﻿1
00:00:01.600 --> 00:00:22.800
نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى الصدق في الاقوال والافعال وجميع الاحوال

2
00:00:23.550 --> 00:00:44.700
قد امر الله بالصدق ومدح الصادقين واخبر ان الصدق ينفع اهله في الدنيا والاخرة وان لهم المغفرة والاجر العظيم قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين

3
00:00:45.350 --> 00:01:09.350
والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم والايات في مدح الصدق كثيرة جدا والصدق يهدي الى كل بر وخير

4
00:01:09.700 --> 00:01:35.100
كما ان الكذب يهدي الى كل شر وفجور والصادق حبيب الى الله حبيب الى عباد الله معتبر في شرف دينه ودنياه بل عنوان الشرف والاعتبار وعلو المنزلة الصدق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين

5
00:01:35.550 --> 00:01:56.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما

6
00:01:56.650 --> 00:02:19.100
واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فهذا بيان لخلق اخر عظيم من الاخلاق الاسلامية التي دعا الله جل وعلا اليها في كتابه ودعا اليها رسوله

7
00:02:19.150 --> 00:02:46.150
عليه الصلاة والسلام في سنته وهو الصدق والصدق ضد الكذب الصدق ضد الكذب وهو من الايمان وشعبه كما ان الكذب من النفاق ومن شعب النفاق كما قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث

8
00:02:46.500 --> 00:03:11.400
وذكر منها اذا حدث كذب فالكذب من شعب النفاق والصدق من شعب الايمان والصدق يهدي صاحبه الى كل خير وفضيلة ورفعة في الدنيا والاخرة ولهذا فان الله سبحانه وتعالى امر عباده به

9
00:03:11.800 --> 00:03:40.350
وحثهم على الصدق ورغبهم فيه وامرهم ان يكونوا مع الصادقين وان الصدق ينفع الصادق وينجيه في دنياه واخراه كما قال الله سبحانه وتعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم فالصدق منجاة لصاحبه في الدنيا والاخرة

10
00:03:40.550 --> 00:04:10.950
والكذب خيبة وحبله مقطوع ونهايته مؤلمة سواء في الدنيا او في الاخرة  ولهذا فان الصدق خلق عظيم من اخلاق الاسلام وهو كما قال الشيخ رحمه الله يهدي الى كل كل بر وخير

11
00:04:11.450 --> 00:04:33.500
ولهذا قال عليه الصلاة والسلام في الحديث آآ الصحيح قال عليكم بالصدق فانه يهدي الى البر. والبر يهدي الى الجنة عليكم بالصدق اي الزموه وحافظوا عليه وكونوا من اهله فانه يهدي الى البر

12
00:04:34.100 --> 00:04:59.350
والبر هذه الكلمة تجمع الخير ولهذا اقرأ الارتباط بين الصدق والبر في اية البر المعروفة في سورة البقرة قول الله سبحانه وتعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب

13
00:04:59.700 --> 00:05:21.800
ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين واتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب واقام الصلاة واتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس

14
00:05:22.650 --> 00:05:46.800
قال ماذا اولئك الذين صدقوا صدقوا اي اهل هذه الاوصاف اولئك هم المتقون قال اولئك الذين صدقوا وهذا اية بينة على فظيلة الصدق وان الصادق يهديه صدقه الى كل فضيلة

15
00:05:47.100 --> 00:06:08.150
يهديه الى صحة الاعتقاد الى سلامة العمل الى طيب السلوك الى حسن المعاملة الى محبة الخلق يهديه الى كل فضيلة بخلاف الكذب الكذب والعياذ بالله وانطواء الشخص عليه يجره الى كل رذيلة

16
00:06:08.650 --> 00:06:41.850
والى كل فساد ولهذا المؤمن ابعد ما يكون عن عن الكذب المؤمن ابعد ما يكون عن الكذب لان الكذب اه مضراته كثيرة وافاته عديدة كما ان الصدق فوائده واثاره عظيمة. قال عليكم بالصدق فان الصدق يهدي

17
00:06:42.000 --> 00:07:01.200
الى البر والبر يهدي الى الجنة. قال واياكم والكذب فانه يهدي الى الفجور لاحظ خطورة الكذب يهدي الى الفجور يعني الكذب يجر صاحبه الى انواع من الاثام وابواب من الفجور

18
00:07:01.750 --> 00:07:24.100
وانواع من التعديات والظلم ثم هذا يجره الى النار ويسوقه الى الى النار قال والصدق يهدي الى كل بر وخير كما ان الكذب يهدي الى كل شأن وفجور وهذا واضح في الحديث الذي اشرت اليه عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام

19
00:07:24.750 --> 00:07:49.600
والصادق حبيب الى الله حبيب الى عباد الله حبيب الى الله سبحانه وتعالى لان الله عز وجل يحب الصادقين وامر عباده ان يكونوا مع الصادقين واعد للصادقين المنازل العالية والدرجات الرفيعة

20
00:07:51.450 --> 00:08:15.700
واعظم الصدق الصدق مع الله جل في علاه ايمانا به وتحقيقا لطاعته وطلبا لرظاه جل وعلا هذا اعظم الصدق الصدق مع الله جل وعلا فالله يحب اه الصادقين والكاذبين معه

21
00:08:16.450 --> 00:08:37.400
هم شر الخليقة وهم في الدرك الاسفل من النار ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار والا المنافقون الخلص هم اعظم الناس كذبا مع الله سبحانه وتعالى لانهم يقولون امنا بالله

22
00:08:38.450 --> 00:08:59.300
هكذا باللسان وقلوبهم خراب ليس فيها الا الكفر ليس فيها الا الكفر بالله سبحانه وتعالى قال والصادق حبيب الى الله حبيب الى عباد الله وهذا معروف الشخص الذي يعرف بالصدق

23
00:08:59.950 --> 00:09:30.700
تاجرا او موظفا او ايا كان الناس ترتاح اليه وتألفه وتحب التعامل معه ويرشد بعضهم بعضا اليه  يشيدون بصفته وانه ما نعرف عنه الا الصدق واذا قيل عن شخص لا نعرف عنه الا الصدق مالت النفوس اليه محبة ورغبة في اه التعامل معه واطمأنت

24
00:09:31.000 --> 00:09:58.200
النفوس اليه لان الصادق حبيب الى عباد الله معتبر في شرف دينه ودنياه. الصدق معتبر في شرف دينه بل ان الدين لا يتحقق شرفه الا اذا كان صادق التدين اذا كان صادقا مع الله سبحانه وتعالى في تدينه. فالدين اعتباره بحسب صدق صاحبه

25
00:09:58.300 --> 00:10:28.200
في دينه وتدينه وتقربه الى الله سبحانه وتعالى ومعتبر ايضا في دنياه معتبر في دنياه شرف الشخص ولهذا الصادق في التعامل مع الناس شريف عندهم شريف عندهم والكاذب في التعامل مع الناس الذين عهدوا عنه الكذب وديدنه الكذب هذا يكون وضيعا عندهم ليس له شرف

26
00:10:29.550 --> 00:10:57.050
فالصدق معتبر في شرف المرء في دينه ودنياه بل عنوان الشرف والاعتبار وعلو المنزلة الصدق نعم قال رحمه الله وللصدق فوائد عظيمة منها هذه الامور العظيمة التي اشرنا اليها من امتثال امر الله وحصول الاجر والثواب العظيم والمغفرة

27
00:10:57.050 --> 00:11:16.400
وان الصادق ينتفع بصدقه في الدنيا والاخرة. وانه يدعو الى البر والبر يهدي الى الجنة. ولا الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا في اعلى الدرجات وارفع المقامات

28
00:11:17.100 --> 00:11:41.300
قال رحمه الله للصدق فوائد عظيمة منها ما تقدم لان تقدم ذكر فوائد متنوعة للصدق مثل محبة الله للصادقين ومحبة العباد له وان الشرف معتبر بحسب حال الصدق سواء الشرف الديني او الدنيوي

29
00:11:41.550 --> 00:12:00.350
وان الصدق يهدي الى كل بر والى كل خير والى كل فضيلة وما اعده الله سبحانه وتعالى للصادقين من الثواب والاجر وان الصدق ينفع صاحبه ينجيه في اه الدنيا والاخرة

30
00:12:01.500 --> 00:12:25.050
هذه كلها فوائد عظيمة للصدق مر حديث الشيخ عنها قال ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا باعلى الدرجات وارفع المقامات وهذه المنزلة التي هي الصديقية

31
00:12:26.700 --> 00:12:49.400
والتي تبوأ من هذه الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام ارفع منازلها واعلى مقاماتها ابو بكر رضي الله عنه فهذه المنزلة انما توصل يوصل اليها من خلال هذا الخلق العظيم

32
00:12:49.750 --> 00:13:08.850
الصدق بان يكون الرجل صادقا ويتحرى الصدق ولا يزال يتحرى الصدق. وهكذا حياته ودأبه في كل اوقاته صادقا يتحرى الصدق حتى يكتب صديقا عند الله حتى يكتب صديقا عند الله ان يصل الى هذه المنزلة

33
00:13:09.200 --> 00:13:29.750
ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا فالصديقية هذه منزلة رفيعة لا يمكن ان يصل اليها اه الشخص الا من خلال

34
00:13:29.900 --> 00:13:53.800
اه التحري للصدق والتحلي به. نعم ومن عرف تحريه للصدق ارتفع مقامه عند الخلق كما كان مرتفعا عند الخالق واطمأن الناس لاقواله وافعاله وصار له مرتبة عالية في الشرف وحسن الاعتبار والثناء الجميل وامن الناس

35
00:13:53.800 --> 00:14:16.800
من بوائقه ومكره وغدره ففي جميع المقامات الدينية والدنيوية لا تجد الصادق الا في الذروة العليا تعد ومن عرف تحريه بالصدق ارتفع مقامه عند الخلق كما كان مرتفعا عند الخالق

36
00:14:17.000 --> 00:14:38.850
واطمأن الناس لاقواله وافعاله وصار له مرتبة عالية في الشرف وحسن الاعتبار والثناء الجميل وامن الناس من بوائقه ومكره وغدره. نعم هذا من من فوائد الصدق وتحريه وان الرجل لا يزال صادقا يتحرى

37
00:14:38.950 --> 00:14:59.600
الصدق حتى يرتفع مقامه عند الخلق مثل ما هو مرتفع عند الخالق سبحانه وتعالى لكن ينبه هنا الى ان المؤمن عندما يصدق في تعامله مع الخلق يصدق معهم في تعامله

38
00:14:59.900 --> 00:15:31.800
تقربا الى الله سبحانه وتعالى يصدق في تعامله معهم تقربا الى الله وهذا الذي يميز خلق المسلم الصادق عن خلق غير المسلم الصادق فالمسلم الصادق صدقه قربة الى الله يتقرب به الى الله لان الله يحب الصادقين وان ولان الله سبحانه وتعالى امر عباده ان يكونوا مع الصادقين

39
00:15:31.850 --> 00:15:58.850
لكن غير المسلم الصادق في حديثه هل يفعله قربة لله هل يتحرى عليه شيئا آآ يوم لقاء الله سبحانه وتعالى. بعضهم يتحرى الصدق في في التعامل لمصالحه الدنيوية الانية حتى لا يتعامل الناس الا معه لا يريد شيئا في الدار الاخرة ولا فكر اصلا في الدار الاخرة

40
00:15:59.150 --> 00:16:16.350
وانما يتعامل بالصدق لانه وجد انه اذا تعامل بالصدق يكسب الناس. والناس لا يتعاملون الا معه. وانه اذا كذب عليهم او ظبطوا وعليه كذب نفروا ونفر بعضهم بعضا منه فهو يتعامل بالصدق لاجل هذا الامر لمصالح الدنيا

41
00:16:17.850 --> 00:16:36.700
بينما المسلم لا يصدق قربة لله يصدق لانه يريد على صدقه وتحريه للصدق شيئا عند الله. مثل ما قال النبي عليه الصلاة والسلام ولا يزال المسلم يصدق ويتحرى الصدق حتى

42
00:16:36.700 --> 00:16:55.950
ايكتب عند الله صديقا لانه لانه يفعل ذلك قربة لله سبحانه وتعالى فهذا الفرق بين سواء في الصدق او في غيره. بين خلق المسلم  خلق غير المسلم قد يكون عند غير المسلم بعض هذه الاخلاق

43
00:16:56.050 --> 00:17:19.800
وقد تكون ايضا قوية فيه جدا ويعرف بها لكنها ليست قربة لله بينما المسلم في اخلاقه الفاضلة الكريمة من صدق وغيره يفعل ذلك تقربا الى الله سبحانه وتعالى وطلبا لمرضاته جل في علاه

44
00:17:19.950 --> 00:17:37.750
فينال بذلك مثل ما ذكر الشيخ ارتفاع المقام عند الخلق كما انه مرتفعا عند الله سبحانه وتعالى واطمأن الناس لاقواله وافعاله وصار له مرتبة عالية في الشرف وهذه الاشياء كلها مكاسب تأتي تبعا

45
00:17:38.100 --> 00:18:00.650
وانما الامر اصالة قربى لله وشي يرجو عليه ثواب الله نعم ففي جميع المقامات الدينية والدنيوية لا تجد الصادق الا في الذروة العليا ان كان في مقام الافتاء والتعليم والارشاد لم يعدي للناس بقوله لقول احد

46
00:18:00.700 --> 00:18:22.800
واطمأنوا الى ارشاداته وتعليمه وتفهيمه. لانه مؤسس على الصدق. نعم يعني اه الصدق دائما شرف علول صاحبه ولهذا مثل ما قال الشيخ لا تجد الصادق الا في الذروة العليا الا في الذروة العليا

47
00:18:23.150 --> 00:18:56.300
بينما الذي يعرف عنه الكذب  يرى الناس فيه الكذب او يضبط عليه الكذب تقل مكانته تقل مكانته مثل ما قال الشيخ ان كان في مقام الافتاء والتعليم والارشاد ان كان صادقا لم يعدل الناس بقوله لقول احد غيره. لكن ان كان يعرف بالكذب النفوس

48
00:18:57.150 --> 00:19:20.900
تقل رغبتها في التلقي عنه ولهذا مما يذكر ان احد آآ طلاب العلم قديما رحل الى شخص يعرف بالحديث ليأخذ عنه ليأخذ عنه الحديث فلما جاء الى مكانه واذا دابة له شاردة

49
00:19:21.700 --> 00:19:43.100
وهو يريد ان يمسكها فعمل بثوبه رفع ثوبه كأن فيه طعام واخذ يدعو الدابة يغريها كان في الثوب طعام وهو ليس فيه طعام فلما رآه هذا الطالب على هذا الخلق رجع

50
00:19:43.500 --> 00:20:06.600
ما اطمأنت نفسه للاخذ عنه فالحاصل ان الصدق في كل المقامات في مقام العلم العالم او المفتي او او الواعظ اذا كان يعظ الناس وهو متحلي بالصدق معروف به يكون بالذروة العليا. والمكانة الرفيعة

51
00:20:07.250 --> 00:20:35.300
واذا كان آآ يعرف بالكذب فالنفوس لا تطمئن اليه  لا تقبل على الاخذ عنه والتلقي عنه نعم وان شهد شهادة عامة او شهادة خاصة ثبتت الاحكام بشهادته. نعم يعني في حتى في مقام الشهادات ان شهد

52
00:20:35.300 --> 00:21:00.850
يطمئنون الناس اليه لكن اذا كان آآ يعرف بالكذب وشهد بالشهادة تجد من يسمع يعني قد يجامله ولكن في قراءة نفسه ما يتقبل ولا يطمئن لكلامه نعم. وان اخبر بخبر خاص او عام وثق الناس بخبره وعظموه واحترموه

53
00:21:00.900 --> 00:21:19.500
حتى لو اخطأ في شيء من ذلك لوجدوا له محملا صالحا. سبحان الله الصادق يجدون له محمل يعني لو اخطأ في الخبر هو معروف بالصدق يعني اه يجدون له محمل يقولون لعل ما انتبه لعله لكن الاخر اذا اخطأ يقال ان هذا معروف كذاب هذا

54
00:21:20.200 --> 00:21:33.600
فرق بين هذا وهذا الاول يقول لعله ما انتبه لعلك هذا يجدون له عذر اما الاخر المعروف بالكذب مجرد ما يخطئ حتى خطأ يقول له اتركه هذا معروف كذاب هذا

55
00:21:34.350 --> 00:21:58.000
يعني الصدق له اثر في كل المقامات شرفا ورفعة والكذب له اثر في كل المقامات وظاعة وانحطاطا. نعم وان عامل الناس معاملة دنيوية ببيع او شراء او واجارة او تجارة او حق من الحقوق الكبيرة او والصغيرة

56
00:21:58.100 --> 00:22:22.900
تسابق الناس الى معاملته واطمأنوا لذلك غير مرتابين. نعم وحسبك بهذا الخلق الذي يخضع لحسنه وكماله الباء الرجال ويعترف بكماله اهل الفضل اهل الفضل والكمال. فهو من جملة البراهين على صدق الرسول. وكما

57
00:22:22.900 --> 00:22:43.500
ما جاء به من هذا الدين القيم الذي هذا الخلق العظيم من اخلاقه وكل اخلاقه على هذا النمط نعم والله اعلم. نعم يعني هذا الخلق يعني خلق معروف في معروف في شرفه ومكانته ورفعته

58
00:22:43.950 --> 00:23:03.450
الاعتراف ذوي العقول بكماله قال فهو من جملة البراهين على صدق الرسول لان الرسول عليه الصلاة والسلام هو في نفسه امام الصادقين ودينه كله دعوة للصدق دينه كله دعوة للصدق

59
00:23:04.050 --> 00:23:27.500
فدعوته للصدق وتحري الصدق هذا من براهين آآ صدق الرسول عليه الصلاة والسلام ومن محاسن هذا الدين ولهذا ابراز هذه المحاسن ابراز هذه المحاسن عن الدين كافية في ترغيب الناس فيه

60
00:23:28.600 --> 00:23:48.700
فمثلا هذا الحديث قال صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق الى اخره ثم قال واياكم والكذب الى اخره. هذا لو شرح لبعض غير المسلمين وقيل هذا الاسلام وهذا مثال امثلة التي يدعو اليها من الفضائل والكمالات كثيرة جدا

61
00:23:49.950 --> 00:24:07.550
لرغبت نفسه واقبل على هذا الدين ولهذا الشيخ ابن باز رحمة الله عليه له كلمة عظيمة في هذا الباب جدا يقول والله الذي لا اله الا هو لو بينت محاسن

62
00:24:08.000 --> 00:24:31.700
الدين الاسلامي للناس كما ينبغي لدخلوا في دين الله افواجا لدخلوا في دين الله افواجا ولهذا ينصح الداعية ان يقتنص هذه الاحاديث وان يجمعها وان يبرزها لغير المسلمين. الاسلام يدعو الى كذا. الاسلام يدعو الى كذا. الاسلام يدعو الى كذا. يذكر محاسن الدين

63
00:24:31.800 --> 00:24:47.150
وهذه الفضائل والكمالات التي كثير منهم ما سمع منها يوما ولوجد من يوجه اليها فاذا وجد الاسلام يدعو الى هذه الاشياء الجميلة الحسنة احب هذا الدين وكانت سببا في دخوله

64
00:24:48.050 --> 00:25:13.000
كثير من الناس دخل الاسلام بسبب خلق واحد من اخلاق الدين. فكيف لو عرض عليه مجموعة من الاخلاق بشكل جميل وعرظ جيد فهذا من احسن الوسائل  البرهنة على صدق هذا الدين وصدق ما جاء به الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وايضا الدعوة دعوة غير المسلمين الى هذا الدين

65
00:25:13.200 --> 00:25:33.000
العظيم نعم قال رحمه الله تعالى الشجاعة هذا الخلق العظيم قد امر الله به في ايات كثيرة وهي ايات الجهاد كلها واثنى على اهله واخبر انه طريق الرسل وسادات الخلق

66
00:25:33.100 --> 00:25:54.650
ونهى عن ضده وهو الجبن والفشل والخوف من الخلق في سبيل جهاد الدعوة وفي سبيل جهاد السلاح وهذا الخلق الجليل قد يكون غريزة مع العبد ويتقوى بموجبات الايمان وقد يحتاج العبد الى التمرن عليه

67
00:25:54.700 --> 00:26:23.500
وسلوكي الطرق المعينة على ذلك فالشجاعة قوة القلب وثباته وطمأنينته في المقامات المهمة والاحوال الحرجة وكل يحتاج اليه. وخصوصا الرؤساء الذين تناط بهم المهمات والامور. فحاجتهم اليه ضرورية. نعم هذا ايضا من من الاخلاق الاسلامية

68
00:26:23.500 --> 00:26:50.050
العظيمة الشجاعة فالاسلام رغب في في الشجاعة وحث عليها ونهى عن ظدها وهو الجبن الخور والوهن والفشل مثل ما ذكر الشيخ رحمه الله وكان نبينا عليه الصلاة والسلام من جملة تعوذات التعوذ بالله من الجبن

69
00:26:51.150 --> 00:27:15.500
وتعوذك بالله من الجبن يتضمن اه سؤاله سبحانه وتعالى ضده وهو الشجاعة الجبن ضد الشجاعة فالتعوذ منه هو هو طلب للشجاعة. وان يكون الانسان شجاعا ليس خوافا جبانا والشجاعة خلق

70
00:27:16.000 --> 00:27:37.300
خلق يمضي يمضي بصاحبه في في معالي الامور نصرة الحق والدعوة اليه والنصح لعباد الله واصلاح عن اه اه الاصلاح بين الناس الى غير ذلك من المنافع لكن الشجاعة النافعة

71
00:27:38.300 --> 00:28:04.100
هي الشجاعة المضبوطة بضابط الشرع لان من الناس من يكون شجاعا قويا قويا في شجاعته ولكنه ليس مزموما بزمام الشرع شجاع ولكنه ليس مزموما بزمام الشرع ولا مضبوطا بضوابطه فهذا هلاك على الناس

72
00:28:04.800 --> 00:28:24.500
هذا هلاك على الناس مثله مثل شاحنة منطلقة في طريق بدون سائق هذي مظرة على الناس مضرة على الناس هذا اذا كان شجاع ومقدام وليس منضبط بضوابط الشرع. حتى وان كان يعني يزعم انه مثلا يريد ان يصلح في المجتمع. اذا

73
00:28:24.500 --> 00:28:49.450
كان يصلح بغير ضوابط الشرع وهو شجاع عنده شجاعة يعني قوية يهلك يهلك الناس من حيث اه من حيث يظن انه يصلح فيأتي مثلا الى جماعة عندهم مثلا معاصي بدلا يعظهم وينصحهم ويأخذهم الى الجنة

74
00:28:50.500 --> 00:29:13.950
ويدعوهم اليه ربما يأتي ويفجر فيهم يقتل نفسه والاخرين معه فالشجاعة اذا كانت غير مظبوطة بظابط الشرع هي هلاك ودمار هي هلاك ودمار ولهذا الشجاعة بدون ضوابط الشرع نوع من التهور

75
00:29:14.300 --> 00:29:33.150
ودائما وهذي قاعدة نبه عليها حتى ابن القيم رحمه الله الاخلاق الفاضلة اذا تجاوز الانسان فيها حدها وضابطها وقيودها انقلب الامر فيها الى الضد ضد الامر الذي يرجى من هذا الخلق

76
00:29:33.500 --> 00:29:55.600
ولهذا الشجاعة اذا لم تكن مضبوطة ضابط الشرع تتحول الى ضرب من دروب التهور التهور والهلاك. الهلاك للنفس وايضا الاخرين نعم وقد ادعى القرآن اليه ودعا الى كل وسيلة تعين عليه

77
00:29:55.800 --> 00:30:24.000
فامر بخوفه وحده والا يخشى العبد الخلق. فمتى قصر العبد خوفه على الله وحده؟ وعلم ان الخلق لن يقدر على نفعه وضره الا بمشيئة الله قوي قلبه ثم اذا توكل على الله وقوى اعتماده عليه ازدادت قوت قلبه كما قال تعالى عن خيار الخلق الذين

78
00:30:24.000 --> 00:30:44.500
قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل هذا هذا تنبيه على طريقة تحصيل المرء لهذا الخلق العظيم. كيف يحصل هذا الخلق

79
00:30:44.750 --> 00:31:05.200
قال وقد دعا القرآن لي ودعا الى كل وسيلة تعين عليه  الشجاعة خلق عظيم كيف يكتسبها المرء؟ كيف يحصلها الركن الاساس في هذا الباب ان المرء يعود نفسه ان يجعل خوفه من الله وحده

80
00:31:06.000 --> 00:31:25.700
ان يجعل خوفه من الله سبحانه وتعالى والا يخشى الا الله سبحانه وتعالى والا يخشى العبد الخلق فمتى قصر العبد خوفه على الله وعلم ان الخلق لن يقدروا على نفعه ولا ضره الا بمشيئة الله ثم توكل على الله

81
00:31:25.700 --> 00:31:44.650
وقوي اعتماده عليه ازدادت قوة قلبه التي هي الشجاعة التي هي الشجاعة. ولهذا قال الله سبحانه وتعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. يعني اقصروا خوفكم علي

82
00:31:44.700 --> 00:32:11.350
خافوا خافوا الله سبحانه وتعالى  من خاف الله خافه كل شيء ومن لم يخف الله خاف من كل شيء ومن لم يخف الله خاف من كل شيء ولهذا من اعظم الامور التي تكسب المرء الشجاعة وقوة القلب ان يقصر خوفه على الله سبحانه لان الله هو الذي جل في علاه بيده

83
00:32:11.850 --> 00:32:39.100
ازمة الامور ومقاليد السماوات والارض نعم ثم اذا علم ما يترتب على القوة في الدين والشجاعة من الاجر والثواب ازدادت قوته وتضاعفت شجاعته كما نبه الله على هذه الحالة بقوله ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما

84
00:32:39.100 --> 00:33:03.500
الا يرجون؟ نعم هذا ايضا من من الامور التي تقوي هذا الامر ان المسلم يرجو يرجو شيئا عند الله سبحانه على اقدامه وشجاعته التي هي في الحق وعلى طريق الحق وبالمنهج الحق يرجو شيئا عند الله سبحانه وتعالى وان كان يألم مثل غيره لكن يعوضه

85
00:33:03.500 --> 00:33:20.700
ويصليه في هذا المقام انه يرجو شيئا على ذلك عند الله عز وجل نعم وكلما تأمل الخلق وعرف احوالهم وصفاتهم وانهم ليس عندهم شيء من نفع ولا من النصرة والدفع

86
00:33:20.700 --> 00:33:40.700
وان مدحهم لا يغني عن العبد شيئا. وذمهم لا يضره شيئا. وانهم مع ذلك لا يريدون لك الخير الا لمصالحهم عرف ان تعليق القلب بهم خوفا وهيبة وخشية ورغبة ورغبا ورهبا ضائع

87
00:33:40.700 --> 00:34:07.700
بل ضار وانه يتعين على العبد ان يعلق خوفه ورجاءه وطمعه وخشيته بالله وحده الذي عنده كل شيء وهو الذي يريد لك الخير من حيث لا تريده لنفسك ويعلم من مصالحك ما لا تعلم ويوصل اليك منها ما لا تقدر عليه ولا تريده. نعم هذا يؤكد فيه المعنى السابق وهو ان

88
00:34:07.700 --> 00:34:30.500
من دواعي الشجاعة وسبل اكتسابها ان تقصر الخوف خوفك على الله ويعينك على ذلك ان تتأمل في حال الخلق مهما كانوا فان اه فانهم ليس عندهم شيء ليس عندهم شيء من النفع او الضر او الدفع لان الامر كله بيد الله

89
00:34:30.700 --> 00:34:46.350
سبحانه واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء لن ينفعوك الا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمع على ان يضروك بشيء لن يضروك الا بشيء كتبه الله عليك. ولهذا هذا الحديث

90
00:34:46.650 --> 00:35:11.600
اه ظبطه والعناية بتحقيقه من الامور التي تكسب الشجاعة باذن الله. نعم ومن دواعي الشجاعة ان يعرف العبد ان الجبن مرض وضعف في القلب يترتب عليه التقاعد عن المصالح وتفويت المنافع ويسلط عليه الضعفاء ويتشبه صاحبه

91
00:35:11.600 --> 00:35:42.700
خفيرات من النساء نعم ومن فوائد الشجاعة امتثال امر الله وامر رسوله والاتصاف باوصاف اهل البصائر من اولي الالباب  ومن فوائد ذلك انه بحسب قوة القلب ينزل الله عليه من المعونة والسكينة ما يكون اكبر وسيلة لادراك المطالب والنجاة من المصاعب والمتاعب

92
00:35:43.700 --> 00:36:10.250
ومن فوائده انه يتمكن صاحبه من ارشاد الخلق ونفعهم على اختلاف طبقاتهم بالحكمة والموعظة الحسنة واما الجبان فانه يفوته خير كثير. وتمنعه الهيبة من بركة علمه. وارشاده ونصحه للعبادة نعم يعني قد يكون الشخص مثلا عنده علم غزير

93
00:36:10.350 --> 00:36:26.750
محصل لكنه لهذا لضعف هذا الجانب فيه لا يستطيع ان يبين يعني لا يستطيع مثلا ان يقف خطيبا او لا يستطيع ان يقف واعظا او يتكلم في مقام نصحا وتحذيرا لان هذا الخلق ضعيف فيه

94
00:36:27.000 --> 00:36:45.150
بينما اذا كان فيه هذا الخلق متحليا به بعيدا عن الجبن فان هذا باذن الله سبحانه وتعالى معونة له على رباطة قلبه وثباته ومن ثم حسن بيانه لما يريد ان يبين

95
00:36:45.500 --> 00:37:07.600
لان الجبان حتى وان قام يبين فان جبنه يلعثم حديثه ولا يجعله يبين ما يريد على احسن ما يكون للظعف الذي آآ للذي في قلبه نعم ومنها ان الشجاعة تنجي العبد من كثير من الشدائد

96
00:37:07.700 --> 00:37:27.700
وتوجب له السكينة اذا مرت النوائب والمصائب فيقابلها بما يحبه الله من الصبر والثبات واحتساب اجر نعم ولهذا الشجاعة ليست في كل احوالها اقدام يعني الشجاعة في بعض احوالها ثبات ورباطة جائش في

97
00:37:27.700 --> 00:37:51.900
المواقف وحسن تصرف وتأمل نظر في المواقف الشديدة الصعبة هذا كله داخل في في هذا الباب باب الشجاعة نعم واما الجبان فانه اذا اعترته هذه الامور ان ماع وذهل عن مصالحه. نعم حتى لا يحسن ان يفكر ولا

98
00:37:51.900 --> 00:38:17.200
سنا ان يختار الطريق المناسب او المسلك يعني ربما تخور قواه ويبقى في مكانه ولا يحسن ان يتسرب ومما يضرب به المثل في هذا المقام في اه الدواب يقولون حيرة الظب يصيبه حيرة الظم الظب

99
00:38:17.600 --> 00:38:35.450
يعني في يضرب به المثل اذا اغلق عليه الجحر الذي يدخل فيه يحتار ما يدري اين اذهب ويبقى مكانه حتى يؤتى ويؤخذ يصيبه حيران ده غير غير الشجاعة اذا جاءت الامور

100
00:38:35.600 --> 00:38:51.550
الا يحسن ان يفكر يتعطل عنده التفكير والنظر ولهذا الشجاعة اكثر من ان تكون فقط اقدام حتى ايظا رباطة قلب في المواقف وحسن تصرف وحسن تدبير ونظر في الامور نعم

101
00:38:52.950 --> 00:39:16.000
وتنوعت به الافكار الضارة فعملت معه المصائب والشدائد عملها الاليم وفوتته الخيرات والثواب الجسيم  وهذا الخلق الحميد من جملة الاخلاق الفاضلة التي تتولد من هذا الخلق الجامع وهو الصبر يقول هذا الخلق الحميد

102
00:39:16.150 --> 00:39:32.000
الذي هو الشجاعة من جملة الاخلاق الفاضلة التي تتولد من هذا الخلق الجامع وهو الصبر الان سينتقل للحديث عن الصبر لكن الصبر كما يصف رحمه الله خلق عظيم تتولد منه اخلاق كثيرة

103
00:39:32.300 --> 00:39:47.750
تتولد منه اخلاق كثيرة من ضمن الاخلاق التي تتولد عن الصبر الشجاعة فالشجاع لابد ان يكون متحلي في الصبر لا يمكن ان يصل الى الشجاعة الا بالصبر بدون الصبر ما يمكن ان يصل الى

104
00:39:47.900 --> 00:40:06.700
الى الشجاعة. من هنا ان انطلق رحمه الله في الحديث عن الصبر نعم الصبر هو الاساس الاكبر لكل خلق جميل والتنزه من كل خلق رذيل. هذا ننتبه له هذه فائدة حقيقة

105
00:40:06.700 --> 00:40:29.600
فائدة ثمينة جدا ننتبه لها يقول الصبر الاساس الاكبر لكل خلق جميل ولهذا الصبر خلق يصحب المسلم في كل اموره ان جئت الى باب الاخلاق كلها لا يمكن ان يأتي المرء شيئا منها او يتحلى به الا ان يكون

106
00:40:29.650 --> 00:40:54.550
صبورا اذا لم يكن صاحب صبر ما ما يوصله عدم صبره الى الخلق. فالوصول الى الخلق الوصول الى القمم العالية في الاخلاق يحتاج الصبر في الصعود اليها نعم البلوغ الى القمم العالية الرفيعة في الاخلاق يحتاج الى صبر في الصعود لا اليها والوصول اليها

107
00:40:54.550 --> 00:41:12.050
اذا ما كان عنده صبر انقطع في اول الطريق وقالت نفسه له هذه طريق صعبة لا تستطيع اليها. فجلس في الاخلاق الرديئة وبقي فيها فالخلق يحتاج الى مران والمران يحتاج الى صبر

108
00:41:12.350 --> 00:41:30.150
فاذا لم يكن عنده صبر ما يمكن ان يصل الى الاخلاق الفاضلة وان جئت الى باب العبادة صلاة وصيام وغير ذلك من الطاعات. اذا لم يكن عنده صبر اذا لم يكن عنده صبر هل ينهض

109
00:41:30.400 --> 00:41:46.550
وينشط العبادة تحتاج الى صبر ايضا كف النفس عن المعاصي وعن الاخلاق الدميمة يحتاج الى صبر اذا كان ما عنده صبر ما يمكن ان يمنع نفسه من خلق ذميم او من اعمال مشينة ومحرمة

110
00:41:47.000 --> 00:42:07.800
ولهذا الصبر مثل ما قال الشيخ الاساس الاكبر لكل خلق جميل والتنزه من كل خلق رهين في مقام التحلي بالاخلاق الفاضلة تحتاج الى صبر وفي مقام التخلي عن الاخلاق الرذيلة ايضا يحتاج المرء الى الصبر

111
00:42:10.400 --> 00:42:34.150
نعم وهو حبس النفس على ما تكره وعلى خلاف مرادها طلبا لرضا الله وثوابه. هذا تعريف الصبر الصبر حبس النفس ومنعها حبس النفس ومنعها طلبا للرضا الله سبحانه وتعالى ويدخل فيه

112
00:42:34.300 --> 00:42:51.250
ويدخل فيه الصبر على طاعة الله وعن معصيته وعلى اقدار الله المؤلمة. فلا تتم هذه الامور الثلاثة التي تجمع الدين ان كل الا بالصبر. الصبر يدخل في هذه الابواب الثلاثة كلها. الطاعات

113
00:42:52.250 --> 00:43:17.600
ويدخل في الطاعات الاخلاق الفاضلات الكريمة فالطاعات كلها وايظا الاخلاق الكريمة لا يمكن ان يوصل اليها الا بالصبر. يصبر نفسه وآآ مثل ما قال عليه عليه الصلاة والسلام آآ انما العلم بالتعلم وان وانما العلم

114
00:43:18.000 --> 00:43:44.250
وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى آآ الشر يوقى والذي يتصبر يصبره الله سبحانه وتعالى  يحتاج العبد في الطاعات كلها الى الصبر والمعاصي ايضا تحتاج الى صبر والاخلاق السيئة ايضا تحتاج الى صبر حتى يكف النفس ويمنعها

115
00:43:44.600 --> 00:44:06.000
عن هذا فاذا لم يكن متحليا بالصبر ما يستطيع ان يمنع نفسه عن المعصية او يكفها عن خلق ردين ولهذا من لا صبر عنده لا يستطيع قياما بطاعة ومن لا صبر عنده لا يستطيع مقاومة لمعصية

116
00:44:06.750 --> 00:44:29.350
فبغير بدون الصبر لا يستطيع القيام ولا المقاومة لا يستطيع القيام ولا المقاومة لا يستطيع القيام الخير والطاعات والفضائل ولا ايظا مقاومة المعاصي والذنوب والاعمال السيئة نعم واقدار الله المؤلمة

117
00:44:29.600 --> 00:44:58.150
ايضا تحتاج الى صبر تحتاج الى صبر ولهذا قال الله ولا ولا نبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين نعم الطاعات خصوصا الطاعات الشاقة كالجهاد في سبيل الله والعبادات المستمرة كطلب العلم والمداومة على الاقوال النافعة والافعال النافعة

118
00:44:58.150 --> 00:45:24.900
لا تتم الا بالصبر عليها وتبريد النفس على الاستمرار عليها وملازمتها ومرابطتها واذا ضعف الصبر ضعفت هذه الافعال ورب ومن قطعت نعم هذا محك يبين للمرء مدى اتصال فبالصبر هذا محك جميل يعني بين اشار اليه الشيخ يبين مدى اتصاف الشخص بالصبر

119
00:45:25.250 --> 00:45:45.050
يعني مثلا طلب العلم لو كانت محاضرة تلقى في يوم واحد ويسمعها ويتفرغ لها هذا ليس محكا للصبر لكن لو فتح احد العلماء كتابا يحتاج الى سنة كاملة حتى يختم الكتاب

120
00:45:45.550 --> 00:46:04.300
تجد اول ما يفتح الكتاب يحضر العشرات وقل المئات لكن اذا وصلت الى خاتمة الكتاب تجد الذين صبروا معه الى الخاتمة قلة تجد الذين صبروا معه الى خاتمة الكتاب قلة

121
00:46:04.850 --> 00:46:33.800
فهذا محك يقول الشيخ رحمه الله الا الامور التي اه اه تحتاج الى استمرار ومداومة الامور تحتاج الى استمرار ومداومة ولهذا اذا ما عنده صبر ينقطع في اول الطريق  هنا اروي لكم قصة طريفة مفيدة آآ سمعتها مباشرة من آآ الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه

122
00:46:34.900 --> 00:46:56.150
كنا مرة في آآ ضيافة اعدها شخص للشيخ رحمة الله عليه وجعل في الظيافة فاكهة كثيرة منوعة فالشيخ اخد ينظر للفاكهة واراهن وهو ينظر اليها ثم التفت الينا وقال اول مرة

123
00:46:56.400 --> 00:47:15.250
في حياتي ارى التفاح اول مرة في حياتي ارى التفاح آآ كنت بدأت مع مجموعة من الطلاب مع الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي صاحب هذا الكتاب نقرأ كتاب القواعد لابن رجب

124
00:47:15.650 --> 00:47:36.850
يقول والكتاب ثقيل مادته قوية يقول فكنا مجموعة مع الشيخ يقول فبدأ العدد يقل حتى لم يبقى معه الى ان اكمل كتاب الا انا وحدي يقول ما بقي الا انا واكملت معه الكتاب حتى خاتمته حتى ختمت عليه الكتاب

125
00:47:38.750 --> 00:47:53.800
تقول لقيني بعدها الشيخ واخرج لي من جيبه تفاحة وكانت اول مرة في حياتي ارى التفاح ما سبق ان رأيته قلت هذا ما هو؟ قال هذا تفاح قلت كيف نصنع به

126
00:47:54.100 --> 00:48:15.200
قال هذا يوكل قلت نطبخه قال لا ما يطبخ هذا يوكل مباشرة يقطع ويؤكل. يقول فاخذت التفاحة الى البيت ودعوت الاهل فوجئت بصحن وسكين وجمعتهم حولي واخذت اقطع هذه التفاحة واعطي كل قطعة منها وكلهم اول مرة يرون

127
00:48:15.650 --> 00:48:31.700
التفاح. شاهد القول من هذه القصة الصبر على الطلاق وهذا يحصل كثير جدا اما الدورات العلمية يوم يومين ثلاثة هذي يصبر عليها كثير يصبر عليها كثير لكن الشيء الذي فيه استمرار وطول نفس

128
00:48:32.050 --> 00:48:52.800
يحتاج الى سنة يحتاج الى سنتين تجد اه كثير يصبر شهر يصبر شهرين يصبر ثلاثة ثم نفس تمل وتسأم ثم ينقطع ويتعلل بامور واشياء وينقطع الذي يظهر فيه هذا الخلق ومكانته في في الشخص

129
00:48:52.950 --> 00:49:11.900
الاشياء التي تحتاج الى مداومة قال كطلب العلم والمداومة على الاقوال النافعة والافعال النافعة هذي كلها لا لا تتم الا بالصبر وتمرين النفس عليه قول الشيخ تمرين النفس عليه هذا مهم في هذا الباب يعني قد يكون الشخص

130
00:49:12.500 --> 00:49:32.000
ضعف نعم صبره ضعيف. قد يكون صبره ضعيف لكن نفسه تتمرن ان مرنها. ان استسلم من اول الطريق تعطل عن مصالحه لكن ان مرن نفسه وصبرها من يتصبر يصبره الله

131
00:49:33.250 --> 00:50:04.800
ولهذا يحتاج في هذا المقام الى التصبر وصحبة الصابرين لانهم يعينونه ويشدون من عضده على على الصبر نعم قال وكذلك كف النفس عن المعاصي وخصوصا المعاصي التي في النفس داع قوي اليها. لا يتم الترك الا بالصبر والمصادرة على مخالفة

132
00:50:04.800 --> 00:50:24.850
الهوى وتحمل مرارته. نعم الصبر في باب المعاصي يحتاج اليه حاجة شديدة جدا ومن لم ومن لا صبر عنده لا يستطيع ان يقاوم المعاصي لا نستطيع ان يقاومها لكن بالصبر باذن الله يقاومها مهما قوي الداعي

133
00:50:25.650 --> 00:50:43.700
لان الشيخ نبه على هذه المسألة قال المعاصي التي هناك داعي قوي اليها مهما قوي الداعي اذا كان الصبر قويا يدفع الداعي وان قوي لكن اذا ضعف الصبر وقوي الداعي هذا موطن الهلاك

134
00:50:43.950 --> 00:51:06.800
هذا موطن الهلاك ولهذا الصبر خلق يحتاج اليه المسلم في المقامات كلها مقام الطاعة ومقام تجنب المعصية ومقام ايضا الاقدار المؤلمة وقصة يوسف عليه السلام تجلت فيها مقامات الصبر كلها بانواعها

135
00:51:07.500 --> 00:51:29.550
في جميع مجالاته ولهذا في خاتمة القصة لما عرفه اخوته قالوا ائنك لانت يوسف؟ قال انا يوسف وهذا اخي انه نعم من يتق ويصبر انه من يتق ويصبر فهو صبر انواع الصبر كلها اجتمعت في قصته ولهذا من اراد

136
00:51:29.850 --> 00:51:50.150
ان يقف على الصبر في في جميع صوره وجميع انواعه يقرأ هذه القصة العظيمة نعم وكذلك المصائب حين تنزل بالعبد ويريد ان يقابلها بالرضا والشكر والحمد لله على ذلك. لا يتم

137
00:51:50.150 --> 00:52:10.150
وذلك الا بالصبر واحتساب الاجر. ومتى مرن العبد نفسه على الصبر ووطنها على تحمل المشاق والمصاعب وجد واجتهد في تكبير ذلك صار عاقبته الفلاح والنجاح وقل من جد في امر تطلبه واستصحب

138
00:52:10.150 --> 00:52:40.900
ابى الصبر الا فاز بالظفر. نعم آآ هذا الباب باب المصائب المؤلمة التي تصيب العبد يحتاج فيها الى ان يتحلى الصبر يتحلى بالصبر والصبر اذا تلقى به المرء المصاب وقوي عنده ربما ارتقى به الى الرضا والشكر ومقامهما اعلى

139
00:52:41.100 --> 00:53:02.700
في في في المصاب الحاصل ان المصائب المؤلمة تحتاج الى صبر ومن يؤمن بالله يهدي قلبه المؤمن تصيبه المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم يقول الشيخ متى مرن العبد نفسه على الصبر

140
00:53:03.100 --> 00:53:19.850
ووطنها على تحمل المشاق والمصائب وجد واجتهد في تكميل ذلك صار عاقبته الى الفلاح يعني لا يقول الانسان عن نفسه والله انا اعرف نفسي ما اصبر. هذي يقولها كثير من الناس يقارب نفسي ما عندي صبر ولا اصبر

141
00:53:20.250 --> 00:53:40.700
هذا طبعي يقول ما استطيع هذا طبعي لا لا يستسلم بيمرن نفسه يمرن نفسه ويدعو ربه اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا الا انت. فيتحرى الخير

142
00:53:41.050 --> 00:53:57.650
ويسأل ربه ويأتي الله سبحانه وتعالى الخير لكن لا يستسلم لا يقول انا ما عندي صبر ولا عندي قدرة على الصبر لا يمرن النفس ويدربها وايضا يدعو الله سبحانه وتعالى

143
00:53:58.100 --> 00:54:15.750
ومن اه انفع ما يكون في هذا المقام من انفع ما يكون في هذا المقام انه اذا جاء مقام من المقامات التي تحتاج صبر قل لنفسك في ذلك المقام هذه فرصة التدرب على الصبر

144
00:54:16.000 --> 00:54:41.350
ضع نفسك في ذلك المقام مقام المتدرب والمتمرن على الصبر. قل الان هذا موقف موقف صبر مرن نفسك وخذ من الصبر اعلم اعلى درجة فيدخل في مران للنفس لا يستسلم ولا ينهزم ولا يفشل

145
00:54:41.500 --> 00:55:01.000
بل يدخل في مران مع نفسه ويدعو الله سبحانه وتعالى والله سبحانه يأتي جل وعلا بالخير ثم ختم بهذا البيت  جعله هكذا مع الكلام هذا ايضا من تقصير المعتني عفا الله عنه. والا هذا بيت

146
00:55:01.050 --> 00:55:18.800
الاصل ان يكون يعني يكتب اه آآ مفصولا بين شطريه في سطر واحد ويروى اه ينسب الى علي بن ابي طالب ينسب الى علي بن ابي طالب يقول اني رأيت وفي الايام تجربة

147
00:55:18.950 --> 00:55:43.550
وفي الايام تجربة للصبر عاقبة محمودة الاثر ثم قال بعده وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر فالصبر ظفر واي امر من الامور ومصالح العبد اذا استصحب معه فيها الصبر يظفر باذن الله سبحانه

148
00:55:44.350 --> 00:56:04.300
الصبر معه الظفر باذن الله. نعم وقد امر الله بالصبر واثنى على الصابرين واخبر ان لهم المنازل العالية والكرامات الغالية في ايات كثيرة من القرآن. واخبر انهم يوفون اجرهم بغير حساب

149
00:56:04.300 --> 00:56:29.150
نعم كما قال الله انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. نعم وحسبك من خلق يسهل على العبد مشقة الطاعات ويهون عليه ترك ما تهواه النفوس من المخالفات ويسليه عن المصيبات ويمد الاخلاق الجميلة كلها. ويكون لها كالاساس للبنيان. هذه جملة

150
00:56:29.150 --> 00:56:46.650
بالذهب جميلة للغاية وخلاصة بديعة يعني الرجل اوتي حسن البيان رحمة الله عليه هذا كلام عظيم جدا يقول حسبك من خلق يعني يقصد الصبر. حسبك من خلق يسهل على العبد

151
00:56:46.800 --> 00:57:09.400
مشقة الطاعات ويهون عليه ترك ما تهواه النفوس من المخالفات ويصليه عن المصيبات ويمد الاخلاق الجميلة كلها لانه اساس للاخلاق الجميلة كما تقدم ويكون لها كالاساس للبنيان. هذي خلاصة عظيمة جدا

152
00:57:09.550 --> 00:57:28.450
تختصر لك جملا طويلة نعم ومتى علم العبد ما في الطاعات من الخيرات العاجلة والاجلة وما في المعاصي من الاضرار العاجلة والاجلة وما في الصبر على المصائب من الثواب الجزيل والاجر الجميل. سهل الصبر على

153
00:57:28.450 --> 00:57:50.100
النفس وربما اتت به منقادة مستحلية لثمراته واذا كان اهل الدنيا يهون عليهم الصبر على المشقات العظيمة لتحصيل حطامها. فكيف لا يهون على المؤمن الموفق الصبر على ما يحبه الله لحصول ثمراته

154
00:57:50.450 --> 00:58:18.450
ومتى صبر العبد لله مخلصا في صبره كان الله معه فان الله مع الصابرين بالعون توفيق والتأييد والتسديد هذه الخاتمة يعني يجيب فيها اه الشيخ على مسألة وهي اذا اه اذا عرفت فظل الصبر

155
00:58:19.250 --> 00:58:40.500
اذا عرفت فضل الصبر ومكانته كيف اتحلى به؟ ما الذي يعينني على التحلي به قال الشيخ رحمه الله انظر اولا في الطاعات وما يترتب عليها من الخيرات العاجلة والاجلة وانظر ايضا في المعاصي وما يترتب عليها من الاضرار العاجلة والاجلة

156
00:58:41.200 --> 00:58:55.650
وانظر ايضا ما في آآ اه الاحتساب عند المصيبة من الثواب والاجر الجزيل تجد ان هذه الامور الثلاثة ما يمكن ان تصل اليها الا بماذا ما يمكن ان تصل اليها الا بالصبر

157
00:58:55.800 --> 00:59:12.500
هذه الطاعات وما فيها من ثواب والنجاة من المعاصي وما يترتب عليها من العقاب والفوز ايضا مقامات الصبر على المصائب لا يمكن ان يوصل الى الى الى ذلك الا بالصبر

158
00:59:13.400 --> 00:59:37.650
فهذا يسهل على العبد تصدير النفس واطرح على الصبر وان تأتي المنقادة مستحلية بثمراته واسير هنا الى ان الشيخ رحمه الله تعالى له رسالة عن الخلق الحسن اه طبعت مفردة

159
00:59:37.700 --> 00:59:56.400
وهي موجودة ضمن آآ ظمن اظن فتاواه الفتاوى السعدية اظنها ظمنها اه او او ضمن كتاب الرياظ الناظرة المهم انها افردت اه في رسالة صغيرة عن الخلق الحسن تميزت هذه الرسالة

160
00:59:57.250 --> 01:00:21.850
ما الذي يعينك على التحلي بالاخلاق حقيقة جاء الشيخ فيها بكلام بديع جدا لان لانه شوق فيها اولا للاخلاق الحسنة ثم ثم طرح سؤال ما الذي يعينني على ذلك ذكر كلام ربما مات ما تكاد تجده محررا مجموعة

161
01:00:21.950 --> 01:00:38.900
مثل ما هو في تلك الرسالة فاوصي بها واذكر انني عقدت مجلس او مجالس في التعليق على تلك الرسالة فهي نافعة جدا في اه في هذا الباب نسأل الله ان ينفعنا اجمعين وان يوفقنا لكل خير

162
01:00:39.050 --> 01:00:57.350
وان يهدينا الى صراطه المستقيم. وان يهدينا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسننا الا هو. وان يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئة الا هو انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل

163
01:00:58.100 --> 01:01:00.000
جزاكم الله خيرا