﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.450
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب القضاء من قال كل هدية على فعل قربة او دفع شر لا يحل قبولها على مقتضى منصوص احمد فهل هو وجيه

2
00:00:22.650 --> 00:00:41.400
جيم اما اطلاق هذه العبارة وتعميمها فعندي فيه اشكال وفي النفس منه شيء. الا انه يوجد في الشرع مسائل تدخل فيها كمن اهدي اليه ليكف شره. ولولا الهدية لمن كف شره فانه يجب عليه كف شره

3
00:00:41.450 --> 00:01:03.300
اهدي له ام لا واذا اعطي على هذا الوجه فهو حرام عليه. وكذلك هدايا العمال غلول. وكذلك هدية من يشفع له شفاعة حسنة. لا يحل قبولها وامثال ذلك. ويوجد ايضا مسائل اخر لا يحرم قبول الهدية فيها. كمن احسن الى غيره احسانا متقربا

4
00:01:03.300 --> 00:01:23.300
به الى الله فانه اذا كافأه على ذلك فلا بأس. بل هو مأمور بالمكافأة. وكذلك من اهدي له هدية لاجل تقربه الى الله بقيامه بعبادة من العبادات القاصرة والمتعدية. ويوجد صور متعددة من هذا النوع. فعلم ان هذا الاطلاق

5
00:01:23.300 --> 00:01:46.700
ففيه نظر والله اعلم سين من توسط لغيره او شفع له في امر من الامور الدينية او الدنيوية كالوظائف والعطايا ونحوها فما حكمه؟ جيم حكم ذلك تابع للامر المتوسط فيه. ان كان مأمورا به بان كان المتوسط له مستحقا لتلك الوظيفة او ذلك العطاء

6
00:01:46.700 --> 00:02:04.050
قصة محمود بل قد يكون واجبا وان كان المتوسط فيه منهيا عنه بان كان المشفوع له لا يستحق العطاء او لا يستحق الولاية او غيره خير منه وانفع كان التوسط مذموما غشا لله ورسوله

7
00:02:04.350 --> 00:02:24.350
لان ذلك معصية وغش للمتوسط عنه لانه يجب عليه ان ينصح له فيمن يولي او يعطي ومن هو الاولى والانفع وغش ايضا لمن توسط له لكونه اعانه على ما هو منهي عنه. وكل هذا داخل في قوله تعالى من يشفع

8
00:02:24.350 --> 00:02:45.400
ساعة حسنتي يكن له نصيب منها. ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها والله اعلم باب طريق الحكم وصفته. سين اذا تساب الخصمان امام القاضي فهل عليهما تعزير جيم

9
00:02:45.500 --> 00:03:08.200
اما تساب الخصمين بين يدي القاضي فان كان متعلقا بنفس الدعوة وهو السب الذي مضمونه تكذيب كل واحد منهما للاخر وتفجير بالكذب فان كل واحد يدعي ظلم الاخر والسب المذكور يتعلق بدعواه واعتقاده. هو يرى انه مصيب فيه. والحاكم في هذه الحال

10
00:03:08.200 --> 00:03:28.200
انما ينظر في قضيتهما ويقطع النظر عما تعلق بهما من سب احدهما الاخر بما يتعلق بنفس الدعوة. وعلى هذا النوع فينطبق كلام الخطابي على الحديث الذي ذكرت. واما لو سبه سبا لا يتعلق بالدعوة فهذا يجب تعذيره كما

11
00:03:28.200 --> 00:03:53.550
لو وجد بدون دعوة فليست الدعوة مما تسقط حق الاخر. لان الكلام الصادر من الساب اجنبي عن الدعوة. وانما عليه مغاضبة الخصم وليس ذلك عذرا والله اعلم باب اداب القاضي سين. هل تجوز محاباة الموظف من اجل وظيفته؟ جيم لا بأس بذلك الا اذا كان غرض

12
00:03:53.550 --> 00:04:16.550
وحاب التوسل بذلك الى امر لا يجوز. والا ليس في ذلك محذور باب القسمة سين. اذا اشترك جماعة في ناقة وطلب بعضهم بيعها فمن نأخذ بقوله؟ جيم اذا لم يتفقوا كان القول قول من يريد بيعها ولو انهم القليل فيبيعونها اما على شركاء

13
00:04:16.550 --> 00:04:39.250
او على اخرين سين. هل تجوز قسمة الثمار خرسا واذا كان سهم فيه زيادة فماذا يؤخذ عنها جيم؟ نعم تجوز قسمة الثمار من النخل وغيره خرسا. القسمة تميم تمييز للحقوق وافراز لها لا بيع. واذا حصل في احد السهام زيادة على الاخر

14
00:04:39.350 --> 00:04:58.300
فان شاءوا نظروا الزائدة مثل نخلتين او ثلاث او اكثر وقسموها على القسمة الاصلية. وان شاءوا باعوا حقوقهم منها على الذي عنده الزيادة بدراهم ونحوها. وان شاء ابقوا ما زاد على حدته ثم يقسمونه بعد جذه بالميزان

15
00:04:58.350 --> 00:05:16.850
واما اخذ بدل الزيادة تمرا في الميزان بان يكون مثلا لزيد عند عمرو زيادة نخلة تخرس بثلاثين وزنة فيعطيه عنها ثلاثين موزونة فلا ينبغي ذلك خوفا ان يكون داخلا في بيع التمر بالتمر والله اعلم

16
00:05:17.050 --> 00:05:33.150
سين اذا كان العقار بعضه وقف وبعضه طلق وهو لا ينقسم الا بضرر هل يجوز بيعه؟ جيم اذا نظرنا الى عموم كلام الاصحاب ان الوقف لا يجوز بيعه الا ان تعطلت منافعه

17
00:05:33.350 --> 00:05:53.350
كانت هذه الصورة المسؤول عنها داخلة في العموم. وانه لا يجوز بيعه. لكن في هذه الحال صاحب الملك اذا منع عن بيعه تضرر ضررا كبيرا. وان بقيت الحال على ما هي عليه صارت حالته حالة اهل الوقف. فيكون بمنزلة الممنوع من التصرف في الرق

18
00:05:53.350 --> 00:06:13.350
وهذا لا نظير له في الاملاك. واذا قسمنا له تضرر الوقف والملك. فالاولى جواز البيع دفعا للضرر وتنزيله على كلام الاصحاب من قولهم في الوقف الذي اعتراه خراب يجوز بيع بعضه لاصلاح باقيه اذا كان عينا واحدة ولم تنقص القيمة

19
00:06:13.350 --> 00:06:38.250
بالتشقيص فان نقصت جاز بيعه جميعه. فهنا اجازوا بيع الجميع مع امكان ان يباع بعضه لتعمير باقيه. فالمسألة المسئول عنها مثل هذه هو ان بيع الملك وحده فيه ضرر هو ان بيع الملك وحده فيه ضرر بالتشخيص اذا لم يبع معه الوقف. ولا فرق بين المسألتين والله اعلم

20
00:06:38.400 --> 00:06:58.550
باب الدعاوى والبينات سين عن قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر جيم قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من انكر يا له من كلام ما ابلغه واجمعه لجميع الوقائع

21
00:06:58.550 --> 00:07:16.900
الواقعة بين الناس في الحقوق والاموال والديون عند الاختلاف والتنازع وعند الاشكالات فهذا اصل تنطبق عليه جميع هذه المشكلات. فحكم صلى الله عليه وسلم ان البينة على المدعي شيئا من ذلك. واليمين على

22
00:07:16.900 --> 00:07:36.900
من انكر تلك الدعوة ويدخل في هذا امور. احدها من ادعى حقا على غيره دما او مالا او غيرهما وانكر المدعى عليه الثاني من ثبت عليه حق من الحقوق ثم ادعى براءة ذمته بقضاء او ابراء او غيرهما وانكر صاحب الحق

23
00:07:36.900 --> 00:07:55.800
الثالث من ثبت له اليد على شيء من الاشياء. وادعى اخر انه له وانكر صاحب اليد الرابع من كان الشيء تحت يده على وجه الامانة وادعى تلفا او تصرفا وانكر من له المال وذلك الوكيل والوصي

24
00:07:55.800 --> 00:08:21.800
يناظر الوقف وولي اليتيم. وكذلك الشريك في المضاربة والعلان وشركة الوجوه ونحوها. وانكر الاخر التلف او التصرف الخامس الغارم اذا ثبت عليه غرم متلف او مبيع او غيره واختلف مع صاحب الحق في مقدار ما يغرم فالقول قوله. السادس من يتصرف لنفسه ولغيره او اشترى شيئا او استأجره

25
00:08:21.800 --> 00:08:38.450
وقال انه لنفسه وقال الاخر انه تبع للمال الذي معه لي فالقول قول المتصرف السابع اذا اتفقا على عقد من العقود وانه صدر وقال احدهما ان العقد مختل لفقد شرط من

26
00:08:38.450 --> 00:08:56.300
شروطه او ركن من اركانه او وجد مانع وانكر الاخر. فالقول قول مدعي السلامة الثامن او شرط صفة او اجلا او خيارا او رهنا ونحوها وانكر الاخر فالقول قول المنكر. التاسع من ادعى فسقى

27
00:08:56.300 --> 00:09:14.850
اقدم من العقود من بيع او ايجارة او رهن او نكاح او غيرها وانكر الاخر فالقول قول المنكر العاشر من ادعى زيادة او نقصانا في امر اتفقا عليه. وادعى الاخر خلافه. فالقول قول من ادعى عدم الزيادة او عدم النقصان

28
00:09:14.850 --> 00:09:39.400
الحادي عشر من ثبت عليه مال بعدة اسباب يتفاوت حكمها. فقضى المدين البعض او ابرأ من له الحق من البعض واختلف بعد ذلك فالقول قول القاضي والمبرئ الثاني عشر من ادى عن غيره واجبا بنية الرجوع. رجع والا فلا. فاذا اختلفا فالقول قول المؤدي نوى الرجوع ام

29
00:09:39.400 --> 00:09:57.400
لا الثالث عشر مسائل الاقرار بالمجملات عند الاختلاف. القول فيها قول المقر. الرابع عشر جميع الاختلافات الواقعة بين الناس اذا كان مع احدهما اصل فالقول قوله وفي جميع هذه الصور

30
00:09:57.500 --> 00:10:14.150
من كان القول قوله اذا لم يقم الاخر بينة فانه يحلف ويبرأ الخامس عشر الجعلات والمعلومات التي تجعل على من قام بعمل من الاعمال اذا وقع الخلاف فيها فالقول قول الجاعر

31
00:10:14.150 --> 00:10:39.500
وكل من قلنا القول قوله فشرط ذلك الا يخالف الحس ويخرج عن العادة خروجا يكذبه الواقع. فحينئذ يسقط قوله ويرجع في ذلك الى قول اهل الخبرة والعرف السادس عشر مسائل الكنايات في العتق والطلاق ونحوهما التي يرجع فيها الى نية المتكلم اذا اختلف مع غيره في

32
00:10:39.500 --> 00:11:02.150
بارادة شيء من ذلك فالقول قول المتكلم نوى او لم ينوي السابع عشر قول المرأة مقبول في الحيض والحمل وجودا وعدم. وعند الاختلاف مع عدم البينة يقبل قولها سين اذا وقع الاختلاف بين اثنين في الحقوق المالية فمن نقدم جيم

33
00:11:02.300 --> 00:11:20.650
اذا وقع الاختلاف بين اثنين فاكثر في الحقوق المالية. ولم يكن لاحدهما بينة يقدم بها قوله قدم قول من معه الاصل منهما لانه منكر والاخر مدع والبينة على المدعي. واليمين على من انكر. فان كان احدهم

34
00:11:20.650 --> 00:11:40.650
ما امينا على الاخر قد ائتمنه بوكالة او ائتمنه عليه الشارع بولاية واختلف قدم قول الامين. لان فائدة الائتمان وقد تكون القرائن وشواهد الحال يحصل بها التقديم لمن هي معه. والحاصل انه يقدم قول من معه

35
00:11:40.650 --> 00:12:04.300
مرجح ظاهر من بينة او اصل او قرينة او امانة او غيرها. وعند تتبع هذه الضوابط في كلام الفقهاء يظهر عظيم فائدتها والله اعلم سين. ما معنى قولنا الاصل بقاء ما في الذمم حتى يجزم بزواله. جيم اذا كان لزيد على عمرو طلب دراهم

36
00:12:04.300 --> 00:12:23.150
او طعام او غيرهما فالاصل انه باق. فلو تخالفا فقال عمرو وفيتك حقك. وقال زيد ما وصلني شيء فالقول قول زيد الا اذا اتى عمرو ببينة انه اعطاه الذي بذمته له. والله اعلم

37
00:12:23.350 --> 00:12:43.350
سين اذا وجد ضالته بيد انسان وحكم له بها فطلبها من هي بيده بالقيمة ليتمكن من ردها على من صدرت عنه فابى من حكم له بها فهل يجبر على ذلك؟ جيم. الاصل انه لا يجبر على ابقائها عند من عرف

38
00:12:43.350 --> 00:13:05.400
عنده بالقيمة وايضا الفقهاء اطلقوا الكلام ان له اخذها ولم يستثنوا حالة من الاحوال اما ان يوافقه من ثبتت العين له على الاخذ بالقيمة او يبقيها بيده مدة يتمكن فيها عرفا من اقامة البينة. ليسترجع ما بذله من الثمن

39
00:13:05.550 --> 00:13:24.250
ويقال ان هذا الذي عرفت عنده ليس بغاصب. لان الغاصب لا ينظر الى مضرته في وجوب ترجيعه العين. وانما هو مغرور وقد كانت ايضا سببا لوصولها الى ربها. فلا يضر وقت اخذها منه فلا ضرر ولا اضرار

40
00:13:24.300 --> 00:13:44.300
وايضا فهو شبيه بالمستنقذ لمال غيره من الهلاك. فاقل ما له ان ينفى عنه الضرر. الاصحاب نصوا على مسائل غيرة في ابقاء العين عند غير صاحبها حتى يزول ضرره. فنص ايضا على مسائل كثيرة في الاجبار على البيع لازالة

41
00:13:44.300 --> 00:14:05.850
في ضرر الشريك لسبب من الاسباب فهذه المسألة لا يبعد ان تكون من هذا النوع هذا الذي نرى في هذه المسألة والله اعلم سين اذا رعى له ابلا او نحوها مدة سنة ثم مات صاحب الماشية. فادعى الراعي انه لم يسلم له الاجرة فهل يقبل قوله

42
00:14:05.850 --> 00:14:29.200
جيم هذا ينظر في حاله ان كانت العادة جارية ان يسلم له كل وقت بوقته فلا تقبل دعوى الراعي. وان كانت العادة ليست جارية على ذلك الاصل ان الاجرة باقية في ذمة صاحب الماشية. فيحلف الراعي ان اجرته ما وصلته. ويعطى اجرته من تركته

43
00:14:29.200 --> 00:14:48.700
باب اليمين في الدعاوى سين قولهم الايمان على البت لا على نفي فعل الغير نفي العلم هل هو وجيه جيم. وبالله التوفيق واطلاق هذه العبارة وادخال بعض الفروع فيها فيه نظر. فان القول الصحيح الذي لا شك فيه ان الامور

44
00:14:48.700 --> 00:15:10.850
محلوفة عليها نوعان نوع يحيط به الحالف ويعرفه تماما. كحالفه على افعال نفسه التي قد عرفها. او على افعال غيره التي حضرها واحاط علمه بها فهذا يتعين حلفه على البت لان عنده علم ثبوتها ونفيها. فحلفه على نفي العلم لا معنى له. ولا يحصل

45
00:15:10.850 --> 00:15:34.100
به المقصود. واما النوع الثاني وهي افعال الغير التي لم يحضرها او الدعوة التي ادعيت عليه ونفى اسبابها فله الحلف على نفي العلم بصحة دعوى المدعي لانه لو حلف على البت في مثل هذه الاشياء التي لم يحط علمه بها او لم يصل علمه اليها علمنا انه قائل ما لا علم

46
00:15:34.100 --> 00:15:54.100
له به وحالف على ما لم يتيقنه. والادلة الشرعية تمنع ذلك فهذا القسم الذي ذكرناه هو الذي يتعين القول به وهو قول في المذهب واحمد رحمه الله لما نص على بعض فروع هذا الاصل استشهد بقوله صلى الله عليه وسلم

47
00:15:54.100 --> 00:16:01.805
لا تضطروا الناس بايمانهم ان يحلفوا على ما لا يعلمون. نقله في الانصاف عن الزركشي