﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:21.150
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:21.500 --> 00:00:40.650
هذا اليوم هو يوم الاربعاء الموافق الثالث عشر من شهر ذي القعدة عام الف واربع مئة واثنين واربعين نجتمع حول القرآن الكريم وهذا الدرس المعتاد في كل اسبوع بعد مغرب الاربعاء

3
00:00:41.300 --> 00:01:02.700
الايات التي توقفنا عندها في لقائنا الماضي ايات تحويل القبلة وهو حدث عظيم حصل النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وبين الله موقف من عارض هذا الحدث وصفهم بانهم هم السفهاء

4
00:01:03.050 --> 00:01:23.450
لانهم السفهاء يقول السفهاء اخبر بما سيقولون قبل وقوعه تطمينا لنبينا صلى الله عليه وسلم تسمية له  بين الله سبحانه وتعالى كيف يرد صلى الله عليه وسلم على هؤلاء السفهاء

5
00:01:23.700 --> 00:01:49.900
كيف يرد على اعتراضاتهم  سبحانه وتعالى في  الايات السابقة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى تحويل القبلة الى الكعبة المشرفة وانه ينتظر ذلك بان يؤمر توجه الى لا اله الا المسجد الحرام في قوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في

6
00:01:50.050 --> 00:02:13.200
ولنولينك قبلة  لا تزال الايات وهي يعني توجه للنبي صلى الله عليه وسلم ونلاحظ ان قوله تعالى فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم تولوا وجوهكم شطرة تكررت ثلاث مرات

7
00:02:13.500 --> 00:02:32.100
تأكيدا على ان الله يأمر امر وجوب الى ان يتوجه النبي صلى الله عليه وسلم واتباع النبي صلى الله عليه وسلم الى قيام الساعة وهم اهل القبلة يتوجهون الى المسجد الحرام

8
00:02:32.550 --> 00:02:57.300
قال فولي وجهك شطر المسجد الحرام وهذا كله في الصلاة الصلاة  بعضهم ذكر ان ذلك ايضا يكون في الصلاة ويكون عند الذبح ذبح  ذبح الاضحية فانه يوجهها الى القبلة وكذلك عند عند دفن الميت

9
00:02:57.750 --> 00:03:20.200
عند دفن الميت وعند الاحتضار هناك مواضع ذكرها بعض اهل العلم ولكن المتحتم والمتوجه وان الصلاة حتى ذكر بعضهم يعني الدعاء انه يستقبل القبلة عند الدعاء في مواضع ذكرها اهل العلم ولكن

10
00:03:20.300 --> 00:03:39.950
المتوجب علينا والواجب علينا والذي يعد شرطا الصلاة وان الصلاة لا تصح الا به هو التوجه الى المسجد الحرام لذلك كرره الله سبحانه وتعالى في هذه الايات ثلاث مرات كل

11
00:03:40.050 --> 00:03:59.450
موضع يتناسب مع ما يذكره الله سبحانه وتعالى الموظوع الاول لما قال سبحانه وتعالى طولي وجهك شطر المسجد الحرام حيثما كنتم فولوا وجوهكم شهرا شطرا عليه موقف اهل الكتاب وقال

12
00:03:59.500 --> 00:04:17.100
وان الذين اوتوا الكتاب يعلمون انه الحق انه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون يعني انت تتوجه وتؤمر التوجه في صلاتك بدلا من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام

13
00:04:17.300 --> 00:04:36.400
والمؤمنون تبع لك في ذلك واهل الكتاب في كتابهم وفي علمهم يعلمون علم اليقين ان هذا هو الحق وان نبي الساعة محمدا صلى الله عليه وسلم يتوجه الى المسجد الحرام في صلاته

14
00:04:36.450 --> 00:04:57.100
في عبادته وهم يعلمون ذلك وما الله بغافل عما عما يعملونه ويخططونه  ضد الاسلام وتأتينا المواضع الاخرى التي كرر الله فيها في مواضعها والله بعد ذلك ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب

15
00:04:57.200 --> 00:05:16.400
بكل اية  وهذا فيه يعني هذا الاسلوب اه يعني حتى يقول النبي صلى الله عليه وسلم على يقين لان هؤلاء الذين اعترضوا وعاندوا لن يقبلوا وايضا فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبالي بهم

16
00:05:16.750 --> 00:05:37.550
ولا ينتظر منهم ان يقبلوا من يقبل ما يأمرهم به وهم معاندون ومشاكسون ولا يريدون الحق لذلك قال ولئن اتيت واللام في قوله ولئن هذه يسميها اهل العربية نسميها يسمونها

17
00:05:37.800 --> 00:06:04.250
اللام الموطئة للقسم يعني ان هناك قسما محذوفا والتقدير والله والله لان والله لئن اتيت الذين اوتوا الكتاب اليهود النصارى والمؤكد هنا هم اليهود الذين في المدينة ولئن اتيت الذين اوتوا الكتاب بكل اية

18
00:06:04.850 --> 00:06:23.150
بكل حجة وجمعت لهم كل شيء  لا يمكن ان ان يتبعوا قبلتك لماذا؟ لا يريدون الحق هم يعرفون وقد قرأوا في كتبهم ان هذا هو الحق ولكنهم لا يريدون اتباع

19
00:06:23.900 --> 00:06:43.600
سيد المرسلين والله اخبر ايضا قبل ذلك في ايات يعني توطئة وارهاصا في قوله ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم  يعني لا ينتظر الرسول صلى الله عليه وسلم

20
00:06:43.800 --> 00:07:06.700
منهم اي قبول  اتباعه صلى الله عليه وسلم قال الله بعد ذلك وما انت   نلاحظ جملة جملة اسمية وما انت جملة اسمية منفية بماء وما انت بتابع قبلتهم والجملة الاسمية

21
00:07:06.900 --> 00:07:24.500
ماذا تفيد الثبوت والاستقرار يعني لا يمكن لك يا محمد ان يأتي يوم من الايام وتؤمر باتباع قبلة هؤلاء لا يمكن وما انت مطلقا بتابع قبلتهم وما بعضهم اي اليهود والنصارى

22
00:07:25.050 --> 00:07:46.650
وفرقهم لن يرضى بعضهم عن بعض كل لا يريد الاخر لانهم كلهم يتبعون الاهواء يتبعون اهواءهم ولم يكن لهم دين صحيح لذلك قال الله سبحانه وتعالى ولئن نلاحظ ان لئن جاءت مرة ثانية مرة اخرى

23
00:07:46.850 --> 00:08:08.550
وهي اللام الموطئة للقسم. والله والله لان تبعت اهواءهم وسمى ما يريدونه اهواء ولم يقل دينهم لان لان الدين عندهم باطل ليس عندهم دين انتهى دينهم دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته

24
00:08:09.000 --> 00:08:34.800
قال ولان تبعت اهواءهم ولانهم لا يريدون  وانما يريدون الافساد لذلك يسمى سمى ما يطالبون به اهواء ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم جاءك الوحي وجاءك الحق ثم اتبعت اهواءهم فما النتيجة؟ قال انك اذا

25
00:08:34.850 --> 00:08:58.450
لمن الظالمين انك اذا لمن الظالمين لاحظ كلمة اذن اذا  جيء بها  يعني ينضبط الكلام انه لو قال انك لمن الظالمين دل على ذلك انه من الظالمين دائما لكن لما قال انك اذا يعني اذا في هذه الحال

26
00:08:58.850 --> 00:09:19.150
في هذا الوقت وفي هذه الحال ان اتبعتها ان اتبعتهم اهواءهم فالحال انك في جملة الظالمين وان كان هذا الخطاب ايها الاخوة ننتبه وان كان هذا الخطاب موجه الرسول صلى الله عليه وسلم فالمراد

27
00:09:19.250 --> 00:09:38.700
المراد غيره وحاشاه صلى الله عليه وسلم من يتبع اهواءهم وانا في لحظة وانما يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم تأكيد الامر تأكيد للامر وبيان خطورته ان كان مراد  هذا

28
00:09:38.750 --> 00:09:59.600
لابد ان نعرف علماء الاصول ان خطابات النبي صلى الله عليه وسلم قد تكون خطابات الرسول خاصة  قوله تعالى بلغ ما انزل اليك وقد تكون خطابات للرسول ولامته يا ايها النبي اتق الله

29
00:10:00.700 --> 00:10:21.850
اقيم الصلاة الشمس قد يكون الخطاب موجه للرسول والمراد والمراد امته لقوله تعالى هنا اتبعت اهوائهم الرسول حاشاه ان يتبع هواهم ومثله قوله تعالى ان كنت في شك مما انزلنا اليك

30
00:10:22.750 --> 00:10:42.500
ان يشك الرسول صلى الله عليه وسلم في الوحي هذا معنا المراد بتأكيد تأكيد خطورة هذا الامر وشناعته ان يقع من الرسول او يقع من المؤمنين يتبعوا اهواء هؤلاء وان ولو فرضا

31
00:10:42.700 --> 00:11:01.800
حصل ذلك كان كان المتبع واقعا في جملة الظالمين قال الله سبحانه وتعالى بعد ذلك في بيان حقيقة هؤلاء هؤلاء اهل الكتاب قال سبحانه وتعالى الذين اتيناهم الكتاب وهم اليهود والنصارى

32
00:11:02.200 --> 00:11:23.850
اتاهم الله العلم واتاهم وانزل عليهم الكتب السابقة التوراة والانجيل قال الذين اتيناهم الكتاب يعرفونه يعرفونه كما يعرفون ابنائهم يعرفون من يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون دعوته ويعرفون الكتاب الذي انزل اليه

33
00:11:24.050 --> 00:11:44.200
يعرفون انه سيؤمر بالتوجه الى المسجد الحرام بعد ما كان يتوجه الى المسجد الاقصى كل ذلك عندهم عندهم به علم ويعرفون حقيقة الرسول واوصافه واخلاقه كل ذلك لا يخفى عليهم كما يعرفون ابناءهم

34
00:11:44.550 --> 00:12:02.550
لا يخفى عليهم فمعرفتهم محمد معرفة لا يشك فيها احد منهم لا اشك فيها احد منهم ولكن النتيجة ما هي؟ قال وان فريقا الجميع وان فريقا منهم ليكتمون الحق يخفون الحق

35
00:12:02.750 --> 00:12:23.900
يخفون دعوة الرسول او اوصاف الرسول ويخفون ما جاء في القرآن مما مما هو مما هو متقرر عندهم التوراة ويخفون تحويل القبلة. كل ذلك يكتمون الحق والحال ما هو؟ والحال والحال ما هي؟ الحال انهم يعلمون

36
00:12:24.100 --> 00:12:44.550
يعلمون ذلك يعلمون انهم يعرفونه وانهم يكتبون الحق قال الله سبحانه وتعالى ردا عليهم الحق من ربك الحق الذي يكتمونه والذي امرت به والذي اظهره الله سبحانه وتعالى لك هو الحق من ربك

37
00:12:45.100 --> 00:13:02.300
وفي هذا يعني الدعوة للرسول صلى الله عليه وسلم ان يكون ان يكون على في جانب القوة وان يظهر قوته امامهم وان ما جاءه هو الحق لا مرية فيه وان ما هم عليه هو الباطل

38
00:13:02.400 --> 00:13:18.400
كان الحق قد جاء من من الله الاحظ انه قال من ربك انه قد اوحي اليه هذا الحق من الله ليس ليس من احد من المخلوقين وانما قد جاء من الله سبحانه وتعالى

39
00:13:18.500 --> 00:13:36.750
الحق من ربك فلا تكونن من المبتلين يعني لا يريبك ولا يريبك يعني ريبة لا تكن للممتلين. وهذا مثل ما ذكرنا وان كان يعني وان كان هذا الكلام موجها للرسول

40
00:13:36.850 --> 00:13:55.650
ان المراد ان المراد غيره ان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يكون من الشاكين لا يمكن ابدا ولا تكونن من المبتلين قال الله سبحانه بعد ذلك ولكل وجهة هو موليها

41
00:13:55.950 --> 00:14:17.900
كل وكل اصحاب دين وكل اصحاب يعني شرائع سابقة من من الامم الماضية اليهود والنصارى وغيرهم من اصحاب الاديان كل له دين وكل له ملة. وكل له وجهة يتوجه اليها في عبادته

42
00:14:18.100 --> 00:14:36.400
وهذا يعني رد ايضا من الردود على تحويل القبلة انه امر غير مستنكر يعني اذا كان اذا كان النصارى يصلون الى المشرق واليهود يصلون الى بيت المقدس وغيرهم يصلي الى كذا او كذا. والمسلمون يصلون المسجد الحرام

43
00:14:36.500 --> 00:14:54.750
وش الاشكال ما في اشكال ما في شي يعني يعني يحتاج الى صعوبة. كل دين وكل ملة تتوجه ولكن العبرة من اين هي؟ هي العبرة في المسابقة الى الخيرات والمبادرة الى فعل الطاعات

44
00:14:55.100 --> 00:15:15.050
والاستجابة الى اوامر الله والانقياد الاستسلام لله. هذه هي العبرة. ولذلك قال بعدها فاستبقوا وجاء بالفاء الدال على السرعة قال فاستبقوا فاستبقوا الخيرات والاستباق والمسابقة والمسارعة تدل على سرعة الاستجابة

45
00:15:15.650 --> 00:15:36.600
فاستبقوا الخيرات استبقوا الخيرات. يعني بادروا بفعل الخيرات ولهذا استنبط بعض اهل العلم اه من قوله تعالى فاستبقوا الخيرات انه يستحب على للانسان ان ان يتعجل ان يتعجل في تحقيق ما يأمره الله

46
00:15:36.650 --> 00:15:55.100
كما قال موسى عليه السلام قال وعجلت اليك ربي لترظى فان رضا الله في المسابقة والتعجل لذلك يعني استحب بعظ اهل العلم الصلاة في اول وقتها عند دخول وقتها الا ان يكون هناك

47
00:15:55.200 --> 00:16:15.250
اسباب اخرى وقضاء مثلا الصيام وقضاء اخراج الزكاة الحج المبادرة للحج كل هذه ينبغي للانسان ان يبادر وان يسارع وان لا يتردد او يتأخر لغير عذر قال فاستبقوا الخيرات ثم قال سبحانه وتعالى

48
00:16:15.350 --> 00:16:44.200
ايها المتوجهون لكل قبلة. المطلوب منكم المسابقة للخيرات. فان فانكم ستعودون الى ربكم. قال اينما كنت اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا يعني اينما كنتم وفي اي ارض عشتم ومتم فان مرجعكم فان مرجعكم الى الله. وانكم ستعودون الى الله سبحانه وتعالى. اينما تكونوا يأتي بكم الله جميعا

49
00:16:44.200 --> 00:17:05.350
والله سبحانه وتعالى لا يعجزه ان يحشر الناس في لحظة قال ان الله على كل شيء قدير. لا يعجزه انما هي زجرة واحدة فاذا هم جميعا لدينا محضرون بمجرد الصيحة الواحدة كلهم قد اجتمعوا

50
00:17:05.450 --> 00:17:25.650
ولا يجيزه شيء سبحانه وتعالى فيجمعهم في صعيد واحد ويحاسبهم في صعيد واحد في لحظة وهو سريع الحساب سبحانه وتعالى قال سبحانه وتعالى في تأكيد بتأكيد التوجه الى المسجد الحرام قال ومن حيث خرجت

51
00:17:25.950 --> 00:17:46.100
في سفر او في غير سفر ومن حيث خرجت تولي وجهك شطر المسجد الحرام جهة المسجد الحرام وانه للحق من ربك هذه الثانية هذه المرة الثانية امر الله سبحانه وكرر عليه مرة اخرى انه متى خرج

52
00:17:46.300 --> 00:18:08.450
فانه يتوجه الى المسجد الحرام في في عبادته وفي صلاته قال وانه للحق من ربك هذا هذا التوجيه حق من ربك وعلى وعلى المسلمين ان يتقبلوا وعلى وعلى هؤلاء من اليهود والنصارى واهل الكتاب والمعترضين ان

53
00:18:08.450 --> 00:18:24.850
يتيقنوا ان هذا هو الحق واذا كان هو الحق لابد ان يظهر ولابد ان يظهره ان يظهره الله سبحانه وتعالى. هذا الحق الذي امرت به وهذا يدل على او هذا يفهم منه

54
00:18:24.900 --> 00:18:44.800
ان الله اراد من نبيه ان يظهر لهم الحق وان يبين لهم حقيقة هذا الامر انه الحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون الله سبحانه وتعالى غير غافل ولا ساه عما يعمله الطرفان من المؤمنين وغيرهم

55
00:18:44.800 --> 00:19:08.150
يغفر الله سبحانه وتعالى فيجازي المحسن باحسانه ويجازي المسيء على اساءته. فالله سبحانه وتعالى لا يغفل عن ذلك مطلع على جميع احوال النبي صلى الله عليه وسلم واحوالي اتباعه المؤمنين واحوال من خالفهم. كل ذلك مطلع عليه سبحانه وتعالى غير غير غافل عنهم

56
00:19:08.550 --> 00:19:31.850
قال سبحانه وتعالى في الموضع الثالث وهذا التكرار الثالث قال ومن حيث خرجت وولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا. قد يأتي سائل ويقول يكفي مرة نقول لا للمرة الاولى رتب عليه

57
00:19:32.400 --> 00:19:54.450
موقف اهل الكتاب انهم يعلمون انه الحق والموضع الثاني رتب عليه خطاب الرسول بانه بان هذا هو الحق ولابد ان يظهر وهنا لما قال وحيثما كنتم تولوا وجوهكم شطرة قال لئلا يكون للناس عليكم حجة

58
00:19:54.750 --> 00:20:12.300
يقول لابد ان يظهر وان وان لا يكون للناس عليكم اي حجة يحتجون بها عليكم اذا بينتم له اذا بينتم لهم ذلك وعرفوا ذلك الحق  الا يكون للناس بان لا يكون الناس عليكم حجة

59
00:20:12.350 --> 00:20:38.650
اي فاستقبالكم هذه القبلة هذه قامت الحجة عليها الحجة على اظهارها وقامت الحجة على من خالفكم من اهل الكتاب والمشركين. وانقطعت بهم الحجج ليس لهم دليل قال حتى لا يبقى لهم حجة يحتجون يحتجون بها عليكم. لان لا يكون عليكم حجة ثم قال

60
00:20:38.700 --> 00:20:57.050
الا الذين ظلموا الا الذين ظلموا اي لكن الذين ظلموا فانهم يحتجون بحجج واهية لكن الناس قد ظهر لهم الامر فلا حجة لهم. يعني ليس لهم حجة قاطعة او حجة صحيحة. بل مجرد شبهات

61
00:20:57.250 --> 00:21:24.000
مجرد شبهات ولذلك قال الا الذين ظلموا الذين ظلموا هم الذين هم الذين يأتون بالشبهات وهم الذين يثيرون البلبلة ويثيرون الجدال الجدال بغير حق ولا يريدون الحق وانما يريدون يريدون ان يثيروا الفتن بين المسلمين. هؤلاء هم. ولذلك قال الله ماذا قال لهم؟ قال للمؤمنين؟ قال الا الذين ظلموا منهم

62
00:21:24.000 --> 00:21:47.650
فانهم يثيرون الجدل ويثيرون البلبلة ويثيرون الفتن بين المسلمين. قال الله فلا تخشوهم لا تخشوا هؤلاء لان حججهم باطلة. وليس عندهم اصلا حجج وما احتجوا به كلها باطلة. لا يلتفت اليها. فلا تلتفت اليهم ولا تخافوهم واخشوني انا سبحانه وتعالى

63
00:21:47.800 --> 00:22:02.050
الذي يخشى في الحقيقة هو الله والذي ينبغي ان تظهر خشية ان ان تظهر خشيته من المؤمنين هو خشية الله سبحانه وتعالى اخشوا الله ولا تخشوا الناس. لا تخشوني فلا تخشوا الناس

64
00:22:02.150 --> 00:22:21.450
وتترددوا في اظهار الحق بل خافوا الله الذي امركم بذلك امركم بذلك وامتثلوا امره سبحانه وتعالى. قال الله سبحانه وتعالى في تحويل هذه القبلة والتوجه للمسجد الحرام قال ولاتم نعمتي عليكم

65
00:22:21.650 --> 00:22:36.650
اي هذه هذه من نعم الله من نعم الله ان جعلكم تستقلون بقبلة خاصة بكم ايها المسلمون ولا تكونوا تبعا لغيركم فهذه من اجل النعم التي بين الله سبحانه وتعالى

66
00:22:36.700 --> 00:22:59.750
انه قد اتم عليهم نعمته اكمل لهم الدين واتم عليهم النعمة. ومن اعظم النعم هو نعمة الاسلام. ونعمة الصلاة ونعمة العزة للاسلام والمسلمين قال وليتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون. يعني اتم النعمة عليكم ايها المؤمنون

67
00:22:59.900 --> 00:23:21.500
عليكم وتعرفون الهداية لان من اجل النعم واعظمها من يهتدي المهتدون الى شرع الله وان يتمسك المتمسكون باوامر الله ويمتثل امره ويمتثل امر الله سبحانه وتعالى فهذه من اعظم النعم النعم التي تحتاج منا

68
00:23:21.600 --> 00:23:39.050
ان نشكر الله ان جعلنا في عز الاسلام ولم نكن تبعا لليهود ولا للنصارى. وانما هم تبع لنا. ولذلك قال وليتم نعمتي عليكم هذه من اعظم النعم. ولعلكم لعلكم تهتدون الى الحق

69
00:23:39.100 --> 00:24:02.850
يتبعون الحق تتبعون الحق قال الله سبحانه وتعالى كما ارسلنا اليكم رسولا منكم يتلو عليكم اياتنا يقول كما ارسلنا اليكم هذا الرسول وبعثناه فيكم وكنتم في ظلال وفي جهل ولا تعرفون الطريق الى الله ثم ارسل اليكم هذا الرسول الذي يعلمكم العلم

70
00:24:02.950 --> 00:24:26.150
مثل ما مثل هذه الهداية قد هداكم الله سبحانه وتعالى الى قبول تحويل القبلة واتباعها والثبات عليها هذا معنى كما التي هي للتشبيه اذا ارسل الله لنا خير رسله حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم. قال كما ارسلنا فيكم رسولا وهو محمد صلى الله عليه وسلم

71
00:24:26.500 --> 00:24:47.050
ورسولا منكم تعرفونه ويعرفكم ويتكلم بلغتكم يتلو عليكم اياتنا اي القرآن يقرأه ويعلمهم احكامه يتلو عليكم آياتنا ولاحظ انه لم يقل يقرأ عليكم ان هناك فرق لان هناك فرقا كبيرا بين

72
00:24:47.150 --> 00:25:16.050
يتلو ويقرأ الذي يقرأ يقرأ بلسانه والذي يتلو يقرأ القرآن بلسانه ويبين ما فيه من احكام ويتبع ما جاءه. والرسول يتبع والمؤمنون يتبعون من التلو وهو اتباع قال يتلو عليكم اياتنا وهي القرآن ويزكيكم الرسول صلى الله عليه وسلم والشريعة تزكيكم والله يزكيكم سبحانه

73
00:25:16.050 --> 00:25:43.300
تعالى ويطهركم من من الذنوب والمعاصي ويطهر ويطهر ايضا اخلاقكم حزب التربية الى احسن الاخلاق الى احسن الاخلاق. ويطهركم من الشرك. والبدع والمعاصي بالطاعات سبحانه وتعالى قال ويعلمكم الكتاب والحكمة اي القرآن والسنة

74
00:25:43.500 --> 00:26:07.150
او القرآن واسرار الشريعة يعلمكم الله احكامه سبحانه وتعالى. ثم قال يعني عطفا على على هذه الامور المذكورة قال ويعلمكم ويعذبكم ما لم تكونوا تعلمون اي لن تكونوا تعلمونه قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمكم العلوم التي لا حد لها

75
00:26:07.200 --> 00:26:27.800
والقرآن قد جمع الله فيه علم الاولين والاخرين. وجمع فيه علم الدنيا والدين. وجمع فيه جمع فيه سبحانه وتعالى علم الدنيا والاخرة يعلمنا في هذا القرآن ما لم يخطر ببالنا. قال سبحانه وتعالى فاذكروني

76
00:26:28.500 --> 00:26:48.750
اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. اي اكثروا من ذكري والله سبحانه وتعالى امر امر ان يذكر وان يكثر من ذكره وذكره سبحانه وتعالى في القلب ذكره في اللسان بالتهليل والتحميد والتسبيح

77
00:26:49.050 --> 00:27:23.400
القلب الاعتراف بنعمه وباللسان بالتحميد والتسبيح والتهليل وذكره بالجوارح بالعمل بطاعة والبعد عن معاصيه. فاذكروني واظهروا اظهروا عبادتي اذكركم اذكركم يعني ان الله سبحانه وتعالى يجازي بالاحسن اذا ذكرناه وعبدناه حق العبادة فانه يجازينا احسن الجزاء. وفي الحديث في الحديث قال من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي

78
00:27:23.550 --> 00:27:49.250
ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه لابد من يعني اظهار ذكر الله بالطاعات قال واشكروا لي ولا تكفرون. اشكروا نعمة الله انما انعم عليكم بهذه الدين بهذا الدين وهذه الرسالة وببعثة محمد ورسال محمد لكم صلى الله عليه وسلم الذي هو اشفق وارحم

79
00:27:49.250 --> 00:28:09.250
الخلق بكم واحمدوه على ان يسر لكم قبول هذا الدين واشكروه على ان جعلكم تتوجهون الى خير الجهات وهي المسجد الحرام فهذا كله يحتاج منا ان نشكر الله ولا نكفره. نشكر الله سبحانه وتعالى على هذه النعم

80
00:28:09.250 --> 00:28:29.600
ولا ولا نجحد او نكفر او نقصر في شكره سبحانه وتعالى والله يقول لئن شكرتم لازيدنكم اسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا واياكم من الذاكرين له ومن الشاكرين لنعمه وان يجعلنا واياكم موفقين لكل خير

81
00:28:29.600 --> 00:28:43.150
لعلنا نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء الذي بعده ان شاء الله نستكمل ما توقفنا عنده الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

82
00:28:44.300 --> 00:28:45.100
