﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:23.650
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين اما بعد يقول الشيخ السعدي رحمه الله في كتابه القول السديد في مقاصد التوحيد

2
00:00:24.250 --> 00:00:48.150
باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم المقصود من هذه الترجمة البعد والحذر من التعرض للاحوال التي يخشى منها نقض العهود والاخلال بها بعدما يجعل للاعداء المعاهدين ذمة الله وذمة رسوله

3
00:00:48.350 --> 00:01:13.050
فانه متى وقع النقض في هذه الحال كان انتهاكا من المسلمين لذمة الله وذمة نبيه وتركا لتعظيم الله وارتكابا لاكبر المفسدتين كما نبه عليه صلى الله عليه وسلم وفي ذلك ايضا تهوين للدين والاسلام وتزهيد للكفار به

4
00:01:13.200 --> 00:01:42.450
فان الوفاء بالعهود خصوصا المؤكدة باغلظ المواثيق خصوصا المؤكدة باغلظ المواثيق من محاسن الاسلام الداعية للاعداء المنصفين الى الداعية للاعداء المنصفين الى تفضيله واتباعه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

5
00:01:43.250 --> 00:02:08.900
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى ناله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا الهنا شأننا كله

6
00:02:09.400 --> 00:02:37.750
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذه الترجمة باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه اي من وجوب تعظيم ذلك وان هذا من تمام التوحيد وان وان نقظى

7
00:02:38.600 --> 00:03:05.750
هذه الذمة العظيمة يعد منافيا لكمال التوحيد الواجب ولهذا اورد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في كتاب التوحيد قال باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

8
00:03:06.100 --> 00:03:35.800
عقدها تنبيه المسلم على البعد والحذر من نقض العهود والعهد عندما يكون قد اعطي للمعاهد على ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم فان الامر فيه اعظم والميثاق فيه اشد

9
00:03:36.250 --> 00:04:01.650
فاذا نكث هذا العهد فان اخفار ذمة الله يتنافى مع التعظيم الواجب لله سبحانه وتعالى واذا كان المسلمون اعطوا الكفار عهدا على ذمة الله ثم نقضوه هذا مما يوهن مما يوهن

10
00:04:01.950 --> 00:04:30.650
الاسلام ويضعفه ويضعف الاقبال عليه ويزهد اعداءه فيه اما اذا حصل الوفاء بالعهد والتعظيم له فان هذا له اثر بالغ مثل ما اشار المصنف رحمه الله تعالى في دعوة اعداء الله عز وجل الى هذا الدين العظيم وتفظيله

11
00:04:33.550 --> 00:05:04.600
قوله ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه اي من وجوب التعظيم والمطلوب هنا في هذا الباب اولا التأكيد على الوفاء بالعهود وان العهد امره عظيم وليس بالهين قد استمعنا اليوم في صلاة الفجر

12
00:05:05.150 --> 00:05:28.900
الى قول الله سبحانه وتعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقظ الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا فهذا عهد وميثاق يجب الوفاء به يجب الوفاء به والاسلام دين الوفاء

13
00:05:29.950 --> 00:06:03.450
والتعظيم للعهود والعقود والمواثيق وعدم نقظها وهذا من محاسن الاسلام ودواعي ايضا اقبال اعدائه عليه فاذا لم يطبق اهل الاسلام هذا المبدأ العظيم والاصل المتين من دين الاسلام تسببوا في الزهادة في هذا الدين

14
00:06:03.950 --> 00:06:32.200
وعدم الاقبال عليه وهونوا من شأنه ومكانه الامر الاخر ان المصنف رحمه الله تعالى اورد تحت هذا هذه الترجمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم حديث بريدة الطويل وفيه قال عليه الصلاة والسلام

15
00:06:32.450 --> 00:06:54.150
اذا نزلتم بساحة قوم وطلبوا ان تجعلوا لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه وانما اجعلوا له ذمتكم فانكم ان تغفروا ذممكم خير من ان تغفروا ذمة الله

16
00:06:54.250 --> 00:07:19.350
وذمة نبيه وهذا تنبيه على مطلب عظيم في هذا الباب منبني على التعظيم لله وتعظيم ذمة الله فارشدهم عليه الصلاة والسلام انهم اذا نزلوا بساحة قوم ثم طلبوا منهم اه عهدا يعطوهم عهدا على ذمة الله

17
00:07:19.450 --> 00:07:36.450
وذمة نبيه قال لا تفعل ذلك واعطوهم عهدا على ذمتكم انتم لانكم ان تغفروا ذممكم خيرا من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه لانه لا يأمن ان يحصل من بعض

18
00:07:37.050 --> 00:07:53.650
افراد المسلمين اخلال بهذه الذمة اخلال بهذه الذمة وخطأ في في هذا الباب فان تغفروا ذممكم اي انتم خير من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم

19
00:07:54.050 --> 00:08:11.550
فالحاصل ان هذا من التوحيد من التوحيد تعظيم تعظيم ذمة الله. مر معنا في الباب الذي قبله من التوحيد آآ ما جاء في النصوص من التحذير من كثرة الحلف وان لا يجعل الله عرظة ليمينه

20
00:08:11.850 --> 00:08:30.050
فهذا من التعظيم لله لان الانسان اذا جعل الله عرظة لمينه يكثر من الحلف وربما دخل عليه مع كثرة حلف بعض اليمين الكاذبة فهذا من ضعف تعظيمه لله من ضعف تعظيمه لله

21
00:08:30.400 --> 00:08:52.300
والتوحيد مبني على التعظيم التعظيم لله سبحانه وتعالى جل في علاه نعم قال قول الشيخ هنا كان انتهاكا من المسلمين لذمة الله وذمة نبيه وتركا لتعظيم الله وارتكابا لاكبر المفسدتين

22
00:08:52.450 --> 00:09:17.300
الان عندما ينقض العهد هذه مفسدة لكن هناك مفسدتان ان كان قد اعطي الاعداء اه ميثاقا على ذمة الله وذمة نبيه او اعطوا ميثاقا على ذممهم وحصل النقض في هذا وهذا؟ اي المفسدتين اعظم

23
00:09:18.100 --> 00:09:35.750
اي المفسدتين؟ اعظم لا شك ان العهد الذي اعطي لهم على ذمة الله وذمة نبيه اذا نكث فالمفسدة فيه اعظم ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام اه ارشد الى ارتكاب اخف المفسدتين

24
00:09:35.850 --> 00:09:49.650
قال ان تغفروا ذممكم خير من ان تغفروا ذمة الله. هنا مفسدة هنا مفسدة. لو حصل يعني المقصود لو حصل شيء من ذلك ان تغفروا ذممكم خير من ان تغفروا ذمة الله

25
00:09:49.750 --> 00:10:10.350
وذمة نبيه صلى الله عليه وسلم نعم قال رحمه الله باب الاقسام على الله وقال باب لا يستشفع بالله على خلقه وهذان الامران من سوء الادب في حق الله وهو مناف للتوحيد

26
00:10:10.400 --> 00:10:37.550
اما الاقسام على الله فهو في الغالب فهو في الغالب من باب العجب بالنفس والادلال على الله وسوء الادب معه ولا يتم الايمان حتى يسلم من ذلك كله واما الاستشفاء بالله على خلقه فهو تعالى اعظم شأنا من ان يتوسل من ان يتوسل به الى

27
00:10:37.550 --> 00:11:08.500
القفه لان رتبة المتوسل به غالبا دون رتبة المتوسل اليه. وذلك من سوء الادب مع الله اينوا تركه فان الشفعاء لا يشفعون عنده الا باذنه. وكلهم يخافونه. فكيف يعكس الامر فيجعل هو الشافع وهو الكبير العظيم الذي خضعت له الرقاب وذلت له الكائنات

28
00:11:08.500 --> 00:11:34.050
باسرها هذان بابان جمع بينهما رحمه الله تعالى في هذا الموطن باب الاقسام على الله وباب لا يستشفع بالله على خلقه وجمع بينهما رحمهم رحمه الله تعالى لان هذين الامرين الوقوع فيهما من سوء الادب

29
00:11:34.450 --> 00:12:01.400
مع الله من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى وهو مناف اه كمال التوحيد الواجب فان التوحيد ادب مع الله وصيانة للألفاظ المتعلقة بجنابه العظيم سبحانه وتعالى  واكدت غير مرة ان

30
00:12:01.500 --> 00:12:25.950
الشريعة كما جاءت باصلاح المقاصد والقلوب فانها جاءت ايضا باصلاح المنطق والالفاظ. لان كثير من الناس يأتي على اه على على السنتهم كلمات خاطئة فيها سوء ادب مع الله فاذا نبه يقول لم اقصد ذلك يقال له حتى وان لم تقصد

31
00:12:26.000 --> 00:12:51.850
لان الشريعة كما جاءت باصلاح القلب جاءت ايضا باصلاح اللسان جاءت باصلاح اللسان وان يكون لسان المرء وخاصة في جناب الله وما يتعلق به واسمائه وصفاته آآ سديدا سليما نزيها نظيفا

32
00:12:52.550 --> 00:13:18.600
والخطأ في حق الله واسمائه وصفاته ليس كالخطأ في حق غيره او اسماء غيره او صفات غيره فان الامر عظيم فهذان البابان اه يجتمعان في هذا الامر ان هذا من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى وهو مما يتنافى

33
00:13:18.750 --> 00:13:47.100
مع التوحيد الباب الاول الاقسام على الله والمقصود بالاقسام على الله هنا نوع من الاقسام على الله الذي هو التألي الذي هو التألي على الله ومثل ما قال الشيخ رحمه الله غالبا يأتي من عجب المرء بعمله

34
00:13:47.550 --> 00:14:12.950
يأتي من عجب المرء بعمله والادلال بهذا العمل ويرى يرى في نفسه كمال العمل وصلح الدين وكذا فيحصل منه. يحصل منه بسبب هذا العجب اه هذا الاقسام الذي هو تألي على الله سبحانه وتعالى

35
00:14:13.150 --> 00:14:42.750
تألي على الله سبحانه وتعالى والعجب مهلكة العجب مهلكة مثل ما قال الناظم والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه في سيله العرم العجب مهلكة للانسان  قد قد يؤثر عجب الانسان في نفسه هذا التألي على الله

36
00:14:43.350 --> 00:15:02.400
ويأتي تحت هذه الترجمة قصة العابد من بني اسرائيل قد ذكر هذه القصة نبينا عليه الصلاة والسلام كان شديد العبادة والتقرب الى الله عز وجل وكان صاحبا له وصاحب معاصي

37
00:15:02.900 --> 00:15:24.800
وذنوب فكان ينصحهم بين وقت واخر ينصحه بين وقت واخر ويحذره من هذه الذنوب. فجاءه مرة وهو مقيم عليها فقال لا زلت على هذه الذنوب وغضب غضب منه وقال والله لا يغفر الله لك

38
00:15:25.650 --> 00:15:42.700
قال والله لا يغفر الله لك قسم هذا هذا قسم على الله قسم على الله يتعلق مغفرة الله التي وسعت كل شيء. ورحمة الله سبحانه وتعالى التي وسعت كل شيء

39
00:15:42.850 --> 00:16:12.100
والله جل وعلا يغفر لمن يشاء ويرحم من يشاء ويهدي من يشاء الامر امره جل وعلا الامر امره جل وعلا وقد يكون في الناس من هو منا اشدهم اغراقا في الفساد حتى انه قد يقع في ظنون بعظ الناس ان مثله لا يهتدي

40
00:16:12.450 --> 00:16:33.400
فيهديه الله ويصبح خيرا منهم فيهديه الله ويصبح خيرا منهم بل من عجائب هذا الباب وهذا يقع كثيرا ان بعض الاشخاص يدعو بعض العصاة الى الدين ولا والى الاستقامة ولا التوبة

41
00:16:33.450 --> 00:16:48.800
فيهديهم الله على يديه ثم يصبحون خيرا منه ثم يصبحون خيرا من هذا الذي هداهم الله على يديه. ويراهم هذا الذي آآ دعاهم واهتدوا بفظل الله على يديه يراهم اصبحوا خيرا

42
00:16:48.800 --> 00:17:09.150
وافضل منه كان يشتغل بعضهم بعد استقامته بالعلم فيفوقونه علما او بحفظ القرآن فيفوقونه او بالعبادة فيفوقونه هذا فضل الله ان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم

43
00:17:09.350 --> 00:17:30.400
فهذا العابد غضب وقال والله لا يغفر الله لفلان حلف والله لا يغفر الله فقال الله جل وعلا من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان فاني قد غفرت له واحببت عملك

44
00:17:30.850 --> 00:17:49.800
غفرت له واحبطت عمله احبط عمل العابد بهذا التألي على الله عز وجل بالتألي على الله الذي هو الاقسام على الله بالا يرحم آآ فلانا او لا يغفر لفلان او لا يدخله الجنة

45
00:17:50.450 --> 00:18:10.450
او انه من اهل النار او من هذا القبيل هذا تألي على الله هذا تألي على الله عز وجل  وهذا القسم على الله هو قسم مبني على سوء الادب مع الله

46
00:18:10.800 --> 00:18:38.600
وسوء التعظيم لجنابة وهو يختلف عن نوع اخر من القسم والمبني على حسن الظن بالله المبني على حسن الظن بالله سبحانه وتعالى مثل ما جاء في الحديث رب اشعث اغبر ذي قمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره

47
00:18:39.350 --> 00:18:58.950
لا اقسم على الله لابره هذا قسم على الله لكنه مبني على ماذا على حسن ظن بالله وهو في باب الرجاء والطمع فيما عند الله. اما الاول فهو قسم على الله في تحجير للرحمة. والمغفرة والفضل

48
00:19:00.300 --> 00:19:32.550
فهذا يختلف ولهذا لما قال انس بن النظر والله لا والله لا يكسر سن الربيع قال كتاب الله القصاص فعفوا وعفوا حصل العفو فابر الله يمينه وقسمه والا كتاب الله القصاص قال والله لا يقصر اقسم

49
00:19:32.550 --> 00:19:50.350
هذا مبني على حسن الظن على حسن الظن بالله سبحانه وتعالى لكن النوع الاول الذي هو مقصود الترجمة هذا الذي هو التألي على الله المبني على سوء الادب مع الله والتحجير لرحمة الله الواسعة ومغفرة

50
00:19:50.350 --> 00:20:13.000
الواسعة سبحانه وتعالى هذا الباب الاول الباب الثاني باب لا يستشفع بالله على خلقه هذا ايضا من سوء الادب مع الله جاء رجل وقال يا رسول الله اني استشفع بك على الله واستشفع بالله عليك

51
00:20:13.650 --> 00:20:37.900
استشعر بك على الله يعني اطلب ان تكون شفيعا لي عند الله ماشي واستشفع بالله عليك يعني ان يكون الله شفيعا لي عندك. هذا الكلام هل يقول هذا من يعظم الله ويعرف فغضب عليه الصلاة والسلام واخذ يسبح

52
00:20:38.950 --> 00:21:00.200
يسبح الله وينزه الله جل وعلا فالحاصل ان هذا ايضا من سوء الادب مع الله وسوء التعظيم لله سبحانه وتعالى ان يستشفع بالله على خلقه يقول الشيخ واما الاستشفاء بالله على خلقه

53
00:21:00.500 --> 00:21:20.600
فهو تعالى اعظم شأنا من ان يتوسل بها الى خلقه بان يجعل شفيعا عند الخلق. الخلق كلهم ازمة آآ امورهم بيده وهم كلهم طوع تدبيره وتسخيره وامره فيهم نافذ انما

54
00:21:20.800 --> 00:21:39.950
فقولنا لشيء اذا اردناه ان نقول له كن فيكون فهو تعالى اعظم شأنا من ان يتوسل به الى خلقه لان رتبة المتوسل به دون رتبته غالبا دون رتبة المتوسل اليه

55
00:21:40.450 --> 00:22:00.500
وذلك من سوء الادب مع الله فيتعين تركه فان الشفعاء لا يشفعون عنده الا باذنه وكلهم يخافون فكيف يعكس الامر؟ فيجعل هو الشافع فكيف يعكس الامر فيجعل هو الشافع وهو الكبير العظيم الذي خضعت له

56
00:22:00.550 --> 00:22:23.600
الرقاب وذلت له الكائنات باسرها. نعم قال رحمه الله باب ما جاء في حماية المصطفى حمى التوحيد وسده طرق طرق الشرك تقدم نظير هذه الترجمة واعادها المصنف اهتماما بالمقام فان التوحيد لا يتم

57
00:22:23.650 --> 00:22:49.950
ولا يحفظ ولا يحصن ولا يحصن ولا يحصن فان التوحيد لا يتم ولا يحفظ ولا ويحصن الا باجتناب جميع الا باجتناب جميع الطرق المفظية الى الشرك والفرق بين البابين ان الاول فيه حماية التوحيد بسد الطرق الفعلية. عندكم نسخة اخرى

58
00:22:51.150 --> 00:23:20.800
ماذا فيها اكرم فان التوحيد لا يتم اقرأ نعم ولا يحصن يصلحونه عندكم قال رحمه الله فان التوحيد لا يتم ولا يحفظ ولا يحصن الا باجتناب جميع الطرق الى الشرك

59
00:23:20.950 --> 00:23:43.900
والفرق بين البابين ان الاول فيه حماية التوحيد بسد الطرق الفعلية وهذا الباب فيه حمايته وسده بالتأدب والتحفظ بالاقوال فكل قول فكل قول يفضي الى الغلو الذي يخشى منه الوقوع في الشرك

60
00:23:43.950 --> 00:24:15.200
فانه يتعين اجتنابه ولا يتم التوحيد الا بتركه. والحاصل ان تمام التوحيد بالقيام بشروطه واركانه ومكملاته ومحققاته. وباجتناب نواقضه وموقصاته قاهرا وباطنا قولا وفعلا وارادة واعتقادا. وقد مضى من التفاصيل ما يوضح ذلك. هذه ترجمة

61
00:24:15.900 --> 00:24:39.950
وهي قوله رحمه الله باب ما جاء في حماية المصطفى قيمة التوحيد وسده طرق الشرك تقدم عند المصنف رحمه الله تعالى ترجمة بهذا المعنى قدم عنده ترجمة بهذا المعنى فقد

62
00:24:40.100 --> 00:25:05.150
يسأل سائل ما الفرق بين الترجمتين وكلاهما في في معنى واحد ويظهر الفرق بينهما من اه الادلة التي ساق رحمه الله تحت كل ترجمة فالترجمة الاولى تتعلق بالصيانة لجناب التوحيد في جانب العمل والافعال

63
00:25:05.900 --> 00:25:31.400
وسد كل طريق عملي فعلي يفضي الى الشرك وهذه الترجمة تتعلق بالاقوال وسد كل طريق قوله يفضي الى الشرك والشريعة مبناها على التوحيد الدين والاسلام مبناه على التوحيد والتوحيد هو اعظم شيء فيه

64
00:25:31.850 --> 00:25:59.950
وزبدة دعوة المرسلين وخلاصة رسالتهم  النبي عليه الصلاة والسلام لما بين التوحيد واقام البراهين عليه والدلائل سد كل المنافذ والطرق التي تفضي الى الشرك لما بين التوحيد وذكر دلائله وحذر من الشرك

65
00:26:00.450 --> 00:26:28.800
وبين فساده وعظم مضرته سدد كل طريق يفضي للشرك حمى حمى التوحيد صيانة لجنابه وسد كل طريق يفضي الى الشرك سد الطرق القولية كما في هذه الترجمة وهو مقصودها وسد الطرق الفعلية كما في الترجمة التي

66
00:26:29.050 --> 00:26:55.200
وتقدمت وهنا ينبه الشارع على امر مهم جدا وهو من مقاصد هذين الترجمتين ان التوحيد لا يتم ولا يحفظ ولا يحصن الا باجتناب الطرق المفضية الى الشرك لان الانسان اذا استهان بالاقوال

67
00:26:56.300 --> 00:27:15.900
واستهان بالافعال التي ليست في نفسها شركا لكن تفضي الى الشرك هي في نفسها ليست شركا لكنها تفظي الى الشرك تسوق الى الشرك تؤدي اليه فهو على خطر عظيم اذا التوحيد نفسه

68
00:27:16.550 --> 00:27:37.450
لا يتم ولا يحفظ ولا يحصن الا باجتناب ذلك ولهذا النصح المصنف رحمه الله تعالى عقد ترجمتين في هذا الباب كلاهما في حماية جناب التوحيد وصيانة وصيانته وسد الطرق التي تفضي الى الشرك

69
00:27:38.050 --> 00:27:59.800
الطرق الفعلية كما في الترجمة الاولى والطرق القولية كما في هذه الترجمة نعم قال رحمه الله باب قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره ختم المصنف رحمه الله كتابه بهذه الترجمة

70
00:27:59.950 --> 00:28:26.450
وذكر النصوص الدالة على عظمة الرب العظيم وكبريائه ومجده وجلاله وخضوع المخلوقات باسرها  لان هذه النعوت العظيمة والاوصاف الكاملة اكبر الادلة والبراهين على انه المعبود وحده المحمود وحده الذي يجب ان يبذل له غاية الذل والتعظيم

71
00:28:26.550 --> 00:28:50.650
وغاية الحب والتأله وانه الحق وما سواه باطل. وهذا حقيقة التوحيد ولبه وروحه وسر الاخلاص فنسأل الله ان يملأ قلوبنا من معرفته ومحبته والانابة اليه انه جواد كريم. هذه بها ختم

72
00:28:51.250 --> 00:29:17.050
المصنف رحمه الله تعالى كتابه التوحيد وهي قول الله سبحانه وتعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وذكر اه رحمه الله تعالى

73
00:29:17.600 --> 00:29:38.700
آآ ادلة كثيرة كلها في هذا الباب باب التعظيم لله وان الواجب على العباد ان يقدروا ربهم حق قدره وان يعظموه حق تعظيمه ومعنى قوله ما قدروا الله حق قدره اي ما عظموه

74
00:29:38.800 --> 00:30:02.450
سبحانه وتعالى حق تعظيمه. مثلها ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوار اي عظمة وتعظيما لله تبارك وتعالى وهو خالقكم جل في علاه ذكر رحمه الله ذكر رحمه الله نصوصا كثيرة

75
00:30:02.850 --> 00:30:27.800
من يتأملها تحرك في قلبه التعظيم لله يحرك في قلبه التعظيم لله فنستمع اولا الى النصوص التي ختم بها رحمه الله تعالى ثم بعد ذلك اه ننتقل الى تعليق الشيخ رحمه الله في

76
00:30:29.300 --> 00:30:46.150
اه القول السديد في مقاصد التوحيد. نعم قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باب ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة

77
00:30:46.500 --> 00:31:07.400
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال جاء حبر من الاحبار الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد انا نجد ان الله يجعل السماوات على اصبع والاراضين على اصبع والشجر على اصبع والماء

78
00:31:07.400 --> 00:31:31.750
على اصبع والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع فيقول انا الملك فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا

79
00:31:31.750 --> 00:31:58.900
قبضته يوم القيامة الاية. وفي رواية لمسلم والجبال والشجر على اصبع. ثم هزهن فيقول انا الملك. انا الله. وفي رواية للبخاري يجعل السماوات على اصبع على اصبعه والماء والثرى على اصبع وسائر الخلق على اصبع. اخرجاه

80
00:31:58.950 --> 00:32:22.650
ولمسلم عن ابن عمر مرفوعا يطوي الله السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول انا الملك اين هارون اين المتكبرون؟ ثم يطوي الاراضين السبع ثم يأخذهن بشماله ثم يقول انا الملك

81
00:32:22.650 --> 00:32:50.050
اين الجبارون؟ اين المتكبرون؟ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما السماوات السبع والارضون السبع في كف الرحمن الا كخردلة في يد احدكم وقال ابن جرير رحمه الله حدثني يونس قال اخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد قال حدثني ابي

82
00:32:50.050 --> 00:33:11.850
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع في الكرسي؟ الا كدراهم سبعة القيت في ترس قال وقال ابو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش

83
00:33:11.850 --> 00:33:38.800
الا كحلقة من حديد القيت بين ظهري فلاة من الارض وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال بين السماء الدنيا والتي والتي تليها خمس خمس خمسمئة عام وبين كل سماء خمسمائة عام وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام

84
00:33:38.800 --> 00:34:07.350
وبين الكرسي والماء خمسمئة عام. والعرش فوق الماء. والله فوق العرش لا يخفى عليه من اعمالكم اخرجه ابن مهدي عن حماد ابن سلمة عن عاصم عن زر عن عبدالله ورواه بنحوه المسعودي عن عاصم عن ابي وائل عن عبدالله قاله الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى

85
00:34:07.350 --> 00:34:29.500
قال وله طرق وعن ابن وعن العباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم كم بين السماء والارض؟ قلنا الله ورسوله اعلم. قال بينهما مسيرة خمس مئة سنة

86
00:34:29.500 --> 00:34:55.500
وبين كل سماء الى سماء مسيرة خمس مئة سنة وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة سنة وبين السماء السابعة والعرش بحر بين اسفل واعلاه كما بين السماء والارض. والله سبحانه وتعالى فوق ذلك. وليس يخفى عليه شيء

87
00:34:55.500 --> 00:35:17.550
من اعمال بني ادم اخرجه ابو داوود وغيره نعم يعني هذه نصوص ختم بها اه رحمه الله تعالى كتابه آآ التوحيد وهي نصوص تدل على عظمة الرب. وكبريائه وكماله وكمال قدرته

88
00:35:17.850 --> 00:35:42.750
وملكه وتدبيره سبحانه وتعالى وان له الاوصاف الكاملة وهذا من اكبر الادلة وابين البراهين على وجوب توحيده واخلاص الدين له والبراءة من الشرك والخلوص منه ولهذا الاية التي ترجم بها

89
00:35:43.050 --> 00:35:58.900
فيها هذه هذه الخلاصة. قال الله عز وجل ما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمين. هذا برهان على توحيده. وختم بقوله سبحانه وتعالى عما يشركون

90
00:35:58.900 --> 00:36:20.650
يعني مع وضوح البراهين الا ان اهل الشرك على شركهم واهل الضلال على ضلالهم والا فان هذه براهين واظحة بينة على وجوب توحيد الله واخلاص الدين له من فوائد هذه الترجمة ان الوقوف

91
00:36:21.200 --> 00:36:41.850
على الادلة التي تحرك في القلب تعظيم الله نافعا في باب التوحيد الوقوف على النصوص التي تحرك في القلب تعظيم الرب وتعظيم جنابه العظيم تحرك في القلب حسن التوحيد لله والاخلاص له

92
00:36:42.300 --> 00:37:07.000
والبراءة من الشرك الخلاص منه  اه الحاصل ان آآ مقصود هذه الترجمة هو هذا ان يعظم العبد ربه تعظيما يقبل بقلبه على توحيد ربه يقبل بقلبه على توحيد ربه واخلاص الدين له

93
00:37:07.200 --> 00:37:35.300
اه البراءة من الشرك والخلوص منه. نعم قال رحمه الله الخاتمة وهذا اخر التعليق المختصر على كتاب التوحيد وتوظيح مقاصده. وقد حوى من غرر مسائل التوحيد ومن التقاسم والتفصيلات النافعة ما لا يستغني عنه الراغبون في هذا الفن الذي هو اصل الاصول وبه تقوم وبه

94
00:37:35.300 --> 00:37:54.750
العلوم وبه تقوم العلوم كلها. والحمد لله على تيسيره ومنته. وصلى الله على محمد وعلى اله صحبه وسلم تسليما. نعم يعني خاتمة اه لخص فيها ما صنع في هذا الكتاب

95
00:37:54.950 --> 00:38:16.350
الذي وصفه بانه تعليق مختصر على كتاب التوحيد قصد منه بيان مقاصد هذا الكتاب وتعلمون ان كتاب التوحيد له شروحات موسعة وفيها بسط في الادلة نقل كلام اهل العلم وتوظيح المعاني

96
00:38:16.700 --> 00:38:49.650
وتقريبها للاثام. هناك شروحات موسعة ومطولة جدا لكن الشيخ رحمه الله التفت اه هذه الالتفاتة النافعة فكتب هذا الكتاب المختصر قصد منه توضيح المقاصد توضيح المقاصد باخصر عبارة واوجزها ويقول مع ذلك قد حوى من غرر مسائل التوحيد. ومن التقاسيم والتفصيلات النافعة ما لا يستغني عنه الراغبون

97
00:38:49.650 --> 00:39:10.200
بهذا الفن الذي هو التوحيد الذي هو اصل الاصول وبه تقوم العلوم كلها. وبه تقوم العلوم كلها وقد احسن رحمه الله وافاد ونسأل الله عز وجل ان يجزيه على ذلك خير الجزاء

98
00:39:10.400 --> 00:39:34.100
وان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين والشيخ رحمه الله اعني ابن السعدي له رسالة آآ جميلة جدا نافعة لعموم

99
00:39:34.350 --> 00:40:04.100
المسلمين اه سماها سؤال وجواب في اهم المهمات وبسط فيها هذا العلم وعرضه على صيغة السؤال والجواب يذكر السؤال وجوابه ايضا راعى فيها الايجاز والاختصار وهي نافعة جدا ومفيدة وسنشرع في قراءتها اعتبارا من الغد باذن الله سبحانه وتعالى

100
00:40:04.450 --> 00:40:19.750
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا