﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:22.350
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال في العقيدة الواسطية

2
00:00:22.350 --> 00:00:42.350
وقوله سبحانه هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما اخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. وقوله

3
00:00:42.350 --> 00:01:02.350
ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم بينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم. وقوله لا تحزن ان الله

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
معنا وقوله انني معكما اسمع وارى وقوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقوله واصبروا ان الله مع الصابرين. وقوله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن

5
00:01:22.350 --> 00:01:44.400
والله مع الصابرين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين

6
00:01:46.400 --> 00:02:15.600
هذه ايات ساقها الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في اثبات المعية بنوعيها العامة والخاصة فالايتان الاوليان في اثبات المعية العامة والايات الخمس الاخيرة في اثبات المعية الخاصة

7
00:02:18.000 --> 00:02:52.100
ومعية الله جل وعلا لخلقه الوارد ذكرها في القرآن والسنة نوعان معية عامة اي لجميع الخلق بالاطلاع والعلم وانه جل وعلا لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء

8
00:02:53.900 --> 00:03:17.350
فهو عز وجل على عرشه المجيد علي على خلقه وهو معهم بعلمه فعلمه بهم محيط احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا ولا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية في الارض ولا في السماء

9
00:03:19.500 --> 00:03:45.000
وهذه المعية تسمى المعية العامة لانها تشمل الجميع لا تخص احدا دون احد او شيئا دون شيء بل هي عامة شاملة فالله مع اه خلقه كلهم بعلمه اما هو سبحانه وتعالى فهو فوق عرشه

10
00:03:46.100 --> 00:04:09.500
مستو على عرشه بائن من خلقه وهو عز وجل العلي الاعلى المتعال سبحانه وتعالى اما علمه فهو محيط بكل شيء علمه جل وعلا محيط بكل شيء والنوع الثاني المعية الخاصة

11
00:04:11.050 --> 00:04:42.300
ومعنى الخاصة اي التي خص الله سبحانه وتعالى بها بعض خلقه اكراما وتفضلا وانعاما ولطفا واحسانا ولهذا فان المعية الخاصة تأتي في مواضع الاكرام والانعام والاحسان واللطف واما المعية العامة فتأتي في مقام التخويف والتهديد

12
00:04:44.000 --> 00:05:07.450
وهذا ضابط به تعرف به يعرف الفرق بين المعيتين فالعامة تأتي في مقام التهديد والتخويف  الدعوة الى المراقبة مراقبة الله سبحانه وتعالى بالعمل والخوف من الله والخاصة تأتي في مقام الاحسان

13
00:05:08.300 --> 00:05:41.050
والانعام والاكرام والحفظ والنصر والتأييد وهذا امر خص به جل شأنه انبياءه والصالحين من عباده كما يأتي امثلة لذلك فيما ساقه المصنف رحمه الله تعالى من ايات وكما اسلفت اورد رحمه الله ايتين

14
00:05:41.650 --> 00:06:06.700
في المعية العامة ثم اورد خمس ايات في المعية الخاصة الاية الاولى سبق ان مرت معنا في باب الاستواء واوردها هنا مرة ثانية لتعلقها بالمعية وهي قول الله سبحانه وتعالى في سورة الحديد

15
00:06:07.300 --> 00:06:31.200
هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير

16
00:06:33.100 --> 00:07:04.600
فذكر جل شأنه اولا في صدر الاية علوه عز وجل وفوقيته واستواءه على عرشه وانه سبحانه وتعالى فوق عرشه المجيد بائن من خلقه سبحانه وتعالى قال في اول الاية هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش

17
00:07:04.950 --> 00:07:34.200
هو عز وجل مستو على عرشه بائن من خلقه فهو العلي الاعلى سبحانه وتعالى ثم عطف على ذلك ببيان معيته لخلقه بعلمه واطلاعه اي ان الله سبحانه وتعالى مع علوه على عرشه

18
00:07:35.150 --> 00:08:11.200
وفوقيته سبحانه وتعالى فهو مع الخلق كلهم بالعلم مع الخلق كلهم بالعلم مطلعا على الجميع يرى اعمالهم ويسمع اقوالهم ويعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية

19
00:08:13.100 --> 00:08:36.300
ولهذا بين شمول العلم بقوله سبحانه يعلم ما يلج في الارض ان يدخل فيها وهذا يتناول كل ما يلج في الارض من بذور توضع او اناس يدفنون او غير ذلك مما

20
00:08:36.500 --> 00:08:59.800
يدخل يلج في الارض علم الله سبحانه وتعالى محيط به وايضا حيوانات او حشرات او دواب او غير ذلك تدخل الارض تلج فيها تسكن ببطنها علمه سبحانه وتعالى محيط بكل ما يلج في الارض وما يخرج منها

21
00:09:00.250 --> 00:09:26.500
من عيون او نبات او اشجار او غير ذلك وما يخرج منها وما ينزل من السماء من مطر وكذلكم نزول الملائكة وانزال العقاب على ما من ينزله الله سبحانه وتعالى عليه

22
00:09:28.900 --> 00:09:56.500
وما ينزل منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها يعرج اي يصعد ويعلو ويرتفع من عروج الملائكة  ايضا صعود الكلم الطيب الى الله سبحانه وتعالى كما مر كل ما يعرج يصعد ويعلو

23
00:09:56.800 --> 00:10:21.550
الى السماء فالله سبحانه وتعالى محيط به وهذا التفصيل لبيان احاطة علم له احاطة علم الله سبحانه وتعالى وانه محيط بكل شيء محيط بكل شيء ما على ظهر الارض وما ببطنها

24
00:10:22.000 --> 00:10:43.850
وما يصعد منها وما ينزل اليها فهو محيط بكل شيء علمه سبحانه وتعالى جل شأنه محيط بكل شيء لا تخفى عليه خافية قال وهو معكم اينما كنتم وهو معكم اينما كنتم

25
00:10:44.700 --> 00:11:09.950
وهو معكم مع في الاصل تفيد مطلق المصاحبة. لكنها في كل موضع بحسبه ولهذا تختلف مع بحسب السياق الذي ترد فيه وانت عندما تتأمل في اطلاقات الناس لكلمة مع او لفظة مع تجدها انها في كل مرة اختلفت

26
00:11:10.700 --> 00:11:29.650
تجدها في كل مرة اختلفت عن المعنى السابق. يعني مثلا اذا قال المسافر القمر معنا هذا نوع واذا قال الانسان زوجتي معي قد يكون هو هنا في هذه البلاد وهي في بلاد اخر اي في عصمتي

27
00:11:32.250 --> 00:12:01.900
ويقول الاخر الحليب مع الماء فتلاحظ انها في كل موضع اعطت معنى فاذا جاء شخص وقال ان المعية هنا تقتضي الاختلاط والامتزاج فهذا من سوء فهمه وقلة درايته وعدم معرفته بمدلولات

28
00:12:02.850 --> 00:12:26.500
الالفاظ والكلمات وها نحن نقول القمر معنا او نقول القمر مع المسافر والقمر في السماء والقمر في السماء لم تقتضي هذه المعية امتزاجا او اختلاطا لكن كما قلت هي في كل موضع بحسبه

29
00:12:28.100 --> 00:12:54.100
فقوله وهو معكم نريد ان نفهم نوع المعية المراد بالمعية هنا ماذا نصنع لابد لفهم معنى المعية في كل موضع من فهم السياق الذي وردت فيه لابد في فهم المعية في كل موضع من فهم السياق الذي وردت فيه

30
00:12:54.450 --> 00:13:16.150
فاذا فهم السياق فهمت المعية واذا تأملت السياق وتأملت السباق ما سبق وهو معكم واللحاق الذي لحق هذه الكلمة وجاء بعدها تجده كله في ماذا العلم كله في العلم كله في العلم الاطلاع

31
00:13:18.750 --> 00:13:43.950
ولهذا من سياق الاية علمنا ان قوله سبحانه وتعالى وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه ولهذا اجمع السلف من الصحابة والتابعين  غيرهم على ان المراد بالمعية في هذه الاية وكذلك الاية التي تليها من سورة المجادلة

32
00:13:45.100 --> 00:14:07.600
ان المراد بمعية اي بعلمه المراد بالمعية اي بعلمه من اين هذا العلم بان المراد بالمعية العلم من السياق ولهذا الامام احمد رحمه الله في رده على الجهمية قال بدأ الخبر بالعلم وختمه بالعلم

33
00:14:08.850 --> 00:14:28.900
هكذا قال رحمه الله قال بدأ الخبر بالعلم وبدأه بالعلم اذا كونه سبحانه وتعالى بدأ الخبر بالعلم وختم الخبر بالعلم هذا يعطينا فائدة ان قوله وهو معكم اي بعلمك فان السياق كله في العلم

34
00:14:30.450 --> 00:14:48.600
السياق كله في العلم فقوله وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه مطلع عليكم يعلم ما يجري في الارض انتبه السياق يعلم ما يجري في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم

35
00:14:48.950 --> 00:15:11.850
هاي بعلمه والله ما تعملون بصير المطلع عليكم لا تخفى عليكم خافية ماذا صنع الجهمية الضلال ماذا صنعوا انتزعوا هذا الموضع من الاية وجردوه من ما قبله وما بعده وقالوا وهو معكم اينما كنتم دليل على ان الله في كل مكان

36
00:15:12.700 --> 00:15:34.850
على ما اسفه العقول واقبحها يجرد الاية مما قبلها يجردوا هذا الموضع مما قبله وما بعده يجرده من سياقه ثم يستدل به على باطله وعلى ظلالة وعلى معتقده الفاسد ولهذا الامام احمد لما رد عليهم

37
00:15:35.350 --> 00:15:52.200
قال بدأ الخبر بالعلم وختم الخبر بالعلم كيف تنزع الاية من موظئها ثم يستدل بها على قول باطل ومعتقد فاسد فالخبر بدأ بالعلم وختم بالعلم ولهذا السلف رحمهم الله مجمعون

38
00:15:52.450 --> 00:16:08.800
على ان المعية معية العلم وقد حكى الاجماع على ذلك خلق من من العلم منهم ابن عبد البر وابو عمر الطلمنكي والامام ابن كثير في تفسيره وعدد من اهل العلم حكوا اجماع السلف

39
00:16:08.950 --> 00:16:30.900
رحمهم الله تعالى على ان المعية هي العلم ان المعية هي العلم ولاحظ هنا ملاحظة مفيدة صدر الاية صدر الاية الكريمة في اثبات ماذا الاستواء صدر الاية الكريمة في اثبات الاستواء

40
00:16:30.950 --> 00:16:59.150
استواء الله سبحانه وتعالى على عرشه اي علوه عليه وفوقيته سبحانه وتعالى ثم اتبع ذلك بالعلم فاذا هذا الذي جاء بعد ذكر الاستواء كله سياق يتعلق بماذا يتعلق بالعلم بما في ذلك قوله وهو معكم اينما كنتم اما هو سبحانه وتعالى ففي صدر الاية اخبر عن نفسه بانه مستوي على العرش

41
00:17:01.100 --> 00:17:20.600
ولو تأملت الايات التي ورد فيها الاستواء وهي سبع ايات مرت معنا قريبا اوردها شيخ الاسلام رحمه الله كاملة جميعها ذكرها او اشار اليها لو لو تأملت تلك الايات تجد ان اغلبها

42
00:17:21.800 --> 00:17:48.050
جمع فيها بين ذكر الاستواء والعلم كما في هذه الاية اية الحديد اغلب الايات جمع فيها بين الاستواء والعلم في سورة الرعد قال تبارك وتعالى الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش

43
00:17:48.400 --> 00:18:10.200
ثم بعدها بايات قال الله يعلم ما تحمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار

44
00:18:11.000 --> 00:18:32.000
اي هو سبحانه مستو على عرشه كما ذكر في صدر الايات واولها ثم اتبع ذلك بذكر علمه وانه مع خلقه بالعلم مطلع ويا يسمع اقوالهم يرى اعمالهم يعلم افعالهم لا تخفى عليه تبارك وتعالى

45
00:18:32.100 --> 00:18:58.950
منهم خافية في سورة الفرقان ايضا جمع بين الامرين قال وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا الذي له الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا

46
00:18:59.100 --> 00:19:23.300
فذكر الامرين الاستواء والعلم الشامل المحيط بكل شيء في سورة السجدة في صدرها ايضا ذكر الامرين معا قال تبارك وتعالى الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش

47
00:19:23.350 --> 00:19:47.450
ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع افلا تتذكرون يدبر الامر من السماء الى الارض ثم يعرج اليه في يوم كان مقداره الف سنة مما تعدون ذلك ذلك عالم الغيب والشهادة. ذلك اي الرب العظيم المستوي على عرشه المجيد عالم الغيب

48
00:19:47.500 --> 00:20:07.750
والشهادة العزيز الرحيم في سورة طه قال الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الارض وما بينهما وما تحت الثرى وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى

49
00:20:08.200 --> 00:20:30.500
وان تجهر بالقول فانه يعلم السر واخفى فانت تلاحظ ان ايات الاستواء في الغالب جمع فيها بين الامرين ولهذا الامام مالك رحمه الله اه ينقل عنه في كتب اه الاعتقاد

50
00:20:30.850 --> 00:20:49.800
انه يقول الله فوق العرش وعلمه في كل مكان ذكر الامرين معا وهما امران ذكرا في مواضع معا في القرآن كما اشرت الى الى ذلك بذكر الامثلة ذكر معا في مواضع

51
00:20:50.050 --> 00:21:09.050
من القرآن يذكر استواءه ويذكر معه علمه  هذه الايات كلها تدعو المؤمن يا من امنت بان ربك سبحانه وتعالى مستوا على عرشه بائن من خلقه جل وعلا ايضا امن واعلم

52
00:21:09.050 --> 00:21:26.850
ام ويقن انه سبحانه وتعالى مطلع على كل شيء وهو فوق العرش مطلع على كل شيء يعلم كل شيء. لا تخفى عليه تبارك وتعالى خافية فهذا مقام يدعو كما نبه اهل العلم الى الخوف

53
00:21:27.100 --> 00:21:47.150
والى المراقبة والى حفظ الاعمال وحفظ الاقوال وتقوى الله سبحانه وتعالى والبعد عن الاثام والمعاصي فان ربك سبحانه وتعالى الذي خلقك واوجدك جل شأنه مستوا على عرشه بائن من خلقه ومطلع على كل شيء

54
00:21:47.300 --> 00:22:10.900
يراك يسمع قولك يعلم اعمالك واحوالك لا تخفى عليه سبحانه وتعالى خافية فهي في مقام الدعوة للاحسان المراقبة الخوف تقوى الله آآ سبحانه وتعالى مثلها الاية التي في سورة المجادلة

55
00:22:11.500 --> 00:22:37.750
آآ فيها ايضا ذكر المعية العامة فيها ذكر المعية العامة قال ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم بدء الاية المتر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الارض ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولادنى من ذلك ولا اكثر

56
00:22:37.750 --> 00:22:56.750
الا هو معهم اينما كانوا الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شيء عليم الخبر بدأ بما وكتب بما  بدأ بالعلم وختم بالعلم. اذا قوله

57
00:22:57.600 --> 00:23:15.300
اه الا هو معهم اينما كانوا الا هو معهم اينما كانوا اي بعلمه ولهذا نقلت لكم عن الامام احمد رحمه الله تعالى في رده على الجهمية قال بدأ الخبر بالعلم وختمه بالعلم

58
00:23:15.550 --> 00:23:38.900
فاذا المعية هنا معية العلم الا هو معهم اينما كانوا اي مع الجميع بعلمه واطلاعه اثنين ثلاثة اربعة خمسة اقل او اكثر يتناجون يعلنون يسرون يخافتون الجميع معهم بعلمه واطلاعه

59
00:23:39.950 --> 00:23:55.800
جل شأنه ما يكون من نجوى ثلاثة الا ورابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم الا هو معهم اينما كانوا فهو سبحانه وتعالى

60
00:23:56.200 --> 00:24:13.350
اه احاط بكل شيء علما واحصى كل شيء عددا لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء قال في تمامها ان الله بكل شيء عليم اذا اه السياق هنا في في في سياق التخويف

61
00:24:13.400 --> 00:24:35.400
والدعوة الى مراقبة الله وتقواه والبعد عما يسخطه حفظ اللسان في التناجي بالبعد عن الاثام بالبعد عن القول الحرام بالبعد عن ايذاء الناس بالقول السيء بالكلام القبيح يحفظ الانسان منطقه

62
00:24:35.800 --> 00:25:03.150
لان رب العالمين معه بعلمه سواء كانوا آآ كان المتناجون اثنين ثلاثة اربعة اكثر الله مع الجميع بالعلم  ذكر العلم في مثل هذا المقام في تخويف وتهديد ودعوة للمراقبة اي انتبه الله سبحانه وتعالى يعلم ما تقول

63
00:25:04.150 --> 00:25:25.900
فاحذر واتق الله سيحاسبك الله سبحانه وتعالى ام يحسبون انا لا نعلم سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون فهذا كله دعوة اه المراقبة هو تقوى الله سبحانه وتعالى والبعد عن كل ما يسخط الله

64
00:25:26.200 --> 00:25:57.600
ويغضبه سبحانه وتعالى ثم اورد رحمه الله ايات في المعية الخاصة وعرفنا معنى الخاصة اي التي خص بها تصفياءه واولياءه من انبيائه وعباده الصالحين بدأها رحمه الله تعالى بمعيته لاكرم خلقه

65
00:25:58.200 --> 00:26:25.550
وافظلهم وسيد ولد ادم اجمعين مع صاحبه صديق الامة رضي الله عنه وارضاه فالنبي عليه الصلاة والسلام افضل النبيين وابو بكر رضي الله عنه وارضاه وان رغمت انوف افضل الناس

66
00:26:26.050 --> 00:26:45.550
بعد النبيين في الاولين والاخرين افضل الناس بعد النبيين وهذه معية ذكرت في هذا السياق خص بها النبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه ابو بكر رضي الله عنه قال الله تعالى

67
00:26:46.100 --> 00:27:07.450
لا تحزن ان الله معنا. اذ يقول لصاحبه لا تحزن اذ يقول لصاحبه وهذه فضيلة لابي بكر لم يحظى بها غيره من اصحاب النبي حيث نص الله سبحانه وتعالى على صحبته في القرآن اية تتلى في القرآن اذ يقول لصاحبه

68
00:27:08.450 --> 00:27:29.900
اذ يقول لصاحبه وهذه الصحبة للنبي عليه الصلاة والسلام بدأت من اول الدعوة من اول الدعوة الى اخر لحظة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب النبي عليه الصلاة والسلام في صحبة النبي

69
00:27:30.400 --> 00:27:51.700
في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم في الشد من ازره في معاونته في ملازمته صلوات الله وسلامه عليه فهذه منقبة آآ تميز بها رضي الله عنه وارضاه اذ يقول لصاحبه لا تحزن

70
00:27:52.450 --> 00:28:20.150
وهذا القول الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام لصاحبه ابي بكر كان في وقت الهجرة وقت الهجرة لما هاجر عليه الصلاة والسلام هو ابو بكر عندما هم المشركون به ليثبتوك او يخرجوك او يقتلوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين

71
00:28:20.250 --> 00:28:43.600
فخرج ليلا هو وابو بكر صلوات الله وسلامه عليه ورضي عن ابي بكر وعن الصحابة اجمعين وخرج المشركون في طلبهم فذهب عليه الصلاة والسلام الى غار آآ الى غار ثور

72
00:28:44.450 --> 00:29:03.150
واختفى فيه هو ابو بكر رضي الله عنه ثلاثة ايام حتى يخف الطلب وجاء المشركون حول الغار حتى جاء في الصحيح من حديث انس ان ابا بكر قال له لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا

73
00:29:03.750 --> 00:29:25.500
لو نظر احدهم تحت قدميه لرآنا وهنا خاف ابو بكر رضي الله عنه وحق له ذلك خوفا شديدا على النبي عليه الصلاة والسلام من هؤلاء الاعداء الذين سعوا في طلبه لقتله. فخاف خوفا شديدا

74
00:29:26.050 --> 00:29:44.950
على النبي واصابه حزن وخوف على النبي صلوات الله وسلامه عليه. فكان صلى الله عليه وسلم يطمئنه ويقول له لا تحزن لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله معنا

75
00:29:45.450 --> 00:30:10.800
ما بالك آآ في في اثنين الله ثالثهما اثنين الله ثالثهما ثالثهما بالنصر والحفظ والتأييد والتوفيق والاعانة قال لا تحزن ان الله معنا ان الله معنا اي معنا معية خاصة تأييدا وحفظا

76
00:30:10.900 --> 00:30:32.000
ونصرا واعانة وصدا لعدوان المعتدين وبغي الباغين ان الله معنا ولهذا اعمى الله سبحانه وتعالى ابصارهم ما رأوا النبي عليه الصلاة والسلام وهو قريبا منهم يقول لو نظر احدهم تحت قدميه لابصرنا

77
00:30:34.300 --> 00:31:05.300
فهذه معية معية  للمتقين المتوكلين المعتصمين بالله الملتجئين الى الله الواثقين بالله اليس الله بكاف عبده اليس الله بكاف عبده؟ ومن يتوكل على الله فهو حسبه لما كان موسى عليه السلام مع قومه

78
00:31:05.550 --> 00:31:35.750
وقد انطلق في اثرهم فرعون بجيوشه وعتاده وقوته ووصلوا الى البحر واصبح البحر امامهم يحصرهم وفرعون خلفهم وصل اليهم قال اصحاب موسى ان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال اصحاب موسى انا لمدركون. يعني البحر امامنا والعدو ها هو وصل

79
00:31:37.500 --> 00:32:03.350
وليس عندنا قوة نقاوم بها هذا العدو بعتاده وجيشه وعدده وعدده انا لمدركون قال كلا ان معي ربي ما المعية هنا قال كلا ان معي ربي سيهدين خاصة قال كلا ان معي ربي سيهدين

80
00:32:04.450 --> 00:32:26.900
من لا ايمان عنده من لا ايمان عنده قد يقول اين البحر امامك والعدو وصل بالجيش والعتاد اين المفر؟ البحر امامك والعدو وصل. قال كلا ان معي ربي سيهدين ويأمر الله سبحانه وتعالى موسى

81
00:32:27.300 --> 00:32:54.800
فيظرب بعصاه البحر وما ان ضرب بعصاه البحر عليه السلام الا  وقف الماء السيال انفلق البحر كل فرق كالطوط كالجبل العظيم وقف الماء السيال مثل الجبل واقف الماء واقف مثل الجبال

82
00:32:55.350 --> 00:33:16.000
الماء السيال الماء السيال واقف مثل الجبال. جبال واقفة من الماء والارض اصبحت يبسا في نفس اللحظة الارظ اصبحت يبسا الماء اه نزع منها الان لم يبقى فيه وحل وطين وزلق

83
00:33:16.200 --> 00:33:35.650
يبسا والماء واقف على يمينهم مثل الجبال. جبال واقفة ماء واقف مياه واقفة جبال واقفة من الماء ان الله على كل شيء قدير فدخل كلا ان مع رب معي ربي سيهدين

84
00:33:35.800 --> 00:33:59.950
ودخل في هذا الطريق اليابس وعلى يمينه ويساره جبال من الماء حتى وصل الى الجانب الاخر في هذا الطريق اليابس بين الماء يمشي وجاء فرعون بجيوشه وعتاده وقرر ان يدخل يدرك موسى

85
00:34:00.850 --> 00:34:21.850
فلما تكامل فرعون وجنوده دخولا في البحر وتكامل موسى ومن معه خروجا من البحر امر الله البحر ان يعود كما كان كلا ان معي ربي سيهدين تلك الجيوش والعتاد والقوة ما اغنت عنهم

86
00:34:22.350 --> 00:34:40.350
من الله من شيء لما جاء امر الله وينادي وهو يعاين الموت يعاين الغرق امنت بالذي امنت به بنو اسرائيل لكن لا ينفع الامام في مثل هذا الوقت لانه ايمان مشاهدة

87
00:34:40.950 --> 00:35:02.750
اذا لما قال الله لما قال موسى عليه السلام كلا ان معي ربي سيهدين ماذا تفهم المعية هنا وهل المعية هنا هي المعية التي قال عنها جل شأنه في الاية السابقة الا هو معهم اينما كانوا

88
00:35:03.300 --> 00:35:30.850
هذه هي تلك معية عامة للجميع بالعلم والاطلاع وهذه معية خاصة بها اصفياء قال كلا ان معي ربي سيهدم  اورد المصنف الاية الاخرى في موسى واخيه انني معكما اسمع وارى

89
00:35:31.650 --> 00:35:56.500
انني معكما اسمع وارى وهذي معية خاصة لما امرهما بالذهاب الى فرعون ودعوته الى دين الله وهم يعرفون من هو فرعون في طغيانه وظلمه وعدوانه رجل ظالم باغي فماذا قال لله

90
00:35:56.900 --> 00:36:18.100
لما امرهما بالذهاب الى فرعون لدعوته قالا ربنا انا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى قال ربنا انا نخاف ان يفرط علينا او ان يطغى قال كلا قال انني معكما اسمع وارى

91
00:36:18.600 --> 00:36:45.750
قال انني معكما اسمع وارى فهو معهما سبحانه وتعالى بسمعه واطلاعه حافظا لهما مؤيدا ناصرا لا يصل اليهما عدوهما بسوء. انني معكما اسمع وارى مثل هذه الايات تدعو المؤمن الى الثقة بالله

92
00:36:46.600 --> 00:37:06.200
الى الثقة بالله والتوكل على الله لا ينظر الانسان الى قوته او عتاده او سلاحه او ذكاءه او مهارته او غير ذلك تكون ثقته بالله سبحانه وتعالى ثقته بالله لا تكون ثقته بنفسه

93
00:37:06.450 --> 00:37:24.750
مهما اوتيت من الذكاء والفطنة لا تثق بنفسك من الاخطاء الشائعة ما يدعى اليه من اه ما يسمى بالثقة بالنفس الثقة بالله. ليست بالنفس. كيف تثق بنفسك وانت تقول في دعائك اللهم لا تكلني الى نفسي

94
00:37:25.400 --> 00:37:42.650
طرفة عين كيف تثق بها وان تقول اللهم لا تكلني الى نفسي طرفة عين لا تثق بنفسك ثق بربك جل وعلا مهما اوتيت ابذل السبب نعم ابذل السبب النافع اعمل الاعمال النافعة قم بالاعمال المفيدة

95
00:37:43.400 --> 00:38:00.500
اسلك المسالك الطيبة ابتعد عن المسالك السيئة لكن لا تثق بنفسك ثق بالله تكون ثقتك بالله والثقة كما يقول ابن القيم في مدارج السالكين هي صفوة التوكل وخلاصته صفوة التوكل

96
00:38:00.650 --> 00:38:26.000
والتوكل ليس على النفس على الله والثقة ليست بالنفس وانما بالله الثقة بالله سبحانه وتعالى اما الانسان اذا وثق بنفسه اه وكل امر نفسه الى نفسه هذا ضياع من تعلق شيئا وكل اليه لكن الثقة بالله سبحانه وتعالى

97
00:38:32.150 --> 00:38:46.550
ثم اورد قول الله سبحانه ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ان الله مع الذين اتقوا وهذه ايضا معية خاصة ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون

98
00:38:47.800 --> 00:39:13.150
مع اهل التقوى واهل الاحسان معية خاصة بالحفظ والتأييد والنصر الذين اتقوا اي اتقوا الله سبحانه وتعالى وخافوا عقابه فاطاعوه وامتثلوا امره واجتنبوا نهيه وتقوى الله سبحانه وتعالى هي العمل بطاعة الله

99
00:39:13.300 --> 00:39:34.150
على نور من الله رجاء ثواب الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله والمحسن هو الذي يتقن العمل الاحسان هو الاتقان والاجادة والاحسان هو اعلى درجات الدين

100
00:39:35.750 --> 00:39:58.550
وارفعها قد بينه النبي عليه الصلاة والسلام بقوله ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فهؤلاء المتقين آآ المحسنين في عبادة الله وفي طاعة الله الله سبحانه وتعالى معهم

101
00:39:59.600 --> 00:40:32.850
معهم حفظا توفيقا تسديدا ثم اورد قول الله سبحانه وتعالى واصبروا ان الله مع الصابرين واصبروا امر بالصبر والصبر حبس النفس وامر بالصبر ولم يذكر المتعلق حذف المتعلق ما قال اصبروا مثلا على طاعة الله

102
00:40:33.400 --> 00:40:54.900
ولا قال مثلا اصبروا عن معصية الله. والقاعدة ان المتعلق اذا حذف افاد العموم تقوله واصبروا اي على كل ما امركم الله بالصبر عليه فيتناول انواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله

103
00:40:55.250 --> 00:41:19.950
والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله المؤلمة. واصبروا ان الله مع الصابرين الله تبارك وتعالى مع الصابرين على طاعته الصابرين عن معصيته الصابرين على اقداره المؤلمة سبحانه وتعالى ما يقدره على عبده وما يصاب به العبد مما

104
00:41:20.750 --> 00:41:49.950
كتبه الله عليه وقدره فامر بالصبر واخبر انه مع الصابر سبحانه وتعالى ولهذا من ضيع الصبر ضيع على نفسه هذه المعية وفوتها عليه فهي معية خاصة وفوت على نفسه ما يترتب على هذه المعية الخاصة من خيرات لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى

105
00:41:50.800 --> 00:42:08.800
ولهذا ينبغي على المسلم ان يجاهد نفسه على التحلي بالصبر الصبر على طاعة الله ويأتي في مقدمة ذلك الفرائض الصلاة تحتاج الى صبر الصلاة تحتاج الى صبر من لا صبر عنده كيف يصلي

106
00:42:08.900 --> 00:42:31.000
وكيف يحافظ على الصلاة والمعاصي ايضا تحتاج الى صبر ان يصبر عنها وعن فعلها وعن مقارفتها ومن لا صبر عنده فان سرعان ما يقع في الذنوب والمعاصي لكن اذا كان متحليا بالصبر صبره يمنعه

107
00:42:33.350 --> 00:43:02.600
تواجه امور تغري الضعاف وتشدى النفوس وتخطف القلوب ولا يعصم منها الا اذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده بالصبر يصبر نفسه يصبر عن الوقوع في متعة خسيسة زائلة فانية ليحظى

108
00:43:03.200 --> 00:43:29.850
يوم يلقى الله سبحانه وتعالى بلذة عظيمة باقية والخسران العظيم الا يصبر الانسان على لذة فانية خسيسة ويضيع بها لذة عظيمة باقية وقد قيل تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الخزي والعار

109
00:43:30.500 --> 00:43:55.200
وتبقى عواقب سوء من مغبتها لا خير في لذة من بعدها النار فالمعاصي لابد ان يقابلها الانسان بالصبر اذا لم يصبر ساقته نفسه الى المعاصي فهلك ايضا آآ ما يقدره الله سبحانه وتعالى على العبد من ابتلاءات من مصائب

110
00:43:58.050 --> 00:44:17.000
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون

111
00:44:19.600 --> 00:44:37.300
نعم العذلان ونعمة العلاوة. يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه فاذا الاية فيها دعوة للصبر واصبروا صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة

112
00:44:37.600 --> 00:44:57.350
ثم ذكر الثمرة العظيمة التي ينالها الصابر ان الله مع الصابرين ان الله مع الصابرين مع الصابرين على طاعته الصابرين عن معصيته الصابرين على اقداره معهم تبارك وتعالى فازوا بهذه المعية الخاصة

113
00:44:57.850 --> 00:45:22.200
وربحوا هذا الربح العظيم ثم ختم هذه الايات المتعلقة بالمعية الخاصة بقوله سبحانه وتعالى كم من فئة قليلة كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين

114
00:45:23.650 --> 00:45:46.300
ختم الاية بقوله والله مع الصابرين في دعوة للصبر عند ملاقاة الاعداء والثبات وان الانسان لا يفر يوم الزحف بل يصبر وله هذا الموعود الكريم والله مع الصابرين كفى من ثبت

115
00:45:47.900 --> 00:46:12.150
فضلا ونبلا وشرفا وخيرا ان فاز هذا الامر العظيم وهو كون الله سبحانه وتعالى معه والله مع الصابرين معه حفظا تأييدا نصرة فهو فهو جل وعلا معه هذه اذا ثلاث هذه اذا خمس ايات

116
00:46:12.700 --> 00:46:34.100
ساقها المصنف رحمه الله كلها في المعية الخاصة المعية الخاصة هي التي خص الله بها انبياءه فذكر اه معية الله لنبينا محمد مع صاحبه ابي بكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع صاحبها ابو بكر رضي الله عنه

117
00:46:34.700 --> 00:47:00.400
ثم ذكر معية الله لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى ثم ذكر سبحانه وتعالى معيته ثم ذكر رحمه الله تعالى معية الله للمتقين والمحسنين والصابرين والوقوف على هذه الايات في المعية الخاصة

118
00:47:01.250 --> 00:47:22.450
تدعو العبد الى الاقبال على هذه الاعمال وعلى هذه الاوصاف وعلى هذه الخصال لان المقام مقام اكرام وانعام واحسان وفضل فهذه معية خاصة القلوب المؤمنة تطمع طمعا عظيما وتشتاق شوقا كبيرا ان تحظى بهذه

119
00:47:23.050 --> 00:47:55.200
المعية  اذا وقف الانسان على هذه الاعمال وتأملها وجاهد نفسه على القيام بها فاز بهذه المعية. نسأل الله الكريم ان يوفقنا جميعا  ما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال والاعمال ونسأله تبارك وتعالى ان يكون معنا اجمعين حافظا ومؤيدا وناصرا ومعينا وان لا يكلنا الى انفسنا

120
00:47:55.250 --> 00:48:17.900
طرفة عين وان يوفقنا سبحانه وتعالى لا كل خير يحبه ويرضاه وان يعيذنا من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ومن شر الشيطان وشركه ومن شر كل دابة هو اخذ بناصيتها ما شاء الله لا قوة الا بالله والله اعلم

121
00:48:18.150 --> 00:48:37.450
احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول السائل كيف يوجه كلام بعض اهل العلم في ان المعية حقيقة تأتي هذه العبارة عند شيخ الاسلام رحمه الله تعالى

122
00:48:38.000 --> 00:49:00.850
والمراد بها هو هذا مثل ما حكى شيخ الاسلام جزاك الله خير اكرمك الله واصلح قلبك آآ هذه المعية آآ الخاصة آآ او العامة هي حق على حقيقتها لكن هذه الحقيقة تعلم

123
00:49:01.150 --> 00:49:20.200
هذه الحقيقة تعلم من اه السياق الذي وردت فيه. فالمعية العامة حقيقتها علمت من السياق والمعية الخاصة ايضا حقيقتها علمت من السياق والمعية العامة كما مر معنا باجماع اهل العلم

124
00:49:20.300 --> 00:49:43.250
حقيقتها اه ان الله معهم بعلمه واطلاعه سبحانه وتعالى والخاصة حقيقتها انه معهم مؤيدا وحافظا وناصرا وموفقا. نعم احسن الله اليكم يسأل عن الترتيب الذي اورده شيخ الاسلام من ايراد ايات الاستواء ثم العلو ثم المعية

125
00:49:45.850 --> 00:50:06.150
ايات الاستواء كان اه رحمه الله بدأ بذكر انواع الادلة الدالة على العلو ذكر بدأ بذكر انواع الادلة الدالة على العلو واشرت الى ان المختصر لا يحتمل بسط الانواع فاشار الى بعضها

126
00:50:06.500 --> 00:50:31.100
بدأ اولا بايات الاستواء وهي نوع من انواع الادلة الدالة على علو الله ثم ذكر الايات التي فيها الرفع والصعود وهكذا ذكر انواع آآ انواعا من الادلة الدالة على علو الله سبحانه وتعالى

127
00:50:32.000 --> 00:50:54.150
ثم بعد ذلك اتبع هذه الايات بالايات التي فيها اثبات المائية منبها بذلك رحمه الله تعالى ان المسلم مع ايمانه بعلو الله على عرشه وانه مستوي على عرشه بام من خلقه عليه ان يعلم ان الله مع خلقه عموما بعلمه

128
00:50:54.550 --> 00:51:26.950
ومع الموفقين والصالحين معية خاصة بالتأييد والنصر والحفظ نعم وسيأتي عنده رحمه الله تعالى ذكر للجمع بين اه النصوص الواردة في العلو والنصوص الواردة في المعية احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول السائل من العلماء من قسم المعية الخاصة الى قسمين خاصة بوصف وخاصة بشخص فهلا بينتم لنا ذلك

129
00:51:26.950 --> 00:51:48.500
هذا واضح في الايات هذا واضح في الايات يعني في في الاية الاولى قال لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله معنا. فهنا ذكر شخص النبي عليه الصلاة والسلام. وفي قوله ان الله مع الصابرين

130
00:51:49.300 --> 00:52:10.600
مع الذين اتقوا والذين هم محسنون هذي معية معلقة بذكر آآ وصف الذي هو الاحسان والصبر والتقوى نعم احسن الله اليكم يسأل يقول هل يقال في القر انه عام وخاص كما قيل في في المعية؟ هل يقال؟ في صفة القرب

131
00:52:10.600 --> 00:52:25.150
ان منها عام ومنها خاص. نبه شيخ الاسلام في اه رحمه الله في بعض مصنفاته ان القرب لا يأتي الا خاص القرب لا يأتي الا خاص مثل قوله سبحانه وتعالى

132
00:52:25.500 --> 00:52:46.000
واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان ان رحمة الله قريب من المحسنين فالقرب لا يأتي الا خاص نعم احسن الله اليكم يقول اذا سئل الشخص اين الله؟ يقول في كل مكان ثم اذا استدرك عليه يقول اقصد بعلمه

133
00:52:46.000 --> 00:53:07.050
هل هذا صحيح؟ لا يصلح هذا ما يصلح اذا قيل له اين الله يقول مثل ما قالت الجارية بمحظر النبي عليه الصلاة والسلام وشهد لها بالايمان في السماء في السماء فيقول اذا سئل يقول الله في السماء او يقول الله على العرش او يقرأ القرآن على العرش استوى هذا جواب

134
00:53:07.400 --> 00:53:26.450
اذا قيل له وان الله يقرأ الاية الرحمن على العرش استوى لم يزد على ان تلى كلام الله جل وعلا نعم احسن الله اليكم يقول هل نستطيع ان نقول ان المعية بالعلم والنصر والتأييد لا بالعلم فقط

135
00:53:27.800 --> 00:53:52.200
المعية العامة بالعلم المعية العامة بالعلم والمعية الخاصة بالنصر والحفظ والتأييد نعم احسن الله اليكم يقول هل يجوز ان يقول الشخص اه عندما يواجه امرا ما ان الله معنا استحضار الانسان

136
00:53:52.350 --> 00:54:16.850
المعية وطمعه في ذلك وورجائه ان يكرمه الله سبحانه وتعالى بذلك وايضا حتى يطرد عن نفسه خوفا او وهما او نحو ذلك الله جل وعلا يقول في القرآن الذين قال لهم الناس

137
00:54:17.200 --> 00:54:39.850
ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ثم قال انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. فاذا استحضر هذه المعاني

138
00:54:40.050 --> 00:55:04.850
ليتوكل على الله يعظم التجاء الى الله سبحانه وتعالى فلا بأس نعم احسن الله اليكم يقول كذلك عبارة تنتشر ان الله معي في قلبي اه الله اعلم بحال الانسان ولا ينبغي للانسان آآ ان يجزم

139
00:55:05.050 --> 00:55:30.750
ولكن يرجو ويطمع ان يكون الله معه مؤيدا وايضا يطمع ان ان يكون آآ ذاكرا لله غير غافل ولا لاه ولا منشغلا عن ذكر الله والمطلوب من المسلم ان يشغل نفسه بذكر الله سبحانه وتعالى. ودعائه ومناجاته وبالاذكار الشرعية التي تعمر

140
00:55:31.200 --> 00:55:56.800
اه القلب ايمانا اما مثل هذه الالفاظ فاقل احوالها انها الفاظ موهمة وتكثر عند اصحاب الباطل على معاني فاسدة ومعاني باطلة. فالانسان يشغل نفسه بالذكر المشروع وبالكلمات المشروعة كحسبي الله توكلت على الله لا حول ولا قوة الا بالله سبحان الله

141
00:55:56.850 --> 00:56:22.450
والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ونحو ذلك مما اثر وورد. نعم  في الدرس الاسبوع القادم اه من السبت الى الاربعاء ان شاء الله نقرأ في الوصية الصغرى لشيخ الاسلام ابن تيمية

142
00:56:22.900 --> 00:56:44.250
له رحمه الله وصية مطبوعتان احداهما تعرف بالوصية الكبرى والثانية تعرف الوصية الصغرى وسابدأ بمقدمة فيها التعريف بالوصيتين مجملا ونقرأ في الوصية الصغرى لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى

143
00:56:45.850 --> 00:57:05.000
وآآ نسأل الله الكريم ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما

144
00:57:05.150 --> 00:57:25.150
اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين فاللهم تقبل توبتنا

145
00:57:25.150 --> 00:57:45.150
واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سقيمة صدورنا. اللهم واصلح ذات بيننا اللهم واصلح ذات بيننا اللهم اصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا يا ربنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور

146
00:57:45.150 --> 00:58:05.950
اللهم اقسم لنا من خشيتك اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. فاللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا. واجعله الوارث من

147
00:58:05.950 --> 00:58:25.950
اللهم واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك

148
00:58:25.950 --> 00:58:28.850
اللهم صلي وسلم على نبينا محمد