﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:23.150
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد ايها المستمعون الكرام نتحدث اليكم في هذه الحلقة عن نبي الله ورسوله للنون يونس ابن متى عليه الصلاة والسلام وقد ارسل الله تبارك وتعالى يونس الى اهل نينوى من الموصل بالعراق

2
00:00:23.600 --> 00:00:41.200
فدعاهم الى الله وحده ونبذ عبادة ما سواه وقد بذل لهم النصح وبلغهم رسالة ربه ولما لم يكن يونس عليه السلام من اولي العزم من المرسلين لم يتحمل ما يتحمله اولي العزم من الرسل من الصبر

3
00:00:41.350 --> 00:00:57.850
من الصبر على تكذيب قومه له وايذائه. وقد اشار الله تبارك وتعالى الى ان قومه اغضبوه وانه احس منهم الكفر تهددهم بعقوبة من الله عز وجل تحل بهم ان لم يؤمنوا به

4
00:00:58.000 --> 00:01:14.700
وبدأت امارات العذاب تظهر في جوهم واخذت مقدمات العذاب تتجه نحوهم فظن يونس عليه السلام انه قد ادى ما عليه من اعباء الرسالة ما دام قد اوضح لقومه الطريق وعرفهم صراط

5
00:01:14.700 --> 00:01:30.050
الله المستقيم وحذرهم من اسباب سخط الله وغضبه. وان الله تعالى لن يضيق عليه ان هاجر من ارض قومه. وان له ان حيث يشاء فاتجه نحو البحر وركب سفينة مشحونة

6
00:01:30.400 --> 00:01:46.450
ويظهر ان اهل السفينة عندما رأوه وشاهدوا ما علاه من الوقار والبهاء لم يحاولوا رده عن ركوب سفينتهم غير ان البحر لما هاج اضطر ركاب السفينة الى تخفيف حمولتها من الركاب

7
00:01:46.750 --> 00:02:03.300
فعملوا قرعة ليلقوا في البحر من تقع عليه القرعة. فكان يونس عليه السلام من المدحضين. اي ممن وقعت عليهم السهام والقي في البحر وهو في كربه وغمه وهمه الذي فارق عليه قومه

8
00:02:04.350 --> 00:02:21.300
وهيأ الله عز وجل له حوتا اي سمكة فابتلعه الحوت وصانا الله تبارك وتعالى يونس من اذى الحوت فلم يكسر له عظما ولم يخدش له لحما وانما صار بطن الحوت كالسجن المؤقت ليونس عليه السلام

9
00:02:21.700 --> 00:02:49.000
واحاطت به ظلمة بطن الحوت احاطت به ظلمة بطن الحوت داخل ظلمات البحر يونس ينادي ربه فصرخ يونس ينادي ربه متوسلا اليه بكلمة التوحيد التي من اجلها خلق الله الانس والجن ومن اجلها انزل الكتب وارسل الرسل ومن اجلها يقام سوق الجنة والنار. وقد نزه الله نزه الله

10
00:02:49.000 --> 00:03:06.950
الله عز وجل عن كل نقص. وقد نزه الله عز وجل عن كل نقص. واعتذر الى الله عز وجل من فراره من قومه. فقال لا الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فاستجاب الله له. ونجاه من الغم

11
00:03:07.000 --> 00:03:22.850
فاسرع الحوت الى شاطئ البحر وقذف بيونس في العراء وهو مريض من شدة ما اصابه من الهول والكرب والهم والغم. وانبت الله تعالى عليه شجرة من يقطين واليقطين هو ما لا ساق له من النبات

12
00:03:23.000 --> 00:03:42.550
ويقال لحمله القرع او هو الدباء وهو نوع من القرع. وقد ذكر العلماء في حكمة انبات اليقطينة على يونس عليه السلام ان ورقه ان ورقه ناعم ان ورقة شجرة القرع في غاية النعومة. وانه كثير وانه ظليل

13
00:03:42.600 --> 00:04:10.050
ولا يقربه الذباب ويؤكل ثمره من اول طلوعه الى اخره نيا ومطبوخا ويؤكل بقشره وببذره ايضا. وفيه نفع كثير وتقوية للدماغ وللبدن. الى غير ذلك. ولذلك اثر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الدب. فقد روى البخاري ومسلم من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه قال ان خياطا

14
00:04:10.050 --> 00:04:24.250
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه قال انس فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرأيته يتتبع الدباء من حوالي القصعة. قال فلم ازل احب الدباء

15
00:04:24.250 --> 00:04:45.100
من يومئذ وقد رد الله تبارك وتعالى ليونس كمال صحته واخبره بان قومه امنوا بان قومه امنوا لما رأوا عذاب الله متجها نحوهم وان الله قبل منهم ايمانهم. وكشف عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا. وامره الله تبارك وتعالى بالرجوع اليهم

16
00:04:45.150 --> 00:05:06.200
ولاستمرار في توجيههم الى صراط الله المستقيم. فرجع اليهم يونس عليه السلام. وكانوا اكثر من مائة الف انسان وقد افاض الله عليهم من الخيرات والبركات فعاشوا امنين في ظل شريعة الله التي بعث بها يونس عليه الصلاة والسلام

17
00:05:06.250 --> 00:05:21.150
قد ذكر الله تبارك وتعالى جوارب من قصة يونس عليه السلام في مواضع من كتابه الكريم. وقد ذكر في كل مقام منها مقاله الذي يناسبه. فذكر في سورة سميت بكمالها سورة يونس

18
00:05:21.300 --> 00:05:37.250
انهم امتن على امة يونس بمنة تفردوا بها من بين الامم السابقة وانه استثناهم بها من قاعدة ان من امن ان من امن من الكفار عند رؤية العذاب لا ينفعه ايمانه على حد قوله

19
00:05:37.250 --> 00:05:52.600
تبارك وتعالى. فلما رأوا بأسنا قالوا امنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين. فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا سنة سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون

20
00:05:52.650 --> 00:06:09.750
وقد استثنى الله تبارك وتعالى امة يونس من هذه القاعدة فانهم عندما رأوا مقدمة العذاب مقبلة عليهم امنوا بالله وصدقوا يونس، عليه السلام، وفي ذلك يقول الله، عز وجل، فلولا كانت قرية امنت

21
00:06:09.800 --> 00:06:27.500
فنفعها ايمانها الا قومي يونس لما امنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم الى حين وفي سورة الانبياء يقول الله عز وجل وذا النون اذ ذهب مغاضبا. فظن ان لن نقدر عليه فنادى في الظلمات

22
00:06:27.500 --> 00:06:43.450
ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين قوله تعالى وذا النون اي واذكر في المرسلين صاحب النون والنون الحوت

23
00:06:43.500 --> 00:07:01.600
نون الحوت والمراد به يونس عليه السلام فقد فقد لقي لقبه الله تعالى فقد لقبه الله تعالى بصاحب النون صاحب الحوت لالتقام الحوت له ورحمته به وملازمة وملازمته له فترة من الزمن

24
00:07:01.650 --> 00:07:21.650
وتخليصه اياه من الغرق. حتى طرحه على الساحل. وقوله تعالى اذ ذهب مغاضبا اي فارق قومه وهو ممتلئ من الغضب لكفرهم به وتكذيب وتكذيبهم له فهو غاضب عليهم وهم عليه غضاب. وقوله تعالى فظن ان لن نقدر عليه اي فحسب

25
00:07:21.650 --> 00:07:41.650
ان الله تعالى لن يضيق عليه. اذا فارق قومه الكافرين بعد ان بلغهم رسالة ربهم وكان هذا عن اجتهاد كان هذا عن ادم منه عليه الصلاة والسلام. فمعنى نقدر نضيق على حد قوله تعالى. ويك ان الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر. وقوله

26
00:07:41.650 --> 00:08:02.850
وقوله تعالى ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. اي يوسع على من يشاء ويضيق على من يشاء. فلا ينبغي ان يخطر لمسلم ان يقدر هنا بمعنى يستطيع فان احاد المؤمنين من غير الانبياء لا يخطر بباله ان الله يعجز عن شيء ولا

27
00:08:02.850 --> 00:08:11.450
اذ هو على كل شيء قدير. والى حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته