﻿1
00:00:15.500 --> 00:00:35.050
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

2
00:00:35.600 --> 00:00:52.500
عندنا اليوم حديث جديد من احاديث كتاب الصيام وهو حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له

3
00:00:52.950 --> 00:01:16.400
وهذا الحديث متفق على صحته والكلام على هذا الحديث في مسائل المسألة الاولى ان فيه دليلا على تعليق ان فيه دليلا على تعليق احكام رمضان دخولا وخروجا على رؤية قال

4
00:01:17.300 --> 00:01:45.300
فلا يجوز لنا ان نبدأ بالصيام الا اذا رأينا الهلال ولا يجوز لنا ان نترك ان نفطر الا اذا رأينا الهلال ايضا. فاحكام دخول رمظان وخروجه معلقة بالرؤية ومن المعلوم انه لا يراد به رؤية كل فرد من افراد الامة فان هذا متعذر. وانما المقصود اذا قام

5
00:01:46.800 --> 00:02:15.450
على الرؤية شاهد او مخبر ممن تقبل ممن يقبل خبره بانه قد رأى الهلال فالمقصود مطلق الرؤية لا الرؤية المطلقة كما سيأتينا تفصيله ان شاء الله تعالى المسألة الثانية اعلم رحمك الله تعالى ان هذا الحديث في في

6
00:02:15.900 --> 00:02:47.250
دليل على ان لدخول رمظان وخروجه علامتين ان لدخول رمظان علامتين علامة اصلية وعلامة بدنية فلا يجوز الصيام الا برؤية علامته اصلا او بالاتمام بدلا فاما العلامة الاصلية فهي رؤية هلال فهي رؤية هلال رمضان

7
00:02:47.850 --> 00:03:05.500
فمتى ما رأى الناس هلال رمضان فالواجب عليهم ان يصوموا وهذا هو الاصل ولكن بين لنا هذا الحديث ان هذا الحديث ان هذا الاصل قد يتعذر احيانا لوجود سحاب او غبار او قتر او شيء يمنع

8
00:03:05.550 --> 00:03:28.000
من رؤية الناس للهلال فاذا تعذر هذا الاصل فاننا ننتقل الى البدل وهو اتمام شعبان ثلاثين يوما. كما سيأتينا بيانه ان شاء الله فان قلت وهل هناك علامة ثالثة لثبوت دخول الشهر؟ الجواب ليس هناك علامة ثالثة وانما هما علامتان فقط علامة

9
00:03:28.000 --> 00:03:48.250
اصلية وهي رؤية هلال رمضان وعلامة بدنية وهي اكمال شعبان ثلاثين ثلاثين يوما المسألة الثالثة فان قلت وما حكم العمل بالحساب الفلكي؟ اوليس العمل بالحساب علامة يستدل بها على في دخول الشهر

10
00:03:49.850 --> 00:04:22.400
اوليس العمل بالحساب علامة اوليس العمل بالحساب علامة على دخول الشهر الجواب لا نعلم دليلا يدل على اعتماد الحساب في هذا في اثبات دخول الشهر لا من كتاب الله عز وجل ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا من فعل احد من الصحابة او فعل احد من سلف الامة

11
00:04:22.400 --> 00:04:45.050
في القرون المفضلة وانما قال بجواز العمل به جمل من بعض الشافعية ولكن العلماء قد ردوا عليهم فالحق الحقيق بالقبول في هذه المسألة هو ان العمل بالحساب الفلكي لا يعتبر علامة يثبت بها دخول الشهر وذلك لعدة امور

12
00:04:45.050 --> 00:05:09.100
الامر الاول اجماع الصحابة والسلف الصالح على عدم العمل به فاننا لا نعلم عن صحابي واحد انهم اثبتوا تجويز العمل بالحساب وقد مضى قرن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على عدم العمل بالحساب وانما جميعهم يعملون بالرؤية او الاتمام

13
00:05:10.450 --> 00:05:30.450
حكى ذلك الاجماع ابن تيمية رحمه الله تعالى والمتقرر عند العلماء ان الاجماع حجة شرعية يجب قبولها واعتمادها تصير اليها وتحرم مخالفتها. فان قلت او لم تذكر قبل قليل ان بعض الشافعية قالوا بخلافه فاقول نعم ولكنهم من الشافعين

14
00:05:30.450 --> 00:05:46.900
المتأخرين وهم محجوجون بالاجماع السابق القديم فلا حق لاحد ان يخالف في هذه المسألة وان قال بها بالخلاف فيها بعض اهل العلم لان المعتمد انما هو الاجماع القديم الثابت عن اصحاب

15
00:05:46.900 --> 00:06:10.950
رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم العلة الثانية انه تعليق للشهر بعلامة لم يدل عليها نص ولا اثر اي نص من كتاب الله ولا اثر من السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

16
00:06:12.200 --> 00:06:27.800
ولا يجوز لنا ان نعلق ابتداء العبادات الا بالعلامات الشرعية الثابتة بالادلة واما العلامة التي لا دليل عليها فانه لا يجوز لنا ان نعلق العبادات بها صياما كانت او غير صيام

17
00:06:28.350 --> 00:06:57.150
والشارع انما علق دخول الشهر بعلامتين اصلية وبدلية وليس منها التعليق بالحساب ولان التعليق بالحساب يتضمن اهمال العلامات الشرعية ولا يجوز اهمال شيء من الشرع لان العمل بالحساب يتضمن اهمال العلامات الشرعية التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. واي

18
00:06:57.150 --> 00:07:16.100
يتضمن اهمال شيء من الشرع فلا جرم انه باطل هذه العلة الثالثة العلة الاولى اجماع الصحابة العلة الثانية انه تعليق للسهر بما لا دليل عليه العلة الثالثة ان تعليقه بالحساب يتضمن اهمال ما

19
00:07:16.100 --> 00:07:38.950
ما دل الشرع على تعليق رمضان به ومنها كذلك ان المتقرر في الشريعة ان العبادات العامة انما تعلق على العلامات التي يشترك الجميع في معرفتها غالبا مثل الصلاة علقت بدخولا وخروجا بعلامات كونية يشترك الجميع في معرفته

20
00:07:39.400 --> 00:07:56.150
الجميع يعرف الزوال والجميع يعرف مصير ظل كل شيء مثله والجميع يعرف من غروب الشمس والجميع يعرف الفجر الصادق فاذا لماذا؟ لان الصلاة عبادة عامة والعبادات العامة ما تعلق بعلامات لا يعرفها الا الخواص

21
00:07:57.700 --> 00:08:17.050
وانما تعلق بالعلامات التي يشترك العموم في معرفتها وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه فصوموا. فالصيام عبادة عامة فجعل علامته عامة وكونية رقية يعرفها الجميع ويستطيع الجميع ان يراها

22
00:08:18.500 --> 00:08:35.200
كذلك الحج الحج اشهر معلومات وهو عبادة عامة جعل الله عز وجل عليه مواقيت معلومة زمانية ومكانية. اشترك الجميع في معرفته وهذا من باب التيسير على العباد حتى يعرفوا ابتداء عباداتهم وانتهائها

23
00:08:35.950 --> 00:08:55.950
فالذين قالوا بالعمل بالحساب يخرجون الامة عن هذا التيسير ويجعلونها في حرج. اذ يعلقون رمظان دخولا بعملية حسابية معقدة ربما من درس الحساب لا يعرف كما لا كمال طريقتها لوجود التعقيد فيها. فلا يمكن ابدا ان تعلق الشريعة الصيام بالحساب. لانه

24
00:08:55.950 --> 00:09:15.950
تعليق لهذه العبادة العامة بعلامات لا يعرفها الا الخواص وهذا خطأ. هذا خروج عن مقتضى الشرع الشريعة قاعدتها ان العبادات العامة تعلق بالعلامات العامة والاشياء الخاصة تعلق بالعلامات الخاصة مثل المرأة تعرف انها

25
00:09:16.100 --> 00:09:35.000
لا تصلي اذا نزلت عليها علامة تخصها هي لا شأن لاختها بها وهي الحيض فالعبادات الخاصة تعلق العلامات الخاصة واما العبادات التي يطلب من الجميع فعلها فاياك ثم اياك يا طالب العلم ان تعلقها علامات دقيقة

26
00:09:35.000 --> 00:10:00.150
لطيفة لا يستطيع الجميع ان يتعرف عليها فان الحسابين انفسهم يختلفون اختلافا كثيرا في طريقة حساب سير الشمس اذا هذا امر معقد الله. هذا امر معقد ولا يمكن ان تعلق العبادة التي تطلب من العموم عليه. لكن تعليق الصيام

27
00:10:00.150 --> 00:10:19.250
هلال برؤية الهلال هذا تعليق للعبادة بامر كوني افقي لا يتزاحم الناس برؤيته. ولا يتضامون في الاطلاع عليه وكلهم يعرف مطلعه وكل يستطيع ان ينظر اليه اذا اهتدى الى اذا اهتدى الى البصر الى البصر القوي

28
00:10:19.300 --> 00:10:44.000
او الى قوة البصر هو علامة كونية فلا يجوز لنا ان نلغي تلك العلامة العامة ونعلق العبادة العامة بعلامات خاصة لا يعرفها الا خواص خواص الناس ومن العلل ايضا على ترجيح هذا القول ان من المعروف فلكيا اختلاف سير القمر عن سير الشمس

29
00:10:45.150 --> 00:11:05.150
كذا قال من يتعلم علم النجوم الفلك قرروا ان ان سير الشمس يختلف عن سير القمر فسير القمر اسرع من سير الشمس والحساب الفلكي انما يخص سير الشمس. ونحن انما نتكلم عن سير الهلال

30
00:11:06.100 --> 00:11:23.950
فالذين يريدون فالنبي صلى الله عليه وسلم انما علق ثبوت دخول الشهر بسير الهلال برؤية الهلال. فاذا المعتمد هو سير سير الاهلة والذين يريدون تعليقه بالحساب يعلقونه بسير الشمس. اختلف المتعلقان

31
00:11:24.900 --> 00:11:47.650
فاختلف المتعلقان فلذلك لا عبرة بما يسمونه بولادة الهلال. وانما العبرة برؤية الهلال فولادة الهلال التي يتكلم عليها هؤلاء لا شأن لنا بها لا في صدر ولا ورد وانما العبرة عندنا برؤية الهلال لا بولادته

32
00:11:50.600 --> 00:12:13.400
فاذا هناك اثبات باختلاف بين سير القمر وسير الشمس ومنها كذلك ان هذا فيه الغاء خصيصة من خواص الامة وهي اميتها فان الله اراد لهذه الامة ان تكون امة امية

33
00:12:14.000 --> 00:12:32.200
لا تعرف من هذه الدنيا ولا من دقائق تفاصيلها الشيء الكثير كما قال صلى الله عليه وسلم ان امة امية لا نحسب ولا نكتب لا نحسب ولا نكتب الشهر هكذا وهكذا وهكذا

34
00:12:32.750 --> 00:12:49.750
يعني ثلاثون ثم قال والسهر هكذا وهكذا وهكذا وقبظ في الثالثة ابهامه يعني تسع وعشرون. فالشهر اما ثلاثون واما تسع وعشرون ولا وكأنه يقول لا تدخلوا الامة في في دقائق تفاصيل الحساب فانها امة

35
00:12:49.750 --> 00:13:07.550
يطلب ان تكون امة امية. انما هي انما تتفوق الامة في معرفة ما يخص الدين والشريعة واما معرفة ما يخص دقائق الدنيا وتفاصيلها وصناعاتها فلم يطلب منا ذلك. نحن اميون في مثل هذا الامر. وامنيتنا ليست عيبا فينا. وان

36
00:13:07.550 --> 00:13:28.200
انما نحن ممدوحون بهذه الامية ولذلك الامية تنقسم الى امية خاصة والى امية عامة. اما الامية العامة فهي صفة مدح في الامة هو الذي بعث في الاميين رسولا وقال نحن امة امية

37
00:13:29.950 --> 00:13:55.900
واما الامية الخاصة فهي كمال في النبي صلى الله عليه وسلم وليست كمالا في غيره وقد فصلنا هذه المسألة في مواضع متعددة من الدروس من دروس العقيدة فالذين يريدون ربط الامة بالحساب ومسائله يريدون من الامة ان تخرج عن هذه الامية التي امتدحوا بها

38
00:13:55.900 --> 00:14:19.150
ولا ينبغي للامة ان تخرج عن اميتها لانها صفة مدح وليس معنى هذا ان نبقى لا نتعلم الكتاب والقراءة لا هذه امية خاصة كونك ما تعرف القراءة والكتابة هذي امية خاصة. لكن كونك ما تعرف صناعة السيارات ولا دقائق الساعات ولا دقائق المخترعات. هذه ليست عيبا فيك

39
00:14:19.250 --> 00:14:34.150
وقد سخر الله عز وجل تلك الامم الكافرة لتصنع لك وتنتفع بها انت كما قال الله عز وجل في تغطية هذا النقص في الامة او هذا الجانب في الامة يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا

40
00:14:34.150 --> 00:14:49.250
تجهلون انتم في الدنيا علمناها هؤلاء يصنعون ويأتونكم بس ما لا تنشغلوا عن عباداتكم فنحن يطلب منا التفوق في مسائل العبادات وفي مسائل ما يخص الشرائع لا في مسائل ما يخص الدنيا

41
00:14:49.400 --> 00:15:04.400
فليس عيبا على الامة الا يوجد فيها مصانع سيارات ولا مصانع اسلحة وليس عيبا على الامة الا يوجد فيها مصانع ساعات او مصانع مخترعات مكتشفات جديدة لاننا امة امية لا نحسب ولا نكتب

42
00:15:05.250 --> 00:15:23.900
هذه الامية العامة هي صفة فخر ومن العلل ايضا ان المتقرر في لغة العرب ان الهلال اسم لما تستهل به الاصوات وترتفع فيتناقل الناس ان هلال رمضان قد هد. ان الهلال قد هل

43
00:15:23.950 --> 00:15:54.350
فهو مأخوذ من الاهلال والاهلال معناه رفع الصوت فلا فلا يأخذ الهلال احكامه الشرعية الا اذا اذا ارتفعت الاصوات به ومن المعلوم ان هذا لا يكون في اثبات الهلال بالحساب لانهم يثبتون ولادة القمر في حال لا لا ترتفع فيها اصوات الناس ولا يستبشر بعضه ولا يبشر بعضهم بعضا برؤية

44
00:15:54.350 --> 00:16:14.350
رؤية هلال رمضان فالهلال مأخوذ من الظهور ورفع الصوت فلا عبرة بولادة الهلال على الحساب الفلكي لان انه لا يقترن بولادته صوت ولا رؤية له. فاذا ما يقرره هؤلاء من الهلال ما يقرره اهل الحساب من

45
00:16:14.350 --> 00:16:29.600
هلال انتفت فيه صفتان انتفت فيه صفة الرؤيا وانتفت فيه صفة الاهلال فليس ما رأوه هو الهلال الشرعي الذي تترتب عليه الاحكام الشرعية. وهذا القول هو الحق ان اثبتنا الخلاف

46
00:16:29.600 --> 00:16:47.650
ففي المسألة واما اذا قلنا بانها اجماع قديم فلا جرم ان الواجب العمل به ولا اعلم عن عالم امر الامة بالعمل بالحساب كما نراه في هذا الزمان. وانما وجد بعض الشافعية وبعض اهل العلم اجازوا

47
00:16:47.650 --> 00:17:07.600
عمل بالحساب او عمل هو به في خاصة نفسه. لكن يجعله شريعة عامة للامة تستبدل به العلامات الشرعية الى تلك العلامات المحدثة المنكرة فان هذا لا نعلمه ثابتا عن احد من اهل العلم حتى الذين قالوا بالعمل بالحساب فانما قالوه جوازا ولم يجعلوه

48
00:17:07.600 --> 00:17:30.250
عملا عاما وانما جعلوه عملا فيما يخصهم هم واما نحن في هذا الزمان فانه قبل رمضان يأتينا هؤلاء وينكرون علينا العمل بالرؤيا ويبينون في كل سنة ثبوت اختلاف وكأنهم يقبحون هذه العلامات الشرعية ويأمرون الامة بالعمل بالحساب المنضبط

49
00:17:30.600 --> 00:17:50.600
وهؤلاء لا يجوز للامة ان تفتح لهم سمع قلوبها لانهم يأمرونها بترك مقتضى الشرع والعمل بشيء محدث المنكر الذي لم ليس عليه اثارة من علم. الفائدة الثالثة اعلم رحمك الله تعالى ان هذا الحديث

50
00:17:50.600 --> 00:18:19.600
يدل على ان ان الترائي سنة الترائي سنة فيستحب للناس ان يحرصوا على هذه العبادة بالتراء فيتساءل الناس عن مكان ظهوره وعن الاماكن التي يمكن ان ينظر فيها. ويخرج الناس الى البرية او الى سطوح منازلهم. حتى

51
00:18:19.600 --> 00:18:40.500
يحيوا هذه السنة وهذا من باب اظهار هذه الشعيرة والحرص عليها والمحافظة عليها وفي سنن ابي داود وصححه ابن ابن حبان من حديث ابي وصححه ابن حبان من حديث ابن ابن عمر قال تراءى الناس الهلال تراءى

52
00:18:40.500 --> 00:19:07.250
الناس الهلال فهذا يخبر عن اشتراك الجميع في ثراء الهلال فهو سنة فان قلت اولا يكون فرضا؟ فنقول بلى ولكنه من باب فروظ الكفايات لمن كان قادرا وحديد البصر ولكنه سنة بالنظر الى الامة. فهو فرض كفاية بالنظر الى القادرين

53
00:19:07.250 --> 00:19:29.350
على الرؤية وسنة باعتبار عموم الامة فاذا اذا نظرنا الى انه لا بد ان تقوم طائفة بالتراء فاننا نقول انه فرض كفاية لابد من القيام به. واذا نظرنا الى تشريعه باعتبار النظر الى عموم الامة وجدناه

54
00:19:29.350 --> 00:19:48.350
سنة فهو سنة بالنظر الى عموم الامة وفرض كفاية في حق من تقوم بهم الكفاية ومن الفوائد ايضا اختلف العلماء في قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له. في قوله فان غم

55
00:19:48.350 --> 00:20:19.950
عليكم فاقدروا له على قولين رئيسيين القول الاول معناها ضيقوا عليه. اي ضيقوا رمضان  بمعنى انهم يصومون يوما من شعبان ضيقوا عليه ويستدلون على ذلك بفعل ابن عمر انه كان اذا

56
00:20:20.200 --> 00:20:34.900
حال دون مطلع الهلال ليلة الثلاثين من شعبان غيم او قطر اصبح اصبح صائما من باب التضييق على رمظان. وكانوا يقولون لان اصوم يوما من شعبان خير من ان افطر يوما من رمضان

57
00:20:36.600 --> 00:20:57.050
وهذا لا يقال به الا اذا حصل في ليلة الثلاثين غيم او سحاب او قتر او دخان او غبار حال دون رؤية الناس والهلال حال دون رؤية الناس للهلال. واما اذا كانت ليلة الثلاثين صحوا صافية. ولم يروا الهلال فهنا لا يجوز لاحد ان يصبح ان

58
00:20:57.050 --> 00:21:20.450
اصبح صائما اذ لا داعي الى التضييق على رمضان وقالوا ان اللغة وردت بلفظ التقدير بمعنى التضييق. كقول الله عز وجل ومن قدر عليه اي ضيق عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها

59
00:21:23.300 --> 00:21:41.500
وهذا القول عليه المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى وكثير من اهل العلم بينما ذهب بعض اهل العلم وهو الحق في هذه المسألة الى ان معنى التقدير اي اكمال شعبان

60
00:21:43.600 --> 00:22:00.800
ثلاثين يوما ولا اشك لحظة واحدة ان هذا القول هو القول الحق في هذه المسألة فان قلت وما الذي جعلك تتأكد بهذه الصورة؟ اقول لان المتقرر عند العلماء ان خير ما فسرت به السنة

61
00:22:00.850 --> 00:22:25.650
هو سنة وقد وردت روايات في نفس الحديث وفي احاديث اخرى تبين ان التقدير هنا انما هو الاتمام اي اتمام شعبان ثلاثين يوما ففي رواية في صحيح الامام مسلم قال فان اغمي عليكم فاكملوا عدة شعبان. وفي صحيح

62
00:22:25.650 --> 00:22:41.900
الامام البخاري من حديث ابي هريرة فاكملوا عدة شعبان ثلاثين فبينت هذه الروايات ان قول النبي صلى الله ان المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اي اكملوا شعبان ثلاثين يوما وما

63
00:22:41.900 --> 00:23:10.000
جود التفسير النبوي فلا يجوز لنا ان نجنح الى التفسير اللغوي. لان المتقرر عند العلماء انه ان ان الشرعية مقدمة على الحقيقة اللغوية عند التعارض. عند التعارض فحملنا للتقدير على التضييق هذا تفسير له بالحقيقة اللغوية. وحملنا للتقدير على الاتمام هذا حمل له

64
00:23:10.000 --> 00:23:30.000
على الحقيقة الشرعية واذا تعارضت الحقيقتان في كلام الشارع فلا جرم اننا نقدم الحقيقة الشرعية على الحقيقة اللغوية وهذه قاعدة ذكرتها في كتابي تحرير القواعد ومجمع الفرائض وهي من انفع قواعد طالب العلم التي بها يستطيع ان يفهم الادلة فهما

65
00:23:30.000 --> 00:23:55.650
صحيحة ومن المسائل ايضا ان قلت ما الذي يشترط في الراء الذي يقبل خبره برؤية الهلال فهل كل من اخبرنا بانه رأى الهلال قبلنا كلامه او لابد من شروط تتوفر فيه

66
00:23:55.900 --> 00:24:19.650
الجواب لا بد من شروط تتوفر فيه. فان قلت وما هي؟ فاقول هي كما يلي الاول الاسلام  وبناء على اشتراط الاسلام فلو ان كافرا اخبرنا بانه رأى هلال رمضان فان خبره غير مقبول. لان المتقرر في

67
00:24:19.650 --> 00:24:52.800
قواعد واحفظوها ان كل خبر يتعلق بامر ديني فلا يقبل قول الكافر فيه الا بدليل كل خبر يتعلق بامر ديني فانه لا يقبل قول الكافر فيه الا بدليل ولان الكافر غير مأمون على هذا الخبر. لانه لا يعتقد حرمة رمضان ولا يدين الله عز وجل بتعظيم هذا

68
00:24:52.800 --> 00:25:21.500
الركن الكبير من اركان الاسلام فلا يؤمن كذبه في هذا ولاننا نشترط ان لا يكون المخبر فاسقا فسقا ظاهرا. فاذا كنا نرد خبر الفاسق  مع صغر جرمه بالنظر الى الكفر. فكيف بخبر الكافر؟ فلا جرم اننا نرده من باب اولى

69
00:25:22.400 --> 00:25:45.100
الشرط الثاني العدالة في الظاهر بمعنى ان يكون مستور الحال بمعنى الا يكون فاسقا. لا فسقا اعتقاديا ولا فسقا قوليا ولا فسقا عمليا لان هذا خبر والله عز وجل قال ان جاءكم

70
00:25:46.050 --> 00:26:10.700
فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فافاد هذا اننا لا نقبل خبره الا بالتبين ولان الفاسق غير مأمون على دينه. اذ لو كان امينا لاهتم بامر دينه. لكنه غير مأمون على اعظم

71
00:26:10.700 --> 00:26:28.400
شيء يملكه يملكه وهو الدين فكيف يكون مؤتمنا على صيام غيره ودين غيره انسان اخل بما يتعلق بدينه هو. افيكون افسيكون حريصا على رؤية الهلال حتى يقيم دين غيره؟ الجواب لا. فان المتقرب

72
00:26:28.400 --> 00:26:57.650
ان فاقد الشيء لا يعطيه فاهمين كلامي ولا لا فمتى ما توفر هذان الشرطان قبل خبره بانه رأى الهلال وقد اخرج الاربعة وصححه ابن حبان من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان اعرابيا جاء

73
00:26:57.650 --> 00:27:14.500
الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني رأيت الهلال فقال اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم قال اتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم. قال فاذن في الناس يا بلال ان يصوموا غدا

74
00:27:15.350 --> 00:27:37.250
والحديث فيه نوع كلام فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل خبره هنا الا بعد ان استثبت من اسلامه. فاذا اخبرنا برؤية الهلال مسلم عدل في فاننا نقبل خبره ومن المسائل ايضا

75
00:27:38.800 --> 00:28:04.100
ما الحكم لو انه لم يخبرنا برؤية الهلال الا رجل واحد افيكتفى بخبر الواحد ام لابد من تعدد الشهود كسائر الاشهر فان سائر الاشهر دخولا وخروجا انما يقبل فيها خبر شاهدين دخولا وخروجا. افيكون دخول افيكون دخول

76
00:28:04.100 --> 00:28:34.450
رمظان ايظا مثلها؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم والحق الحقيق بالقبول هو الاكتفاء بخبر باخبار الواحد فمتى ما اخبرنا عدل في الظاهر فاننا نقبل خبره وان قلت وما برهانك على الاكتفاء بشهادة الواحد؟ فاقول ما رواه ابو داوود في سننه وصححه ابن حبان من حديث ابن عمر رضي

77
00:28:34.450 --> 00:28:57.450
الله عنهما قال تراءى الناس الهلال. فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام. وامر الناس بصيامه قوله فصام هذا حكم مقرون بالفاء بعد قوله اني رأيت الهلال وهو خبر شاهد واحد

78
00:28:57.700 --> 00:29:17.700
تعلق النبي صلى الله عليه وسلم صيامه بخبر واحد مما يدل على انه انما صام بشهادة هذا الواحد فافاد هذا ان الاخبار ان اخبار الواحد المسلم العدل في الظاهر بانه رأى الهلال كاف ولا يشترط في اثبات دخول الشهر شاهدا

79
00:29:17.700 --> 00:29:41.300
مما خص به دخول رمظان خاصة واما خروجه فلابد فيه من شاهدي عدل وكذلك دخول غيره من الشهور وخروجها ايضا لابد فيها من شاهدين وانما خفف في شهادة دخول رمضان خاصة من بين سائر الاشهر من باب الاحتياط للعبادة ولثبوت الدليل بذلك

80
00:29:43.850 --> 00:30:04.700
ومن فوائده ايضا ما الحكم لو ان الشاهد كان امرأة؟ افيقبل شهادة النساء في مثل هذه المواضع لو ان امرأة قالت اني رأيت هلال رمضان افيعتمد على شهادتها ام لابد فيها من الذكورية

81
00:30:05.900 --> 00:30:27.300
الجواب الاصل في الشهادات عدم عدم الاشتراط الا بدليل الاصل في الشهادات عدم الاشتراط الا بدليل. فلا يجوز لنا ان نتنطع في شروط الشاهد باشياء لا دليل عليها  وانما نشترط في الشاهد

82
00:30:27.850 --> 00:30:53.350
الشروط التي نصت الادلة عليها او وقع عليها الاجماع واما ما لا دليل عليه من الشروط في الشاهد فان الاصل عدمها وبناء على ذلك فلا اعلم دليلا يدل على تخصيص الرجال بهذه الشهادة. او بهذا الاخبار. وبناء على ذلك فالحق الحقيق بالقبول لو ان

83
00:30:53.350 --> 00:31:13.450
امرأة مسلمة عدلة في الظاهر اخبرت بانها رأت هلال رمظان فان الواجب اعتماد شهادتها. او اعتماد خبرها هذا لعدم وجود الدليل الدال على اشتراط الذكورية. وحيث لا دليل فلا نقول باشتراط الذكورية في هذا الموضع

84
00:31:16.450 --> 00:31:40.450
انتم معي ولا لا؟ ماشيين ولان قبول الخبر برؤية هلال رمضان حكم ثبت في حق الرجال والمتقرر عند العلماء ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص. لان النساء شقائق

85
00:31:40.450 --> 00:32:05.550
الرجال في الاحكام الشرعية الا فيما ورد النص بتخصيصه بالرجال دون النساء او بالنساء دون الرجال ومن فوائد هذا الحديث ان قيل لك ما الحكم اذا رؤي الهلال في بلد ولم يرى في بلد اخر

86
00:32:05.700 --> 00:32:35.050
فهل يشترط فهل يجب على جميع البلاد الاسلامية ان تصوم برؤية بلد اسلامي واحد ام ان لكل بلد رؤيتهم؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى  والقول الصحيح في هذه المسألة ان لكل بلد رؤيتهم عند اختلاف المطالع

87
00:32:35.200 --> 00:32:58.100
فاذا اتفقت مطالع البلدين فيكتفى برؤية الهلال في احدها واما اذا اختلفت المطالع فان لكل بلد رؤيتهم. فان قلت وما قصدك بالمطالع؟ فاقول المقصود مطالع القمر فان قلت وهل تختلف مطالع القمر؟ فنقول اتفق اصحاب الهيئة والفلك

88
00:32:58.450 --> 00:33:16.850
ان مطالع القمر تختلف باعتبار البلاد. بين خطوط الطول والعرض فاذا اتفقت البلاد في المطالع اتفقت في الصوم اذا رؤي الهلال في احدها. لاننا نجزم انه قد رؤي في البلاد الاخرى

89
00:33:16.850 --> 00:33:33.950
واذا اختلفت المطالع فان لكل بلد رؤيتهم. فان قلت وما برهانك على هذا التفريق؟ فاقول البرهان ما رواه الامام مسلم في من حديث كريب ان ابن عباس بعثه في حاجة الى الشام

90
00:33:34.950 --> 00:33:54.500
ذهب في حاجة الى الشام فهل عليهم الهلال ليلة الجمعة؟ وكان معاوية امير الشام انذاك فبدأوا بالصيام في يوم السبت يعني اصبحوا يوم السبت صائمين. فلما رجع كريب في اخر شهر رمضان

91
00:33:55.350 --> 00:34:19.550
سأله ابن عباس قال متى رأيتم الهلال اي في الشام قال رأيناه ليلة الجمعة وصام معاوية وصام الناس معه. قال ولكننا لم نره الا ليلة السبت فقال كريب او لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال لا سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم

92
00:34:20.000 --> 00:34:37.450
وفي قواعد التحديث ان الصحابية اذا قال سنة ابي القاسم او قال من السنة كذا او السنة كذا او تلك السنة ان له حكما الرفع. يعني كأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله حقيقة

93
00:34:37.500 --> 00:35:04.150
فافاد هذا ان لكل بلد رؤيتهم عند اختلاف المطالع. ومن المعلوم ان بلاد الشام تختلف في مطالعها عن بلاد نجد  ويقولون ان مطلع القمر يختلف عن مطلع الشمس فان اغلى الغرب يرون القمل القمر قبل اهل المشرق

94
00:35:04.300 --> 00:35:24.750
واما الشمس فان اغلى المشرق يرونها قبل اهل المغرب. فاذا رأى القمر اهل مصر فلزاما ان نصوم نحن  لانه بما ان اهل المغرب رأوه فيكون قد خرج في سمائنا ولكن قد حال بينه وبين رؤيته رؤيتنا له شيء من الامور

95
00:35:26.000 --> 00:35:49.050
ولكن ليس بالظرورة اذا رآه اهل المشرق ان نصوم. لكن نحن لا نرى الشمس الا بعد ان يراها اهل المشرق اليس كذلك افاد ذلك ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى. فمتى ما اتفقت المطالع اتفقت البلاد في الصوم. ومتى ما اختلفت المطالع اختلفت البلاد في الصوم

96
00:35:49.050 --> 00:36:10.850
هذا هو القول الذي تؤيده الادلة. فان قلت اوليس قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اذا رأيتموه فصوموا. خرج مخرج العموم والاطلاق فاذا رأيتموه في بلد فصوموا كلكم هذا امر عام. فنقول نعم امر عام ولكن قيدته

97
00:36:10.900 --> 00:36:28.750
الادلة الدالة على اختلاف المطالع على على العمل باختلاف المطالع. ولا تعارض بين الادلة فقوله اذا رأيتموه اي في بلد فصوموا ايام اهل البلد الذين رأيتموه ومن اتفقت معكم ومن اتفق معكم في مطلعه

98
00:36:31.350 --> 00:36:52.250
ولذلك الدعوة التي يرفعها بعض السلفية وفقهم الله وغفر لهم وجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء  في الدعوة الى توحيد صيام الناس ابتداء وانتهاء اذا رؤي في بلد واحد هذه دعوة على غير القول الصحيح. وعلى خلاف ما دلت عليه

99
00:36:52.250 --> 00:37:10.950
الادلة الصحيحة الصريحة وانما نحن ندعو الى ان يصوم كل بلد برؤيتهم ومن اتفقت معهم في المطالع فلا يطلب من المسلمين ان يتحدوا ابتداء الصيام واختلافه لثبوت الدليل بجواز الاختلاف في ذلك

100
00:37:11.700 --> 00:37:35.150
ومن الفوائد ايضا في هذا الحديث ما الحكم لو ان الواحد رآه وردت شهادته افيصوم سرا فيما بينه وبين نفسه باعتبار انه رآه والنبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وهذا قد رآه

101
00:37:35.600 --> 00:37:55.250
الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم فمنهم من اوجب عليه الصيام ولكن سرا واستدل على ذلك بحديث الباب في قوله صوموا لرؤيته. فيخاطب به العموم والافراد فكل من رآه وتحقق رؤيته. فالواجب

102
00:37:55.250 --> 00:38:13.550
ان يصوم سواء قبل خبره او رد خبره ولكن هذا القول مرجوح والقول الراجح في هذه المسألة هو انه لا يصوم من انفرد بالرؤية اذا ردت شهادته من دون الناس

103
00:38:14.300 --> 00:38:32.850
بل لا يصوم الا مع الناس ولا يفطر الا مع الناس. فمن رأى هلال رمضان لوحده ورد ورد خبره فليفطر فليفطر مع الناس. ومن رأى هلال شوال ورد خبره فلا فليصم مع الناس

104
00:38:33.200 --> 00:38:53.150
وذلك لعدة امور. الامر الاول ان الهلال المعتبر هو ما استهلت الاصوات به واما الهلال الذي ينفرد الانسان برؤيته ولا يشترك الجميع في معرفة خروجه فان هذا لا يعتبر هلالا

105
00:38:53.150 --> 00:39:17.800
شرعيا تترتب عليه الاحكام الشرعية ومنها ايضا حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم الصوم اي المطلوب منكم وشرعا يوم تصومون اي يوم يصوم الناس. والفطر اي الفطر المطلوب منكم شرعا يوم يفطر الناس. فعلق النبي

106
00:39:17.800 --> 00:39:34.300
صلى الله عليه وسلم الصوم على صيام الناس والفطرة على فطر الناس فبان فافاد ذلك ان الانسان لا ينبغي له ان ينفرد عن الناس لا ابتداء يوم بصوم ولا ختم يوم بفطر. دون الناس

107
00:39:35.700 --> 00:39:54.400
انتم معي في هذا ولا لا وهناك علة ثالثة مهمة وخطيرة ايضا وهي القياس الصحيح وهي ان من انفرد برؤية هلال شوال ورد عفوا. وهو وهي ان من انفرد برؤية هلال ذي الحجة. ورد خبره

108
00:39:54.400 --> 00:40:17.300
افيقف بعرفة في اليوم الذي يوافق التاسع باعتبار رؤيته هو؟ الجواب لا بل عرفة يوم يعرف الناس حتى ان الناس لو تبين لهم خطأهم بالتقدم او بالتأخر وقد وقف الناس وانتهى الامر فان حجهم صحيح في قول عامة اهل

109
00:40:17.300 --> 00:40:39.000
اهل العلم فكما ان من انفرد برؤية هلال ذي الحجة اذا رد خبره لا يعمل به في في الوقوف بعرفة فكذلك من انفرد برؤيته هلال رمضان لوحده لا ينبغي له ان ينفرد بالصوم عن الناس. ولان الانفراد في مثل هذه العبادات امر لا يحبه الله عز وجل

110
00:40:39.000 --> 00:41:11.700
فهي عبادات جماعية والعبادات الجماعية لا ينبغي ان ينفرد الواحد بها دون سائر الناس ومن الفوائد ايضا في هذا الحديث دليل على حرمة صوم يوم الشك وقد بينا هذه المسألة في الكلام على الحديث الذي قبله

111
00:41:11.850 --> 00:41:31.300
وذكرنا ان القول الصحيح من اقوال اهل العلم في هذه المسألة هو حرمة صيام يوم الشك. وهو اليوم الذي لا يجزم الانسان به انه من رمضان. فمن صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم

112
00:41:31.400 --> 00:41:51.100
واهمل العمل بالعلامات الشرعية المذكورة في الحديث لانه صام ولم يرى ولم يكمل. فاذا بناء بنى صومه هذا اعلى اي علامة لم يبني صومه على علامة شرعية وهذا لا يجوز

113
00:41:51.950 --> 00:42:17.450
ومن المسائل ايضا ما الحكم لو كان الهلال قد خرج قد قد ظهر بالامس. ولكن لم يصل الخبر الى الناس الا في اثناء النهار ما الحكم لو لم يعلموا بالهلال الذي رؤي بالامس الا في اثناء النهار

114
00:42:19.450 --> 00:42:38.000
الجواب في قول عامة اهل العلم يلزمهم الامساك في هذا في هذا الصباح لانه تبين انه من نهار رمضان فله حرمة. فلا ينبغي انتهاكه بالافطار. فاذا ذهب عامة اهل العلم فيما

115
00:42:38.000 --> 00:43:03.000
الى وجوب الامساك لكن هل هل يجب عليهم مع الامساك ان يقضوا اذا افطروا فيما بعد رمضان هنا فيه خلاف طويل بين اهل العلم والقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان شاء الله هو انه يلزمهم الامساك ولا قضاء عليهم

116
00:43:03.250 --> 00:43:31.100
واختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى وبرهان ذلك الاثر والنظر اما من الاثر فان من المعلوم ان صيام يوم عاشوراء قبل فرض رمضان كان واجبا فكان يجب على الناس ان يصوموا يوم عاشوراء

117
00:43:31.600 --> 00:43:51.600
ففي صبيحة احدى ايام عاشوراء ارسل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ينادي في عوالي المدينة على من كان الا من من اصبح منكم صائما فليتم صيامه. ومن كان قد اكل

118
00:43:51.600 --> 00:44:10.750
فلا يأكل ووجه الدلالة منه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امرهم بصيام يوم عاشوراء امر من كان قد اكل ان يتوقف عن الاكل ولم يأمره بقضاء هذا اليوم لان صيام

119
00:44:10.750 --> 00:44:38.950
ما هو واجب. فلما امرهم بالامساك دون القضاء افاد ذلك. ان من لم يعلم بوجوب الصوم عليه الا في اثناء فانما يلزمه الامساك دون القضاء. ووجه الدلالة منه واضحة فان قلت هذا في شعبان ونحن في رمضان فنقول الجامع بينها ان كلا منها صيام صيام واجب. فان قلت او لم

120
00:44:38.950 --> 00:44:58.550
قرر سابقا انه لا قياس في العبادات فاقول نعم وهذا ليس من القياس الممنوع في العبادات الذي يوجب انشاء حكم لا دليل عليه ليس هذا من القياس الذي نمنعه نمنع دخوله في العبادات

121
00:45:00.550 --> 00:45:20.550
فكما انه صلى الله عليه وسلم اكتفى في يوم عاشوراء بالامساك ولم يأمر بالقضاء. فكذلك في نهار رمضان اذا لم يعلموا بثبوت الهلال الذي رؤي بالامس الا في نهار الغد. فانما يلزمهم الامساك دون القضاء. واما الدليل

122
00:45:20.550 --> 00:45:49.350
فلان المتقرر عند العلماء انه ان التكليف منوط بالعلم. فمن لا علم عليه فلا تكليف عليه فالتكاليف الشرعية منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فمن فوت مأمورا وهو لا يعلم او ارتكب محظورا وهو لا يعلم ومثله يجهل فانه غير مطالب بشيء من مما فاته

123
00:45:52.700 --> 00:46:21.850
لقول الله عز وجل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وهم قبل ان يعلموا بثبوت الهلال. هل يطالبون بالامساك في اول هذا النهار؟ الجواب لا. لانهم يجهلون انه من رمضان فاحكام رمضان لا تثبت عليهم من اول النهار لعدم علمهم بانه من رمضان. وانما احكام رمضان ووجوب

124
00:46:21.850 --> 00:46:39.100
والامساك يثبت في حقهم بعد وصول العلم لهم. لان التكليف منوط بالعلم. فمن كان لا يعلم فلا تكليف عليه. ومن علم ثبت تكليفه ان يثبت تكليفهم بوجوب الامساك بعد علمهم برمضان

125
00:46:39.250 --> 00:47:01.550
فمن اوجب عليهم القضاء بسبب اكلهم السابق فكأنه كلفهم بلا علم. والتكليف بلا علم لا تأتي الشريعة به فهمت يا ابو عاصم واضح فاذا كان الخبر لم يأتهم الا في الساعة الثامنة صباحا

126
00:47:02.900 --> 00:47:21.350
فيكونون بذلك قد اكلوا وشربوا في غضون ثلاث ساعات اليس كذلك؟ الجواب بلى فهم في هذه الساعات الثلاث لم يعلموا انه يجب الامساك عليهم. فكيف نطالبهم بايجاب شيء هم يجهلونه

127
00:47:21.600 --> 00:47:49.800
متى علموا بوجوب الامساك؟ الساعة الثامنة اذا كلفوا باحكام رمضان من وجوب الامساك وحرمة الاكل والشرب بعد تكليفهم وما قبل ذلك فعفوا وما قبل ذلك فعفو عنهم اذا دل الدليل الاثري والنظر على صحة ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله من ان الواجب على من لم يعلموا بالهلال الا في اثناء

128
00:47:49.800 --> 00:48:14.350
النهار انهم يمسكون ولا يقضون يوما مكانه في اصح قولين اهل العلم رحمهم الله. ومن ايضا ذكر الفقهاء مسألة في قوله صوموا لرؤيته. وهي ما الحكم لو ان الهلال رؤي في النهار

129
00:48:14.800 --> 00:48:39.200
فيما لو تصورنا ذلك اي رؤية قبل الزوال نص عليها الفقهاء واجابوا عن ذلك بقولهم وان رؤي الهلال قبل الزوال فهو لليلة المقبلة يعني بمعنى انه لا يلزمهم الامساك الان

130
00:48:39.950 --> 00:48:57.900
وانما يلزمهم الامساك من الغد فاذا رؤي الهلال قبل او بعد الزوال فانما يجب على الناس ان يمسكوا اليوم القابل فان قلت وما الفرق بين مسألتنا هذه والمسألة التي قبلها

131
00:49:00.050 --> 00:49:22.450
الجواب المسألة التي قبلها رؤي الهلال بالامس ونحن نتكلم في نهار الغد. واما هذه المسألة فانهم لم يروه اصلا لن الا الليلة الا اليوم. ونتكلم عن حكم صيام غد فبين المسألتين فرق

132
00:49:22.950 --> 00:49:45.600
فالهلال الذي ثبتت رؤيته بالامس هو هلال الليلة المقبلة. عفوا فالهلال الذي رؤي قبل الزوال ان تصورنا ذلك فانما يعمل به في الليلة المقبلة فاذا رأيناه اليوم مثلا الساعة الثانية عشر ظهرا

133
00:49:46.250 --> 00:50:08.200
فانما يجب علينا ان نصوم غدا ومن فوائدها ايضا ان مما يشكل على الناس في رؤية الاهلة كبرها فيظن الناس انه انه ابن ليلتين او ثلاث بسبب ما يرونه من كبر الهلال

134
00:50:10.750 --> 00:50:30.750
اذا علمتم هذا فاعلموا انه لا عبرة لا بكبر الاهلة ولا بصغرها في ابتداء الشهر او انتهائه فان الهلال قد يولد كبيرا او او قد يرى كبيرا. فيوجب الاشكال على الناس اهو ابن ليلة او ليلتين. فلا تنظر

135
00:50:30.750 --> 00:50:49.300
الى كبر الاهلة ولا الى صغرها كما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فلا عبرة فانما العبرة بالرؤية لا بكبر الهلال ولا بصغره

136
00:50:51.050 --> 00:51:14.750
ومن فوائده ايضا ما الحكم في حق من ابتدأ الصيام برؤية بلد ثم سافر الى بلد اخرى تختلف عن الرؤية التي دخل بها افيعمل برؤية من صام معهم ابتداء ام يعمل برؤية من سيختم الشهر معه من

137
00:51:14.750 --> 00:51:46.750
الجواب المتقرر عند العلماء ان التابع في الوجود تابع في الحكم من يفصل من يخرج ان المتقرر عند العلماء ان التابع في الوجود تابع في الحكم فيكون تابعا للبلاد التي هو فيها ابتداء وانتهاء

138
00:51:47.150 --> 00:52:13.750
فيعمل برؤية الدخول في البلد التي هو فيها فيصوم اذا صام الناس ولا شأن له برؤية بلده التي سافر منها. وانما يعمل برؤية البلاد التي هو فيها واذا سافر في اخر الشهر الى بلاد اخرى فانما العبرة في انتهاء الشهر برؤية البلد التي هو فيها الان. ولا شأن له برؤية

139
00:52:13.750 --> 00:52:34.700
في البلد التي كان فيها لانه تابع لاهل البلد والتابع في الوجود تابع في الحكم لكن العلماء نبهوا على مسألة مهمة وهي انه لابد ان يحسب مجموع الايام التي صامها في البلد التي ابتدأ فيها الصوم

140
00:52:34.700 --> 00:52:55.450
مع الايام التي انتهى صومه فيها فاذا جمع الايام هذه والايام الثانية فلا تخلو النتيجة من ثلاثة احوال  اما ان تكون النتيجة ثلاثين يوما او تسعا وعشرين يوما. ففي هذه الحالة يفطر مع الناس ولا يلزمه

141
00:52:55.450 --> 00:53:14.600
قضاء يوم اخر لان الشهر يكون ثلاثين تارة ويكون تسعا وعشرين تارة. فاذا كان مجموع ايام صيامه في البلدين ثمانية وعشرين يوما عفوا اه تسعة وعشرين يوما او ثلاثين يوما فانه يكتفي بهذا

142
00:53:16.200 --> 00:53:36.200
النتيجة الثانية ان يكون مجموع ايامه في تلك البلدتين ثمانية وعشرين يوما فقط. فهنا نجزم بانه لم يصم الشهر كاملا وانما بقي عليه يوم. فيجب عليه اذا افطر مع الناس في البلد المسافر

143
00:53:36.200 --> 00:54:02.750
اليه ان يفطر ان يصوم يوما لان الشهر لا يمكن ابدا ان يكون ثمانية وعشرين يوما. معي في هذا؟ النتيجة الثالثة ان يكون مجموع صيامه في البلدين احدى وثلاثين يوما. ففي هذه الحالة نجزم انه زاد يوما فيجوز له ان يفطر

144
00:54:02.750 --> 00:54:21.750
هذا اليوم ولكن يكون فطره سرا لتمام الشهر لبراءة ذمته بصيام الشهر كاملا وهذا اليوم زائد في حقه فان شاء ان يصومه مع الناس فله ذلك. لكن لا يكون واجبا وانما يكون من باب الندب. فان اراد

145
00:54:21.750 --> 00:54:49.400
ان يفطر فاياه ان يخرج فطره حتى لا ينسب الى سوء او يتهم التقصير في صيامه وهذه المسألة مهمة يحتاجها الناس كثيرا لا سيما من يبتعث للدراسة لان غالبا لان اجازاتهم غالبا تكون في اخر شهر رمضان. فهم يبدأون في بلاد

146
00:54:49.400 --> 00:55:17.900
ضرب ويرجعون ليتموا صومهم في بلادهم ومن المسائل ايضا لو سألنا سائل وقال هل رؤية هلال رمضان منزلة منزلة الاخبار او الشهادات يعني هل هو خبر ام شهادة؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم والقول الراجح الذي تؤيده

147
00:55:17.900 --> 00:55:43.500
الادلة انه خبر لا شهادة فيشترط فيه ما يشترط في الاخبار فقط. ولا يشترط فيه ما يشترط في الشهادات. ولا يجب على من يدلي بهذا الخبر ان يقول اشهد انني رأيت الهلال. وانما يقول لقد رأيت الهلال فيخرج هذا من

148
00:55:43.500 --> 00:56:12.750
الخبر لا من باب الشهادة ومن المسائل ايضا عندنا مشكلة  في كون الشهر قد يكون تسعا وعشرين  عندنا مشكلة في كون الشهر في كون شهر رمضان قد يكون تسعا وعشرين

149
00:56:13.750 --> 00:56:36.200
وهو حديث في الصحيح من حديث ابي بكرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم شهرا عيد لا ينقصان لا ينقصان. رمضان وذو الحجة فكيف نقول ان شهر رمضان قد يكون تسعا وعشرين

150
00:56:37.600 --> 00:57:01.250
مع ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت في هذا الحديث انهما لا ينقصان بل كيف نجمع بين هذا الحديث وبين الواقع المشاهد فان الواقع ينص على ان رمضان احيانا كثيرة قد يكون تسعا وعشرين فيكون الشهر ناقصا وقد يكون كاملا

151
00:57:01.800 --> 00:57:20.300
وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ابدا ان يتعارض لا مع العقل ولا مع الواقع. لانه كلام الشارع فلا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو وحي نوح لانه وحي نوح

152
00:57:21.750 --> 00:57:50.050
فكيف نجمع بين هذا وبين الواقع الجواب اختلف في ذلك اهل العلم رحمهم الله والقول الاصح عندي انه لا ينقص اجرهما وان نقص عددهما القول الصحيح هو ما ارتضاه الامام النووي ونقله عن جمهور اهل العلم من انه لا ينقص اجرهما وان

153
00:57:50.050 --> 00:58:05.100
قسى عددهما فذو فذو الحجة وان نقص فانك ان صمت فيه لا ينقص صيامك وان تصدقت في ايامه كلها لا تنقص صدقاتك عن ثلاثين يوما. حتى وان كان طيب العدد تسعا وعشرين يوما

154
00:58:06.450 --> 00:58:21.950
واذا كان رمضان ناقصا ولم يصم الناس الا تسعا وعشرين ليلة فلا يحزنوا. فالله يثيبهم ثواب من صام ثلاثين يوما. شهر عيد لا ينطق اي لا ينقص اجرهما وان نقص عددهما

155
00:58:27.800 --> 00:59:00.100
زال الاشكال زال الاشكال ولله الحمد ومن فوائد هذا الحديث عندنا مشكلة في قوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته بالنسبة للاسير او المطمور اي المدفون في حفرة فانه لا يستطيع ان يصوم ان يرى الهلال لانه مأسور في بلاد الكفر او مأسور في سجون انفرادية وليس عنده من يخبره برؤية

156
00:59:00.100 --> 00:59:22.900
الهلال ولا بدخول الشهر ولذلك بعضهم لا يعرفون الايام الا بالكتابة يكتبون تاريخا يخصهم هم حتى لا تضيع عليهم الايام ويعرفون يوم الجمعة  ويعرفون الايام التي تتعلق بها احكام شرعية

157
00:59:23.000 --> 00:59:49.300
ان متى ما فات عليه يوم او يومين اختلط الحساب عليه فاذا اختلط الحساب في دخول رمضان على المأسور او المطمور فباي شيء يفعل؟ باي شيء يعمل الجواب قال العلماء عليه ان يجتهد. وان يتقي الله ما استطاع وان يعمل بما يغلب على ظنه. لانه

158
00:59:49.300 --> 01:00:08.000
اذا تعذر اليقين يا سلطان فاننا نصير الى غلبة الظن لانه اذا تعذر الاصل وهو اليقين فنصير الى بدله وهو غلبة الظن ولان المتقرر عند العلماء ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل

159
01:00:09.300 --> 01:00:29.300
ولان الله عز وجل يقول فاتقوا الله ما استطعتم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم والمتقرر في اصول الشريعة ومقاصدها رفع الحرج. وان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع وانه

160
01:00:29.300 --> 01:00:47.800
لا واجبة مع العجز فنقول ايها المأسور اجتهد على ما يغلب واعمل بما يغلب على ظنك. فاذا غلب على ظنه ان رمظان قد دخل. اذا تعذر في حقه الخبر اليقيني

161
01:00:47.800 --> 01:01:09.800
فانه يبدأ الصيام الان تسعا وعشرين او ثلاثين يوما متتابعة ثم اذا كشفت الحال له بعد ذلك فلا تخلو نتيجة الاكتشاف من ثلاثة احوال اما ان يكون غلبة ظنه قد وافقت واقعا

162
01:01:09.950 --> 01:01:34.700
وهنا لا نطالبه بشيء واما ان تكون نتيجة غلبة ظنه متأخرة عن عن الشهر. فهنا ايضا لا نطالبه بشيء. لانه يعتبر قيامه هذا قضاء للشهر الماضي. الذي فاته صيامه من يأتيني بالحالة الثالثة

163
01:01:38.000 --> 01:01:58.000
اذا كانت نتيجة غلبة ظنه وبحثه ونظره اوجبت ان يصوم شهر رمظان قبل دخوله. فهنا ينقلب صيامه نفلا متى ما تبينت له الحال فيما بعد ويلزمه القضاء. لان من فعل العبادة قبل وقتها فانه لا يعتبر

164
01:01:58.000 --> 01:02:24.350
فاعلا لي ما امره الشارع به ومنهم من قال بل يكتفى بذلك لان هذا هو الذي كلف به. ومن فعل المأمور به شرعا على حسب الوسع والطاقة فانه لا يكلف باعادته. لكن الاحوط ان شاء الله انه يؤمر بقضاء هذا الرمضان وما سبق من

165
01:02:24.350 --> 01:02:53.100
صيامه في سجنه يعتبر نافلة وهو مأجور على هذا الاجتهاد الذي اخطأ فيه انتهى الوقت بالله طيب بقي عندنا مسألة حتى نكمل الكلام على طيب من مسائل هذا الحديث قاعدة كل عبادة علقت على الرؤيا فالمقصود بها رؤية العين

166
01:02:56.600 --> 01:03:19.050
فلا ينبغي ان يكتفى برؤية المراصد ولا ينبغي ان يكتفى بالرؤية الاشياء والمكتشفات الحديثة. وانما الرؤية المطلوبة هي رؤية العين فرمضان عبادة علقت على الرؤية فيكون المقصود بتلك الرؤية رؤية العين

167
01:03:20.200 --> 01:03:46.800
وكذلك الكسوف والخسوف عبادة صلاة الكسوف. والخسوف عبادة علقت على رؤية. فاذا رأيتموهم فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره. فيكون المقصود بالرؤيا رؤية العين وكذلك ايضا اشهر الحج الحج اشهر معلومات

168
01:03:47.150 --> 01:04:11.850
يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج اذا اذا رأى احدكم هلال ذي الحجة واراد ان يضحي فليمسك عن شعره وبشره او كما قال صلى الله عليه وسلم فاذا العبرة بالرؤية التي علقت العبادة عليها انما هي رؤية العين. وبناء على ذلك

169
01:04:11.850 --> 01:04:40.200
فهل يكتفى برؤية تلك المراصد الفلكية؟ الجواب يستعان بها على تحديد جهة الهلال فقط. لا بأس بذلك لكن الرؤية التي تترتب عليها الاحكام انما هي رؤية العين المجردة فالمراصد يستعان بها في تحديد الجهة. واما الاحكام فانه لا بد فيها من رؤية العين المجردة. المسألة الاخيرة

170
01:04:40.200 --> 01:05:03.850
عندنا مشكلة وهي الجاليات المسلمة او الاقليات المسلمة في البلاد الكافرة. كيف تعمل باي شيء تعمل في ابتداء دخول الشهر وخروجه لانهم في بلاد ليس فيها اسلام ولا تعمل بالرؤية الشرعية ولا تأمر بصيام رمضان

171
01:05:05.700 --> 01:05:26.750
نقول عندنا قاعدة سوف تنفعكم كثيرا يا طلبة العلم. وهي ان المراكز او الاتحادات المسلمة في البلاد الكافرة تقوم بعمل الدولة المسلمة المراكز والاتحادات المسلمة في البلاد الكافرة تقوم بعمل الدولة المسلمة

172
01:05:27.250 --> 01:05:44.800
يعني رئيس المركز يقوم مقام ملك الدولة المسلمة. حتى انه يزوج المرأة الكافرة التي لا ولي لها واذا حكم رئيس المركز بحكم فان حكمه يرفع خلاف المسلمين في هذه البلاد

173
01:05:46.450 --> 01:06:06.400
فهمتم هذا فاذا ينبغي للمراكز الاسلامية واتحادات المسلمين في تلك البلاد ان يحيوا سنة الثراء في هذه البلاد. فيعملون الرؤية اذ لا احد يمنعهم ولا انظمة تحجبهم عن رؤية الهلال

174
01:06:06.550 --> 01:06:23.400
فعليهم ان يتراءوا الهلال فان لم يروا الهلال فعليهم ان يعملوا بالعلامة البدلية وهي اكمال شعبان ثلاثين يوما باعتبار الدخول اكمال رمضان ثلاثين يوما باعتبار الخروج اذا لم يروا هلالا رمضان دخولا وخروجا

175
01:06:24.850 --> 01:06:48.250
افهمتم هذا هذا هو الواجب على المسلمين سواء اكانوا في البلاد الاسلامية او كانوا عبارة عن اقليات في بلاد في بلاد في بلاد كافرة  اسأل الله ان يبصرنا واياكم في ديننا وان يرزقنا واياكم

176
01:06:48.700 --> 01:07:09.750
العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا مخلصين لوجهه الكريم وان يأخذ بنواصينا للبر والتقوى اظن هذه هي المسائل التي تتعلق بالرؤية قد حذرتها لكم من كتب شروح الحديث ومن كتب الفقهاء

177
01:07:10.000 --> 01:07:14.200
والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. احد عنده سؤال