﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:23.700
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن القاعدة

2
00:00:23.700 --> 00:00:51.000
التاسعة والثلاثون في طريقة القرآن في احوال السياسة الداخلية والخارجية طريقة القرآن في هذا اعلى طريقة واقرب الى حصول جميع المصالح الكلية والى دفع المفاسد ولو لم يكن في القرآن من هذا النوع الا قوله تعالى وشاورهم في الامر

3
00:00:51.350 --> 00:01:16.300
واخباره عن المؤمنين ان امرهم شورى بينهم فالامر مفرد مضاف الى المؤمنين وفي الاية الاولى قد دخلت عليه المفيدة للعموم والاستغراق يعني ان جميع امور المؤمنين وشؤونهم واستجلاب مصالحهم واستدفاع مضارهم معلق بالشورى

4
00:01:16.450 --> 00:01:39.400
والتراود على تعيين الامر الذي يجرون عليه وقد اتفق العقلاء ان الطريق الوحيد للصلاح الديني والدنيوي هو طريق الشورى فالمسلمون قد ارشدهم الله الى ان يهتدوا الى مصالحهم وكيفية الوصول اليها باعمال افكارهم مجتمعة

5
00:01:39.850 --> 00:02:00.550
فاذا تعينت المصلحة في طريق سلكوه واذا تعينت المضرة في طريق تركوه واذا كان في ذلك مصلحة ومضرة نظروا ايها نظروا ايها اقوى واولى واحسن نظر ايها اقوى واولى واحسن عاقبة

6
00:02:00.750 --> 00:02:29.450
واذا رأوا امرا من الامور هو المصلحة ولكن ليست اسبابه عتيدة عندهم ولا لهم قدرة عليها نظروا باي شيء تدرك تلك الاسباب وباي حالة تنال على وجه لا يضر واذا رأوا مصالحهم تتوقف على الاستعداد بالفنون الحديثة والاختراعات الباهرة سعوا لذلك بحسب اقتدارهم

7
00:02:30.300 --> 00:02:53.250
ولم يملكهم اليأس والاتكال على غيرهم الملقي الى التهلكة واذا عرفوا وقد عرفوا ان السعي لاتفاق الكلمة وتوحيد الامة ان السعي لاتفاق الكلمة والتوحيد الامة هو الطريق الاقوم للقوة المعنوية جدوا في هذا واجتهدوا

8
00:02:53.450 --> 00:03:21.800
واذا رأوا المصلحة في المقاومة والمهاجمة او في المسالمة والمدافعة بحسب الامكان سلكوا ما تعين مصلحته فيقدمون في موضع الاقدام ويحجمون في موضع الاحجام وبالجملة لا يدعون مصلحة داخلية ولا خارجية دقيقة ولا جليلة الا تشاوروا فيها

9
00:03:22.050 --> 00:03:48.750
وفي طريق تحصيلها وتنميتها ودفع ما يضادها وينقصها فهذا النظام العجيب الذي ارشد اليه القرآن هو النظام الذي يصلح في كل زمان ومكان وفي كل امة ضعيفة او قوية الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

10
00:03:49.100 --> 00:04:17.500
صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه القاعدة التاسعة والثلاثون من القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن والقواعد التي جمعها الشيخ رحمه الله منها ما هي قواعد واصول كلية جامعة

11
00:04:18.650 --> 00:04:46.400
ومنها ما هو امور اخذها الشيخ رحمه الله تعالى بجميل النظر والتتبع لايات القرآن الكريم مستخلصا المناهج العظيمة التي ينبغي ان تسلك مستنبطة ومستمدة من كتاب الله تبارك وتعالى ولهذا فانه في هذه القاعدة اخذ يشرح

12
00:04:46.850 --> 00:05:16.500
طريقة القرآن او الطريقة التي وجه اليها القرآن في سياسة الناس الداخلية والخارجية وكيف تساس امورهم سياسة يحمدون بها العاقبة ويسلمون من المغبة السيئة فاشار رحمه الله تعالى في هذه القاعدة

13
00:05:17.200 --> 00:05:45.400
الى جملة من التوجيهات الالهية في كتاب الله عز وجل مما ينبغي ان يراعى في باب السياسة الداخلية والخارجية فذكر من ذلك امورا الامر الاول مراعاة الشورى وان هذا اصل لا بد منه

14
00:05:46.950 --> 00:06:08.450
ومبدأ لا بد من العناية به لتستقيم احوال الناس فاذا كان امر اهل الايمان شورى بينهم لا يستبد احدهم برأي دون ان يستشير الاخرين وانما امرهم شورى بينهم فهذا من اسباب النجاح والفلاح

15
00:06:09.950 --> 00:06:41.350
فان من استشار العقلاء واهل الدراية والدربة والعقل الرصين لم يخب باذن الله تبارك وتعالى واذا ظم الانسان الى عقله العقول الناضجة والعقول السوية العقول المستقيمة وجد من الحلول النافعة ما

16
00:06:41.900 --> 00:07:07.800
قد لا يهتدي اليه بعقله المجرد وبعقله وحده ولهذا المرء يكمل  عرظ ما عنده على اخوانه تشاورا ولهذا جاءت الشريعة بالشورى واورد رحمه الله تعالى في هذا ايتين من كتاب الله

17
00:07:10.400 --> 00:07:37.200
وهي قول الله عز وجل وشاورهم في الامر وقوله امرهم شورى بينهم. وشاورهم في الامر وامرهم شورى بينهم شاورهم في الامر الامر هنا مثل ما قال الشيخ رحمه الله دخلت عليه المفيدة للعموم والاستغراق

18
00:07:37.350 --> 00:08:02.900
دخلت عليه المفيدة للعموم للعموم والاستغراب وفي الاية الاخرى قال امرهم امر مفرد مضاف فكل من الصيغتين تفيد العموم وهذا سبق ان مر به عند المصنف قاعدة مستقلة اه كيف يستفاد العموم

19
00:08:03.100 --> 00:08:21.850
مر في هذا قاعدة عند المصنف من ضمن ما يعرف به العموم دخول ال التي تفيد الاستغراق ومما يعرف به العموم المفرد اذا اضيف واما بنعمة ربك فحدث مفرد مضاف يشمل كل نعمة

20
00:08:23.000 --> 00:08:50.800
وهنا قالوا امرهم شورى بينهم مفرد مضاف يفيد كل امر فينبغي ان تخضع امورهم للشورى وخاصة الامور التي تمس مصالح الامة العامة وتتعلق بعموم الناس هذه اذا انفرد الانسان فيها برأيه

21
00:08:51.550 --> 00:09:23.050
ربما زل وظل وجر على نفسه وعلى غيره انواعا من الشرور ونعتبر في هذا الباب بحال كثير من المندفعين والمتهورين الذين سعوا بزعمهم في اصلاح حال الامة باتخاذ حلول فردية انفردوا بها

22
00:09:23.450 --> 00:09:43.550
فجنوا على انفسهم وعلى غيرهم ولم يحصل من اعمالهم نصرة للدين ولا ايظا كسر لشوكة الكافرين وهذا من اعظم ما يكون جناية وظررا على دين الله تبارك وتعالى وعلى عباده

23
00:09:45.250 --> 00:10:15.300
لكن اذا كان الانسان يستشير وتكون الاستشارة لاهل العلم والفضل الراسخين واهل النبل فانه بذلك يسلم انبه على ذلك لان بعض الشباب يتورط في بعض الافكار الضالة المنحرفة والسبب انه

24
00:10:15.850 --> 00:10:36.650
لم يخظع ما طرح عليه من اراء للشورى الصحيحة بمعنى ان يستشير اهل العلم واهل الفضل واهل الرسوخ في دين الله تبارك وتعالى ولهذا تورط كثير من الشباب بمنزلقات خطيرة

25
00:10:37.400 --> 00:11:03.350
وجنايات مهلكة على انفسهم وعلى الاخرين وهم يظنون انهم يصلحون لكنهم في الحقيقة ما اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا يهلكون انفسهم ويفسدون في الارض ولا يصلحون والله يقول واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به

26
00:11:03.800 --> 00:11:29.650
ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ولهذا الاناة في الامور والروية والاستشارة تحمد بها العاقبة باذن الله سبحانه وتعالى

27
00:11:30.150 --> 00:11:49.500
يقول علي بن ابي طالب رضي الله عنه لا تكونوا عجلا مداييع بذرا فان من ورائكم فتنا متماحلة ردحا رواه الامام البخاري رحمه الله باسناد جيد في كتابه الادب المفرد

28
00:11:50.700 --> 00:12:14.150
لا تكونوا عجلا مداييع بذرة نهى عن ثلاثة امور عندما تبرز الفتن في المجتمعات الامر الاول عدم العجلة لا تكون عجلا يعني لا تستعجل في اتخاذ القرار بل تحرص على التأني والهدوء والروية

29
00:12:16.350 --> 00:12:34.700
مثل ما قال عبد الله ابن مسعود انها ستكون امور مشتبهات فعليكم بالتؤدة فعليكم بالتؤدة فانك ان تكون تابعا في الخير خير من ان تكون رأسا في الشر لكن اذا تأنى الانسان وتروى والتأد

30
00:12:35.450 --> 00:13:00.250
واستشار اهل العلم واهل الفضل مستنصحا مسترشدا هدي باذن الله تبارك وتعالى لرشد نفسه الامر الثاني قال لا تكونوا مذاييع وهذا جانب خطير يحدث من الناس عند الفتن يحذر منه علي رضي الله عنه

31
00:13:01.700 --> 00:13:25.900
والانسان المذياع هو الذي ينقل الاخبار كيفما كانت دون تمحيص ودون تدقيق ودون معرفة بصحتها من عدم الصحة ودون نظر ايضا الى مدى استفادة الناس من هذا الخبر. لان الخبر قد يكون في ذاته صحيح

32
00:13:26.450 --> 00:13:46.200
ولكن نقله للناس مضر لا يستفيدون منه ولهذا الاخبار خاصة التي تمس مصالح الامة العامة لا بد ان تخظع الاستشارة استشارة اهل العلم مثل ما قال الله واذا جاءهم امر من الامن

33
00:13:46.400 --> 00:14:04.050
او الخوف اذاعوا به علي رضي الله عنه يقول لا تكونوا مذايع اذاعوا به يعني ينقل الخبر مباشرة دون ان ينظر امر من الامن او الخوف يعني الامور التي تمس امن الامة او تمس خوف الامة

34
00:14:04.500 --> 00:14:25.300
مصالح الامة العامة قال اذاعوا به وهذا خطأ ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم فاذا يحذر الانسان من ان يكون مذياعا مذياعا يسمع من هنا وينقل

35
00:14:26.700 --> 00:14:50.750
في اوساط الناس اخبارا تلقى على عواهلها لم تمحص ولم تدقق ولم ينظر ايضا هل نقلها يفيد الناس او يضرهم والامر الثالث مما حذر منه رضي الله عنه قال بدرا لا تكونوا بدرا

36
00:14:51.750 --> 00:15:20.950
اي بذرة للفتن ومن الناس من من يبتلى ببذر الفتنة في اوساط الناس وفي مجتمعاتهم واشعال فتيرها وهذا من اخطر ما يكون على على الانسان فالشاهد ان الشريعة الله سبحانه وتعالى جاءت بما فيه سياسة الناس اكمل سياسة

37
00:15:21.850 --> 00:15:47.000
واصلاحهم على احسن حال والعبد لا يزال بخير ما كان ماضيا على هذا المبدأ العظيم وشاورهم في الامر وفصل الشيخ رحمه الله تفصيلا نافعا في طريقة النظر في الامور التي يتشاور فيها

38
00:15:47.450 --> 00:16:13.900
وينظر في حالها من حيث المصلحة والمفسدة هل هي مصلحة راجحة او مفسدة راجحة ثم تطبيق قاعدة الشريعة في هذا الباب عند تزاحم المصالح وعند ايضا تزاحم المفاسد ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح الى غير ذلك من القواعد الجوامع

39
00:16:15.000 --> 00:16:41.900
التي تكون محل التأصيل والتقعيد في هذا الباب عند التشاور في مصالح الامة التي تمس امن الامة او تمسوا خوف الامة او غير ذلك من مصالح الامة العامة وكذلك فيما يتعلق بالشورى مصالح الانسان الخاصة

40
00:16:42.650 --> 00:17:06.250
مصالح الانسان الخاصة اذا استشار فيها العقلاء اهل العلم واهل الفضل فانه باذن الله لا يندم مثل ما قيل ما ندم من استشار وما خاب من استخار وينبغي ان يعمل هذا

41
00:17:06.550 --> 00:17:31.350
يعمل العبد هذا في مصالحه وخاصة الامور التي لا تستبينوا له ولا تتضح في جمع بين الاستشارة والاستخارة يستشير العقلاء ويستنصحهم والمستشار مؤتمن كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ويستخير الله سبحانه وتعالى

42
00:17:31.750 --> 00:17:49.800
اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم فانك تعلم ولا اعلم وتقدر ولا اقدر وانت علام الغيوب اللهم ان كنت تعلم ان في هذا الامر ويسميه خير لي في ديني ودنياي وعاقبة امري

43
00:17:50.250 --> 00:18:06.900
وعاجله واجله فاقدره لي ويسره لي وبارك لي فيه وان كنت تعلم ان فيه شرا لي في ديني ودنياي وعاقبة امري واجله واجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كانوا رضني به

44
00:18:07.000 --> 00:18:36.350
يصلي ويستخير الله عز وجل يطلب من الله ان يختار له الخيرة المباركة اقداما او احجاما نعم  ومن ذلك قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة فهذه الاية نص صريح بوجوب الاستعداد للاعداء بما استطاعه المسلمون من قوة من قوة عقلية ومعنوية ومادية

45
00:18:36.350 --> 00:18:56.200
مما لا يمكن حصر افراده. وفي كل وقت يتعين سلوك ما يلائم ذلك الوقت ويناسبه. ومن ذلك قوله وتعالى يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم ونحوها من الايات التي ارشد الله فيها الى التحرز من الاعداء

46
00:18:56.250 --> 00:19:19.800
فكل طريق وسبب يتحرز به من الاعداء فانه داخل في هذا ولكل وقت لبوسه ثم ذكر رحمه الله ايضا من من امور السياسة الشرعية اه ما ذكره الله سبحانه وتعالى في قوله واعدوا لهم ما استطعتم من قوة

47
00:19:20.700 --> 00:19:44.300
وكذلك ما جاء في قوله يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم اي من الاعداء فهذا فيه توجيه  اه المسلمين بان يكونوا على هذه الصفة بان يكونوا على هذه الصفة يعد ما استطاعوا من القوة

48
00:19:45.450 --> 00:20:13.750
وايضا يكونون على حذر من الاعداء يكونون على حذر من الاعداء وهذه الامور رعايتها في المجتمعات في ذمة ولي الامر في ذمة ولي الامر الذي تحمل مسئولية مصالح الامة تحمل مسؤولية مصالح الامة

49
00:20:13.900 --> 00:20:33.050
ومقاومة الاعداء ونصر دين الله تبارك وتعالى ومثل هذه الامور لا تنتظم الا بيد ولي الامر لا يكون العمل بايدي افراد الناس واحادهم لان هذا الاستعداد لو كان بايدي الافراد

50
00:20:33.300 --> 00:20:54.100
واحاد الناس لاساء كثير منهم استخدام هذا هذا هذا الاستعداد او هذه العدة او هذا السلاح ولوضعه في غير بابه مثل ما يرى في كثير من الاوقات من هيأ نفسه

51
00:20:54.600 --> 00:21:17.300
منفصلا عن ولي امره بسلاح وعتاد ونحوه كيف يسيء استخدامه بان يفجر نفسه او يفجره في اوساط مسلمين او مستأمنين فيبوء باثم عظيم وجناية بالغة كبيرة فهذا الاستعداد منوط بولي الامر

52
00:21:17.600 --> 00:21:46.100
وتساس الامور ويستعد للاعداء ويتجهز اهل الاسلام ويأخذوا حذرهم من الاعداء بسياسة راشدة تبنى على اساس صحيح مستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه نعم ومن عجيب ما نبه عليه القرآن من النظام الوحيد

53
00:21:46.300 --> 00:22:03.650
ان الله عاتب المؤمنين بقوله وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم فارشد عباده الى انه ينبغي ان يكونوا بحالة من جريان الامور على طرقها

54
00:22:03.950 --> 00:22:25.750
لا يزعزعهم عنها فقد رئيس وان عظم وما ذاك الا بان يستعدوا لكل امر من امورهم الدينية والدنيوية بعدة اناس اذا فقد احدهم قام به غيره وان تكون الامة متوحدة في ارادتها وعزمها ومقاصدها وجميع شؤونها

55
00:22:25.800 --> 00:22:46.100
قصدهم جميعا ان تكون كلمة الله هي العليا. وان تقوم جميع الامور بحسب قدرتهم ثم ذكر ايضا هذه الاية الكريمة واخذ منها فائدة عظيمة جدا في سياسة احوال الناس الا يربط

56
00:22:47.200 --> 00:23:19.400
الناس انفسهم  رئيس قائم بمعنى انهم لفقده يصابون بالخمر  يصابون بالوهن والضعف وانما تكون احوالهم قائمة على السداد والاستقامة في كل حال وليس هناك شخص اكمل ولا اعظم سياسة من نبينا صلوات الله وسلامه عليه

57
00:23:20.100 --> 00:23:45.650
وقد قال الله تعالى وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل. افإن مات او قتل انقلبتم على اعقاب بكم افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم يقول رحمه الله فارشد عباده الى انه ينبغي ان يكون بحالة من جريان الامور على طرقها

58
00:23:46.100 --> 00:24:07.200
لا يزعزعهم عنها فقد رئيس وان عظم لا يزعزعهم عنها فقد رئيس وان عظم لان بعظ الناس قد يكونون في دولة من الدول ولهم رئيس اعطاه الله من القوة والمنعة الحصافة حسن السياسة الى غير ذلك

59
00:24:07.700 --> 00:24:32.700
فربما اذا مات اصابهم من الوهن والضعف ما اصابهم فلا يعلقون انفسهم بشخص يموت وانما يعلقون انفسهم بالله تبارك وتعالى ويكونون متهيئين في كل الاحوال مهيئين انفسهم تهيئة صحيحة لتبقى حالهم

60
00:24:32.750 --> 00:24:52.900
باذن الله تبارك وتعالى على السداد والسلامة نعم وقال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم اي اتقوا غضبه وعقابه بالقيام بما امر به من كل ما فيه الخير والصلاح لكم جماعة ومنفردين

61
00:24:53.350 --> 00:25:09.950
فكل مصلحة امر الله بها وهي متوقفة في حصولها او في كمالها على امر من الامور السابقة او اللاحقة فانه ويجب تحصيلها بحسب الاستطاعة. فلا يكلفهم الله ما لا يطيقون

62
00:25:10.000 --> 00:25:35.100
وكذلك كل مفسدة ومضرة لا يمكن اجتنابها الا بسلوك بعض الطرق السابقة او اللاحقة فانها داخلة في والله تعالى وذلك ان لازم الحق حق والوسائل لها احكام المقاصد ثم ذكر رحمه الله تعالى ان من السياسة الشرعية تقوى الله ما استطاع العبد

63
00:25:35.450 --> 00:25:57.900
تقوى الله ما استطاع العبد كل في بابه وكل في مجاله فيتقي الله سبحانه وتعالى ما استطاع الى ذلك سبيلا. نعم ومن الايات الجامعة في السياسة قوله تعالى ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس

64
00:25:57.900 --> 00:26:26.000
ان تحكموا بالعدل ان الله نعم ما يعظكم به الاية والاية التي بعدها فالامانات يدخل فيها اشياء كثيرة من اجلها الولايات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة الدينية والدنيوية فقد امر الله ان تؤدى الى اهلها بان يجعل فيها الاكفاء لها وكل ولاية لها اكفاء مخصوصون

65
00:26:26.000 --> 00:26:48.350
فهذا الطريق الذي امر الله به في الولايات من اصلح الطرق لصلاح جميع الاحوال فان صلاح الامور بصلاح المتولين والرؤساء فيها والمدبرين لها والعاملين لها. ويجب تورية الامثل فالامثل ان خير من استأجرت القوي الامين

66
00:26:48.350 --> 00:27:15.050
فصلاح المتولين للولايات الكبرى والصغرى عنوان صلاح الامة وضده بضده ثم ارشدهم الى الحكم بين الناس بالعدل الذي ما قامت السماوات والارض الا به فالعدل قوام الامور وروحها وبفقده تفسد الامور والحكم بالعدل من لازمه معرفة العدل في كل امر من الامور

67
00:27:15.100 --> 00:27:45.100
فاذا كان المتولون للولايات هم الكمل من الرجال والاكفاء للاعمال وجرى التدابيرهم وافعالهم على العدل مجنبين للظلم متجنبين للظلم والفساد ترقت الامة وصلحت احوالها ذلك في الاية الاخرى التي امر الله فيها بطاعة ولاة بطاعة ولاة الامور فهل يوجد اكمل

68
00:27:45.100 --> 00:28:06.200
اعلى من هذه السياسة الحكيمة التي عواقبها احمد العواقب ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه الاية الكريمة وفيها ايضا ما يتعلق بالسياسة قول الله جل وعلا ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها

69
00:28:06.500 --> 00:28:34.450
واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ففي الاية امر باداء الامانات الى اهلها وامر ايظا بالحكم بالعدل وباداء الامانات والحكم بالعدل تصلح احوال الناس وتساس امورهم احسن سياسة وبين الشيخ رحمه الله

70
00:28:34.650 --> 00:28:57.450
ان من اداء الامانات الى اهلها وضع الولايات في مواضعها وجعل الاكفاء في المواضع المناسبة وان الرجل الكفؤ اذا وضع في مكانه المناسب صلحت الولاية التي تحته واذا وضع الرجل الذي ليس بكفء

71
00:28:57.700 --> 00:29:13.350
فان الولاية التي تحته تضيع فمن الامانة وضع الاكفاء واذا وسد الامر الى غير اهله ظاعت الامور اذا وسد الامر الى غير اهله اي الى غير الاكفاء فان الامور تظيع

72
00:29:13.600 --> 00:29:33.250
فمن الامانة ان يوضع الاكفاء في الولايات ان يوضع الاكفاء من اصحاب العقول الرصينة والافهام السديدة وحسن التدبير والروية في الامور الى غير ذلك فاذا وضع الاكفاء فهذا من الامانة

73
00:29:33.850 --> 00:29:52.950
ومن اداء الامانة ومما تصلح به احوال الناس والامر الثاني الحكم بالعدل به قامت السماوات والارض والعدل قوام الناس ولا قوام لهم الا به والله سبحانه وتعالى عدل يأمر بالعدل

74
00:29:53.250 --> 00:30:11.750
وينهى عن الفحشاء والمنكر سبحانه وتعالى وقول الله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم به يكمل هذا الامر كما بين الشيخ ذلك رحمه الله فاذا كانت الامور قائمة على هذا الاساس

75
00:30:12.100 --> 00:30:36.150
والامة متلاحمة مع ولاة امرها وامورهم قائمة على العدل وعلى الامانة فهذا اكمل ما تصلح به حال الامة نعم ومن الايات المتعلقة بالسياسة الشرعية جميع ما شرعه الله من الحدود على الجرائم والعقوبات على المتجرئين على

76
00:30:36.150 --> 00:30:59.400
وحقوق عباده وهي في غاية العدالة والحسن وردع المجرمين والنكال والتخويف لاهل الشر والفساد وفيها صيانة لدماء الخلق واموالهم واعراضهم والايات التي فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتكلم بالحق مع من كان. وفي اي حال من الاحوال

77
00:30:59.450 --> 00:31:24.050
وكذلك ما فيه من النهي عن الظلم في وكذلك ما فيه من النهي عن الظلم فيه ارشاد للحرية النافعة التي معناها التكلم بالحق وفي الامور التي لا محظور فيها كما ان الحدود والعقوبات والنهي عن الكلام القبيح والفعل القبيح فيها رد الحرية الباطلة

78
00:31:24.300 --> 00:31:44.000
فان ميزان الحرية الصحيحة النافعة هو ما ارشد اليه القرآن واما اطلاق عنان الجهل والظلم والاقوال الضارة للمجتمع المحللة للاخلاق فانها من اكبر اسباب الشر والفساد وانحلال الامور والفوضوية المحضة

79
00:31:44.100 --> 00:32:08.550
فنتائج الحرية الصحيحة احسن النتائج ونتائج الحرية الفاسدة اقبح النتائج فالشارع فتح الباب للاولى واغلقه عن الثانية. تحصيلا للمصالح ودفعا للمضار والمفاسد والله اعلم  ثم ذكر جملة من الامور اشار اليها رحمه الله تعالى اجمالا

80
00:32:08.600 --> 00:32:25.450
داخلة في باب السياسة الشرعية داخلة في باب السياسة الشرعية فذكر ان الايات الكثيرة في كتاب الله التي تتعلق بالحدود ومثل حد السارق حد الزاني الى غير ذلك من الحدود

81
00:32:25.800 --> 00:32:46.800
ايضا الايات التي فيها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحث على ذلك والحسبة وايضا الايات التي فيها النهي عنا الغيبة عن التجسس عن السخرية عن الوقيعة في الناس كل ذلك داخل

82
00:32:47.050 --> 00:33:12.350
في هذا الباب باب السياسة الشرعية داخل في هذا الباب وختم رحمه الله بكلام نفيس للغاية ربما لا تجده محررا  هذا الايجاز والوفاء عن الحرية هل انسان حر في تصرفاته او ليس حرا

83
00:33:12.500 --> 00:33:37.750
هل هو حر في تصرفاته اوليس حرا فاوجز القول في كلام بديع للغاية لا تجده محررا بهذا الايجاز مثل هذا التحرير الذي ذكره رحمه الله تعالى فقال رحمه الله فان ميزان الحرية

84
00:33:38.500 --> 00:34:01.500
الصحيحة لان هناك حرية صحيحة وهناك حرية باطلة هناك حرية صحيحة وهناك حرية باطلة والشرع جاء باقرار الحرية الصحيحة وابطال الحرية الفاسدة الباطلة قال ميزان الحرية الصحيحة النافعة هو ما ارشد اليه القرآن

85
00:34:02.200 --> 00:34:27.600
ما ارشد اليه القرآن وكان قبل ذلك ذكر رحمه الله قال وكذلك ما فيه النهي عن الظلم فيه ارشاد للحرية النافعة التي معناها هذه الحرية النافعة معناها التكلم بالحق وفي الامور التي لا محظور فيها

86
00:34:28.500 --> 00:34:47.450
التكلم في الحق وفي الامور التي لا محظور فيها كما ان الحدود والعقوبات والنهي عن الكلام القبيح والفعل القبيح فيه رد للحرية الباطلة فيه رد للحرية الباطلة فان ميزان الحرية الصحيحة النافعة هو ما ارشد اليه القرآن

87
00:34:47.950 --> 00:35:06.350
والقرآن ارشد الى التكلم في الحق في الامور التي لا محظور فيها الانسان حر في هذا الحدود لكن لا يقول انا حر ثم يجني على اعراض الناس او يقول انا حر ويتعدى على اموال الناس او يظلم الاخرين فهذه حرية باطلة

88
00:35:06.700 --> 00:35:23.750
لكن الانسان حر في ان يتكلم بالكلام الحق الذي لا باطل فيه والفعل الحق الذي لا محظور فيه في هذا الحدود حر اما ان يتعدى على الاخرين وعلى الاعراض غيبة وسخرية ويقول انا حر لا

89
00:35:24.050 --> 00:35:49.700
الشريعة جاءت بمنع ذلك والنهي عنه والتحذير منه قال واما اطلاق عنان الجهل والظلم والاقوال الضارة للمجتمع المحللة للاخلاق فانه من اكبر اسباب الشر والفساد وانحلال الامور والفوضوية المحضة فنتائج الحرية الصحيحة احسن النتائج

90
00:35:49.950 --> 00:36:09.950
ونتائج الحرية الفاسدة اقبح النتائج اذا قيل ان الانسان حر ثم اخذ يتكلم بكل باطل ويجني على الناس ويتعدى على الاعراض زعما انه حر في تصرفاته هذا يترتب عليه مفاسد لا حد لها ولا عد

91
00:36:11.500 --> 00:36:32.650
الانسان له حرية ان يحرك يده له حرية ان يحرك يده يحركها الى اعلى الى اسفل يضعها تحت ذقنه يحركها كيف شاء لكن ليس له ان يلطم بها الاخرين ليس له ان يلطم بها الاخرين هو حر في ان يحرك يده

92
00:36:33.150 --> 00:36:47.000
الى اي اتجاه؟ لكن ليس حرا ان يلطم بها الاخرين وليس حرا ان يأخذ بها مال الاخرين ليس حرا ان يتعدى بها على الاخرين. يقول عليه الصلاة والسلام وكفوا ايديكم

93
00:36:48.850 --> 00:37:04.650
اليد يجب ان تكف عن التعدي ليست حرة بان تتعدى على الاخرين الانسان حر في لسانه يتكلم لكن لا يتكلم بباطل من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او

94
00:37:05.250 --> 00:37:34.850
ليصمت فجاءت جاء الاسلام بظبط هذا الباب لا ان يترك على على عواهنه تعديا واساءة واجراما وافسادا تحت مسمى الحرية تحت مسمى الحرية ولهذا تحت هذا المسمى دخل اناس بافكار زائفة وباطلة

95
00:37:35.350 --> 00:37:54.000
واذا قيل لي ما قال آآ حر انا حر في تصرفاتي قال انا حر في تصرفاتي من الذي يمنعني من حريتي الانسان حر في تصرفاته لكن في ماذا في حدود الضوابط

96
00:37:54.200 --> 00:38:16.750
التي تنتظم بها مصالح الناس الذي الذي تنتظم به مصالح الناس المرأة حرة في تصرفاتها لكن اذا بنت على هذه الحرية ان تخرج متهتكة متبرجة متعطرة متجملة اصبح الان الحرية هنا

97
00:38:16.850 --> 00:38:39.450
فتنة للمجتمع ومضرة للمجتمع الذي تعيش فيه المرأة. فتمنع من ذلك تمنع من ذلك لانها اصبحت مضرة على المجتمع واداة فسادا في المجتمع تنخر في المجتمع فسادا ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام ان المرأة اذا خرجت متعطرة

98
00:38:40.950 --> 00:39:00.650
فهي زانية لماذا؟ لانها اصبحت تثير وتهيج هذا الامر في المجتمع واذا خرجت استشرفها الشيطان يعني جعلها غرضا له فالحرية لها ضوابط اما ان تخرج المرأة متبرجة متجملة متعطرة وتقول انا حرة لا

99
00:39:01.000 --> 00:39:25.200
لان بهذه الطريقة اصبحت اداة فساد في المجتمع. تمنع من ذلك الاسلام جاء بحرية تحقق المصالح ولا يترتب عليها مفاسد اما الحرية التي تدعى يدعيها ارباب الباطل واصحاب الضلال فهي حرية تجني على المجتمع

100
00:39:25.450 --> 00:39:43.800
وعلى وعلى الناس جنايات عظيمة جدا الشاهد ان هذا كلام عظيم جدا في تحرير القول في الحرية من حيث آآ اه من حيث قبولها او ردها متى تكون الحرية صحيحة مقبولة؟ ومتى تكون

101
00:39:44.200 --> 00:40:11.500
اه الحرية باطلة مردودة نعم   قال رحمه الله تعالى القاعدة الاربعون في دلالة القرآن على اصول الطب اصول الطب ثلاثة حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة والحمية عن الامور الضارة ودفع ما عرض للبدن من من المؤذيات

102
00:40:12.250 --> 00:40:29.650
ومسائل الطب كلها تدور على هذه القاعدة وقد نبه القرآن عليها في قوله تعالى في حفظ الصحة ودفع المؤذي وكلوا واشربوا ولا تسرفوا فامر بالاكل والشرب اللذين لا تستقيم الابدان الا بهما

103
00:40:30.000 --> 00:40:49.900
واطلق ذلك ليدل على ان المأكول والمشروب بحسب ما يلائم الانسان وينفعه في كل وقت وحال ونهى عن الاسراف في ذلك اما زيادة في كثرة المأكولات والمشروبات واما بالتخليط وهذا حمية عن كل ما يؤذي الانسان

104
00:40:50.250 --> 00:41:10.850
فاذا كان القوت الضروري من الطعام والشراب اذا صار بحالة يتأذى منه البدن ويتضرر منع منه فكيف بغيره وكذلك اباح الله للمريظ التيمم اذا كان استعمال الماء يضره حمية له عن المضرات كلها

105
00:41:11.850 --> 00:41:27.250
واباح للمحرم الذي به اذى من رأسه ان يحلقه ويفدي وهذا من باب الاستفراغ وازالة ما يؤذي البدن فكيف بما ضرره اكثر من هذا ونهى عن الالقاء باليد الى التهلكة

106
00:41:27.350 --> 00:41:53.650
فيدخل في ذلك استعمال كل ما يتضرر به الانسان من الاغذية والادوية ودفع ما يضر بمدافعة الذي لم يقع والتحرز منه وبمعالجة الحادث بالطريقة الطبية النافعة وكذلك ما ذكره الله في كتابه من الاعمال كلها كالجهاد والصلاة والصوم والحج وبقية الاعمال والاحسان

107
00:41:53.650 --> 00:42:15.600
من الخلق فانها وان كان المقصود الاعظم منها نيل رضا الله وقربه وثوابه والاحسان الى عبيده فان فيها صحة للابدان وتمرينا لها ورياضة وراحة للنفس وفرحا للقلب واسرارا خاصة تحفظ تحفظ الصحة

108
00:42:15.950 --> 00:42:40.700
وتنميها وتزيل عنها المؤذيات وبالجملة فان جميع الشرائع ترجع الى صلاح القلوب والارواح والاخلاق والابدان والاموال والاخرة والله اعلم هذه القاعدة الاربعون في دلالة القرآن على اصول الطب دلالة القرآن على اصول الطب

109
00:42:41.000 --> 00:42:59.600
مر معنا قريبا قاعدة ذكرها المصنف رحمه الله تعالى في دلالة القرآن على انواع امراظ القلوب وانها ترجع الى مرضين مرض الشبهات ومرض الشهوات وفصل رحمه الله القول في كل منهما

110
00:43:00.200 --> 00:43:21.350
مبينا دلالة القرآن على ذلك وفي هذه القاعدة آآ ذكر علاج القرآن للامراض علاج القرآن للامراض وانه مشتمل على اصول الطب على اصول الطب وهنا المراد بالطب طب الابدان لان الطب نوعين

111
00:43:21.600 --> 00:43:40.100
الطب نوعان طب الابدان وطب القلوب طب القلوب هو الذي تحدث عنه اولا رحمه الله فيما يتعلق بالسلامة من مرضي الشبهات والشهوات والله عز وجل قال عن كتابه العزيز وشفاء

112
00:43:40.650 --> 00:44:12.450
لما في الصدور وقال جل وعلا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين فالقرآن شفاء  القرآن شفاء لامراض القلوب التي هي الشبهات  الشبهات وامراضه وايضا شفاء لامراض الابدان شفاء لي

113
00:44:12.700 --> 00:44:31.300
امراض الابدان وهذا ما يتضح في هذه القاعدة ان القرآن دل على اصول الطب ان القرآن دل على اصول الطب وذكر رحمه الله تعالى ان اصول الطب ثلاثة ان اصول

114
00:44:31.450 --> 00:44:53.650
الطب يعني طب الابدان ترجع الى امور ثلاثة الامر الاول حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة حفظ الصحة استعمال الامور النافعة هذا الاصل الاول من اصول الطب الاصل الثاني الحمية عن الامور الضارة

115
00:44:54.650 --> 00:45:11.400
الحمية عن الامور الضارة والاصل الثالث من اصول الطب دفع ما عرظ للبدن من المؤذيات دفع ما عرظ للبدن من المؤذيات فهذه الاصول الثلاثة هي التي يقوم عليها طب الابدان

116
00:45:12.150 --> 00:45:33.000
يقوم عليها طب الابدان واستقامة الابدان وسلامتها والقرآن وجه الى ذلك احسن توجيه في هذه الامور الثلاثة التي يقوم عليها تقوم عليها اصول الطب وذكر ان قول الله سبحانه وتعالى كلوا

117
00:45:33.250 --> 00:45:56.450
واشربوا ولا تسرفوا كلوا واشربوا ولا تسرفوا. وكلوا واشربوا ولا تسرفوا قال فامر بالاكل والشرب الذين لا تستقيم الابدان الا بهما لا تستقيم الابدان الا بهما وعرفنا ان ان الاصل الاول من اصول الطب حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة

118
00:45:56.700 --> 00:46:16.100
يعني يأكل الانسان ويشرب الامور التي تنفع البدن ولا تضره هذا من اصول الطب عندما يكون الانسان يراعي في مشروباته ومأكولاته الاشياء التي تنفع البدن ولا تضره هذا يكون عاملا باصل عظيم من اصول الطب

119
00:46:16.200 --> 00:46:39.800
لكن الذي يدخل الى جوفه ما يضره ولا ينفعه واعتبروا في هذا الباب بالمدخن المدخن الذي ابتلي بالتدخين هو في الحقيقة يدخل الى جوفه ما يظره ولا ينفعه لانه لو يسأل كل مدخن هل في في الدخان منفعة واحد يقول لا

120
00:46:40.050 --> 00:47:00.550
واذا قيل له كم في الدخان من مضرة؟ قال عشرات هو يعرف ذلك فاذا من اصول الطب ان الانسان لا يدخل الى جوفه الا الاشياء النافعة ولهذا قيل قال بعض السلف من فقه الرجل مأكله ومشربه وممشاه

121
00:47:01.300 --> 00:47:19.400
يعني يتفقه فيما يأكل ويتفقه فيما يشرب وهذا شامل في باب التفقه اجتناب المحرمات واجتناب المشتبهات وايضا اجتناب الامور التي تضر الانسان في في بدنه ليس من مصلحة الانسان ان يدخل الى جوفه

122
00:47:19.750 --> 00:47:40.150
شيئا يا يكتفي منه بحلاوته في فمه ولا يبالي بمضاره في جوفه ولا يبالي في في مضاره في جوفه. حقيقة الان في هذا الوقت اكثر اولياء الامور يعاني معاناة شديدة

123
00:47:40.450 --> 00:48:07.050
في هذا الباب باب ادخال الامور المفيدة فيما يتعلق بالابناء والاطفال يعاني كثير من الاباء معاناة شديدة جدا واصبح يعني كثير من الاطفال يدخل الى الى جوفه اشياء حلوة لذيذة شهية بالنسبة للطفل لكن لها عملها الاخر في جوفه

124
00:48:07.300 --> 00:48:35.750
مضرة  اه اسقاما وامراظا واصبح اه كثير من الاباء مثل ما اشرت يعاني معاناة شديدة في هذا الباب ويقدم للاقفال الاشياء المفيدة جدا النافعة ما يرغبها والاشياء المضرة التي يتيقن الاب انها فعلا مضرة لولده

125
00:48:37.400 --> 00:49:05.350
بسبب الدعايات من جهة دعايات الشركات التجارية وبسبب ايضا وظع مواد من حيث الشكل ومن حيث الطعم تستجذب الطفل الصغير فاصبح كثير من الاطفال يعيش على الفتات والفسافيس هكذا يعيش الاطفال

126
00:49:05.600 --> 00:49:25.950
وهي لا تبني الاجسام ولا تبني الصحة تجد الطفل يعني اذا كبر وصل ثلاثين هش العظام متهالك البنية اجتمع في في جسمه انواع من من الاسقام وعلى نفسها جنت براقش

127
00:49:27.200 --> 00:49:45.650
وعلى نفسها جنت براقش وانا اتحدث الان وفي مجلسي هذا عدد من الصغار انبههم تنبيها والد الناصح ينتبه لنفسه ولا يكون اهتمامه عندما يأكل بحلاوة طعم ما يأكله فقط وانما ينظر

128
00:49:46.050 --> 00:50:02.900
في ما يبني صحته فيما يبني صحته كثير من ممن اصبحوا على هذه الطريقة في التغذية على مثل هذه الاشياء لما كبر وصل الاربعين وصل الخمسة ثلاثين وصل الثلاثين يجد جسمه هشا

129
00:50:03.100 --> 00:50:27.600
عظامه هشة ودخل عليه الضعف من انواع عديدة ومن ابواب كثيرة. هذا من جهة صحة البدن من جهة البصر ايظا المرئيات والقنوات الشاشات آآ شاشات الكمبيوتر واساسات الالعاب التي بايدي الاطفال

130
00:50:28.050 --> 00:50:53.000
هذا هذه لما يصل الطفل الثلاثين الاربعين يجد بصره استهلك تماما واستنزفته تماما مثل هذه الامور فهذه حقيقة ينبغي على الطفل ان ينسى متنبها لهذا الامر ينسى عاقلا حصيفا متنبها لهذا الامر

131
00:50:53.150 --> 00:51:13.000
وينتبه لصحته لا تنظر لحالك الان ونشاطك الان ولكن انظر الى صحتك في المستقبل ماذا ستكون اذا اذا تعيش على هذه الشاشات وهذه الالعاب التي تركز نظرك عليها في الساعات العديدة

132
00:51:14.350 --> 00:51:35.650
وتعيش على مثل هذه المأكولات يعني بعض الاطفال والله يؤلم يشرب المشروب الغازي على الريق في الصباح الباكر قبل ان يدخل الى جوفه اي طعام يفتح مشروب غازي ويدخله الى جوفه. وهو لا يفكر الا في حلاوة طعمه في فمه. اما عمله في الداخل

133
00:51:35.650 --> 00:51:53.450
هذا لا يفكر فيه الطفل وهذه مصيبة هذي مصيبة عظيمة جدا يعني يتألم عندما يرى الانسان الاطفال في الصباح الباكر يفتح المشروب الغازي ويدخله الى جوفه على فراغ دخوله الى جوفه على غير فراغ مضرة

134
00:51:53.550 --> 00:52:22.200
فكيف به على فراغ فهذه امور حقيقة يعني لما ظيعت واهملت كثرت الامراض واصبح في كثير من المجتمعات الصيدليات التي تبيع الادوية اكثر من البقالات التي تبيع الاطعمة  حديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال فيه بحسب امرئ لقيمات يقمن صلبه

135
00:52:23.500 --> 00:52:43.300
يقمن صلبه واذا كان ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه احد الاطباء الحكماء القدماء وقف على هذا الحديث قال هذا الحديث وحده لو عمل به الناس لما احتاجوا الى مستشفيات ولا الى صيدليات

136
00:52:44.350 --> 00:53:04.500
لو عملوا به قال هذا لا يحتاجون في مجتمعهم لا مستشفى ولا صيدلية لماذا؟ لان فيه مراعاة لما يدخل الانسان الى جوفه باعتدال بحيث يراعي فائدة البدن من جهة وعدم مضرة البدن من جهة اخرى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

137
00:53:05.850 --> 00:53:25.400
لانه اذا ترك الاكل والشرب اضر بنفسه واذا اكل وشرب واسرف اضر بنفسه فجاءت الشريعة بالاعتدال والاتزان التام في هذا الباب فهذا الاساس الاول من الاسس في بناء اه الصحة

138
00:53:25.900 --> 00:53:45.700
ما ذكره رحمه الله تعالى حفظ الصحة باستعمال الامور النافعة استعمال الامور النافعة يحرص عليها الانسان ويعود نفسه على تغذية صحيحة تكون نافعة لبدنه ليست مضرة به هذا الجانب الاول

139
00:53:46.250 --> 00:54:04.100
الجانب الثاني الحمية عن الامور الضارة الحمية عن الامور الضارة يحرص الانسان ان يتقي كل امر ضار لا يدخله الى جوفه لا يدخله الى جوفه لان ادخال الامور الضارة الى

140
00:54:04.250 --> 00:54:30.300
الجوف هو اساس الداء واساس الامراظ مثل ما قال عليه الصلاة والسلام ما ملأ ادمي وعاء شرا من من بطن ولهذا ايضا قيل الا الحمية المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء

141
00:54:30.750 --> 00:54:47.250
المعدة بيت الداء معدة الانسان هي بيت الداء يعني بيت الامراض اذا لم يكن الانسان معتدلا فيما يدخله الى معدته يكون بذلك جلب على نفسه انواع من الامراض فالمائدة بيت الداء

142
00:54:47.350 --> 00:55:14.100
والحمية رأس الدواء الحمية رأس الدواء يعني حمية البدن حمية المعدة من اطعمة واخلاط يدخلها الانسان الى الى جوفه وتكون مضرة عليه وماذا يستفيد الانسان من طعمة او اكلة يأكلها في لحظة

143
00:55:14.550 --> 00:55:30.700
ثم يجني عواقبها في شهور وربما في سنوات ربما يجني عواقبها في شهور او ربما ايضا في سنوات فيحتاج الانسان في باب الطب طب الابدان الى مراعاة هذا الجانب جانب الحمية

144
00:55:30.900 --> 00:55:52.550
جانب الحمية الجانب الثالث من اصول الطب قال دفع ما عرظ للبدن من المؤذيات. دفع ما عرظ للبدن من المؤذيات وهذا جاء في نصوص كثيرة في الكتاب وكذلك في السنة ما يدل على على ذلك

145
00:55:52.700 --> 00:56:17.300
ومن ذلكم ما اشار اه اليه رحمه الله تعالى اه في اه مثل حلق الرأس في في في من اصيب بالقمل هذا هذا داخل في هذا الباب ازالة ما يؤذي البدن

146
00:56:18.650 --> 00:56:35.700
اباح للمحرم الذي به اذى من رأسه ان يحلقه ويفدي وهذا من باب الاستفراغ اباح للمريض التيمم اذا كان استعمال الماء يظره حمية له عن المظرات كلها فذكر الشيخ رحمه الله تعالى بعض

147
00:56:35.850 --> 00:56:54.400
الانواع الداخلة في هذا الباب ايضا ما جاء في السنة الحجامة الحجامة قال عليه الصلاة والسلام شفاء امتي في ثلاث ومنها شرطة محجم شرطة محجم فهذه امور ثلاثة يرجع اليها طب الابدان ويدور عليها

148
00:56:54.500 --> 00:57:13.850
وهي استعمال الامور النافعة الحمية من الامور الضارة آآ دفع ما عرظ لي البدن من المؤذيات وابن القيم رحمه الله تعالى فصل هذه المسألة ببسط لا مزيد عليه في كتابه الطب النبوي

149
00:57:14.100 --> 00:57:35.550
من كتاب زاد المعاد وبدأ رحمه الله بهذا بهذا التأصيل وان الطب يدور على هذا ثم فصل تفصيلا بديعا ونافعا ومفيدا للغاية نعم قال رحمه الله تعالى القاعدة الحادية والاربعون

150
00:57:36.000 --> 00:57:52.250
يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل الى قصر نظرهم الى الحالة الحاضرة التي هم فيها ومن جهة الترغيب فيه والترهيب والترهيب من ضده الى ما يترتب عليها من المصالح

151
00:57:52.350 --> 00:58:09.000
ومن جهة النعم الى النظر الى ضدها وهذه القاعدة الجليلة دل عليها القرآن في ايات عديدة. وهي من اعظم ما يدل على حكمة الله. ومن اعظم ما يرقي العاملين الى خير ديني ودنيوي

152
00:58:09.100 --> 00:58:30.900
فان العامل اذا كان مشتغلا بعمله الذي هو وظيفة وقته فان قصر فكره وظاهره وباطنه عليه نجح اما بحسب حاله وان نظر وتشوقت نفسه الى اعمال اخرى لم يحن وقتها بعد فترت عزيمته وانحلت همته وصار نظره الى

153
00:58:30.900 --> 00:58:49.450
الاعمال الاخرى ينقص من اتقان عمله الحاضر وجمع الهمة عليه ثم اذا جاءت وظيفة العمل الاخر جاءه وقد ظعفت همته وقل نشاطه وربما كان الثاني متوقفا على الاول في حصوله او تكميله

154
00:58:49.600 --> 00:59:10.650
فيفوت الاول والثاني بخلاف من جمع قلبه وقالبه وصار اكبر همه القيام بعمله الذي هو وظيفة وقته. فانه اذا جاء العمل الثاني فاذا هو قد استعد له بقوة ونشاط وتلقاه بشوق وصار قيامه بالاول معونة على قيامه بالثاني

155
00:59:10.850 --> 00:59:27.300
ومن هذا قوله تعالى مصرحا بهذا المعنى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة فلما كتب فعليهم القتال اذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله او اشد خشية

156
00:59:27.550 --> 00:59:47.400
فانظر كيف حالهم الاولى وامنيتهم وهم مأمورون بكف الايدي. فلما جاء العمل الثاني ضعفوا كل الضعف عنه ونظير هذا ما عاتب الله به اهل احد في قوله ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه فقد رأيتموه وانتم

157
00:59:47.400 --> 01:00:05.600
ينظرون وقد كشف هذا المعنى كل الكشف قوله تعالى ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا انفسكم او اخرجوا من دياركم ما فعلوه الا قليل منهم ولو انهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا

158
01:00:05.850 --> 01:00:25.850
لان فيه تكميلا للعمل الاول وتثبيتا من الله وتمرنا على العمل الثاني ونظيره قوله تعالى ومنهم من عاهد الله لان اتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما اتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون

159
01:00:25.850 --> 01:00:49.400
نفاقا في قلوبهم فالله ارشد العباد ان يكونوا ابناء وقتهم وان يقوموا بالعمل الحاضر ووظيفته ثم اذا جاء العمل الاخر صار وظيفة الوقت واجتمعت تلك الهمة والعزيمة عليه وصار القيام بالعمل الاول معينا على الثاني وهذا المعنى في القرآن كثير

160
01:00:50.500 --> 01:01:12.350
واما الامور المتأخرة فان الله يرشد العاملين الى ملاحظتها لملاحظتها لتقوا هممهم على العمل المثمر المصالح والخيرات وهذا كالترغيب المتنوع من الله على اعمال الخير والترهيب من افعال الشر بذكر عقوباتها وثمراتها الذميمة فاعلم

161
01:01:12.350 --> 01:01:32.350
الفرق بين النظر الى العمل الاخر الذي لم يجيء وقته وبين النظر الى ثواب العمل الحاضر الذي كلما فترت همة صاحبه تأمل ما يترتب عليه من الخيرات وتأمل ما يترتب عليه من الخيرات استجد نشاطه وقوي عليه

162
01:01:32.350 --> 01:01:53.750
هانت عليه مشقته كما قال تعالى ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه القاعدة القاعدة الحادية والاربعون قال يرشد الله عباده في كتابه من جهة العمل

163
01:01:54.200 --> 01:02:10.550
الى قصر نظرهم الى الحالة الحاضرة التي هم فيها ومن جهة الترغيب فيه والترهيب من ضده الى ما يترتب عليه من المصالح ومن جهة النعم النظر الى ضدها فهذه ثلاثة امور

164
01:02:11.200 --> 01:02:32.700
ينظر اليها العبد ودعي الى النظر فيها كل بحسبه فمن حيث العمل من حيث العمل فالانسان مثل ما عبر الشيخ بعبارة جميلة مرت معنا ابن ابن وقته وابن يومه الانسان ابن يومه

165
01:02:33.150 --> 01:02:52.750
فاذا نظر الى العمل عليه ان ينظر للعمل الحاضر مشكلة كثير من الناس في هذا الباب انه ينظر في العمل المستقبل ويغفل عن العمل الحاضر وتجده يضع يضع برامج للعمل المستقبل الذي ما جاء وقته والعمل الحاضر غافلا عنه

166
01:02:53.650 --> 01:03:15.100
والشيخ رحمه الله اشار الى هذا اشارة لطيفة  ذكر ان هذا يفكر الانسان في همته وعمله يفتره في في همته وعمله. بينما اذا نظر الانسان الى عمله الحاضر وجمع همته عليه انتج باذن الله

167
01:03:15.800 --> 01:03:32.400
يعني مثلا على سبيل المثال دخل شهر رمظان دخل شهر رمظان ورمظان له اعماله وله مناشطه وله الجهود التي فاذا دخل شهر رمظان واخذ الانسان يظع برامج لنفسه في الحج

168
01:03:33.050 --> 01:03:53.150
يضع لنفسه برامج في الحج يقول آآ الحج اذا جاء ساكون كذا وسافعل كذا ويبدأ يخطط امورا يفعلها في الحج والعبادة الحاضرة منشغل عنها العبادة الحاضرة التي هي عبادة يومه منشغل عنها

169
01:03:53.300 --> 01:04:09.000
فتجد وقتها الذي هو ينبغي ان يشغل نفسه فيه منشغلا عنه ويفكر في يوم لا يدري هل يكون من اهله او لا لا يدري هل هو يكون من اهل آآ الحج او ليس من اهل الحج

170
01:04:11.200 --> 01:04:31.600
فالانسان ابن يومه والايام ثلاثة يوم مضى اما على خير يحمد الانسان الله عليه او على تقصير يستغفر الله ويتوب اليه او يوما حاضر وهو يوم الانسان الذي ينبغي ان تتجه همة الانسان الى العمل والانتاج فيه

171
01:04:32.350 --> 01:04:47.950
ويوم ات لا يدري الانسان هل هو من اهله او ليس من اهله فالذي ينبغي على الانسان ان تجتمع همته في باب العمل ان تجتمع همته في باب العمل باب التقرب الى الله سبحانه وتعالى الى يومه

172
01:04:48.150 --> 01:05:07.600
ولهذا يقال الانسان ابن يومه الانسان ابن يومه لان الغد لا تدري هل هو من ايامك اوليس من ايامك واليوم الذي فات انتهى بخيره وشره بعجره وبجره انتهى ان خيرا فيحمد العبد الله سبحانه وتعالى وان شرا يتوب

173
01:05:07.900 --> 01:05:26.850
ويستغفر لكن انسان ابن يومه يومه الحاضر والعاقل هو الذي يفكر في اعمال اليوم ماذا سيقدم ماذا سيتقرب الى الله سبحانه وتعالى اذا اصبحت فلا تنتظر المساء قدم عباداتك ما استطعت في يومك

174
01:05:26.950 --> 01:05:45.500
لانك لا تدري هل تكون من اهل المساء او لا هل تكون من اهل الغد او لا ذكر في بعض تراجم السلف الاعلام العباد ذكر في تراجم بعضهم ان بعضهم لو قيل له ان ملك الموت بالباب

175
01:05:45.750 --> 01:06:12.400
جاء لقبض روحه لما كان عنده زيادة عمل لما كان عنده زيادة عمل لانه يومه ممتلئ بالاعمال فلو قيل له ان الملك بالباب ليس عنده زيادة عمل الاعمال مالئة مالئة مالئة يوما يومه ممتلئ بالاعمال. ليس هناك فراغ في يومه. بينما كثير من الناس لو قيل له ملك الموت في الباب يقول اليوم

176
01:06:12.400 --> 01:06:35.200
صليت الفريظة واليوم ما فاتني الصيام الفلاني واليوم عقيت والدتي واليوم كذا واليوم كذا يجد انه داخل في ورطات فالانسان الانسان ابن يومه العاقل ينظر في يومه كيف كان ويمضي يومه على السداد والاستقامة والمحافظة

177
01:06:35.300 --> 01:06:52.300
على طاعة الله سبحانه وتعالى وهكذا في كل يوم يكرمه الله سبحانه وتعالى بان يكون من اهله يحرص على عمارة ذلك اليوم ولا يشغل وقته بالتسويف فيترك العمل الحاضر ويفكر في العمل المستقبل

178
01:06:53.500 --> 01:07:08.500
ويفكر في العمل المستقبل قال رحمه الله هذه القاعدة الجليلة دل عليها القرآن في ايات عديدة وهي من اعظم ما يدل على حكمة الله ومن اعظم ما يرقي العاملين الى خير

179
01:07:08.700 --> 01:07:35.500
الى خير خير ديني ودنيوي. فان العامل اذا كان مشتغلا بعمله الذي هو وظيفته يعني وقت وظيفة اليوم فان فان قصر فكره وظاهره وباطنه عليه نجح وتم بحسب حاله وان نظر وتشوقت نفسه الى اعمال اخرى لم يحن وقتها بعد فترة عزيمته عن العمل الحاضر

180
01:07:35.550 --> 01:07:58.400
فترت عزيمته اي عن العمل الحاضر وانحلت همته وصار نظره الى الاعمال الاخرى ينقص من اتقان عمله الحاضر وجمع الهمة عليه ثم اذا جاءت وظيفة العمل الاخر جاء وقد ضعفت همته وقل نشاطه وربما كان الثاني متوقفا على الاول في حصوله او

181
01:07:58.400 --> 01:08:20.200
تكميلة فيفوت الاول والثاني فيفوت الاول والثاني لكن اذا قصر الانسان نظر على عمله الحاضر واخذ يسوس نفسه ويجاهدها على الاعمال في يومه الحاضر وفق باذن الله سبحانه وتعالى. اذا دخل رمظان مثال اخر. اذا دخل رمظان

182
01:08:20.600 --> 01:08:34.450
من اول يوم يخطط الانسان لليوم الذي ادرك من رمظان لا يقول انا ان شاء الله العشر اذا دخلت ابعتكف وبفعل واترك والى اخره لا اذا دخل اول يوم من رمظان

183
01:08:35.500 --> 01:08:54.850
يعمل اه في اليوم الاول اعماله. واذا اكرمه الله بان كان من اهل اليوم الثاني من رمظان ايظا يجتهد وهكذا ولا يفتح على نفسه باب نظر يفوت عليه العمل الحاضر ويفتره عن العمل اللاحق

184
01:08:55.200 --> 01:09:09.150
يفوت عليه العمل الحاضر ويفتره عن العمل اللاحق. الان اذا قال اول يوم من رمظان العشر الاواخر اذا دخلت هي كذا وفضلها كذا وانا ساعمل كذا وبدأ يخطط لنفسه برامج

185
01:09:09.550 --> 01:09:28.250
هو غافل عن اليوم الاول واعمال اليوم الاول من رمضان فتجده يفتر عن العمل الحاضر ثم اذا جاءت العشر الاواخر جاءه ايضا مثل ما جاء في المرة الاولى ومضت حياته على هذه الطريقة في الفتور والتقصير في الاعمال

186
01:09:30.650 --> 01:09:47.550
وذكر رحمه الله تعالى بعض الشواهد على ذلك ثم اشار الى نوع اخر من النظر فيما يتعلق بالامور المتأخرة الامور المتأخرة قال انظر الى ثواب الاعمال انظر الى ثواب الاعمال

187
01:09:48.200 --> 01:10:12.450
فتنظر فيما يتعلق بالامور المتأخرة الى ثواب العمل اذا اردت العمل الصلاة الصيام نفلا او او فرضا اعمال البر الاخرى انظر انظر في وقتك الحاضر الى الثواب الثواب المتأخر الذي اعده الله سبحانه وتعالى لهذه الاعمال فهذا النظر نافع جدا

188
01:10:13.000 --> 01:10:31.150
فاذا اردت ان تنظر نظرا متأخرا انظر الى ثواب الاعمال اما من حيث العمل فانظر الى عمل اليوم نفسه لان الانسان ابن يومه لان الانسان ابن يومه. يقول رحمه الله تعالى واما الامور المتأخرة

189
01:10:31.200 --> 01:10:56.300
فان الله يرشد العاملين الى ملاحظتها لتقوى هممهم على العمل المثمر للمصالح والخيرات. مثاله قال وهذا ترغيب المتنوع من الله على اعمال الخير والترهيب من افعال الشر بذكر عقوباتها وثمراتها الذميمة. فاعرف الفرق بين النظر الى العمل الاخر الذي لم يجيء وقته وهذا لا ينبغي

190
01:10:56.850 --> 01:11:15.650
وبين النظر الى ثواب العمل الحاضر الذي كلما فترت همة صاحبه وتأمل ما يترتب عليه من الخيرات استجد نشاطه. يعني انظر الى الثواب المتأخر الذي اعده الله سبحانه وتعالى للعمل هذا مما ينشطك على العمل الحاضر نعم

191
01:11:17.200 --> 01:11:36.200
واما ارشاده من جهة النعم التي على العبد من الله بالنظر الى ضدها ليعرف قدرها ويزداد شكره لله ففي القرآن منه كثير يذكر عباده نعمته عليهم بالدين والاسلام وما ترتب على ذلك من النعم كقوله لقد من الله على

192
01:11:36.200 --> 01:11:53.500
اذ بعث فيهم رسولا الى قوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم

193
01:11:53.500 --> 01:12:18.250
كذلك يبين الله اياته لعلكم تهتدون اي الى الزيادة لشكر نعم الله. وقوله واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وان بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون. وقوله قل ارأيتم ان جعل الله عليكم الليل سرمدا الى يوم القيامة الى

194
01:12:18.250 --> 01:12:38.250
اخر الايات حيث يذكرهم ان ينظروا الى ضد ما هم فيه من النعم والخير ليعرفوا قدر ما هم فيه. وهذا الذي ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال انظروا الى من هو اسفل منكم ولا تنظروا الى من هو فوقكم فانه اجدر الا تزدروا نعمة

195
01:12:38.250 --> 01:13:00.150
الله عليكم وقوله تعالى فاذكروا الاء الله لعلكم تفلحون. وقوله الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى عائلا فاغنى الى اخرها ثم بين هنا رحمه الله تعالى الى باب اخر من النظر يتعلق بالنعم

196
01:13:00.750 --> 01:13:23.250
قال واما ارشاده من جهة النعم التي على العباد آآ من الله بالنظر الى ضدها ليعرف قدرها ليعرف قدرها ولهذا قيل الضد يظهر حسنه الضد وبضدها تتميز الاشياء. وبضدها تتميز الاشياء

197
01:13:23.650 --> 01:13:40.750
فالانسان اذا اراد ان يعرف نعمة الصحة التي اكرمه الله سبحانه وتعالى ينظر الى المرظى فاذا نظر الى المرظى اذا نظر للمرظى حمد الله على الصحة التي انعم الله عليه بها

198
01:13:41.000 --> 01:14:00.100
لكن اذا لم ينظر هذا النظر ونظر الى من هو اقوى منه في الصحة واكمل منه في البنية ازدرى نعمة الله عليه ازدرى نعمة الله عليه وقال انا ما عندي نشاط ولا عندي قوة ولا عندي كذا ازدرى نعمة الله عليه. لكن لو نظر الى المرضى

199
01:14:00.700 --> 01:14:24.100
تجده يقول الحمد لله الحمد لله على هالصحة والعافية والنشاط واتحرك وامشي المسجد والى اخره لكن لو نظر الى ان اناس اقوى منه بنية وصحة ونشاطا والى اخره ازدرى نعمة الله عليه وقال انا انسان ضعيف وانا انسان ما عندي نشاط وانا ما عندي قوة ولا عندي قدرة والى اخره

200
01:14:24.400 --> 01:14:41.400
الظد يظهر حسنه الظده ولهذا اذا اراد الانسان ان يحس بنعمة الله عليه ينظر الى ضد ذلك ينظر الى من هو اقل منه مثل ما وجه النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث

201
01:14:41.550 --> 01:15:03.300
قال انظروا الى من هو اسفل منكم يعني اقل منكم سواء في الصحة او في المال الان اذا كان الانسان عندها اه بيت مثلا صغير وضيق ومستأجر لكن ظمه هو واولاده وينام ومرتاح ومنستر

202
01:15:04.300 --> 01:15:19.050
لو خرج من البيت واخذ ينظر الى القصور اصحاب القصور الواسعة سيزدري النعمة التي هو فيها ويقل على لسانه حمد الله سبحانه وتعالى على هذه النعمة وهو في نعمة عظيمة

203
01:15:19.500 --> 01:15:38.150
لكن اذا نظر الى من لا مأوى له وليس عنده بيت يسكن فيه ولا يأوي اليه يقول في نفسه الحمد لله على هذه النعمة فيتحرك لسانه بالحمد والانسان لا يزال بخير ما كان حامدا لربه

204
01:15:38.300 --> 01:16:01.300
شاكرا لنعمائه سبحانه وتعالى واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ولهذا اذا شكر الانسان الله سبحانه وتعالى فهذا استقبال منه للمزيد. لان الشكر يسمى الجالب ويسمى الحافظ

205
01:16:01.950 --> 01:16:20.300
الشكر شكر الله يسمى الجالب ويسمى الحافظ الجالب للنعم المفقودة والحافظ للنعم الموجودة وما استجلبت نعمة ولا حفظت بمثل شكر المنعم سبحانه وتعالى. ومما يحرك الانسان على الشكر والحمد النظر

206
01:16:20.350 --> 01:16:35.400
الى من هو اقل منه النظر الى من هو اقل منه. وهذه القاعدة والاصل العظيم جاء التوجيه والارشاد اليه في ايات كثيرة من القرآن. مثل لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا

207
01:16:35.550 --> 01:16:56.200
مما يبين قوة هذه النعمة وكمالها ما ختم الله به الاية بقوله وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين عندما ينظر الانسان الى الضلال المبين الذي كان عليه الناس قبل بعثة الرسل يشعر بالنعمة الكبيرة العظيمة المنة الجسيمة التي من الله

208
01:16:56.200 --> 01:17:15.100
الله سبحانه وتعالى على العباد ببعثة المرسلين قال وان قال واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا. وكنتم على كحفرة من النار فانقذكم منها

209
01:17:15.550 --> 01:17:32.500
فما ذكره الله هنا من قوله كنتم اعداء وقوله على شفا حفرة من النار هذا يذكر بقيمة النعمة ومكانة النعمة التي هي تأليف القلوب وجمعها على طاعة الله سبحانه وتعالى

210
01:17:33.900 --> 01:18:00.650
كذلك قوله واذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض تخافون ان يتخطفكم الناس فاواكم وايدكم بنصره ورزقكم من الطيبات فاذا تذكر الانسان حالة الخوف وحالة آآ التعرظ لتخطف الناس له والتعرظ للقتل والسلب والنهب الى غير ذلك يشعر بالنعمة التي هو فيها

211
01:18:01.350 --> 01:18:25.650
فمما يعين الانسان على استشعار النعمة وحمد الله سبحانه وتعالى ان ينظر الانسان الى الضد وينظر الى من هو اقل منه ليكون حامدا شاكرا للمنعم سبحانه وتعالى وليكن ختم هذا المجلس بحمد المنعم جل وعلا حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

212
01:18:25.950 --> 01:18:45.950
نحمده جل وعلا على نعمة الاسلام ونحمده جل وعلا على نعمة الايمان ونحمده جل وعلا على نعمة القرآن ونحمده جل وعلا على نعمة الصيام ونحمده جل وعلا على نعمة القيام ونحمده جل وعلا على نعمة العافية والصحة ونحمده جل وعلا على نعمة هذا الاجتماع في مسجد

213
01:18:45.950 --> 01:19:05.950
النبي عليه الصلاة والسلام حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرظى له الحمد جل وعلا في كل انعم بها علينا في قديم او حديث او سر او علانية او خاصة او عامة. ونسأله تبارك وتعالى ان يوزعنا شكر نعم

214
01:19:05.950 --> 01:19:25.150
وان يوفقنا لاستعمالها في طاعته وما يقرب اليه. ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى دي وان اعمل صالحا ترضاه ونسأله جل وعلا ان يوفقنا لما يحبه ويرضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال

215
01:19:25.250 --> 01:19:45.250
ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا جميعا ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وان يغفر لنا ولوالدينا

216
01:19:45.250 --> 01:20:05.150
ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انه تبارك وتعالى غفور رحيم جواد كريم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك وانعم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

217
01:20:05.700 --> 01:20:19.150
جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الهمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. سبحانك اللهم اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك