﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:36.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين  اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ودخل معه السجن فتيا قال احدهما اعصر خمرا

2
00:00:36.900 --> 00:01:33.750
وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكلوا الطير منه   قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما  بتأويله قبل ان يأتيكما. ذلكما من اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله

3
00:01:33.750 --> 00:03:02.650
واتبعتم اللتاب ابراهيم واسحاق ويعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من   متفرقون خير ام الله الواحد القهار  ما تعبدون من دونه الا اسماء  الا اسماء اباؤكم ما انزل الله بها من سلطان

4
00:03:02.650 --> 00:04:04.350
امرا لا تعبدون الا اياه اه ذلك الدين القيم ولكن اكثر الناس لا يعلمون احدكما فيسقي ربه خمرا الطير من رأسه. قضي الامر الذي وقال للذي  فانساه الشيطان ذكر ربه

5
00:04:04.400 --> 00:04:54.400
فلبث في السجن بضع سنين. وقال الملك اني اراني سببا يأكلهن سبع عجاب. وسبع سنبلات قدر واخر يابسات يا ايها الملأ افتوني في رؤياي ان كنتم للرؤيا تعبرون وما نحن بتأويل الاحلام

6
00:04:54.400 --> 00:05:54.350
وقال الذين نجى منهما وذكر بعد امة انا انبئكم بتهويله فارسلوه. يوسف ايها الصديق قنا في سبع بقرات سماني يأكلهن سبع نجاء وسبع سنبلات خضر واخر يابسات قال تزرعون الا قليلا

7
00:05:54.350 --> 00:06:58.000
يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما يأتي من بعد ذلك وقال الملك وقال الملك ائتوني به. به فلن  قال ارجع الى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن ايديهن

8
00:06:58.000 --> 00:07:50.100
قال ما خطبكن اذ راودن يوسف عن نفسه قلنا حاشا لله ما علمنا عليه من سوء قالت امرأة العزيز الان حصحص الحق انا راودته عن نفسه ذلك ليعلم  قال المصنف رحمه الله شرح وعبرة

9
00:07:50.300 --> 00:08:10.300
ودخل معه السجن فتيان قال احدهما اني اراني اعصر خمرا. وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا يأكل الطير منه نبئنا بتأويله انا نراك من المحسنين. اي دخل في صحبة يوسف فتيان قيل كانا فتيين

10
00:08:10.300 --> 00:08:40.300
احدهما خبازه والثاني شرابيه. اي صاحب الشراب وانهما ادخلا السجن بتهمة السم للملك وفهم وفهم الاية لا يتوقف على صحة هذه الاخبار. قال احدهما اني اراني اعصر وهو صاحب شراب شراب الملك. وقال الاخر اني اراني احمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه وهو الخباز

11
00:08:40.300 --> 00:09:05.650
نبئنا بتأويله. اي اخبرنا بتأويل ما رأينا. انا نراك من المحسنين. اي من الذين يجيدون عبارة الرؤيا ويحسنونها اي او من المحسنين او من المحسنين لاهل السجن في معاملتك لهم. والاحسن ان يطلق يطلق لفظ المحسنين ويراد به انه من اهل

12
00:09:05.650 --> 00:09:25.650
من اهل الاحسان والاحسان الاتقان وتأدية الشيء كاملا. ومنه حديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء ومن الاحسان تعبير الرؤيا وتأويلها تأويلا صحيحا. قال لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله

13
00:09:25.650 --> 00:09:42.450
قبل ان يأتيكما قال السدي لا يأتيكما طعام ترزقانه في النوم يريد بذلك اي ان علمه بالرؤيا ليس بقاصر على ما قصصت ما عليه. وقيل لا يأتيكما طعام في اليقظة

14
00:09:42.450 --> 00:10:09.700
في اليقظة الا اخبرتكما اي طعام هو؟ واي لون هو؟ وكم تكون عاقبته اذا اكلت اذا اكله الانسان وحاصله وحاصله ادعاء ادعاء العلم بالغيب وهو يجري مجرى قول عيسى عليه السلام وانبئكم بما بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم. ولعل حكمة

15
00:10:10.000 --> 00:10:30.000
مبادرتها بذلك تطمين صاحبه على حياتهما لانه عهد عندهما وفي عصرهما ان الملك اذا اراد لقتل انسان صنع له طعاما مسموما فارسله اليه. وكانه يقول لهما اطمئنا على ما يتقدم لك ما من طعام

16
00:10:30.000 --> 00:10:50.000
فكل ما يصل اليهما فكل ما يصل اليكما ابلغكم ما فيه من خير او شر. وصحة او مرض. ذلكم مما علمني ربي اي ذلك التأويل للرؤى والاحلام مما علمني ربي ووفقني فيه. وعلم تأويل الرؤيا وعلم تأويل

17
00:10:50.000 --> 00:11:20.000
رؤيا يعتمد فقه الانسان وفراسته كما يعتمد صفاء النفس وقوة التفكير وكل ذلك من الله تعالى يؤتيه يؤتيه للانسان. ولذلك نسب تعليمه الى ربه. لانه الواهب لذلك الاستعداد المانح لذلك الفضل. هذا اذا ذهبنا الى المعنى الاول في قوله لا يأتيكما طعام الى اخره. اما اذا فهمنا انه اشارة

18
00:11:20.000 --> 00:11:40.200
اشارة الى اخبار الصاحبين بالغيب وبيان ما في الطعام من صحة او مرض وامثال ذلك يكون قوله مما علمني ربي اي اوحى اليه لان علم الغيب عليه تعالى لا يطلع عليه احد الا من طريقه هو

19
00:11:40.400 --> 00:12:00.400
اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله وهم بالاخرة هم كافرون. واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق. اذ واسحاق يعقوب ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء. ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس. ولكن اكثر الناس لا يشكرون. تعليل

20
00:12:00.400 --> 00:12:20.400
لقوله ذلكما مما علمني ربي اي ان سبب ذلك التعليم اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله الى اخره وهو يرينا ان المؤمن بالله اهل لان يفيض الله عليه من العلم والمعرفة ما لا يعلم حده الا الله الا الله تعالى

21
00:12:20.400 --> 00:12:47.400
قال وقد انتهز يوسف هذه الفرصة لينصح صاحبه صاحبيه في السجن. وينشر وينشر مبدأه من الايمان الايمان بالله تعالى وتوحيده والايمان بالبعث والجزاء. وقد جمع يوسف يوسف في تلك الدعوة اصول الايمان الثلاثة وهي الايمان بالله وتوحيده والايمان باليوم الاخر. وهل يوسف جاء

22
00:12:47.400 --> 00:13:07.400
الرسالة وهو في السجن ولما لم يجد معه سوى صاحبيه دعاهم الى الى اصول الايمان الثلاثة او ان ذلك كان ملة لابائه فاخذه عنهم. ودعا دعوتهم كل ذلك محتمل. وسواء وسواء قلنا ان يوسف نبي في

23
00:13:07.400 --> 00:13:27.400
الوقت ام لم ينبأ فانه افترض افترض هذه فانه افترس هذه الفرصة واخذ يدعو معه الى دين الانبياء جميعهم. وقد تقدم بذلك بين يدي تأويل رؤيا الصالحين. لانه لو اجابهما الى ما طلبا

24
00:13:27.400 --> 00:13:47.400
اولا لضاعت عليه هذه الفرصة. وما استطاع ان يبلغهما التوحيد والايمان بالله. وثوابه وعقابه. ولا سيما ان احد الفتيين قد تأول له رؤيا تأويلا يزعجه. وهو انه يصلب فتأكل الطير من رأسه. فيوسف عليه السلام يري

25
00:13:47.400 --> 00:14:07.400
ان صاحب المبدأ والعقيدة من شأنه ان ينتهز الفرصة لنشر مبدأه وعقيدته. ومن شأنه انه اذا طولب بشيء او سئل عنه يخلق لها المناسبة مناسبة لينشرها بين الناس. وفي الامثال ان صح منك الهوى

26
00:14:07.400 --> 00:14:27.400
ارشدت ارشدتك للحيل. ويرينا يوسف عليه السلام ان لا مانع من تعريف العالم نفسه بالناس وان يخبرهم انه كذا وكذا من العلم. وليس في ذلك غضاضة على نفسه. فيوسف لم يجد بأسا في ان يقول للصاحبين لا

27
00:14:27.400 --> 00:14:47.400
اتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما بتأويله قبل ان يأتيكما ذلكما مما علمني ربي الى اخره لفت نظر الفتيين اليه ويحملهما على التوجه له. وقوله اني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله تحرير لهما على

28
00:14:47.400 --> 00:15:07.400
الايمان بالله لان عاقبة المؤمن به ان يفقهه الله في دينه ويعلمه كما علم يوسف. وقوله واتبعت ملة ابائي ابراهيم واسحاق ويعقوب يريد انه من بيت النبوة تربى على الايمان الصحيح والتوحيد الخالص والحكمة العالية

29
00:15:07.400 --> 00:15:27.400
والعلم النافع المفيد. فاستمع اليه وخذ العلم والحكمة. والحكمة عني وقوله ما كان لنا ان نشرك بالله من شيء اي لا يليق بنا ولا ينبغي ونحن من هذه السلالة الطيبة والبيت الماجد ان نشرك بالله من شيء من

30
00:15:27.400 --> 00:15:44.150
اشياء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن اكثر الناس لا يشكرون. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد

31
00:15:44.350 --> 00:16:06.200
وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان كل هذا الذي يخبر به يوسف عليه السلام هو من وحي الله جل وعلا اليه وقد سبق ان الله اوحى اليه عندما القاه اخوته في الجب

32
00:16:07.050 --> 00:16:37.000
قال جل وعلا لتنبئنهم بامرهم هذا وهم لا يشعرون الوحي اقسم الى اقسام منها ما هو اعلام والهام كما اخبر الله جل وعلا انه اوحى الى النحل واوحى الى غيره مما يلهمه العمل الذي يكون في مصلحته

33
00:16:37.250 --> 00:16:57.800
اعلام بواسطة الملك الذي يأتيه من من الله جل وعلا بسم الله نوع من المكالمة كما قال الله جل وعلا وما كان لبشر ان يكلمه الله الا من وراء حجاب

34
00:16:57.900 --> 00:17:28.150
الى اخره والرؤيا العلماء الى ثلاثة اقسام من يكون من تخويفات الشيطان وهذا الذي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأى احدكم ويكره فلينفس عن يساره ثلاثا ثم ليتحول الى الجنب الاخر ولا يحدث بها احد

35
00:17:28.250 --> 00:17:52.050
فانها لا تضر لانها من تخويفات الشيطان وحاجته وقسم مما يزاوله الانسان في حياته اذا اكثر العمل واكثر القول او اكثر تجده يزاول ذلك العمل وهو في نومه يرى انه في

36
00:17:52.150 --> 00:18:19.150
وهذا كثيرا ما يقع للناس تجد مثلا الذي يشتغل بالعلم يزاول مسائل العلم وهو نائم. يبحث والذي يقرأ القرآن جده يقرأ القرآن وهو نائم والذي يغني من لم تجده يغني وهو نائم وهكذا

37
00:18:19.500 --> 00:18:45.150
الحياة الذي يكون تستولي على الانسان يكون منطبعة في قلبه وفي ذهنه. فاذا نام اذا هو يراها ويزاولها ويعمل بها  حتى تجده اذا استيقظ يجد هذا اما تعب واما راحة

38
00:18:45.650 --> 00:19:13.650
اذا كان من وهذه حالة الانسان عند الموت اذا حضره الموت يحظر له مثل هذه الامور. لان النوم موت يعني نوع من الموت اه كما قال الله جل وعلا الله يتوكل الانفس حين موتها والتي لم تمت في منامها

39
00:19:13.850 --> 00:19:39.800
فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى الى اجل مسمى يعني التي في نومنا من وهذه التي خاب كثير من السلف الوقوع فيها وهذا يراه الناس واظحا فكثيرا من المحتضرين

40
00:19:40.200 --> 00:20:01.000
اذا قيل له قل لا اله الا الله اذا هو يردد الشيء الذي كان قد استولى على ذهنه قبل وعلى نفسه احد يمد سائل قيل له قل لا اله الا الله فمد يده يقول فليس فليس

41
00:20:01.650 --> 00:20:22.450
يعني ان هذه الشأن في حياته والاخر قيل له قل لا اله الا الله عند الموت فقال اصنعوا الناقة الفلانية كذا واصنعوا في كذا واصنعوا بكذا ثم يموت وهكذا وهذا كثير ذكر عبد الحق الاشبيلي

42
00:20:22.550 --> 00:20:46.200
رحمه الله في كتابه العاقبة ان رجلا كان واقفا عند حمام في الشارع عند باب حمام في الشارع وبيته بجوار الحمام فجاءت امرأة تسأل عن الحمام فاشار الى باب بيته وقال هذا الحمام

43
00:20:46.650 --> 00:21:10.100
دخل خلفها فلما رأت انه خانها وانه يريد الفجور اظهرت الموافقة وقالت له ما ينبغي هذا ولكن ينبغي ان يكون عندنا شيء نأكل ونتمتع به او اولا الان ائتيك بما تريدين فذهب

44
00:21:10.350 --> 00:21:32.000
وترك الباب وخرجت ولم تكن هو شيء. وانما تخلصت من شر فاصبح هائما بها فحضره الموت وقالوا له قل لا اله الا الله فقال ربما قائلة وتعبت اين الطريق الى

45
00:21:32.000 --> 00:21:56.200
هاي من جابه فمات وهو يردد هذا البيت هكذا يعني وقسم ثالث من اقسام الرؤيا هو الرؤيا الصحيحة وهو امثال يضربها الملك الموكل بالرؤيا وهذه الامثال قد تكون واضحة ما تحتاج الى تفسير

46
00:21:56.550 --> 00:22:21.800
وقد تحتاج الى تفسير والى استنتاج واستخراج وهذه اقسام الرؤية التي تقع للناس وقد اتخذ الناس المراعي الان لهم مستند اه كلما رأوا شيء من الامور التي يتوقعونها او التي يزاولونها ذهبوا ويسألون عنها

47
00:22:21.900 --> 00:22:47.450
حتى اتخذ هذا متجرا لبعض الناس يولون الرؤيا للوقود لكذا وكذا وهذا من اكل المال بالباطل لان اخذ المال يجب ان يكون له مقابل بامور لا حقيقة لها والمقصود يعني ان

48
00:22:47.600 --> 00:23:13.200
الذي يراه الناس لا يخرج عن هذه الامور. اما يوسف عليه السلام الله جل وعلا اكرمه بالنبوة بل بالرسالة فهو نبي الرسول وهو في مثل هذه الاخبار الاخبارات والامور التي

49
00:23:13.500 --> 00:23:36.250
يكون فيها حكم او فيها فصل بين الناس يكون بالوحي من الله جل وعلا ولا يخطئ فيه. فهو حق ثم يوسف عليه السلام هذا الامر الذي يذكره عيسى يقول انه هذا ينبغي

50
00:23:36.700 --> 00:23:55.900
هذا يدل على ان العالم لا بأس انه يقول اني عالم واني كذا وكذا ليس كذلك. ايوسف عليه السلام لما احتاج الى هذا الامر عند من لم يعرفه قال شيئا من ذلك وهو ما سيأتي

51
00:23:56.100 --> 00:24:16.450
وقوله للملك اجعلني على خزائن الارظ اني حفيظ عليم فهذا يؤخذ منه ان الانسان اذا احتاج الى اظهار شيء مما يحسنه عند من لا يعرف ذلك يعني عند الحاجة فقط

52
00:24:17.000 --> 00:24:46.800
اما غير ذلك ان يظهر شيئا حتى يقول ولكن الانبياء هذه تكون من الايات التي اعطوها حتى يعلم الناس انهم يتكلمون بالحق ويبصرون به هذا امر لا يكون فيه الاقتداء وفيه لانه من اعمال النبوة

53
00:24:47.000 --> 00:25:12.650
وها هي يخبر بها تكون ايات ايات تدل على نبوته وهو صلى الله عليه وسلم يدعو الناس قبل دخول السجن ولما دخل السجن يدعوهم الى التوحيد الى توحيد الله جل وعلا

54
00:25:12.950 --> 00:25:41.250
وينام عن الشرك كما هو واضح من الايات التي سيأتي ذكرها قال يا صاحبي السجن ارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ يريد يا ساكني السجن او يا صاحبي فيه اارباب متفرقون خير ام الله الواحد القهار؟ يريد هل الخير للانسان ان يعبد الها واحدا

55
00:25:41.250 --> 00:26:01.250
يعرف ما يحبه فيبادر اليه. وما يبغضه فيدعه ويتركه. ام الخير للانسان ان يعبد الهة كثيرين ان ارضى هذا غضب ذاك وان اغضب ذاك رضي هذا وهو اسلوب بديع من اساليب الاقناع يرجعنا فيه الى المألوف

56
00:26:01.250 --> 00:26:21.250
من عادات البشر وهو ان الانسان اذا اذا كان له ملاك يتشاكسون فيه ويتنازعونه الملك والسلطان هل هو وعبد ليس له الا مالك واحد. يعرف ما يطلبه منه فيعمله. وما ينهاه عنه فيذره. ان الفرق بين العبدين

57
00:26:21.250 --> 00:26:41.250
كثير فالعبد الذي له ملاك متشاكسون فيه لا يهدأ له بال ولا يطمئن له قلب. اما العبد الذي ليس له الا مالك واحد فيستطيع ان يعيش مع ذلك المالك هادئا وادعا. وفي ذلك يقول الله تعالى

58
00:26:41.250 --> 00:27:01.250
والله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا؟ فنبي الله يوسف يرينا ان توحيد توحيد الاله المعبود مصلحة للناس وخير لهم. وتنظيم لعبادتهم وجمع وجمع لشتات

59
00:27:01.250 --> 00:27:30.250
اما الشرك فهو مدعاة للتشويش لتشويش نفس العابد وتفريق امره فيما بينه وبين معبوديه معبوديه ولذلك كان التوحيد متفقا مع الفطر ومتناسبا مع العقول ومتمشيا مع المصلحة فمن ناحية تعدد الالهة مدعاة لنزاعها الدائم وخلافها المستمر. وذلك يفسد النظام كما قال تعالى

60
00:27:30.250 --> 00:27:50.250
لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتان. الهة. وقال ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. ومن ناحية اخرى فان الشرك مدعاة

61
00:27:50.250 --> 00:28:17.100
للتشويش لتشويش امر العابد واختلال نظامه فلا يستطيع ان يوفق بين مرضاة الهين او الهة اختلفت مشاربهم وتباينت مطالبهم ذلك ما يشير اليه نبي الله يوسف عليه السلام ما تعبدون من دونه الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما

62
00:28:17.100 --> 00:28:37.100
انزل الله بها من سلطان. يريد انكم سميتم الهة وعبدتموها وخلقتم الفاظا فارغة لا مسميات لها وخضتم لها والسلطان الحجة والبرهان. وقوله ما انزل الله بها من سلطان اي حجة لانها باطل. والباطل هذا انه يقول

63
00:28:37.100 --> 00:29:03.300
مجرد اسماء لا حقيقة لها وهي اسماء وضعت على غير مسمى فكونوا يسمون مثلا الشجرة الى او الصنم الى او القبر او ما اشبه ذلك هذا كذب الاله المألوه الذي تألهه القلوب

64
00:29:03.500 --> 00:29:26.150
ولكن هذا يطلق على الحق وعلى الباطل ولكن اذا الاحق يجب ان يكون نافعا ضارا يملك نفع عابده ويملك عذابه ومضرته. ويكون خالقا متصرفا. اما ما اذا كان لا يملك شيء فان

65
00:29:26.400 --> 00:29:47.950
تسميته اله باطلة فاذا سمي اله فهو كذب مجرد اسم وضع كذبا على غير مسمى. هذا معنى قوله هي الا اسماء يعني مجرد اسماء لا لا في المعنى الذي وضع له

66
00:29:48.100 --> 00:30:13.200
لا تملك شيء ولا تنفع ولا تضر لهذا كان عابدها ضال وهو مشرك الشرك الذي يستوجب عذابه وفي جهنم ويكون خالدا فيها وهذا امر عام حتى ان هذا لكل احد

67
00:30:13.500 --> 00:30:41.000
اذا نظر بفكره وعقله علم انه باطل. فلهذا ما يحتاج الى اقامة حجة في مثل هذه الامور  لانه الذي يعبد اقل من العابد مقدرة يكون بطلانه من اظهر الاشياء لو لو عقل وتذكر

68
00:30:41.050 --> 00:31:02.950
ولهذا السبب ما كان للمشركين اي حجة يحتجون بها عند الرسل لما جاءوهم الا ان قالوا وجدنا اباءنا يعبدون هذه فقط وهل وجودهم ابائهم يكون حجة ليس عوجة هذا بل هذا باطل

69
00:31:03.200 --> 00:31:27.100
اخبر الله جل وعلا ان المشركين في النار وان المشرك بالنار اذا مات على شركه لانه لا برهان له بعبادته ذلك والبرهان هو الدليل الذي يجب ان يكون وهذا لا يكون الا بعبادة الله وحده جل وعلا

70
00:31:27.100 --> 00:31:57.950
قوله جاءت في ايات متعددة ان المشركين لا يعبدون الا مجرد اسماء سموها على غير مسماها فهي باطلة وهذا من ابطالها نعم وقوله ما انزل الله بها من سلطان اي حجة لانها باطل. والباطل لا ينزل الله به حجة. وانما ينزل به

71
00:31:57.950 --> 00:32:17.000
حجة بالحق ان الحكم الا لله في امر العبادة والدين. امر ان ما يحتاج الى تنزيل هنا الحجة يحتاج الى اقامة الدليل المسوغ لعبادة هذه المعبودات. وهذا لن يجدوا ابدا

72
00:32:17.300 --> 00:32:42.500
مستحيل انهم يوجد مثل هذا فما عندهم شيء يتوسلون به الى ان قالوا وجدنا اباءنا يعبدون هذه  نعم ان ينزل به عجة فهذا ممتنع. مستحيل ان ينزل الله جل وعلا في عبادة غيره حجة

73
00:32:42.650 --> 00:33:04.250
نعم قال وانما ينزل حجة بالحق ان الحكم الا لله في امر العبادة والدين. امر الا تعبدوا الا اياه ذلك الدين القيم الثابت الذي تقوم عليه مصالح الناس ومعايشهم وفيه حياتهم في الدنيا والاخرة. ولكن اكثر الناس لا يعلمون

74
00:33:04.250 --> 00:33:31.700
لا يعلمون قيمة ذلك الدين. انه لا يعلمون لانهم لا عقول لهم ولكن لا يفكرون في هذا التفكير الذي يؤدي الى الانصراف عنه وانما يقلدون من سبقهم ويقلد بعضهم بعضا فيهدكون. ولهذا يوم القيامة

75
00:33:31.750 --> 00:33:57.850
يلعن المتأخر المتقدم كما قال الله جل وعلا  قال ادخلوا في امم قد خلت من قبلكم من الجن والانس في النار كلما دخلت امة لعنة اختها يعني تلعن السابقة لها. لانهم يقولون انتم السبب في كوننا اشركنا

76
00:33:58.450 --> 00:34:29.000
لكن كلهم ملعونون وكلهم مصداهم جهنم ولهذا  الذين يقتدون بكبرائهم يلعنونهم في ذلك اليوم وقالوا ربنا انا اطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا. ربنا اتهم من العذاب ضعفين والعنهم لعنا كبيرا

77
00:34:29.200 --> 00:35:00.300
كل هذا لا يجزي شيء ولا يفيد. ولا انتم لكم عقول ولكم افكار. والايات احتوشتكم من يمين وشمال وامام وخلف وفوق لماذا ما تفكرون في هذا عقولكم وابكاركم واعطيتم القيادة لغيركم فاتبعتموه بلا فكر بل لوم عليكم ليس عليهم

78
00:35:00.800 --> 00:35:33.950
ولكن من تمام الاداب ان تتبين حسراتهم. ويتبين انهم فرطوا في الامر وانه بامكانهم ان ينجوا من عذاب الله ولكن فات الاوان  احسن الله اليكم ثالثا قال يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا وهو الذي رأى انه يعصر خمرا ولم يبين ذلك الاحد

79
00:35:33.950 --> 00:35:53.950
روحه وجلائه. اي فيخرج من السجن ويعود الى سيده فيسقيه خمرا. لان عصير العنب مآله ان خمرا والشأن في العاصر ان يعد للقوم شرابهم. وكأنه اخذ عودته الى ما كان عليه. وعصره خمرا لسيده

80
00:35:53.950 --> 00:36:13.950
من قرائن من قرائن تتعلق تتعلق بصاحب الرؤيا. واما الاخر فيصلب فتأكل الطير من من رأسه وهو الذي رأى انه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه. تأكل منه الطير لان ذلك هو المعهود من اكل الطير من رأس الرجل

81
00:36:13.950 --> 00:36:41.250
ولعل تعيين طريق القتل وتحديده بالصلب لان المصلوب يبقى منتصبا. ومن الممكن ان تتسلط المشروب يكون مستقيما رأسه الى العلو والطير تأكل من اعلى الشيء ولهذا قال احدهم يسلم وتأكل الطير من رأسه

82
00:36:41.900 --> 00:37:09.250
والصلب هذا معتاد من قديم الزمان. يصلب على خشبة لانه يربط عليها واقفا حتى يرى آآ لهذا قال وكذلك هو لما قال اني احمل فوق رأسي خبزا المأكول من فوق رأسه. فاخبر ان اكل الطير تكون من رأسه

83
00:37:09.350 --> 00:37:29.350
هذي كلها تدل على هذا. قال ومن الممكن ان تسلط عليه الطير وهو على ذلك الحال. اما الذي يموت بطريق اخر فالشأن فيه الا يكون كذلك. فلا تسلط عليه الطير. وانما تسلط عليه ديدان الارض وهوامها. ويظهر انه

84
00:37:29.350 --> 00:37:56.950
وكان من عاداتهم اذا صلبوا احدا تركوه على حاله مصلوبا حتى يتعفن وتأكل وتأكل منه الطير. عادت  الزبير رضي الله عنه بقي مصلوبا اشهر في مكة على هذا الذين بانهم مسلمين. فكيف يعني الاخرين

85
00:37:57.800 --> 00:38:24.400
نعم ولعل ذلك النوع من التمثيل قالت امه اسماء بعدما رأته بعد اشهر اما ان لهذا الفائز ان يترجل  رضي الله عنها كانت يعني عندها من اليقين ومن العلم استشار ابنها قبل هذا

86
00:38:24.850 --> 00:38:53.150
هؤلاء الذين جاءوا يجب انك تموت شريفا  قال ولعل ذلك النوع من التمثيل بالقتل كان خاصا بالجرائم المتعلقة بالملك وذلك مما يؤبد يؤيد صحة بان ذلك الرائي كان خباز الملك واتهمه وما اكثر هذه الاتهامات في كل زمن بانه دس للملك في طعامه

87
00:38:53.150 --> 00:39:17.800
ثم آآ الحكم الشرعي انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله يقتلوا ويصلبوا. اقطع ايديهم وارجلهم من خلاف هذا حتى يتعظ الناس به هكذا يعني شاهدونا ويرون كما ان السارق تعلق يده في رقبته

88
00:39:18.100 --> 00:39:40.550
به وينظر حتى يكون عظة لمن تسول له نفسه ان يفعل شيئا من اه الجرائم ذي هذا من حكمة الله جل وعلا حتى يرتدع الناس. وبهذا تأمن طرق وتأمن يأمن الناس على اموالهم ويأمنوا على انفسهم

89
00:39:41.050 --> 00:40:01.900
لان اذا عرف انه يقتل او انه يسلب تنام هنا في الواقع الان عند كثير من الناس النهاية سجن ثم يخرج في من بعده كثير الناس يستأنس السجن ولا يأنف منهم

90
00:40:02.250 --> 00:40:22.750
وانه يغرم بعض الاموال او غير ذلك. كل هذا ما يرد عن الاجرام وانما يرضى عن الاجرام حكم الله جل وعلا الذي هو علام الغيوب يعلم مصالح العباد ويعلم ما يصلحه

91
00:40:23.100 --> 00:40:49.500
فاذا تركوا امره تسلط عليهم من حيث يرون ان هذا يمنع ويأتي التسلط من هذه النوع نعم السلام عليكم قال قضي الامر الذي فيه تستفتيان. اي بت اي بت في تعبيره وتأويله. فليس محل يعني قضي

92
00:40:50.050 --> 00:41:13.150
ان الله حكم به وقضاه ازلا. امر مستحدث قديم قضي في قضاء الله جل وعلا نعم فليس محلا للمناقشة والجدل. وقد ظهر لي الان حكمة قول يوسف قول يوسف اما

93
00:41:13.150 --> 00:41:32.900
وقوله واما الاخر بلفظ مبهم. وهو ان يوسف لم لم يرد ان يواجه كل واحد من الصاحبين بتأويل ما رأى بان احدى هذا ظاهر الذي يعصر الخمر غير الذي يحمل الخبث

94
00:41:33.600 --> 00:41:59.200
ما يحتاج الى هذا الكلام الا شيء هم يعرفان هذا تماما نعم. قال لان احدى الرؤيا سارة والاخرى مزعجة. ولذلك رأى ان يعبر بذلك اللفظ المبهم. وان كان المعنى مفهوم وذلك تلطف من يوسف في التعبير. وحرص على عدم ازعاج صاحب الرؤيا قدر المستطاع. وهو ادب

95
00:41:59.200 --> 00:42:20.850
ينبغي ان يراعي احدكما. هذه مبهمة وقد وضح قبل هذا ان واحدا يحمل على رأسه خبز تأكل الطير منه والاخر يعصر غمرا ثم قال الذي يكون بحاشية الملك فيسقيه الخمر

96
00:42:21.250 --> 00:42:39.550
الاخر يقتل لا ما له داعي لهذا الكلام الا يفيد شيئا نعم قال وهو ادب ينبغي ان يراعى في باب التعبير. وقال للذي ظن انه ناج منه فاذكرني عند ربك. اي قال يوسف للصاحب الذي

97
00:42:39.550 --> 00:42:59.550
يظن انه ناج من السجن وعائد الى ما كان عليه من النعيم اذكرني عند ربك. اي اذكر مظلمتي عند سيدك والظمير في بقوله ظن ان كان للرجل الناجي فالامر ظاهر. لانه لم يكن هو صاحبه هو وصاحبه مؤمنين بنبوة يوسف

98
00:42:59.550 --> 00:43:19.550
واخباره عن الله تعالى بل كان حسني الاعتقاد فيه وكأن وعظه لهما قد وصل بهما الى مجرد الظن او فهما او او تعبير يوسف يرجع الى الفراسة. ولا ولا تفيد اكثر من الظن

99
00:43:19.550 --> 00:43:51.700
انا نراك من المحسنين كذا وكذا لا لا ما له معنى مش هذا الكلام تبين لهم ان يوسف عليه السلام انه تميز عن غيره وتعبير الرؤيا وبغيرها  قال اما اذا كان الظمير ليوسف فالظن بمعنى اليقين لان يوسف مؤمن بصدق نفسه فيما اخبر عن الله تعالى اذا كان تأويل الرؤيا

100
00:43:51.700 --> 00:44:11.700
من الله تعالى او هو ظان ذلك التأويل ان كان عن اجتهاد وفراسة. واطلاق الظن على اليقين مألوف في القرآن الكريم ومنه قوله تعالى الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. قال ذلك في وصف المؤمنين الخاشعين

101
00:44:11.700 --> 00:44:31.700
وايمان هؤلاء لم يكن مجرد ظن وانما هو يقين عبء عبر عنه بالظن لقربه منه الرتبة والمنزلة والمنزلة. والاظهر ان يوسف كان على بينة من تأويله. وان تأويله وصل من نفسه الى حد القطع واليقين

102
00:44:31.700 --> 00:44:51.700
واية ذلك قوله للصاحبين بعد تعبير بعد تعبير رؤياهما قضي الامر الذي فيه تستفتيان. اي انه ليس له تأويل سوى ذلك وانما يقول ذلك من يثق بتأويله الى حد كبير. وقوله لا يأتيكما طعام ترزقانه الا نبأتكما به

103
00:44:51.700 --> 00:45:11.700
تأويله قبل ان يأتيكما ذلك مما علمني. قبل ان يأتيكما ذلك مما علمني ربي. هو اخبار بانه على استعداد لان يخبرهما عن مآل كل كل طعام يصل اليهما. ولا يقول ذلك الا واثق بما يخبر عنه

104
00:45:11.700 --> 00:45:41.500
وهو نار هذا بانه عنده علم من الله جل وعلا تعرف الامور المستقبلة التي ستأتيهم وفهموا هذا ولهذا لما وقعت الرؤيا قال الذي عبر له انا اتيكم بتعويله دابا الى يوسف ولكن ينبغي ان يلحظ قوله

105
00:45:41.600 --> 00:46:05.300
ظن انه ناج منهما يقول هكذا ظن انه نجم منهما اذكرني عند ربك يعني كل شأني لعله يخرجني من السجن بسبب ذلك الناس نسي هذا الكلام ولبث سبع سنين في السجن

106
00:46:05.550 --> 00:46:22.600
ولو كان اعتمد على الله جل وعلا ربما يكون يخرج بوقت قليل ولا في ان يكون هذا مع اعتماده على الله ولكن النظر الى السبب نفسه قد يعاقب عليه الانسان

107
00:46:23.050 --> 00:46:44.400
ينظر الى السبب مع انه يعلم انه سبب. وانه لا يستقل بالحكم سيكون هذا جر هذه هذا الامر لان التوكل على الله يجب فريضة يجب ان يكون هو المعتمد في هذا ولا

108
00:46:44.400 --> 00:47:05.650
هنا في فعل السبب يعني يفعل السبب مع التوكل على الله غير ان الله جل وعلا قد يؤدب رسله اكثر من غيرهم  لان العالم الذي يكون عالما في هذه الامور

109
00:47:05.850 --> 00:47:25.550
يعني مقامه يكون وقد يكون كتابه من الله جل وعلا اولى من غيره نعم. قال وهو مما يرجح ان ذلك التأويل كان الهاما من الله تعالى مباشرة. وان مسألة الطعام التي استعد لها

110
00:47:25.550 --> 00:47:45.150
يوسف كانت بوحي من الله تعالى. كما اخبر عيسى عليه السلام انه مستعد لان يخبر قومه عما ياكلون وما يدخرون في البيوت ولعل تأويل يوسف للرؤى والاحلام واستعداده للاخبار بالغيبيات هو اية رسالته ودليل صدقه

111
00:47:45.250 --> 00:48:06.150
اية الرسل لابد ان تكون ايات مقنعة هذا لا يقنع ان يكون هذا اية اية النبوة ولكن هذا ما تميز به يوسف عليه السلام وكذلك الانبياء كلهم يعبرون الرؤيا بتعبير واقعي

112
00:48:06.400 --> 00:48:27.100
كما كان لنبينا صلى الله عليه وسلم وكان يهتم بالرؤيا ويقول انها جزء من واربعين جزءا من النبوة. وكان اذا صلى الفجر يقول لاصحابه هل رأى منكم احد الرؤيا؟ فيعبرها لهم

113
00:48:27.700 --> 00:48:49.350
وكذلك هو يرى ولكن مرائي الانبياء وحي. وحي لا يتخلف اما غيرهم لا فغيرهم ينقسم من الاقسام اللازمة ومنها ما هو نوع من الوحي واول ما بدأ به نبينا وصلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة

114
00:48:49.450 --> 00:49:10.350
يرى الشيء فيقع كما رآه تماما. قال ودليل الصدق من المقصود ان الرؤيا ما تكون هي الاية الاية على النبوة لان هذا مشترك يكون بها الامن او بين غيرهم. والامور المشتركة ليست من من الايات الرسل

115
00:49:10.650 --> 00:49:33.450
ايات الرسل تكون يكون يكون منفردين بها وتكون من الخوارق التي لا احد يستطيع ان يأتي بشيء منها لا سحرة ولا غيرهم مثل عصا موسى عليه السلام عادية مثل من الشجرة يابسة

116
00:49:33.750 --> 00:50:06.550
ثم يلقيها وتكون حية وقد تكون  ثعبان عظيم فلما جاء السحرة السحرة يقولون انهم سبعين الف على اهل الكتاب. لكن هذا مبالغات مهما كانوا هم كثيرون وكلهم جاءوا بعصي حبال واما عشوها زئبق او غير ذلك. وصارت تتحرك وتتلوى

117
00:50:07.050 --> 00:50:29.200
فالتهمتها كل اللي في الوادي التهمته وهي على طبيعتها ما تغيرت فهذا ما يمكن ان يكون لنا هذا في حيلة ولا في وكذلك ايات الرسل كلهم هكذا تحية رسول نبينا صلى الله عليه وسلم

118
00:50:29.300 --> 00:50:47.300
يضع يده في الاناء الذي هو اناء يصب فيه الماء للشراب فقط ثم ينبع الماء من بين اصابعه الجيش كله مع يتوضأون منه ويشربون ويبقى كما هو. الا يمكن احد يستطيع ان

119
00:50:47.300 --> 00:51:11.550
لا يمكن ابدا وكذلك الطعام الذي ما كان في كان في حفر الخندق كانوا جياء حتى انه كان صلى الله عليه وسلم حازم على بطنه حجر من الجوع وهم يحفرون ويتندمون

120
00:51:11.750 --> 00:51:29.100
نشاهد جابر ان الرسول على بطنه حجر وقال ليس على هذا صبر استأذن طردا لي يا رسول الله اذهب الى بيتي فاذن له فلما ذهب قال لزوجته هل عندك شيء

121
00:51:29.650 --> 00:51:55.950
صاع شعير وعندي بهمان مربوطة بالبيت قال اطحن الشعير واذبح البهمة وادعو رسول الله ومعه اثنان. يعني طعام ثلاثة رجال فذهب واخبر الرسول قال يا رسول الله اني عندي شاعر شعير وذبحت فهمه امرت الزوجة ان تصنع الطعام تذهب انت

122
00:51:55.950 --> 00:52:21.450
واثنين معك ماذا صار؟ امر منادي ينادي اه الجيش كله ان جابر يدعوكم الى الطعام  لما اقبل على بيته ذهب الى زوجته وقال جاءك رسول الله والمسلمون ماذا تصنعين وقالت اخبرته؟ قال نعم. قالت اذا ما علينا. هو اعلم

123
00:52:21.900 --> 00:52:46.200
لما جاء صار يتفل بالطعام والبرمة التي فيها اللحم. ثم قال قدموا للناس فيقدمون كل عشرة حتى شبعوا كلهم واللحم كما هو والطعام كما هو وقال الزوجة كولي ووزعي على الناس فان الناس قد اصابتهم وجاعة

124
00:52:46.400 --> 00:53:09.650
يعني مثل هذا فيه حيلة يمكن احد يتخيل في هذا لا يمكن. وهكذا كل الايات بهذا الشكل. ايات الرسل. ولهذا سميت معجزة المعجزة. المراعي ما تكون من هذا القبيل. المراعي يشترك بها الناس كلهم. كل يرى وكل وكثير من الناس

125
00:53:09.650 --> 00:53:15.900
يحسن تعبير الرؤيا الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد