قال المصنف رحمه الله القاعدة الثالثة والعشرون ارشادات القرآن على نوعين احدهما ان يرشد امرا ونهيا وخبرا الى امر معروف شرعا او معروف عرفا كما تقدم والثاني ان يرشد الى استخراج الاشياء النافعة من اصول معروفة ويعمل الفكرة في استفادة المنافع منها وادي قاعدة شريفة جليلة القدر. اما النوع الاول هو الارشاد في الامر والنهي والخبر واكثر شهادات القرآن في الامور الخبرية والامور الحكمية داخلة فيها. والامور الحكمية داخلة فيها يعني عندما يقول الله تعالى اقيموا الصلاة اتوا الزكاة بارشادات نعم لا تقربوا الزنا. هذه ارسالات في النهي واما النوع الثاني هو ان يرشد لاستخراج الاشياء النافعة من اصول معروفة هو المقصود هنا فانه دعا عباده في ايات كثيرة الى التفكر في خلق السماوات والارض وما خلق الله فيها من العوالم والى النظر فيها. اذا ما هو النوع الثاني ماذا يقصد بالنوع الثاني؟ النوع الاول نوع صريح. الله الله عز وجل يأمر وينهى هذا نوع ماذا؟ ارشاد صريح النوع الثاني يأمرك ماذا؟ ان تتفكر. او لم يتفكروا في انفسهم قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل نعم فيأمرك بالتفكر لاستنباط الفوائد المنافع واخبر انه سخرها لمصالحنا ومنافعنا وانه انزل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وامرك ان تتفكر في علة الانزال. الحديث فيه بأس شديد يستخدم في القتال فيه منافع للناس وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ونبه العقول على التفكر فيها واستخراج انواع العلوم والفوائد منها وذلك اننا اذا فكرنا فيها ونظرنا حالها واوصافها وانتظامها المخلوقات التي خلقها الله ولاي شيء خلقت؟ ولاي فائدة ابقيت وماذا فيها من الايات؟ وما احتولت وما احتوت عليه من المنافع افادنا هذا الفكر فيها علمين جليلين. التفكر في المخلوقات يفيدنا علمين جليلين. اولا نعم وما خلق الله فيه فيها اي في الارض وفي السماء من العوائم جمع عالم العالم جمعه عالم مخلوقات. ما خلق الله. كل كل مخلوق عالم. كل مخلوق عالم من العوالم اي اننا نستدل يعني كل جنس من المخلوقات عالم ومن العوالم اي اننا نستدل بها على على مال الله من صفات الكمال والعظمة وما له من النعم الواسعة والايادي المتكاثرة. الايادي متكاثرة نعم ايضا الكثيرة. شيء نستدل بها بايات نعم نستدل بها بالايات التي خلقها الله في هذا العالم من مخلوقات على مال الله من صفات الكمال والعظمة وما له من النعم الواسعة والايادي المتكاثرة وعلى صدق ما اخبر به من المعادي والجنة والنار وعلى صدق رسله واحقية ما جاءوا به وهذا النوع قد اكثر منه اهل العلم وكل ذكر ما وصل اليه علمه فان الله اخبر ان الايات انما ينتفع بها اولو الالباب وهذا اجل علمين وعلاهما اكملهما. ما هو العلم؟ الاستدلال بهذه مخلوقات على كمال الله هذا العلم الاول العلم الثاني اننا نتفكر فيها ونستخرج منها المنافع المتنوعة فان الله سخرها لنا وسلطنا على استخراج جميع ما لنا فيها من المنافع والخيرات الدينية والدنيوية فسخر لنا ارضها لنحرثها ولا الزراعها ولا غرسها ونستخرج المعادن معادنها وبركتها وجعلها طوع علومنا واعمالنا. الارض لا تعصيك تطيعك لنستخرج منها الصناعات النافعة فجميع فنون الصناعات على كثرتها وتنوعها وتفوقها لا سيما في هذه الاوقات. كل ذلك داخل في تسخيرها لنا وقد عرفت الحاجة من الضرورة في هذه الاوقات الى استنباط منافع منها وترقية الصنائع لما لا حد له وقد ظهر في هذه الاوقات من موادها وعناصرها امور فيها فوائد عظيمة للخلق وقد تقدم لنا في قاعدة اللازم الا تتم ان ما لا تتم به الامور المطلوبة فهو مطلوب ما لا تتم به الامور المطلوبة فهو مطلوب. ما الذي يتم الواجب الا به؟ فهو فهو واجب ما لا يتم الواجب الا به فواجب. نعم فوق مطلوب وهذا يدل على ان تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة. عليكم السلام ورحمة الله. وهذا يدل على ان تعلم الصناعات والمخترعات الحادثة من الامور المطلوبة شرعا لان ما لا يتم الواجب الا به فواجب كما هي مطلوبة لازمة عقلا. وان من الجهاد في سبيل الله. ان الجهاد في سبيل الله ماذا ان تتعلم هذه الصناعات نعم لتنفع بها الاسلام والمسلمين وان تعد بها لقتال الكفار اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن علوم القرآن من علوم القرآن كيف هذه الصناعات والمخترعات من العلوم والقرآن؟ قال فان القرآن نبه العباد على انه جعل الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس. وانه سخط قال لهم ما في الارض فعليهم ان يسعوا لتحصيل هذه المنافع بشدة. البأس الشدة والقوة. نعم فيه قوة شديدة ومنافع للناس. وانه سخر لهم ما في الارض. فعليهم ان يسعوا لتحصيل هذه المنافع من اقرب الطرق الى تحصيلها. من اسهل الطرق. وهي معروفة بالتجارب كيف يخترعون الاشياء بالتجارب وهذا من ايات القرآن وهو اكبر دليل على سعة علم الله وحكمته ورحمته بعباده بان اباح لهم جميعا النعم ويسر لهم الوصول اليها بطرق لا تزال تحدث وقتا بعد وقت يعني الله عز وجل اعطى الناس ماذا؟ سبيل الاختراعات الحديثة وكيف عرفهم هذا؟ بطرق تحدث وقتا بعد وقت. لماذا ما الحكمة في هذا ما الحكمة انها تحدث وقتا بعد وقت؟ لماذا لم يعطي الله عز وجل الانسان كل افكار الاختراعات اول ما انزله الى الارض فيصل الى اخر الحضارة من اول نزوله يعني ضعفهم. مم حتى يعرف انه ضعيف وما اوتيتم من العلم الا قليلا. انه مهما اوتي من العلم الاجيال التي بعده ستكون اعلم منه كل زمان الناس عندهم فيه علم افضل من الزمان الذي قبله منذ خلق الله ادم. صحيح حتى فان هو دايما ضعيف ناقص محتاج الى توفيق الله له الى هدايته طيب ويسر لهم الوصول اليها بطرق لا تزال تحدث وقتا بعد وقت وقد اخبر في عدة ايات انه تذكرة يتذكر بها العباد. كلا انه تذكرة. القرآن ماذا تذكرة يتذكر به العباد. كل ما ينفعهم فيسلكونه. فمن شاء ذكره هو الشيخ يقول قوله تعالى فمن شاء ذكره ليس فقط في امور الاخرة في الجنة والنار في التوحيد لا حتى في امور الدنيا يعني يمكن ان تستدل بالقرآن على اصول المنافع والاختراعات كايات الحديد هذه. وانزلنا الحديد فيه بأس شديد وما ينفع للناس وما يضرهم فيتركونه انه هداية لجميع المصالح. اذا خلاصة الكلام في هذه القاعدة ان القرآن يرشد الى المنافع اما عن طريق الامر والنهي واما عن طريق الامر بالتفكر واستنباط المنافع وهذا هو النوع الثاني الذي تكلم عنه في هذه القاعدة