﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:21.850
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله وغفر له ولشيخنا والمسلمين

2
00:00:22.300 --> 00:00:45.050
قال في كتابه الداء والدواء فصل ومن عقوباتها انها مدد من الانسان يمد به عدوه عليه وجيش يقويه به على حربه وذلك ان الله سبحانه وتعالى ابتلى هذا الانسان بعدو له لا يفارقه طرفة عين

3
00:00:45.500 --> 00:01:01.900
وصاحب لا ينام عنه ولا يغفل عنه يراه هو وقبيله من حيث لا يراه يبذل جهده في معاداته في كل حال ولا يدع امرا يكيدوا بي يقدر على ايصاله اليه

4
00:01:02.350 --> 00:01:24.150
الا اوصله اليه ويستعين عليه ببني ابيه من شياطين الجن وغيرهم من شياطين الانس فقد نصب لهم الحبائل وبغى لهم الغوائل ومد حوله الاشراك ونصب له الفخاخ والشباك وقال لاعوانه

5
00:01:24.400 --> 00:01:46.350
دونكم عدوكم وعدو ابيكم لا يفوتنكم ولا يكن حظه ولا يكن حظه الجنة وحظكم النار ونصيبه الرحمة ونصيبكم اللعنة وقد علمتم ان ما جرى علي وعليكم من الخزي واللعن والابعاد من رحمة الله فسبب

6
00:01:46.400 --> 00:02:07.900
من رحمة الله فبسببه ومن اجله فابذلوا جهدكم ان يكونوا شركاءنا في هذه البلية ان اذ قد فاتنا شريكة صالحيهم في الجنة وقد اعلمنا الله سبحانه بذلك كله من عدونا وامرنا ان نأخذ له اهبته

7
00:02:07.950 --> 00:02:25.650
ونعد له عدته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله

8
00:02:25.850 --> 00:02:48.450
واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد فلا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يعدد العواقب

9
00:02:48.950 --> 00:03:23.100
الوخيمة والمضار العظيمة التي تترتب على الذنوب والمعاصي فذكر هنا في هذا الفصل ان من عواقب الذنوب ان المذنب يفتح او يجعل من ذنوبه مددا للشيطان عليه ومدخلا ومعونة يمد بالذنوب عدوه الشيطان

10
00:03:23.800 --> 00:03:56.750
ولهذا تعد المعاصي والميل لها من الابواب التي تنفذ منها الشياطين حتى تؤز فاعل المعصية الى فعلها ازى اما العبد الصادق مع الله العظيم الالتجاء الى الله المتحصن بذكر الله ودعائه جل في علاه

11
00:03:57.150 --> 00:04:21.400
فان الشيطان ليس له عليه سبيل ولا يجد منفذا ان عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا ولهذا فان المسلم كلما كان اعظم عناية بالذكر والعبادة والطاعة والاستغفار واللجوء الى الله كل ما كان ذلك

12
00:04:21.450 --> 00:04:47.450
حصانة لنفسه ووقاية من الشيطان الرجيم واذا دخل في الذنوب كانه بدخوله آآ في الذنوب قد امد الشيطان بالمدد الذي يعين به الشيطان على نفسه ويسلط الشيطان به على نفسه

13
00:04:47.600 --> 00:05:12.450
ويجرؤ الشيطان على نفسه فهذا من عواقب الذنوب من عواقب الذنوب العظيمة انها مدد من العاصي يمد به الشيطان ويجرؤ الشيطان على نفسه ثم سيفصل ابن القيم رحمه الله تعالى

14
00:05:12.750 --> 00:05:44.350
في عداوة الشيطان للانسان القديمة العظيمة المستمرة ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير هذه العداوة عداوة قديمة ومتجذرة ومستمرة وهي في غاية الخطورة على الانسان

15
00:05:44.900 --> 00:06:15.150
لان الشيطان لا يزال يحييك الخطط والسبل والمصائب التي يحرف بها هذا الانسان عن صراط الله المستقيم ويضم بها هذا الانسان الى حزبه حزب النار وبئس القرار واذا فعل العبد المعاصي

16
00:06:15.750 --> 00:06:37.300
يكون بذلك سلط هذا الشيطان على نفسه وامده بمدد معونة منه على نفسه نعم قال ولما علم سبحانه ان ادم وبنيه قد بلغوا قد بلوا بهذا العدو وانه قد سلط عليهم

17
00:06:37.350 --> 00:07:00.100
امدهم بعساكر وجند يلقونه بها وامد عدوهم ايضا بجند وعساكر يلقاهم بها. نعم يعني الان يصور وسترى الان كلام عظيم جدا يصور الحالة التي بين ابن ادم وبين الشيطان كانها معركة وهي معركة

18
00:07:00.550 --> 00:07:33.350
معركة قائمة والله سبحانه وتعالى وصف الشيطان بانه عدو وامر العبد بمجاهدة هذا العدو ولهذا من اعظم الجهاد جهاد الشيطان  العمل على السلامة من مصائده وكيده وشروره والتحصن منه وسد الثغور والمنافذ التي يدخل منها

19
00:07:33.450 --> 00:08:04.100
الشيطان واغلاقها فالذي بين ابن ادم والشيطان حرب حرب مستمرة والعداوة عداوة الشيطان لابن ادم عداوة قديمة ومتجذرة ومستمرة ولا يتوقف ويأتي هذا الانسان من كل جهاته ثم لاتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم

20
00:08:04.850 --> 00:08:26.350
ولا تجد اكثرهم شاكرين فالان سيعرظ ابن القيم رحمه الله تعالى هذه الحرب والعداوة بين ابن ادم والشيطان وما الذي يعمله الشيطان في هذه الحرب؟ وما هي الخطط التي يحييكها

21
00:08:26.400 --> 00:08:46.900
وبالمقابل ما الذي ينبغي على ابن ادم ان يفعله لينجو ويسلم قال واقام سوق الجهاد في هذه الدار في مدة العمر التي هي بالاضافة الى الاخرة كنفس واحد من انفاسها. يقول ان

22
00:08:47.750 --> 00:09:12.350
هذا الجهاد والمعركة التي مع الشيطان ليست معركة في يوم من ايام الانسان او شهر من شهوره او سنة من سنوات عمره بل هو جهاد العمر فمطلوب من العبد هذه المجاهدة مجاهدة الشيطان الى ان تخرج روح هذا الانسان

23
00:09:13.050 --> 00:09:34.300
سليما معافى من هذا الشيطان فهي هو جهاد مع هذا الشيطان مستمر لان عداوة الشيطان مستمرة ولا تتوقف لا تتوقف مع كل كل انسان الا اذا مات الا اذا مات والا هي غير متوقفة

24
00:09:34.550 --> 00:09:58.500
نعم قال واشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون واخبر ان ذلك وعد مؤكد عليه في اشرف كتبه وهي التوراة والانجيل والقرآن واخبر انه لا اوفى بعهده منه

25
00:09:58.600 --> 00:10:15.000
سبحانه ثم امرهم ان يستبشروا بهذه الصفقة التي من اراد ان يعرف قدرها فلينظر الى المشتري من هو والى الثمن المبذول في هذه السلعة والى من جرى على يدي هذا العقد

26
00:10:15.150 --> 00:10:41.400
فاي فوز اعظم من هذا واي واي تجارة اربح منه؟ قال فلينظر الى المشتري منه ان الله اشترى المشتري الله سبحانه وتعالى والثمن المبذول الجنة عرضها السماوات والارض ومن جرى على يده هذا العقد الرسول عليه الصلاة والسلام

27
00:10:41.500 --> 00:11:11.300
المبلغ لدين الله وشرعه صلوات الله وسلامه عليه فاي فوز اعظم من هذا واي تجارة اربح من هذه التجارة قال ثم اكد سبحانه معهم هذا الامر بقوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ نعم يعني قبل هذا

28
00:11:11.450 --> 00:11:40.050
هذه تجارة والصفقة الرابحة  ما ما ذكره الله سبحانه وتعالى من من الربح الغنيمة العظيمة لمن دخل في هذه في هذا البيع وفي هذه التجارة الرابحة وكان من اهلها ذكر الله سبحانه وتعالى في

29
00:11:40.300 --> 00:12:04.450
الاية التي تلي هذه الاية صفات هؤلاء الرابحين صفات هؤلاء الرابحين قال جل وعلا التائبون العابدون السائحون الحامدون الراكعون الساجدون الامرون بالمعروف الناهون عن الامرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله. وبشر المؤمنين

30
00:12:04.800 --> 00:12:29.400
فهذه الصفات هؤلاء الذين فازوا بهذه التجارة وغنموا هذا الربح العظيم وكانوا اهلا لهذه البشارة وهذا الفوز. نعم قال ثم اكد سبحانه معهم هذا الامر بقوله يا ايها الذين امنوا هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم

31
00:12:29.700 --> 00:12:51.700
تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم

32
00:12:51.850 --> 00:13:13.750
واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب وبشر المؤمنين ولم يسلط سبحانه هذا العدو على عبده المؤمن الذي هو احب انواع المخلوقات اليه الا لان الجهاد احب شيء اليه واهله ارفع الخلق عنده درجات

33
00:13:13.850 --> 00:13:39.200
واقربهم اليه وسيلة. نعم. هذا هذا الجهاد الذي هو جهاد الشيطان جهاد حبيب الى الله سبحانه وتعالى وعظيم شأنه عنده جل في علاه ويرفع به العبد درجات لان اهذا الشيطان

34
00:13:39.500 --> 00:14:08.150
تسلط على هذا الانسان ليجعله بعيدا عن الله محروما من ثواب الله مستوجبا لسخط الله وعقابه ودخول النار. هذا الذي يريده هذا الشيطان فعداوته للانسان اشد عداوة واشنع وابر عداوة على الانسان. ولهذا جهاد الشيطان من اعظم الجهاد

35
00:14:09.150 --> 00:14:29.050
ولا يمكن ان يستقيم للمرء طاعة وعبادة وتقرب الى الله سبحانه وتعالى الا بهذا الجهاد لانه ان لم ان لم يجاهد هذا العدو فسدت حاله اذا لم يجاهد الانسان هذا العدو الجهاد المستمر

36
00:14:29.250 --> 00:14:55.800
تفسد حاله لان عدوا يراك ولا تراك يراك ولا تراه ويأتيك من كل جهاتك ولا يفتر ولا ينثني ولا يمل من الصد والكيد والمكر بهذا الانسان هذا لا شك انه يتطلب جهاد عظيم جدا

37
00:14:56.300 --> 00:15:18.350
لهذا العدو وهذا الجهاد شأنه عظيم عند الله سبحانه وتعالى فهو جهاد حبيب الى الله جل وعلا وثواب اهله عند الله عظيم قال فعقد سبحانه لواء هذه الحرب لخاصته ولخاصة مخلوقاته

38
00:15:18.450 --> 00:15:43.300
وهو القلب الذي محل معرفته ومحبته وعبوديته والاخلاص له والتوكل عليه والانابة اليه فولاه امر هذه الحرب الحرب التي بين الشيطان والانسان كلها متركزة على القلب. قلب الانسان كلها والتسلط التسلط الشيطان كله متركز على

39
00:15:43.500 --> 00:16:04.400
قلب الانسان لان الشيطان يعلم ان هذا القلب اذا فسد فسد هذا الانسان واذا انحرف هذا القلب انحرف الانسان واذا مرض هذا القلب مرض الانسان الشيطان يعرف ذلك ولهذا العداوة

40
00:16:04.650 --> 00:16:32.300
التي بين الانسان والشيطان متركزة على القلب فالشيطان يتسلط على قلب الانسان الوساوس والشكوك والهمز والنفخ والنفث تسلط على على قلب الانسان  ايضا يدرس قلب الانسان الى اي شيء يميل

41
00:16:33.800 --> 00:16:57.050
ما هي وجهة هذا القلب حتى يعين السبيل الذي يحرفه اليها من خلال ما يكون في الانسان من ميل فكل ما يحييكه هذا الشيطان كله متعلق بهذا القلب  النجاة في في هذا في هذه الحرب

42
00:16:57.800 --> 00:17:22.050
مع الشيطان ان يحرص المرء على صيانة قلبه وسلامته من همزة الشيطان ونفخه ونفثه. نعم قال وايده بجند من ملائكته من الملائكة لا يفارقونه له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله

43
00:17:22.400 --> 00:17:50.150
يعقب بعضهم بعضا يعقب. يعقب بعضهم بعضا كلما ذهب بدل جاء بدل اخر يثبتونه ويأمرونه بالخير كل ما ذهب بدل جاء بدل اخر هذا معنى معقبات يعني يتعاقبون نعم ويحظونه عليه ويعدونه بكرامة الله وينصرونه ويقولون انما هو صبر ساعة وقد استرحت راحة

44
00:17:50.150 --> 00:18:17.200
الابد نعم ولهذا الشيطان له لمة لمة للقلب وهي الى شر وللملك لمة ولمته الى الخير نعم قال ثم امده الله سبحانه بجند اخر من وحيه وكلامه فارسل اليه رسوله وانزل اليه كتابه

45
00:18:17.200 --> 00:18:35.950
فازداد قوة الى قوته ومددا الى مدده واعوانا الى اعوان وعدة الى عدته. هذا جند هذا جند يؤيد الله سبحانه وتعالى به عبده المؤمن وينصره به ولهذا كل ما كان عظيم

46
00:18:36.350 --> 00:19:04.750
التمسك بهذا السلاح والعناية به كان انجى له من هذا العدو والمراد بالسلاح الوحي المبين القرآن والسنة والاهتداء بهدي الله ولزوم شرعه وطاعته جل في علاه هذا كله جند ينصر الله سبحانه وتعالى به عبده المؤمن على هذا العدو. نعم

47
00:19:04.850 --> 00:19:30.250
قال وايده مع ذلك بالعقل وزيرا له ومدبرا وبالمعرفة مشيرة عليه ناصحة له وبالايمان مثبتا له ومؤيدا وناصرا وباليقين كاشفا له عن حقيقة الامر حتى كانه يعاين ما وعد الله تعالى به اولياءه وحزبه على جهاد اعدائه

48
00:19:30.500 --> 00:20:00.300
فالعقل يدبر امر جيشه والمعرفة تصنع له امور الحرب واسبابا ومواضعها اللائقة بها والايمان يثبته ويقويه ويصبره واليقين يقدم به ويحمل به ويحمل به الحملات الصادقة ثم امد سبحانه القائم بهذا الحرب بالقوى الظاهرة والباطنة. فجعل العين طليعته والاذن صاحب خبره

49
00:20:00.300 --> 00:20:30.400
واللسان ترجمان واليدين والرجلين اعوانه واقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له ويسألون له ان يقيه السيئات ويدخله الجنات. وتولى سبحانه الدفع والدفاع عنه بنفسي وقال هؤلاء حزبي وحزب الله هم المفلحون. اللهم اجعلنا منهم يا حي يا قيوم. اللهم اجعلنا منهم. اللهم تفضل علينا واجعلنا منهم

50
00:20:30.400 --> 00:20:50.650
من حزبك واوليائك يا حي يا قيوم نعم اللهم امين قال الله تعالى اولئك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون. وهؤلاء جندي وان جندنا لهم الغالبون. تأمل هذا الكلام هذا كلام عظيم جدا. يعني ان

51
00:20:51.050 --> 00:21:17.600
العبد كلما كان على الايمان والطاعة واللزوم لوحي الله والعناية بشرعه والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى فان له من المدد والتأييد والمعونة ما يكون باذن الله سبحانه وتعالى واقيا له من الشيطان

52
00:21:18.050 --> 00:21:39.250
والله عز وجل هيأ له انواع من المدد التي يوقى بها ويحمى اعظم اعظم ذلك ما اشار اليه المصنف رحمه الله تعالى الا وهو دفاع الله سبحانه وتعالى عن الذين امنوا ان الله يدافع

53
00:21:39.500 --> 00:22:04.000
عن الذين امنوا وايضا المدد الذي اشار اليه ان الله اقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له الذين يحملون العرش ومن حوله الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا

54
00:22:04.050 --> 00:22:36.550
ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم فهذه دعاء او دعوات قائمة مستمرة من ملائكة الله حملة عرش الرحمن وهي دعوات مستجابات لهذا الانسان بان يقيه الله السيئات وان يغفر له الذنوب هذا كله مدد هذا كله مدد

55
00:22:36.750 --> 00:23:01.550
وعناية العبد بالقرآن وما يترتب على هذه العناية من وجود اليقين والايمان والثقة بالله والتوكل على الله سبحانه وتعالى هذا كله مدد نعم قال رحمه الله وعلم سبحانه عباده كيفية هذه الحرب والجهاد

56
00:23:01.750 --> 00:23:22.200
فجمعها لهم في اربعة في اربع كلمات فقال يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون. هذه الجهاد قائمة على اربعة امور حتى ينتصر العبد آآ على هذا العدو

57
00:23:22.300 --> 00:23:45.750
قائمة على اربعة امور الصبر والمصابرة والمرابطة والتقوى كل هذا سيوضحه ابن القيم رحمه الله تعالى نعم قال ولا يتم امر هذا الجهاد الا بهذه الامور الاربع فلا يتم له الصبر الا بمصابرة العدو. وهي القلب وحراسته وهي

58
00:23:45.900 --> 00:24:15.800
وهي القلب لا في كلام قبله اقرأ من نسخة اخرى وهي الا بمثابرة العدو وهي وموافقته ومنازلته. وهي موافقته ومنازلته. موافقته؟ نعم مواقع وهو مواقع مواقفتهم ها هذا سلم من اول الامر للشيطان اذا وافقه

59
00:24:16.300 --> 00:24:42.150
يكون سلم له ها؟ مواقفته باش مقاومته اما اذا وافقا اذا سلم في الحرب من اول مرة مقاومته هي مقاومته ومنازلته نعم وهي مقاومته نعم. وهي مقاومته ومنازلته فاذا صابر عدوه

60
00:24:42.250 --> 00:25:08.900
تاج الى امر اخر وهو المرابطة وهي لزوم ثغور القلب وحراسته لزوم ثغر القلب وحراسته لان لا يدخل منه العدو ولزوم ثغر مقاومته ومنازلته فاذا صابر عدوه احتاج الى امر اخر وهو المرابطة وهي لزوم ثغر العين والاذن واللسان والبطن واليد والرجل

61
00:25:09.100 --> 00:25:34.600
فهذه الثغور منها يدخل العدو فيجوس خلال الديار. ويفسد ما قدر عليه. والمرابطة لزوم هذه الثغور ولا يخلي مكانها فيصادف العدو السغرة خاليا فيدخل منه. يعني هنا الان الحرب هذه الحرب التي مع الشيطان تحتاج الى هذه الامور الاربعة الصبر

62
00:25:34.800 --> 00:25:59.350
المصابرة والمرابطة والتقوى تقوى الله عز وجل واعظم ما يتركز الامر على ثغر القلب لان لان هو الاساس والشيطان كما تقدم معنا حربه متركزة على القلب والقلب عنده هو المقصود الاساس في هذه الحرب

63
00:25:59.650 --> 00:26:26.350
لكن عنده منافذ عنده منافذ ووهي ثغور ايضا ينبغي ان يحصنها العبد والا دخل الشيطان من خلالها التي هي ثغر العين وتغر الاذن واللسان والبطن واليد والرجل وهذه المنافذ كل منفذ منها للشيطان

64
00:26:26.850 --> 00:26:45.250
عليه من خلال هذه المنافذ خطط وسبل وكل هذا سيعرضه ابن القيم رحمه الله وللشيطان فيه وصايا متنوعة لجنوده كيف يدخلون على هذا الانسان ويصلون الى قلبه من خلال عينه من خلال

65
00:26:45.250 --> 00:27:08.750
اذنه من خلال فرجه كيف يصلون اليه؟ فيحتاج لصيانة القلب الذي هو الاساس ان يصون هذه المنافذ ان يصون هذه المنافذ وان يكون له عناية بها لا يجعل للشيطان عليه طريق من اي منفذ من هذه

66
00:27:08.850 --> 00:27:36.100
المنافذ نعم قال فهؤلاء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الخلق بعد النبيين والمرسلين واعظمهم حماية وحراسة من الشيطان وقد اخلوا المكان الذي امروا بلزوم يوم احد يوم احد فدخل منه العدو فكان ما كان. نعم هذا الشاهد يعني يذكره ابن القيم

67
00:27:36.150 --> 00:27:54.950
ان العبد مهما كان امره من الديانة والصلاح والتقوى لابد ان يرعى هذه المنافذ لابد ان يرعى هذه المنافذ ولا يخليها للعدو لا يجعل للشيطان عليها طريق يعني ليتضح الامر اكثر

68
00:27:55.000 --> 00:28:21.000
اذا كان الانسان صالح القلب واطمئن هكذا لصلاح قلبه وايمانه فلم يبالي بالنظر المحرم لم يبالي بالنظر المحرم فاتاح لنفسه النظر المحرم خاصة الان الاجهزة الحديثة تعتبر معونة للشيطان عظيمة جدا

69
00:28:21.150 --> 00:28:48.550
في الوصول الى قلوب الناس ووصل فعلا الى كثير من القلوب من خلال السمع والنظر فاذا كان صالح القلب واتاح لنفسه النظر المحرم والسماع المحرم فانه يعد بهذا الصنيع انهزم امام هذا العدو وفتح له المنفذ الذي يصل اليه من خلاله الى قلبه

70
00:28:49.000 --> 00:29:19.300
فيفسد قلبه ويمرظه فيحتاج تحتاج هذه الحرب مع الشيطان الى صيانة هذه المنافذ ورعايتها والعناية العظيمة بها لئلا يدخل الشيطان عليه من اي من هذه المنافذ. نعم قال وجماع هذه الثلاثة وعمودها الذي تقوم به هي تقوى تقوى الله تعالى. جماع هذه الثلاثة يقصد الصبر

71
00:29:19.300 --> 00:29:38.900
والمصابرة والمرابطة هذه الثلاثة جمعها التقوى فلا ينفع الصبر ولا المصابرة ولا المرابطة الا بالتقوى ولا تقوم التقوى الا على ساق الصبر لا تقوم التقوى الا على ساق الصبر لان

72
00:29:39.300 --> 00:29:58.700
الصبر لا بد منه حتى يكون العبد من المتقين فمن لا صبر له لا تقوى عنده لان التقوى تحتاج الى الى صبر نعم قال فانظر الان فيك الى التقاء الجيشين يبدأ رحمه الله كلامه عظيم وعجيب

73
00:29:58.800 --> 00:30:19.350
الان يبدأ يصور هذه الحرب ويصور ماذا يقول الشيطان والى اي شيء يدعو جنوده وماذا يوصيهم كل منفذ من هذه المنافذ ماذا يوصي الشيطان جنوده تجاه ذلك المنفذ وكيف يدخلون على هذا الانسان

74
00:30:19.550 --> 00:30:42.650
نعم. قال فانظر الان فيك الى التقاء الجيشين واصطفاف العسكرين وكيف يدال لك مرة ويدال عليك مرة اخرى اقبل اقبل ملك الكفرة بجنوده وعساكره. الان بدأت الحرم يصورها رحمه الله تعالى بين الشيطان وبين

75
00:30:42.700 --> 00:31:07.400
الانسان نام قال فوجد القلب في حصنه جالسا على كرسي مملكته امره نافذ في اعوانه امره نافذ في اعوانه قلب الانسان امره نافذ في جوارحه كلها لان الجوارح اليد والسمع والبصر والقدم كلها تبع لمراد القلب لا يمكن ان تتخلف

76
00:31:07.500 --> 00:31:36.800
عن مراد القلب فالقلب بالنسبة للملك للبدن كالملك مع جنده الجوارح هي تبع تبع للقلب فالشيطان نظر الى هذا القلب قلب انسان ووجده يعني وجد ان امره نافذا ان ان امره نافذ في في في جوارح الانسان فجعل

77
00:31:36.950 --> 00:32:05.400
آآ همه وموطن تركيزه على هذا القلب قلب الانسان قال وجنده قد حفوا به يقاتلون عنه ويدافعون عن حوزته فلم يمكنه الهجوم الا بمخامرة بعض امرائه وجنده عليه نعم يعني يحتاج حينئذ الان اصبح القلب والجوارح

78
00:32:05.750 --> 00:32:24.550
متحصنة من من هذا العدو فمن اجل ان يصل الى القلب لابد ان لابد من مخامرة بعض الجند يعني التي هي السمع او البصر او اليد او القدم او الفرج لابد من مخامرة يعني

79
00:32:24.800 --> 00:32:49.550
مخادعة هذه الجوارح ومخاتلتها حتى تضعف فلا تصبح جهة حصينة فاذا اصبحت ليست جهة حصينة استطاع الشيطان ان يصل الى الى القلب وهو البغية المرادة. نعم فسأل من اخص الجند به واقربهم منه منزلة

80
00:32:49.700 --> 00:33:10.750
فقيل له هي النفس فقال لاعوانه ادخلوا عليها من مرادها نعم يعني انظروا الى ماذا تميل النفس ولهذا الشيطان كما قال بعض السلف يشام النفوس يسمى النفوس يعني ينظر الى ماذا تميل؟ ماذا ترغب

81
00:33:11.400 --> 00:33:32.850
ولهذا احيانا عندما يشم النفس يجدها ميالة الى الطاعة فيأتيها الى هذا الجانب الذي تميل اليه يجعلها تتشدد في الطاعة حتى تقع في الغلو الذي لا يقبله الله يشغلها بالغلو والتنطع الذي لا يقبله الله وليس من دين الله

82
00:33:33.000 --> 00:33:59.300
فيأتيه من هذا الجانب اذا كان يجدها ميالة الى الكسل اضعف فيها حب الطاعة والميل الى العبادة  واذا وجدها اه ميانة الى الملاذ والشهوات حبب اليها الفواحش وما وجعلها ميالة اليها وهكذا يعني يشام النفس

83
00:33:59.350 --> 00:34:21.050
ثم من خلال ميولاتها يجر الانسان الى الخروج عن شرع الله قال وانظروا مواقع محبتها وما هو محبوبها فاعدوها به ومنوها اياه وانقشوا صورة المحبوب فيها  في في يقظتها ومنامها

84
00:34:21.100 --> 00:34:40.150
فاذا اطمأنت اليه وسكنت وسكنت عنده فاطرحوا عليها كلاليب الشهوة وخطاطيفها ثم جروها بها ثم جروها به ثم جروها بها اليكم. فاذا خامرت على القلب وصارت معكم عليه ملكتم ثغور العين

85
00:34:40.150 --> 00:35:04.350
والاذن واللسان والفم واليد والرجل فرابطوا على هذه الثغور كل المرابطة هذه الان يعني خطة الحرب خطة الحرب لهذا العدو مع هذا الانسان قائمة على يعني دراسة هذا هذا الانسان ومعرفة ميولاته

86
00:35:04.500 --> 00:35:30.400
ثم يا البدء بالنزال معه حتى يصل الشيطان والعياذ بالله والعياذ بالله الى البغية وهي ابعاد هذا الانسان عن دين الله جل وعلا نعم قال فمتى دخلتم منها الى القلب فهو قتيل او اسيل. اذا وصلتم الى القلب من خلال هذه المنافذ انتهت الحرب. اصبح قتيل او اسير

87
00:35:30.400 --> 00:35:51.350
لكم اصبح هذا القلب قتيل او اسيرا لكم فزتم بهذا الحرب وهذا السجال واصبح النصر لكم على هذا هذا الانسان نعم. او جريح مثخن بالجراحات ولا تخلوا هذه ولا تخلوا ولا تخلوا هذه الثغور

88
00:35:51.550 --> 00:36:13.900
ولا تمكنوا سرية تدخل منها الى القلب فتخرجكم منها. نعم يعني احرصوا على ان ان تبعدوا هذا الذي اثخن الجراحات واستوليتم على قلبه الا يصل اليه يعني هدى او يصل اليه حق ولهذا من الخطط في هذا الحرب

89
00:36:14.100 --> 00:36:31.550
ان الشيطان يبعد من كان كذلك عن مجالس الهدى وعن سماع الهدى وعن اه مصاحبة اهل الحق والهدى ويبغضهم اليه ويظهرهم عنده بالصورة الشنيعة البشعة البغيضة الى غير ذلك. لانه يغلق

90
00:36:32.050 --> 00:36:48.900
يغلق بهذا المنافذ التي من خلالها يصل الهدى الى قلبه نعم وان غلبتم فاجتهدوا في اظعاف السرية ووهنها اذا ما استطعتم الصد للسرية التي تصل يصل من خلالها الهدى الى اذى

91
00:36:48.900 --> 00:37:08.350
قال فحاولوا على اقل شيء ان تضعفوا اه تظعفوها وتظعف النفع الذي يصل منها الى قلبه حتى لا تصل الى القلب وان وصلت اليه وصلت ضعيفة لا تغني شيئا. نعم يعني اما استطعتم الرد فحاولوا على الاقل ان تظعفوها

92
00:37:08.350 --> 00:37:35.450
وهذه السريع حتى تصل الى القلب ضعيفة فلا تكون آآ اه محققة البغية نعم ولا تكون محققة البغية في هذا. نعم قال فاذا استوليتم على هذه الثغور فامنعوا ثغر العين ان يكون نظره اعتبارا. نعم يعني الان بدأ يفصل في كل ثغر من هذه

93
00:37:35.450 --> 00:38:01.550
ثغور آآ ثغر العين ثغر الاذن ثغر كل ثغر يعني ماذا يخطط الشيطان تجاه كل ثغر من هذه الثغور قال بل اجعلوا نظره تفرجا واستحسانا وتلهيا فان استرق نظرة عبرة فافسدوها عليه بنظرة الغفلة والاستحسان والشهوة. نعم يعني هو يتدرج

94
00:38:02.050 --> 00:38:23.800
مع في من خلال ثغر العين يتدرج مع الانسان اولا يعني اولا بالنظرة العابرة يعني النظرة العابرة قل افسدوها عليه بنظرة الغفلة والاستحسان للشهوة يعني يعني قد تكون نظرة عابرة

95
00:38:24.800 --> 00:38:49.200
اه ليس فيها اه ميل لشهوة او ميل لحرام لكن يقفز الشيطان حينئذ من خلال هذه النظرة فيحولها من نظرة عابرة الى شهوة الى حرام ويدخل حينئذ من هذا المنفذ نعم. قال فانه اقرب اليه واعلق بنفسه

96
00:38:49.700 --> 00:39:09.300
واخف عليه ودونكم ثغر العين فان فان منه تنالون بغيتكم فاني ما افسدت بني ادم بشيء مثل النظر. يقول ما افسدت بني ادم بشيء مثل نظر يعني النظر يا مدخل اه من اه من اقوى المداخل

97
00:39:09.500 --> 00:39:31.300
التي يدخل منها الشيطان على قلب الانسان قال فاني ابذر به في القلب بذر الشهوة ثم اسقيه بماء الامنية ثم لا ازال اعد وامنيه حتى اقوي عزيمته واقوده بزمام الشهوة الى الانخلاء من العصمة

98
00:39:32.300 --> 00:39:51.100
فلا تهملوا امر هذا الثغر نعم يعني لا تهملوا امر هذا الثغر الذي الذي هو العين وتابعوا هذا اه الانسان واذا حصل النظرة العابرة لا توقفوها عند هذا الحد. حولوها الى

99
00:39:51.200 --> 00:40:17.250
نظرة شهوة ثم تقودونه من خلالها الى الخروج من العصمة التي هي الطاعة طاعة الله جل وعلا قال وافسدوه بحسب استطاعتكم وهونوا عليه امره وقولوا له ما مقدار نظرة تدعوك الى تسبيح الخالق؟ يعني بالبداية قولوا له مثل هذا المعنى حتى يهون عليه

100
00:40:17.550 --> 00:40:39.900
يعني امر النظرة ولهذا يعني دخل الشيطان فعلا على بعض الناس بان يجعله ينظر الى مثلا محاسن المرأة او نحو ذلك ينظر اليها وهو في نفسه يقول حتى اسبح من خلقها واعظم من خلق هذا الجمال وهذا الحسن يأتي من هذا المدخل ودخل على

101
00:40:40.100 --> 00:41:08.800
اه يعني بعض الصالحين من خلال ذلك ثم يحول ذلك الى الفساد العظيم والشر الكبير نعم قال قولوا له ما مقدار نظرة تدعوك الى تسبيح الخالق والتأمل لبديع صنعه وحسن هذه الصورة التي انما خلقت ليستدل بها الناظر عليه. نعم يقول له الشيطان انت انظر فقط حتى تقول تبارك الله

102
00:41:08.800 --> 00:41:34.850
احسن الخالقين وآآ تنظر الى جمال الخلق وعظمة خلق الله سبحانه وتعالى فتعظم الله ويدخل في هذا المعنى ووله من وراء ذلك آآ امر اخر؟ نعم. قال وما خلق الله لك العينين سدى وما خلق هذه الصورة ليحجبها عن النظر. ما خلق

103
00:41:34.850 --> 00:41:52.900
الله لك العين هذي سدى خلقها حتى تنظر في مخلوقات الله العظيمة لا تحجب عن نفسك هذا النظر هذا النظر يوصلك الى تعظيم من خلق هذه المخلوقات فيدخل عليه من هذا نعم

104
00:41:53.300 --> 00:42:08.450
قال وان ظفرتم به قليل العلم فاسد العقل فقولوا له هذه الصورة مظهر من مظاهر الحق ومجلى من مجاليه. نعم هذا دخل آآ مدخل اخر هذا دخل من خلاله على

105
00:42:08.600 --> 00:42:29.150
الطرقية واصحاب الباطل والتصوف دخل عليهم حتى اوقعهم من خلاله في الالحاد والعياذ بالله نعم فادعوه الى القول بالاتحاد نعم يعني الاتحاد الذي هو عقيدة من افسد العقائد وهي ان الخالق متحد في المخلوق تعالى الله

106
00:42:29.150 --> 00:42:48.650
عما يقولون سبحان الله عما يصفون فان لم يقبل فالقول بالحلول فان لم يقبل فالقول بالحلول العام او الخاص ولا تقنعوا منه بدون ذلك فانه يصير به من اخواني النصارى

107
00:42:48.850 --> 00:43:08.600
فمروا حينئذ بالعفة والصيانة والعبادة والزهد في الدنيا واصطادوا علي وبه الجهال. نعم يعني اذا وصلتم هذا الشخص اذا وصلتم الى ايقاعه في هذا الالحاد واصبح على هذه العقيدة انتقلوا به الى الزهد

108
00:43:09.200 --> 00:43:32.650
ينتقل به الى الزهد. الزهد في الدنيا والتقشف لماذا نعم قال لانه يصبح لانه يصبح مصيدة للشيطان مصيدة للشيطان بعد ان يصل بها الشيطان الى هذه المرحلة من من الالحاد والانحراف

109
00:43:32.900 --> 00:43:59.350
يدعوه الى الزهد والتقشف والتبدل الى غير ذلك حتى يؤثر في تقشفه وتزهده في الناس من اجل ان يوصلهم من خلاله الى الحاد الذي وصل اليه نعم قال فهذا من اقرب خلفاء واكبر جندي بل انا من جنده واعوانه. يعني يقول الشيطان اذا وصلتم الى شخص اوصلتم شخص الى

110
00:43:59.350 --> 00:44:15.400
هذه المرحلة اذا استطعتم ان توصلوا شخصا الى هذه المرحلة فهذا يعتبر من اكبر خلفائي واكبر جندي بل انا من جنده واعوانه بل انا اصبح من جندي واعوانه ولهذا والعياذ بالله

111
00:44:15.500 --> 00:44:35.550
يعني اساطين هؤلاء الملاحدة كبار هؤلاء كم افسدوا في العوام والجهال والى هذا والى هذا الامر اشار الى خطورة هذا الامر اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ان اخوف ما اخاف على امتي

112
00:44:35.750 --> 00:45:04.150
الائمة المضلين لان الشيطان لا يزال يستخرج من هذا الانسان جنودا يصبحون ائمة ظلال اذا اذا تخرج على يديه هؤلاء الائمة ائمة الضلال كفوه المؤنة وافسد من خلالهم خلقا ولهذا خطر هؤلاء ائمة الضلال

113
00:45:04.400 --> 00:45:22.050
على الانسان هو اشد الخطر والعياذ بالله قال ان اخوف ما اخاف على امتي الائمة المضلين بنعم. قال رحمه الله فصل ثم امنعوا ثغر الاذن ان يدخل منه ما يفسد عليكم الامر

114
00:45:22.350 --> 00:45:45.050
فاجتهدوا الا يدخل منه الا الباطل فانه خفيف على النفس تستحلي وتستجمله وتخير اعذب الالفاظ واسحرها للالباب وامزجوه بما تهوى النفوس مزجا والقوا الكلمة فان رأيتم منه اصغاء اليها فزجوه باخواتها

115
00:45:45.150 --> 00:46:09.250
وكلما صادفتم منه استحسان شيء فالهجوا له بذكره واياكم ان يدخل من هذا الثغر شيء من كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم او كلام النصحاء هذا تسلط الان الشيطان والعياذ بالله على ثغر الاذن كيف يفسد على الانسان ثغر الاذن

116
00:46:09.400 --> 00:46:32.300
بان يحبب له سماع الحرام ويزين سماع الباطل والكلمات الباطلة المحرمة يجعل هذا الانسان يستعذبها ويستحليها ويستمتع بسماعها والشيطان لا يزال يرغبه في في في سماعها وكلما زاد هذا السماع

117
00:46:32.400 --> 00:46:57.400
لهذا لهذا الباطل وهذا الحرام زاد البعد عن اه عن ذكر الله وسماع القرآن وسماع احاديث اه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام كلما زاد بعد كلما زادت عناية الانسان بهذا السماع المحرم ابعده عن سماع

118
00:46:57.700 --> 00:47:18.350
الحق والهدى واقرأ في اول اه اول سورة لقمان اقرأ في اول سورة لقمان ما يوضح لك ذلك لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر القرآن العظيم ووحي الله جل وعلا

119
00:47:18.550 --> 00:47:39.250
الكريم وما فيه من الهدى والسعادة والفلاح بقوله جل وعلا تلك ايات الكتاب الحكيم هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك

120
00:47:39.250 --> 00:47:58.750
هم المفلحون. قال ومن الناس من يشتري لهو الحديث ومن الناس من يشتري لهو الحديث فهذا اللهو هو الذي يبعد عن القرآن والشيطان يتسلط على الانسان ليبعده عن القرآن من خلال هذا الله و له

121
00:47:58.850 --> 00:48:28.000
الحديث ويتسلط عليه وكل ما مكن لهو الحديث من سمع الانسان وحبب الى الانسان سمعه بالمقابل يبغض اليه سماع الهدى والوحي كلام الله وكلام رسوله نعم قال فان غلبتم على ذلك ودخل من ذلك شيء فحولوا بينه وبين فهمه وتدبره وتفكره فيه والعظة به

122
00:48:28.000 --> 00:48:49.350
احرصوا اشد الحرص ان لا يسمع شيء من الوحي. لا يسمع لا لا القرآن ولا الحديث ولا كلام النصحة احرصوا على ذلك لكن لو غلبتم وسمع شيئا من الكلام ودخل في من اذنه شيء من من هذا الكلام انتقلوا الى مرحلة اخرى احرصوا الا يفهمه وان تشغلوه عن

123
00:48:49.600 --> 00:49:10.500
عن فهمه نعم اما بادخال ظده عليه واما بتهويل ذلك وتعظيمه وافهامه ان هذا امر قد حيل بين بين النفوس وبينه فلا سبيل لها اليه. يعني بعض بعض هؤلاء قد يصل الى الى اذنه الحق

124
00:49:11.200 --> 00:49:28.950
ويسمعه وربما ايضا يعجبه يأتيه الشيطان ويقول اينك وهذا؟ هذا ليس لك هذا لاناس اخرين اما انت ما ما لست مهيئا لهذا وهذا امر كبير وعظيم وانت لا تصلح له

125
00:49:29.250 --> 00:49:55.800
لا تصلح لهذا ولست مهيئا فيبقيه على ضلاله واعراضه نعم وهو حمل ثقيل عليها لا تشتغل به. ونحو ذلك واما بارخاصه على النفوس وان الاشتغال ينبغي ان يكون بما هو اعلى عند الناس. بما هو؟ بما هو اعلى عند الناس او اغلى. نعم. بما هو اغلى

126
00:49:55.800 --> 00:50:20.050
الناس واعزهم عليهم واغرب عندهم وزبونه القابلون له اكثر واما الحق فهو مهجور وقائله معرض نفسه للعداوة والرابح بين الناس اولى بالايثار يأتي للانسان الى الى الى مجتمع تغلب عليه المعاصي ثم

127
00:50:20.450 --> 00:50:43.450
يوفق احد هؤلاء الى الطاعة والعبادة يتسلط عليه الشيطان ويقول يعني اذا دخلت في في في هذه اصبحت انت مهجورا واصبحت منبوذا واصبح اصبح ليس لك شأن يبغض اليه الدخول في الديانة والطاعة والتقرب الى الله سبحانه وتعالى من هذه الجهة. نعم

128
00:50:44.150 --> 00:51:03.850
فتدخلون الباطل عليه في كل قالب يقبله ويخف عليه وتخرجون له الحق في كل قالب يكره ويثقل عليه. هذي قاعدة عامة يعني قاعدة عامة وضعها الشيطان لهم لجنوده في طريقة التعامل مع الانسان

129
00:51:04.000 --> 00:51:29.900
قال فتدخلون الباطل عليه في كل قالب يقبله ويخف عليه وتخرجون له الحق في كل قالب يكره ويثقل عليه فحبب الى نفسه آآ المعصية وثقلوا على قلبه الطاعة نعم واذا شئت ان تعرف ذلك فانظر الى اخوانهم من شياطين الانس

130
00:51:30.150 --> 00:51:51.800
كيف يخرجون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب بقالب كثرة الفضول. نعم يعني حتى ان بعضهم اذا سمع شخصا يدعو الى معروف او ينهى عن المنكر قال له قال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه

131
00:51:52.050 --> 00:52:09.250
من حسن الاسلام المرء تركه ما لا يعنيه. كم يذكر هذا الحديث في مقام رد الامر بالمعروف والناهي عن المنكر. ولهذا يقول اه اذا شئت ان تعرف ذلك فانظر الى اخوان من شياطين الانس كيف يخرجون الامر بالمعروف

132
00:52:09.350 --> 00:52:29.100
والنهي عن المنكر في قالب كثرة الفظول يعني هذا من الفضول مما لا يعنيك والمراد بقول النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يعنيك اي باصل الشرع ودلالة الشرع لا بهوى النفس وميولاتها

133
00:52:29.500 --> 00:52:54.350
نعم. قال وتتبع عثرات الناس والتعرض من البلاء لما لا يطيق. والقاء الفتن بين الناس ونحو ذلك ويخرجون اتباع السنة ووصف الرب تعالى بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في قالب التجسيم والتشبيه والتكليف

134
00:52:54.950 --> 00:53:16.400
ويسمون علو الله على خلقه واستواءه على عرشه ومباينته لمخلوقاته تحيزا ويسمون نزوله الى سماء الدنيا وقوله من يسألني فاعطيه تحركا وانتقالا ويسمون ما وصف به نفسه من اليد والوجه اعضاء وجوارح

135
00:53:16.850 --> 00:53:34.850
ويسمون ما يقوم به من افعال من افعاله حوادث وما يقوم به من صفاته اعراضا ثم يتوصلون الى نفي ما وصف به نفسه بنفي هذه الامور. اذا هذه هذه الكلمات مثل

136
00:53:35.100 --> 00:54:01.950
التجسيم والحركة والانتقال والاعضاء والجوارح والحوادث والاعراض هذه كلها كلمات محدثة اراد بها من احدثها ان يصل بالانسان الى تعطيل صفات الله وجحدها والتكذيب بها فهي من مداخل الشيطان من مداخل الشيطان التي يفسد بها على الناس عقيدتهم

137
00:54:02.000 --> 00:54:32.700
ومعرفتهم بربهم سبحانه وتعالى. نعم قال ويوهمون الاغمار وضعفاء البصائر ان اثبات الصفات التي نطق بها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تستلزم هذه الامور ويخرجون هذا التعطيل في قالب التنزيه والتعظيم. واكثر الناس ضعفاء العقول يقبلون الشيء بلفظ ويردون

138
00:54:32.700 --> 00:54:54.100
بعينه بلفظ اخر قال تعالى وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الانس والجن. يوحي بعضهم الى بعض زخرف القول غرورا فسماه زخرفا وهو باطل لان صاحبه يزخرفه ويزينه ما استطاع

139
00:54:54.150 --> 00:55:23.050
ويلقيه الى سمع المغرور فيغتر به. نعم ولهذا الاغمار والجهال كثيرا ما يعني افسدت احوالهم بزخرف القول زخرف القول يعني تزيين القول وتحسينه وادخال الباطل من خلال هذا القول المزخرف المزين نعم. والمقصود ان الشيطان قد لزم

140
00:55:23.050 --> 00:55:49.700
الاذن يدخل فيها ما يضر العبد ولا ينفع ويمنع ان يدخل اليها ما ينفعه وان دخل بغير اختياره افسد عليه نعم هذا فيما يتعلق تقرأ الاذن وقبله ما يتعلق بثغر العين ثم انتقل في فصل جديد الى ما يتعلق بثغر

141
00:55:49.900 --> 00:56:12.950
اللسان نكتفي بهذا ونسأل الله العظيم ان يعيذنا وذرياتنا واهلينا والمسلمين من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه وان يصلح لنا اجمعين ديننا الذي هو عصمة امرنا وان يصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وان يصلح لنا اخرتنا

142
00:56:12.950 --> 00:56:33.900
فيها معادنا وان يجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه

143
00:56:33.950 --> 00:56:35.650
جزاكم الله خيرا