﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:17.900
نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى في كتابه التجريدي الصريح لاحاديث الجامع

2
00:00:17.900 --> 00:00:41.550
الصحيح تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما ينهى من السباب واللعن عن ابي ذر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك

3
00:00:42.600 --> 00:01:01.550
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا

4
00:01:01.900 --> 00:01:25.600
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال رحمه الله تعالى باب ما ينهى من السباب واللعن فالشريعة جاءت بالنهي

5
00:01:25.750 --> 00:01:53.150
عن السباب واللعان واللعن وجاء فيها التحذير من ذلك والشريعة جاءت بالرحمة بين اهل الايمان والتراحم ولم تأتي بالتعادي والتباغض والتلاعن فهي شريعة رحمة للعباد والاصل في المسلم ان يدعو لاخيه لا ان يدعو عليه

6
00:01:53.350 --> 00:02:14.700
واللعن هو اشد ما يكون في الدعاء لانه دعاء بالطرد من رحمة الله سبحانه وتعالى ولهذا من مقتضيات الايمان الا يكون المرء لعانا طعانا فاحشا بذيئا كما في الحديث الصحيح ليس المؤمن

7
00:02:14.750 --> 00:02:37.400
باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء فالشريعة جاءت بالنهي عن ذلك جاءت بالنهي عن ذلك والتحذير منه ويفرق في هذا الباب بين اللعن بالتعميم او بالوصف وبين اللعن بالتعيين

8
00:02:37.600 --> 00:03:03.200
فالنبي عليه الصلاة والسلام لعن اكل الربا وموكله لعن الواصلة والمستوصلة لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء هذا لعن بالتعميم ولعن بالوصف لكن احاد الناس ممن ارتكب شيئا من هذه الامور

9
00:03:03.400 --> 00:03:21.000
لا يبادر الى لعنة وانما يبادر الى نصحه ودلالته للحق والدعاء له بالهداية والصلاح في الشريعة شريعة رحمة والنبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا المقام قال انما بعثت رحمة

10
00:03:21.350 --> 00:03:40.450
انما بعثت رحمة وهذا مما تقتضيه رحمة الايمان وتقتضيه هدايات الدين ولهذا جاءت الشريعة بالنهي عن ذلك قال ليس المؤمن باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء. هذه ليست من صفات المؤمن ولا من خصاله

11
00:03:40.700 --> 00:04:01.800
فمقامه اعلى وشأنه ارفع من ذلك واورد هنا حديث ابي ذر رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه ان لم يكن صاحبه كذلك

12
00:04:02.000 --> 00:04:20.400
وهذا فيه التحذير الشديد من رمي الشخص لاخر بالفسوق او رميه له بالكفر او رميه له بالبدعة كان يقول هو فاسق او يقول هو مبتدع او يقول هو كافر او يقول هو ضال او نحو ذلك

13
00:04:20.800 --> 00:04:45.100
وان الرمي بهذه الاشياء لابد فيه من ضوابط يجمعها امران الاول العلم بان هذا الامر الذي قام في ذلك الشخص يعد فسقا في الشريعة ودلت على انه فسق او يعد بدعة في الشريعة ودلت على انه بدعة

14
00:04:45.600 --> 00:05:10.800
او يعد كفرا ودلت الشريعة على انه كافر والامر الثاني النظر الى من سيرمى بذلك. هل قام فيه هذا الوصف وهل توافرت الشروط لرميه بذلك؟ وانتفت الموانع وهذا مقام يدركه تماما اهل العلم والبصيرة بدين الله

15
00:05:11.200 --> 00:05:35.700
ولهذا يجب على المرء ان يكون على حذر من تسرع بالرمي بالفسق او البدعة او الكفر حتى يكون متثبتا متبصرا في هذا الامر مدركا ما يتعلق الوصف وما يتعلق بالفاعل

16
00:05:36.450 --> 00:05:52.650
والا فان الامر جد خطير. لانه ان رمى اخر بفسق ولم يكن كذلك رجعت عليه رماه بالكفر ولم يكن كذلك رجعت عليه. فيكون جر على نفسه شرا وجر على نفسه بلاء عظيما

17
00:05:53.150 --> 00:06:11.350
وهذا يدل هذا الحديث وله نظائر عديدة عن النبي صلى الله عليه وسلم على عظم تحذير الشريعة من مثل هذه اه التسرعات والتعجلات برمي الناس اما بالفسق او البدعة او الكفر او نحو ذلك

18
00:06:11.600 --> 00:06:29.950
وان المقام ليس مقام عجلة وتسرع وانما مقام اناة وتثبت وتحقق من الامر والنظر في المصالح والمفاسد والنظر ايضا في انطباق هذا الامر على ما على ما من سيرمى بذلك

19
00:06:30.300 --> 00:06:48.300
فهذا المقام ليس بالمقام الهين نعم قال رحمه الله تعالى عن ثابت ابن الضحاك وكان من اصحاب الشجرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال

20
00:06:48.450 --> 00:07:10.550
وليس على ابن ادم نذر فيما لا يملك. ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ومن لعن مؤمنا فهو كقتله. ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله ثم اورد رحمه الله حديث ثابت ابن الضحاك رضي الله عنه وكان من اصحاب الشجرة

21
00:07:10.900 --> 00:07:31.400
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال من حلف على ملة غير الاسلام يعني حلف يمينا حلف يمينا ان لم يكن الامر كما اخبر

22
00:07:32.200 --> 00:08:00.250
انه يهودي او انه نصراني او انه مجوسي والعياذ بالله كان يقول القائل اه ان لم يكن الامر كما ذكرت وكما اخبرت فانه يهودي او انه نصراني هذا معنى قوله عليه الصلاة والسلام من حلف على ملة غير الاسلام فهو كما قال

23
00:08:00.600 --> 00:08:22.900
وجاء في صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا وجاء في بعض الروايات متعمدا فهو كما قال قيد ذلك بكونه كاذبا وكونه متعمدا

24
00:08:23.650 --> 00:08:45.400
قيده بكونه كاذبا يعني يخبر مثلا ان الشيء الفلاني حصل وانه يهودي ان لم يكن حصل وهو كاذب ومتعمد كاذب في مقال متعمد هي هذا الخبر الكاذب اما ان قال ذلك ظنا انه حصل

25
00:08:45.450 --> 00:09:07.650
او توهم ولم يتعمد ولم يتقصد الكذب فلا ينطبق عليه وانما ينطبق على من كان متعمدا وقاصدا الامر وكاذبا فيما اخبر به. وقال ان لم يكن الامر كما اخبر فانه يهودي او نصراني او نحو ذلك من الملل الباطلة

26
00:09:07.650 --> 00:09:25.500
فهو كما قال قال وليس على ابن ادم نذر فيما لا يملك ليس على ابن ادم نذر فيما يملك فيما لا يملك اي ليس عليه وفاء ليس له ان ينذر فيما لا يملك

27
00:09:25.750 --> 00:09:40.850
ولو قدر انه نذر فليس عليه وفاة لانه لا يملك. وليس المراد بقوله فيما لا يملك كأن يقول نذرت ان حصل كذا وكذا ان اذبح شاة لله وهو لا يملك شاة ليس هذا هو المراد

28
00:09:41.750 --> 00:10:03.550
وانما المراد ما لا يملكه بالتعيين مثل ان يقول لله علي ان حصل كذا وكذا ان اوقف بيت فلان مثلا او ان او ان اعتق عبد فلان مثلا او نحو ذلك فليس له وفاء فيما لا يملك

29
00:10:03.650 --> 00:10:22.050
فهذا شيء لا يملكه هذه اموال اموال الناس فلا وفاء في ذلك ولا وليس الانسان ان يندر نذرا في امور لا يملكها لكن يقول نذرت لله ان اعتق عبدا وان كان لا يملك لكن عنده قدرة يشتري

30
00:10:22.250 --> 00:10:44.600
ويعتق او ان اذبح شاة اتقرب بها لله او نحو ذلك قال ومن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة وما يسمى الان بالانتحار فمن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة ان قتل نفسه بحديدة عذب بحديدته

31
00:10:44.950 --> 00:11:01.100
يوم القيامة ان قتل نفسه بسم عذب به يوم القيامة ان قتل نفسه برمي نفسه من شاهق فهو يتردى في نار جهنم يوم القيامة فهو يعذب يوم القيامة بما قتل به نفسه

32
00:11:01.300 --> 00:11:19.950
وهذا على قاعدة الشريعة في العقوبات الجزاء من جنس العمل جزاء وفاقا نهاه الله عن قتل نفسه ولا تقتلوا انفسكم نهاه الله عن قتل نفسه فقتل نفسه فكانت عقوبته موافقة لفعلته

33
00:11:20.650 --> 00:11:40.900
فيعذب بما قتل به نفسه يوم القيامة وهذا فيه ان قتل النفس من كبائر الذنوب ان قتل النفس من كبائر الذنوب وعظائم الاثام وهو من وهو من الورطات التي لا مخلص فيها

34
00:11:41.500 --> 00:11:56.950
لان كل الذنوب عدا القتل امام الانسان فسحة مثل لو كان مثلا سرق او شرب خمر او غير ذلك من الذنوب امامه فسحة ليراجع نفسها لكن اذا قتل نفسه ما ما بقيت

35
00:11:57.700 --> 00:12:12.650
ما بقيت له فسحة وانما انهى نفسه بهذه الكبيرة انهى نفسه بهذه الكبيرة ومثل ذلك لو قتل غيره ايضا هذي من ورطات الامور التي لا مخلص منها لان من قتلها

36
00:12:12.850 --> 00:12:40.600
سيطالبه بحقه يوم القيامة ويوم القيامة القصاص فهذه من الورطات العظيمة  اكبر فالكبائر بعد الشرك بالله سبحانه وتعالى القتل سواء قتل الانسان لنفسه او قتل قتله لغيره من الانفس المعصومة المحرمة

37
00:12:40.800 --> 00:12:57.950
قال الله تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك يلقى اثاما تضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا

38
00:12:58.800 --> 00:13:20.050
قال ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن لعن مؤمنا فهو كقتله وهذا الشاهد للترجمة وان لعن المؤمن ليس بالامر الهين ان لعن المؤمن ليس بالامر الهين فجعله عليه الصلاة والسلام مثيلا

39
00:13:20.150 --> 00:13:44.350
قتله قال ومن لعن مؤمنا فهو كقتله ومن قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله من قذفه بكفر فهو كقتله كأنما قتله لان لان كفر المرء موجب لقتله لا يحل دم امرئ الا بثلاث وذكر منها التارك لدينه

40
00:13:44.850 --> 00:13:59.850
نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما يكره من النميمة عن حذيفة رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

41
00:14:00.100 --> 00:14:21.650
لا يدخل الجنة قتات قال باب ما يكره من النميمة ما يكره من النميمة والنميمة هي القالة بين الناس نقل الكلام من شخص لاخر على وجه الافساد بينهما والنميمة من الكبائر

42
00:14:22.050 --> 00:14:43.450
النميمة من الكبائر والمراد بالكراهة التحريم  النميمة من كبائر الذنوب وعظائم الاثام والنمام من المفسدين في الارض وفساده في الارض فساد عريض قد قال بعض السلف يفسد النمام في ساعة ما لا يفسده الساحر في شهر

43
00:14:44.050 --> 00:15:07.100
فالنمام من المفسدين في الارض وكم من العداوات والفرقة بين الاخوان والمتحابين والمتصافين استحالت الى عداوة بسبب نمام مشى بينهما بالنميمة كثير من الناس استحالت الصداقة الذي وتحولت الصداقة التي بينهم الى عداوة وبغضاء

44
00:15:07.900 --> 00:15:34.150
لنمام دخل بينهما فافسد واوجد بينهما العداوة بل ان النميمة تكون بامر اشد من هذا. قد يفسد بين قبيلة وقبيلة بين حي وحي بين جماعة وجماعة  بين عائلة وعائلة بين قرابة وقرابة. كم من العداوات

45
00:15:34.800 --> 00:15:59.700
تنتشر كم من البغضاء توجد بين الناس بسبب النمامين فالنمام من المفسدين في الارض ان النمام يحمل في صدره خلقا من اسوأ الخلق يحب ان يتباغض من بينهم محبة ويتعادى من بينهم الفة

46
00:15:59.800 --> 00:16:18.500
ويسعى في ايجاد ذلك بنقل الكلام من اخر من شخص الى اخر على وجه الافساد هذا من كبائر الذنوب قد اورد رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات

47
00:16:18.850 --> 00:16:40.350
والقتات هو النمام القتات هو النمام من ينقل الكلام من شخص الى اخر على وجه الافساد نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما قيل في ذي الوجهين عن ابي هريرة رضي الله عنه

48
00:16:40.350 --> 00:16:58.300
انه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه قال باب ما قيل في ذي الوجهين ويقال له ايضا ذي اللسانين

49
00:16:58.950 --> 00:17:29.000
وذو الوجهين هو من يلقى القوم بوجه  وهو في حقيقة امره له وجه اخر يلقاهم بوجه مثلا يلقى اهل الايمان والتدين والعبادة والاستقامة بوجه الثناء عليهم واظهار محبتهم وانه على نهجهم ومسلكهم

50
00:17:29.500 --> 00:17:50.900
ولكن في حقيقة امره له وجه اخر وانما هذا وجه يتظاهر به بينهم ويقال له ذو اللسانين لان اذا لقى لقي اهل الخير لقيهم بلسان الثناء واذا كان عند اهل الفسق حدثهم عن اهل الخير بماذا

51
00:17:51.550 --> 00:18:10.300
بالوقيعة والشر فله لسان عند اهل الخير وله لسان اخر وله لسان اخر عنهم عند اهل الشر له وجه عند اهل الخير ولهم وجه اخر عن اهل الخير لكن عند اهل الشر

52
00:18:11.200 --> 00:18:26.950
فاذا لقي اهل الخير كان حديث عن اهل الخير باللسان واذا لقي اهل الشر كان حديثه عن اهل الخير بلسان اخر هذا يقال له ذو الوجهين ويقال له ذو اللسانين

53
00:18:28.500 --> 00:18:45.050
قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم تجد من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين من شر الناس ولا يقال في مثل

54
00:18:45.500 --> 00:19:03.700
لا يقال مثل هذا الا في ما هو كبير من شر الناس عند الله هذا يدل على ان من كان كذلك فهو مقارف لكبيرة ومرتكب لجرم عظيم وفسره في الحديث قال الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه

55
00:19:04.000 --> 00:19:29.250
يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه يأتي اهل الاستقامة مثلا بوجه انه معهم وعلى نهجهم ويأتي اهل الفجور بوجه وانه معهم وانه ضد اهل الاستقامة وليس على طريقهم فهذا يقال له ذو الوجهين ويقال له ايضا ذو اللسانين

56
00:19:29.550 --> 00:19:47.450
وقد جاء في الحديث عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان ذا لسانين من كان ذا لسانين جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار

57
00:19:48.200 --> 00:20:14.100
جعله جعل الله له يوم القيامة لسانين من نار نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما يكره من التمادح عن ابي بكرة رضي الله عنه ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فاثنى عليه رجل خيرا. فقال النبي صلى الله عليه

58
00:20:14.100 --> 00:20:38.150
عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك؟ يقوله مرارا ان كان احدكم مادحا لا محالة فليقل وكذا وكذا ان كان يرى انه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله احدا قال باب ما يكره من التمادح. التمادح هو

59
00:20:38.800 --> 00:21:11.700
مدح الانسان غيره بالثناء الاطراء وتعداد المحاسن والمآثر والمدح المدح اذا كان بغير حق اذا كان بغير حق وبامور ليست في او باوصاف ليست في الممدوح فهذا كذب وباطل وان كان بحق

60
00:21:11.750 --> 00:21:37.250
في اوصاف هي في الممدوح لكن يخشى من تعدادها وذكرها ولا سيما بحضرة الممدوح ان يفتح على الممدوح باب عجب ورؤية للنفس فهذا ايضا ينهى عنه وفيه الحديث المدح الذبح وهنا قال ويحك

61
00:21:37.650 --> 00:21:59.150
قطعت عنق صاحبك لان هذي مهلكة للانسان مهلكة للانسان ولهذا جاء النهي عنه الا في اضيق الحدود وعند الحاجة ويكون بحق لا بباطل بصدق لا بكذب في اوصاف صحيحة لا باوصاف

62
00:21:59.300 --> 00:22:18.850
متكلفة فهذا لا بأس به عند الحاجة مع الاحتراز ايضا كما سيأتي في الحديث قال عن ابي بكرة رضي الله عنه ان رجلا ذكر عند النبي عليه الصلاة والسلام فاثنى عليه رجل خيرا

63
00:22:19.000 --> 00:22:49.000
المادح هو فالممدوح كلاهما ابهم كلاهما ابهما في هذه الرواية وذكر الحافظ ابن حجر مستخلصا من بعض الروايات ان المادح محجن الاسلمي والممدوح عبدالله ذو البجادين قال ان رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم اثنى عليه رجل خيرا

64
00:22:49.700 --> 00:23:13.650
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك وهذا فيه ان المدح يهلك الممدوح وبمثابة الذبح له ذبح بغير سكين لانه يهلكه ويدخله في باب عجب بالنفس ورؤية للنفس وللعمل

65
00:23:14.550 --> 00:23:37.550
واذا دخل الانسان في العجب هلك والعجب فاحذره ان العجب اعمال صاحبه في سيله العرم. العجب مهلك اه للانسان والمدح يفضي الى العجب المدح يفضي الى العجب ولهذا قال ويحك قطعت عنق صاحبك يقولها مرارا

66
00:23:38.000 --> 00:24:02.050
والتكرار هنا على وجه التحذير والانذار من هذا التمادح والثناء ثم ذكر ان المدح لا بأس به لكن في حدود ضيقة للحاجة لانه يحتاج اليه في مقامات معينة فقال عليه الصلاة والسلام ان كان احدكم مادحا لا محالة

67
00:24:02.500 --> 00:24:22.750
يعني اذا كان المقام مقام يقتضي المدح هناك مقامات لا بد فيها من ذكر محاسن الشخص مثل لو جاءك شخص وسألك عن احد تعرف معرفة جيدة بصحبة ورفقة وملازمة وقد خطب بنته

68
00:24:23.500 --> 00:24:39.450
وقال ما رأيك في فلان؟ وقلت والله فلان ما اعرف عنه الا انه صاحب صلاة وخلق كريم وطلب للعلم ادب والى اخره مما تعرف هذا لا محالة لا بد منه يحتاج اليه. والدين النصيحة

69
00:24:40.000 --> 00:24:56.000
لكن يجب علي في هذا المقام ان لا يصف من يمدحه الا بحق لا يوصف الا بحق وان يكون هذا الوصف له بحق لحاجة يقتضيها المقام هذا الامر الثاني الامر الثالث

70
00:24:56.500 --> 00:25:19.700
ان يقول هذا القول الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم خلوصا من التزكية فيقول احسبه احسب كذا وكذا عندما يذكر اوصافه يقول احسب كذا وكذا انا اظنه على هذه الحالة. ما هذا هذا الذي اظنها هذا الذي يظهر لي منه احسبه كذا وكذا

71
00:25:19.700 --> 00:25:39.100
ان كان يرى انه كذلك انظر هذا القيد ان كان يرى انه كذلك يعني يظن يعرف من حاله انه كذلك فيقول احسب كذا وكذا اما اذا كان لا يعرف من حاله هذا هذه الاوصاف لا يجوز ان يقول

72
00:25:39.250 --> 00:26:01.250
يعدد فيه اوصاف لا يعرفها فيه ويقول احسبه كذا وكذا ما يجوز لكن من القيود في هذا الباب ان يكون على معرفة به بمن يزكيه ومن يثني عليه ومن القيود في هذا الباب التي دل عليها هذا الحديث ان يكون الامر لا بد منه لا محالة. هذا قيل ثاني كله دل عليه الحديث

73
00:26:02.100 --> 00:26:25.100
والامر الثالث ايضا دل عليه الحديث ان يخرج الانسان من التزكية بهذه الكلمة احسب كذا وكذا وحسيبه الله ولا يزكى على الله احد نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب ما ينهى عن التحاسد والتدابر

74
00:26:25.400 --> 00:26:46.150
عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا ولا يحل لمسلم ان يهجر اخاه فوق ثلاثة ايام. نعم نكتفي بهذا ونسأل الله الكريم ان

75
00:26:46.450 --> 00:27:15.350
ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك

76
00:27:15.350 --> 00:27:20.650
قولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا