﻿1
00:00:01.000 --> 00:00:28.200
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد سورة هود وهي سورة عظيمة سميت بهذا الاسم

2
00:00:29.400 --> 00:00:52.900
ولا يعرف لها اسم سواه وعقب ابن عامر رضي الله عنه يقول قلت يا رسول الله اقرئني سورة هود وسورة يوسف وهذه السورة هي من السور المكير وفي السور المكية من المواعظ

3
00:00:53.200 --> 00:01:21.000
والتصبير على الدعوة الى الله الشيء الكثير وهذه السورة لها مقاصد فمن مقاصد هذه السورة اولا بيان منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام في مواجهة اقوامهم ومواجهة المكذبين وفي ذلك تعليم

4
00:01:21.250 --> 00:01:41.750
للدعاة الى الله سبحانه وتعالى كيف يرد على الشبه وايضا في هذه السورة العظيمة تثبيت للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له وايضا يكون هذا تبعا فيه تسلية لكل مؤمن

5
00:01:42.850 --> 00:02:05.800
يدعو الى الله سبحانه وتعالى اما موضوعات هذه السورة فقد شملت هذه السورة الجليلة موضوعات عدة اولا التنويه بشأن القرآن والانتصار اليه واقامة الادلة على انه من عند الله تعالى

6
00:02:07.250 --> 00:02:41.150
وانه كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود ثانيا بيان ان الله سبحانه وتعالى مطلع على سرائر الخلق وظمائرهم وان الله سبحانه وتعالى مطلع على اعمالهم وانه سبحانه وتعالى ضمن الارزاق للمخلوقات. ضمانا عظيما. وان الله سبحانه وتعالى

7
00:02:42.050 --> 00:03:13.850
مطلع على امورهم في حياتهم وفي مماتهم وفي نومهم وفي غير ذلك ثالثا اثبات البعث والجزاء والحساب بالقصاص رابعا بيان احوال الناس في الشدة والرخاء فتجد الكثير من الناس يتغير حاله اذا مرت به شدة. وبعضهم يطغى

8
00:03:14.000 --> 00:03:38.150
في الرخاء خامسا تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته عما يقوله المشركون وما يقترحون عليه من الايات وايضا في ذلك تصبير للدعاة سادسا بيان حال فريق الكافرين وفريق المؤمنين

9
00:03:38.550 --> 00:04:04.700
وظرب المثل لهما سابعا في هذه السورة جاء ذكر بعض قصص الانبياء وتفصيل بعض احداثها وما جرى لهم مع اقوامهم ومن ذلك قصة نوح وقصة هود وقصة صالح وقصة ابراهيم

10
00:04:04.750 --> 00:04:33.500
ولوط وشعيب وموسى ثامنا الارشاد الى ما يوجب السعادة في الاستقامة على الدين وعدم الركون الى الظالمين ويتحقق هذا باقامة الصلاة وفهم معانيها تاسعا بيان الفائدة من القصص وذكر انباء الرسل

11
00:04:34.600 --> 00:04:53.850
من تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم. وفي دا في تثبيت لكل داعية. وكل مؤمن ينبغي ان يكون داعيا الى الله تعالى عاشرا ختمت السورة بالامر بالتوكل على الله في كل حال

12
00:04:54.950 --> 00:05:16.800
والانسان تمر عليه في حياته امور تشق عليه او تخيفه ولكنه لما يقرأ الاية الاخيرة من هذه السورة ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله فاعبدهم وتوكل عليه وما ربك بغافل عما تعملون

13
00:05:17.750 --> 00:05:33.250
يطمئن الانسان لما يعلم ان كل شيء بيد الله سبحانه وتعالى وان كل شيء يحصل في الدنيا وفي الاخرة فنرجعه الى الله سبحانه وتعالى  ولا يتم شيء الا بارادته سبحانه وتعالى

14
00:05:33.550 --> 00:05:53.700
فيطمئن الانسان فيعبد ربه ويتوكل عليه. اذا هذه السورة هي سورة عظيمة جليلة قال الاخوة في مركز التفسير في المختصر في التفسير الذي نقرأ منه سورة هود مكية من مقاصد السورة بيان منهج الرسل في

15
00:05:53.700 --> 00:06:22.600
مواجهة قومهم المكذبين بسم الله الرحمن الرحيم الف لام راء كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير الف لام راء تقدم الكلام على نظائرها في سورة البقرة القرآن كتاب اتقنت اياته نظما ومعنى

16
00:06:24.050 --> 00:06:57.000
فلا ترى فيها خللا ولا نقصا ثم بينت بدكش الحلال والحرام والامر والنهي والوعد والوعيد والقصص وغير ذلك من عند حكيم في تدبيره وتشريعه خبير باحوال عباده وبما يصلحهم هكذا فسر الاخوة في هذا التفسير

17
00:06:58.200 --> 00:07:33.600
وهذا تفسير قد تعب عليه فالمختصر في التفسير تفسير جليل مهم جدا وانا انصح الحفظة باقتناء هذه النسخة وهنا هذه السورة العظيمة قد بدأت بالحروف المقطعة الف لام راء وفي هذه الحروف المقطعة انتصار للقرآن. فربنا جل جلاله ينتصر

18
00:07:33.800 --> 00:07:56.800
للقرآن الكريم فافتتح الله هذه السورة العظيمة بالحروف المقطعة انتصارا للقرآن وبيانا لاعجازه اذ انها تشير الى الحالة التي كان عليها العرب من العجز عن معارضته بالاتيان بشيء من مثلها

19
00:07:57.500 --> 00:08:24.150
مع انه مركب من هذه الحروف العربية التي يتحدثون بها كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير هذا الاحكام تحدث عنه اهل العلم منهم الرازي فتحدث عن احكام القرآن فقال

20
00:08:24.900 --> 00:08:56.750
شملت معاني القرآن التوحيد والعدل والنبوة والمعاد وهي في غاية الاحكام ثانيا الايات الواردة في القرآن غير متناقضة والتناقض ضد الاحكام فلما خلت من التناقض حصد الاحكام ثالثا ان الفاظ هذا هذه الايات بلغت في الفصاحة والجزالة الى حيث

21
00:08:57.150 --> 00:09:20.500
لا تقبل المعارضة وهذا مشعر بالقوة والاحكام رابعا شمولية الكتاب على كل ما يحتاجه الفرد والاسرة والمجتمع لصلاح الدنيا والاخرة وتهذيب الاعمال والنفس والاحوال الباطنة  تهدي بنفس الاحوال الباطنة والامور الظاهرة. طبعا هذا ملخص

22
00:09:20.900 --> 00:09:47.650
وليس كلامه نصا فربنا يقول كتاب احببت اياته ثم فصلت اي هذا القرآن اتقن الله اياته. فلا خذل فيها ولا باطلا ولا تناقضا ثم بينت بالاخبار الصادقة والاحكام العادلة من اوامره ونواهيه

23
00:09:48.450 --> 00:10:24.250
كتاب احتمت اياته ثم فصلت. احكمت اي نضمت نضمن رصيفا محكما لا يقع فيه نقص ولا خلل كالبناء المحكم المرصف والاحكام عبارة عن منع الفساد من الشيء بمعنى احكم الله ايات القرآن من الدخل والخلل والباطن

24
00:10:25.700 --> 00:10:55.100
احكم الله سبحانه وتعالى ايات القرآن من الدخل والخلل والباطل ثم فصلها بالامر والنهي وذلك ان احكام الشيء اصلاحه واتقانه  واحكام ايات القرآن احكامها من خلل يكون فيها او باطل او باطل يقدر ذو زيغ ان يطعن فيه

25
00:10:55.100 --> 00:11:20.200
من قبله اما تفصيل اياته فانه تمييز بعضها من بعض بالبيان عما فيها من حلال وحرام وامر ونهي طبعا ما يتعلق بالانسان وما يتعلق بالفرد ما يتعلق بالمجتمع كتاب احكمت اياته ثم فصلت

26
00:11:21.600 --> 00:11:46.100
ولذلك القرآن الكريم لم تنسخ اياته بالكتاب كما نسخت الكتب والشرائع السابقة اذا احكمت اياته ثم في الصلاة هي محكمة احسن الاحكام ثم هي مفصلة احسن التفصيل كما تقول فلان كريم الاصلي

27
00:11:46.400 --> 00:12:10.950
ثم كريم الفعل وتجد قد تتعرف على انسان من اهل الخير ومن النسب الطيب فتجد نسبه اصيل وتجد فعاله اصيلا وسيمر معك الظروف وتختلف تجده في السراء والظراء محسنا خيرا فاظلا

28
00:12:12.250 --> 00:12:31.850
فهنا معنى هذا الشيء هي محكمة احسن الاحكام ثم نفصل احسن التفصيل كما تقول فلان كريم الاصل ثم كريم فعلي وهكذا الانسان لما يقرأ الصفات ايضا يتحلى لنفسه بالصفات الفاضلة

29
00:12:33.100 --> 00:13:00.700
وربنا قال وكذلك نفصل الايات ولتستبين سبيل المجرمين ولذلك لما تقرأ هذه الاية بسورة الانعام يعني الانسان حينما يقرأ القرآن بفهم سيفرق بين فريق الابرار وفريق المجرمين وربنا قال عن القرآن في سورة النحل قال تبيانا لكل شيء

30
00:13:00.750 --> 00:13:25.900
وهدى ورحمة وربنا قال عن القرآن افغير الله ابتغي حكما ربنا قال ملقن نبيه افغير الله ابتغي حكما وهو الذي انزل اليكم الكتاب مفصلا والذين اتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق

31
00:13:26.350 --> 00:13:49.950
فلا تكونن من الممترين وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل للكلمات وهو السميع العليم اذا هذا القرآن فصلت اياته. طبعا مفصل من القرآن السبع الاخير سمي مفصلا لكثرة يعني الفواصل التي فيه

32
00:13:51.200 --> 00:14:20.450
ونحن نعلم بان القرآن فيه الطوال وفيه المئون وفيه المثاني وفيه المفصل وربنا قال عن القرآن ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة هدى ورحمة لقوم يؤمنون وربنا قال ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل

33
00:14:22.050 --> 00:14:47.900
ثم قال الله تعالى من لدن حكيم خبير من لدن هذه لدن ظرف بمنزلة عندن الا انه اقرب من عنده واخص منه وهذه في لغة العرب حينما تأتيك كلمتان بمعنى واحد لا بد ان في احداهما عدا الاخرى زيادة معنى

34
00:14:48.750 --> 00:15:10.750
فلذ بمعنى عنده لكنها اقرب من عند من عنده. واخص اذا هذا القرآن ربنا قال من لدن حكيم خبير والحكيم اسم من اسماء الله الحسنى ومعنى اسم الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعها

35
00:15:10.900 --> 00:15:31.500
ويختار افضل الاشياء واتقنها واحسنها من الامور لما يعطي احسن النتائج من لدن حكيم خبير اي من عند الله الحكيم في اقواله واحكامه الخبير بعواقب الامور. اذا الخبير ايضا اسم من اسماء الله الحسنى

36
00:15:32.400 --> 00:15:53.600
ومعنى اسم الخبير العليم بالشيء على سبيل الشهود والحضور المصاحب اجزاء العمل ظواهره ومواطنه من لدن حكيم خبير. اي احكمت ايات القرآن ثم فصلت من عند حكيم في تدبير الاشياء

37
00:15:54.050 --> 00:16:15.250
وتقديرها فيضع كل شيء في موضعه اللائق به خبير مطلع على الظواهر. فربنا جل جلاله خبير مطلع على الظواهر والبواطن وعواقب الامور واحوال عباده وبما يصلحهم ولذلك ربنا قد اختار للانسان

38
00:16:15.400 --> 00:16:38.100
هذا القرآن ليجعله سبيلا في انطلاقه الى ربه ثم قال تعالى الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير مضمون هذه الايات المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم

39
00:16:38.150 --> 00:17:00.700
نهي العباد ان يعبدوا مع الله غيره انني ايها الناس مخوف لكم من عذاب الله ان كفرتم به وعصيتموه ومبشركم بثوابه ان امنتم به وعملتم بشرعه. وتأمل هذه الايات العظيمة

40
00:17:01.150 --> 00:17:31.550
وكيف انها مصاغة صياغة في غاية الابداع والاحكام الا تعبدوا الا الله انني لكم منه نذير وبشير. اي اني لكم نذير من العذاب ان خالفتموه وبشير بالثواب ان اطعتموه ومناسبة هذه الاية لما قبلها ان هذا تفسير او بيان لاول ما احكمت وفصلت به وله الايات وهو

41
00:17:31.550 --> 00:17:58.550
ان تجعلوا عبادتكم لله وحده ولا تشركوا به شيئا الا تعبدوا الا الله وهنا الا يعني هذه مشتمل على المنع عن عباده لغير الله وفي ذلك ايضا الامر بعبادة الله

42
00:17:59.550 --> 00:18:16.450
ثم على كل احد ان يعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث لهذين الامرين الانذار على فعل ما لا ينبغي والبشارة على فعل ما ينبغي الا تعبدوا الا الله

43
00:18:16.900 --> 00:18:45.250
الا تعبدوا. العبادة العبادة عبارة عن اظهار الخضوع والخشوع ونهاية التواضع والتذلل وهذا لا يليق الا بالخالق الرازق الرحيم المحسن لان العبادة غاية الذل لمن له غاية الاحسان ان لا تعبدوا الا الله اي احكمت ايات القرآن ثم فصلت

44
00:18:45.900 --> 00:19:04.250
لئلا تعبدوا ايها الناس الا الله وحده ولا تشركوا به شيئا كما قال الله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون

45
00:19:05.250 --> 00:19:33.000
وربنا قال قل انما يوحى الي انما الهكم اله واحد. فهل انتم مسلمون انني لكم منه نذير وبشير وهذه انني لكم منهم منه عائد الى الحكيم الخبير والمعنى انني لكم نذير وبشير

46
00:19:33.350 --> 00:19:55.750
من جهته اي قل يا محمد للناس وقلنا بان الخطاب للنبي هو خطاب للجميع لان كل مؤمن ينبغي ان يقوم بواجب النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لا نبي بعده. لان الجميع يجب عليهم ان يقوموا بهذه الرسالة. وان يؤدوا حق الله تعالى

47
00:19:56.800 --> 00:20:18.350
اي قل يا محمد للناس انني لكم من عند الله نذير اخوفكم عقابه في الدنيا والاخرة. ان كفرتم به وعصيتموه وبشير ابشركم بثواب الله في الدنيا والاخرة ان امنتم به واطعتموه

48
00:20:19.400 --> 00:20:48.000
وربنا قال وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن اكثر الناس لا يعلمون ثم قال الله تعالى وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى

49
00:20:49.050 --> 00:21:16.900
ويؤتي كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير واطلبوا ايها الناس مغفرة ذنوبكم من ربكم وارجعوا اليه بالندم على ما فرطتم في جنبه يمتعكم في حياتكم الدنيا متاعا حسنا الى وقت انقضاء اجالكم المحددة

50
00:21:18.550 --> 00:21:37.500
ويعطي كل من له فضل في الطاعة والعمل جزاء فضله كاملا غير منقوص وان تعرض عن الايمان بما جئت به من ربي فاني اخاف عليكم عذاب يوم شديد الاهوال وهو يوم القيامة

51
00:21:37.500 --> 00:22:03.450
اذا وان استغفروا ربكم وهذه ان تفسيرية مثل انف الا تعبدوا الا الله وجملة ان استغفروا ربكم معطوفة على الجملة السابقة وان استغفروا ربكم واختيار اسم الرب هنا من اسماء الله الحسنى

52
00:22:03.700 --> 00:22:32.500
بان الله عز وجل يمن على عباده ويهيمن على عباده بصفات ربوبيته ومنها الخلق والعطاء والمن ابتلاء والمحاسبة والجزاء وكلما يمر عندك اسم الرب فتذكر الخلق الملك التدبير فالله وخالقنا

53
00:22:33.250 --> 00:23:02.050
وهو مالكنا وهو مدبر امورنا. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه طبعا الاستغفار طلب المغفرة طلب المغفرة والمغفرة هي وقاية شر الذنوب مع سترها. فالانسان يطلب من الله المغفرة ويطلب من الله ان يقيه شر الذنوب وان يسترها عليه

54
00:23:03.400 --> 00:23:24.350
الاستغفار اذا طلب المغفرة من الله بمعنى طلب التغاظي عن المعاقبة على الذنوب مع سترها عن اعين الناس تتر الله علينا وعليكم في الدنيا والاخرة وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. اي ثم ارجعوا الى طاعته

55
00:23:24.450 --> 00:23:50.350
ايمانا وعملا بالسلوك النفسي والسلوك الظاهر مع استدامة الرجوع اليه ان فانا والتوبة ايها الاخوة هي في اللغة الرجوع. والمراد بها هنا بعد الايمان والاستغفار الرجوع العملي الى الطاعة بفعل ما امر الله به وترك ما نهى الله عنه

56
00:23:52.250 --> 00:24:20.700
يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى ويؤتي كل ذي فضل فضله وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير لما تنظر في مناسبة هذه الاية الكريمة مع ما سبق تجد ان هذه معطوفة انها عطف على جملة ان لا تعبدوا الا الله. وهو تفسير

57
00:24:20.700 --> 00:24:42.500
ان يرجع الى ما في الجملة الاولى من لفظ التفصيل فهذا ابتداء التفصيل لانه بيان وارشاد لوسائل نبذ عبادة ما عدا الله ودلائل ذلك وامثال ونذر وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه

58
00:24:45.150 --> 00:25:14.150
اي امركم بالاستغفار من الذنوب السالفة والتوبة منها الى الله فيما تستقبلونه وان تستمروا على ذلك اذا الاستغفار طلب المغفرة والمغفرة وقاية شر الذنوب مع سترها ايوة ان استغفروا ربكم ايها الناس فاطلبوا منه سبحانه وتعالى ستر ذنوبكم

59
00:25:14.500 --> 00:25:48.050
والتجاوز عن مؤاخذتكم بها ثم توبوا اليه فيما تستقبلونه من اعماركم بالرجوع الى عبادته وحده وطاعته وترك معصيته سبحانه وتعالى اذا معناه اطلبوا من ربكم المغفرة لذنوبكم ثم بين الشيء الذي يطلب به ذلك وهو التوبة. قال ثم توبوا

60
00:25:48.750 --> 00:26:05.100
لان الداعي الى التوبة والمحرض عليها هو الاستغفار. وهو عبارة عن طلب المغفرة اللسان يطلب المغفرة ويصدق في ذلك بحيث يجد بالعمل الصالح ولذلك ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم

61
00:26:05.550 --> 00:26:27.250
كان يكثر من الاستغفار ولذا صح عنه انه قال يا ايها الناس توبوا الى الله فاني اتوب في اليوم اليه مائة مرة وفي صحيح البخاري حديثي الاستغفار قال سيد الاستغفار ان تقول اللهم انت ربي لا اله الا انت

62
00:26:27.850 --> 00:26:44.350
خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء لك بذنبي فاغفر لي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

63
00:26:45.000 --> 00:27:04.450
ثم رغب النبي صلى الله عليه وسلم فقال من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل ان يمسي فهو من اهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل ان يصبح فهو من اهل الجنة. اذا

64
00:27:04.550 --> 00:27:26.000
سيد الاستغفار نواظب عليه فيه بشارة بحسن اكتمال من واظب عليه نهارا وليلا والاستغفار فيه فوائد ولماذا هذه الفوائد؟ لان في الاستغفار البراءة مما لا يحبه الله البراءة مما لا يحبه الله

65
00:27:27.150 --> 00:27:49.350
ورغب ربنا قال يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى. طبعا المسمى اي في الدنيا يمتعكم متاعا المتاع كل ما ينتفع به الى حين ثم ينتهي ويزول والاية هذه الاية الكريمة يمتعكم متاعا حسنا الى اجل مسمى اي فانه ان استغفرتم ربكم

66
00:27:49.600 --> 00:28:13.250
ثم تبتم اليه التوبة النصوح يمتعكم في الدنيا بسعة الرزق ورغد العيش وحصول العافية الى وقت حضور اجلكم. اذا هذه ظمانة عظيمة فلماذا يفرط الانسان وربنا قال للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة

67
00:28:14.200 --> 00:28:42.900
ولدار الاخرة خير ولا نعم دار المتقين وربنا قال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون وربنا قال قل يا عبادي الذين امنوا اتقوا ربكم للذين احسنوا في هذه الدنيا حسنة

68
00:28:43.150 --> 00:29:07.200
فالايات في فضل العمل الصالح كثيرا ولذلك يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد ابن ابي وقاص وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك

69
00:29:08.300 --> 00:29:23.150
باعتبار انه لا وفق الله تعالى العبد جعله يحتسب الاجر في كل فعل نفعله. حتى لو كان من العادات اذا جعل نيته طاعة لله عز وجل ومتابعة نبيه صلى الله عليه وسلم

70
00:29:23.550 --> 00:29:40.500
ولذلك النفقة الواجبة على الاهل يؤجر عليه الانسان والنفقة المستحبة على هل يؤجر عليها الانسان لكن ينبغي على الانسان ان يحتسب الاجر من عند الله تعالى قال ويؤتي كل ذي فضل فضله

71
00:29:41.150 --> 00:30:00.200
وهذا في الاخرة وربنا قال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة. هذا في الدنيا. اما في الاخرة قال ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون

72
00:30:00.950 --> 00:30:17.500
وليس معنى هذا الشيء ان الانسان لا يصاب بكدر ابد ولا يصاب بمرض ولا تمر عليه شدة لكن لما الانسان يعمل بطاعة الله وينشرح صدره حتى لما تمره المصيبة والبلية يجد الرضا بقلبه ويجد طمأنينة

73
00:30:17.500 --> 00:30:41.100
تنفي نفسه اذا ويؤتي كل ذي فضل فضله اي ويعطي كل ذي احسان وبر بقوله او فعله او قوته او ماله او غير ذلك اجره وثوابه يعني هذا الابن الذي يبر اباه

74
00:30:41.150 --> 00:31:02.900
ويحسن اليه كم له من الثواب  وربنا قال من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة. والله يقبض ويبسط واليه ترجعون وربنا قال ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا. ان الله غفور شكور

75
00:31:03.800 --> 00:31:20.550
ولذلك تجد المنفق ينفق واذا مرت به شدة ازدادت نفقته لماذا تزداد نفقته؟ لانه يعلم ان الله سبحانه وتعالى يعطيه وان الله سبحانه وتعالى يوسع عليه وان الله سبحانه وتعالى يفتح له

76
00:31:21.150 --> 00:31:43.500
يقول مجاهد في هذه الاية ويؤتي كل ذي فضل فضله. قال ما احتسب به من ما له او عمل بيده او عمل بيديه او رجليه او كلامه او ما تطول به من امره كله. يعني اي عمل من الاعمال يحتسب فيه الانسان يؤجر

77
00:31:43.550 --> 00:32:09.000
حتى لما يدخل برفق الى البيت ويخرج برفق في فتح الباب في غلق الباب لما الانسان يسكن في شقة وتحته ناس فيجعل مشيته هينة لينة حتى لا يؤذي الاخرين اذا تكلم مع اهل بيته لا يرفع صوته حتى لا يؤذي اهل بيته حتى لا يؤذي الاخرين. باستخدم الهاتف وهكذا فيؤجر الانسان بكل عمل يعمله

78
00:32:10.950 --> 00:32:36.650
نعم فالفضل هو في الاصل الزيادة والبقية من الشيء واستعمل الفضل واشتهر بمعنى الابتداء بالاحسان والعطاء يعني العطاء والزيادة من الخير ماديا كان ام معنويا وبالمقابل قال وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. تأمل هذا التخويف

79
00:32:37.350 --> 00:32:58.750
فهنا تأمل ان الله قد جعل نبيه نبيرا وبشيرا وهنا وان تولى فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير مناسبتها لما قبلها لما انقضى التبشير مجزوما به اتبعه التحذير مخوفا منه

80
00:32:59.350 --> 00:33:23.300
لطفا بالعباد. فربنا جل جلاله من رحمته انه يحذرنا نفسه. قال ويحذركم فربنا جل جلاله يحذر عباده من نفسه قال وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير وان تولوا. طبعا هذا تهديد شديد لمن تولى عن اوامر الله

81
00:33:25.700 --> 00:33:48.050
وكذب رسله فان العذاب يناله يوم القيامة لا محالة وان تولوا فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير اي وان تدبر وتدير ظهوركم كافرين غير مستجيبين لما امركم الله تعالى به

82
00:33:48.350 --> 00:34:08.250
مبتعدين عن صراط الله المستقيم ومن مواطن تنزل الرحمات. ولذلك هذه الايات هي مواطن تنزل الرحمات. يقول الليث ابن سعد ما الرحمة باسرع منها الى شيء لا مستمع القرآن فاني اخاف ان ينزل الله

83
00:34:08.900 --> 00:34:26.800
بكم عذاب يوم كبير وهو عذاب يوم الدين في الجحيم دار عذاب المجرمين. اذا هذا من النذارة ونبينا صلى الله عليه وسلم هو نذير وبشير. اي وان تعرضوا عما دعوتكم اليه

84
00:34:27.100 --> 00:34:51.450
من اخلاص العبادة لله تعالى وحده والاستغفار والتوبة اليه فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير شأنه عظيم هوله ثم قال الله تعالى الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير

85
00:34:52.200 --> 00:35:16.300
اي الى الله وحده رجوعكم ايها الناس يوم القيامة وهو سبحانه على كل شيء قدير. لا يعجزه شيء فلا يعجزه احياؤكم وحسابكم بعد موتكم وبعثكم وهذه الاية الكريمة مناسبة الاية

86
00:35:16.400 --> 00:35:41.550
حينما جاءت بهذه السياقة انه تعالى لما خوف المنذرين باليوم الكبير كانوا كأنهم قالوا ما هذا اليوم؟ فكان الجواب يوم يرجعون اليه فقال الى الله مرجعكم اي رجوعكم. اي الى الله وحده مصيركم بعد موتكم فيجازيكم باعمالكم فاحذروه

87
00:35:42.300 --> 00:35:58.900
كما قال الله تعالى الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ثم قال وهو على كل شيء قدير اي والله على كل شيء قادر فلا يعجزه بعث عباده بعد موتهم

88
00:35:59.300 --> 00:36:23.450
ومجازاتهم على اعمالهم وتأمل كيف ختمت الاية بقوله قدير وباسمه تعالى القدير فقال وهو على كل شيء قدير وقد هي صفته مبالغة لقادر وهو اسم من اسماء الله الحسنى وهو يدل على كمال قدرة الله على كل شيء

89
00:36:24.900 --> 00:36:55.600
وهذا يهون على ذي الفكر السليم الايمان بالبعث بعد الموت وربنا جل جلاله هو القادر على احياء الجميع وبعث الجميع والحساب والقصاص والجزاء ثم قال الله تعالى اذا معنى الاية اي والله على كل شيء قادر فلا يعجزه بعث عباده بعد موته ومجازاتهم على اعمالهم حساب جزاء

90
00:36:55.600 --> 00:37:17.800
قصاص والانسان في الحياة كثيرا ما يظلم وربما لا يستطيع ان ينال حقه في دنياه فيصبر ويحتسب ويعلم ان حقه عند الله تعالى لا يظيع ثم قال الله تعالى الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه

91
00:37:18.650 --> 00:37:45.300
الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون انه عليم بذات الصدور الا ان هؤلاء المشركين يحنون صدورهم ليكتموا ما فيها من شك عن الله جهلا منهم به الا حين يغطون رؤوسهم بثيابهم يعلم الله ما يكتمون وما يظهرون

92
00:37:45.500 --> 00:38:09.100
انه عليم بما تخفيه الصدور وهذه الاية هي اية كريمة وفي ذلك بيان الفرق بين الذي يستمع القرآن ليعمل به وبين الذي ينفر عن القرآن ويهرب وربما تجد الكثير يقلب القنوات فاذا مر به قرآن اسرع

93
00:38:09.850 --> 00:38:34.300
للذهاب عنه فهذا يشبه حال اولئك الذين يثنون صدورهم ليستخفوا منه ويستخشون ثيابهم فقال الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه. هذه الا ايات استفاء اداة استفتاح وتنبيه وتحقيق يثنون اي يعطفونها ويلونها

94
00:38:34.750 --> 00:38:56.350
ليستخفوا منه اي ليستتروا ويتواروا بحركة يظنون انها تخفيهم عن ان يشهد الرسول اعراضهم عن دعوته ثم رد الله عليهم قال الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون. وتأمل كيف قدم

95
00:38:56.350 --> 00:39:22.350
اصرارهم على اعلان على اعلانهم فربنا عليم بالظواهر وعليم بالبواطن. ثم قال انه عليم بذات الصدور. فربنا يعلم ما تكنه الانفس وما تخفيه اذا لما قال الله تعالى وان تولوا يعني عن عبادته وطاعته فاني اخاف عليكم عذاب يوم كبير. بين بعده ان التولي عن ذلك باطلا

96
00:39:22.350 --> 00:39:52.550
تولي عنه ظاهرا بالانسان ليحذر يحذر ان يتولى عن القرآن وان يصد عنه ظاهرا او باطنا بل على الانسان ان يقبل الى كلام الله تعالى ظاهرا وباطنا وربنا لما قال وان تولوا ان اي عن عبادة الله وطاعته بين بعده صفة ذلك التولي. ونوع من انواع التولي

97
00:39:53.300 --> 00:40:21.050
وكيف يتلقى فريق منهم تلك الايات التي احكمت ثم فصلت من لدن حكيم خبير عندما يقدمها لهم النذير البشير ولذلك نحن ينبغي ان نبين ان نقدم الايات للناس وصور الوضع الحسي الذي يتخذونه والحركة المادية المصاحبة له وهي احناء رؤوسهم وثني صدورهم للتخفي

98
00:40:22.150 --> 00:40:46.650
للتخفي عن ذلك وهم لا يخفون على الله سبحانه وتعالى ابدا وتأمل في هذه الاية الكريمة لما ربنا جل جلاله قال الى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير لمناسبة ان المرجو عليه لما كان موصوفا بتمام القدرة على كل شيء وايضا موصوف

99
00:40:46.650 --> 00:41:06.750
احاطة علمه بكل شيء وهذا معناه انك حينما ترجع ليس يحاسبك على كل شيء ورحم الله من قال ولو انا اذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حي ولكنا اذا متنا بعثنا

100
00:41:06.800 --> 00:41:31.300
ثم نسأل بعدها عن كل شيء الا انهم يثنون صدورهم ليستخفوا منه اذا يزورون عن الحق وينحرفون عنه باعتبار ان من اقبل على الشيء استقبله بوجهه كما قال تعالى فاقم وجهك للدين حنيفا

101
00:41:32.400 --> 00:41:50.650
واذا اقبل الانسان بوجهه اقبل بصدره اما من الزور عنهم وانحرف ثنى عنه صدره وطوى عنه كشحه يصد الانسان ويذهب فهي اية عظيمة في اولئك الذين لا يقبلون على القرآن

102
00:41:51.000 --> 00:42:08.700
وتأمل كيف ان الله سبحانه وتعالى ينتصر للقرآن ويبين حال من اقبل وحال من اعرض وفي ذلك تحذير من الاعراض في الباطن والاعراض في الظاهر اي الا ان المشركين يعطفون صدورهم

103
00:42:08.900 --> 00:42:28.650
ويطولها على الشرك والشك في الحق وعداوة النبي صلى الله عليه وسلم وعداوة المؤمنين وعداوة الدعاة يظنون جهلا منهم بالله ان ثني صدورهم يحجب عن علم الله ما يخفونه فيها

104
00:42:30.150 --> 00:42:52.850
ثم قال تعالى الا حين يستغشون ثيابهم يعني يريد الاستخفاء حين يستخشون ثيابهم كراهية الاستماع لكلام الله تعالى كما في سورة نوح وجعلوا اصابعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم الا حين يستغشون

105
00:42:53.650 --> 00:43:15.200
ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون فهنا لا تفاوت في علمه بين اصرارهم واعلانهم وربنا جل جلاله يعلم هذا ويعلم هذا فلا وجه لتوصلهم الى ما يريدون من الاستخفاء. فالله مطلع

106
00:43:15.300 --> 00:43:38.650
على ثنيهم صدورهم واستغشائهم بثيابهم. الا حين يستغشون ثيابهم يعلم ما يسرون وما يعلنون اي الا ان الله حين يتغطى المشركون بثيابهم يعلم ما يسرونه وما يعلنونه من الاقوال والافعال

107
00:43:39.200 --> 00:43:59.250
ولا يخفى عليه شيء من سرائر عباده وعلى نيتهم ابدا فربنا جل جلاله محيط بكل شيء فهو الذي خلق وهو الذي يعلم ما توسوس به نفس الانسان ثم قال انه عليم بذات الصدور

108
00:43:59.750 --> 00:44:24.950
ان يعلم ما تكن صدورهم من النيات والظمائر والسرائر. اي ان الله عليم بما تخفي صدور عباده من العقائد ايرادات والافكار والوساوس والخير والشر اذا هذه ايات عظيمة جليلة وهذه السورة يعني تنماز قوة

109
00:44:25.350 --> 00:44:46.700
البلاغة والمقطع وتأمل كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعله الله تعالى نذيرا وبشيرا والبخاري له كتاب التفسير من صحيحه قال باب قوله وانذر عشيرتك الاقربين واخفض جناحك

110
00:44:47.150 --> 00:45:07.750
هكذا بوب وقال الن جانبك ثم ساق الامام البخاري حديثا فيه تطبيق عملي كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم انذر قومه فساق بسنده الى ابن عباس قال لما نزلت

111
00:45:08.150 --> 00:45:30.700
وانذر عشيرتك الاقربين صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا فجعل ينادي يا بني فهر يا بني عدي لبتون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل اذا لم يستطع ان يخرج ارسل رسولا لينظر ما هو

112
00:45:30.850 --> 00:45:52.400
فجاء ابو لهب وقريش فجاء ابو لهب وقريش فقال اي قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتكم لو اخبرتكم ان خيلا بالوادي تريد ان تغير عليكم اكنتم مصدقين قالوا نعم ما جربنا عليك الا صدقا

113
00:45:53.250 --> 00:46:10.750
قال فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال ابو لهب تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا؟ فنزلت تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب

114
00:46:11.800 --> 00:46:33.050
وهذه يعني هذا تطبيق عملي في ان النبي صلى الله عليه وسلم نذير ينذر قومه. ولذا هذا الحديث فيه فوائد اولا جاء في هذه الاحاديث ذكر استجابة النبي صلى الله عليه وسلم لامر ربه في دعوة قومه وعشيرته الى عبادة

115
00:46:33.050 --> 00:46:56.750
لله وحده لا شريك له ثانيا ان من افضل البر الذي يبر به الرجل اهله وقرابتهم ان يدعوهم الى طاعة الله سبحانه وتعالى. ليخلص من رق يوم القيامة ثالثا ان الله تعالى قد امر نبيه صلى الله عليه وسلم

116
00:46:56.900 --> 00:47:17.150
ان يبدأ الدعوة من عشيرته وفي هذا تعليم لكل داعية ان يبدأ بقومه وقرابته لانه ان بدأ في الاغراب فانهم قد يجدون حجة للامتناع عن الاستجابة فيقولون لو كان ما يدعو اليه خيرا لما فضلنا به على قومه

117
00:47:18.250 --> 00:47:40.400
رابعا استحباب تخصيص الخطاب لكل قوم على حدة عند الدعوة للتأكيد عليهم وحظهم على الاستجابة خامسا اذا علم العبد بانه لن ينفعه يوم القيامة الا ما قدم بين يديه من الاعمال الصالحة بادر واستكثر من الخير

118
00:47:40.800 --> 00:47:56.450
حتى ينال رضا ربه جل في علاه اذا هذا المقطع فيه بيان ان النبي صلى الله عليه وسلم نذير وان النبي صلى الله عليه وسلم قد انذر الناس عمليا وهذه

119
00:47:56.500 --> 00:48:21.550
ايات عظيمة والاستغفار والتوبة الى الله من الذنوب سبب لان يمتع الانسان في هذه الدنيا بالمتاع الحسن فربنا جل جلاله قد رتب ذلك على الاستغفار والتوبة ترتيب الجزاء على شرطه

120
00:48:23.150 --> 00:48:48.700
والناس فيهم حاجة الى هذا فمن منا لا يطلب رزق الله تعالى ولا يطلب هناءة العيش فالمراد بالمتاع الحسن سعة الرزق ورغد العيش والعافية في الدنيا اما المراد بالاجل المسمى فهو الموت

121
00:48:49.400 --> 00:49:10.400
وكل انسان يعلم ان الله قد خلق له انفاسا معدودة وساعات محدودة ويدل لذلك قوله تعالى في هذه السورة الكريمة عن نبيه هود وعلى نبينا الصلاة والسلام ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه

122
00:49:11.050 --> 00:49:38.550
يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم وايضا يدل قوله تعالى عن نوح فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا

123
00:49:39.450 --> 00:50:09.900
وايضا من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة وقوله تعالى ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض وايضا قوله تعالى ولو انهم اقاموا التوراة والانجيل وما انزل اليهم من ربهم لاكلوا من فوقهم ومن تحت

124
00:50:09.900 --> 00:50:32.950
تحت ارجلهم وربنا جل جلاله قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب اذا ينبغي على الانسان ان يقبل وان يعمل وان يحذر اولئك الذين يفعلون افعال ليستخفوا من القرآن ويبتعدوا عنه

125
00:50:33.500 --> 00:50:57.550
فربنا جل جلاله قد بين في هذه الاية الاخيرة التي في هذه الصفحة انه لا يخفى عليه شيء وان السر بالعلانية عنده فهو عالم بما تنطوي به الضمائر وايضا عالم بما تعلنه النفوس وما تسره

126
00:50:58.400 --> 00:51:20.400
والايات في هذا كثيرة فربنا قال ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حب للوريد واما في سورة البقرة حينما ذكر امر النساء والعدة قال واعلموا ان الله يعلم ما في انفسكم فاحذروه

127
00:51:21.550 --> 00:51:44.550
وربنا قال فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين وربنا قال وما تكونوا في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا يفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الارض ولا في السماء

128
00:51:45.750 --> 00:52:12.950
فالايات كثيرة في هذا فمواعظ القرآن ايها الاخوة هي اقوى المواعظ فينبغي على الانسان ان يرقب نفسه في كل قول وفي كل فعل وفي كل خاطرة من الخواطر ويعلم ان الله سبحانه وتعالى مطلع عليه

129
00:52:15.450 --> 00:52:41.000
الاخوة ذكروا فائدتين في هذه الصفحة ايات القرآن محكمة لا يوجد فيها خلل ولا باطل. وقد فصلت الاحكام فيها تفصيلا تاما ثانيا وجوب المسارعة الى الله وجوب المسارعة الى التوبة والندم على الذنوب لنيل المطلوب والنجاة من المرفوض. هذه الفوائد التي ذكرها الاخوة

130
00:52:41.550 --> 00:53:16.500
وبالامكان ان نضيف عليها فوائد اولا فاز المتقون المحسنون في عبادة ربهم المحسنون على عبيده فازوا بنعيم الدنيا والاخرة وحصلوا على الحياة الطيبة ثانيا طيب النفس وسرور القلب وفرحهم ولذته

131
00:53:17.000 --> 00:53:48.350
وابتهاج سببه ترك الشهوات المحرمة وترك الشبهات الباطلة وهذا هو النعيم على الحقيقة ثالثا عبادة غير الله منكر والاعراض عن عبادة الله منكر رابعا لا سبيل الى طلب المغفرة من عند الله الا بالتوبة

132
00:53:48.450 --> 00:54:12.650
فيأتي الانسان ليحقق التوبة النصوح خامسا على المؤمن ان يستغفر من سالف الذنوب ثم التوبة اليه في المستأنف فالانسان يستغفر الله من ذنوبه القديمة ويستعمل التوبة في المستأنف سادسا الاستغفار

133
00:54:13.500 --> 00:54:36.550
طلب من الله لازالة ما لا ينبغي اما التوبة فهي سعي الانسان في ازالة ما لا ينبغي سابعا قدم الاستغفار ليدل على ان المرء يجب ان لا يطلب الشيء الا من مولاه

134
00:54:37.100 --> 00:55:06.550
فانه هو الذي يقدر على تحصيله ثم بعده بعد الذكر الاستغفار ذكر التوبة والتوبة توفيق من عند الله وعمل يأتي به الانسان ويتوسل به الى دفع المكروه والاستعانة بفضل الله تعالى المهر الاستعانة بفضل الله المهر مقدمة على سعي النفس. فهذا السبب في تقديم الاستغفار على

135
00:55:06.550 --> 00:55:33.600
ثامنا الاستغفار من الذنوب طلب المغفرة والعبد احوج شيء اليه لماذا؟ لان العبد يخطئ بالليل والنهار. فبه حاجة الى محو الذنوب وان يسترها الله عليه وان يقيه الله شرها تاسعا الاستغفار طلب المغفرة

136
00:55:33.650 --> 00:55:58.100
والمغفرة هي الوقاية شر الذنوب مع سترها عاشرا المقبل على الله  والمقبل على عبادة الله والمشتغل بها يبقى في الدنيا منتظم الحال مرفه البال هذه عشر سمى الله منافع الدنيا بالمتاع ليدل على قلتها

137
00:55:58.900 --> 00:56:24.950
فهي قليل امام خير الاخرة فالدنيا مهما طالت فهي الى زوال والاخرة نعيمها باق ثاني عشر قال ابو العالية من كثرت طاعته في الدنيا زادت درجاته في الاخرة لان الدرجات تكون بالاعمال

138
00:56:25.750 --> 00:56:49.400
ثالث عشر من عمل لله عز وجل وفقه الله فيما يستقبل على طاعته ونحن نعلم بان علامة الحسنة الحسنة بعدها وان الصالحات سميت بالصالحات لانها تصلح حال الانسان في الدنيا والاخرة

139
00:56:49.950 --> 00:57:18.900
رابع عشر وصف المتاع بالحسن انما هو لطيب عيش المؤمن برجائه في الله وفي ثوابه وفرحه بالتقرب اليه والسرور بالعمل الذي يعطيه الله تعالى للعبد بسبب استخدام النعم في مرات نفديها

140
00:57:19.300 --> 00:57:41.600
ولذلك الكافر ليس في شيء من هذا لانه لا يحتسب الاجر عند الله تعالى خامس عشر المؤمنون بين اجلين يحتسب الاجر في كل اجل حياته الى موته واجل موته الى ان يبعث

141
00:57:43.600 --> 00:58:05.500
فكل انسان بين اجلين من الله تعالى ولذلك الانسان يسعى للعمل الصالح في الدنيا ويسعى للعمل الباقي الذي يبقى وينتفع منه الناس ومن اعظم ذلك العلم النافع المؤدي الى العمل الصالح

142
00:58:08.950 --> 00:58:38.700
سادس عشر كما وصف المنزلة بالاحكام والتفصيل وهو القرآن ونعت المنزل بالحكيم والخبير وصف المنزل عليه وهو النبي صلى الله عليه وسلم بالنذير والبشير وامر امته بالتحلية بالعبادة والتخلية بالاستغفار والانابة

143
00:58:39.600 --> 00:59:01.850
وذاك هذه ليست دائما ان التخرية قبل التحلية ليست دائما تابع عشر الامتنان من ذي الرحمة والاحسان على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى امته ففي معنى انزلنا عليكم كتابا موصوفا بصفات الكمال

144
00:59:02.450 --> 00:59:30.750
فاشتغلوا بالبشارة والنذارة والزموا التوحيد والاستغفار الثامن عشر المعرض عن طريق الحق لابد له من رجوع. فاذا لم يرجع اهلك نفسه والانسان مطالب بان يختار لنفسه احسن الامور التاسع عشر الدرجات تتفاضل في الجنة على قدر تفاضل الطاعات

145
00:59:31.400 --> 00:59:55.150
عشرون الحكمة العظمى التي انزل القرآن من اجلها هي ان يعبد الله جل وعلا وحده. ولا يشرك به في عبادته شيء حادي وعشرون الاستغفار والتوبة الى الله سبب لان يمتع الانسان متاعا حسنا الى اجل مسمى

146
00:59:55.800 --> 01:00:20.800
ثم يتمتع بالنعيم المقيم في الجنة لانه رتب ذلك على الاستغفار والتوبة رتب ذلك على الاستغفار والتوبة وهذا ترتيب الجزاء على شرطه تاني وعشرون من المتاع الحسن سعة الرزق ورغد العيش والعافية في الدنيا. نسأل الله ان يرزقنا واياكم

147
01:00:21.350 --> 01:00:45.900
متاع الدنيا ونعيم الاخرة ثالث وعشرون العبادة الخضوع والطاعة والقيام بما يرضي الله وترك ما لا يرضيه فعله والعبادة حق الرب سبحانه وتعالى وحده لا شريك له فمن عبد مع الله غيره او عبد معبودا غيره كان بربه كافرا

148
01:00:46.450 --> 01:01:11.400
واستحق الخلود يوم الدين في عذاب النار رابع وعشرون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي ارسل الله عليه القرآن نذير لمن عصى فكفر نذير له بالخلود في عذاب النار يوم الدين. وبشير بجنات النعيم

149
01:01:11.750 --> 01:01:37.750
يوم الدين خالدا فيها ابدا لمن امن واطاع خامس وعشرون الله يعطي كل ذي زيادة من ايمان وعمل صالح وقربات فضله جل جلاله الذي يلائم عظمة الرب وجوده وكرمه. اما في الاخرة فيعطيه ما يؤمل وفوق ما يأمل

150
01:01:40.050 --> 01:01:57.350
سادس وعشرون ذكر الزركشي في البرهان الجزء الاول صحيفة اربعة وعشرين ومئة تعليقا على قوله من لدن حكيم خبير قال لم يقل من رحمن ولا رحيم للتنصيص على انه لابد من الحكمة

151
01:01:57.900 --> 01:02:15.050
اذا على الانسان ان يستخدم الحكمة في اقواله في افعاله في تصرفاته في عمله سابع وعشرون قال البقاعي بالتعبير عن العمل بالفضل اشارة الى انه لم يقع التكليف الا بما في الوسع

152
01:02:15.600 --> 01:02:40.425
لان الفضل في الاصل ما فضل عن الانسان من كريم الشمائل نسأل الله تعالى ان يكرمنا واياكم من واسع فضله ورحمته انه ولي ذلك والقادر عليه هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته