﻿1
00:00:00.850 --> 00:00:19.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يقول شيخ الاسلام ابن القيم الجوزية في كتاب الوابل الصيب

2
00:00:19.800 --> 00:00:44.250
ان من فوائد الذكر الحادية والخمسون ان من شاء ان يسكن رياض الجنة في الدنيا فليستوطن مجالس الذكر فانها رياض الجنة وقد ذكر ابن ابي الدنيا وغيره من حديث جابر بن عبد الله قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا

3
00:00:44.250 --> 00:01:03.150
ايها الناس اركعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال مجالس الذكر ثم قال اغدوا وروحوا واذكروا فمن كان يحب ان يعلم منزلته عند الله تعالى فلينظر كيف من

4
00:01:03.150 --> 00:01:35.950
الله تعالى عنده فان الله تعالى ينزل العمل من حيث انزله من نفسه  ينزل العبد  فان الله تعالى ينزل العبد من حيث انزله من نفسه بسم الله الرحمن الرحيم نحمد الله ونستعينه ونعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

5
00:01:36.800 --> 00:01:52.850
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا

6
00:01:53.550 --> 00:02:25.400
انما مجالس الذكر التي جعلها الرسول صلى الله عليه وسلم رياض الجنة تعم كلما امر الله جل وعلا به واوجبه من ذكره وتعلم ما اوجبه وجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

7
00:02:26.500 --> 00:03:01.100
وكذلك امور محرمة يعني يدخل في ذلك الذكر للتعبد والتلاوة وكذلك للتعلم والتفقه وهذا افضل افضل حلق الذكر والانسان يجلس يتعلم ما اوجبه الله جل وعلا عليه ليفعل ذلك ومن حرمه الله جل وعلا عليه ليجتنبه

8
00:03:01.900 --> 00:03:33.450
هذا افضل من كونه يجلس يسبح ويكبر ويهلل فهي داخلة في حلق الذكر يعني كل عمل يقرب الى الله جل وعلا فانه يدخل الذكر لهذا قلنا ان الذكر حقيقي هو ذكر القلب

9
00:03:33.850 --> 00:03:56.700
الذي ينبعث عنه العمل بالجوارح قد اشار الله جل وعلا الى ذلك بقوله الذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم الذكر الذي يجلب الاستغفار هو ذكر القلب

10
00:03:56.900 --> 00:04:27.400
يعني خوف الله والعلم بانه يراقبه والعلم بانه سيحاسبه على ذلك من اجل ذلك يفزع الى الاستغفار والتوبة ومعلوم ان العبادات كلها لا تقبل الا اذا كانت على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

11
00:04:29.250 --> 00:04:55.450
فهذا شرط في جميع العبادات فيكون تعلم تعلم ذلك اولى من هو الافضل افضل من كون الانسان يذكر التسبيح والتهليل والتكبير والتلاوة بلا تفقه الى تفقه وتفهم اما اذا كان

12
00:04:55.650 --> 00:05:22.050
الانسان يتلو كتاب الله ويستخرج الاحكام لما اوجب وما حرم من التلاوة فهذا افضل افضل بكثير كما كان الصحابة يفعلون ذلك فانهم كانوا اذا جلسوا يأمرون واحدا منهم يقرأ القرآن وهم

13
00:05:22.100 --> 00:05:49.950
يستمعون ويفقهون ما يتلى لان في وقتهم ما كان معروفا ان الانسان يقرأ شيئا لا يفهمه ولا يفقهه لما سئل بعض السلف عن انسان يقرأ القرآن وهو لا يفقه ولا يفهم قال هذه بدعة

14
00:05:51.200 --> 00:06:16.150
هذه بدعة معنى ان هذا شيء حدث ما كان معروفا الزمن السابق والمقصود ان من افضل حلق الذكر الذي رياض في الجنة الجلوس للتعلم تعلم الدين وافضله على الاطلاق ان يتعلم

15
00:06:16.400 --> 00:06:49.100
كيف يعبد الله كيف يوحده كيف يجتنب الامور التي تناقض التوحيد او تنقصه والتقى وتخدش من كماله الواجب او المستحب هذا هو افضل حلق الذكر. نعم  الفائدة الثانية والخمسون ان مجالس الذكر مجالس الملائكة

16
00:06:49.350 --> 00:07:05.700
فليس من مجالس الدنيا لهم مجلس الا مجلس يذكر الله تعالى فيه كما كما اخرج في الصحيحين من حديث الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

17
00:07:06.000 --> 00:07:30.850
ان لله ملائكة فظلا عن كتاب الناس يطوفون في الطرق يلتمسون اهل الذكر. فاذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى فنادوا. هلموا الى حاجتكم قال فيحفونهم باجنحتهم الى السماء الدنيا. قال فيسألهم ربهم تعالى وهو اعلم بهم. ما يقول

18
00:07:30.850 --> 00:07:52.900
قال يقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك قال فيقول هل رأوني؟ قال فيقولون لا والله ما رأوك قال فيقول كيف لو رأوني؟ قال فيقولون لو رأوك كانوا اشد لك عبادة واشد لك تحميدا وتمجيدا

19
00:07:53.000 --> 00:08:17.800
واكثر لك تسبيحا. قال فيقول ما يسألوني. قال يسألونك الجنة. قال يقول وهل رأوها قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها قال فيقول فكيف لو انهم رأوها؟ قال يقولون لو انهم رأوها كانوا اشد عليها حرصا واشد

20
00:08:17.800 --> 00:08:45.600
طلب واعظم فيها رغبة فيقول فمما يتعودون؟ قال يقولون من النار قال قال يقول وهل رأوها؟ قال يقولون لا والله يا ربي ما رأوها. قال يقول فكيف لو قال يقولون لو رأوها كانوا اشد منهم فرارا اشد منهم فرارا. نعم

21
00:08:45.900 --> 00:09:06.650
اشد منها فرارا واشد لها مخافة قال يقول فاشهدكم اني قد غفرت لهم. فيقول فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم انما جاء لحاجة قال هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم

22
00:09:07.100 --> 00:09:32.650
فهذا من بركتهم على نفوسهم وعلى جليسهم. فلهم نصيب من قوله وجعلني مباركا اينما كنت فهكذا المؤمن مبارك اين حل. والفاجر مشؤوم اين حل. فمجالس الذكر مجالس الملائكة. ومجالس الغفلة مجالس الشياطين وكل مضاف الى شكله واشباهه

23
00:09:32.750 --> 00:10:02.100
وكل امرئ يصير الى ما يناسبه  الحديث فيه فوائد كثيرة اما قوله فيه ان لله ملائكة فضلا الذين يكتبون يعني المقصود بهذا الفضل الملائكة في الارض ان ملائكة السماء الذين يتعبدون فهؤلاء

24
00:10:03.600 --> 00:10:27.650
لا يعلم عددهم ووظائفهم الا الله جل وعلا وما يعلم جنود ربك الا هو وقد ذكر الله جل وعلا شيئا من وظائفهم لنؤمن بها حسب ما اخبرنا الله جل وعلا بها

25
00:10:29.600 --> 00:10:54.800
وذكر انهم على العموم لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون وفي الحديث الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم عن المعراج عن المعراج انه رأى البيت المعمور وهو في السماء السابعة

26
00:10:55.800 --> 00:11:23.200
كيال الكعبة يعني موازنا لها فوقها يقول فاذا يدخله كل يوم سبعون الف من الملائكة لا يعودون الى مثلها ابدا وهذا منذ خلق الله جل وعلا البيت كلفهم كل يوم يدخله سبعون الف يطوفون به ويتعبدون الله

27
00:11:23.600 --> 00:11:54.250
البيت الذي جعله في الارض لبني ادم والسبب انهم لا يعودون لانهم لا يجدون  يتركون النوبة لغيرهم لمن لم يقع له شيء من ذلك منه  وفي حديث اخر انه صلى الله عليه وسلم قال

28
00:11:54.800 --> 00:12:31.550
حطت السماء وحق لها ان تئط والعطيط حروف وصوت الشيء الذي يكون عليه حمل ثقيل مثل الرحل اذا كان جديدا ووضع عليه حمل ثقيل يصير له   هنا ابطت السما وحق لها ان تئط ليس فيها موضع قدم الا وملك قائم او

29
00:12:31.550 --> 00:13:00.800
راكع او ساجد هذا ايضا يدل على الكثرة الهائلة على سعة السماوات وفي كل سماء عمارها منه السماوات السبع كذلك الذين يحفون بالعرش به يعبدون ربهم ويستغفرون للذين امنوا واما

30
00:13:00.950 --> 00:13:30.900
الملائكة الذين وكلوا في بني ادم  وقد جاءت نصوص تدل على وظيفتهم منهم الحفظة الذين يحفظون اعمال بني ادم وكل انسان له اربعة العجيب كل واحد اثنين في الليل واثنين في النهار

31
00:13:31.150 --> 00:14:02.800
كما قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل والنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر في صلاة العصر نزل الذين يبقون في الليل ثم بعد الصلاة اجتمعوا فيها ثم بعد الصلاة يبقى هؤلاء الذين نزلوا

32
00:14:03.100 --> 00:14:25.800
ويصعد اولئك الذين كانوا قد نزلوا في صلاة الفجر وهذا في كل يوم في كل صلاة عصر وصلاة فجر قولوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا يسألهم الله جل وعلا كما في هذا الحديث

33
00:14:27.100 --> 00:14:54.950
كيف تركتم عبادي وهو اعلم جل وعلا لا يخفى عليه شيء يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون وهذا السؤال من كرم الله جل وعلا وجوده لوضع ذلك عند الملائكة. الذين لا يعرفون عن اعمال بني ادم شيء

34
00:14:55.350 --> 00:15:34.800
فاذا سمعوا انهم اتوه وهم يصلون تركوهم وهم يصلون  تصوروا ان اكثر اوقاتهم صلاة عمل يستغفرون لهم يظهر يظهر فضلهم عندهم الاستغفار ومحبتهم كذلك ذكر الله جل وعلا في وهؤلاء الاربعة

35
00:15:36.250 --> 00:16:00.000
يحفظونه في الليل وفي النهار. يحفظون عمله واذا مات اين يذهب يقول العلماء الصحائف منهم من يبقى على قبره اوحيت حيث شاء الله جل وعلا لانه لا يكون الحافظ حافظ هذا حافظا للاخر

36
00:16:01.300 --> 00:16:28.050
كل واحد له حفظة تخصه ما يشترك واحد لحفظ عمل اثنين واذا جاء يوم القيامة جيء بهذه الصحائف ونشرت له ثم يقال له هذا القول الصحيح ان هذا هو المقصود

37
00:16:28.200 --> 00:16:55.450
ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك بنفسك اليوم عليك حسيبا يعني انت حاسب نفسك ستجد كل شيء عملته في وقته وكيفيته فتتذكره يوم كذا في مكان كذا في ساعة كذا

38
00:16:55.550 --> 00:17:21.350
صار كذا وكذا فاذا قرأت يقول الذين كثرت سيئاتهم يا ويلنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها كل شيء محصى فيه فكيف يعمل الانسان هل يقول الملائكة كذبت علي

39
00:17:23.950 --> 00:17:50.100
او ماذا يقول قد يقول بعضهم ان الانسان ظلوم جهول. والانسان يبعث على ما مات عليه  فهؤلاء قصد بهم حفظ العمل  وقد قيل ايضا ان هناك ايضا ملائكة موكلون به

40
00:17:51.150 --> 00:18:19.200
بحفظه عن تخطف الشياطين له او الحيوانات او غيرها من الخشاش والهوام فان الانسان يكون في الصحراء مثلا او في البيت او في اي مكان فينام يكون فمه مفتوح وانفه مفتوح

41
00:18:19.250 --> 00:18:45.500
واذنيه مفتوحتين سيكون له ملائكة يحفظونه حتى يأتي القدر الذي قدر عليه فيخلون عنه يصلون بينه وبين ما قصده وهذا اشير اليه بقوله جل وعلا له معاقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله

42
00:18:46.300 --> 00:19:11.400
يحفظونه من امر الله يعني ان هذا بامره الذي كلفهم به اه يعتبر الانسان كيف يعني ربه جل وعلا سخر له ملائكته منهم من يحفظه ومنهم من احفظ عمله عناية عظيمة

43
00:19:12.100 --> 00:19:40.100
وهو لا يدري هؤلاء الذين يقول انه فضل عن هؤلاء المذكورين وعن الملائكة الذين وكلوا الرحم بالارحام انها صحت الاحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث حذيفة الذي في صحيح مسلم

44
00:19:40.800 --> 00:20:02.200
حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين الذي يقول فيه حدثنا الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه ان خلق احدكم يجمع في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم اربعين يوما حلقة

45
00:20:03.550 --> 00:20:34.600
والعلقة قطعة الدم ثم اربعين يوما مضغة والمضغة قطعة اللحم صغيرة على قدر ما يمضغ الانسان طعام لقمتها التي يرفعها الى في ثم يبعث اليه ملك فينفخ فيه الروح ويختم ويكتب رزقه

46
00:20:34.800 --> 00:21:04.850
وعمله واجله وشقي او سعيد شقاوته او سعادته اربعة اشياء يكتبها وكذلك في حديث حذيفة وغيرهما هؤلاء غير من سبق وجاء في بعض الاحاديث انه يرسل اليه الملك في هذه الحالة

47
00:21:05.000 --> 00:21:35.350
فيأخذ المضغة بيده ثم يقول يا ربي مخلقة ام غير مخلقة فان امره جل وعلا بان تخلق ومذاكرته والا القاه ثم قال له انها مخلقة يكتم ما ذكر فهؤلاء الذين ذكرهم في هذا الحديث غير هؤلاء

48
00:21:35.400 --> 00:22:05.600
ولهذا قال فضل يعني فاضلون زيادة وهؤلاء من الملائكة الذين يكونون في الارض  جاء ايضا في الاثار انه في الاحاديث ان ليلة القدر ينزل ملائكة غير هؤلاء لهذا يقول جل وعلا تتنزل الملائكة والروح

49
00:22:06.900 --> 00:22:36.450
في هذه الليلة كانهم يملئون الارض كثرة ثم هؤلاء عملهم هو انهم يطلبون حلق الذكر فاذا وجدوا حلقة من حلق الذكر تداعوا هلم الى طلبتكم ويحفون بهم ومعنى يحفون بهم

50
00:22:36.850 --> 00:23:07.400
انهم يجلسون في جوانبهم ويكون ذلك متصل الى اناني السمع يستمعون يجلسون رظا بما يصنع هؤلاء ومن كلف بذلك ثم اذا انتهت انتهى المجلس صعدوا الى ربهم جل وعلا فيسألهم

51
00:23:07.950 --> 00:23:29.850
وهو اعلم من اين جئتم الله لا يخفى عليه شيء. والسؤال هذا مثل السؤال السابق الذي ذكرنا لاظهار كرامة بني ادم عند الملائكة الذين لا يعرفون احوالهم ولكن مصيبة اذا كان الانسان

52
00:23:30.400 --> 00:23:48.800
مثل الحديث السابق اذا كان نائم في صلاة العصر او في صلاة الفجر كيف تقول؟ كيف يقول ملك اتيت اليه وهو نائم وتركته وهو نائم راجلا عن ذكر الله جل وعلا

53
00:23:50.700 --> 00:24:26.000
الاجتماع هاتين الصلاتين ولهذا جاء التحريض على المحافظة على الجماعة فيهما زيادة على بقية الصلوات جاء ان من حافظ عليهما على هاتين الصلاتين انه يوعد بالوعود الجميلة الفضيلة ومنها النظر الى وجه الله جل وعلا

54
00:24:26.350 --> 00:24:47.850
كما في حديث جرير ابن عبد الله البجلي الذي في الصحيحين فانه قال في قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال نعم وهل تبارون او تضامون في رؤية القمر ليلة اربعة عشر

55
00:24:48.150 --> 00:25:13.950
ليس بينكم وبينه سحاب ولا قتر قلنا لا قال انكم ترونه كما ترون القمر تلك الليلة فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل غروب الشمس وصلاة قبل طلوعها فاسألوا يقول العلماء على هذا اشارة الى ان من حافظ على هاتين الصلاتين في الجماعة

56
00:25:14.150 --> 00:25:39.950
انه يرجى له ان يرى ربه جل وعلا في هذين الوقتين وقت اه صلاة العصر ووقت صلاة الفجر يعني بكرة وعشية ومن حافظ عليهما على هذين الوقتين فهو يكون لسائل الاوقات اكثر محافظة

57
00:25:42.450 --> 00:26:07.500
لانها اسهل هؤلاء هذين الوقتين اول وقت العصر وقت شغل وقد يكون وقت نوم عند بعض الناس ووقت الفجر كذلك وقت نوم السؤال لاظهار عمل بني ادم عند الملائكة حتى يستغفروا لهم

58
00:26:08.300 --> 00:26:32.700
الله كريم وهو بعباده رؤوف رحيم وهو جل وعلا يبدأهم بالفضل ولو لم يستحقوا عليه شيء فيخبرونه جل وعلا بانهم جاؤوا من عباد الله يذكرونه والذكر مثل ما مضى افضله تعلم العلم

59
00:26:33.750 --> 00:27:04.700
يعني في كل ما يطيعون به ربهم الذكر الصحيح لابد ان يكون للتعلم اذا قالوا له جل وعلا ما طلب منهم واخبروه يسألهم وهو اعلم ماذا يسألون يسألونك الجنة وقوله هل رأوها وكذلك قوله في النار

60
00:27:05.200 --> 00:27:28.950
يدل على فضل الايمان بالغيب. وان هذا هو النافع الايمان بالشيء الغائب الذي اخبر عنه خبر الانسان ما ما يراه ولهذا قال كيف لو رأوها قالوا لو رأوها لكانوا اشد

61
00:27:29.450 --> 00:27:58.550
رغبة فيها واقبالا اليها وطلبا لها واما النار فيكونون اشد رهبة منها وخوفا وهربا منه ومعلوم ان الايمان في هذا يتفاوت ولكن قد لا يصل ايمان كثير من الناس الى اليقين

62
00:28:00.250 --> 00:28:31.850
وانما يصل الى الظن والظن يكون بمعنى العلم  ولا يكون بمعنى الشك ان الشك اذا كان شكا فانه تردد والمتردد الشاك في ما اخبر الله جل وعلا به اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم

63
00:28:32.350 --> 00:29:03.350
يجب الايمان به كونوا كفر اما قوله الذين يظنون انهم ملاقو ربهم وانهم اليه راجعون وقد فسر الظن هنا بالعلم يعلمون يعلمون ذلك يعلمون ومعروف ان اليقين اشد تأثرا من العلم الذي مبناه على الخبر

64
00:29:04.400 --> 00:29:32.550
ولهذا لما ذكر الله جل وعلا كليمه صلى الله عليه وسلم موسى عليه السلام اخبره ان قومه فتنوا بعده وانهم عبدوا العجل رجع غضبان اسفا ولكن لما رآهم الواح فتكسرت

65
00:29:33.600 --> 00:30:03.350
وقبل ما القاه لان الرؤيا والمعاينة ليست كالخبر اعظم تأثيرا وفي هذا فكيف لو رأوها قالت الملائكة لو رأوها لكانوا اشد رغبة فيها وطلبا لها يعني الجنة واما النار فيكون هنا سيكونون اشد

66
00:30:04.250 --> 00:30:28.150
وهب منها وخوفا وهربا في هذا انه يقول ملك من الملائكة بعد ما يقول الله جل وعلا لهم اشهدكم اني قد غفرت لهم وهذا فضل عظيم جدا. يغفر لهم في مجلسهم هذا

67
00:30:29.300 --> 00:30:56.350
يقول احد الملائكة فيهم فلان ليس منهم يعني انه ما جاء لقصد الذكر تعلم وانما جاء لحاجة حاجة الله عند بعضهم فجلس ينتظره يقول الله جل وعلا هم القوم وله غفرت هم القوم لا يشقى جليسهم

68
00:30:57.150 --> 00:31:30.250
هذا من بركة مجالس الذكر انه الخير والفضل ولهذا استشهد الشيخ بان هؤلاء ممن يدخل في معنى دعاء عيسى عليه السلام واجعلني مباركا اينما كنت ويقول ان المبارك اينما كان هو الذي ينتفع به كل من لقيه

69
00:31:30.500 --> 00:31:58.250
وسمع اينما حل نفع في اي مكان واي وقت اما عكسه فهو الذي يضر ان تكون دعوته الى الفساد والى المعاصي والى محاربة الله جل وعلا فيكون اخ للشيطان ان هذا سيكون

70
00:31:58.450 --> 00:32:23.000
اقول للملائكة وللرسل الذين جعلهم الله جل وعلا مباركين اينما كانوا  الفائدة الثالثة والخمسون ان الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته كما روى مسلم في صحيحه عن ابي سعيد الخدري قال خرج معاوية على حلقة في المسجد

71
00:32:23.050 --> 00:32:46.250
فقال ما اجلسكم؟ قال جلسنا نذكر الله تعالى. قال الله ما ما اجلسكم الا ذاك قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم وما كان احد بمنزلتي من رسول الله صلى الله عليه وسلم اقل

72
00:32:46.250 --> 00:33:05.850
عنه حديثا مني وان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من اصحابه فقال ما اجلسكم؟ قال قالوا ما جلسنا قالوا جلسنا نذكر الله تعالى ونحمده على ما هدانا للاسلام

73
00:33:05.850 --> 00:33:25.850
من علينا بك قال الله ما اجلسكم الا ذاك؟ قالوا والله ما اجلسنا الا ذاك. قال اما اني لم استحلفكم تهمة لكم ولكنه اتاني جبريل فاخبرني ان الله تبارك وتعالى يباهي

74
00:33:25.850 --> 00:33:50.800
الملائكة فهذه المباهاة من الرب تبارك وتعالى دليل على شرف الذكر عنده ومحبته له وان له مزية على غيره من الاعمال المباهاة هي ذكر الفضل والثناء عليهم ثناؤه يذكر فضلهم ويثني عليهم عند الملائكة

75
00:33:53.400 --> 00:34:16.550
قد جاءت المباهاة الله جل وعلا عبادة في مواضع هذا منها ومنها يوم عرفة الله يباهي باهل الجنة الملائكة هذا معناها وهذا فضل عظيم ينبغي للانسان ان يحرص على ذلك

76
00:34:16.950 --> 00:34:35.250
اذا ذكر الله جل وعلا عبده عند ملائكته واثنى عليه فهذا دليل دليل السعادة لانه ثم مضى ان الله جل وعلا لا يثني على احد الا ويوفق ويختم له بالخير

77
00:34:35.750 --> 00:35:00.600
لانه علام الغيوب يثني على احد ثم يرتد ويكفر  الفائدة الرابعة والخمسون ان مدمن الذكر يدخل الجنة وهو يضحك فيما ذكر ابن ابي الدنيا عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير

78
00:35:00.650 --> 00:35:26.050
ابن صفير الحضرمي عن ابيه عن ابي الدرداء قال الذين لا تزال السنتهم رطبة من ذكر الله عز وجل يدخل احدهم الجنة وهو يضحك  الفائدة الخامسة والخمسون ان جميع الاعمال انما شرعت اقامة لذكر الله تعالى. والمقصود بها تحصيل ذكر الله تعالى

79
00:35:26.050 --> 00:35:50.950
قال سبحانه وتعالى واقم الصلاة لذكري المصدر مضاف الى الفاعل اي لاذكرك اي لاذكرك بها. وقيل مضاف الى المذكور اي لتذكروني بها واللام على هذا لام التعليل. وقيل هي اللام الوقتية اي اقم الصلاة عند ذكرك. اي عند ذكري

80
00:35:51.550 --> 00:36:12.800
كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس وقوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة وهذا المعنى يراد بالاية لكن تفسيرها به يجعل معناها فيه نظر. لان هذه اللام الوقتية يليها اسماء الزمان والظروف

81
00:36:12.800 --> 00:36:37.750
والذكر مصدر الا ان يقدر زمان محذوف اي عند وقت ذكري وهذا محتمل والاظهر انها لام التعليل. اي اقم الصلاة لاجل ذكري ويلزم من هذا ان تكون اقامتها عند ذكره. واذا ذكر العبد ربه فذكر الله تعالى فذكر الله تعالى سابق

82
00:36:37.750 --> 00:37:01.450
على ذكره فانه فانه لما ذكره الهمه ذكره المعاني الثلاثة حق يعني ان الصلاة هي ذكر اقامتها ذكر لله جل وعلا يكون الاعمال كلها داخلة في ذلك ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم في ايام التشريق

83
00:37:02.000 --> 00:37:26.600
انها اكله انها ايام اكل وشرب وذكر لله  لانها المقصود بها ليس فقط ما يقوله الانسان بلسانه وانما يدخل في ذلك الاعمال التي اوجبت في الحج ومن الجمار وغيرها المبيت

84
00:37:26.850 --> 00:37:52.950
كونوا من الذكر الاعمال كلها مقصود بها هذا  وقال سبحانه وتعالى اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر فقيل المعنى انكم في الصلاة تذكرون الله وهو ذاك وهو ذاكر وهو ذاكر من ذكره

85
00:37:53.150 --> 00:38:08.100
ولذكر الله تعالى اياكم اكبر من ذكركم اياه وهذا يروى عن ابن عباس وسلمان وابي الدرداء وابن مسعود رضي الله عنهم. وذكر ابن ابي الدنيا عن فضيل بن مرزوق عن

86
00:38:08.100 --> 00:38:27.750
ولذكر الله اكبر. قال وقوله تعالى فاذكروني اذكركم. فذكر الله تعالى لكم اكبر من ذكركم اياه قال ابن زيد وقتادة معناه ولذكر الله اكبر من كل شيء. وقيل لسلمان اي الاعمال افضل؟ فقال

87
00:38:28.250 --> 00:38:49.100
كما تقرأ القرآن ولذكر الله اكبر. ويشهد لهذا الحديث ابي الدرداء المتقدم. الا انبئكم بخير اعمالكم  الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم. وخير لكم من انفاق الذهب والورق. الحديث. ويشهد لهذا الحديث

88
00:38:50.100 --> 00:39:10.200
وكان شيخ الاسلام ابو العباس قدس الله روحه يقول الصحيح ان مال الاية ان الصلاة فيها مقصودان عظيمان احدهما اعظم من الاخر. فانها تنهى عن الفحشاء والمنكر. وهي مشتملة على ذكر الله تعالى

89
00:39:10.850 --> 00:39:28.500
ولما فيها من ذكر الله ولما فيها من ذكر الله اعظم من نهيها عن الفحشاء والمنكر وذكر ابن ابي الدنيا عن ابن عباس انه سئل اي العمل افضل؟ قال ذكر الله اكبر. وفي السنن عن عائشة عن النبي صلى الله عليه

90
00:39:28.500 --> 00:39:52.650
وسلم قال انما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة ذكر الله تعالى. رواه ابو والترمذي وقال حديث حسن صحيح يعني ان العمل هو ذكر الله  والذي ذكره شيخ الاسلام هو الذي يظهر من الاية

91
00:39:53.700 --> 00:40:22.850
ان لما ذكر ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الله اكبر. يعني انها امرها بذكر الله واقامته اعظم وازهر في نفوس اهلها واحوالهم واعمالهم وكذلك يعني اعمالهم التي يجزون بها

92
00:40:23.300 --> 00:40:49.650
اكبر من ذلك نعم فائدة السادسة والخمسون ان افضل اهلك اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل. فافضل الصوام اكثرهم ذكرا لله عز وجل في  واخبر وافضل المتصدقين اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وافضل الحجاج اكثرهم ذكرا لله عز وجل. وهكذا

93
00:40:49.650 --> 00:41:11.800
سائر الاحوال. نعم. وقد ذكر ابن ابي الدنيا حديثا مرسلا في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي المسجد خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل اي المسلمين خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل

94
00:41:12.100 --> 00:41:33.200
اي الجنازة خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل فاي المجاهدين خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز قيل فاي الحجاج خير؟ قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل. قيل واي واي العباد خير؟ قال اكثرهم

95
00:41:33.200 --> 00:41:51.200
ذكرا لله عز وجل قال ابو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله وقال وقال عبيد بن عمير ان اعظمكم هذا الليل ان تكابدوه وبقلتم على المال ان وبخلتم على المال ان تنفقوه

96
00:41:51.350 --> 00:42:18.950
وجبنتم عن العدو ان تقاتلوا فاكثروا من ذكر الله عز وجل  الفائدة السابعة والخمسون ان ادامة تنوب ان ادمته تنوب عن التطوعات عن التطوعات وتقوم مقامها سواء كانت بدنية او مالية او بدنية مالية كحج التطوع. وقد جاء ذلك صريحا في حديث ابي هريرة

97
00:42:18.950 --> 00:42:38.950
ان فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ذهب اهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم تصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم. ولهم فضل ولهم فضل اموالهم. يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون

98
00:42:38.950 --> 00:42:58.950
فقال الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم. ولا احد ولا احد يكون افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال تسبحون وتحمد تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل

99
00:42:58.950 --> 00:43:20.000
في صلاة الحديث متفق عليه. فجعل الذكر عوضا لهم عما فاتهم من الحج والعمرة والجهاد. واخبر انهم يسبقونهم بالذكر اخبر انهم يسبقونهم بهذا الذكر. فلما سمع اهل الدثور بذلك عملوا به. فازدادوا الى صدقاتهم وعبادتهم

100
00:43:20.000 --> 00:43:41.000
التعبد بهذا الذكر فحازوا الفظيلتين تنافسهم الفقراء فنافسوا الفقراء واخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بانهم قد شاركوهم في ذلك. وانفردوا عنهم بما لا قدر لهم عليه. فقال ذلك

101
00:43:41.000 --> 00:44:08.550
ففضل الله يؤتيه من يشاء وفي حديث عبد الله بن بزر قال جاء اعرابي يا اعرابي فقال يا رسول الله كثرت علي خلال الاسلام وشرائعه فاخبرني بامر جامع يكفيني قال عليك بذكر الله تعالى قال ويكفيني يا رسول الله قال نعم ويفضل عنك

102
00:44:08.750 --> 00:44:29.800
فدله الناصح صلى الله عليه وسلم على شيء يبعثه على شرائع الاسلام والحرص عليها والاستكثار منها. فانه اذا اتخذ ذكر الله تعالى شعاره احبه واحب ما يحب ولا شيء احب اليه من التقريب بشرائع الاسلام

103
00:44:32.650 --> 00:44:57.200
ولا شيء احب اليه من التقرب بشرائع الاسلام. فدله صلى الله عليه وسلم على ما يتمكن به من شرائع الاسلام به عليه وهو ذكر الله عز وجل الثامنة والخمسون ان ذكر الله عز وجل من اكبر العون على طاعته. فانه يحببها الى العبد ويسهلها عليه

104
00:44:57.200 --> 00:45:22.300
ويجعل قرة عينه فيها ونعيمه وسروره بها بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل ما يجد الغافل والتجربة شاهدة بذلك  التاسعة التاسعة والخمسون ان ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق

105
00:45:22.300 --> 00:45:42.300
كما ذكر الله فما ذكر الله عز وجل على صعب الا الا هان. وعلى عسير الا تيسر. وعلى مشقة الا خفت وعلى وعلى شدة الا زالت. وعلى كربة الا انفرجت. فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة. واليسر

106
00:45:42.300 --> 00:46:02.300
وبعد العسر والفرج بعد الغم والهم. الفائدة الستون ان ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه في مخاوفه كلها وله تأثير عجيب في حصول الامن. فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه انفع من ذكر الله عز وجل

107
00:46:02.300 --> 00:46:23.100
اذ بحسب ذكري يجد الامن ويزول خوفه. حتى كأن المخاوف التي يجدها امان له. والغائي والغافل خائف مع امنه حتى كأنما هو فيه من الامن كله كله مخاوف. ومن له ادنى حس قد جرب هذا وهذا. والله

108
00:46:23.100 --> 00:46:45.400
الله المستعان الحادية والستون ان الذكر يعطي الذاكرة قوة حتى انه ليفعل مع الذكر ما يبط ما لم ما لم يظن فعله بدونه. وقد شاهدت من قوة شيخ الاسلام ابن تيمية في سننه وكلامه واقدامه. وكتابه امرا

109
00:46:45.400 --> 00:47:06.250
فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة واكثر. وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب امرا عظيما وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة وعلي رضي الله تعالى عنهما

110
00:47:06.250 --> 00:47:33.700
ان يسبح كل ليلة اذا اخذ اذا اخذ مضاجعهما ثلاث وثلاثين ويحمدا ثلاثا وثلاثين ويكبرا اربعا وثلاثين لما سألته الخادم وشكت اليهما تقاسيه من الطحن والسعي والخدمة فعلمها ذلك وقال انه خير لك ما من خادم. فقيل ان من ان من ان من ان من داوم على ذلك وجد

111
00:47:33.700 --> 00:47:56.100
في يومه مغنية عن خادم يعني ان الذكر بالفعل انه يكون مقو البدن ومعين على الاعمال في هذا الحديث ولكن هذا ما يحصل لكل احد وانما يحصل لمن وصل الذكر الى قلبه

112
00:47:56.700 --> 00:48:27.150
ووجد حلاوته واعتز به وانس اليه صار متحلم به ايمانا وعملا فانه بهذا يقوى يكون قوة على الاعمال التي يزاولها اكثر من قوة البدن ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم لابنته

113
00:48:27.700 --> 00:48:53.000
ولزوجها انه انه خير لكما من خادم دل على ان هذا شيء ظاهر محسوس موجودة وهذا جزاء مقدم وما ادخره الله جل وعلا من جزى على ذلك اعظم وهو المقصود في هذا هو المقصود الاعظم

114
00:48:53.750 --> 00:49:16.800
هذا لا يتركه المسلم المؤمن وانما يستعين بذكر الله جل وعلا على الاعمال التي يزاولها سواء كانت اعمال اعمال مباحة من امور الدنيا او كانت اعمال طاعة مكلف بها اذا كانت من اعمال الطاعة

115
00:49:16.900 --> 00:49:42.050
يكون خير على خير  وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله رحمه الله تعالى يذكر اثرا في هذا الباب فيقول ان الملائكة لما امروا بحمل العرش قالوا يا ربنا ان الملائكة لما لما امروا بحمل العرش قالوا نعم

116
00:49:42.100 --> 00:50:02.100
يا ربنا كيف نحمل عرشك وعليه عظمتك وجلالك؟ فقال قولوا لا حول ولا قوة الا بالله. فلما قالوا حتى رأيت ابن ابي الدنيا قد ذكر هذا الاثر بعينه عن الليث بن سعد عن معاوية يونس بن صالح قال

117
00:50:02.100 --> 00:50:22.100
مشايخنا انه بلغهم ان اول ما خلق الله عز وجل حين كان عرشه على الماء حملة العرش. قالوا وربنا لما خلقتنا؟ قال خلقتكم لحمل عرشي. قالوا ربنا ومن يقوى على حمل عرشك. وعليه عظمتك وجلالك

118
00:50:22.100 --> 00:50:48.050
ووقارك؟ قال لذلك خلقتكم فاعادوا عليه ذلك مرارا. فقال لهم قولوا لا حول ولا قوة الا فحملوه وهذه الكلمة لها تأثير عجيب في معاناة الاشغال الصعبة وتحمل المشاق والدخول على الملوك ومن يخاف وركوب الاهل ومن يخاف

119
00:50:48.100 --> 00:51:11.350
ومن يخاف وركوب الاهوال ولها ايضا تأثير في دفع الفقر. كما روى ابن ابي الدنيا عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن اسد بن وداعة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا حول ولا قوة الا بالله

120
00:51:11.350 --> 00:51:26.900
مئة مرة في كل يوم لم يصبه فقر ابدا وكان حبيب ابن سلمة يستحب اذا لقى عدوا او ناهض حصنا قول لا حول ولا قوة الا بالله وانه ناهض يوم

121
00:51:26.900 --> 00:51:51.800
من حصن للروم فانهزم. فقالها المسلمون وكبروا فانهدم الحصن  هذا لا يستغرب لانه وقع من الصحابة مرارا انه ينهد تنهدم من حصون بالتكبير. مجرد التكبير لان ذكر الله جل وعلا تكبيره

122
00:51:52.900 --> 00:52:16.600
ومن اكبر ولهذا امر جل وعلا به عند القتال اذكروا الله في مقاتلة واما هذه الكلمة قد ثبت في الصحيح الصحيحين من حديث ابي موسى الاشعري انه ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال له

123
00:52:16.700 --> 00:52:44.750
في حديث ذكر في النهي عن رفع الصوت ذكر كان الصحابة يرفعون اصواتهم لأن من عادة يعني من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم انه كان اذا علا على نحس من الارض مرتفع كبر

124
00:52:46.100 --> 00:53:10.700
يأمر اصحابه بذلك واذا هبط انخفض سبح سبح الله جل وعلا يأمر اصحابه بهذا اه كانوا فقال ارضعوا ايها الناس اربعوا على انفسكم يعني ارفقوا بها فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا

125
00:53:11.150 --> 00:53:32.800
ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته انه سميع بصير يسمع ويرى يخفى عليه شيء فلا داعي الى رفع الصوت يقول وادركني رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا اقول في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله

126
00:53:33.600 --> 00:53:56.350
قال الا ادلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يا رسول الله قال لا حول ولا قوة الا بالله وجاء ان رجلا من الصحابة وغيرة على ماله على شرحه واخذ

127
00:53:56.950 --> 00:54:17.200
واخذ ولده فاتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يشتكي الى اليه ذلك امره ان يقول لا حول ولا قوة الا بالله فلما رجع الى بيته قالت له زوجة زوجه ماذا قال لك

128
00:54:17.500 --> 00:54:40.000
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرهم صار يقول ان لا حول ولا قوة الا بالله  اتى اليهم ابنهم معه الابل واكثر منه انفلت منهم فاخذ ابله واخذ معه غيره

129
00:54:41.300 --> 00:55:05.600
وهذا من الاسباب التي يوصل الانسان الى مقصوده باذن الله تعالى مع فعل السبب مع فعل السبب المأمور به الانسان ما يكون يعني تاركا السبب مقتصرا على ذلك لا بد ان يفعل السبب ما دام استطاعته

130
00:55:05.900 --> 00:55:31.600
كما كان الصحابة رضوان الله عليهم اما حملة العرش خلقهم الله جل وعلا لحمله وانهم تعجبوا كيف يحمل وهو عليه ليس معنى هذا قالوا عظمتك عليه ليس معنى هذا ان الله جل وعلا محتاج

131
00:55:32.200 --> 00:55:59.550
الى شيء يكون عليه العرش ولا غيره بل هو يحمل العرش ويحمل كل شيء بقدرته وعظمته ولكن هذا لحكمة فهو غني عن العرش وعن غيره في قدرته وبناه المطلق الذي هو غنى ذات وانما خلق العرش

132
00:55:59.600 --> 00:56:28.000
بحكمة الله اعلم بها اخبر انه استوى عليه ثم جعل له ملائكة يحملونه وجاءت الاحاديث انهم اربعة واذا كانوا يوم القيامة اوقفوا وصاروا ثمانية كما قال جل وعلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية

133
00:56:29.150 --> 00:57:12.200
لانه جل وعلا اشتد الحمل عليهم ان هؤلاء لو اذن لاحدهم بان يقلب الارض بكفه ويحملها بل والسمع  جاءت اوصافهم في احاديث ذكرها صاحب السبع عظمة وغيره والمقصود ان الله غني عن العرش وعن الحملة العرش. وانما خلقهم

134
00:57:12.350 --> 00:57:44.450
لامر الله اعلم به ومنه تكليف عباده بان يؤمنوا بذلك يعلموه ويؤمنوا به  العرش على الماء قوله اول ما خلق الله العرش وهو على الماء يعني انه امس اول المخلوقات كما هو علوم عند العلماء اما حديث عبادة ابن الصامت

135
00:57:45.200 --> 00:58:13.350
ان اول ما خلق الله القلم الصحيح في هذا ان المقصود الاخبار بالكتابة وانها وقعت بعد خلق القلم مباشرة. بدون فاصل يكون هذا الحديث جملة واحدة ليس جملتين ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب. فجرى في تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة

136
00:58:13.700 --> 00:58:43.100
المقصود الاخبار بالكتابة انها وقعت بعد خلق القلم مباشرة وليس الاخبار بان القلم هو اول المخلوقات والمخلوقات المعلومة للعباد هو العرش   الفائدة الثانية والستون ان عمال الاخرة كلهم في مضمار السباق. والذاكرون هم اسبقهم في ذلك المضمار

137
00:58:43.150 --> 00:59:03.150
ولكن الفترة والغبار يمنع من رؤية من سبقهم. فاذا انجلى الغبار وانكسف رآهم الناس وقد حازوا قصب السب. قال الوليد بن مسلم قال محمد بن عجلان سمعت عمر مولى غفرته يقول اذا انكشف الغطاء للناس يوم القيامة

138
00:59:03.150 --> 00:59:27.350
عن ثواب اعمالهم لم يروا عملا افضل ثوابا من الذكر. فيتحسر عند ذلك اقوام فيقولون ما كان شيء ايسر علينا من الذكر وقال ابو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيروا سبق المفردون قالوا وما المفردون؟ قال الذين اهتروا في ذكر

139
00:59:27.350 --> 00:59:56.750
الله تعالى يضع الذكر عنهم اوزارهم. اهتروا بالشيء وفيه اولعوا به. ولزموه وجعلوه دأب وفي بعض الفاظ الحديث المستهترون بذكر الله ومعناه الذين اولعوا به يقال واستهتر فلان بكذا اي ورع به وفيه تفسير اخر ان اثروا في ذكر الله اي خبر

140
00:59:57.150 --> 01:00:40.350
وهلك اقرانهم وهم في ذكر الله تعالى. يقال اهتر الرجل فهو مهتر اذا سقط في كلامه من الكفر   يقول اذا اكتفى الانسان باذكار الصباح والمساء ودبر كل صلاة فهل يكون من الذاكرين لله عز لله كثيرا؟ وهل يوجد حد فاصل بين الذاكر والغافل

141
01:00:42.800 --> 01:01:06.050
او يكون من الذاكرين ولكن ليس من الذاكرين كثيرا وذكر السنة والصباح حدد ما هو؟ ماذا يراد به لانه قد يكون مثلا من الذكر الكثير وقد يكون من القليل اذا كان كثيرا

142
01:01:06.200 --> 01:01:32.400
دخل في وهذا يكون على حسب استطاعة الانسان وقوته معلوم ان الذكر ما يشغل عن الاعمال الاخرى لا يشكر عن المسير ولا يشكر عن العمل فاذا كان الانسان مشتغل بالذكر في كل وقت فهو من الذاكرين كثيرا

143
01:01:33.600 --> 01:02:03.250
واذا دخل في الغفلة والاشتغال امور الدنيا ونسي الذكر يكون من الغافلين ولو في هذه الاوقات ولهذا جاء انه ما يجلس الانسان مجلس في ذكر الله جل وعلا فيه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم الا كان ذلك المجلس

144
01:02:03.650 --> 01:02:26.150
عليه ترة وحسرة يوم القيامة ولولا ان الانسان يكون غافلا في مثل هذا ما كان ذلك هذا مطلق ينبغي الانسان لا يغفل عن ذكر الله في اي حالة كان عليها

145
01:02:26.500 --> 01:02:58.350
اما الاكثار هذا يكون اذا تعود الانسان وتحل قلبه بذلك فانه لا يستطيع ان يترك له ملازم ملازما له. فيكون من الذاكرين الله كثيرا  فضيلة الشيخ هذا الذكر يجوز جماعة

146
01:02:58.950 --> 01:03:16.300
وفيه ما يدل على حديث معاوية لما خرج على اصحابه وهم يذكرون الله ليس معنى الحديث الا حديث معاوية انهم يذكرون الله جماعا جماعة يعني جماعا بان يقول مثلا واحد منهم

147
01:03:16.950 --> 01:03:36.650
ذكرا ثم يرددونه بما يعتاده بعض اهل البدع فان هذا بدعة وقد فسروا ذلك انهم يذكرون نعمة الله عليهم وما من الله جل وعلا به عليهم ببعثة النبي صلى الله عليه

148
01:03:36.650 --> 01:04:07.250
وذكرهم لهذا اعم من كونهم يسبحون ويهللون ويكبرون ونعمة الله شكره حيث اخرجهم من الكفر والظلمات الى الهدى والنور فان هذا ذكر اعظم الذكر يشكرونه عليه وكل عمل لا يكون على وفق

149
01:04:07.500 --> 01:04:33.000
سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو غير معتد به لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد مردود فيجب الانسان اهم شيء ان يكون عمله على السنة

150
01:04:33.650 --> 01:04:59.200
ولم يأتي الذكر الجماعي وانما يكون الذكر بالافراد واهم ذكر الانسان ان يكون في القلب في قلبه يكن قلبه يذكر الله صحيح فيتفق مع ما يقوله اللسان يتفق القلب مع ما ينطق به لسانه

151
01:04:59.650 --> 01:05:24.550
يقول الحديث كيف تركتم عبادي اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون سؤال هل هل سؤال الله للملائكة كل يوم ام مرة واحدة؟ كل يوم هذا كل يوم كلما صعدوا اذا السما يسألهم الله جل وعلا

152
01:05:26.050 --> 01:05:52.750
ومعلوم ان كل واحد معه ملأ ملاك ملكان لا يفارقنا في الليل او في النهار  هل يكون الجواب لكل احد انهم يصلون لأ هذا للمصلين فقط  يقول يقول الله لمن جلس في حلق الذكر

153
01:05:53.500 --> 01:06:15.150
اشهدكم اني قد غفرت لهم. ويقول لاهل عرفة افيضوا مغفورا لكم ولم يذكر غير الحاج ايهما افضل حلق الذكر ام يوم عرفة يوم عرفة من افضل الذكر والذكر يتضاعف يعني فضله في الوقت الفاضلة

154
01:06:15.950 --> 01:06:35.950
وقت الفاضل او الشريف يتضاعف ولهذا حث الله جل وعلا على ذكره في ليلة القدر وبين انها خير من الف شهر ما يدل على مضاعفة الاوقات للاعمال لان الاعمال تضاعف فيها

155
01:06:36.750 --> 01:06:54.250
ويوم عرفة من افضل ذلك كما جاء في الحديث افضل يوم طلعت عليه الشمس وما رؤي الشيطان احقر منه ولا اصغر وادحر من يوم عرفة الا ما روي يوم بدر

156
01:06:55.700 --> 01:07:25.100
فاذا اجتمع الزمان والمكان الشريف الفاضل والمكان مع شرف العمل تضاعف زاد الفضل نعم يقول قال الله تعالى على لسان ابراهيم عليه السلام قال اولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي. ما الفرق بين اطمئنان القلب والشك

157
01:07:26.950 --> 01:07:43.850
هذا قول الله جل وعلا يقول على لسانه هو جل وعلا تكلم بهذا القول ذاكرا ان ابراهيم قالوا معلوم ان هذا القول اللغة العربية ابو إبراهيم ما كان عربي اعجميا

158
01:07:44.000 --> 01:08:15.600
هذا نقول قول الله قال الله تعالى ذكر عن ابراهيم فهذا يدلنا على ان  الرؤية والمشاهدة ابلغ في العلم والايقان من الخبر مع ان الخبر يحصل به العلم ولكن لا يكون كالمشاهد. ولهذا قال بلى ولكن ليطمئن قلبي وليس هذا شك

159
01:08:17.200 --> 01:08:49.350
ابراهيم لم يفوت وانما اراد ان يزداد يقينا الى يقينه وقد قال الله جل وعلا ترون الجحيم ثم لترونها اين اليقين كلا لو تعلمون فذكر انه ان الرؤية يكون للعلم وتكون بعين اليقين

160
01:08:49.900 --> 01:09:14.400
وبحق اليقين حق اليقين المشاهدة وعين اليقين المزاولة ان تزاول الشيء واما اليقين فيدخل فيه حتى العلم  يقول من يسجل الاعمال الصالحة التي تلحق العبد بعد موته؟ هل هم الملائكة الذين وكلوا به؟ ام غيرهم

161
01:09:16.050 --> 01:09:42.600
الله اعلم فالاعمال الانسان اذا مات لانها تطوى صحفه وهذا تكون خاصا اذا كان الانسان له عمل يلحقه يكون خاص والخاص يقدم على العام لا يجوز ان تكون الملائكة ولا غيرها ملائكته ولا غيرها

162
01:09:42.800 --> 01:10:09.400
المهم انه محفور له يقول ما حكم اتخاذ واستعمال اواني الذهب والفضة في غير الاكل والشرب لا يجوز اتخاذها ولا استعمالها. سواء للرجال وللنساء هو محرم اواني الذهب والفضة محرم الاتخاذها واستعمالها

163
01:10:09.800 --> 01:10:34.300
اتخاذ ان يجعلها عنده للفخر والزينة او غير ذلك. والاستعمال جاءت النصوص فيه ان الذي يشرب الذهب والفضة انما يجرجر في جوفه نار جهنم اه التحريم فيه صريح واظح ولا فرق بين النساء

164
01:10:34.650 --> 01:10:52.400
الرجال ولا الكبير ولا الصغير في هذا يقول الجلد الحيواني النجس في حياته مثل الخنزير يطهر بالدبغ يطهر بالدبغ وكذلك الحيوان الذي يحرم اكله واذا دبغ فما حكم الانتفاع به

165
01:10:52.750 --> 01:11:18.381
هذه مسألة خلافية بين الفقهاء وجاء فيها حديث متعارظة ولهذا اختلف العلماء فيها هل يظهر بالطبع ام بالدبغ او لا يظهر وقيل ان طهارته بالدبغ انها منسوخة حديث انه جاء ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا تنتفعوا بها