﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:20.850
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ ابو العباس احمد بن عبد اللطيف الزبيدي رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين

2
00:00:21.050 --> 00:00:41.050
يقول في كتابه التجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى كتاب الادب باب من احق الناس بحسن الصحبة؟ عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله

3
00:00:41.050 --> 00:01:02.200
عليه وسلم فقال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ثم ابوك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

4
00:01:02.350 --> 00:01:22.350
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا

5
00:01:22.350 --> 00:01:46.500
آآ شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد قال رحمه الله تعالى كتاب الادب هذا الكتاب كتاب عظيم ويحتاج كل مسلم ان يقف على هذه المضامين العظيمة

6
00:01:46.550 --> 00:02:10.250
التي يشتمل عليها كتاب الادب والامام البخاري رحمه الله تعالى خصص في كتابه الصحيح كتابا للادب وبين ايدينا هذا المختصر له وافرد كتابا خاصا بالادب رحمه الله سماه الادب المفرد

7
00:02:11.100 --> 00:02:35.950
والادب من جمال هذه الشريعة ومن عظيم مكانتها ورفيع منزلتها. فان نبينا عليه الصلاة والسلام بعث ليكمل صالح الاداب وكان عليه الصلاة والسلام اكمل الناس ادبا واحسنهم خلقا واطيبهم معاملة

8
00:02:36.350 --> 00:03:06.850
وقد اقسم رب العالمين في كتابه على كمال وعظيم خلق النبي صلى الله عليه وسلم وانك لعلى خلق عظيم وكان خلقه صلوات الله وسلامه عليه القرآن اي انه متأدب بكل اداب القرآن متخلق بجميع الاخلاق التي دعي اليها في القرآن. مكملا لها ومتمما صلوات الله

9
00:03:06.850 --> 00:03:34.750
والسلام عليه فكان اسوة في كل ادب رفيع وكل خلق نبيل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا والشريعة جاءت بالاداب الكاملة

10
00:03:34.950 --> 00:03:58.650
والاخلاق الرفيعة في جميع الابواب وانواع المجالات وكل له حقه في الادب ولهذا تجد في اداب الشريعة اداب مع الوالدين اداب في البيع والشراء اداب في طلب العلم ومع المعلمين

11
00:03:59.050 --> 00:04:27.450
اداب في العبادات الصلاة لها اداب والمساجد لها اداب بيوت العلم لها اداب فالشريعة جاءت بانواع الاداب  وباكمل الاداب واحسن الاخلاق وكلما كان المرء عظيم الحظ من اداب الشريعة كان ذلك

12
00:04:28.000 --> 00:04:54.450
عنوان فلاحه وسعادته في دنياه واخراه والمصنف رحمه الله لما عقد هذا الكتاب كتاب الاداب بدأ اول ما بدأ بهذا الباب باب من احق الناس بحسن الصحبة وسلك هذا المسلك في كتابه الادب المفرد بدأ بهذا الباب

13
00:04:55.500 --> 00:05:23.750
وهذا فيه تنبيه عظيم جدا ان احق الناس واولاهم بالاداب الرفيعة والاخلاق الجميلة وهم الابوان الوالدة والوالد الاب والام هم اولى الناس بكل خلق جميل فهم احق الناس بحسن الصحابة

14
00:05:24.550 --> 00:05:57.250
واحق الناس باطيب المعاملة  واحق الناس باجمل الخلق لعظيم حقهما وكبير مقامهما وعظيم الواجب نحوهما والوالدة حقها اعظم ومقامها ارفع ولهذا جاء في الحديث الذي ساقه رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه

15
00:05:57.300 --> 00:06:26.000
قال جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحابتي من احق الناس بحسن صحابتي من اولاهم من اجدرهم بحسن الصحابة بما تعنيه هذه الكلمة من معاملة طيبة وخلق كريم وادب في الخطاب وجمال في

16
00:06:26.000 --> 00:06:46.600
تعامل وحسن في التلطف من احق الناس بحسن صحابتي؟ قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ابوك فذكر الام ثلاث مرات

17
00:06:47.450 --> 00:07:09.850
وقد قال غير واحد من اهل العلم ان هذا الذكر للام ثلاث مرات لانها حصل منها امورا ثلاثة تختص بهذا الولد رعاية الله وحضانة وحملا لم تحصل لهذا الولد الا منها

18
00:07:10.450 --> 00:07:36.350
فهو احسان عظيم حصل لهذا الولد لم يحصل لاحد الا من والدته فكان لها هذه الاحقية شدة الحمل وشدة الوضع وشدة الرضاعة فهذه الثلاث الشدائد العظيمة التي مرت بالام شدة الحمل تسعة اشهر

19
00:07:37.150 --> 00:08:07.450
وشدة الوضع والوظع امره عظيم ومعاناة شديدة المرأة وشدة الرضاعة الرضاعة تأخذ من قوة المرأة ومن بدنها ومن صحتها وعافيتها فعانت معاناة شديدة في رعاية هذا الطفل والقيام على نشأته

20
00:08:07.750 --> 00:08:29.750
وبداية امره وهذا جميل لا ينساه الا اللئيم لا ينسى هذا الجميل العظيم الا الانسان اللئيم هو الذي ينسى هذا الجميل وانت ترى كثيرا من الناس عندما يحسن لهم اليهم شخص

21
00:08:29.850 --> 00:08:52.650
عادي جدا باحسان عظيم اما ان يقرضه مالا كبيرا او يقف معه في محنة شديدة يبقى ذاكرا لاحسانه معترفا بجميلة وكلما لاقاه قابله بالخطاب الطيب والكلمات الجميلة والشكر على ذلك الاحسان ولا انسى لك ذلك الجميل

22
00:08:53.250 --> 00:09:13.900
والام قدمت ولدها ما هو اعظم وما هو اشد اكبر فهي اولى بحسن الصحابة واحق بطيب المعاملة لعظيم ما قامت به الام تجاه هذا الولد الذي قامت به ليس بالهين

23
00:09:14.150 --> 00:09:34.900
لم يقدمه له اي احد اخر من الناس ولهذا فان تذكر هذه الاتعاب مما يعين على البر والغفلة عنها مما تعين والعياذ بالله على العقوق ولهذا في مقام البر والاحسان

24
00:09:35.350 --> 00:09:56.450
الابوين ذكر الله سبحانه وتعالى العباد بذلك. حملته امه كرها ووضعته كرها. وحمله وفصاله ثلاثون شهرا هذا تذكير بهذه الشدائد الثلاثة الحمل  الوضع والرضاعة هذه الشدائد الثلاثة امرها ليس بالهين

25
00:09:56.750 --> 00:10:20.250
ثم ما تبع ذلك بعد من رعاية وتربية وعناية بهذا الولد وتغذية الى غير ذلك امور ليست بالهينة ليست بالهينة قدمتها الام لولدها ولهذا حق الام في البر والاحسان اعظم من حق الوالد

26
00:10:21.250 --> 00:10:39.550
اعظم من حق الوالد ولهذا ذكرها عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ثلاث مرات قال امك لما قال من احق الناس بحسن صحابتي قال امك قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال امك. قال ثم من؟ قال ابوك

27
00:10:40.300 --> 00:10:59.600
ولهذا قال العلماء رحمهم الله تعالى افاد هذا الحديث ان للام من البر والاحسان ثلاثة اضعاف مال الوالد ثلاثة اظعاف ما للوالد لان لان ذكر ذكرها قبل الوالد ثلاث مرات

28
00:11:00.300 --> 00:11:20.850
تنبيها على هذا الحق العظيم الذي جعله الله سبحانه وتعالى للام ولما ذكر عليه الصلاة والسلام المحرمات في الحديث الاخر قال ان الله حرم عليكم ان ان الله حرم عليكم عقوق الامهات

29
00:11:21.650 --> 00:11:42.050
ووأد البنات ومنعا وهات قال حرم عليكم عقوق الامهات مع ان عقوق الوالد محرم ومن كبائر الذنوب لكن خص الام هنا في هذا الحديث عقوق الامة الامهات لان حق الام اعظم من جهة

30
00:11:42.300 --> 00:12:03.700
حق الام اعظم من جهة ومقامها من جهة اخرى اضعف لان الاب تبقى له قوة وتبقى له هيبة وربما ايضا يكون الابن يرجو شيئا من الاب. يكون عنده من المال او عنده شيء فيكون يرجو من الاب فيتجمل

31
00:12:03.700 --> 00:12:29.200
بالخلق مع والده واما الام فانها تبقى ضعيفة ولهذا يحصل من ممن هو لئيم في في طبعه وفي تعامله يحصل منه من العقوق للام اكثر مما يحصل منه للاب ولهذا خصها بالذكر قال وعقوق الامهات

32
00:12:29.700 --> 00:12:50.600
حقوق الامهات مع ان كل من عقوق الوالدين من كبائر الذنوب لكن مقام الام اعظم من جهة وشأنها وحالها اضعف من الاب اضعف من الاب ولهذا يجب على كل مسلم

33
00:12:50.700 --> 00:13:19.000
في مقام الادب والخلق وحسن التعامل ان يعرف حق الابوين حق المعرفة وان يرعى هذا الحق ان يرعى لهذا الحق ما ينبغي ان ان يكون عليه المسلم من رعاية وان يعتني بحق والديه

34
00:13:19.950 --> 00:13:42.600
وكما تدين تدان اذا كنت الان في مرحلة شباب وقوة ووالداك في مرحلة ضعف وحاجة الى احسانك وبرك وملاطفتك. ستكون يوما كبيرا في السن وستكون لك ذرية واولاد فتكون بحاجة

35
00:13:43.200 --> 00:14:07.200
الى احسان اولادك اليك وقيامهما بحقك والاحسان يجلب الاحسان والبر يجلب البر والخير يأتي بالخير. والحسنة تنادي اختها وثواب المحسن لوالديه البار بهما معجل في الدنيا ومدخر ايضا له نصيبه

36
00:14:07.350 --> 00:14:37.800
الاوفى يوم يلقى الله سبحانه وتعالى. قال الزم قدميها فثمة الجنة وكما جاء عنه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم ثم قال رحمه الله باب لا يسب الرجل والديه عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من اكبر الكبائر ان يلعن

37
00:14:37.800 --> 00:15:01.800
والديه قيل يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امة قال باب لا يسب الرجل والديه وهذا يتناول سبهما السب المباشر او بالتسبب

38
00:15:02.150 --> 00:15:27.000
في سبهما ان يعمل او يتسبب في سب والديه وذلك بان يسب الرجل ابا الرجل فيستعديه على سب والديه ويسب ام الرجل فيستعديه على سب امه. لان من يسب من الجهلة والسفهاء سيبادل السب

39
00:15:27.550 --> 00:15:54.300
بالسب  وساكن لمن شتمه بالمكيال نفسه ولهذا يحرم على المرء وهو من كبائر الذنوب وعظائمها ان يسب والديه لا ابتداء ولا تسببا لا ابتداء ومباشرة لهما بالسب ولا ايضا تسببا في سب والديه

40
00:15:54.650 --> 00:16:22.400
فهذا من كبائر الذنوب ومن عظائم الاثام  هو من ايضا العقوق للوالدين من العقوق للوالدين والقطيعة لما امر الله سبحانه وتعالى ان يوصل  والاحق بذلك هم الحق بهذا الوصل والاحسان هم الابوان

41
00:16:22.750 --> 00:16:50.500
فاذا بلغ الابن هذا المبلغ ان يسب والديه سواء ابتداء ومواجهة لهما بالسب او تسببا فقد ارتكب كبيرة من عظائم الذنوب والله سبحانه وتعالى قرن حق الوالدين بحقه والنبي صلى الله عليه وسلم قرن عقوق الوالدين بالاشراك بالله

42
00:16:50.800 --> 00:17:10.550
كما في الحديث قال الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله قال اشراك بالله وعقوق الوالدين فقرن عقوق الوالدين بالاشراك بالله سبحانه وتعالى وكفى ذلك دلالة على شناعة العقوق

43
00:17:10.850 --> 00:17:31.250
كفى بذلك دلالة على شناعة العقوق عقوق الوالدين. وانه جاء في السنة قرينا للشرك. بالله سبحانه وتعالى والشرك هو اعظم الذنوب واكبر الاثام اورد رحمه الله تعالى حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال

44
00:17:31.450 --> 00:17:52.050
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه قال ان من اكبر الكبائر. قوله اكبر الكبائر هذا دليل واضح على ان الكبائر متفاوتة في جرمها

45
00:17:52.450 --> 00:18:16.200
وعظمها وانها بعضها اكبر من بعض ليست على درجة واحدة واكبر الكبائر هو الشرك بالله فهو اعظم الذنوب واظلم الظلم واكبر الاثام ان الشرك لظلم عظيم. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

46
00:18:16.300 --> 00:18:37.000
فالذنوب متفاوتة في حجمها وعظم الجرم الذي ارتكبه فاعلها ليست في درجة واحدة وهذا الحديث دليل على ذلك قال اكبر الكبائر الا قال ائن من اكبر الكبائر. ان من اكبر الكبائر فالكبائر متفاوتة

47
00:18:37.650 --> 00:19:03.750
في كبرها بعضها اكبر من بعض قال ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه قال من عند الرسول عليه الصلاة والسلام من الصحابة الكرام رظي الله عنهم يا رسول الله

48
00:19:04.050 --> 00:19:19.950
وكيف يلعن رجل والديه وكيف يلعن الرجل والديه الذي ورد في الاذهان عندما اخبر عليه الصلاة والسلام ان من الكبائر ان يلعن رجل والديه الذي ورد في اذهانهم هو السب المباشر

49
00:19:21.000 --> 00:19:43.600
السب المباشر الوالدين والمواجهة لهما باللعن فقال من عند النبي صلى الله عليه وسلم وكيف يلعن الرجل والديه وهذا استبعاد استبعاد لهذا الامر بعيد ان يصل بالانسان ان تصل بالانسان المواصيل الى ان يسب والديه

50
00:19:43.650 --> 00:20:12.650
هذا امر يستبعدونه مع انه واقع ولا سيما في الازمان المتأخرة مع رذالة الاخلاق وانحطاط الاداب وعظم السفه والجهل ورداءة الخلق وجد في الناس من ينحط الى هذه الدرجة. يعني يسب والديه

51
00:20:13.100 --> 00:20:39.000
سبا مباشرا باقلع السباب واسمعه يواجه والدته ويواجه والده ولا يبالي ولا يبالي فالصحابة رضي الله عنهم قالوا وكيف يلعن الرجل والديه يعني هذا امر مستبعد ان يصل الانسان الى هذا هذه الدرجة يلعن والديه

52
00:20:40.000 --> 00:21:04.000
فقال عليه الصلاة والسلام يسب الرجل ابى الرجل فيسب اباه ويسب امة جاء في زيادة في بعض الروايات فيسب امه  وهذا يسمى سب للوالدين بالتسبب هذا يسمى سب للوالدين بالتسبب يعني يتسبب في سب والديه

53
00:21:04.750 --> 00:21:28.250
بان ينعم بان يلعن الرجل ابى الرجل فيقابله يقابله بالمثل فيكون تسبب في سب والده ويلعن الرجل ام الرجل فيقابل فيقابله بالمثل فيكون تسبب ايضا في سب امه. هذا النوع من السب

54
00:21:28.700 --> 00:22:00.800
يسمى لعن بالتسبب  وتأمل هنا اذا كان لعن الوالدين بالتسبب من كبائر الذنوب ومن اكبر الكبائر فماذا يكون اذا سب الوالدين السب المباشر اذا كان سب الوالدين بالتسبب بان يكون سببا في سب والديه هذا من كبائر الذنوب. وعظائم الاثام

55
00:22:01.050 --> 00:22:26.800
فكيف اذا يكون سب الوالدين والعياذ بالله السب المباشر والمواجهة الوالدين آآ بالسباب نعم ثم قال رحمه الله باب اثم القاطع عن جبير بن مطعم رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة قاطع

56
00:22:26.800 --> 00:22:51.700
طع قال رحمه الله تعالى باب اسم القاطع المراد بالقاطع اي لرحمه لان الله سبحانه وتعالى عظم من شأن الرحم وامر صلة الرحم وتهدد وتوعد جل في علاه قاطع الرحم

57
00:22:53.150 --> 00:23:15.000
جاء في ذلك في القرآن نصوص وكذلك في سنة النبي صلوات الله وسلامه وبركاته عليه فقطيعة الرحم من كبائر الذنوب قطيعة الرحم من كبائر الذنوب لان القطيعة جاء فيها لعن

58
00:23:15.050 --> 00:23:32.900
وجاء فيها وعيد مثل هذا الوعيد الاتي لا يدخل الجنة قاطع يعني قاطع للرحم فقطيئة الرحم في الشريعة امرها ليس بالهين امرها ليس بالهين بل شأنها عظيم والرحم شأنها في

59
00:23:32.950 --> 00:23:57.700
الشريعة شأن عظيم جدا واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. فامر الرحم والارحام في الشريعة امر عظيم  والواصل لرحمه له الثواب العظيم من احب ان يبسط له في رزقه وان ينسأ له في اثره فليصل رحمه من اعظم اسباب الخير والبركة والسعادة

60
00:23:58.100 --> 00:24:24.100
في الدنيا والاخرة ان يصل المرء رحمه ومن اعظم موجبات الخسران والحرمان في الدنيا والاخرة قطيعة الرحم قطيعة الرحم وقد اورد رحمه الله حديث جبير ابن مطعم رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم

61
00:24:24.200 --> 00:24:43.350
يقول لا يدخل الجنة قاطع. والمراد بقاطع اي الرحم المراد بالقاطع اي قاطع الرحم قال لا يدخل الجنة قاطع. ولا يقال لا يدخل الجنة الا في الكبائر فقطيعة الرحم من كبائر الذنوب

62
00:24:43.500 --> 00:25:02.150
قطيعة الرحم من كبائر الذنوب وعظائم الاثام قال الله تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله؟ اللعن لا يكون الا في كبير

63
00:25:02.900 --> 00:25:24.950
والحرمان من دخول الجنة لا يكون الا في كبير. من كبائر الاثم وعظائم الذنوب قال لا يدخل الجنة قاطعا لا يدخل الجنة قاطع اي قاطع رحم وهنا لا يخلو المقام ان يكون القاطع

64
00:25:25.250 --> 00:25:49.700
لرحمه مستحلا لذلك عن علم علما بما جاءت به الشريعة من تعظيم الرحم والتحذير من القطيعة فيستحل هذا الذي حرمه الله سبحانه وتعالى فيكون هذا الاستحلال كفرا ويكون هذا الحرمان من دخول الجنة حرمانا مؤبدا

65
00:25:50.200 --> 00:26:12.750
لا يدخل الجنة اي ابدا واما ان يكون ان تكون هذه القطيعة لا عن استحلال وانما عصيان وارتكاب هذا الاثم فيكون هذا وعيد وشأنه كشأن نصوص الوعيد الاخرى في اهل الكبائر

66
00:26:13.050 --> 00:26:45.650
عظائم الذنوب وكبائر الاثام فهذا وعيد اه القاطع بالا يدخل الجنة قال لا يدخل الجنة قاطع نعم ثم قال رحمه الله باب من وصل وصله الله عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان ان الرحم شجنة من الرحمن. فقال الله

67
00:26:45.650 --> 00:27:10.750
من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته قال باب من وصل وصله الله وصل اي رحمه وصله الله اي بالرحمة والمن والفضل والمعونة والبركة والتسديد والخير في الدنيا والاخرة وهذا فيه ان صلة الرحم من اعظم موجبات الخير

68
00:27:11.150 --> 00:27:32.950
والبركة في الحياة الدنيا وفي الاخرة واورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الرحم سجنة من الرحمن الرحم سجنة

69
00:27:33.600 --> 00:28:08.450
آآ الرحم سجنة اي قرابة متشابكة سجنة اي قرابة متشابكة كتشابك غصون الشجرة وعروق الشجر لان الاشياء التي آآ تكون بهذا الوصف تتشابك ويدخل بعضها ببعض يقال لها سجنة ولهذا يقولون الحديث ذو شجون يعني لما يكون الناس في مجلس ويدخل الحديث بعضه في بعض

70
00:28:09.550 --> 00:28:34.150
يقال ذو سجون لانه يتداخل بعضه في بعض ويتفرع الرحم سجنة اي قرابة متداخلة متشابكة قرابة متشابكة هذا شأن الرحم الرحم سجنة من الرحمن الرحم سجنة من الرحمن ولعل مما يوضح

71
00:28:34.250 --> 00:28:56.450
ذلك ان الحديث الاخر الذي فيه اه ان الله سبحانه وتعالى قال شققت لها من اسمي فهو الرحمن وهي الرحمة والله سبحانه وتعالى امر عظم شأن الرحم وامر بصلة الرحم وحذر جل في علاه من قطيعة الرحم

72
00:28:57.500 --> 00:29:21.900
فالرحم سجنة اي قرابة متشابكة من الرحمن فقال من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وهذا فيه ان الجزاء من جنس العمل فمن وصل رحمه وصله الله اي بكل خير وبركة في دنياه واخرى

73
00:29:22.000 --> 00:29:41.850
ومن قطع رحمه قطعه الله نعم ثم قال رحمه الله باب تبل الرحم ببلالها عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول

74
00:29:41.850 --> 00:30:08.400
ان ال ابي فلان ليسوا باولياء انما ولي الله وصالح المؤمنين ولكن ولكن لهم رحم ابو لهاب  قال باب تبل الرحم ببلادها وضبطت عندكم خطأ وصوابها كما قرأ قارئنا الكريم باب تبل الرحم ببلالها تبل

75
00:30:08.450 --> 00:30:32.450
الرحم ببلالها وبلال الرحم هو الصلة بلال الرحم الذي به تبل وتبقى طرية موصولة محفوظا حقها ومقامها بالصلة هذا هو بلال الرحم قال تبل الرحم ببلادها فالرحم لها بلال وبلال

76
00:30:32.650 --> 00:30:53.650
الرحم هو الصلة ان ان توصل هذه الرحم بالسلام والزيارة وغير ذلك من ابواب الصلة للرحم قال عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول

77
00:30:53.800 --> 00:31:20.800
ان ال ابي فلان ليسوا باوليائي. ان ال فلان ليسوا باوليائي انما ولي الله وصالح المؤمنين انما ولي الله وصالح المؤمنين ولكن لهم رحم ابلها ببلالها قوله ان ال فلان ذكر جماعة من قرابته عليه الصلاة والسلام

78
00:31:22.150 --> 00:31:45.850
ذكر جماعة من قرابته وقال انهم ليسوا لي باولياء ثم ذكر عليه الصلاة والسلام ان قال انما ولي الله وصالح المؤمنين وهذا فيه ان اه النسب النسب لا يكفي في الولاية

79
00:31:46.550 --> 00:32:11.200
الولاية وما تعنيه من رابطة دينية وثيقة من توالي وتحاب في الله وهذا اوثق عرى الايمان من لم يكن على الدين ولو كان من اقرب الاقرباء للانسان لا يكون من اولياءه

80
00:32:11.750 --> 00:32:31.550
لان اذا ذهب الدين لم يكفي النسب لتحقيق هذه الولاية. لكن يبقى له حق الرحم يبقى له حق الرحم وان ذهب حق الدين لانه ليس من اهله يبقى حق الرحم

81
00:32:32.400 --> 00:32:55.050
يبقى حق الرحم وهذا يستفاد منه ان المرء اذا كان له قرابة على غير الدين اذا كان له قرابة على غير الدين يبل الرحم التي بينه وبينهم ببلالها وايضا عليه في هذا المقام ان يحتسب ذلك سببا لهدايتهم

82
00:32:56.300 --> 00:33:23.200
يلقاهم ويزورهم ويعود مريضهم ويقدم لهم الهدية في كتاب الادب للامام البخاري عقد بابا عنوانه باب الهدية للاخ المشرك باب الهدية للاخ المشرك لان الشريعة جاءت بذلك اولا اه بلا هذه الرحم ببلالها ورعاية

83
00:33:23.250 --> 00:33:49.850
بحق هذا الرحم ومن جهة اخرى لعل ذلك يكون سبب هداية عندما يقف الاخ المشرك او القريب المشرق على هدايات الاسلام وادابه العظام في رعاية هذه الحقوق المعطلة عندهم المهملة يعرف من محاسن الدين ما يدعوه الى اعتناقه والدخول فيه

84
00:33:51.700 --> 00:34:09.050
نعم ثم قال رحمه الله باب ليس الواصل بالمكافئ عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي

85
00:34:09.050 --> 00:34:29.400
اذا قطعت رحمه وصلها  قال باب ليس الواصل بالمكافأة ليس الواصل اي لرحمه بالمكافئ اي الذي يكافئهم ان وصل ان وصلوه وصلهم وانقطعوا لم يصلهم ليس هذا هو الواصل ليس

86
00:34:29.550 --> 00:34:54.450
الواصل بالمكافئ لان هذه اصبحت مكافأة ليست صلة وانما مكافأة زارني ازوره وصلني اصله هذي مكافأة ليست هذه صلة قال ليس الواصل بالمكافئ. واورد حديث النبي عليه الصلاة والسلام قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل اي حقا

87
00:34:55.550 --> 00:35:14.950
الذي اذا قطعت رحمه وصلها هذا هو الواصل حق الذي اذا قطعته رحمه وصلها  بل جاء في الصحيح ان رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام قال ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني

88
00:35:15.600 --> 00:35:33.850
واحسن اليهم ويسيئون الي  قال ان كنت كذلك فلا قال ان كنت كذلك فكأنما تسفهم المل ولم يزل عليك من الله نصير ما دمت على ذلك او كما قال عليه الصلاة والسلام

89
00:35:35.400 --> 00:35:56.000
فالواصل حقا هو الذي يصل القرابة وانقطعوه ويحسن اليهم وان اساءوا اليه. هذا هو الواصل اما اذا كان عند ادنى اساءة من بعظ القرابة حتى ان بعض الناس اذا اساء له مثلا ابن خاله يقطع خاله

90
00:35:57.550 --> 00:36:19.100
ابن خاله مثلا يسيء اليه تجده يهجر البيت كله يهجر خاله يهجر بقية آآ ابناء خاله وهم لا ذنب لهم اطلاقا فليس الواصل بالمكافئ انما الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها

91
00:36:20.100 --> 00:36:43.400
هذا هو الواصل يصبر عليهم ويحلم يؤذيهم فيحسن يقطعونه فيصل والعاقبة له وسيرى حلاوة هذه العاقبة في الدنيا والاخرة يرى حلاوة هذه العاقبة في دنياه واخراه العاقبة الحميدة له هو المقام مقام صبر

92
00:36:43.800 --> 00:37:07.500
والقرابة والرحم امرا يحتاج الى صبر ليست صلة القرابة مجرد اه جلسات جميلة تقديم الحلوى الاكرام واذا لا يوجد مثل هذه الحفاوة وهذا الاكرام لا يزورهم لا حتى لو يدخل عليه ويسيء اليه عمه ويغلظ عليه القول او خاله

93
00:37:07.500 --> 00:37:34.400
وخالته وتشتد عليه يحلم يبتسم ويحسن ويصبر ويتودد ويكون هو المحسن ويقول لهم انا المقصر وانتم لكم الحق يظلمونا فيقول سامحوني وهكذا يتلطف معهم ويتودد يترفق بهم هذا هو هذا الواصل حقا

94
00:37:34.850 --> 00:38:04.000
هذا هو الواصل حقا قال ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي اذا قطعت رحمه وصلها. نعم ثم قال رحمه الله باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته عن عائشة رضي الله عنها انها قالت جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتقبلون الصبيان؟ فما نقبله

95
00:38:04.000 --> 00:38:20.050
هم فقال النبي صلى الله عليه وسلم او املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة. نعم وعن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي

96
00:38:20.200 --> 00:38:40.200
فاذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي اذا وجدت صبيا من السبي اخذته فالصقته ببطنها وارضعته. فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا وهي تقدر على الا تطرحه. فقال

97
00:38:40.200 --> 00:39:01.800
ارحم بعباده من هذه بولدها نعم يؤجل الكلام على هذه الترجمة الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله

98
00:39:01.950 --> 00:39:21.950
والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشر واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل

99
00:39:21.950 --> 00:39:41.950
لشر اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت اللهم انا نعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا

100
00:39:41.950 --> 00:40:01.950
او ولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم

101
00:40:01.950 --> 00:40:18.700
متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا

102
00:40:18.700 --> 00:40:33.650
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه