قال ابو داوود حدثنا سليمان ابن داوود اخبرنا ابن وهب قال حدثني ابن لهيعة ويحيى ابن ازهر عن عمار ابن سعد المرادي عن ابي صالح الغفاري ان عليا رضي الله عنه مر ببابل وهو يسير فجاءه المؤذن يؤذن بصلاة العصر فلما برز منها امر المؤذن فاقام الصلاة. فلما انصرف قال ان حبيبي صلى الله عليه وسلم فهاني ان اصلي في المقبرة ولهاني ان اصلي في ارض بابلة فانها ملعونة هذا الحديث الذي ذكره الامام ابو داوود في المواضع الممنوعة من الصلاة فيه من ذلك ارض باقي وبابل هي التي جاء ذكرها في القرآن وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وذكر انه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ذكر انه عن حبيبه الذي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نهاه ان يصلي فيه ولكن هذا لم يصح كونه نهي عن الصلاة فيه وانما الحكم يدور على اثبات السند الصحيح اذا لم يكن ثابتا عن الرسول صلى الله عليه وسلم سيبقى حكمها حكم حكم غيرها من سائر الارض وهي داخلة في قوله صلى الله عليه وسلم جعلت لي الارض مسجدا وطهورا وهذا عام لا يخرج منه الا ما جاء بالادلة الثابتة واما المقبرة فانه صح الحديث في النهي عن الصلاة فيه المقصود المقبرة هي ما دفن فيها الموتى سمي مقبرة وان كان ليس فيها الا قبر واحد فان الصلاة لا تجوز فيه وهذا امر متقدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انه جاء صح عنه انه قال لا تجعلوا بيوتكم قبورا وصلوا فيه لان القبور عندهم متكبر انه لا يصلى فيه لهذا حكم العلماء على ان الصلاة في المقبرة باطلة ولا تصح وذلك والله اعلم كما ذكره العلماء لاجل خوف الفتنة فيها وليس من اجل كونها مظنة للنجاسة وانما المقصود تقع العبادة لغير الله جل وعلا فان القبور قد يعتقد ان هذا المقبور ولي او انه له جاء عند الله فما هو الواقع في كثير من البلاد ثم يتحرى العبادة عندها ويرجو ان يكون الدعاء عندها او التعبد عندها مقبولا او له مزية وهذا من البدع ثم قد يتمادى الامر به الى ان يتجه بدعوة اصحابه والتوسل بهم الى الله والتشفع به وهذا في الحقيقة هو الذي ارضى المشركين الى الوقوع في الشرك هذا هو اصل الصدق انهم يعتقدون في مخلوق من المخلوقات وله جاء عند الله وانه ليس له ذنوب ثم يطلبون به بواسطة من الله ما يرجون قبوله الله جل وعلا تعليم خبير لا يخفى عليك ولا يجوز ان يكون بينه وبين خلقه وسائق بل الوسائط التي قد تجعل بين العبد وبين ربه يكون مبعدة للعبد عن الله جل وعلا ومحبطة لعمله لان هذا فيه من الظنون السيئة بالله جل وعلا انه يحتاج الى من يجعله عاطفا على خلقه او من يعلمه بحاجاتهم او ما اشبه ذلك من النواقص التي تكون للمخلوق والله عليم قدير رحيم يجب ان يقصد رأسا هذا هو السبب عن الصلاة عند القبور الصلاة في المقبرة باطلة وكذلك يأتي ايضا في الحديث انها لا تزرع في اماكن اخرى مثل الحمام القارعة الطريق يعني الطريق المتروكة التي تطرقها الاقدام وتثير معها فانها لا تصح الصلاة في وكذلك الاماكن النجسة وكذلك مبارك الابل الاماكن التي تبيت فيها وتعتاد ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم النبي عن الصلاة فيه ومن الاماكن التي ذكرها العلماء ظهر بيتي بيت الله جل وعلا ولكن هذا قد لا يتهيأ ولكن لو قدرت فان الصلاة الفريضة وغيرها لا تصح على ظهرها لان من شرط الصلاة ان يستقبل القبلة ان يستقبل الكعب شيئا منه امامها ان عينها واما جهتها اذا كان بعيدا كما سيأتي قال ابو داوود حدثنا احمد ابن صالح قال حدثنا ابن وهب قال اخبرني يحيى ابن اشهر وابن لهيعة عن الحجاج ابن شداد عن ابي صالح الغفاري عن علي بمعنى سليمان ابن داوود قال فلما خرج فلما برز يعني انه علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لما جاء الى ارض بابل وحانت الصلاة جاءه المؤذن يستأمره بالصلاة فقال ان حبي او قال حبيبي تهاني ان اصلي بارض باب وسبق ان هذا لا يصح واذا لا يثبت الحكم به انما يثبت الاحكام بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابو داوود حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا حماد حاء قال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد واحد عن عمرو ابن يحيى عن ابيه عن ابي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الارض كلها مسجد الا الحمام الارض كلها مسجد هذه الجملة صحت بها الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين انه صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن نبي قبلي جعلت لي الارض مسجدا وطهورا جعلت لي الارض مسجدا وطهورا ومسجد يعني محل الصلاة وطهور يعني ان الانسان اذا لم يجد الماء تطهر بالتراب تيمم في تراب الارض ولهذا جاء فاي رجل ادركته الصلاة فعنده مسجده وطهور يقول من اصبت بالرعب مسيرة شاب الله جل وعلا نصره بالخوف الذي يلقى في قلوب اعدائه مسافة شهر عنه وهذا من خصائصه صلوات الله وسلامه عليه واحلت لي الغنائم الاموال التي يؤخذ من الكفار قهرا غنائم وكانت سنة الانبياء قبله صلوات الله وسلامه عليه ان الغنائم التي يغنمونها من الكفار لا تحل له وانما تجمع ثم تأتي نار فتأكلها واذا لم يكن واذا لم تكن مجتمع اخفي منها شيء لا تنزل النار فيكون ذلك علامة على الغلو ويبحث عن الغاب تخرج ما عنده ويوضع ثم تأتي النار وتثقله ولكن من كرم الله جل وعلا ونعمته على على هذه الامة من احل لها الغناء لهذا قال واحلت لي الغنائم الرابعة قوله صلى الله عليه وسلم واعطيت الشفاعة والمقصود بالشفاعة الشفاعة العامة التي يدخل فيها الخلق كلهم والا والانبياء كلهم لهم شفاعات والمؤمنون والعلماء شهداء والاطفال وغيرهم ملائكة ولكن الشفاعة التي خص بها صلوات الله وسلامه عليه الشفاعة الكبرى الموقف يشفع بان يأتي الله جل وعلا ليفصل بين عباده اذا طال وقوفه هذه خص بها خاتم الرسل صلوات الله وسلامه عليه الخامسة قول وكان النبي يبعث الى قومه خاصة وبعثت الى الناس عامة فهو رسول الخلق كله لانه هو خاتم الرسل صلوات الله وسلامه عليه وليس بعده نبي وانما تنتهي الدنيا على امتي لهذا كان صلى الله عليه وسلم يشير باصبعيه السبابة والوسطى ويقول بعثت انا والساعة كهاتين كادت ان تسبقني الفرق بين السبابة والوسطى فرق فهو سبقها فقوله وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا هو جزء من هذا الحديث الارض كلها مصلى او تصح الصلاة فيها الا الحمام والمزبلة المقبرة والمقبرة استثنى هذين الموظعين والحمام هو مع محل لما اخذ من الحميم والحميم هو الماء الحار ان الغالب ان الانسان يتحمم بماء حار فاطلق هذا على كل محل لقضاء الحاجة للابتكال والصلاة فيه لا لا تصل لانهم مأوى الشياطين فالشيطان خبيث ولهذا لا يستر الله جل وعلا فيه في هذا الموضع محل القاذورات وقف العورات والشياطين تكبر ذلك لان هذه تناسبها لخبزه ومنعت منع منعت الصلاة فيها كما منع ذكر الله فيها وتلاوة القرآن ودخول شيء فيه ذكر الله جل وعلا اما دخول دخول الحمام بالمصحف فانه امر كبير قد عد ذلك بعض الفقهاء رد عن الاسلام اذا كان الانسان عالما بذلك لانه استهانة استهانة استهانة بالمطلق وذلك الحق العلماء بهذا اماكن المعصية والمناسب ان يذكر هذا على الحديث الثابت علي رضي الله عنه امتنع من الصلاة في ارض بابل ولكن كما قلنا هذا لم لا يصح. فاذا لا يفر عليه ولكن هذا ثابت في نصوص الاسرة قراءة الصلاة في اماكن المعصية قد جاء في كتاب الله نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يصلي في مسجد الضراء ان الله قال له لا تكن فيه ابدا لا تقم فيه ابدا ومعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قام فيه فهو يتعبد الله يقوم عابدا لله جل وعلا مع هذا نهاه الله جل وعلا ان يقوم فيه مسجد الضرار المنافقون الذين يحاربون الله ويحاربون رسوله وجعلوه بجوار مسجد قباء وزعموا انهم بنوه لذي الحاجة من ليلة المطيرة او الباردة او المريض الذي يشق عليه الوصول الى مسجد قباء زعموها وهم في الباطن بنوه ليدفن خلية للفساد يجتمع فيه يتآمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى دينه وكان هذا في اخر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بنوه قبل ان يذهب الى غزوة تبوك التي هي اخر الغزوات فاتوا اليه يطلبون منه ان يذهب معهم فيصلي فيه ليكون في ذلك بركة حتى يتخذوا ذلك حجة قال لهم نحن على جناح سفر ولكن اذا رجعنا ان شاء الله صلينا لكم فيه فلما رجع وصار قرب المدينة نزل عليه القرآن بعدم الصلاة فيه يخبره انه اسس على شفا جرف هار وانه ينهار باصحابه في نار جهنم واثنى جل وعلا على اهل قباء وان مسجدهم هو اول مسجد اسس على التقوى من اول يوم من هذا اخذ العلماء ان الصلاة في اماكن الغضب واماكن المعصية لا تجوز لهذا شرع الحج ان الانسان اذا وصل الى وادي محسن ولا يقف خشية ان يصيبه العذاب الذي اصاب اصحاب الفيل النوادي محسر فهو المكان الذي قذف اصحاب الفيل فيه بالحجارة ارسل الله جل وعلا عليهم طيرا ابابيل. ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول وكذلك لما اتى صلوات الله وسلامه عليه في طريقه الى تبوك الى بلاد ثمود انها اصحابه ان يدخلوا بيوتهم الا ان يكونوا باكين فقال لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين لان لا يصيبكم ما اصابه ونهاهم فليسقوا من ابارهم وامر الذين سبقوا واخذوا شيئا من الماء فعجنوا به عجينا امرهم به اراقة او باعلافه الدواب دل هذا على انها اماكن المعصية لها تأثير المعاصي لها تأثير في الاماكن ولهذا كره العلماء الصلاة فيها. فاذا كانت ارض باب هذا القبيل ما هي يقول الصلاة مكفوهة فيها بهذه الادلة لا بالحديث السابق لكن هذا لم يثبت لان المدن السابقة كلها لا تخلو من المعاصي قد كان فيها طغاة وكفار وعباد للاوثان لكن الاماكن التي نزل فيها العذاب عجلت للمعصية وقد مثلا يأتي امر يكون المصلحة ان يصلى في هذا المكان الذي هو محل للمعصية ذلك المكان ويصبح مكان عبادة مثل ما حصل من طواغيت الجاهلية من اكبر طواغيتهم وكان في الطائف وسواء كان رجلا كما ذكر بعض المفكرين او كانت صخرة ولدت فيها السويد للحجاج او غيرهم او انها صخرة قيل لها اللات لهذا الاسم من اسم الله ومن زعم الكفار انها حالية لما اسلم اهل الطائف امر الرسول صلى الله عليه وسلم بهدمها وبناء مسجدا في مكانها وزالت وهي مكانها مسجد ابن عباس المعروف اليوم اذا كانت المصلحة تقتضي ذلك انه لا مانع من هذا ولكن الاماكن التي تكون نزل فيها عذاب الله وادي محسر اشبه ذلك فهذه تبقى على ما جاءت الادلة انها مكروهة هل بقى فيها فكيف بالتعبد فيها اما المقبرة وقد مضى الكلام فيه وان الصلاة لا تصح فيه والعلة في ذلك خوفا من الافتتان خوفا من وقوع الشك والرسول صلى الله عليه وسلم انصح الخلق للخلق ولهذا ما ترك طريقا يمكن ان يصل الشيطان اليهم الا سده وحذر منه والنهي عن الصلاة في المقبرة من هذا الباب باب النهي عن الصلاة في مبارك الابل قال ابو داوود حدثنا عثمان ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو معاوية قال حدثنا الاعمش عن عبد الله ابن عبد الله عن عبدالرحمن بن ابي ليلى عن البراء بن عازب قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك فقال لا تصلوا في مبارك الابل فانها من الشياطين وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال صلوا فيها فانها بركة اذا جاء النبي عن شيء عن فعل شيء او فعل شيء في مكان فالاصل ان النهي يقتضي فساد ذلك الشيء حتى يأتي الدليل الذي يمنع الفساد ولهذا قال العلماء ان الصلاة لا تصح في مبارك الابل والمراد بمبارك الابل التي تأوي اليها وتبيت فيه اما لو بركت مرة وذهبت فهذا لا يسمى مبارك حتى يتردد اليه وتبيت فيه ثم ان السارق اذا نهانا عن فعل شيء وجب علينا ان نبتعد عنه ونمتنع منه ولا يلزم ان نعرف الحكمة في ذلك. ما السبب وانما علينا والامتياز وعدم الاعتراض لان الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ونسلم تسليما فهذه قيود عدة في حصول الايمان فهو جل وعلا يقسم وخبره الصدق والحق ولو لم فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم الخلافات التي بين الامة لابد من ارجاعها الى حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اذا حكم اذا ارجعناها الى حكمه يكفي لا لا يكفي حتى ينظاف الى ذلك التسليم لحكمه والتسليم معناه عدم الاعتراض لا نعترض عليه فلنسلم له الامر ونقول سمعا وطاعة وهذا ايضا لا يكفي حتى ينضاف الى ذلك الانقياد والاذعان وعدم الحرج الذي يكون في النفس ما نقوم ما نقول ليته لم يحكم بكذا وكذا ليته حقا بكذا وكذا هذا لا يجوز واذا لا بد من الرضا بحكمه التقديم والرضا لحكم والا لا يحصل الايمان ولهذا اذا جاءنا مثل هذا الحديث قد يقول قائل زين له نفسه او الشيطان لماذا؟ لماذا ما نصلي؟ ما نصلي في مبارك الابل اليست ارض ما العلة لا يلزم فات يكفينا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال وقد قرن مع قوله العلة انها خلقت من الشياطين واذا يكون ذلك بيانا لعلة النهي والشيطان وما يقترن به واصله كله يجب ان يبتعد عنه وما اشتهر عند كثير من الناس ان الشيطان او ابليس كان من الملائكة وانه كان اعبد الملائكة وانه كان من حملة العرش وانه كان وانه لم يترك بقعة في السماء ولا في الارض الا وسجد فيه كل هذا خرافات لا اصل له ولم يأتي شيء عن المعصوم صلى الله عليه وسلم يدل على هذا الشيطان من اعصى خلق الله ومن اخبث خلق الله وملائكة الله خلقهم الله جل وعلا لعبادته فهم عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وبامره يعملون فليس هو منهم بل هو شطنا وابتعد عن الامر والامتثال فحقت عليه لعنة الله وصار ملعونا صار رجيما ملعونا مطرودا عن رحمة الله جل وعلا لهذا اقسم الله جل وعلا انه سيملى جهنم منه وممن اتبعه يعني من ذرية وممن اطاعه من الخلق والمقصود ان هذه قاعدة يجب على المسلم ان يجعلها نصب عليه دائما ولما جاءه شيء عن الرسول صلى الله عليه وسلم هذا عن الرسول فانه يجب عليه ان يسلم في ذلك ويرضى به ولا يعترض ولا يتضجر ولا يتمنى ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله متى يؤمر الغلام بالصلاة فيه حكم سيأتي يتعلق بالابل ايضا ويأتي في عرض حديث وقد مضى وهو ان الابل ايضا من اكل من لحومها انتقض وضوءه يتوضأ وقد مضى هذا والصحيح ان ابوالها وارواجها طاهرة والعلة في النهي عن المباني عن الصلاة والمباني ليس للنجاسة كما ان العلة النهي عن الصلاة في المقبلة في المقبرة ليست النجاسة وانما العلة النهي عن الصلاة في مباركها ما اشار اليه انها خلقت من الشياطين واما العلة في النهي عن الصلاة في المقبرة فهو خوف الافتتان وخوف ان تكون العبادة لغير الله جل وعلا واذا كان الفعل يكون قائدا او سببا يكون حرام ان الوسائل لها حكم المقاصد ثم بعد هذا ينتقل الى امر اخر وهو متى يؤمر والمقصود بالصبر ولد وولد المسلم محكوم عليه بانه مسلم منذ ولد فمتى يؤمر بالصلاة؟ يعني متى ان يعود ويدرب على الصلاة حتى يألف ذلك ويصير عليه سهلا او محبوبا اليه يحبه وينقاد له قال ابو داوود حدثنا محمد ابن عيسى يعني ابن الطباع قال حدثنا ابراهيم ابن سعد عن عبد الملك ابن الربيع ابن سبرة عن ابيه عن جده قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين. واذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها مر الصبي بالصلاة اذا بلغ سبع سنين واذا بلغ عشرا فاضربوه عليه فهذا حديث عظيم يتعلق بامور مهمة جدا غاية الاهمية وهي الاعتناء بتربية الولد وتعويده على العبادة وعلى طاعة الله جل وعلا وملاحظة ثم تأديبه على ذلك اذا صار عنده نفرة واذا وهذا لو ان الناس امتثلوا وعملوا به لصارت اولادهم غالبا باذن الله امورا كثيرة شاقة عليهم وعلى جيرانهم وعلى اهل بلدي مما يصدر من الاولاد الذي يتعدى الى غير اهله بعد ان يتأذى اهلهم منه وهذا من الامور الواجبة لان قوله صلى الله عليه وسلم مروا مروا اولادكم امر منه صلى الله عليه وسلم وامره يجب امتثاله يجب امتثاله حسب المستطاع ما في صحيح مسلم اذا امرتكم بالله فاتوا منه ما استطعتم واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه فاجتنبوه وهذا مستطاع ولكن اذا كان الانسان يهمل ولا يعتني في هذا ويأتي للتربية والتعليم والتدريب الى من يسمى مربية او خادمة من اي مكان كان والمهم ان تكون عارفة بالنظافة وما يلزم له اما امور الدين فهذه امور ثانوية قد لا يهتم به او قد لا يلقي لها كثير من الناس بالا وقد نشر في بعض الصحف قبل ايام قضية وقعت في بلد ما من اغرب ما يكون امرأة لها اولاد وهي عندها عمل وقد جاءت بمربية ملاحظة حسب نقل الصحيفة ان اولادها يجتمعون في المطبخ ويقاتلون النار التي تكون في البوتاغاز هذا مرة رأتهم يعملون حركات امامه. واقفين يعملون حركة لماذا فتبين انهم عودوا على عبادة النار وان هذه التي جيء بها مربية انها من عبدة النار اي خسارة تكون للانسان اذا خرج اولاده كفارا مشركون يعبدون غير الله اي خسارة تكون يقابل ذلك المربية راحت الام او الاب من عناء التربية اذا لم يتولى الوالد نفسه والوالد نفسه تربية اولاده فانه لا يطمئن ثم هو الملوك هو الملوك لان هذا اهم من كل شيء اهم من امور الدنيا التي يفدأ غالبا غالب اوقات المقصود ان اهمية تربية الولد على عبادة الله واقامة الشعائر الدينية وغارث الخيط في قلبه ونفسه منذ نعومة اظفاره هذا امر له اثره البالغ الذي اذا عمل به الانسان سوف يحمد عقباه ويكون ولده قرة عين باذن الله ويكون مما يلحقه بعد موته الدعوات الصالحة الصادرة منه كما جاء في الصحيح اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية يعني وقف يوقفك على جهة خيرية فما دام هذا الوقف يستثمر وينتفع به فالأجر يلحقه او علم ينتفع به من بعده او ولد صالح يدعو له ولد صاد يدعو له في الوقت نفسه قد يفعل ولكن بعد ذلك ينسى الترغيب ان الترغيب تحبه النفوس وتنقاد له لانه يدائمه من هنا يراصد ابنه ويقدم له الشيء المناسب حتى يرغب ما يرغبه في هذا ويذهب به معه الى مكان الصلاة مدربة ثم اذا بلغ عشر سنين يزداد الامر تأكيدا يؤمر فان ابى ظلم يعاقب ومع ذلك الصلاة لا تجب على ابن العشر وانما تجب عليه اذا بلغ خمسة عشر سنة هنا يكلف وتكتب عليه السيئات والحسنات تكتب وان كان قبل ذلك ولكن من كرم الله جل وعلا وجوده انه لا يكتب على الانسان المؤاخذات والسيئات حتى يبلغ الرشد فهو ابن عشر سنين يعاقب على ترك الصلاة وهل يلتحق بالصلاة غيرها من الامور الدينية التي يجب ان يعرفها ما تكثر في الحديث الا الصلاة لاهمية الصلاة اما الامور الاخرى فعل المحرمات كذلك اللعن والقذف وما اشبه ذلك هل يعاقب عليها جاء عن إبراهيم التيمي وغيره من السلف انهم كانوا يضربون اولادهم على ذلك يضربون على مثل هذا فاذا هذه ايضا تلحق بالصلاة ومعلوم ان المقصود هذا الصبي محب للخير غير شاق عليه لانه لو كلف بالصلاة وغيرها وهلة واحدة في يوم واحد اصبح هذا فيه مشقة وقد لا يلتزم بخلاف ما اذا بدأ بامره من صغره فانه يكون سهلا عليه ميسورا له لان نفسه منقادة لذلك قد الفت استسلمت في هذا وانقادت فيصبح الامر في سهولة هذا امر والامر الاخر هو ان التكليف في هذه الامور يكون على العاقل والعاقل هو المسؤول عن ابنه الذي لم يعقل هو المؤاخذ عليه. ولهذا يؤاخذ عليه فيما يترتب على افعاله يؤاخذ على ذلك وكذلك امر الدين يجب ان يكون له اهمية وهذا واجب على كل مسلم ان يعتني بهذا الامر فانه نفعه عظيم والرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بالخلق وينهى عن ضده وكل خير دلنا عليه صلوات الله وسلامه عليه وهو الناصح الامين الذي نقدم لنا النص وما فيه سعادتنا في ديننا ودنيانا وصلاح الابن كونه مطيعا لله ممتثلا لاوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فيه مصلحة في اهله في الدنيا قبل الاخرة والاخرة اكبر واعظم قال ابو داوود حدثنا مؤمل ابن هشام يعني اليشتري قال حدثنا اسماعيل عن ثوار ابي حمزة قال ابو داوود هو سوار ابن داوود ابو حمزة الحسني الصيرفي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة وهم ابناء سبع اضربوهم عليها وهم ابناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع هنا زيادة امر اخر امر ثالث الحديث الاول ينهي شيئان يتعلقان بالصلاة الامر فيها اذا بلغ الطفل سبعة سنين سواء كان ذكرا او انثى لا فرق بينهم الثاني انه اذا لم يمتثل وينقاد بعد بلوغ العشر انه يضرب على ذلك يعني يؤدب يبالغ في امر الى حد التأديب الضرب الذي ينقاد من اجله وفي هذا الامر بالظبط دليل على ان التأديب يكون بالترغيب والترغيب والعقاب وان العقاب قد يكون في بعض الحالات والانسان يوجب ان يكون بصيرا في هذا يتعرف على نفسية ابنه وما الذي يجدي فيه اما ان يراعي خاطره ويقول ان الضرب مثلا يقسي القلب وتروعه وقد ينفره او ما اشبه ذلك من العلل التي قد يأتي بها الشيطان فهذا غير صحيح لان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الخلق وانصح الخلق للخلق وهو اخشاهم لله واتقاه ولا يأمر الا بما كان خيرا ما كان خيرا ينضاف الى هذين الامرين امر ثالث ذكرى في هذه الرواية وهو التفريق بين الاخوة في المضاجع اذا بلغوا عشر سنين وثقوا بينهم في المضاجع يعني في اماكن النوم يفرق بين سواء كانوا ذكورا لا يجعل اثنين في منام واحد وغطا واحد بل يفصل بينهم ويفرق بينهم خوفا من يدب الفساد اليهم لان في العشر يمكن يكون لهم شهوة يمكن ان يكون عنده فوقان وربما زين الشيطان لهم شيء من ذلك فيقعون في الفاحشة الكبرى والوقاية خير من العلاج من الدوا ان يتقى هذا الامر من اول الامر ويفرق بينهم في المضاجع وهذا حكم شرعي يجب امتثاله ومن لم يمتثل ذلك سوف تكون عاقبته غير محمودة وربما يقع في امر مكروه جدا وهذا ايضا يضاف الى ما سبق من التربية ويقول ذلك نافسا للانسان على الخوف من الوقوع في الفاحشة فعليه ان يتقي الله جل وعلا في اولاده عليه ان يتقي الله ويقدم لهم كل ما فيه كل سبب يكون فيه سعادة له قال ابو داوود حدثنا زهير بن حرب قال حدثنا وكيع قال حدثني داوود ابن سوارم المزني ومعناه وزاد واذا زوج احدكم خادمه عبده او اجيره فلا ينظر الى ما دون السفرة وفوقه الركبة قال ابو داوود وان وكيع في اسمه وروى عنه ابو داوود هذا الحديث فقال قال حدثنا ابو حمزة سوار الصيرفي فهذا فيه امر رابع وهو ان المملوك الذي يكون عند الانسان اذا قدر ان يكون هناك مملوك لان الملك العبيد يكون سببه الكفر ولا يحصل الا بالجهاد في سبيل الله اذا جاهد المسلمون الكفار ثم غلبوهم يستنقون اولادهم يأخذونهم عبيدا لهم عقوبة للكافر هذا من عقاب الله جل وعلا وان اسلم بعد ذلك فانه يبقى رقيقا عبدا معبدا للخلق لانه في الاصل عبد غير الله عاقبه الله جل وعلا بان جعله رقيقا للمؤمنين اذا قدر انه يكون عنده ثم زوجه يعني امرأة زوجها فانه لا يجوز له ان ينظر الى عورته وانما ينظر الى اسفل من الركبة وفوق الدرة لانها اصبحت محرمة عليه محرم عليه وطؤها اما قبل هذا فهو جائز له ان ينظر اليها كما ينظر الى زوجته لانه يجوز له ان يطأها وهذا ايضا الاحكام الشرعية التي يوجد ان تعرف ولكن اسبابها الان غير موجودة