﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:31.500
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين ما زلنا في الوحدة الخامسة وهي تتعلق بقواعد التفسير المتصلة بلغة العرب

2
00:00:32.000 --> 00:00:49.500
وهذا هو الدرس الرابع وحديثنا فيه عن قاعدة مهمة وهي قاعدة دلالة الجملة الاسمية ودلالة الجملة الفعلية الجملة الاسمية تدل على الثبوت والاستمرار والجملة الفعلية تدل على التجدد والحدوث. هذا نص القاعدة

3
00:00:50.050 --> 00:01:09.050
وسنتكلم ان شاء الله في بيانها وايضاحها ثم ذكر بعض تطبيقاتها عند المفسرين ونختم بذكري آآ فائدة تتعلق بدراسة هذه القاعدة اما معنى هذه القاعدة فالاصل في الجملة الاسمية انها تدل على الثبوت والاستمرار

4
00:01:09.500 --> 00:01:28.500
فهي موضوعة للاخبار بثبوت المسند للمسند اليه من غير دلالة على التجدد واما الجملة الفعلية فالاصل انها تدل على التجدد والحدوث في الجملة من امثلة ذلك على سبيل المثال قوله تعالى

5
00:01:28.550 --> 00:01:46.950
وكلبهم باسط ذراعيه قال وكلبهم باسط وجاء باسم الفاعل ولو قيل وكلبهم يبسط لم يؤدي نفس المعنى لانه لو قيل وكلبهم يبسط يبسط لافاد ان البسط يتجدد شيئا بعد شيء

6
00:01:47.250 --> 00:02:06.550
واما وكلبهم باسط فيدل على ثبوت هذه الصفة فهو ثابت على هذه الهيئة بخلاف ما في قوله تعالى وجاؤوا اباهم عشاء يبكون قال وجاءوا اباهم عشاء يبكون يبكون جاء بالفعل المضارع

7
00:02:06.700 --> 00:02:28.150
وهذا الفعل يدل على انهم كانوا يجددون البكاء شيئا فشيئا. يعيدونه ويتظاهرون به مرة تلو المرة واما قوله تعالى هل من خالق غير الله يرزقكم قال السيوطي رحمه الله لو قيل هل من خالق غير الله رازقكم

8
00:02:28.250 --> 00:02:45.250
لفات ما افاده الفعل من تجدد الرزق شيئا بعد شيء. لقوله يرزقكم بالجملة الفعلية التي تدل على التجدد الحدوث مرة تلو المرة وحينما يقال ان الجملة الفعلية تدل على تدل على التجدد

9
00:02:45.500 --> 00:03:03.800
فقد اشار بعض اهل العلم الى التفريق بين الفعل المضارع والفعل الماضي قالوا فالمراد بالتجدد في الفعل الماضي هو الحصول والحدوث شيء حصل وحدث بعد ان لم يكن والمراد بالتجدد في الفعل المضارع

10
00:03:03.900 --> 00:03:24.300
ان من شأنه ان يتكرر اه يتجدد ويقع مرة تلو المرة  فروا على هذا او استدلوا عليه بقوله سبحانه وتعالى حكاية عن ابراهيم عليه السلام حينما قال الذي خلقني ولاحظ هنا الفعل الماضي الذي خلقني

11
00:03:24.400 --> 00:03:52.900
فهو يهدين بالمضارع والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين. قالوا فاتى بالماضي في الخلق الذي خلقني انه يقع مرة واحدة وهو مفروغ منه وجاء بالمضارع في الهداية والاطعام والاسقاء والشفاء لانها متكررة متجددة تقع مرة بعد مرة

12
00:03:54.000 --> 00:04:13.000
ننتقل بعد ذلك الى ذكر بعض تطبيقات القاعدة عند المفسرين فمن ذلك المثال الاول في قوله سبحانه وتعالى الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون يخشون جاء بالجملة الفعلية بالفعل مضارع

13
00:04:13.250 --> 00:04:37.150
وقوله وهم من الساعة مشفقون جاء باسم الفاعل فقال ابو حيان رحمه الله الصلة الاولى في قوله يخشون ربهم مشعرة بالتجدد دائما كانها حالتهم فيما يتعلق بالدنيا فهم يخشون ربهم دائما ويتجددوا في قلوبهم هذا المعنى

14
00:04:37.500 --> 00:05:04.950
والصلة الثانية من مبتدأ وخبر عنه بالاسم المشعر بثبوت الوصف كانها حالتهم فيما يتعلق بالاخرة فهم فيما يتعلق بامر الدنيا يخشون ربهم ويتجدد لهم هذا المعنى وهذه الخشية وهم فيما يتعلق بالاخرة مشفقون خائفون وجلون على الدوام على وجه الثبوت والاستمرار

15
00:05:05.600 --> 00:05:29.800
فهذا تطبيق للقاعدة عند ابي حيان رحمه الله في تفسيره البحر المحيط المثال الثاني ما اورده الالوسي رحمه الله في تفسيره في قوله تعالى ويخرون للاذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ويخرون للاذقان يبكون. يبكون بالفعل المضارع. يدل على ماذا

16
00:05:29.900 --> 00:05:50.700
يدل على التجدد والحدوث ولو كانت الاية ويخرون للاذقان باكين باسم الفاعل لدل على الثبوت والاستمرار طب لماذا كان ذكر اللفظ بالفعل المضارع هنا اولى قال الالوسي رحمه الله وجملة يبكون حال ايضا

17
00:05:50.750 --> 00:06:20.000
اي باكين من خشية الله تعالى ولما كان البكاء ناشئا عن الخشية الناشئة عن التفكر الذي يتجدد جيء بالجملة الفعلية المفيدة للتجدد فهم يجددون البكاء كلما تجددت لهم الخشية والخشية تتجدد كلما تجدد التفكر فناسب ان يؤتى بالجملة الفعلية

18
00:06:20.050 --> 00:06:38.700
من فوائد هذه الدراسة اه من فوائد هذه القاعدة ونختم بذلك هذه القاعدة تؤكد لنا اهمية معرفة علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة لتفسير القرآن وان المفسر لن يبلغ فهم كلام الله جل وعلا

19
00:06:38.750 --> 00:06:58.750
حتى يكون ملما لهذه العلوم ممارسا لها. فهو يتأمل ويتدبر في الفاظ القرآن. لفظا لفظا وتركيبا كيبا واسلوبا اسلوبا بناء على معرفته بلغة العرب وما ذكرناه من هذه العلوم. اسأل الله جل وعلا ان

20
00:06:58.750 --> 00:07:18.550
ارزقنا جميعا فهم كتابه وتدبره اناء الليل واطراف النهار. وان يجعلنا جميعا من العارفين العالمين بكتابه سبحانه وتعالى بهذا نكون قد انتهينا من درسنا اليوم ونلقاكم ان شاء الله في اللقاءات القادمة وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

21
00:07:20.150 --> 00:07:25.500
