بسم الله الرحمن الرحيم قال ابن حجر غفر الله له ولشيخنا ولجميع المسلمين في كتاب الجنايات عنه رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك ان ينزو الشيطان فيكون دماء بين الناس في غير ضغينة ولا حمل سلاح اخرجه الدار قطني وضعافه وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قتل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر الف رواه الاربعة ورجح النسائي وابو حاتم ارساله وعن ابي وعن ابي رمثة رضي الله عنه انه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومع ابني. فقال من هذا؟ قلت ابني فقلت ابني اشهد اشهد به. قال اما انه لا يجني عليك ولا تجني عليه. رواه النسائي ابو داوود وصححه ابن خزيمة وابن جارود بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه قال رحمه الله تعالى وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل شبه العمد مغلظ مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك ان ينزغ الشيطان فتكون دماء بين الناس في غير ضغينة ولا حمل سلاح اخرجه الدارقطني وضع اذان عقل شبه العمد مغلظ اي ان الدية في شبه عمد تكون مغلظة فتجب ارباعا كما تقدم خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون قال ولا يقتل صاحبه اي ان صاحب شبه العمد وهو القاتل لا يقتل والغرض من هذه الجملة وهي قول ولا يقتل صاحبه دفع توهم جواز الاختصاص في شبه العمد لانه لما جعل شبه العمد كالعمد لما جعله مغلظا كالعمد في الدية فربما توهم واهم انه كالعمد ايضا في القصاص فدفع هذا التوهم بقوله ولا يقتل صاحبه ثم قال عليه الصلاة والسلام وذلك ان ينزو الشيطان ان ينزو بمعنى الوثوب يقال نزل فحل يعني وثب ولعنا ان يثب الشيطان بين الناس وذلك وهذا الوثوب وثوب معنوي وذلك بالتحريش بينهم بالعداوة والبغضاء فيهيجهم على القتال واسبابه قال فتكون فتكون دماء تكون بالظن على ان تكون او كان هنا تامة وما بعدها يعرب يعرب على انه فاعل اي فتوجد دماء او تحصل دماء وكان التامة يكون ما بعدها يكون ما بعدها يعرب على انه فاعل. كقوله عز وجل وان كان ذو اسرة اي وجد يقول في غير ضغينة يعني في غير حقد او عداوة فالضغينة هي الحقد والعداوة اي ان قتلى شبه العمد يحصل غالبا بين الناس بسبب اغواء الشيطان ووسوسته فيحصل القتال بينهم من غير عداوة او حقد او حمل سلاح بل يكون بسبب نزوة شيطان احيانا يحصل مثلا نزاع بين شخص واخر على سبب تافه ثم يحصل القتل. هذا القتل اذا اذا لم تتوافر فيه شروط العمد يسمى شبه عمد ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها اولا ان قتل شبه العمد لا قصاص فيه في قوله ولا يقتل صاحبه. ومنها الندية شبه العمد مغلظة كالعمد فتجب ارباعا ومنها ان الشيطان ينزغ بين الناس الشيطان ينزغ بين الناس بالعداوة والبغضاء فهو عدو يحرص على القاء العداوة والبغضاء بين الناس ولا سيما المسلمون ولهذا قال الله تعالى ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ثم قال وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قتل رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر الفا رواه الاربعة ورجح النسائي وابو حاتم ارسالا قوله فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر الفا اي من الدراهم كما في بعض الروايات وهذا الحديث استدل به من يرى ان اصول الدية خمسة ان اصول الدية خمسة كما سبق وهو المشهور من المذهب والقول الثاني وهو رواية عن الامام احمد ان الابل هو الاصل ان الابل هو الاصل في الدية وما عداها فهو متقوم وعلى هذا فيحمل هذا الحديث انصح على ان هذا المبلغ وهو اثنى عشر الف درهم هو قيمة الابل في ذلك الزمن اي ان مائة من الابل تساوي اثني عشر الفا وجعل النبي عليه الصلاة والسلام الدية اثني عشر الفا من باب التقويم وليس ان ذلك وليس انه اصل وهذا القول هو الراجح كما تقدم ان اصل الدية هو الابل وما عداها فهو متقوم ثم قال وعن ابي رمثة رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني فقال من هذا قلت ابني اشهد به قال اما انه لا يجني عليك ولا تجني عليه رواه النسائي وابو داوود وصححه ابن خزيمة وابن الجارود عن ابي رمثة بكسر الراء وسكون الميم وهو ابو رمثة التيمي ويقال التميمي نسبة الى بني تميم وقد اشتهر رضي الله عنه بكنيته قيل ان اسمه رفاعة وقيل ان اسمه حبيب وقيل غير ذلك وقوله هنا ومعي ابن ومعي ابني فقال من هذا ومعي ابني يعني ان ابا رمته معه ابنه هكذا في جميع النسخ من بلوغ المرام والذي في مسند الامام احمد وفي السنن في سنن ابي داوود والنسائي انه قال ان ابا رمثة قال انطلقت مع ابي وقال ثم اتيت ابي ثم اتيت النبي صلى الله عليه وسلم مع ابي فابو رمته هو الابن الذي جاء مع ابيه الى الرسول صلى الله عليه وسلم وليس هو الاب الذي جاء ومعه ابنه فهمتم هكذا جاء في اخر الروايات ان ابا ريمته هو من هو ليبل وليس الوالد وايا كان فالحكم لا يختلف فقال من هذا؟ يعني الذي معك؟ قلت ابني اشهد به اشهد بفتح الهمزة بصيغة المتكلم اي اقروا واعترفوا به انه ابني فيكون الغرض من هذه الجملة اشهد به يكون الغرض منها هو الاقرار والاعتراف انه ابنه وقيل ان ضبط الجملة وقيل ان قوله اشهد به ان ضبطها اشهد به يشهد به قلت ابني اشهد به على ان الهمزة همزة وصل وصيغة بصيغة الامر يعني اشهد به يا رسول الله. اي كن شاهدا على انه ابني ولكن الاول اقرب الى الصواب وان اللفظ اشهد به ولعل هذا الكلام منه اشهد به اي اقر واعترف انه كان لسبب اما انه يتهم انه ليس ولدا له او انه او ان هناك اختلافا بينهما في اللون او تقاربا في السن بحيث انه يبعد ان ينسب اليه ويشك انه ابنه اما بدون سبب فهذا لا وجه له يعني لو قال من هذا؟ قال ابني لكان السياق ها متمشيا لكن يقول اشهد به مثل هذا او مثل هذه العبارة يعني اعترف واقر به لا تقال الا اذا كان هناك السبب والسبب كما تقدم اما انه يتهم انه انه تبناه وليس ولدا له او ان هناك اختلافا باللون بينهما كما بين كما كان بين زيد بن ثابت زيد بن حارثة واسامة بن زيد او كان بينهما كان بينهما تقارب في السن بحيث ان من من نظر اليهما لم ينسب هذا الى ابي اما بدون سبب فلا وجه للاقرار اذا قد آآ اشهد به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما انه اما ان اما للتخفيف ليست اما لا اما بالتخفيف حرف استفتاح وتنبيه سأل سأل يعني كانه قال الا انه فهي كألى وتكثر قبل القسم. يعني يكثر الاتيان بها اما قبل القسم ومنه قول الشاعر اما والله ان الظلم شؤم وما زال المسيء هو الظلوم اما والله ان الظلم شؤم واذا وقعت ان بعدها يعني بعد اما فان همزتها تكسر مثل اه على الافتتاحية مثل الا ان زيدا ها قائم نعم وقول اما انه انه لظمير الشأن لا يجني عليك ولا تجني عليه اي لا تتحمل اي انك لا تتحمل جنايته ولا يتحمل هو جنايتك لان الانسان لا يطالب بجنايات غيره ولا يتحمل وزر غيره ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها حرص النبي صلى الله عليه وسلم على معرفة احوال اصحابه وسؤالهم في قوله من هذا ومنها ايضا اطلاق الشهادة على الاقرار في قوله اشهد به والمراد اقر به وقد سمى الله تعالى الاقرار شهادة وقال عز وجل يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء شهداء لله ولو على انفسكم واعلم ان الشهادة اما ان تكون اما ان توجه الى الغير او الى النفس او الى غير ذلك فالانسان اذا اضاف ما في بيده اذا اظاف ما في يد غيره اليه قال اشهد ان هذا الشيء لي فهي دعوة الشهادة تكون اقرارا وتكون دعوة وتكون شهادة فان اضيفت الى ما فان اضافها الى نفسه فيما هو ملك للغير او فيما فيما هو في يد الغير فهو دعوة كما لو قال اشهد ان ما في يدي زيد لي هذه دعوة وان اضاف ما في يد غيره لغيره بالشهادة ينقال اشهد ان ما في يد زيد لعمرو. فهي شهادة وان اضاف ما في يده لغيره بلفظ الشهادة كما لو قال اشهد ان ما في يدي لغيري فهو اقرار اذا الاظافة اضافة الانسان للملك على اقسام ثلاثة. القسم الاول ان يضيف ما في يد غيره لنفسه فهذه دعوة والثاني ان يضيف ما في يد غيره لغيره. كما لو قال هذا القلم الذي بيد زيد لعمرو فهذه شهادة وان اضاف ما في يده هو لغيره فهو اقرار ويستفاد من هذا الحديث ايضا انه لا يؤخذ احد بجناية احد سواء كان قريبا ام بعيدا الجاني يطالب بجنايته وحده ولا يطالب بجناية غيره وجرم غيره قال الله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى فمن جنى جناية على شخص فانه هو الذي يتحمل وزر جنايته وعلى هذا فلا يجوز لمن جني عليه ان ان يعتدي على غيره على غير الجاني بقصد الاخذ بالثأر فان هذا من امر الجاهلية. اذا نقول الانسان لا يؤاخذ بجناية غيره قريبا كان ام بعيدا الجاني يطالب بجنايته ولا يطالب بجناية غيره فلا يتحمل احد وزر احد واما فاذا قال قائل اليست العاقلة عقيدة الانسان وهما عصباته اليست العاقلة تتحمل الدية في شبه العمد والخطأ الجواب بدأ لكن هذا ليس من تحمل الجناية وانما هو من باب التعاون والتعاضد والتناصر بين الاقارب بين الاقارب ولذلك لو كان فقيرا او نحوه فانه لا يتحمل اذا نقول لا يتحمل احد جناية كل انسان يتحمل وذنبه وما عمل واما غيره فلا يتحمل ذلك ويتفرع على هذه الفائدة فائدة اخرى وهي ان الميت اذا مات ولم يخلف شركة فليس لصاحب الدين ان يطالب الورثة ما دام انه لم يخلف مالا والورثة لا يلزمهم شيء الورثة لا يلزمهم شيء فما دام انه لم يخلف مالا فلا يلزمهم شيء وهذا الميت ان كان قد اخذ اموال الناس يريد ادائها فان الله تعالى يؤدي عنه وان كان اخذها يريد اتلافها فقد اتلفه الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله وبعض الناس تجد انه يأخذ المال من من غيره اما ان يشتري بثمن مؤجل وقد بيت النية على انه لم يعطي او يقترض وقد بيت النية على انه لم يرد فهذا اخذ اموال الناس يريد فمثل هذا يدخل في الحديث ومن اخذها يريد اسلافها اتلفه الله والله اعلم من باب التقييم التقويم هذا الحكم الحاكم يرفع الخلاف. مم ابدأ قاعدة قاعدة حكم الحاكم يرفع الخلاف المحاكم يرفع الخير فاذا قدرنا ان مسألة فيها ان مسألة فيها خلاف وحكم بها حاكم يرى ان هذا القول فحكمه يرفع الخلاف. ويكون ملزما ايضا ما يقول مثلا الجاني انا اريد الابل او كذا لا حتى لو ترجح العبرة بما يحكم به الحاكم والقاضي. نعم هذي قاعدة معروفة عند العلماء وهي ان حكم الحاكم يرفع الخلاف يعني ما يأتي مثل احد الخصمين ويقول المسألة فيها خلاف لا لا مو بفتوى ليس فتوى الفرق بين بين المفتي وبين القاضي من وجوه المفتي يشتركان في بيان الحكم الشرعي. اذا القضاء ما هو القضاء بيان تبين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات يشترك القاضي والمفتي في بيان الحكم الشرعي يفترقان في مسائل منها اولا ان القاضي يفصل بين الخصومات والمفتي لا يفسد وثانيا ان القاضي حكمه ملزم ما يقول به ملزم واما المفتي اليست منذ ليس الفتوى ليست ملزمة وثالثا ايضا من الفروق ان حكم الحاكم يرفع الخلاف وفتوى المفتي لا ترفعوا الخلاف ورابعا ان ان حكم المفتي ان حكم الحاكم لا يجوز نقضه لا يجوز هل يوقظ واما فتوى المفتي فيجوز له ان ينقضها. ويقول انا حكى مثلا افتى شخص بفتوى ثم تنقض اما منه او من غيره اما حكم الحاكم حكم الحاكم فانه لا يجوز نقضه. ولهذا قال فقهاؤنا رحمهم الله ولا ينقض من حكم صالح للقضاء الا ما خالف نص كتاب او سنة او اجماع والناقض له هو ان كان يعني كان لا يزال موجودا ينقضه. نعم يعني ما ما اوضح لك مسألة مسألة مثلا آآ الصلاة على الغائب مات ميت في بلد عالم او غيره الصلاة على الغائب فيها خلاف. فمن العلماء من يرى مشروعية الصلاة على الغائب مطلقا ومنهم من لا يراها مطلقا ومنهم من يرى مشروع اذا كان له غناء للمسلمين من عالم او اه غني يعني نفع الناس لو كنت انت مثلا لا ترى الصلاة ترى القول انه لا يصلى على الغائب الا اذا لم يصلي عليه اذا صدر امر من ولي الامر بالصلاة على فلان رفع الخلاف ولزمك ان تصلي هذا حكم الحاكم يرفع الخلافة ها القاضي القاضي ليس الى حكم حكم لا يكون عاما للناس مو بمفتي هو يعني حكم في قضية بينك وبين شخص انا ما لي دخل في القضية ما ما يلزمني الحكم بالنسبة لهم. نعم بالنسبة لهم يعني مثلا حكم ان النفقة خمسة الاف ريال لرجل بينه وبين زوجته مطلقة وانا مثلا او شخص مثلا اخر ما ما تحاكم لهذا الحاكم يلزمك ان تعطي خمسة الاف مثل هذا لا هذا ما في بأس اذا حكم اثنان بينهما شخصا يصلح للقضاء نفذ حكمه اذا كان الحكم في البلد الذي مشى عليه الحاكم واقره الحاكم ما يجوز لكن اذا كانت المسألة من من المسائل التي ليس فيها حكم عام وانما ترجع لاجتهادات القاضي هذه هذه المسألة. اما اذا كان مثلا الحاكم قرر نظام ان الدية الاصل فيها الابل. نعم. او ان الدية اصولها خمسة ليس لي احد يخالف الحاكم لما قرر هذا والمراد بقصد الامام الامام اذا اذا قرر هذا رفع الخلاف