﻿1
00:00:01.450 --> 00:00:21.450
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ حافظ حكمي رحمه الله تعالى وله من طرق عن سفيان الثوري

2
00:00:21.450 --> 00:00:42.700
قال كتب رجل الى عمر بن عبدالعزيز سأله عن القدر فكتب اما بعد اوصيك بتقوى الله  والاقتصاد في امره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وترك ما احدث المحدثون بعدما جرت به سنته

3
00:00:42.700 --> 00:01:00.350
وكفوا مؤنته فعليك بلزوم السنة فانها لك باذن الله عصمة ثم اعلم انه لم يبتدع الناس بدعة الا قد مضى ما هو دليل عليها او عبرة فيها الا قد مضى قبلها

4
00:01:01.100 --> 00:01:22.950
احسن الله اليكم. ثم اعلم انه لم يبتدع الناس بدعة الا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها او عبرة فيها فان السنة انما سنها من قد علم. اما في خلاف من ان السنة انما

5
00:01:22.950 --> 00:01:43.050
فان السنة انما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ فان السنة انما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ. نعم. احسن الله اليكم. فان السنة

6
00:01:43.050 --> 00:02:09.250
ما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق والتعمق. فارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم فانهم على علم وقعوا. على علم  احسن الله اليكم. فانهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا. ولهم عن كشف الامور

7
00:02:09.250 --> 00:02:30.950
لهم ولهم ولهم عن كشف الامور كانوا اقوى ولهم على كشف الامور كانوا اقوى وبفضل ما كانوا فيه اولى. فان كان الهدى ما انتم عليه لقد قم اليه. لقد سبقتموهم

8
00:02:31.250 --> 00:02:53.400
احسن الله اليكم فان كان الهدى ما انتم عليه لقد سبقتموهم اليه. ولان قلتم انما حدث بعدهم ما احدثه الا من اتبع سبيلهم ورغب بنفسه عنهم فانهم هم السابقون. فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي

9
00:02:53.400 --> 00:03:16.900
فما دونهم من مقصر وما فوقهم من محسر. وقد قصر قوم من دونهم فجفوا وطمح وقد قصر قوما  دونهم احسن الله اليكم. وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عليهم اقوام وطمح عنهم

10
00:03:17.700 --> 00:03:37.700
اسأل الله ان يكمل وطمح عنهم اقوام فغلوا وانهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم. كتبت تسأل عن الاقرار القدر فعلى الخبير باذن الله وقعت. ما اعلم ما احدث الناس من محدثة ولا ابتدعوا من بدعة هي ابين اثرا

11
00:03:37.700 --> 00:04:01.750
ولا اثبت امرا من الاقرار بالقدر. لقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء لا يتكلمون به الا زاهدة  يتكلمون هم  احسن الله اليكم. لقد كان ذكره في الجاهلية الجهلاء يتكلمون به في كلامهم وفي شعرهم. يعزون به انفسهم على

12
00:04:01.750 --> 00:04:21.750
اما فاتهم ثم لم يزده الاسلام بعد الا شدة. ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين وقد سمعه منه المسلمون فتكلموا به في حياته وبعد وفاته يقينا وتسليما لربهم وتظعيفا

13
00:04:21.750 --> 00:04:38.000
لانفسهم ان يكون شيء لم يحط به علمه يحيط احسن الله اليك. ان يكون شيء لم يحيط به علمه ولم يحصه كتابه. ولم يمض فيه قدره. وانه مع ذلك لفي محكم

14
00:04:38.000 --> 00:04:58.000
من كتابه منه مقتبسوه ومنه تعلموه. ولئن قلتم لما انزل الله اية كذا ولما قال كذا؟ لقد قرأوا منه ما قرأتم وعلموا من تأويله ما جهلتم. وقالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر. وكتبت الشقاوة

15
00:04:58.000 --> 00:05:18.000
وما وما يقدر يكن وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا والاحاديث في هذا الباب كثيرة جدا. الحمد لله رب العالمين

16
00:05:18.000 --> 00:05:43.500
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد اورد المصنف رحمه الله تعالى هذا الاثر العظيم النافع

17
00:05:43.750 --> 00:06:15.950
لامير المؤمنين عمر ابن عبد العزيز رحمه الله تعالى حيث كتب له رجل يسأله عن القدر. ومعلوم ان باب القدر من الابواب التي خاضت فيه طوائف بالباطل والضلال فقالوا بنفي القدر

18
00:06:17.300 --> 00:06:47.200
وحرفوا الايات وتأولوها على غير معانيها وتعسفوا في تأويلها وصرفها عن دلالتها وتكلموا في هذا الباب تكلفات مشينة بها اضر بعقائدهم وعقائد الناس في هذا الباب العظيم باب الايمان بقدر الله

19
00:06:47.200 --> 00:07:15.650
سبحانه وتعالى وان كل شيء بقدر. وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فكتب رجل الى عمر ابن عبد العزيز رحمه الله يسأله عن هذه اسأله القدر فكتب رحمه الله جوابا على هذه على هذا السؤال

20
00:07:16.350 --> 00:07:52.950
هذه الفتوى العظيمة والاجابة المسددة والنصيحة البليغة  بدأ جوابه رحمه الله تعالى باربع وصايا عظيمة جدا اوصى بها هذا السائل قال اوصيك بتقوى الله والاقتصاد في امره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما احدث

21
00:07:52.950 --> 00:08:25.500
المحدثون بعده مما جرت به سنته وكفوا مؤنته. هذه اربع وصايا عظيمة جدا نافعة للمسلم صدر بها رحمه الله تعالى جوابه. الاولى الوصية بتقوى الله جل وعلا وهي وصية الله للاولين والاخرين من خلقه. ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم

22
00:08:25.500 --> 00:08:57.300
ان اتقوا الله وهي وصية النبي صلى الله عليه وسلم لامته. ووصية السلف الصالح رحمهم الله ورضي عنهم فيما بينهم. وتقوى الله عمل بطاعة الله. على نور من الله جاء ثواب الله وترك لمعصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله

23
00:08:57.700 --> 00:09:23.100
والوصية الثانية الاقتصاد في امره والمراد بامره اي دينه وشرعه الذي شرعه سبحانه وتعالى لعباده وقد مر معنا قول الله عز وجل فليحذر الذين يخالفون عن امره. وقول الله جل وعلا وما كان لمؤمن

24
00:09:23.100 --> 00:09:54.800
مؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا فامر الله اي شرعه ودينه الذي شرعه لعباده فاوصاه رظي الله عنه بان يكون مقتصدا وفي امره والاقتصاد هو التوسط والاعتدال بين الغلو والجفاء. والافراط والتفريط

25
00:09:55.250 --> 00:10:23.200
وما من امر من امور الدين الا والناس فيه ثلاثة اقسام غلاة وجفاة ومقتصدون. والمقتصد هو الذي في الوسط بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط. وخيار الامور اوساطها. لا تفريطها ولا افراطها. وكذلك

26
00:10:23.200 --> 00:10:52.900
وجعلناكم امة وسطاء فامره بذلك او اوصاه بذلك قد قال ابن مسعود رضي الله عنه اقتصاد في سنة من اجتهاد في بدعة  الوصية الثالثة اتباع السنة سنة النبي عليه الصلاة والسلام بان يلزم غرز النبي

27
00:10:52.900 --> 00:11:28.050
عليه الصلاة والسلام ويهتدي بهديه ويقتفي اثره وان يكون متبعا هداه. عليه الصلاة والسلام. والوصية الرابعة الحذر من بدع التي احدثها الناس. التي احدثها الناس واخترعوها وهذه الوصايا التي اوصى بها عمر ابن عبد العزيز رحمه الله في

28
00:11:28.050 --> 00:11:57.200
صدر هذا الجواب جاءت مجتمعة في حديث العرباظ ابن سارية لما طلب الصحابة منه ان يوصيهم قالوا كانها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله  والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي

29
00:11:57.200 --> 00:12:26.100
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ واياكم تأتي الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة  ثم قال عمر رضي الله عنه فعليك اي ايها السائل بلزوم السنة

30
00:12:26.150 --> 00:12:50.500
فانها لك باذن الله عصمة وهذا توجيه عظيم مسدد على المرء في كل مسألة من المسائل او امر من الامور ان يجاهد نفسه فيه على لزوم السنة. بان يكون مستمسكا بها معولا عليها. محكما لها

31
00:12:51.150 --> 00:13:23.500
فعليك بلزوم السنة فانها لك باذن الله عصمة عصمة اي من الزلل والخطأ في دين الله سبحانه وتعالى. والسنة عصمة ولهذا قال سبحانه وتعالى واعتصموا بحبل الله هذا هذا النوع من الاعتصام هو الذي تكون به السلامة. سلامة المرء ونجاته باذن

32
00:13:23.500 --> 00:13:51.500
من الزلل والخطأ والانحراف   اوصاه بلزوم السنة وحذره من البدعة مبينا خطر البدعة على الناس قال ثم اعلم انه لم يبتدع الناس بدعة الا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها او عبرة فيها

33
00:13:51.750 --> 00:14:15.050
ليس هناك بدعة احدثت واخترعت في الناس الا قد مضى قبلها اي في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام وهدي الصحابة الكرام رضي الله عنهم وارضاهم ما هو دليل عليها. دليل عليها انها بدعة

34
00:14:15.050 --> 00:14:49.800
ما انزل الله سبحانه وتعالى بها من سلطان. او عبرة فيها عبرة تجلي امرها وتوضح فسادها وهذا فيه ان  السنة جاء فيها كشف البدع اجمالا وتفصيلا وبيان فساد البدع والضلالات

35
00:14:50.400 --> 00:15:15.900
فالنبي عليه الصلاة والسلام بين الحق بيانا واضحا وحذر من ضده تحذيرا واضحا فما من بدعة نشأت ايا كانت ايا كان نوعها الا وفي السنة دليل على بطلانها وفسادها ولهذا تجد على أنواع البدع وكثرتها

36
00:15:16.300 --> 00:15:46.400
في ردود اهل العلم عليها. وبيانهم لفسادها يبينون فسادها من خلال القرآن والسنة وهدي الصحابة مع كثرة البدع مع كثرة البدع وتشعبها اذا قرأت ردود اهل العلم من اهل السنة حال تلك البدع تجد معولهم في ردها على الكتاب والسنة لان

37
00:15:46.400 --> 00:16:15.150
الامر كما قال ابن عمر ابن عبد العزيز لم يبتدع الناس بدعة الا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها او عبرة فيها فان السنة فان السنة انما سنها من قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل والحمق

38
00:16:15.150 --> 00:16:45.850
مك الذي سن السنة علم ما في خلافها من الانحراف والضلال والباطل والزيغ   ولهذا لم يسن شيء من هذه الضلالات في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لانها كلها كما وصف المصنف كما وصف عمر بن عبد العزيز

39
00:16:45.950 --> 00:17:19.650
فيها خطأ وزلل وحمق تعمق وتكلف التعمق هو التكلف. فهذا شأن البدع هذا شأن البدع كلها فارضى لنفسك ما رضي به القوم اي الصحابة لانفسهم ارضى لنفسك ما رضي به القوم لانفسهم. الصحابة رضي الله عنهم رضوا لانفسهم الاتباع. يقول ابن مسعود كنا

40
00:17:19.650 --> 00:17:48.900
اتبعوا ولا نبتدع ونقتدي ولا نبتدي ولن نضل ما تمسكنا بالاثر. فهذا نهجهم على ما وصف ابن مسعود رضي الله عنه وهذه طريقتهم اقتداء واتباع لا ابتداع وابتداء بل لزوم للطريق وتمسك بالاثر عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام

41
00:17:48.950 --> 00:18:16.050
فانهم اي القوم اي الصحابة على علم وقفور وببصر نافذ كفوا الصحابة لم يخوضوا في ما خاض فيه من بعدهم من التكلفات والاراء والمنطقيات والفلسفات اذ ذلك لم يخوضوا في شيء من ذلك عن علم

42
00:18:17.800 --> 00:18:42.550
وعن قدرة عندهم عقول اصح وافهام ارجح وذكاء اقوى لكن لم يخوضوه وترك الخوظ لم يكن عن عجز وانما كان عن علم علم بان الخوض في هذه الاشياء لا خير فيه. بل هو مظرة على آآ

43
00:18:42.550 --> 00:19:02.550
الانسان في عقيدته ودينه وعبادته وتقربه الى الله سبحانه وتعالى. فانهم على علم وقفوا على علم على بصيرة وقفوا اي عن الخوظ فيما خاض فيه من بعدهم. وببصر نافذ كفوا. اي ببصيرة

44
00:19:02.550 --> 00:19:30.300
وفهم وحسن دراية كفوا عن يخوضوا فيما خاض فيه من بعدهم ولهم على كشف الامور كانوا اقوى يعني كشف الامور وتجليتها اقوى واقدر ممن جاء بعدهم وبفضل ما كانوا فيه اولى هم اولى بما اتاهم الله من فضل العلم والنبل

45
00:19:30.300 --> 00:19:57.900
والفهم والدراية فان كان الهدى ما انتم عليه يعني اهل يا اهل التكلف والتعمر ان كان الهدى ما انتم عليه لقد سبقتموهم اليه وهل يقال هذا ان من بعد الصحابة سبقوا الصحابة الى امر من امور الخير

46
00:19:58.650 --> 00:20:16.700
قد قال عليه الصلاة والسلام خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هل يقال ان من جاء بعد الصحابة قد سبق الصحابة الى خير لم يصل اليه الصحابة ولا عرفوا

47
00:20:18.600 --> 00:20:43.700
فهذه الاشياء التي وقع فيها هؤلاء ليست خيرا سبق فيه هؤلاء الصحابة وانما هي شر وقا الله الصحابة منه وعافاهم منه وسلمهم منه فيقول عمر رضي الله عنه فان كان الهدى ما انتم عليه

48
00:20:43.850 --> 00:21:06.200
لقد سبقتموهم اليه. سبقتموهم اي سبقتم الصحابة الى خير ما عرفها الصحابة ولا بلغوه ولا وصلوا اليه  ولا يقول هذا قائل يعرف مكانة الصحابة وفظلهم وسابقتهم رظي الله عنهم وارظاهم

49
00:21:06.200 --> 00:21:38.000
ولئن قلتم انما حدث بعدهم وهذا هو الواقع ولئن قلتم انما حدث بعدهم ما احدثه الا من اتبع غير ورغب ورغب بنفسي عنهم  وهذا واقع البدع هذا واقع البدع وحقيقتها انها احدثت بعد الصحابة ومن احدثها

50
00:21:38.500 --> 00:22:04.050
اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم قد قال الله سبحانه وتعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى. قال صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني

51
00:22:05.150 --> 00:22:27.850
فانهم هم السباقون اي الى كل خير وفضيلة فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي. تكلموا فيه اي في القدر الذي يسأل عنه السائل ما يكفي اي بما فيه الكفاية

52
00:22:27.850 --> 00:22:55.700
اية تكلموا فيه كلاما وافيا كافيا شافيا ووصفوا منه ما يشفي وصفوا من امر القدر في حدود النصوص والادلة ما يشفي اي الصدور  وبما سمى ابن القيم كتابه الحافل الواسع

53
00:22:55.900 --> 00:23:21.200
في باب القدر شفاء الغليل. وارواء العليل ونقل فيه من كلام الصحابة مثل ما ذكر عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما يشفي ويكفي فما دونهم من مقصر وما فوقهم من محسر

54
00:23:21.250 --> 00:23:46.500
ما دونهم من مقصر وما فوقهم من محسر ما دونهم اي الصحابة رضي الله عنهم من مقصر. اي الشيء الذي قصر الصحابة انفسهم عليه وحبسوا انفسهم عليه. فلم يتجاوزوه ليس دونه مقصد

55
00:23:47.650 --> 00:24:16.150
فهم حبسوا انفسهم عن اشياء من ان يتكلموا فيها  ليس دونها مقسم. يقصر عنه الانسان في ان يحبس نفسه عن الكلام. فيما ترى الصحابة عنه رضي الله عنهم. وايضا في المقابل ما فوقه من محسر كشفوا وبينوا بيانا

56
00:24:16.150 --> 00:24:45.250
وكشفا ليس فوقه كشف ولا بيان فامور الدين شأن الصحابة فيها رضي الله عنهم وارضاهم انهم في جانب لم يتكلموا فيه قصروا عن الكلام عنه او الكلام فيه فما دونهم من مقصر فيما قصروا عن الكلام فيه. وامور من الدين كشفوا وبينوا ووضحوا

57
00:24:45.250 --> 00:25:08.700
ووصفوا ليس دونهم من محسر اي ليس دونهم من كشف محسر اي كشف ومقصد اي حبس فالشيء الذي حبسوا انفسهم عنه ليس دونهم يعني مقصر في حبس النفس عنا. وما كشفه الصحابة

58
00:25:08.700 --> 00:25:37.300
فوقه من كشف وبيان. المقصود ان ما وقف الصحابة عن الخوض فيه وكذلك ما تكلم الصحابة في هو الحق في الجانب الذي وقفوا فيه وقفوا عن الكلام فيه والجانب الذي ايضا تكلموا وبينوا. فهم في كل ذلك تكلموا عن علم

59
00:25:37.300 --> 00:26:07.000
ودراية ونصح وصدق رضي الله عنهم وارضاهم. وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم اقوام فغلوا قال قبل قليل ما دونهم من مقصد. وهناك قوم قصروا دون الصحابة. فوقعوا في في الجفاء

60
00:26:07.900 --> 00:26:28.150
واقوام في باب الكشف والبيان طمحوا اي ارتفعوا عنهم فغنوا وقعوا في الغلو في الدين ولهذا الخروج عما كان عليه الصحابة اما الى جفاء واما الى غلو وخيار الامور اوساطها وهو النهج الذي كان عليه

61
00:26:28.150 --> 00:26:52.000
الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وانهم اي الصحابة بين ذلك اي الغلو والجفاء لعلى هدى مستقيم. بعد هذه المقدمة التأصيلية شرع في جواب السؤال المعين الذي عن القدر قال كتبت تسأل

62
00:26:52.000 --> 00:27:15.350
عن الاقرار بالقدر فعلى الخبير باذن الله وقعت. هو لا يزكي نفسه هنا ولا يمدح نفسه. لكنه بهذه الكلمة يوجد طمأنينة عند السائل وهذا من النصح ليس من الاطراء للنفس والمدح لها وانما من النصح في البيان

63
00:27:16.100 --> 00:27:40.000
على الخبير سقط يا يبين ان عنده علم وعنده دراية وعنده فهم بهذا الامر. ويخبر السائل بذلك حتى يحدث في نفسه طمأنينة  وارتياحا لما يسمعه من جواب على هذا السؤال

64
00:27:41.150 --> 00:28:04.700
ما اعلم ما احدث الناس من محدثة ولا ابتدعوا من بدعة هي ابين اثرا ولا اثبت امرا من الاقرار بالقدر يقول ليس هناك في الاشياء التي احدثها الناس اه ابتدعوها ابين من ضلال

65
00:28:05.200 --> 00:28:39.450
بدعة القائمين بالقدر. يقول بدعتهم واضحة في ظلالها وبعدها عن الحق فالاقرار بالقدر واثباته والايمان به واضح وضوحا بينا يقول حتى انه كان ذكره في الية الجهلة  كان ذكره في الجاهلية الجهلاء يتكلمون قلنا لا هذه زائدة يتكلمون به في كلامهم وفي شعرهم

66
00:28:39.450 --> 00:29:06.000
يعزون به انفسهم على ما فاتهم مثل قول احد شعراء الجاهلية يا عدل اين من المنية مهرب؟ ان كان ربي في السماء قضاها هذا شاعر جاهلي يعزي ويسلي زوجته بالقدر. اين من المنية مهرب ان كان ربي في السماء قضاها

67
00:29:06.450 --> 00:29:28.300
هذا اقرار بالقدر وتعزية وتسلية النفس به. فكان كانوا في شعرهم يعزون به انفسهم على ما فاتهم على ما فاتهم اي من الامور. ثم لم يزده الاسلام بعد الا شدة وقوة

68
00:29:28.450 --> 00:29:49.100
ولقد ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير حديث ولا حديثين يعني ذكره في احاديث كثيرة جدا وقد سمعه من المسلمون فتكلموا به في حياتهم وبعد في حياته وبعد وفاته يقينا

69
00:29:49.100 --> 00:30:17.100
تسليما لربهم اي ان الامور بقضائه وقدره وان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وتضعيفا لانفسهم ان نفوسهم ضعيفة وعاجزة ولا حول لهم ولا قوة الا بالله ان يكون شيء لم يحط به علمه ولم يحصي كتابه ولم يمض فيه قدره

70
00:30:19.050 --> 00:30:39.050
وانه مع ذلك لفي محكم كتابه. يعني جاء في ايات كثيرة جدا في القرآن. مثل ان كل شيء خلقناه بقدر وكان امر الله قدرا مقدورا ثم جئت على قدر يا موسى الذي

71
00:30:39.050 --> 00:31:05.500
خلق فسوى والذي قدر فهدى ان الله على كل شيء قدير. وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين جاء في ايات كثيرة جدا من كتاب الله سبحانه وتعالى  منه اي الصحابة رضي الله عنهم اقتبسوه ومنه تعلموه

72
00:31:05.750 --> 00:31:30.900
منه اي الايمان بالقدر منه اي من كتاب الله اقتبسوا اي الايمان بالقدر ومنه اي من كتاب الله تعلموا اي تعلموا الايمان بالقدر والاقرار بالقدر. ولان قلتم لما انزل الله اية كذا ولم قال كذا

73
00:31:30.950 --> 00:31:51.400
لما انزل الله اية كذا؟ ولم قال كذا؟ وعمر بن عبد العزيز لما اورد هذا الايراد لان من عادة اهل البدع وخاصة يكثر هذا عند القدرية الاعتراظ على الاعتراظ على

74
00:31:51.400 --> 00:32:22.150
النصوص الاعتراظ على النصوص ولهذا يكثر في مقابل ايات يقول لما حتى ان بعض السلف يسمي هؤلاء اللمية يعني لكثرة ما يقولون لم لم معترظين على كلام الله؟ و كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فيبين ان هذا القول لما؟ هذا منهج فاسد

75
00:32:22.200 --> 00:32:50.950
منهج باطل لا يسأل عما يفعل وهم يسألون هم عباد مأمورون بالتعبد والامتثال والطواعية لله سبحانه وتعالى لا الاعتراظ على كلامه سبحانه وتعالى وشرعه ولئن قلتم لما انزل الله كذا؟ ولما قال كذا؟ لقد قرأوا اي الصحابة منه ما قرأتم

76
00:32:50.950 --> 00:33:14.650
من تأويلهم ما جهلتم ما واحد منهم قال لم لكن هذه لما جاءت عند هؤلاء اه اهل البدع والضلال لقصور عقولهم ونقص افهامهم وبعدهم عن الهدي وسنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام

77
00:33:14.700 --> 00:33:38.750
وقالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر. قالوا بعد ذلك كله بكتاب وقدر. اي ان الامور مكتوبة ومقدرة بكتاب وقدر اي انها مكتوبة ومقدرة. ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله

78
00:33:38.750 --> 00:34:07.950
ان يسير وكتبت الشقاوة وما يقدر يكن اي كما قدر الله سبحانه وتعالى. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن يكون وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. وما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. اي الامور كلها

79
00:34:07.950 --> 00:34:35.300
لاخيه سبحانه وتعالى ولا نملك لانفسنا ضرا ولا نفعا فان الضار النافع المعطي المانع القابض الباسط المعز المذل المحيي المميت المدبر للامر هو رب العالمين سبحانه والخلق طوع تدبيره. وتسخيره سبحانه وتعالى. قال عليه الصلاة والسلام

80
00:34:35.300 --> 00:35:00.600
كل شيء بقدر حتى العجز والكيس كل شيء بقدر حتى العجز والكيس الامور كلها بقدر الله سبحانه وتعالى. ثم رغبوا بعد ذلك ورهبوا ثم يعني بعد هذا الايمان والتسليم رغبوا ورهبوا وهذا مضي

81
00:35:00.600 --> 00:35:23.250
هم في الدين كله عبادة وطاعة حسن تقرب لله سبحانه وتعالى بين الرغبة والرهبة. راغبين فيما عند الله من الثواب وراهبين مما عنده من العقاب عاملين بطاعته يرجون رحمته ويخافون عذابه

82
00:35:23.950 --> 00:35:43.950
قال والاحاديث في هذا الباب كثيرة في باب القول على الله بلا علم فتوى بالدين بلا علم الاحاديث في هذا الباب كثيرة. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك

83
00:35:43.950 --> 00:35:52.900
اتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا