآن والسنة يراد به اصل الايمان وهذا يجزم به الانسان

84
00:33:37.150 --> 00:33:52.300
ويراد به تمام الايمان وكماله وهذا لا بد ان يستثني فيه العبد فيقول ارجو او ان شاء الله او نحو ذلك مما اثر عن السلف رحمه رحمهم الله تعالى فيما يعرف بمسألة الاستثناء

85
00:33:52.300 --> 00:34:15.050
فالايمان  بعد ان وضح الشيخ رحمه الله تعالى هذا المعنى وبين الفرق بين الايمان في اطلاق النصوص مرادا به اصله والايمان باطلاق النصوص مرادا به تمامه وكماله قال المعني هنا في هذه القاعدة النوع الثاني وهو كمال الايمان

86
00:34:16.000 --> 00:34:38.200
فما هي اوصاف المؤمنين الكمل ما هي اوصاف المؤمنين الكمل؟ الذين امتدحهم الله واثنى عليهم الثناء العظيم الثناء العاطل في كتابه ما هي اوصافهم جاء بها الشيخ رحمه الله تعالى ملخصة تلخيصا جميلا نافعا مفيدا للمسلم

87
00:34:38.650 --> 00:35:02.000
فقال  وصف الله المؤمن في كتابه باعترافه وتصديقه بجميع عقائد الدين. وبارادة ما يحبه الله ويرضاه وبالعمل بما يحبه الله ويرضاه. وبترك جميع المعاصي. وبالمبادرة بالتوبة مما صدر منه منها

88
00:35:02.000 --> 00:35:32.000
وبان ايمانهم اثر في اخلاقهم واقوالهم وافعالهم الاثار الطيبة. فوصف المؤمنين بالايمان بالاصول الجامعة وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره شره. وانهم يؤمنون بكل ما اوتيه الرسل كلهم ويؤمنون بالغيب ووصفهم بالسمع والطاعة والانقياد ظاهرا وباطنا ووصف

89
00:35:32.000 --> 00:36:02.000
بانهم اذا ذكر الله وجلت قلوبهم. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. اولئك هم المؤمنون حقا. ووصفهم بان جلودهم شعر وعيونهم تفيظ من الدمع وقلوبهم تلين وتطمئن لايات الله وذكره. وبانهم يخشون ربهم في

90
00:36:02.000 --> 00:36:32.000
والشهادة وانهم يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون. ووصفهم بالخشوع في احوالهم وفي الصلاة خصوصا وانهم عن اللغو معرضون وللزكاة فاعلون ولفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم وانهم بشهاداتهم قائمون ولاماناتهم وعهدهم مراعون ووصفهم

91
00:36:32.000 --> 00:36:52.000
باليقين الكامل الذي لا ريب فيه. وبالجهاد باموالهم وانفسهم في سبيل الله. ووصفهم بالاخلاص لربهم في كل ما يأتون ويذرون ووصفهم بمحبة المؤمنين والدعاء لاخوانهم من المؤمنين السابقين واللاحقين. وانهم مجتهدون في

92
00:36:52.000 --> 00:37:12.000
لازالة الغل من قلوبهم على المؤمنين. وبانهم يتولون الله ورسوله وعباده المؤمنين. ويتبرأون من موالاة لجميع اعداء الدين وبانهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويطيعون الله ورسوله في كل احوالهم

93
00:37:12.000 --> 00:37:42.000
فجمع الله لهم بين العقائد الحقة واليقين الكامل والانابة التامة التي اثارها الانقياد لفعل المأمون وترك المنهيات والوقوف على الحدود الشرعيات. فهذه الاوصاف الجليلة وهي وصف المؤمن المطلق الذي سلم من العقاب واستحق الثواب ونال كل خير ونال كل خير رتب على الايمان

94
00:37:42.000 --> 00:38:02.000
فان الله رتب على الايمان في كتابه من الفوائد والثمرات ما لا يقل عن مئة فائدة. كل واحدة منها خير من الدنيا وما فيها رتب على الايمان نيل رضاه الذي هو اكبر من كل شيء. ورتب عليه دخول

95
00:38:02.000 --> 00:38:22.000
جنة والنجاة من النار والسلامة من عذاب القبر ومن صعوبات القيامة وتعسر احوالها والبشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة والثبات في الدنيا على الايمان والطاعات وعند الموت وفي القبر على الايمان والتوحيد

96
00:38:22.000 --> 00:38:52.000
النافع السديد ورتب عليه الحياة الطيبة في الدنيا والرزق والحسنة وتيسير العبد لليسرى وتجنيبه العسر وطمأنينة القلوب وراحة النفوس والقناعة التامة وصلاح الاحوال وصلاح الذرية وجعلهم قرة عين للمؤمن والصبر عند المحن والمصائب وحمل الله عنهم الاثقال ومدافعة الله عنهم

97
00:38:52.000 --> 00:39:12.000
جميع الشرور والنصر على الاعداء ورفع المؤاخذة عن الناس والجاهل والمخطئ منهم وان الله لم يضع عليهم الا بل ازالها ولم ولم يحملهم ما لا طاقة لهم فيه. ومغفرة الذنوب بايمانهم. والتوفيق للتوبة

98
00:39:12.000 --> 00:39:40.400
الايمان اكبر وسيلة للقرب من الله والقرب من رحمته ونيل ثوابه واكبر وسيلة لمغفرة الذنوب ازالة الشدائد او تخفيفها وثمرات الايمان على وجه التفصيل كثيرة. وبالجملة خيرات الدنيا والاخرة مرتبة على الايمان كما ان الشرور مرتبة على فقده. والله اعلم

99
00:39:40.550 --> 00:40:04.800
جمع المصنف رحمه الله تعالى في بيانه هذا الموجز وايضاحه المختصر جمع بين ذكر اوصاف المؤمنين الكمل اهل الايمان المطلق الايمان الكامل وبين ما اعده الله سبحانه وتعالى لهم من الاجور العظيمة والثواب الجزيل

100
00:40:05.950 --> 00:40:34.200
وما يترتب على ايمانهم من الثمار اليانعة والاكل اللذيذ والجنى الطيب في الدنيا والاخرة فذكر رحمه الله تعالى هذا وهذا. في خلاصة موجزة فذكر اولا اوصافه للايمان الكمل باختصار وجمع في هذه الاوصاف خلاصات النصوص الواردة في هذا الباب

101
00:40:36.350 --> 00:41:00.800
فجمع هنا ما دل عليه قول الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم الى اخر الاية والاية التي بعدها وقول الله سبحانه وتعالى في اول سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والايات بعدها

102
00:41:01.450 --> 00:41:25.250
وايضا ما جاء في قوله في اخر سورة البقرة كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله الى تمام الاية والاية التي بعدها وايضا ما جاء في قوله سبحانه وتعالى الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب

103
00:41:25.800 --> 00:41:45.250
وما جاء في قوله من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وما جاء في قوله جل وعلا فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى

104
00:41:45.350 --> 00:42:16.650
فسنيسره لليسرى جمع خلاصات هذه الايات ونظائرها في ذكر اوصاف المؤمنين الكمل وللشيخ رحمه الله بسط واث ونافع جدا لهذا الموضع في كتابه المبارك التوظيح والبيان لشجرة الايمان التوضيح والبيان لشجرة الايمان وهو كتاب عظيم للغاية

105
00:42:16.950 --> 00:42:36.550
وانصح كل اخ من اخواني المسلمين ان يقرأ هذا الكتاب وان يحث اولاده على قراءة هذا الكتاب فانه في غاية النفع توضيح والبيان لشجرة الايمان للشيخ عبد الرحمن ابن سعدي رحمه الله. وقسم هذا الكتاب رحمة الله عليه الى ثلاث اقسام

106
00:42:37.250 --> 00:43:04.300
القسم الاول في بيان حد الايمان وتفسيره في بيان حد الايمان وتفسيره وفصل فيه ما اجمله هنا فصل فيه ما اجمله هنا فهنا ذكر الاوصاف مجملة لكنه في كتابة توظيح والبيان لشجرة الايمان ذكره مفصلا وكل شيء منها مضموما الى دليله من القرآن الكريم

107
00:43:04.300 --> 00:43:31.350
سنة النبي صلوات الله وسلامه عليه ولهذا من باب التمرين لطالب العلم لو انه جلس مرة مجلسا يشرح هذا الموضع للمصنف من كتابه التوظيح والبيان لشجرة الايمان بجمع الادلة التي اجملها الاشارة اليها هنا رحمه الله. ففي كتابه بسط واف

108
00:43:31.350 --> 00:43:50.900
لما اجمل هنا حتى في الجانب الاخير الذي ذكر هنا في القاعدة الثمرات ثمرات الايمان واشار ان الايمان له اكثر من مئة فائدة واشار الى هذه الفوائد اجمالا بدون ذكر الادلة

109
00:43:51.300 --> 00:44:12.650
في كتابة توضيح والبيان لزجرة الايمان الفصل الثالث عنوانه ثمرات الايمان وكل ثمرة مذكور معها دليلها من الكتاب والسنة ايضا يمكن لطالب العلم ان يستدل لهذه الثمرات التي ساقها رحمه الله تعالى

110
00:44:13.100 --> 00:44:43.250
من الجمع المستطاب النافع في كتاب التوظيح والبيان لشجرة الايمان. ولهذا يمكن ان اقول هذه القاعدة شرحها المصنف رحمه الله تعالى في كتاب مفرد بعنوان التوظيح والبيان لشجرة الايمان هذه القاعدة شرحها ذكرها ذكره هنا اجمالا لكنه رحمه الله تعالى شرحها شرحا مفصلا وافيا نافعا مفيدا

111
00:44:43.250 --> 00:45:01.850
في كتابه التوظيح والبيان لشجرة الايمان ومقسم الى اقسام من ثلاثة القسم الاول حد الايمان وتفسيره والقسم الثاني بيان الامور التي يستمد منها الايمان يعني كيف تقوي ايمانك؟ كيف تزيد ايمانك؟ كيف تجتنب الامور التي تنقص الايمان

112
00:45:01.850 --> 00:45:28.250
اضعف والقسم الثالث من الكتاب سرد فيها جملة نافعة طيبة من ثمرات الايمان على المؤمن في دنياه واخراه. نعم القاعدة التاسعة والعشرون قال رحمه الله في الفوائد التي يجتنيها العبد في معرفته

113
00:45:28.250 --> 00:45:48.250
لاجناس علوم القرآن. وهذه القاعدة تكاد ان تكون هي المقصود الاعظم في علم التفسير. وذلك ان مشتمل على علوم متنوعة واصناف جليلة من العلوم. فعلى العبد ان يعرف المقصود من كل نوع منها ويعمل على

114
00:45:48.250 --> 00:46:08.250
هذا ويتبع الايات الواردة فيه. فيحصل المراد منها علما وتصديقا وحالا وعملا. فاجل علوم القرآن على الاطلاق علم التوحيد. وما لله من صفات الكمال. فاذا مرت عليه الايات في توحيد الله واسمائه وصفاته

115
00:46:08.250 --> 00:46:28.250
اقبل عليها فاذا فهمها وفهم المراد بها اثبتها لله على وجه لا يماثله فيه احد. وعرف انه كما ليس لله مثيل في ذاته فليس له مثيل في صفاته. وامتلأ قلبه من معرفة ربه وحبه بحسب علمه

116
00:46:28.250 --> 00:46:48.250
ما لله وعظمته فان القلوب مجبولة على محبة الكمال. فكيف بمن له كل الكمال؟ ومنه جميع النعم الجزال ويعرق ويعرف ان اصل الاصول هو الايمان بالله. وان هذا الاصل يقوى ويكمل بحسب

117
00:46:48.250 --> 00:47:08.250
بمعرفة العبد بربه وفهمه لمعاني صفاته ونعوته وامتلاء القلب من معرفتها ومحبتها. وايضا يعرف انه بتكميله هذا العلم تكمل علومه واعماله. فان هذا هو اصل العلم واصل التعبد. هذه القاعدة التاسعة والعشرون

118
00:47:08.250 --> 00:47:37.700
قال في الفوائد التي يجنيها يجنيها العبد في معرفته وفهمه لاجناس علوم القرآن. واشار رحمه الله الى ان علوم القرآن اجناس متنوعة واصناف جليلة عديدة فما هي الفوائد التي يجنيها العبد اذا وفق لمعرفة اجناس علوم القرآن

119
00:47:38.350 --> 00:47:58.650
اجناس علوم القرآن عندما يكون حاضرا في ذهن طالب العلم ان القرآن الكريم اشتمل على اجناس من العلوم وصنوف من العلوم ثم قسمها في ذهنه. الصنف الاول العلم بالله واسمائه وصفاته. الصنف الثاني العلم بالرسل. الصنف الثالث اليوم الاخر

120
00:47:58.650 --> 00:48:28.900
الصنف الرابع الاحكام وهكذا فاذا اصبحت مقسمة في دهن الانسان وعرف كل جنس مستقلا بادلته وثمراته وفوائده واثاره فان مثل هذا له الاثر البالغ على العبد في تمكن العلم وتأصيله

121
00:48:29.500 --> 00:48:56.350
وحسن الفهم والتدبر لكلام الله سبحانه وتعالى واخذ يعرظ رحمه الله تعالى الى جملة من علوم القرآن بدأها باشرف علوم القرآن واجلها على الاطلاق الا وهو العلم بالله سبحانه وتعالى وباسمائه وصفاته

122
00:48:57.350 --> 00:49:21.050
فان هذا اشرف العلوم وكما قيل شرف العلم من شرف معلومة وليس هناك اشرف من العلم بالله وباسمائه وصفاته وعظمته وجلاله وكماله ولهذا كانت اية الكرسي اعظم اية في القرآن. لانها اخلصت لبيان اشرف واعظم شيء في القرآن وهو

123
00:49:21.050 --> 00:49:45.300
معرفة الله وتوحيده وذكر الدلائل والبراهين على ذلك. قال فاجل علوم علوم القرآن على الاطلاق علم التوحيد اجل علوم القرآن على الاطلاق علم التوحيد. وما لله من صفات الكمال فهذا الان علم من علوم القرآن وهو اجل علوم القرآن. كيف يكون تعامل

124
00:49:45.550 --> 00:50:13.500
تالي القرآن والمسلم المتدبر لكلام الله سبحانه وتعالى مع هذا العلم الذي هو اشرف علوم القرآن واجله على الاطلاق يبين الشيخ الطريقة يقول اذا مرت عليه الايات اذا مرت علي يعني على المسلم الايات في توحيد الله واسمائه وصفاته اقبل على فهمها لان اشرف شيء

125
00:50:13.500 --> 00:50:41.900
للقرآن. واعظم شيء في القرآن. فيقبل على فهمها  فاذا فهمها وفهم المراد بها اثبتها لله على وجه لا يماثله فيه احد وعرف انه كما ليس له مثيل في ذاته فليس له مثيل في صفاته كما قال الله تعالى ليس كمثله شيء

126
00:50:41.950 --> 00:51:06.350
وكما قال تعالى هل تعلم له سم يا وعرف قال وامتلأ قلبه من معرفة ربه وحبه بحسب علمه بكمال الله وعظمته بحسب علمه بكمال الله وعظمته لان الحب الذي في القلب لله فرع عن معرفة الله

127
00:51:06.600 --> 00:51:28.250
فكلما كان العبد بالله اعرف كان قلبه اعظم محبة لله وخشية وانابة كما قال اهل العلم من كان بالله اعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصية ابعد والله يقول انما يخشى الله من عباده العلماء

128
00:51:28.550 --> 00:51:51.650
بمعنى ان العبد كلما ازداد معرفة بالله واسمائه وصفاته ازداد خشية وخوفا ومحبة وتعظيما لله جل وعلا. قال فان القلوب مجبولة على محبة الكمال القلوب مجبولة على محبة الكمال. فكيف بمن له كل الكمال سبحانه وتعالى

129
00:51:52.400 --> 00:52:19.550
فكيف بمن له كل الكمال ومنه جميع النعم الجزال قال ويعرف ان اصل الاصول هو الايمان بالله. وان هذا الاصل يقوى ويكمل بحسب معرفة العبد بربه  وفهمه لمعاني صفاته ونعوته. وامتلاء القلب من معرفتها ومحبتها. وايضا يعرف انه بتكميله

130
00:52:19.550 --> 00:52:48.650
هذا العلم تكمل علومه واعماله فان هذا هو اصل العلم واصل التعبد وسبق ان اورد الشيخ رحمه الله تعالى قاعدة مفيدة سبق ان مرت معنا من القواعد التي اشتمل عليها كتاب الله جل وعلا وهي طريقة القرآن في تقرير التوحيد. طريقة القرآن في تقرير التوحيد وهي

131
00:52:48.650 --> 00:53:13.250
عقائدها السادسة وتلك القاعدة فيها بسط لجوانب تتعلق بهذا الموضوع الذي اشار اليه هنا رحمه الله تعالى نعم  ومن علوم القرآن صفات صفات الرسل واحوالهم وما جرى لهم وعليهم مع من وافقهم وخالفهم

132
00:53:13.250 --> 00:53:33.250
وما هم عليه من الاوصاف الراقية. فاذا مرت عليه هذه الايات عرف بها اوصافهم. وازدادت معرفته بهم وعرف ما هم عليه من الاخلاق والاعمال خصوصا امامهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم فيقتدي

133
00:53:33.250 --> 00:54:03.250
باخلاقهم واعمالهم بحسب ما يقدر عليه. ويفهم ان الايمان بهم تمامه وكماله معرفته التامة باحواله ومحبتهم واتباعهم وفي القرآن من نعوتهم الشيء وفي القرآن من نعوتهم الشيء الكثير الذي به تمام الكفاية ويستفيد ايضا الاقتداء بتعليماتهم العالية وارشاداتهم للخلق وحسن خطابهم

134
00:54:03.250 --> 00:54:27.350
في جوابهم وتمام صبرهم. فليس القصد من قصصهم ان تكون ثمرا. وانما القصد ان تكون عبرا ثم ذكر رحمه الله تعالى هذا النوع الثاني من علوم القرآن وهو صفات الرسل واحوالهم واخبارهم وما جرى لهم وعليهم مع من وافقهم وخالفهم

135
00:54:27.750 --> 00:54:51.200
وهذا العلم مبسوط في القرآن الكريم في مواضع كثيرة. جاء فيها ذكر اخبار الرسل وقصص بالمرسلين وكما قال الشيخ رحمه الله لم تذكر هذه الاخبار والقصص لتكون ثمرة وانما ذكرت لتكون عبرا

136
00:54:51.300 --> 00:55:18.800
لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب فهي ذكرت لتكون عبرة لاولي الالباب لا مجرد سمر وتسلية وتمظية اوقات وانما قصت في القرآن الكريم وذكرت اخبارهم مفصلة لتكون عبرة وعظة للانسان وموضعا يستمد منه الانسان المواقف الجليلة

137
00:55:19.100 --> 00:55:50.700
وصدق العبادة لله والنصرة لدينه والذب عن حماه ليقتدي بهؤلاء الرسل اولئك الذين هداهم الله فبهداهم مقتدر قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة. فالمسلم يقرأ اخبار المرسلين لتكون هذه الاخبار عظة له عبرة

138
00:55:50.900 --> 00:56:22.250
وموضعا يستمد منه العقائد العظيمة والاخلاق الجميلة والمعاملات الكريمة والجد والاجتهاد والصبر والمصابرة والمرابطة والبذل والتضحية فهذا نوع جليل شريف من علوم القرآن نعم ومن علوم القرآن علم اهل السعادة والخير. واهل الشقاوة والشر. وفي معرفته لهم ولاوصافهم

139
00:56:22.250 --> 00:56:42.250
فوائد الترغيب في الاقتداء بالاخيار. والترهيب من احوال الاشرار. والفرقان بين هؤلاء وهؤلاء وبيان الصفات والطرق التي وصل بها هؤلاء الى دار النعيم واولئك الى دار الجحيم. ومحبة هؤلاء الاتقياء من الايمان

140
00:56:42.250 --> 00:56:59.100
كما ان بغض اولئك من الايمان وكلما كان العبد اعرف لاحوالهم تمكن من هذه المقاصد. ثم ذكر هذا النوع الجليل من علوم القرآن علم اهل السعادة والخير واهل الشقاوة والشر

141
00:56:59.300 --> 00:57:19.300
هذا علم بسط في القرآن بسطا وافيا في ايات كثيرة فهذا العلم ينبغي ان يعتني به المسلم ويضع في ذهنه سؤالا كبيرا يجيب عليه بتلاوته لايات القرآن من هم اهل السعادة

142
00:57:19.700 --> 00:57:43.450
وما اوصافهم؟ ومن هم اهل الشقاوة؟ وما اوصافهم؟ ويقرأ القرآن ويجد الجواب على ذلك مفصلا يجد الجواب على ذلك مفصلا في كتاب الله صفات اهل السعادة وصفاته اهل الشقاء وتكون الطريقة

143
00:57:44.250 --> 00:58:06.750
مثل ما بين الشيخ رحمه الله بتأمل ايات القرآن وتدبر اوصاف هؤلاء واوصاف هؤلاء وفي معرفة العبد لاوصاف هؤلاء واوصاف هؤلاء ونعوتهم الترغيب في الاقتداء بالاخيار والترهيب من احوال اهل الشر

144
00:58:07.200 --> 00:58:27.600
وكذلك من فوائد الفرقان بين هؤلاء وهؤلاء وبين الصفات والطرق التي وصل بها هؤلاء الى دار النعيم واولئك الى دار الجحيم. ايضا من من الفوائد محبة هؤلاء الاتقياء وان محبتهم للايمان كما ان بعض اولئك من الايمان

145
00:58:27.850 --> 00:58:49.650
وكلما كان العبد اعرف لاحوالهم تمكن من هذه المقاصد. فاذا هذا علم شريف من علوم القرآن ينبغي ان يعتني به المسلم واعيد ما قدمت يضع المسلم في ذهنه تساؤلا كبيرا ما هي صفات السعداء؟ وما هي صفات الاشقياء؟ ويقرأ القرآن

146
00:58:50.200 --> 00:59:16.550
ليميز بين هذا وهذا فالقرآن فيه بيان ذلك مفصلا. والله سبحانه وتعالى انزل القرآن الكريم ليكون كتاب سعادة للبشرية كما قال الله سبحانه طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اي انما انزلناه عليك لتسعد

147
00:59:17.150 --> 00:59:42.900
وقال جل وعلا فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى نفي الضلال فيه ثبوت الهداية ونفي الشقاء فيه ثبوت السعادة نعم ومن علوم القرآن علم الجزاء في الدنيا والبرزخ والاخرة على اعمال الخير واعمال الشر

148
00:59:42.950 --> 01:00:02.950
وفي ذلك مقاصد جليلة الايمان بكمال عدل الله وسعة فضله والايمان باليوم الاخر فان تمام الايمان بذلك وقفوا على معرفة ما يكون فيه والترغيب والترهيب بالرغبة في الاعمال التي رتب الله عليها الجزاء الجزيل والرهبة من ضدها

149
01:00:02.950 --> 01:00:24.750
ثم ذكر النوع هذا النوع من علوم القرآن علم الجزاء في الدنيا والبرزخ والاخرة يعني في الدور الثلاثة. لان الدور ثلاثة الدنيا والبرزخ الذي هو القبر والدار الاخرة وكل من هذه الدور الثلاثة فيها جزاء

150
01:00:25.500 --> 01:00:44.500
فيها جزاء للمحسن وفيها ايضا عقوبة للمسيء كما قال الله تعالى ان الابرار لفي نعيم وان الفجار لفي جحيم قال اهل العلم الابرار في نعيم في دورهم الثلاثة. في الدنيا والبرزخ يوم القيامة

151
01:00:45.000 --> 01:01:08.700
والفجار في جحيم في دورهم الثلاثة في الدنيا والبرزخ يوم القيامة فاذا من علوم القرآن علم الجزاء والحساب مجازاة المحسن باحسانه والمسيء باساءته فما فائدة هذا العلم ومطالعته وتأمله في كتاب الله؟ قال في هذا فوائد عديدة

152
01:01:09.350 --> 01:01:40.500
من هذه الفوائد الايمان بكمال عدل لله وسعة فضله هذه فائدة ومن الفوائد الايمان باليوم الاخر لان اليوم الاخر هو يوم الجزاء والحساب ومن الفوائد وقال ومن الفوائد الترغيب والترهيب بالرغبة في الاعمال التي رتب الله عليها الجزاء الجزيل والرهبة من ظدها. فاذا علم الجزاء وهو نوع من علوم القرآن

153
01:01:40.500 --> 01:02:08.600
علم مفيد للمسلم فائدة عظيمة ذكر الشيخ رحمه الله بعض الفوائد المترتبة على هذا العلم نعم ومن علوم القرآن الامر والنهي وفي ذلك مقاصد جليلة معرفة حدود ما انزل الله على رسوله. فان المكلفين مكلفون بمعرفة ما امروا به. وما نهوا عنه وبالعمل

154
01:02:08.600 --> 01:02:28.600
وبذلك والعلم سابق للعمل. وطريق ذلك اذا مر عليه نص فيه امر بشيء عرفه وفهم ما يدخل وما لا يدخل وحاسب نفسه هل هو قائم بذلك كله او بعضه؟ او تاركه؟ فان كان قائما به فليحمد

155
01:02:28.600 --> 01:02:48.600
الله ويسأله الثبات والزيادة من الخير. وان كان مقصرا فيه فليعلم انه مطالب به. وملزوم به فليستعن الله على فعله وليجاهد نفسه على ذلك. وكذلك في النهي ليعرف ما يراد منه. وما يدخل في ذلك

156
01:02:48.600 --> 01:03:08.600
الذي نهى الله عنه ثم لينظر الى نفسه. فان كان قد ترك ذلك فليحمد الله على ذلك. ويسأله ان يثبته على ترك كما يسأله الثبات على فعل الطاعات. وليجعل الداعي له على الترك امتثال طاعة الله. ليكن تركه عبادة

157
01:03:08.600 --> 01:03:31.350
كما كان فعله عبادة وان كان غير تارك له فليتب الى الله منه توبة جازمة وليبادر ولا تمنعه الشهوات الدنية عن ما تدعو اليه النفس الامارة بالسوء. فمن كان عند هذه المطالب وغيرها عاملا على هذه الطريقة فانه

158
01:03:31.350 --> 01:03:52.850
على الصراط المستقيم والطريقة المثلى فيما عليه من الاسترشاد بكتاب الله وحصل له بذلك علم غزير كثير ثم ختم رحمه الله هذه الاشارات الى انواع علوم القرآن وما يترتب على العلم بها من الفوائد

159
01:03:53.100 --> 01:04:11.900
الى هذا النوع من علوم القرآن وهو علم الامر والنهي قال وفي ذلك مقاصد جليلة معرفة حدود ما انزل الله على رسوله فان المكلفين مكلفون بمعرفة ما امروا به وما نهوا عنه

160
01:04:11.900 --> 01:04:36.200
العمل بذلك والعلم سابق للعمل. ثم شرح الشيخ رحمه الله طريقة نافعة جدا وهي حقيقة بان تتأمل وان يتأملها جيدا طالب العلم وان يحاول ان يطبق هذه الطريقة النافعة التي اشار اليها الشيخ رحمه الله كيف

161
01:04:36.200 --> 01:05:02.850
يتعامل الانسان مع ايات الاوامر وايات النواهي التي في القرآن الكريم وواقع كثير من الناس عندما يقرأ ايات الاوامر والنواهي يمر عليها مرورا وكانها لا تعنيه وكانه ليس المخاطب بها

162
01:05:03.800 --> 01:05:26.550
لا يقف عند الامر متأملا فيه محاولا فهمه ومعرفة المراد به. ولا ايضا يقف متأملا هل هو مطبق لهذا الامر او ليس مطبقا؟ وان كان نهيا ايضا لا يقف في معرفة هذا الذي نهى الله عنه. ولا يقف ايضا يحاسب نفسه هل هو ممتثل

163
01:05:26.950 --> 01:05:50.050
لهذا الذي امره الله عز وجل باجتنابه فاجتنبه او لا فينبغي على المسلم حتى يستفيد من هذا العلم المبارك العظيم علم الاوامر والنواهي التي اشتمل عليها كتاب سبحانه وتعالى ان يعمل بهذه الطريقة

164
01:05:50.100 --> 01:06:10.100
النافعة التي اشار اليها الشيخ رحمه الله قال اذا مر عليه نص فيه امر بشيء عرفه وفهم ما يدخل فيه وما لا يدخل فيه وحاسب نفسه هل هو قائم بذلك كله؟ او ببعضه او تاركه؟ فان كان قائما به فليحمد الله

165
01:06:10.100 --> 01:06:28.300
ويسأله الثبات والزيادة من الخير وان كان مقصرا فيه فليعلم انه مطالب مطالب به وملزوم به فليستعن بالله على فعله وهكذا ايضا يفعل في النهي يحاسب نفسه بهذه الطريقة واذكر

166
01:06:29.650 --> 01:06:57.050
قبل سنوات تقرب من العشرين كنت ادرس في المرحلة المتوسطة وكان من الطلاب الذين ادرسهم في السنة الثانية متوسط كان يحفظ كتاب الله سبحانه وتعالى فجاءني يوم معه اوراق مجموعة تقرب من الثلاث مئة ورقة

167
01:06:58.900 --> 01:07:25.200
ومكتوب على الصفحة الاولى الاوامر والنواهي في القرآن الاوامر والنواهي في القرآن فقال لي يا استاذ اريد ان تطلع على هذه الاوراق وتعطيني رأيك طالب في ثانية متوسط قلت له يا يا ابني الان ما هو وقت تأليف الان وقت دراسة

168
01:07:25.450 --> 01:07:43.650
قال لا انا ما اؤلف انا الحمد لله احفظ القرآن كامل ومر علي في القرآن اوامر كثيرة ونواهي كثيرة وعلمت ان الله عز وجل مطالبني بهذه الاوامر ومطالبني ايضا بالانتهاء عن هذه النواهي

169
01:07:43.950 --> 01:08:06.400
وانه يجب علي ان افهم الذي امرني الله به لاعمله ليعمل به والذي نهاني الله سبحانه وتعالى عنه لاجتنبه فسرني كثيرا هذه الهمة العالية والرغبة والحرص فقلت له اطلعني واذا به

170
01:08:07.550 --> 01:08:26.450
طريقته يقول اذا مر باية فيها امر اكتب الامر. من الاوامر اقام الصلاة اكتب دليل او دليلين عليه. ثم ارجع الى تفسير ابن سعدي وانقل تفسيره لهذه الاية وكذلك ابن كثير يقول اقتصر على هذين التفسيرين

171
01:08:26.850 --> 01:08:45.800
يقول ايضا لما امر عن النواهي النهي عن الغيبة النهي عن التجسس النهي عن الزنا النهي عن السرقة النهي عن الكذب الى اخره كلها يكتبها ويذكر الدليل  لا لشيء الا ليفقه ما امره الله سبحانه وتعالى برغبة صادقة احسبه

172
01:08:45.850 --> 01:09:06.450
والله حسيبه كذلك حتى يفعل الامر وينتهي عن النهي فالشاهد ان المسلم ملزوم مثل ما عبر الشيخ رحمه الله بفعل الاوامر وملزوم بترك النواهي يلزمه ذلك واذا فرط حوسب وعوقب يوم القيامة

173
01:09:07.700 --> 01:09:26.000
فينبغي ان يعتني بهذا العلم العظيم الشريف المبارك من علوم القرآن علم الاوامر والنواهي ولهذا قال ابن مسعود او ابن عباس اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك

174
01:09:26.250 --> 01:09:45.200
فانه اما خير تؤمر به او شر تنعم اما اذا لم يرعها الانسان سمعه ومر سريعا وكانها لا تعنيه فهو بذلك انما يكثر حجج الله سبحانه وتعالى عليه. والقرآن حجة لك او عليك

175
01:09:45.550 --> 01:10:12.950
فينبغي على المسلم ان يعنى عناية دقيقة بهذا العلم الشريف علم الاوامر والنواهى وهو من في علوم القرآن الكريم والشيخ رحمه الله له كتاب اه سماه تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن

176
01:10:13.400 --> 01:10:34.950
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن واجتهد رحمه الله تعالى ان يقسم الكتاب تقسيمات يراعي فيها علوم القرآن ومقاصد القرآن الكريم فجاء بعلم التوحيد وقصص الانبياء واليوم الاخر ونحو ذلك

177
01:10:35.000 --> 01:11:04.200
فقسمه فتقسيما نافعا مفيدا وله ايضا كتاب اخر رحمه الله تعالى سماه فتح الملك اه العلام في العقائد والاداب والاحكام المستمدة من القرآن وقسمه الى ثلاثة اقسام. القسم الاول التوحيد

178
01:11:05.200 --> 01:11:34.700
والقسمة الثاني الاداب والاخلاق والقسم الثاني الاحكام القسم الثالث الاحكام والشيخ رحمه الله له عناية بالقرآن وعلومه في مؤلفات عديدة نافعة ومفيدة فنسأل الله عز وجل ان يجزيه خير الجزاء وان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان

179
01:11:34.700 --> 01:12:04.600
يشرح صدورنا للخير وان يوفقنا للصالحات وان يمن علينا بسديد الاقوال وصالح الاعمال وان يجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء احزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وان يصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا

180
01:12:04.600 --> 01:12:20.850
اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. ونسأله جل وعلا ان يفرج هم المهمومين. من المسلمين وان ينفس كرب المكروبين

181
01:12:20.850 --> 01:12:46.250
وان يقضي الدين عن المدينين وان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين وان يغفر لنا ذنوبنا اجمعين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم جواد كريم

182
01:12:46.350 --> 01:13:08.450
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين

183
01:13:08.950 --> 01:13:12.900
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك